الآثار لأبي يوسفصفحات 212-217

بَابُ الْغَزْوِ وَالْجَيْشِ

صفحات 212-217
عن هذه الطبعة
عَلَم
أبو يوسف القاضي
الكتاب
الآثار
المؤلف
أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم بن حبيب بن سعد بن حبتة الأنصاري (المتوفى: 182هـ)
المحقق
أبو الوفا
الناشر
دار الكتب العلمية - بيروت
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

940 - قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنِ الْهَيْثَمِ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ

رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ صَحِبَ دِهْقَانًا مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ، فَلَمَّا فَارَقَهُ أَخَذَ ابْنُ مَسْعُودٍ يُنَادِيهِ: «السَّلَامُ عَلَيْكَ أَوْ عَلَيْكَ السَّلَامُ»

941 - قَالَ: حَدَّثَنِي يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ أَبِي هِنْدَ، عَنْ بَعْضِ، أَشْيَاخِهِمْ أَنَّ عَامِرًا، كَانَ يُحَدِّثُ فِي حَلْقَةٍ فِيهَا ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، عَنْ مَغَازِي النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: «إِنَّهُ لَيُحَدِّثُ حَدِيثًا كَأَنَّهُ شَهِدَ الْقَوْمَ»

942 - قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنْ عَامِرٍ، أَنَّهُ قَالَ: " تَفَقَّهَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِتَّةُ رَهْطٍ: ثَلَاثَةٌ مِنْهُمْ يُلْقِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، وَثَلَاثَةٌ يُلْقِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، فَكَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ يُلْقِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، وَكَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَأَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ يُلْقِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ "

943 - قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنِ الْهَيْثَمِ، أَنَّ رَجُلًا، مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْبَلَ عَلَى الْعِبَادَةِ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَاهُ رَجُلٌ يَسْأَلُهُ، فَقَالَ: مَا أَدْرِي أَوْ مَا لِي بِهَذَا عِلْمٌ، فَقَالَ: «لَوْ كَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذُوا بِمَا أَخَذْتَ بِهِ ضَاعَ الْعِلْمُ»

944 - قَالَ: ثنا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنِ الْهَيْثَمِ، أَنَّ «عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَدِمَ الشَّامَ فَخَرَجَ إِلَيْهِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَتَلَقَّاهُ، فَلَمَّا الْتَقَيَا اعْتَنَقَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ»

945 - قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعُودُهُ فِي شَكَاةٍ

اشْتَكَاهَا، فَإِذَا هُوَ عَلَى عَبَاءَةٍ قَطَوَانِيَّةٍ وَمِرْفَقَةٍ مِنْ صُوفٍ وَحَشْوُهَا إِذْخِرٌ، فَقَالَ: بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، كِسْرَى وَقَيْصَرُ عَلَى الدِّيبَاجِ وَأَنْتَ عَلَى هَذَا، فَقَالَ: «يَا عُمَرُ أَمَا تَرْضَى أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الدُّنْيَا وَلَنَا الْآخِرَةُ» ، ثُمَّ إِنَّ عُمَرَ مَسَّهُ، فَإِذَا هُوَ شَدِيدُ الْحُمَّى، فَقَالَ: تُحَمُّ هَكَذَا وَأَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ، فَقَالَ: «إِنَّ أَشَدَّ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَلَاءً نَبِيُّهَا ثُمَّ الْخَيِّرُ فَالْخَيِّرُ مِنْ أُمَّتِهِ، وَكَذَلِكَ كَانَتِ الْأَنْبِيَاءُ قَبْلَكُمْ وَالْأُمَمُ»

946 - قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ، أَنَّهُ قَالَ: «عَلَى أَبْوَابِ السُّلْطَانِ مِثْلُ مَبَارِكِ الْإِبِلِ مِنَ الْفِتَنِ، مَنْ تَعَرَّضَ لَهَا تَعَرَّضَتْ لَهُ لَنْ تُصِيبُوا مِنْ دُنْيَاهُمْ شَيْئًا إِلَّا أَصَابُوا مِنْ دِينِكُمْ أَفْضَلَ مِنْهُ»

947 - قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ أَبِي غَسَّانَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «يَا أَبَا ذَرٍّ، الْإِمْرَةُ أَمَانَةٌ، وَهِيَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ خِزْيٌ وَنَدَامَةٌ، إِلَّا مَنْ أَخَذَهَا بِحَقِّهَا وَأَدَّى الَّذِي عَلَيْهِ فِيهَا»

948 - قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: «لَوْلَا أَنْ أَضَعَ وَجْهِي لِلَّهِ، أَوْ يَخْرُجَ مِنِّي نَسَمَةٌ تُسَبِّحُ لِلَّهِ، أَوْ أَجْلِسَ مَعَ قَوْمٍ يَتَخَيَّرُونَ الْكَلَامَ كَمَا نَتَخَيَّرُ جَيِّدَ التَّمْرِ مَا بَالَيْتُ لَوْ مُتُّ»

949 - قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنِ الْهَيْثَمِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّهُ قَالَ: «لَأَنْ يُجَاوِرَنِي فِي دَارِيَ شَيْطَانٌ لَا يَضُرُّنِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ تُجَاوِرَنِيَ امْرَأَةٌ»

ثُمَّ حَدَّثَهُ عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ خَيْرًا وَلَّى أَمَرَهُمْ حُلَمَاءَهُمْ، وَجَعَلْ فَيْئَهُمْ عِنْدَ سُمَحَائِهِمْ، وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ شَرًّا وَلَّى أَمْرَهُمْ شِرَارَهُمْ، وَجَعَلَ فَيْئَهُمْ عِنْدَ بُخَلَائِهِمْ»

950 - قَالَ: ثنا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنِ الْهَيْثَمِ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: «أُغَيْلِمَةُ جَارِي إِنْ أُجِيبُوا لَمْ يَفْهَمُوا، وَإِنْ وُكِّلُوا وُكِّلُوا إِلَى غَيٍّ شَدِيدٍ، لَوْلَا مَا أَخَذَ اللَّهُ عَلَى الْعُلَمَاءِ مَا أَجَبْتُ إِلَّا قَلِيلًا»

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: بَلَغَنِي أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «خَيْرُ شَبَابِكُمُ الَّذِينَ يَتَشَبَّهُونَ بِشُيُوخِكُمْ، وَشَرُّ شُيُوخِكُمُ الَّذِينَ يَتَشَبَّهُونَ بِشَبَابِكُمْ، وَشَرُّ رِجَالِكُمُ الَّذِينَ يَتَشَبَّهُونَ بِنِسَائِكُمْ، وَشَرُّ نِسَائِكُمُ الَّذِينَ يَتَشَبَّهُونَ بِرِجَالِكُمْ»

951 - قَالَ: ثنا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، " أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، رَأَى مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خِفَّةً، فَاسْتَأْذَنَهُ إِلَى ابْنَةِ خَارِجَةَ، وَكَانَتْ فِي حَوَائِطِ الْأَنْصَارِ، وَكَانَ ذَلِكَ رَاحَةَ الْمَوْتِ وَلَا يَشْعُرُ، فَأَذِنَ لَهُ، ثُمَّ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ، فَأَصْبَحَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَجَعَلَ يَرَى النَّاسَ يَتَرَامَسُونَ فَأَمَرَ أَبُو بَكْرٍ غُلَامًا يَتَسَمَّعُ ثُمَّ يُخْبِرُهُ، فَقَالَ: سَمِعْتُهُمْ يَقُولُونَ: مَاتَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَسْنَدَ أَبُو بَكْرٍ ظَهْرَهُ وَهُوَ يَقُولُ: وَاقْطَعَ ظَهْرَاهُ، قَالَ: فَلَمَّا بَلَغَ أَبُو بَكْرٍ الْمَسْجِدَ حَتَّى ظَنُّوا أَنَّهُ لَا يَبْلُغُ، قَالَ: فَأَرْجَفَ الْمُنَافِقُونَ، فَقَالُوا: لَوْ كَانَ مُحَمَّدٌ نَبِيًّا لَمْ يَمُتْ، فَقَالَ عُمَرُ: لَا أَسْمَعُ أَحَدًا يَقُولُ: مَاتَ مُحَمَّدٌ، إِلَّا ضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ، فَكَفُّوا لِذَلِكَ، فَلَمَّا جَاءَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُسَجًّى كَشَفَ الثَّوْبَ وَجَعَلَ يَلْثِمُهُ، وَيَقُولُ

: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، مَا كَانَ اللَّهُ لِيُذِيقَكَ الْمَوْتَ مَرَّتَيْنِ، أَنْتَ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنْ ذَلِكَ، ثُمَّ خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ مُحَمَّدًا فَقَدْ مَاتَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ رَبَّ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّ رَبَّ مُحَمَّدٍ حَيٌّ لَا يَمُوتُ، ثُمَّ قَرَأَ ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ، أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ﴾ [آل عمران: 144] قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَاللَّهِ لَكَأَنَّا لَمْ نَقْرَأْهَا قَبْلَهَا قَطُّ، فَقَالَ النَّاسُ مِثْلَ مَقَالَةِ أَبِي بَكْرٍ مِنْ كَلَامِهِ وَقِرَاءَتِهِ، قَالَ: وَمَاتَ لَيْلَةَ الْإِثْنَيْنِ فَمَكَثَ لَيْلَتَئِذٍ وَيَوْمَئِذٍ وَلَيْلَةَ الثُّلَاثَاءِ وَدُفِنَ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ، قَالَ: وَكَانَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَأَوْسُ بْنُ خَوْلِيٍّ الْأَنْصَارِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ يَصُبَّانِ الْمَاءَ، وَعَلِيٌّ وَالْفَضْلُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يُغَسِّلَانِهِ " وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: بَلَغَنِي أَنَّهُمْ صَلَّوْا عَلَيْهِ أَفْوَاجًا بِغَيْرِ إِمَامٍ

952 - قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ لِعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ مُسَجًّى: «مَا أَحَدٌ أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ أَلْقَى اللَّهَ تَعَالَى بِمِثْلِ صَحِيفَتِهِ مِنْ هَذَا الْمُسَجَّى»

953 - قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ أَبِي هِنْدَ، عَنْ عَامِرٍ، أَنَّهُ " كَانَ جَالِسًا إِلَى أُسْطُوَانَةٍ وَرَجُلٌ خَلْفَهُ يَقَعُ فِيهِ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ عَامِرٌ فَقَالَ: [البحر الطويل] هَنِيئًا مَرِيئًا غَيْرَ دَاءٍ مُخَامِرٍ ... لِعَزَّةَ مِنْ أَعْرَاضِنَا مَا اسْتَحَلَّتِ "

954 - قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، يَرْفَعُ الْحَدِيثَ أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ لَعِبَ بِالشِّطْرَنْجِ فَهُوَ كَالَّذِي يَتَوَضَّأُ بِلَحْمِ الْخِنْزِيرِ»

955 - قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، «أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ النَّرْدَ وَالشِّطْرَنْجَ»

956 - قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنِ الْهَيْثَمِ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: «اتَّقُوا هَاتَيْنِ الْكَعْبَتَيْنِ اللَّتَيْنِ تُزْجَرَانِ زَجْرًا»

957 - قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، وَالْهَيْثَمِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَرَّ بِعُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حِدْثَانَ تُوُفِّيَتْ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَحْتَهُ وَهُوَ حَزِينٌ فَقَالَ: مَا يُحْزِنُكَ؟ فَقَالَ: لَا أَحْزَنُ وَقَدِ انْقَطَعَ الصِّهْرُ بَيْنِي وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَالَ: هَلْ لَكَ أَنْ أُزَوِّجَكَ حَفْصَةَ فَقَالَ عُثْمَانُ: نَعَمْ، فَقَالَ عُمَرُ: حَتَّى أَذْكُرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ عُمَرُ الْقِصَّةَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعُمَرَ: «أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى صِهْرٍ خَيْرٍ لَكَ مِنْ عُثْمَانَ، وَأَدُلُّ عُثْمَانَ عَلَى صِهْرٍ خَيْرٍ لَهُ مِنْكَ؟» ، قَالَ: بَلَى، قَالَ: «تُزَوِّجُنِي حَفْصَةَ، وَأُزَوِّجُ عُثْمَانَ ابْنَتِي» ، قَالَ: فَفَعَلَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

958 - قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْأَقْمَرِ، عَنِ الْأَغَرِّ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ مَرَّ بِقَوْمٍ يَذْكُرُونَ

اللَّهَ فَقَالَ: «أَنْتُمُ الْقَوْمُ الَّذِينَ أُمِرْتُ أَنْ أَصْبِرَ نَفْسِي مَعَهُمْ، وَمَا جَلَسَ عِدَّتُكُمْ مِنَ النَّاسِ يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا حَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا، وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ وَذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ»

959 - قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنِ الْهَيْثَمِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا رَأَيْتُمْ رِيَاضَ الْجَنَّةِ فَارْتَعُوا، أَمَا إِنَّهَا لَيْسَتْ بِمَجَالِسِ الْقُصَّاصِ، وَلَكِنَّهَا مَجَالِسُ أَهْلِ الْفِقْهِ»

960 - قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «لَوْ وَلَّيْتُهَا عُثْمَانَ لَحَمَلَ آلَ أَبِي مُعَيْطٍ عَلَى رِقَابِ النَّاسِ، وَاللَّهِ لَوْ فَعَلْتُ لَفَعَلَ، وَلَوْ فَعَلَ لَأَوْشَكُوا أَنْ يَسِيرُوا إِلَيْهِ حَتَّى يَجُزُّوا رَأْسَهُ» ، فَقَالُوا: عَلِيٌّ؟ قَالَ: رَجُلٌ قُعْدُدٌ، قَالُوا: طَلْحَةُ؟ قَالَ: ذَاكَ رَجُلٌ فِيهِ بَأْوٌ، قَالُوا: الزُّبَيْرُ؟ قَالَ: لَيْسَ هُنَاكَ، قَالُوا: سَعْدٌ؟ قَالَ: صَاحِبُ فَرَسٍ وَقَوْسٍ، فَقَالُوا: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ؟ قَالَ: ذَاكَ فِيهِ إِمْسَاكٌ شَدِيدٌ، وَلَا يَصْلُحُ لِهَذَا الْأَمْرِ إِلَّا مُعْطٍ فِي غَيْرِ سَرَفٍ، وَمُمْسِكٌ فِي غَيْرِ تَقْتِيرٍ "

جارٍ التحميل