بَابٌ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الطبراني
- الكتاب
- المُعْجَمُ الكَبِير للطبراني قِطْعَةٌ مِنَ المُجَلَّدِ الحَادِي والعِشْرِينَ (يَتَضَمَّنُ جُزْءًا مِنْ مُسْنَدِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ)
- المؤلف
- سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير اللخمي الشامي، أبو القاسم الطبراني (المتوفى: 360هـ)تحقيق: فريق من الباحثين بإشراف وعناية: د/ سعد بن عبد الله الحميد و د/ خالد بن عبد الرحمن الجريسي
- الطبعة
- الأولى: 1427هـ - 2006 م
- عدد الأجزاء
- 1 (قطعة من جـ 21 من المعجم الكبير) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
65 - حدَّثنا عليُّ بنُ عبدِالعزيزِ، حدَّثنا عارمٌ أبو النعمانِ (1) ، ثنا حمادُ بنُ زيدٍ، عن مُجالدٍ، عن الشعبيِّ، عن النعمانِ بنِ بَشيرٍ، قال: قالت أُمِّي عَمْرَةُ بنتُ رواحةَ لأبي: لو نَحَلْتَ النّعمانَ أو وهبتَ له، وأَشْهَدتَ عليه رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم! فنَحَلني وأتى رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فذكر ذلك له، قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «أَكُلَّ وَلَدِكَ أَعْطَيْتَ مِثْلَ الَّذِي أَعْطَيْتَ لَهُ؟» قال: لا.
قال: «فَلا تُشْهِدْنِي عَلَى جَوْرٍ؛ فَإِنَّ لِبَنِيكَ عَلَيْكَ مِنَ الْحَقِّ أَنْ تَعْدِلَ عَلَيْهِمْ (2) ، كَمَا أَنَّ لَكَ عَلَيْهِمْ أَنْ يَبَرُّوكَ» .123
66 - حدَّثنا عليُّ بنُ عبدِالعزيزِ، ثنا مسلمُ بنُ إبراهيمَ، ثنا شُعبةُ، عن مجالدِ بنِ سعيدٍ، عن الشعبيِّ؛ أن أمَّ النعمانِ بنِ بَشيرٍ قالت لأبيه: انْحَلْهُ، وأَشْهِدِ النبيَّ صلى الله عليه وسلم.
فأتى النبيَّ صلى الله عليه وسلم، فقال صلى الله عليه وسلم: «أَلَكَ وَلَدٌ غَيْرُهُ؟» قال: نعم.
قال: «فَكُلَّهُمْ نَحَلْتَ؟» قال: لا.
قال:
«فَتُشْهِدُنِي عَلَى الْجَوْرِ؟! إِنَّ لَهُمْ عَلَيْكَ مِنَ الْحَقِّ أَنْ تَعْدِلَ بَيْنَهُمْ، وَلَكَ عَلَيْهِمْ مِنَ الْحَقِّ أَنْ يَبَرُّوكَ» .1
67 - حدَّثنا معاذُ بنُ المُثنَّى، ثنا مُسَدَّدٌ، ثنا يحيى (1) ، [عن] (2) مجالدٍ، حدثني عامرٌ، قال: سمعتُ النعمانَ بنَ بَشيرٍ يقولُ: إنَّ أبي بَشِيرًا وهَبَ لي هبةً، فقالت أمي: أَشْهِدْ عليها النبيَّ صلى الله عليه وسلم.
فأخذ بيدي، فانطلقْنا حتى أتينا رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسولَ اللهِ! إن أُمَّ هذا الغلامِ سألتني أن أَهَبَ له هبةً، فوهبتُها له، فقالت: أَشْهِدْ عليها النبيَّ صلى الله عليه وسلم، فأتيتُكَ لأُشْهِدَكَ.
فقال: «رُوَيْدًا! لَكَ وَلَدٌ غَيْرُهُ؟» قال: نعم.
قال: «فَكُلَّهُمْ أَعْطَيْتَ مَا أَعْطَيْتَ هَذَا؟» قال: لا.
قال: «فَلا تُشْهِدْنِي عَلَى جَوْرٍ؛ إِنَّ [لِبَنِيكَ] (3) عَلَيْكَ مِنَ الْحَقِّ أَنْ تَعْدِلَ بَيْنَهُمْ، وَلَكَ عَلَيْهِمْ مِنَ الْحَقِّ أَنْ يَبَرُّوكَ» ، فرجع ولم يَهَبْها لي.1234
68 - حدَّثنا إبراهيمُ بنُ هاشمٍ البَغَويُّ، ثنا محمدُ بنُ أبي بكرٍ المُقدَّميُّ، ثنا عمرُ بنُ عليٍّ، عن مجالدٍ، عن الشعبيِّ، عن النعمانِ بنِ
بَشيرٍ، قال: تَصَدَّقَ عليَّ أبي بصدقةٍ، فقالت أُمِّي عَمْرةُ بنتُ رواحةَ: لا أرضى حتى تُشهِدَ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم.
فأتى أبي النبيَّ صلى الله عليه وسلم فقال: ابني مِن عَمْرةَ تصدقتُ عليه، وإنها قالت: لا أرضى حتى تُشهِدَ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم.
فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «رُوَيْدَكَ! هَلْ لَكَ وَلَدٌ غَيْرُهُ؟» قال: نعم.
قال: «فَكُلَّهُمْ أَعْطَيْتَ مِثلَ مَا أَعْطَيْتَهُ؟» قال: لا.
قال: «فَاتَّقِ اللهَ وَاعْدِلْ بَيْنَهُمْ؛ كَمَا لَكَ عَلَيْهِمْ مِنَ الْحَقِّ أَنْ يَبَرُّوكَ» .1
69 - حدَّثنا يوسفُ بنُ يعقوبَ القاضي، ثنا أبو الرَّبيعِ الزهرانيُّ (1) (ح) . وحدَّثنا الحسينُ بنُ إسحاقَ التُّسْتَريُّ، ثنا عثمانُ بنُ أبي شيبةَ؛ قالا: ثنا جريرٌ، عن مُغيرةَ (2) ، عن الشعبيِّ، قال: سمعتُ النعمانَ بنَ بَشيرٍ على مِنْبَرِنا هذا يقولُ: طَلبتْ عَمرةُ بنتُ رواحةَ إلى بَشيرِ بن سعدٍ أن يَنْحَلَني نُحْلاً (3) من مالِه، فأبى عليها، ثم بدا له بعدَ حولٍ أو حولين أن يَنْحَلَنِيه، فقال لها: إن الذي سألتِ لابني كنتُ مَنعتُه، وقد
بدا لي أن أَنحلَه إياه.
وإنها قالت: لا أرضى حتى تأخذَ بيدِه فتنطلقَ به إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم فَتُشهِدَه.
فأخذ بيدي فانطلق بي إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فقال: يا نبيَّ اللهِ! إن عَمرةَ بنتَ رواحةَ طلبتْ إليَّ أن أنحلَ ابني هذا نُحْلاً، وإني كنتُ أَبَيْتُ عليها، ثم بدا لي أن أَنْحَلَه إياه، وإنها قالت: لا أرضى حتى تأخذَ بيده فتنطلقَ به إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم فتُشْهِدَه.
فقال: «هَلْ لَكَ مَعَهُ وَلَدٌ غَيْرُهُ؟» قال: نعم.
قال: «فَهَلْ آتَيْتَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مَا آتَيْتَ هَذَا؟» قال: لا.
قال: «فَإِنِّي لا أَشْهَدُ عَلَى هَذَا؛ هَذَا جَوْرٌ، أَشْهِدْ عَلَى هَذَا غَيْرِي.
اعْدِلُوا بَيْنَ أَوْلادِكُمْ فِي النُّحْلِ؛ كَمَا تُحِبُّونَ أَنْ يَعْدِلُوا بَيْنَكُمْ فِي الْبِرِّ وَاللُّطْفِ» ، واللفظُ لحديثِ أبي الربيعِ.1234
70 - حدَّثنا عَبْدانُ بنُ أحمدَ، ثنا عَمرُو بنُ عثمانَ الحِمْصيُّ، ثنا بقيةُ بنُ الوليدِ، ثنا شعبةُ، حدثني مغيرةُ بن مِقْسَمٍ، عن عامرٍ الشعبيِّ، عن النعمانِ بن بشيرٍ، قال: «سمعتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم» - يقولُ (1) : وظننتُ أني لم أسمعْ رجلاً بعده يقولُ: «سمعتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم» - يقولُ (2) : أرادتْ عَمرةُ بنتُ رَواحةَ- وهي أمُّ النعمانِ- أن يَنْحَلني (3)
نُحْلاً (4) ، فمنعها حَوْلاً، ثم بدا له أن يُعطيَني، فقالت: لا أرضى حتى تأخذَ بيدِ ابني فتأتيَ به رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم.
فأخذ بيدي فأتاه بي، فذَكر ذلك له، قال: «فَلا تُشْهِدْنِي عَلَى هَذَا» ، قال المغيرة: لا أدري قال: «جَوْرٌ (5) » أو قال: «تَلْجِئَةٌ (6) » ، ثم قال: «اعْدِلُوا بَيْنَ أَوْلادِكُمْ فِي النُّحْلِ، كَمَا تُحِبُّونَ أَنْ يَعْدِلُوا بَيْنَكُمْ فِي الْبِرِّ وَاللُّطْفِ» .1234567
ففي كلام أبي الهيثم جعل الموصوف بالتلجئة هو إشهاد بشير للنبي صلى الله عليه وسلم على عطائه لابنه.
وذكر ابن الأثير نحو قول أبي الهيثم، لكن ظاهر كلامه أنه جعل الموصوف بالتلجئة هو إلحاح أم النعمان على أبيه في أن يعطي النعمان هذا العطاء؛ قال ابن الأثير: «وكان بشير قد أفرد ابنه النعمان بشيء دون إخوته، حملته عليه أمه» . اهـ. وكلاهما محتمل.
وانظر: "تهذيب اللغة" (11/131) ، و"النهاية في غريب الحديث والأثر" (4/232) .
71 - حدَّثنا عبدُاللهِ بنُ أحمدَ بنِ حنبلٍ، حدّثني أبي، ثنا هُشيمٌ،
أنا سَيَّارٌ (1) ، ومُغيرةُ (2) ، وداودُ بنُ أبي هندٍ، وإسماعيلُ بنُ سالمٍ، ومُجالدٌ؛ عن الشَّعْبيِّ، عن النُّعمانِ بنِ بَشيرٍ قال: نَحَلَني أبي نُحْلاً () - قال إسماعيلُ: نَحَلهُ غُلامًا- فقالتْ له أُمِّي عَمرةُ بنتُ رَواحةَ: ائْتِ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَأَشْهِدْهُ.
فأتى النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له، فقال: إنِّي نَحَلْتُ ابني النُّعمانَ نِحْلةً () ، وإن عَمرةَ سألتْني أن أُشْهِدَكَ على ذلك.
فقال: «لَكَ وَلَدٌ سِوَاهُ؟» ، فقلتُ (3) : نعم.
قال: «فَكُلَّهُمْ أَعْطَيْتَ مِثْلَ مَا أَعْطَيْتَ النُّعْمَانَ؟» قال: لا.
قال بعضُ هؤلاء المُحَدِّثين: «هَذَا جَوْرٌ (4) » ، وَقَالَ بعضُهم: «هَذَا تَلْجِئَةٌ؛ فَأَشْهِدْ عَلَى هَذَا غَيْرِي» . قال مُغيرةُ: «أَلَيْسَ يَسُرُّكَ أَنْ يَكُونُوا لَكَ فِي اللُّطْفِ وَالْبِرِّ سَوَاءً؟» قال: نعم.
قال: «فَأَشْهِدْ عَلَى هَذَا غَيْرِي» . وذكر مُجالِدٌ في حديثِه: «إِنَّ لَهُمْ عَلَيْكَ مِنَ الْحَقِّ أَنْ تَعْدِلَ بَيْنَهُمْ، كَمَا أَنَّ لَكَ عَلَيْهِمْ مِنَ الْحَقِّ أَنْ يَبَرُّوكَ» .12345
وستأتي رواية مغيرة أيضًا برقم [80] ، ورواية داود بن أبي هند برقم [76] . * تقدم تفسيره في الحديث رقم [1] .
72 - حدَّثنا حفصُ بنُ عُمرَ بنِ الصَّبَّاحِ الرَّقِّيُّ، ثنا أبو غَسَّانَ
مالكُ بنُ إسماعيلَ، ثنا جعفرُ بنُ زيادٍ الأحمرُ، عن بَيَانِ بنِ بِشْرٍ، عن الشَّعبيِّ، عن النعمانِ بنِ بَشيرٍ؛ أنَّ أباه تَصدَّق عليه بصدقةٍ، فقالت أُمُّه: لا أرضى حتى تُشهِدَ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم.
فأتى رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسولَ اللهِ! إني تصدَّقتُ على ابني بصدقةٍ، وإن أُمَّه طلبتْ إليَّ أن أُشهِدَكَ.
فقال له رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «أَلَكَ وَلَدٌ سِوَاهُ؟» قال: نعم.
قال: «كُلَّهُمْ أَعْطَيْتَهُ؟» قال: لا.
فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «اعْدِلْ بَيْنَهُمْ» .1
73 - حدَّثنا يوسفُ بنُ يعقوبَ العُقَيليُّ، قال: ثنا محمدُ بنُ أبي بكرٍ المُقَدَّميُّ، ثنا أبو مَعْشرٍ (1) ، ثنا فُضيلُ بنُ مَيْسرةَ العُقَيْليُّ أبو معاذٍ، عن أبي حَرِيزٍ () (ح) . وحدَّثنا الحسينُ بنُ إسحاقَ التُّسْتَريُّ، ثنا محمدُ بنُ عبدِالأعلى الصَّنْعانيُّ، ثنا مُعتمِرُ بنُ سليمانَ، قال: قرأتُ على [الفُضيلِ] (2) بنِ ميسرةَ، عن أبي حَرِيزٍ () ؛ عن الشعبيِّ؛ أنه حدّثه أن النعمانَ بنَ بَشيرٍ
خطب بالكوفةِ فقال: إنَّ والدي بشيرَ بنَ سعدٍ أتى رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فقال: إن عمرةَ بنتَ رواحةَ نُفِستْ بغلامٍ، وإني سميتُه النعمانَ (3) ، وإنها أَبتْ أن تُربِّيَه حتى جعلتُ له حديقةً لي؛ أفضلُ مالٍ هو لي (4) ، وإنها قالت:
أَشْهِدْ على ذلك رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم.
قال (5) : «لَكَ وَلَدٌ غَيْرُهُ؟» قال: نعم.
قال: «لا تُشْهِدْنِي إِلاَّ عَلَى عَدْلٍ؛ فَإِنِّي لا أَشْهَدُ عَلَى جَوْرٍ» .
واللفظُ لحديثِ المُقَدَّميِّ.
واسمُ أبي حَرِيزٍ: عبدُالله بنُ حُسينٍ قاضي سِجِسْتَانَ.1234
(5) كذا في الأصل، و"تغليق التعليق".
والمراد: قال النبي صلى الله عليه وسلم؛ كما وقع في "صحيح ابن حبان": «فقال له النبي صلى الله عليه وسلم» . فإن لم يكن سقطٌ فالكلام فيه حذف واختصار؛ والمراد: فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم.
وهذا المحذوف يدل عليه سياقُ الكلام، والرواياتُ الأخرى؛ وهو نظير ما في قوله تعالى: ﴿فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا﴾ [البَقَرَة: 60] ، أي: اضرب بعصاك الحَجَر، فضرَبَ فانفجرَتْ.
وهو من باب حذف المعطوف عليه، وله نظائر وشواهد كثيرة، وانظر: "الخصائص" (2/373) ، و"مغني اللبيب" (ص591- 592) ، و"أوضح المسالك" (3/353) ، و"همع الهوامع" (3/226- 229) .
(2) في الأصل: «الفضل» ، وتقدم على الصوابِ في الإسناد الأوَّل لهذا الحديث، وهو كذلك في "تغليق التعليق" في الإسنادين، وانظر ترجمته في "تهذيب الكمال" (23/310 رقم4771) .
74 - حدَّثنا سليمانُ بنُ المُعَافَى بنِ سليمانَ، ثنا أبي (ح) .
وحدَّثنا محمدُ بنُ أحمدَ بنِ البراءِ، قال: ثنا مُعَافى بنُ سليمانَ؛ ثنا موسى بنُ أَعْيَنَ، عن إسماعيلَ بنِ أبي خالدٍ، عن الشعبيِّ، عن النعمانِ بنِ بَشيرٍ؛ أنَّ بَشيرَ بنَ سعدٍ أتى رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسولَ اللهِ! إنَّ عمرةَ بنتَ رَواحةَ أرادتْني على أن أَتصدَّقَ على ابنِها بصدقةٍ، وأمرتْني أن أُشهِدَكَ على ذلك.
فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «هَلْ لَكَ بَنُونَ سِوَاهُ؟» قال: نعم.
قال: «فَكُلَّهُمْ أَعْطَيْتَ كَمَا أَعْطَيْتَ هَذَا؟» فقال: لا.
فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «فَلا تُشْهِدْنِي عَلَى جَوْرٍ» .1
75 - حدَّثنا عُبيدُ بنُ غَنَّامٍ، ثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبة (ح) .
وحدَّثنا محمدُ بنُ النَّضْرِ الأزْديُّ، ثنا سعيدُ بنُ سليمانَ؛ قالا: ثنا عبَّادُ بنُ العوَّامِ، عن حُصَيْنٍ (1) ، عن الشعبيِّ، قال: سمعتُ النعمانَ ابنَ بَشيرٍ يقولُ: أعطاني أبي عطيةً، فقالت أمِّي عَمْرةُ بنتُ رواحةَ: لا أرضى حتى تُشْهِدَ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم.
فأتى رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسولَ اللهِ! إني أعطيتُ ابني مِن عمرةَ عطيةً، فأمرتْني أن أُشهِدَكَ.
فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «أَعْطَيْتَ كُلَّ وَلَدِكَ مِثْلَ هَذَا؟» قال: لا.
قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «فَاعْدِلُوا بَيْنَ أَوْلادِكُمْ» . فرجع فردَّ عَطيّتَهُ.56
76 - حدَّثنا النعمانُ بنُ أحمدَ الواسطيُّ، ثنا محمدُ بنُ حربٍ
النَّشَائيُّ 1 ، ثنا عليُّ بنُ عاصمٍ، عن داودَ 2 ، وحُصَينٍ 3 ، وإسماعيلَ ابنِ أبي خالدٍ، وأبو 4 إسحاقَ الشَّيبانيِّ 5 ، ومُطرِّفِ بنِ طَريفٍ، عن الشعبيِّ، [وعن] 6 عطاءِ بنِ السائبِ، عن مُحارِبِ بنِ دِثارٍ؛ قَالَ 7 :
سَمِعْنَا النعمانَ بنَ بَشيرٍ وهو يَخطُبُ على المنبرِ؛ قال: تصدَّق عليَّ أبي بصدقةٍ، فقالت عَمرةُ بنتُ رواحةَ- وهي أمُّ النعمانِ-: لا أرضى حتى تُشهِدَ عليها رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم.
فأتى بَشيرٌ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فقال: إني تصدّقتُ على ابني بصدقةٍ، فقالت عَمرةُ بنتُ رواحةَ- وهي أمُّ النعمانِ-: لا أرضى حتى تُشهِدَ عليها رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم؛ قال (8) : «لَكَ بَنُونَ غَيْرُهُ؟» قال: نعم.
قال: «فَكُلَّهُمْ أَعْطَيْتَ مِثلَ الَّذِي أَعْطَيْتَ هَذَا؟» قال: لا.
قال: «هَذَا جَوْرٌ؛ فَلا تُشْهِدْنِي عَلَيْهِ.
اتَّقُوا اللهَ وَاعْدِلُوا بَيْنَ أَوْلادِكُمْ كَمَا تُحِبُّونَ أَنْ يَبَرُّوكُمْ» . قال: فرجع أبي في صدقتِه.
على «الشعبي ومحارب بن دثار» ، فكان حقه أن يقال: «قالا» بألف الاثنين؛ ويؤيده قوله بعد: «سمعنا» . ولكن ما وقع هنا يتوجَّه على أنه أراد «قالا» ثم حذف الألف واكتفى بالفتحة عنها، وقد تقدم نحوه في التعليق على الحديث رقم [12] .
(8) كذا في الأصل، وكذا في "تاريخ واسط"، والمراد: أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر القصة له فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ... إلخ؛ كما في روايات الحديث الأخرى.
وإن لم يكن سقطٌ، ففي الكلام حذفٌ تقدم التعليق على نحوه في الحديث رقم [73] .
[76] أخرجه بَحْشَلٌ في "تاريخ واسط" (1/224- 225) من طريق علي بن عاصم، عن الخمسة، عن الشعبي، به، ولم يذكر رواية عطاء، عن محارب.
وأخرجه الإمام أحمد (4/269 رقم 18366) ، ومسلم (1623) ، وابن ماجه (2375) ، والبزار (3261) ؛ من طرق عن داود وحده، عن الشعبي، به.
وتقدم تخريج رواية حصين عن الشعبي في الحديث السابق.
وتخريج رواية إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي، في الحديث رقم [74] .
أما رواية عطاء بن السائب عن محارب بن دثار عن النعمان، فأخرجها ابن قانع في "معجم الصحابة" (1/97) ، وابن عدي في "الكامل" (4/4) ؛ من طريق شعيب ابن صفوان، عن عطاء، به.
77 - حدَّثنا حفصُ بنُ عُمرَ بنِ الصَّبّاحِ الرَّقِّيُّ، ثنا أبو حذيفةَ (1) ،
ثنا سفيانُ (2) ، عن جابرٍ (3) ، عن الشعبيِّ، عن النعمانِ بنِ بَشيرٍ، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم، قال: «إِنَّ اللهَ يُحِبُّ أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ أَوْلادِكُمْ» .1234
78 - حدَّثنا أحمدُ بنُ زهيرٍ ويحيى بنُ معاذٍ التُّسْتَرِيَّانِ، قالا: ثنا أحمدُ بنُ محمدِ بنِ المُعَلَّى الأَدَميُّ، قالاَ (1) : ثنا خالدُ بنُ يزيدَ المُقْرئُ، ثنا هَمَّامٌ، عن قتادةَ، عن عَزْرَةَ (2) ، عن الشعبيِّ، عن النعمانِ ابنِ بَشيرٍ، قال: أخذ أبي بيدي، فذهب بي إلى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فقال: إنَّ هذا ابني، وقد طلبتْ إليَّ أمُّه أن أَنْحَلَه من مالي، وأُشهِدَك عليه.
قال: «هَلْ لَكَ وَلَدٌ غَيْرُهُ؟» قال: نعم.
قال: «فَكُلَّهُمْ جَعَلْتَ لَهُ مِثلَ مَا جَعَلْتَ لِهَذَا؟» قال: لا.
قال: «أَفَتُرِيدُ أَنْ تُشْهِدَنِي عَلَى الْجَوْرِ؟!» . قال: فرجَعْنا كما ذَهبْنا.8910
79 - حدَّثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ الدَّبَريُّ، عن عبدِالرزَّاقِ، عن
ابن جُريجٍ 1 ، قال: حدّثني عونُ بنُ عبدِاللهِ بنِ عُتبةَ، عن الشعبيِّ؛ أن نعمانَ بنَ بشيرٍ قالت أمُّه: يا بَشيرُ، انْحَلِ النعمانَ.
فلم تَزَلْ به حتى نَحَلَهُ، فقالت: أَشهِدْ عليه النبيَّ صلى الله عليه وسلم.
فذهب إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم فذكر له الشهادةَ، فقال له النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «أَنَحَلْتَ بَنِيكَ مِثْلَ ذَلِكَ؟» قال: لا.
قال: «فَإِنِّي لا أَشْهَدُ عَلَى الْجَوْرِ» .
قال لي عَوْنٌ 2 : وأما أنا فسمعتُ أبي يقولُ: قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «فَسَوِّ بَيْنَهُمْ» .3
80 - حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِاللهِ بنِ بكرٍ السَّرَّاجُ العسكريُّ، ثنا عثمانُ بنُ أبي شيبةَ، حدثني جريرٌ، عن مُغيرةَ (1) وعاصمٍ الأحولِ؛ عن الشعبيِّ، عن النعمانِ بنِ بَشيرٍ؛ أن رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال لأبيه: «لاَ تُشْهِدْنِي عَلَى جَوْرٍ» .56
81 - حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِاللهِ بنِ عبدِالرحمنِ المَسْروقيُّ، ثنا
مَسروقُ بنُ المَرْزُبانِ، حدَّثنا شَريكٌ 1 ، عن ابنِ عونٍ 2 ، عن الشعبيِّ، عن النعمانِ بنِ بَشيرٍ، قال: نَحَلَني أبي نُحْلاً 3 ، فقالتْ لأبي 4 : أَشْهِدْ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم.
فأتى النبيَّ صلى الله عليه وسلم لِيُشْهِدَهُ، فقال: «أَشْهِدْ عَلَى هَذَا غَيْرِي» .5
وأخرجه مسلم (1623) ، وأبو عوانة (5677) ؛ من طريق ابن عون، به.