كتاب القسامة والعقول والديات
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن وهب
- الكتاب
- الجامع
- المؤلف
- أبو محمد عبد الله بن وهب بن مسلم المصري القرشي (المتوفى: 197هـ)
- المحقق
- الدكتور رفعت فوزي عبد المطلب - الدكتور علي عبد الباسط مزيد
- الناشر
- دار الوفاء
- الطبعة
- الأولى 1425 هـ - 2005 م
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع] تمت مقابلة الكتاب، وقوبل أيضا على طبعة مكتبة العلوم والحكم في مجلدين بتحقيق الدكتور محمد الأمين الحسين الشنقيطي وأثبت ترقيم الأحاديث فيها بين []، وعند الاختلاف بين الطبعتين تم الرجوع للمخطوط، وذلك إلى الحديث (467) حيث انتهت المخطوطة الموجودة عنديأعده للشاملة: يا باغي الخير أقبل
485-[458] حدثنا أبو عبد الله بحر بن نصر، ثنا عبد الله بن وهب قال: سمعت
معاوية بن صالح يقول: حدثني العلاء بن الحارث، عن مكحول، أنه قال: تقسم النساء وغيرهم في دية الخطأ بقدر مواريثهم، وإن جاء واحد وسائرهم غياب يحلف خمسين يميناً، وأخذ حقه ومن جاء بعده يحلف على قدر ميراثه.
486-[459] حدثنا بحر قال: قرئ على ابن وهب: أخبرني ابن أبي ذئب، عن
ابن شهاب، عن ابن المسيب؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لا يرث قاتل من دية من قتل)) .
487 -[460] حدثنا بحر قال: قرئ على ابن وهب قال: أخبرني يزيد بن عياض، وهشام بن سعد، عن زيد بن أسلم؛ أن الناس في الجاهلية إذا قتل الرجل من القوم رجلاً لم يرضوا حتى يقتلوا به رجلاً شريفاً، إذا كان قاتلهم غير شريف لم يقتلوا قاتلهم، وقتلوا غيره فوعظوا من ذلك، يقول الله عز وجل: ﴿ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق﴾ إلى ﴿منصوراً﴾ وقال زيد بن أسلم: (السرف أن يقتل غير قاتله) .
488-[461] حدثنا بحر: ثنا عبد الله بن وهب قال: حدثني جرير بن حازم؛ أن
المغيرة بن حكيم الصنعاني حدثه، عن أبيه، أن امرأة بصنعاء غاب عنها زوجها، وترك في حجرها ابناً له من غيرها، غلام يقال له: أصيل، فاتخذت المرأة بعد زوجها خليلاً، فقالت لخليلها: إن هذا الغلام يفضحنا فاقتله.
فأبى فامتنعت
منه، فطاوعها واجتمع على قتله الرجل ورجل آخر والمرأة وخادمها، فقتلوه ثم قطعوه أعضاء، وجعلوه في عيبة من أدم، فطرحوه في ركية في ناحية القرية، وليس فيها ماء، ثم صاحت المرأة، فاجتمع الناس فخرجوا يطلبون الغلام.
قال: فمر رجل بالركية التي فيها الغلام فخرج منها الذباب الأخضر.
فقلنا: والله إن في هذه لجيفة، ومعنا خليلها، فأخذته رعدة، فذهبنا به فحبسناه، وأرسلنا رجلاً فأخرج الغلام، فأخذنا الرجل فاعترف، فأخبرنا الخبر، فاعترفت المرأة والرجل الآخر وخادمها.
فكتب يعلى -وهو يومئذٍ أمير- بشأنهم.
فكتب إليه عمر بقتلهم جميعاً وقال: والله لو أن أهل صنعاء شركوا في قتله لقتلتهم أجمعين.
489-[462] حدثنا بحر: ثنا ابن وهب قال: وحدثني موسى بن علي؛ أن ابن شهاب حدثه؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بالدية بين كل وارث.
490-[463] حدثنا بحر ثنا ابن وهب قال: حدثني يونس، عن ابن شهاب قال: أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم برجل قد قتل رجلاً، فقال له:
خذ الدية.
فأبى الرجل، فأمكنه قاتله، فلما مر بالرجل ليقتل قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((قاتله في النار)) .
وذهب الناس إلى الذي يريد أن يقتل، وحدثه بما قال النبي صلى الله عليه وسلم، فرجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر له الذي بلغه.
فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: ((عمد يد أو خطأ؟)) قلت فأخذ الدية.
491-[464] حدثنا بحر، ثنا ابن وهب قال: أخبرني مخرمة بن بكير، عن أبيه قال: سمعت عمرة بنت عبد الرحمن تقول: سمعت عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم تقول: إن كسر عظم الميت، مثل كسر عظم الحي.
492-[465] حدثنا بحر، ثنا ابن وهب قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب قال: قال الله عز وجل: ﴿يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى﴾ الآية كلها.
ثم قال: ﴿وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس﴾ الآية كلها.
قال ابن شهاب: فلما نزلت هذه الآية أقيدت المرأة من الرجل، وفيما يعمد من الجراح.
493-[466] حدثنا بحر، ثنا ابن وهب قال: أخبرني يونس، عن أبي الزناد قال: أما العمد فإنا لا نعلم إلا أن المرأة أن تقاد من الرجل كل شيء أصابه منها: عين بعين، وسن بسن، وأنف بأنف، وأذن بأذن، ويد بيد، ونفس بنفس.
494-[467] حدثنا بحر، ثنا ابن وهب قال: أخبرني ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي
حبيب، عن ابن شهاب؛ أن رجلاً من المسلمين ارتد فكفر، ولحق بالمشركين، فلما كان يوم الفتح استجار بعثمان، ونزع من الكفر إلى الإسلام، فأتى به عثمان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستجار له فأجاره رسول الله صلى الله عليه وسلم فقبل منه.
495-[468] حدثنا بحر، ثنا ابن وهب قال: أخبرني ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة بن الزبير؛ أن أبا بكر الصديق أمر خالد بن الوليد حين بعثه إلى من ارتد من العرب أن يدعوهم بدعاء الإسلام، وينبئهم بالذي لهم فيه وعليهم، ويحرص على هداهم، فمن أجابه من الناس كلهم أحمرهم وأسودهم، كان يقبل ذلك منه بأنه إنما يقاتل من كفر بالله على الإيمان بالله، فإذا أجاب المُدْعَوْن إلى الإسلام، وصدق إيمانه، لم يكن عليه سبيل، وكان الله عز وجل هو حسيبه، ومن لم يجبه إلى ما دعاه إليه من الإسلام ممن يرجع عنه أن يقتله.
496-[469] حدثنا بحر، ثنا ابن وهب قال: أخبرني ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب؛ أن أبا علي الهمداني حدثهم؛ أنهم كانوا مع فضالة بن عبيد صاحب النبي صلى الله عليه وسلم في البحر فأتى البحر فأتي برجل من المسلمين قد فر إلى العدو، فأقاله الإسلام فأسلم، [ثم فر الثانية فأتى به فأقاله الإسلام فأسلم] ، ثم فر الثالثة فأتى به فنزع بهذه الآية: ﴿إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفراً لم يكن الله يغفر لهم ولا ليهديهم سبيلاً﴾ فضرب عنقه.
497-[470] حدثنا بحر، ثنا ابن وهب قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، أن عبد الله بن مسعود أخذ بالكوفة رجالاً ينعشون حديث مسيلمة الكذاب، يدعون إليه، فكتب فيهم إلى عثمان بن عفان.
فكتب عثمان: أن أعرض عليهم دين الحق وشهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، فمن قبلها وبرئ من مسيلمة فلا تقتله، ومن لزم دين مسيلمة فاقتله، فقبلها رجال منهم فتركوا، ولزم دين مسيلمة رجال فقتلوا.
498- حدثنا بحر، ثنا ابن وهب قال: حدثني عبد الله بن عمر، عن نافع، عن عبد الله بن عمر؛ أن جارية لحفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم سحرتها، فأمرت بها فقتلت.
499-[471] حدثنا بحر، ثنا ابن وهب قال: حدثني مالك، عن أبي الرجال محمد ابن عبد الرحمن؛ أنه بلغه أن جارية كانت لحفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم مدبرة، فسحرتها فأمرت بها حفصة فقتلت.
500-[472] حدثنا بحر قال: ثنا ابن وهب قال: حدثني مالك -يعني ابن أنس- وأسامة بن زيد الليثي، وسفيان الثوري؛ عن ربيعة أنه سأل سعيد بن المسيب:
كم في أصبع المرأة؟ قال: عشرة.
قال: كم في اثنين؟ قال: عشرون.
قال: كم في ثلاث؟ قال: ثلاثون.
قال: كم في أربع؟ قال: عشرون.
قال ربيعة: حين عظم جرحها، واشتدت مصيبتها، نقص عقلها؟
قال: أعراقي أنت؟
قال ربيعة: عالم متثبت، أو جاهل متعلم.
قال: يا ابن أخي، إنها السنة.
501-[473] حدثنا بحر، ثنا ابن وهب قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، وأبي سلمة بن عبد الرحمن؛ أن أبا هريرة قال:
اقتتلت امرأتان من هذيل، فرمت إحداهما الأخرى بحجر فقتلتها وما في بطنها.
فاختصموا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن دية جنينها غرة، عبدٍ أو وليدةٍ، وقضى بدية المرأة على عاقلتها وورثها وولدها ومن معهم.
فقال حمل بن النابغة الهذلي: يا رسول الله، كيف أغرم من لا شرب ولا أكل ولا نطق ولا استهل، فمثل ذلك يطل؟
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إنما هذا من إخوان الكهان)) من أجل سجعه.
502-[474] حدثنا بحر، ثنا ابن وهب قال: وأخبرني الليث؛ أن ابن شهاب حدثه، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة؛ أنه قال:
قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنين امرأة من بني لحيان سقط ميتاً بغرة؛ عبدٍ، أو وليدة، ثم إن المرأة التي قضى عليها بالغرة توفيت فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ميراثها لابنها وزوجها، وأن العقل على عصبتها.
503-[475] حدثنا بحر، ثنا ابن وهب قال: وحدثني مالك، عن ابن شهاب، عن
أبي سلمة، عن أبي هريرة؛ أن امرأتين من هذيل في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم رمت إحداهما الأخرى فطرحت جنينها، فقضى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم بغرة: عبدٍ أو وليدةٍ.
504-[476] حدثنا بحر، ثنا ابن وهب قال: وأخبرني ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة بن الزبير؛ أنه قال: سأل عمر بن الخطاب عن إملاص المرأة؟ فقال: له المغيرة بن شعبة:
قضى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم بغرة: عبدٍ، أو أمةٍ، أو فرس.
فقال عمر: ائتني بمن يعلم ذلك.
فأتى محمد بن مسلمة فشهد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بذلك.
505-[477] حدثنا بحر، ثنا ابن وهب قال: أخبرني يزيد بن عياض، عن عبد الملك ابن عبيد، عن مجاهد بن جبر، عن ابن عباس؛ أنه كان يقول: العبد لا يغرم سيده فوق نفسه شيئاً، وإن كان المجروح أكثر من ثمن العبد فلا يزاد له.
506-[478] حدثنا بحر، ثنا ابن وهب قال: وأخبرني مخرمة، عن أبيه قال: سمعت سعيد بن عبد الله بن جابر يقول: سمعت سعيد بن المسيب يقول:
إذا شج العبد موضحة، فله فيها نصف عشر ثمنه.
وقال ذلك سليمان بن يسار.
507-[479] حدثنا بحر، ثنا ابن وهب قال: حدثني جرير بن حازم الأزدي، عن مجالد، عن عامر الشعبي، عن سويد بن غفلة قال: كنا مع عمر بن الخطاب، وهو أمير المؤمنين بالشام، فأتاه نبطي مضروب مشجج مستعدى.
فغضب غضباً شديداً، فقال لصهيب: انظر من صاحب هذا؟
فانطلق صهيب، فإذا هو عوف بن مالك الأشجعي.
فقال له: إن أمير المؤمنين قد غضب غضباً شديداً، فلو أتيت معاذ بن جبل، فمشى معك إلى أمير المؤمنين، فإني أخاف عليكم بادرته، فجاء معه معاذ.
فلما انصرف عمر من الصلاة قال: أين صهيب؟
فقال: أنا هذا يا أمير المؤمنين.
قال: أجئت بالرجل الذي ضربه؟
قال: نعم.
فقام معاذ بن جبل فقال له: يا أمير المؤمنين، إنه عوف بن مالك فاسمع منه ولا
تعجل عليه.
فقال له عمر: مالك ولهذا؟
قال: يا أمير المؤمنين، رأيته يسوق بامرأة مسلمة، فنخس الحمار ليصرعها، فلم تصرع، ثم دفعها فخرت عن الحمار ثم تغشاها، ففعلت ما ترى.
قال: ائتني بالمرأة لتصدقك.
فأتى عوف المرأة فذكر الذي قال له عمر.
قال أبوها وزوجها: ما أردت بصاحبتنا؟ فضحتها.
فقالت المرأة: والله لأذهبن معه إلى أمير المؤمنين؛ فلما أجمعت على ذلك، قال أبوها وزوجها: نحن نبلغ عنك أمير المؤمنين، فأتيا فصدقا عوف بن مالك بما قال.
قال: فقال عمر لليهودي: والله ما على هذا عاهدناكم فأمر به فصلب، ثم قال: يا أيها الناس، فوا بذمة محمد صلى الله عليه وسلم، فمن فعل منهم هذا، فلا ذمة له.
قال سويد بن غفلة: وإنه لأول مصلوب رأيته.
508-[480] حدثنا بحر، ثنا ابن وهب قال: أخبرني أسامة بن زيد الليثي، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
((لا يقتل مؤمن بكافر)) .
509-[481] حدثنا بحر، ثنا ابن وهب قال: أخبرني عمرو بن الحارث، عن بكر بن سوادة الجذامي؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
((لا يقتل مؤمن بكافر، ولا ذو عهد في عهده)) .
510-[482] حدثنا بحر، ثنا ابن وهب: وأخبرني يزيد بن عياض، عن عبد الملك ابن عبيد، عن خربنق بنت الحصين، عن أخيها عمران بن الحصين قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح: