الآثار لأبي يوسفبَابُ الْمَنَاسِكِ وَالْحَجِّ

بَابُ الْمَنَاسِكِ وَالْحَجِّ

عن هذه الطبعة
عَلَم
أبو يوسف القاضي
الكتاب
الآثار
المؤلف
أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم بن حبيب بن سعد بن حبتة الأنصاري (المتوفى: 182هـ)
المحقق
أبو الوفا
الناشر
دار الكتب العلمية - بيروت
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

454 - قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا أَرَادَ الرَّجُلُ أَنْ يُحْرِمَ بِالْحَجِّ وَيَقْرِنَ، إِنْ شَاءَ اغْتَسَلَ، وَإِنْ شَاءَ تَوَضَّأَ، وَالْغُسْلُ أَفْضَلُ، ثُمَّ يُحْرِمُ فِي دُبُرِ صَلَاتِهِ، أَوْ بَعْدَ مَا يَسْتَوِي بِهِ بَعِيرُهُ، وَإِذَا قَدِمَ مَكَّةَ طَافَ بِالْبَيْتِ لِعُمْرَتِهِ ثَلَاثَةَ أَشْوَاطٍ، يَرْمُلُ فِيهَا مِنَ الْحَجَرِ إِلَى الْحَجَرِ، وَأَرْبَعَةَ أَشْوَاطٍ عَلَى هِينَتِهِ، يَسْتَلِمُ الْحَجَرَ كُلَّمَا مَرَّ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُؤْذَى بِهِ مُسْلِمٌ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعِ اسْتَقْبَلَهُ فَكَبَّرَ، ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ عِنْدَ الْمَقَامِ، أَوْ حَيْثُ تَيَسَّرَ عَلَيْهِ، ثُمَّ يَأْتِي الْحَجَرَ فَيَسْتَلِمُهُ، ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَى الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَيُقِيمُ عَلَى الصَّفَا مُسْتَقْبِلَ الْكَعْبَةِ حَيْثُ يَرَاهَا، فَيَحْمَدُ اللَّهَ، وَيَدْعُو لِنَفْسِهِ، ثُمَّ يَهْبِطُ إِلَى الْمَرْوَةِ عَلَى هِينَتِهِ، وَيَسْعَى فِي بَطْنِ الْوَادِي سَعْيًا، فَإِذَا جَاوَزَهُ مَشَى عَلَى هِينَتِهِ حَتَّى يَأْتِيَ الْمَرْوَةَ، فَيَفْعَلُ كَمَا يَفْعَلُ عَلَى الصَّفَا، وَيَطُوفُ بَيْنَهُمَا سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ، يَبْدَأُ بِالصَّفَا، وَيَخْتِمُ بِالْمَرْوَةِ، وَيَسْعَى فِي بَطْنِ الْوَادِي، ثُمَّ يَطُوفُ لِحَجِّهِ بِالْبَيْتِ، وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ يُقِيمُ حَرَامًا لَا يَحِلُّ مِنْهُ شَيْءٌ، وَيَطُوفُ بِالْبَيْتِ مَا بَدَا لَهُ، وَيُلَبِّي، ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَى مِنًى بِالْهَاجِرَةِ، فَيُصَلِّي بِهَا يَوْمَ التَّرْوِيَةِ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ وَالْفَجْرَ، مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ، ثُمَّ يَغْدُو فَيَنْزِلُ بِعَرَفَاتٍ فَيُصَلِّي بِهَا الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ، فَإِنْ صَلَّى مَعَ الْإِمَامِ صَلَّاهُمَا جَمِيعًا، وَإِنْ صَلَّى فِي رَحْلِهِ صَلَّى كُلَّ وَاحِدَةٍ لِوَقْتِهَا، وَلَا يَرْحَلُ حَتَّى يُصَلِّيَ الْعَصْرَ، ثُمَّ يَقِفُ وَرَاءَ الْإمَامِ إِنِ اسْتَطَاعَ، فَإِذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ دَفَعَ»

455 - قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، وَعَلْقَمَةَ، أَنَّهُمَا دَفَعَا مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ، عَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ، فَإِنَّ الْبِرَّ لَيْسَ بِإِيضَاعِ الْإِبِلِ، وَلَا إِيجَافِ الْخَيْلِ» ، قَالَا: «فَمَا زَادَ رَاحِلَتَهُ عَلَى هِينَتِهَا، وَإِنَّهَا لَتَقْصَعُ بِجِرَّتِهَا» . ثُمَّ عَادَ إِلَى حَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: ثُمَّ تَنْزِلُ جَمْعًا فَتُصَلِّي بِهَا الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ، فَإِذَا صَلَّيْتَ الْغَدَاةَ وَقَفْتَ مَعَ الْإِمَامِ، فَإِذَا دَفَعْتَ دَفَعْتَ، حَتَّى تَأَتِيَ مِنًى فَتَرْمِي جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ، ثُمَّ تَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ عِنْدَ أَوَّلِ حَصَاةٍ تَرْمِي بِهَا، ثُمَّ تَذْبَحُ وَتَحْلِقُ، وَتَزُورُ الْبَيْتَ مِنْ يَوْمِكَ، وَتُقِيمُ بِمِنًى، تَرْمِي الْجِمَارَ مِنَ الْغَدِ حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ بِالْهَاجِرَةِ، قَبْلَ أَنْ تُصَلِّيَ، تَبْدَأُ بِالَّتِي عِنْدَ الْمَسْجِدِ فَتَرْمِيهَا بِسَبْعِ

حَصَيَاتٍ، ثُمَّ تَقِفُ حَيْثُ يَقِفُ النَّاسُ، ثُمَّ تَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ بِالْوُسْطَى، ثُمَّ تَقُومُ حَيْثُ يَقُومُ النَّاسُ، وَتَرْمِي جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ، وَلَا تَقِفُ عِنْدَهَا، وَتَفْعَلُ كُلَّ ذَلِكَ مِنَ الْغَدِ، فَإِنْ نَفَرْتَ فَلَا بَأْسَ، وَإِنْ غَابَتْ لَكَ الشَّمْسُ، فَأَقِمْ إِلَى الْغَدِ، ثُمَّ ارْمِ الْجِمَارَ كَمَا رَمَيْتَهَا بِالْأَمْسِ، ثُمَّ انْفِرْ وَطُفْ طَوَافَ الصَّدْرِ.
قَالَ حَمَّادٌ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فَلَمْ يَخْتَلِفْ هُوَ وَإِبْرَاهِيمُ فِي شَيْءٍ مِنَ الْحَجِّ

456 - قَالَ: ثنا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ قَالَ: " إِذَا أَرَادَ الرَّجُلُ أَنْ يُحْرِمَ بِالْحَجِّ، تَوَضَّأَ أَوِ اغْتَسَلَ، وَالْغُسْلُ أَفْضَلُ، ثُمَّ يَلْبَسُ إِزَارًا وَرِدَاءً، وَيَدَّهِنُ بِمَا شَاءَ، وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يُحْرِمُ فِي دُبُرِ صَلَاتِهِ تِلْكَ، أَوْ بَعْدَ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ، أَوْ بَعْدَ مَا يَسْتَوِي بِهِ بَعِيرُهُ، وَلْيَكُنْ إِزَارُهُ وَرِدَاؤُهُ جَدِيدَيْنِ أَوْ غَسِيلَيْنِ، بَعْدَ أَلَّا يَكُونَا مُشْبَعَيْنِ بِالْعُصْفُرِ أَوِ الزَّعْفَرَانِ أَوِ الْوَرْسِ، وَالتَّلْبِيَةُ أَنْ يَقُولَ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ، فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ أَحْرَمَ "

457 - قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَنَّهُ لَبَّى قَالَ: «لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِلَهَ الْحَقِّ، لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ، غَفَّارَ الذُّنُوبِ، لَبَّيْكَ»

458 - قَالَ: ثنا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا لَبَّى مِثْلَ حَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ، وَزَادَ فِيهِ: «لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ، وَسَعْدَيْكَ لَبَّيْكَ، وَالرَّغْبَاءُ إِلَيْكَ وَالْعَمَلُ»

459 - قَالَ: ثنا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: «أَفْضَلُ الْحَجِّ الْعَجُّ وَالثَّجُّ، فَأَمَّا الْعَجُّ فَالْعَجِيجُ بِالتَّلْبِيَةِ، وَأَمَّا الثَّجُّ فَنَحْرُ الْبُدْنِ»

460 - قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ قَالَ فِي التَّكْبِيرِ: «كَبَّرَ النَّاسُ فِيمَا لَا يَنْبَغِي لَهُمْ، وَتَرَكُوا ذَلِكَ فِيمَا يَنْبَغِي لَهُمْ»

461 - قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ قَالَ: «يُلَبِّي الْمُحْرِمُ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ، وَكُلَّمَا اسْتَوَى بِهِ بَعِيرُهُ، وَكُلَّمَا عَلَا شَرَفًا، وَبِالْأَسْحَارِ»

جارٍ التحميل