صفة الاستواء...
فآمنوا بما قال الله سبحانه في كتابه، وصح عن نبيه، وأمَرّوه كما ورد من غير تعرض لكيفية، أو اعتقاد شبهة أو مثلية، أو تأويل يؤدي إلى التعطيل.1
ووسعتهم السنة المحمدية، والطريقة المرضية، ولم يتعدوها إلى البدعة 2 المردية الرَّدِيّة، فحازوا بذلك الرتبة السنية، والمنزلة العلية.
[فمن صفات الله تعالى] 3 التي وصف بها نفسه، ونطق بها كتابه، وأخبر بها نبيه: أنه مستو على عرشه كما أخبر عن
نفسه فقال [عز من قائل] 1 في سورة الأعراف: ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ 2.
وقال في سورة يونس عليه السلام: ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ 3.
وقال في سورة الرعد: ﴿الَّذِي رَفَعَ 4 السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ 5.
وقال في سورة طه: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ 6.
وقال في سورة الفرقان: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ﴾ 7.
وقال في سورة السجدة: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا
يْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ 1.
وقال في سورة الحديد: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ 2.
فهذه سبعة مواضع أخبر [الله] 3 فيها سبحانه أنه على العرش.
2 ـ وروى أبو هريرة4رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إن الله عز وجل كتب كتاباً قبل أن يخلق الخلق: إن رحمتي سبقت غضبي.
فهو عنده فوق العرش" 5.
........................................................
3 ـ وروى العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر سبع سموات وما [بينها] 1 ثم قال: " وفوق ذلك بحر بين [أعلاه وأسلفه] 2، كما بين سماء إلى سماء، ثم فوق ذلك ثمانية أوعال ما بين أظلافهن وركبهن ما بين سماء إلى سماء، ثم فوق ظهورهن العرش ما بين أعلاه وأسفله ما بين سماء إلى سماء، والله تعالى فوق ذلك " 3. رواه أبو داود، والترمذي
وابن ماجه القزويني.
4 ـ وقالت أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، ومالك بن أنس في قوله [عز وجل] 1: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾، الاستواء غير مجهول والكيف غير معقول، والإقرار به إيمان، والجحود به كفر.2
........................................................