الجامع لابن وهب ت رفعت فوزي عبد المطلبصفحات 294-306

كتاب القسامة والعقول والديات

صفحات 294-306
عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن وهب
الكتاب
الجامع
المؤلف
أبو محمد عبد الله بن وهب بن مسلم المصري القرشي (المتوفى: 197هـ)
المحقق
الدكتور رفعت فوزي عبد المطلب - الدكتور علي عبد الباسط مزيد
الناشر
دار الوفاء
الطبعة
الأولى 1425 هـ - 2005 م
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع] تمت مقابلة الكتاب، وقوبل أيضا على طبعة مكتبة العلوم والحكم في مجلدين بتحقيق الدكتور محمد الأمين الحسين الشنقيطي وأثبت ترقيم الأحاديث فيها بين []، وعند الاختلاف بين الطبعتين تم الرجوع للمخطوط، وذلك إلى الحديث (467) حيث انتهت المخطوطة الموجودة عنديأعده للشاملة: يا باغي الخير أقبل

((ألم تر إلى ما صنع صاحبكم، هلال بن أمية، لو قتلت مؤمناً بكافر لقتلته، فدوه)) . فوديناه، وبنو مدلج معنا، فجاءوا بغنم عفر لم أر أحسن منها ألواناً، وكانت بنو مدلج حلفاء بني كعب في الجاهلية.

511-[483] حدثنا بحر، ثنا ابن وهب قال: ثنا أسامة بن زيد، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((عقل الكافر نصف عقل المؤمن)) .

512-[484] حدثنا بحر، ثنا ابن وهب قال: أخبرني جرير بن حازم؛ أنه سمع الحسن يقول:

بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية فأتاهم رجل فقال: السلام عليكم.
فقام إليه رجل ليقتله فقال: إني مؤمن.
فقال: كذبت بل أنت متعوذ فقتله، فأنزل الله تعالى: ﴿ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمناً تبتغون عرض الحياة الدنيا﴾ .

513-[485] حدثنا بحر، ثنا ابن وهب قال: أخبرني عمرو بن الحارث؛ أن بكر بن سوادة الجذامى حدثه؛ أن زياد بن نعيم الحضرمي حدثه؛ أن وفد كندة قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفيهم جمدٌ.
فبينا هو عند رسول الله صلى الله عليه وسلم أقبل رجل فقال: ظلمت يا رسول الله.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أفلح المظلومون)) .

فقالوا: ما رأينا كذا قط إن منا من رجل يحب أن يظلمه أحد، وهذا يقول: أفلح المظلومون، فخرجوا مغضبين.
وقالوا: فأخذت جمداً اللقوة، فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: سيد الناس يا رسول الله، ادع الله له.
فقال: ((لم أكن لأفعل، ولكن خذوا فسله فاقلبوا مآقي عينيه أو في شفره فاكووه بها، فإنها شفاؤه وهي مصيره، الله أعلم بما قلتم حين أدبرتم)) . قالوا: أرأيت أكلتنا في الجاهلية يا رسول الله؟ قال: ((هي لكم حتى ينزعها الله منكم)) .

قالوا: أقد أتيتنا قال: ((ليأتين عليكم زمان ترضون بالكفاف)) . قالوا: فتحيتنا، قال: ((جاء الله بخير من ذلك، السلام)) . ثم ارتد جمدٌ، فقتل كافراً بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال عمرو: وحدثني كعب ابن علقمة أنهم قالوا: أتينا هذا الغلام المضري فما سألنا شيئاً إلا أعطاناه حتى لو أردنا أن نأخذ بأذنه لفعلنا.
وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: ((لعن الله جمداً)) وأبضعة وأخته العمردة)) .

514-[486] حدثنا بحر، ثنا ابن وهب قال: وأخبرني يونس، عن ابن شهاب قال: قرأت كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي كتبه لعمرو بن حزم حين بعثه على نجران.

وكان الكتاب عند أبي بكر بن حزم، فكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((هذا بيان من الله عز وجل ورسوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود﴾ )) فكتب الآيات منها حتى بلغ: ﴿إن الله سريع الحساب﴾ . ثم كتب: ((هذا كتاب الجراح؛ في النفس مائة من الإبل، وفي الأنف إذا أوعي جدعُهُ مائة من الإبل، وفي العين خمسون من الإبل، وفي الأذن خمسون من الإبل، وفي اليد خمسون من الإبل، وفي الرجل خمسون من الإبل، وفي كل أصبع مما هنالك عشر من الإبل، وفي المأمومة ثلث النفس وفي الجائفة ثلث النفس، وفي المنقلة خمس عشرة، وفي الموضحة خمس من الإبل، وفي السن خمس من الإبل)) . قال ابن شهاب: فهذا الذي قرأت في الكتاب الذي كتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم عند أبي بكر بن حزم.

515-[487] حدثنا بحر، ثنا ابن وهب قال: حدثني مالك بن أنس؛ أن عبد الله بن

أبي بكر أخبره؛ أن أباه أخبره عن الكتاب الذي كتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمرو بن حزم في العقول مثل حديث ابن شهاب.
إلا أنه لم يذكر الأذنين ولا المنقلة.

516-[488] حدثنا بحر، ثنا ابن وهب قال: أخبرني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، أن سعيد بن المسيب أخبره؛ أن السنة مضت في العقل بأن في الصلب الدية، وفي الذكر الدية، وفي الأنثيين الدية، وفي اللسان الدية، وفي الشفتين الدية، وإن قطعت الشفة العليا ففيها نصف الدية، وإن قطعت الشفة السفلى ففيها ثلث الدية.
517- وعن سعيد بن المسيب أنه قال: في السمع إذا ذهب الدية تامة.

518-[489] حدثنا بحر، ثنا ابن وهب قال: حدثني عياض بن عبد الله الفهري؛ أنه سمع زيد بن أسلم يقول: مضت السنة أشياء من الإنسان: في نفسه الدية، وفي أنفه الدية، وفي اللسان الدية، وفي العينين الدية، وفي الأذنين الدية، وفي الذكر الدية، وفي الأنثيين الدية، وفي الصوت إذا انقطع الدية، وفي العقل إذا ذهب الدية، وفي الشفتين الدية،

وفي الأصابع الدية، وفي الأسنان الدية.

519-[490] حدثنا بحر، ثنا ابن وهب قال: أخبرني ابن لهيعة قال: أخبرني ابن جريج، عن عطاء بن أبي رباح؛ إن صفوان بن يعلى بن أمية حدثه، عن يعلى ابن أمية قال: غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة العسرة، وكانت أوثق أعمالي في نفسي، فكان لي أجير، فقاتل إنساناً، فعض أحدهما صاحبه، فانتزع أصبعه، فسقطت ثنيته، فجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأهدر ثنيته.
فقال عطاء: فحسبت أن صفوان بن يعلى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أيدع يده في فيك، فتقضمها كقضم الفحل)) .

520-[491] حدثنا بحر، ثنا ابن وهب قال: أخبرني جرير بن حازم، عن أيوب السختياني، عن محمد بن سيرين؛ أن رجلاً عض يد رجل فانتزع يده من فيه، فسقطت ثنيتاه، فاستعداه النبي صلى الله عليه وسلم، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أفتريد أن يدعك فتقضم يده، كما يقضم الجمل، إن شئت وضعت يدك في فيه فقضمها ثم انتزعتها)) .

521-[492] حدثنا بحر، ثنا ابن وهب قال: أخبرني ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، أنه قال: أرسل مروان إلى عبد الله بن عباس وأنا عنده.
فسأله الرسول: ماذا ترى في الأصابع؟ فقال ابن عباس: قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في اليد مجتمعين فريضة، وفي الرجل مثل ذلك، وفي الأصابع بعشر عشر.
فرجع الرسول إلى مروان فأخبره، فرده مروان إليه فقال: أخبره أن عمر بن الخطاب قد قضى بالذي سمعته، وقل له: تجعل الإبهام مثل الخنصر؟ فأتاه فأخبره.
فقال ابن عباس: يرحم الله عمر، فقد كان مجتهداً موفقاً،

ولكن قد أخبرته بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقل لمروان: أتجعل مثل ضرسك؟ فإنهما عقلهما واحد؟ فقال مران: ما أدري أقوم لهذا أم أقعد.
522- قال يزيد: وأخبرني موسى بن سعد، عن زيد بن ثابت، عن أبي غطفان، مثل حديث ابن المسيب.

523-[493] حدثنا بحر، ثنا ابن وهب قال: وأخبرني عبد الجبار بن عمر، عن ابن شهاب.
وربيعة، وأبي الزناد، وإسحاق بن عبد الله؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يعقل ما دون الموضحة، وجعل ما دون الموضحة عفواً بين المسلمين.

524-[494] حدثنا بحر، ثنا ابن وهب قال: حدثني مالك، عن أبي النضر،

وغيره أخبروه؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلاً متخلقاً، فطعنه بقدح كان في يده، ثم قال: ((ألم أنهكم عن مثل هذا؟)) . فقال الرجل: يا رسول الله، إن الله قد بعثك بالحق، وإنك قد عقرتني.
فألقى إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم القدح، وقال له: ((استقد)) . فقال الرجل: إنك طعنتني وليس علي ثوب، وعليك قميص.
قال: فكشف له رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بطنه، فأكب عليه الرجل فقبله.

525-[495] حدثنا بحر، ثنا ابن وهب قال: أخبرني عمرو بن الحارث، عن بكير

ابن الأشج، عن عبيدة بن مسافع، عن أبي سعيد الخدري قال: بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم شيئاً أقبل رجل فأكب عليه، فطعنه رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرجون كان معه، فجرح الرجل، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((تعال فاستقد)) . فقال: بل عفوت يا رسول الله.

526-[496] حدثنا بحر، ثنا ابن وهب قال: وسمعت حيي بن عبد الله المعافري يقول: حدثني أبو عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله بن عمرو بن العاص؛ أن أبا بكر الصديق قام يوم الجمعة، فقال: إذا كان بالغداة فأحضروا صدقات الإبل تقسم، ولا يدخل عليها أحد إلا بإذن.
فقالت امرأة لزوجها: خذ هذا الخطام لعل الله يرزقنا جملاً، فأتى الرجل فوجد أبا بكر وعمر قد دخلوا إلى الإبل، فدخل معهما، فالتفت أبو بكر فقال: ما أدخلك علينا؟ ثم أخذ منه الخطام فضربه، فلما فرغ أبو بكر من قسم الإبل، دعا بالرجل فأعطاه الخطام وقال: استقد.
فقال له عمر: والله لا يستقيد، لا تجعلها سنة.
قال أبو بكر: فمن لي من الله يوم القيامة؟ فقال عمر: أرضه.
فأمر أبو بكر غلامه أن يأتيه براحلة ورحلها وقطيفة وخمسة من الدنانير فأرضاه بها.

527-[497] حدثنا بحر، ثنا ابن وهب قال: وأخبرني إبراهيم بن سعد، عن أبيه سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقاد من نفسه.

528-[498] حدثنا بحر، ثنا ابن وهب قال: وحدثني عبد الله بن عمر، عن أبي النضر؛ أن رجلاً قام إلى عمر بن الخطاب -وهو على المنبر- فقال: يا أمير المؤمنين، ظلمني عاملك، وضربني.
فقال عمر: والله لأقيدنك منه إذاً.
فقال عمرو بن العاص، يا أمير المؤمنين، تقيد من عاملك؟ قال: نعم، والله لأقيدن، أقاد رسول الله صلى الله عليه وسلم من نفسه، وأقاد أبو بكر من نفسه أفلا أقيد؟ فقال عمرو بن العاص: أو غير ذلك يا أمير المؤمنين! قال: وما هو؟ قال: أو يرضيه.
قال: أو ذلك.
كتاب القراض.
سمع من أول الكتاب إلى هنا من الشيخ الإمام.. .. أبي منصور ابن الشيخ المجدد.. .. .. الحسين بن محمد العلوي الطبري الشيخ الإمام أبو سعيد ابن.. .. .. الأخ أحمد بن أبي بكر الطرطوسي.. .. .. سماعه سنة ثلاث عشرة.

جارٍ التحميل