حقيقة الإيمان...
والإيمان هو الإسلام وزيادة قال الله تعالى: ﴿قَالَتِ الأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا﴾ 1. 70 ـ وروى عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصيام شهر رمضان، وحج البيت " 2. فهذه حقيقة الإسلام. والإيمان فحقيقته ما رواه أبو هريرة فيما قدمناه.3
71 ـ وروى سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: " أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم رهطاً4وأنا جالس، وترك رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم
رجلاً هو أعجبهم إليّ فقمت فقلت: مالك عن فلان، والله إني لأراه مؤمناً.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أو مسلماً"، ذكر ذلك سعد ثلاثاً وأجابه بمثل ذلك.
ثم قال: "إني لأعطي الرجل وغيره أحب إلى منه خشية أن يكب في النار على وجهه "1. 72 ـ قال الزهري2: فنرى أن الإسلام الكلمة والإيمان العمل الصالح.3
قلنا: فعلى هذا قد [يخرج] 4 الرجل من الإيمان إلى الإسلام، ولا يخرج من الإسلام إلا إلى الكفر بالله