الهداية على مذهب الإمام أحمدكِتَابُ الحَوَالَةِ
أهل الأثرالأرشيف العلمي

كِتَابُ الحَوَالَةِ

عن هذه الطبعة
عَلَم
الكلوذاني
الكتاب
الهداية على مذهب الإمام أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني
المؤلف
محفوظ بن أحمد بن الحسن، أبو الخطاب الكلوذاني
المحقق
عبد اللطيف هميم - ماهر ياسين الفحل
الناشر
مؤسسة غراس للنشر والتوزيع
الطبعة
الأولى، 1425 هـ / 2004 م
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، ومذيل بالحواشي] __________أعده للمكتبة الشاملة: أسامة بن الزهراء؛ فريق عمل الشاملة

الحَوَالَةُ: تنْقُلُ الحَقَّ مِنْ ذِمَّةِ المُحِيْلِ إلى ذِمَّةِ المُحَالِ عَلَيْهِ، وتَفْتَقِرُ صِحَّتُهَا إلى أَشْيَاءَ مِنْها:

  • أَنْ يَكُونَ بِدَيْنٍ مُسْتَقِرٍّ عَلَى دَيْنٍ مُسْتَقِرٍّ، فَإِنْ كَانَتْ بِمَالِ الكِتَابَةِ أَوْ دَيْنِ السْلِمِ ونَحْوِهِمَا لَمْ يَصِحَّ، فَإِنْ حَالَ لِمَنْ لاَ دَيْنَ لَهُ فَهُوَ وَكَالَةٌ، وإِنْ أَحَالَ عَلَى مَنْ لاَ دَيْنَ لَهُ عَلَيْهِ فَهُوَ اقْتِرَاضٌ.
  • ومِنْها أَنْ يَكُونَ الدَّيْنَانِ مُتَّفِقَيْنِ في الجِنْسِ والصِّفَةِ والحُلُولِ والتَّأْجِيْلِ.
  • ومِنْها أَنْ يَكُونَ بِمَالٍ مَعْلُومٍ مِمَّا يَجُوزُ فِيهِ السَّلَمُ.
    فَإِنْ أَحَالَ بِإِبِلِ الدِّيَّةِ لَمْ يَصِحَّ عَلَى أَحَدِ الوَجْهَيْنِ 2، والآخَرِ: أَنَّهُ يَصِحُّ 3.
  • ومِنْها أَنْ يُحِيْلَ بِرِضَاهُ، فَإِنْ أَحَالَ بِغَيْرِ رِضَاهُ أَو مُكْرَهاً لَمْ يَصِحَّ ولاَ يُعْتَبَرُ في الحَوَالَةِ رِضَا المُحَالِ عَلَيْهِ ولاَ رِضَا المُحْتَالِ إِذَا كَانَ المُحَالُ عَلَيْهِ مَلِيّاً، فَإِنْ ظَنَّهُ مَلِيّاً فَبَانَ مُفْلِساً نَظَرْنَا، فَإِنْ كَانَ المُحْتَالُ رَضِيَ بِالحَوَالَةِ لَمْ يَرْجِعْ عَلَى المُحِيْلِ، وإِنْ لَمْ يَرْضَ رَجَعَ عَلَيْهِ.
    وإِذَا صَحَّتِ الحَوَالَةُ بَرِئَتْ ذِمَّةُ المُحِيْلِ وَلَمْ يَكُنْ للمُحْتَالِ الرُّجُوعُ عَلَيْهِ بِحَالٍ، فَإِنِ اشْتَرَى سِلْعَةً فَأَحَالَ البَائِعُ عَلَيْهِ بِالثَّمَنِ رَجُلاً ثُمَّ خَرَجَتِ السِّلْعَةُ مُسْتَحقَّةً بَطَلَتِ الحَوَالَةُ، فَإِنْ وَجَدَ المُشْتَرِي بالسِّلْعَةِ عَيْباً فَرَدَّهَا لَمْ تَبْطُلِ الحَوَالَةُ بَلْ يُطَالِبْ المُحْتَالُ للمُشْتَرِي بالثَّمَنِ ويَرْجِعْ المُشْتَرِي عَلَى البَائِعِ بِهِ، فإِنْ أَحَالَ المُشْتَرِي للبَائِعِ بالثَّمَنِ عَلَى رجل ثُمَّ وَجَدَ بالسِّلْعَةِ عَيْباً فَرَدَّهَا وَكَانَ البَائِعُ قَدْ قَبَضَ الثَّمَنَ لَمْ تَبْطُلْ الحَوَالَةُ ويطالب الْمُشْتَرِي للبائع بِهِ فإن لَمْ يَكُنْ قبض الثمن فعلى وَجْهَيْنِ أحدهما تبطل الحوالة، والآخَرُ: لاَ تَبْطُلُ.
    وإِنِ اخْتَلَفَا فَقَالَ المُحِيْلُ: وَكَّلْتُكَ في القَبْضِ، وَقَالَ المُحْتَالُ: بَلْ أَحَلْتَنِي بِدَيْنِي.
    فالقَوْلُ قَوْلُ المُحِيْلِ.
    وَقَالَ شَيْخُنَا: القَوْلُ قَوْلُ المُحتالِ 4، فَإِنْ قَالَ المُحتالُ وكَّلْتَنِي وحَقِّي بَاقٍ في ذِمَّتِكَ، وَقَالَ المُحِيْلُ: بَلِ أَحَلْتُكَ1

بِدَيْنِكَ، فَالقَوْلُ قَوْلُ المُحتالِ، وَقَالَ شَيْخُنَا: القَوْلُ قَوْلُ المُحِيْلِ، وعَلَى الوَجْهَيْنِ تَبرَأ ذِمَّةُ المُحَالِ عَلَيْهِ بِقْبَضُ المُحْتَالُ.

فصول الكتاب · 55 فصل · 645 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول الهداية على مذهب الإمام أحمد · 645 صفحة
ـ[الهداية على مذهب الإمام أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني]ـكِتَابُ الطَّهَارَةِ
كِتَابُ الصَّلاَةِ
كِتَابُ الجَنَائِزِكِتَابُ الزَّكَاةِكِتَابُ الصِّيَامِكِتَابُ الاعْتِكَافِكِتَابُ الْحَجِّكِتَابُ الْجِهَادِكِتَابُ البُيُوْعِكِتَابُ الرَّهْنِكِتَابُ الحَوَالَةِكِتَابُ الضَّمَانِكِتَابُ الصُّلْحِ في الأَمْوَالِكِتَابُ التَّفْلِيْسِكِتَابُ الْحَجْرِكِتَابُ الوَكَالَةِكِتَابُ الشِّرْكَةِكِتَابُ الإِجَارَةِكِتَابُ الجُعَالَةِ (3) ورَدِّ الآبِقِكِتَابُ السَّبْقِ والنِّضَالِكِتَابُ الوَدِيْعَةِكِتَابُ العَارِيَةِكِتَابُ الغَصْبِكِتَابُ الشُّفْعَةِكِتَابُ إِحْيَاءِ المَوَاتِكِتَابُ اللُّقَطَةِكِتَابُ اللَّقِيْطِكِتَابُ الوَقْفِكِتَابُ العَطَايَا والهِبَاتِكِتَابُ الوَصَايَاكِتَابُ العِتْقِكِتَابُ النِّكَاحِكِتَابُ الصَّدَاقِكِتَابُ الْخُلْعِ
كِتَابُ الطَّلاقِ
كِتابُ الرَّجعةِ والإباحةِ لِلزَّوجِ الأَوَّلِكِتَابُ الإيلاءِكِتابُ الظِّهارِكِتَابُ القَذْفِ واللعَانِكِتابُ العِدَدِكِتابُ الرَضاعِكتابُ النفقَاتِ
كتابُ الجِنَايَاتِ
كتابُ قتالِ أهلِ البغيكتاب المرتدِّ (1) والزنديقِ (2) والساحرِكتابُ الصَيدِ وَالذَبائحِ وَالأَطعِمَةِكِتابُ الأَطعِمَةِكِتابُ الأَيمانِكِتَابُ الأَقضِيَةِكِتَابُ أدَبِ الْقَاضِيكِتَاب الدّعَاوي والبيناتكِتَابُ الشَّهَادَاتِكِتَابُ الإقرَارِكِتَابُ الفَرَائضِ
جارٍ التحميل