الهداية على مذهب الإمام أحمدكِتَابُ الجَنَائِزِ
أهل الأثرالأرشيف العلمي

كِتَابُ الجَنَائِزِ

عن هذه الطبعة
عَلَم
الكلوذاني
الكتاب
الهداية على مذهب الإمام أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني
المؤلف
محفوظ بن أحمد بن الحسن، أبو الخطاب الكلوذاني
المحقق
عبد اللطيف هميم - ماهر ياسين الفحل
الناشر
مؤسسة غراس للنشر والتوزيع
الطبعة
الأولى، 1425 هـ / 2004 م
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، ومذيل بالحواشي] __________أعده للمكتبة الشاملة: أسامة بن الزهراء؛ فريق عمل الشاملة

(1)

بَابُ مَا يُفْعَلُ عِنْدَ المَوْتِ

يُسْتَحَبُّ لِكُلِّ أَحَدٍ ذِكْرُ المَوْتِ 2، وأَنْ يَكُونَ مِنْهُ عَلَى حَذَرٍ، فَإِذَا مَرِضَ اسْتُحِبَّ عِيَادَتُهُ 3، فَمَتَى رَجَاهُ العَائِدُ دَعَا لَهُ وانْصَرَفَ، فَإِنْ خَافَ أَنْ يَمُوْتَ رَغَّبَهُ في في التَّوْبَةِ والوَصِيَّةِ.
ويُسْتَحَبُّ لأَهْلِهِ إِذَا رَأَوْهُ مَنْزُوْلاً بِهِ أَنْ يُلْزِمُوهُ أَرْفَقَهُمْ بِهِ، وأَعْرَفَهُمْ بِسِيَاسَتِهِ، وأَتْقَاهُمْ لِرَبِّهِ؛ لِيُذَكِّرَهُ باللهِ تَعَالَى، ويَحُضُّهُ عَلَى الخُرُوْجِ مِنَ المَظَالِمِ والتَّوْبَةِ مِنَ الذُّنُوبِ والوَصِيَّةِ، وأَنْ يَتَعَاهَدَ بَلَّ حَلْقِهِ، بِأَنْ يَقْطُرَ فِيْهِ مَاءً أو شَرَاباً، ويُنْدِيَ شَفَتَيْهِ بِخِرْقَةٍ أو قُطْنَةٍ، ويُلَقِّنَهُ قَوْلَ: ((لاَ إِلَهَ إلاَّ اللهُ))، ولاَ يَزِيْدُ عَلَى ثَلاَثٍ، فَإِنْ تَكَلَّمَ بَعْدَ ذَلِكَ بِشَيءٍ أَعَادَ تَلْقِيْنَهُ؛ لِيَكُونَ آخِرَ كَلاَمِهِ 4. ويَكُوْنُ جَمِيْعُ ذَلِكَ في لُطْفٍ ومُدَارَاةٍ، ويَقْرَأُ عِنْدَهُ سُوْرَةَ ((يس)) 5 ويُوَجِّهُهُ إلى القِبْلَةِ عَلَى ظَهْرِهِ طُوْلاً بِحَيْثُ إِذَا قَعَدَ كَانَ وَجْهُهُ إِلَيْهَا.1

فَإِنْ مَاتَ غَمَّضَ عَيْنَيْهِ، وشَدَّ لِحْيَيْهِ، ولَيَّنَ مَفَاصِلَهُ؛ بِأَنْ يَرُدَّ ذِرَاعَيْهِ حَتَّى يلْصِقَهُمَا بِعَضُدَيْهِ، ثُمَّ يَرَدَّهُمَا، ويَرُدَّ سَاقَيْهِ إلى فَخِذَيْهِ، وفَخِذَيْهِ إلى بَطْنِهِ، ثُمَّ يَرُدَّهُمَا، ويَخْلَعَ ثِيَابَهُ، ويُسَجِّيْهِ بِثَوْبٍ يَسْتُرُ جَمِيْعَهُ، ويَجْعَلَ عَلَى بَطْنِهِ مِرْآةً أَو سَيْفاً (1)، ويُوضَعُ عَلَى سَرِيْرِ غَسْلِهِ مُتَوَجِّهاً مُنْحَدِراً نَحْوَ رِجْلَيْهِ، ويُسارِعُ إلى قَضَاءِ دَيْنِهِ وإِبْرَاءِ ذِمَّتِهِ مِنْهُ، وتَفْرِيْقِ وَصِيَّتِهِ.
ويُسَارِعُ في تَجْهِيْزِهِ؛ إلاَّ أَنْ يَكُونَ قَدْ مَاتَ فَجْأَةً، فَيُتْرَكَ حَتَّى يُتَيَقَّنَ مَوْتُهُ بانْخِسَافِ صَدْغَيْهِ (2)، وَمَيْلِ أَنْفِهِ، وانْفِصَالِ كَفِّيْهِ، وَاسْتِرْخَاءِ رِجْلَيْهِ.

بَابُ غَسْلِ الْمَيِّتِ

غَسْلُ الْمَيِّتِ وَتَكْفِيْنُهُ فَرْضٌ عَلَى الكِفَايَةِ، وَأَوْلَى النَّاسِ بِفِعْلِهِ أَبُوْهُ، ثُمَّ جَدُّهُ وإِنْ عَلاَ، ثُمَّ ابْنُهُ وإِنْ نَزَلَ، ثُمَّ الأَقْرَبُ فالأقرب مِنَ العصَابَاتِ، ثُمَّ الرِّجَالُ مِنْ ذَوِي أَرْحَامِهِ ثُمَّ الأَجَانِبُ، ثُمَّ أُمُّ وَلَدِهِ أَوْ زَوْجَتُهُ في أَصَحِّ القَوْلَيْنِ 3. فأَمَّا الْمَرْأَةُ فَلاَ مَدْخَلَ لأَقَارِبِهَا مِنَ الرِّجَالِ في غَسْلِهَا كَالرَّجُلِ لا مَدْخَلَ لأَقَارِبِهِ مِنَ النِّسَاءِ في 4 / 52 ظ / غَسْلِهِ وَأَوْلَى النَّاسِ بِغَسْلِهَا أُمُّهُا ثُمَّ جَدَّتُهَا ثُمَّ بِنْتُهَا ثُمَّ أُخْتُهَا ثُمَّ عَمَّتُهَا أَوْ خَالَتُهَا ثُمَّ بَنَاتُ أَخِيْهَا ثُمَّ بنات أُخْتِهَا ثُمَّ بَنَاتُ عَمِّهَا ثُمَّ بَنَاتُهُنَّ عَلَى تَرْتِيْبِ الأَقْرَبِ، ثُمَّ الأَجْنَبِيَّاتُ ثُمَّ الزَّوْجُ في الصَّحِيْحِ مِنَ الرِّوَايَتَيْنِ، أَو السَّيِّدُ.
فَإِنْ مَاتَ رَجُلٌ بَيْنَ نِسْوَةٍ، أو امْرَأَةٍ بَيْن رِجَالٍ أو مَاتَ خُنْثِيٌّ مُشْكِلٌ فَإِنَّهُ يُيَمَّمُ في أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ، والأُخْرَى يُغْسَلُ في قَمِيْصِهِ، وَيُصَبُّ الْمَاءُ مِنْ فَوْقِ القَمِيْصِ وَلاَ يُمَسُّ.
وَلاَ يَغْسِلُ الْمُسْلِمُ قَرِيْبَهُ الكَافِرَ ولا يَتَوَلَّى دَفْنَهُ.
وَقَالَ أَبُو حَفْص العُكْبُرِيُّ: يَجُوْزُ ذَلِكَ وَحَكَاهُ قَوْلاً لأَحْمَدَ - رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ -. وَيَجُوزُ لِلرَّجُلِ والْمَرْأَةِ غَسْلُ مَنْ لَهُ دُوْنَ السَّبْعِ سِنِيْنَ ذَكَراً كَانَ أو أُنْثَى.
ويُسْتَرُ الْمَيِّتُ عَنِ العُيُوْنِ في حالِ غَسْلِهِ، ولا يَنْظُرُ الغَاسِلُ إلاّ إلى مَا لابُدَّ لَهُ مِنْهُ،12

والأَفْضَلُ أَنْ يَغْسِلَ في قَمِيْصٍ خَفِيْفٍ وَاسِعِ الكُمَّيْنِ وإلاّ فَتَقَ رَأْسَ الدَّخَارِيْص (1) فَإِنْ يُعْذَرْ، جُرِّدَ وَيَسْتُرُ مَا بَيْنَ سُرَّتِهِ وَرُكْبَتِهِ وَعِنْدِي: يُجَرَّدُ ويَسْتُرُ عَوْرَتَهُ وَهُوَ أَفْضَلُ، ويُكْرَهُ أنْ يغسلَ بِالْمَاءِ الْمُسَخَّنِ إلاَّ أَنْ يَحْتَاجَ إِليهِ الغَاسِلُ لأَجْلِ تأذِّيه بِالبَرْدِ أو لإزَالَةِ أَذًى لا يَزُوْلُ إلاَّ بِهِ ويُسْتَحَبُّ أَنْ يخضب رَأْسَ الْمَرْأَةِ ولِحْيَةَ الرَّجُلِ بَالْحِنَّاءِ، ويَبْدَأُ في غَسْلِهِ وَيَرْفعُ رَأْسهُ بِرِفْقٍ إلى أَنْ يَبْلُغَ بِهِ قَرِيْباً مِنَ الْجُلُوْسِ، وَيمر يَدَهُ عَلَى بَطْنِهِ ثُمَّ يَلفُّ عَلَى يَدِهِ خِرْقَةً ويُنَجِّيْهِ وَلا يَحِلُّ لَهُ مَسُّ عَوْرَتِهِ.
ويُسْتَحَبُّ أَنْ لا يَمَسَّ بَقِيَّةَ بَدَنِهِ إلاّ بِخِرْقَةٍ، ثُمَّ يَنْوِي غَسْلَهُ وَيُسَمِّي ويُدْخِلُ أُصْبُعَهُ مَبْلُولَةً بِالْمَاءِ بَيْنَ شَفَتَيْهِ فَيَمْسَحُ أَسْنَانَهُ وَفِي مِنْخَرَيْهِ فَيُنَظِّفهُمَا وَيُوَضِّئُهُ وُضُوْءَ هُ لِلصَّلاَةِ، ثُمَّ يَغْسِلُ رَأْسَهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، ثُمَّ لِحْيَتَهُ ولا يُسَرِّحُ شَعْرَهُ.
وَيَغْسِلُ شِقَّهُ الأَيْمَنَ ثُمَّ الأَيْسَرَ ثُمَّ يُفِيْضُ الْمَاءَ عَلَى جَمِيْعِ بَدَنِهِ ثَلاثاً، ثُمَّ يُمِرُّ يَدَهُ في كُلِّ مَرَّةٍ عَلَى بَطْنِهِ فإِنْ لَمْ يَنْقَ بِالثَّلاثِ زَادَ إلى السَّبْعِ، ولا يَقْطَعُ إِلاَّ عَلَى وِتْرٍ، وَقَالَ الْخِرْقِي: ويَكُونُ في كُلِّ الْمِيَاهِ شَيْءٌ مِنَ السِّدْرِ وَكَانَ ابن حَامِدٍ يَطْرَحُ في الإِنَاءِ الذي فِيهِ مَاءُ الغَسْلِ نُبَذاً مِنَ السِّدْرِ مَا لا (2) يُغَيِّرُهُ، وَعِنْدِي أَنَّهُ يغسل فِي الْمَرَّةِ الأُوْلَى بِمَاءٍ وَسِدْرٍ ثُمَّ يَغْسِلُ بِالْمَاءِ القَرَاحِ؛ لأَنَّ أَحْمَدَ - رضي الله عنه - شَبَّهَ غَسْلَهُ بِغَسْلِ الْجَنَابَةِ وَيَجْعَلُ في الغَسْلَةِ الأَخِيْرَةِ كَافُوْراً / 53 و / ويُقَلِّمُ أَظْفَارَهُ ويَحُفُّ شَارِبُهُ، ويُزَالُ شَعْرُ عَانَتِهِ بِالنُّوْرَةِ أو الْحَلْقِ ولا يُخْتَنُ إِنْ مَاتَ غَيْرَ مَخْتُونٍ.
والفرْضُ مِنْ ذَلِكَ النِّيَّةُ والتَّسْمِيَةُ في إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ ويُغَسِّلُهُ بِسِدْرِ القَرَاحِ ثُمَّ يُنَشَّفُ بثوبٍ، فَإِنْ خَرَجَ مِنْهُ شَيْءٌ بَعْدَ ذَلِكَ أُعِيْدَ عَلَيْهِ الغَسْلُ إلى سَبْعِ مَرّاتٍ عَلَى قَوْلِ أَصْحَابِنَا، وَعِنْدِي أَنّهُ يُغْسَلُ مَوْضِعُ النَّجَاسَةِ ويُوَضَّأُ وُضُوءَ هُ لِلصَّلاةِ، ولا تَجِبُ إِعَادَةُ غَسْلِهِ فَإِنْ خَرَجَ بَعْدَ ذَلِكَ أُلْحِمَ بالقُطْنِ والطِّيْنِ الْحُرِّ، فَإِنْ لَمْ يَمْنَعْ ذَلِكَ الْخُرُوْجُ حُشِيَ بِهِ، ثُمَّ يَغْسِلُ الْمَحَلَّ ويُوضَّأُ، فَإِنْ خَرَجَ شَيْءٌ مِنْهُ بَعْدَ وَضْعِهِ في أَكْفَانِهِ لَمْ يَعُدْ إلى الغَسْلِ وَمَنْ تَعَذَّرَ غَسْلُهُ فإِنَّهُ يُيَمَّمُ، وعلى الغَاسِلِ سَتْر مَا يَرَاهُ إلاَّ أَنْ يَكُونَ حَسَناً.

بَابُ الكَفَنِ

وَيَجِبُ كَفَنُ الْمَيِّتِ في مَالِهِ، ويُقَدَّمُ عَلَى الدَّيْنِ والوَصِيَّةِ، فَإنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ فَعَلَى مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ فَإنْ لَمْ يَكُنْ فَفِي بَيْتِ الْمَالِ.12

ولا يَجِبُ عَلَى الرَّجُلِ كَفَنُ زَوْجَتِهِ، وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُكَفَّنَ الرَّجُلُ في ثَلاثِ لَفَائِفَ بِيضٍ يُبْسَطُ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ بَعْدَ أَنْ يُجَمَّرَ بِالعُوْدِ والنَّدِّ (1) والكَافُوْرِ، ويدر الْحَنُوطُ والكَافُوْرُ فِيْمَا بَيْنَهُمَا، ثُمَّ يُحْمَلُ وَيُوْضَعُ عَلَيْهَا مُسْتَلْقِياً، ثُمَّ يُجْعَلُ الْحَنُوطُ والكَافُوْرُ في قُطْنٍ، ويُجْعَلُ مِنْهُ بَيْنَ إلْيَتَيْهِ بِرِفْقٍ ويُشَدُّ فَوقه خِرْقَةً مَشْقُوقَةَ الطَّرَفِ كالتُّبَّانِ تَأْخُذُ إلْيَتَيْهِ وَمَثَانَتَهُ، ويُجْعَلُ البَاقِي عَلَى مَنَافِذِ وَجْهِهِ ومواضِعِ سُجُودِهِ، وإِنْ طُيِّبَ بِالكَافُورِ والصَّنْدَلِ جَمِيْعُ بَدَنِهِ فَحَسَنٌ، ثُمَّ يُبْنَى طَرَفُ اللِّفَافَةِ العُلْيَا عَلَى شِقِّهِ الأَيْمَنِ، ثُمَّ يُرَدُّ طَرَفُهَا الآخَرُ عَلَى شِقِّهِ الأَيْسَرِ فَيَدْرُجُهُ فِيْهَا إدْرَاجاً ثُمَّ يُفْعَلُ بِالثَّانِيَةِ والثَّالِثَةِ كَذلِكَ ويُجْعَلُ مَا عِنْدَ رأْسِهِ أَكْثَرُ مِمَّا عِنْدَ رِجْلَيْهِ ثُمَّ يُجْمَعُ ذَلِكَ جَمْعَ طَرَفِ العِمَامَةِ فَيُعِيْدُهُ عَلَى وَجْهِهِ ورِجْلَيْهِ إلاَّ أنْ يَخَافَ انْتِشَارُهَا فتعقدها فَإِذَا وُضِعَ في القَبْرِ حَلَّهَا وَلَمْ يَخْرقِ الكَفَن فإِنْ تَعَذَّرَتْ اللفَائِفُ كُفِّنَ في مِئْزَرٍ وَقَمِيْصٍ وَلِفَافَةٍ وَتُكفَنُ الْمَرْأَةِ في خَمْسَةِ أَثْوَابٍ: إِزَارٍ ودِرْعٍ وَخِمَارٍ ولِفَافَتَيْنِ فإِنْ لَمْ يَجِدْ اجْتُزِئَ بِثَوْبٍ وَاحِدٍ في حَقِّ كُلِّ مَيِّتٍ وَإِذَا مَاتَ الْمُحْرِمُ لَمْ يُلْبَسْ الْمَخِيْط ولا يُخَمَّرُ رَأْسُهُ وَلَمْ يُقَرَبْ طيْباً / 54 ظ /.

بَابُ الصَّلاَةِ عَلَى الْمَيِّتِ

وَهِيَ فَرْضٌ عَلَى الكِفَايَةِ وأوْلَى النَّاسِ بِهَا وَصِيُّهُ ثُمَّ السُّلْطَانُ ثُمَّ الأَقْرَبُ فَالأَقْرَبُ من عَصَبَاتِهِ عَلَى مَا بَيَّنا في غَسْلِهِ وَهَلْ يُقَدَّمُ الزَّوْجُ عَلَى العَصَبَاتِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ.
وَإِذَا اسْتَوَى اثْنَانُ فِي الدَّرَجَةِ قُدِّمَ أسَنُّهُمَا فِي أَحَدِ الوَجْهَيْنِ وَفِي الآخَرِ يُقَدَّمُ أَحَقُّهُمَا بِالإِمَامَةِ فَإِنِ اسْتَوَيَا فِي ذَلِكَ أُقْرِعَ بَيْنَهُمَا وَإِذَا اجْتَمَعَ جَنَائِز قُدِّمَ إِلَى الإِمَامِ أَفْضَلُهُمْ فَإِن اخْتلفَ أَنْوَاعُهُمْ فَالرَّجُل مِمَّا يَلِي الإِمَام ثُمَّ العَبْد ثُمَّ الصَّبِيّ ثُمَّ الْخُنْثِيّ ثُمَّ الْمَرْأَة وَعَنْهُ يُقَدَّمُ الصَّبِيُّ عَلَى العَبْدِ وَقَالَ الْخِرَقِي: يُقَدَّمُ النِّسَاءُ عَلَى الصِّبْيَانِ ويُسَوَّى بَيْنَ رُؤُوسِهِم إن كانوا رجالاً أو نساءً فإن كانوا رجالاً ونساءً جعل وسط المرأة حُذى صدر الرَّجُل لإن السُّنَّة أن يقف الإمام حذى صدر الرَّجُل ووسط المرأة، وَقَالَ شَيْخُنَا: يسوى بَيْنَ رؤوسهم ثُمَّ يَنْوِي ويُكَبِّرُ أَرْبَعَ تَكْبِيْرَاتٍ يَقْرَأُ بِالأُوْلَة بالفَاتِحَةِ ويُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - في الثَّانِيَةِ وَيَدْعُو لِلْمَيِّتِ في الثَّالِثَةِ فيَقُوْلُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِحَيِّنَا وَمَيِّتِنَا وَشَاهِدَنَا وَغَائِبِنَا وَصَغِيْرِنَا وَكَبِيْرِنَا وَذَكَرِنَا وَأُنْثَانَا إِنَّكَ تَعْلَمُ مُتَقَلَّبَنَا وَمَثْوَانَا وأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيْرٌ.
اللَّهُمَّ مَنْ أَحْيَيْتَهُ مِنَّا فَاحْيِهِ عَلَى الإِسْلامِ والسُّنَّةِ وَمَنْ تَوَفَّيْتَهُ مِنَّا فَتَوَفَّهُ عَلَيْهَا.
اللَّهُمَّ إِنَّهُ عَبْدُكَ وابْنُ عَبْدِيكَ نَزَلَ بِكَ وأَنْتَ خَيْرُ مَنْزُول بِهِ.
اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ مُحْسِناً فَجَازِهِ بإِحْسَانِهِ وإِنْ كَانَ مُسِيْئاً فَتَجَاوَزْ عَنْهُ.
اللَّهُمَّ إِنَّا جِئْنَاكَ شُفَعَاء لَهُ فَشَفِّعْنَا فِيهِ وَقِهِ مِنْ فِتْنَةِ القَبْرِ وَعَذَابِ النَّارِ واعْفُ عَنْهُ وأَكْرِمْ مَثْوَاهُ1

وأَبْدِلْهُ دَاراً خَيْراً لَهُ مِنْ دَارِهِ وَجِوَاراً خَيْراً لَهُ مِنْ جِوَارِهِ وافْعَلْ ذَلِكَ بِنَا وبِجَمِيْعِ الْمُسْلِمِيْنَ.
اللَّهُمَّ لا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُ ولا تَفْتِنَّا بَعْدَهُ.
وَيَقُولُ في الرَّابِعَةِ: رَبَّنا آتِنَا في الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ، ويُسَلِّمُ تَسْلِيمَةً وَاحِدَةً عَنْ يَمِيْنِهِ، ويَرْفَعُ يَدَيْهِ مَعَ كُلِّ تَكْبِيْرَةٍ.
وَالوَاجِبُ مِنْ ذَلِكَ النِّيَّةُ والتَّكْبِيْرَاتُ والقِرَاءةُ والصَّلاَةُ عَلَى النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - وأَدْنَى دُعَاءٍ لِلْمَيِّتِ والتَّسْلِيْمَةُ، ولا يُتَابَعُ الإِمَامُ فِيْمَا زَادَ عَلَى أَرْبَعِ تَكْبِيْرَاتٍ، وَعَنْهُ لا يُتَابَعُ زِيَادَةً عَلَى خَمْسٍ، وَعَنْهُ لا يُتَابَعُ زِيَادَةً عَلَى سَبْعٍ وَمَنْ سَبَقَهُ الإِمَامُ بِبَعْضِ التَّكْبِيْرِ / 55 و / دَخَلَ في الصَّلاَةِ وأَتَى بِمَا أَدْرَكَ فَإِذَا سَلَّمَ الإِمَامُ كَبَّرَ مَا فَاتَهُ عَلَى صِفَتِهِ إِلاَّ أن تُرْفَعُ الْجَنَازَةُ فَيَقْضِيْهِ مُتَوَالِياً فَإِنْ سَلَّمَ قَبْلَ أَنْ يَقْضيه فَهَلْ تَصِحُّ صَلاَتُهُ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ، وَمَنْ فَاتَتْهُ الصَّلاَةُ عَلَى الْجَنَازَةِ صَلَّى عَلَى القَبْرِ إِلَى شَهْرٍ فَإِنْ كَانَ الْمَيِّتُ غَائِباً عَن البَلَدِ صَلَّى عَلَيْهِ بِالنِّيَّةِ كَمَا صَلَّى النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، عَلَى النَّجَاشِي، فَإِنْ كَانَ فِي أَحَدِ جَانِبَي البَلَدِ لَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ مِن الْجَانِبِ الآخَر بِالنِّيَّةِ فِي أَصَحِّ الوَجْهَيْنِ، وَلاَ يُصَلِّ الإِمَامُ عَلَى الغَالِ (1) مِنَ الغَنِيْمَةِ، ولا عَلَى مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ وَإِذَا وُجِدَ بَعْضُ الْمَيِّتِ غُسِلَ وَصُلِّيَ عَلَيْهِ، وَعَنْهُ أَنَّهُ لا يُصَلَّى عَلَى الْجَوَارِحِ، وَمَنْ قُتِلَ مِنَ الْمُسْلِمِيْنَ في مَعْرَكَةِ الْمُشْرِكِيْنَ لَمْ يَغْسِلْ إلاَّ أَنْ يَكُونَ جُنُباً بَلْ يُنْزَعُ عَنْهُ لامَةُ الْحَرْبِ، ويُدْفَنُ في بَقِيَّةِ ثِيَابهِ وَفِي الصَّلاَةِ عَلَيْهِ رِوَايَتَانِ، فَإِنْ سَقَطَ عَنْ دَابَّتِهِ أو عَادَ عَلَيْهِ سَهْمُهُ أو وُجِدَ مَيِّتاً ولا أَثَرَ بِهِ أو جُرِحَ فَتَكَلَّمَ أو أكَلَ أو شَرِبَ ثُمَّ مَاتَ غُسِّلَ وصُلِّيَ عَلَيْهِ.
ولا يُغْسَّلُ مَنْ قُتِلَ ظُلْماً، وَعَنْهُ أنَّهُ يُغْسَّلُ ويُصَلَّى عَلَيْهِ.
وَإِذَا بَانَ في السَّقطِ خَلْقُ الإِنْسَانِ غُسِّلَ وصُلِّيَ عَلَيْهِ وَإِذَا اخْتَلَطَ مَنْ يُصَلَّى عَلَيْهِ بمن لا يُصَلَّى عَلَيْهِ صَلَّى عَلَى الْجَمِيْعِ يَنْوِي بِهِ مَنْ يُصَلَّى عَلَيْهِ وَإِذَا مَاتَ رَجُلٌ وَلَمْ يَحْضُرْهُ غَيْرُ النِّسَاءِ صَلَّيْنَ عَلَيْهِ جَمَاعَةً.

بَابُ حَمْلِ الْجَنَازَةِ والدَّفْنِ

حَمْلُ الْجَنَازَةِ فَرْضٌ عَلَى الكِفَايَةِ، والتَّرْبِيْعُ في حَمْلِهَا أَفْضَلُ مِنْ حَمْلِهَا بَيْنَ العَمُودَيْنِ وَصِفَتُهُ أَنْ يَبْدَأَ فَيَضَعَ قَائِمةَ السَّرِيْرِ اليُسْرَى عَلَى كَتِفِهِ اليَمِيْنِ مِنْ عِنْدِ رأْسِ الْمَيِّتِ، ثُمَّ منْ عِنْدِ رِجْلَيْهِ، ثُمَّ كَذلِكَ في الْجَانِبِ الآخَرِ يَضَعُ قَائِمَةَ اليَمِيْنِ عَلَى كَتِفِهِ اليُسرى يَبْدأُ بِالرَّأْسِ ويَخْتِمُ بالرِّجْلَيْنِ ويُسْتَحَبُّ الإسْراعُ بِهَا وأَنْ يَكُونَ الْمُشَاةُ أمَامَهَا والرُّكْبَانُ خَلْفَهَا، ولا يَجْلِسُ مَنْ يَتْبَعُهَا حَتَّى تُوضَعَ، وَإِذَا سَبَقَهَا فَجَلَسَ لَمْ يَقُمْ عِنْدَ مَجيِئِهَا.
والأَوْلَى أَنْ1

يَتَوَلَّى دَفْنَهَا مَنْ يَتَوَلَّى غَسْلَهُ ويُعَمِّقُ القَبْرَ قَدْرَ قَامَةٍ وَبسْطَةٍ ويَسُلُّ الْمَيِّتَ مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ، ولا يُسْجَى قَبْرُهُ إلاَّ أنْ تَكُونَ امْرَأَةً.
وَيَقُولُ الذي يُدْخِلُهُ القَبْرَ: بِسْمِ اللهِ وعلى مِلَّةِ رَسُوْلِ الله.
ويَضَعُهُ في اللَّحْدِ عَلَى جَنْبِهِ الأَيْمَنِ مُسْتَقْبِلَ القِبْلَةِ ويَجْعَلُ تَحْتَ رأْسِهِ لِبِنَةً ثُمَّ يُشَرِّجُ 1 اللَّحْدَ باللَّبِنِ ولا يُسْتَحَبُّ دَفْنُهُ في تَابُوْتٍ، ولا يُجْعَلُ مَعَهُ في القَبْرِ شَيءٌ مَسَّتْهُ النَّارُ ثُمَّ يُحْثَى عَلَيْهِ التُّرَابُ / 56 ظ / بِاليَدِ ثَلاثَ حَثَيَاتٍ، ثُمَّ يُهَالُ عَلَيْهِ التُّرَابُ، ويُرْفَعُ القَبْرُ عن الأَرْضِ قَدْرَ شِبْرٍ وَيُرَشُّ عَلَيْهِ الْمَاءُ وتُوضَعُ عَلَيْهِ الْحَصَا، ولا بأْسَ بِتَطْيينِهِ، ويُكْرَهُ تَجْصِيْصُهُ وتَسَنُّمُ القَبْرِ أفضلُ مِنْ تَسْطِيحِهِ، ويُسَنُّ تَلْقِيْنُهُ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ دَفْنِهِ كَمَا رَوَى أبو أُمَامَةَ؛ أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: ((إذَا مَاتَ أَحَدُكُمْ فَسَوَّيْتُمْ عَلَيْهِ التُّرِابَ فَلْيَقُمْ أَحَدُكُمْ عَلَى رَأْسِ قَبْرِهِ ثُمَّ يَقُولُ يَا فُلاَنَ بنَ فُلاَنَةَ فإنهُ يسمع وَلاَ يجيب ثُمَّ ليقل يَا فُلاَن بن فلانة ثانية فيستوي قاعداً ثُمَّ ليقل يَا فُلاَن بن فلانة فَإِنَّهُ يَقُولُ: أَرْشِدْنَا يَرْحَمُكَ اللهُ، ولَكِنْ لاَ تَسْمَعُوْنَ فَيَقُوْلُ: اذْكُرْ مَا خَرَجْتَ عَلَيْهِ مِنَ الدُّنْيَا شَهَادَةُ أنْ لاَ إلَهَ إلاَّ اللهُ وأنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ وإنَّكَ رَضِيْتَ باللهِ رَبّاً وبِالإسْلاَمِ دِيْناً وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيّاً وبالقُرانِ إِمَاماً، فَإِنَّ مُنْكَراً وَنَكِيْراً يَقُولانِ: مَا يُقْعِدَنا عِنْدَ هَذَا وَقَدْ لُقِّنَ حُجَّتَهُ فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُوْلَ اللهِ فإنْ لَمْ يَعْرِف اسْمَ أُمِّهِ قَالَ: فَلْيَنْسِبْهُ إِلَى حَوَّاءَ)) 2، ولا يُبنَى عَلَى القَبْرِ ولا يُدْفَنُ فِيهِ اثْنَان إلاَّ لِضَرُوْرَةٍ ويُقَدَّمُ الأَفْضَلُ إلى القِبْلَةِ وَإِذَا دُفِنَ مِنْ غَيْر غَسْلٍ أو إلى غَيْرِ القِبْلَةِ نُبِشَ وغُسِّلَ وَوُجِّهَ، وَإِذَا وَقَعَ في القَبْرِ مالَهُ قِيْمَةٌ نُبِشَ وأُخِذَ، فَإِنْ كُفِّنَ الْمَيِّتُ بِثَوبِ غَصْبٍ أو بَلَغَ مَالاً لِغَيْرِهِ، نُبِشَ وأُخِذَ الكَفَنُ وشُقَّ جَوْفُهُ وأُخْرِجَ في أَحَدِ الوَجْهَيْنِ وَفِي الآخَرِ يغرم مِنْ ذَلِكَ مِنْ تَرِكَتِهِ ولا يعرض لَهُ وَإِذَا مَاتَت امْرَأَةٌ حَامِلاً لَمْ يُشَقَّ جَوْفُهَا ويَسْطُو عَلَيْهِ القَوَابِلُ وَيُحْتَمَلُ أنْ يُشَقَّ جَوْفُهَا إذَا غَلَبَ عَلَى الظَّنِّ أنَّ الْجَنِيْنَ يَحْيَا، وَإِذَا مَاتَتْ ذِمِّيَّةٌ حامِلاً مِنْ مُسْلِمٍ دُفِنَتْ بَيْنَ مَقْبَرَةِ الْمُسْلِمِيْنَ وأَهْلِ الذِّمَّةِ، ويُجْعَلُ ظَهْرُهَا إلى القِبْلَةِ؛ لأنَّ وَجْهَ الْجَنِيْنِ إلى ظَهْرِهَا، ويُسْتَحَبُّ لِلرِّجَالِ زِيَارَةُ القُبُورِ، وَهَلْ يُكْرَهُ لِلنِّسَاءِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ.
وَيَقُولُ إذَا مَرَّ بِالقُبُوْرِ أو زَارَهَا: السَّلامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِيْنَ وإنَّا بِكُمْ عَنْ قَرِيبٍ إِنْ شَاءَ اللهُ لاحِقُونَ، اللَّهُمَّ لا تَحْرِمْنَا أجْرَهُمْ ولا تَفْتِنَّا بَعْدَهُمْ واغْفِرْ لنَا وَلَهُمْ.
ويُكْرَهُ الْجُلُوسُ عَلَى القَبْرِ والاتِّكَاءُ عَلَيْهِ، ولا تُكْرَهُ القِراءةُ عَلَى القَبْرِ في أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ وأي قُرْبَةٍ فَعَلَهَا وجَعَلَ ثَوَابَهَا لِلْمَيِّتِ المُسْلِمِ نَفَعَهُ ذَلِكَ.

بَابَ البُكَاءِ عَلَى الْمَيِّتِ والتَّعْزِيَةِ

/ 57 و/ ويَجُوْزُ البُكَاءُ عَلَى الْمَيِّتِ، ويُكْرَهُ النَّدْبُ والنِّيَاحَةُ وَخَمْشُ الوُجُوهِ، وَشَقِّ الْجُيُوْبِ والتَّحَفِّي، ولا بَأْسَ أنْ يَطْرَحَ الْمُصَابُ عَلَى رَأْسِهِ ثَوْباً يُعْرَفُ بِهِ.
ويُسْتَحَبُّ التَّعْزِيَةُ قَبْلَ الدَّفْنِ وَبَعْدَهُ ويُكْرَهُ الْجُلُوْسُ لَهَا، وَيَقُوْلُ في تَعْزِيَةِ الْمُسْلِمِ بِالْمُسْلِمِ: أَعْظَمَ اللهُ أَجْرَكَ وأَحْسَنَ عَزَاءَ كَ وَغَفَرَ لِمَيِّتِكَ، وَفِي تَعْزِيَةِ الْمُسْلِمِ بالكَافِرِ: أَعْظَمَ اللهُ أَجْرَكَ وأَحْسَنَ عَزَاءَ كَ.
وَأَمَّا تَعْزِيَةُ أَهْلِ الذِّمَّةِ فَقَدْ تَوَقَّفَ أَحْمَدُ - رضي الله عنه - عَنْهَا، وَهِيَ تَخْرُجُ عَلَى جَوَازِ عِبَادَتِهِمْ وَفِيْهَا رِوَايَتَانِ.
فإذا قُلْنَا: نُعَزِّيْهِمْ فَإِن تَعْزِيَتَهُمْ عَنْ مُسْلِمٍ: أحْسَنَ اللهُ عَزَاءكَ وَغَفَرَ لِمَيِّتِكَ، وعَنْ كَافِرٍ: أَخْلَفَ اللهُ عَلَيْكَ ولا نَقَصَ عَدَدَكَ ويُسَنُّ لأقْرِبَاءِ الْمَيِّتِ وَجِيْرَانِهِ إِصْلاَحُ طَعَامٍ لأَهْلِهِ ويُكْرَهُ لأَهْلِهِ أنْ يَصْنعُوا طَعَاماً يَجْمَعُونَ عَلَيْهِ النَّاسَ.

فصول الكتاب · 55 فصل · 645 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول الهداية على مذهب الإمام أحمد · 645 صفحة
ـ[الهداية على مذهب الإمام أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني]ـكِتَابُ الطَّهَارَةِ
كِتَابُ الصَّلاَةِ
كِتَابُ الجَنَائِزِكِتَابُ الزَّكَاةِكِتَابُ الصِّيَامِكِتَابُ الاعْتِكَافِكِتَابُ الْحَجِّكِتَابُ الْجِهَادِكِتَابُ البُيُوْعِكِتَابُ الرَّهْنِكِتَابُ الحَوَالَةِكِتَابُ الضَّمَانِكِتَابُ الصُّلْحِ في الأَمْوَالِكِتَابُ التَّفْلِيْسِكِتَابُ الْحَجْرِكِتَابُ الوَكَالَةِكِتَابُ الشِّرْكَةِكِتَابُ الإِجَارَةِكِتَابُ الجُعَالَةِ (3) ورَدِّ الآبِقِكِتَابُ السَّبْقِ والنِّضَالِكِتَابُ الوَدِيْعَةِكِتَابُ العَارِيَةِكِتَابُ الغَصْبِكِتَابُ الشُّفْعَةِكِتَابُ إِحْيَاءِ المَوَاتِكِتَابُ اللُّقَطَةِكِتَابُ اللَّقِيْطِكِتَابُ الوَقْفِكِتَابُ العَطَايَا والهِبَاتِكِتَابُ الوَصَايَاكِتَابُ العِتْقِكِتَابُ النِّكَاحِكِتَابُ الصَّدَاقِكِتَابُ الْخُلْعِ
كِتَابُ الطَّلاقِ
كِتابُ الرَّجعةِ والإباحةِ لِلزَّوجِ الأَوَّلِكِتَابُ الإيلاءِكِتابُ الظِّهارِكِتَابُ القَذْفِ واللعَانِكِتابُ العِدَدِكِتابُ الرَضاعِكتابُ النفقَاتِ
كتابُ الجِنَايَاتِ
كتابُ قتالِ أهلِ البغيكتاب المرتدِّ (1) والزنديقِ (2) والساحرِكتابُ الصَيدِ وَالذَبائحِ وَالأَطعِمَةِكِتابُ الأَطعِمَةِكِتابُ الأَيمانِكِتَابُ الأَقضِيَةِكِتَابُ أدَبِ الْقَاضِيكِتَاب الدّعَاوي والبيناتكِتَابُ الشَّهَادَاتِكِتَابُ الإقرَارِكِتَابُ الفَرَائضِ
جارٍ التحميل