الآثار لأبي يوسفصفحات 192-202

بَابُ الْغَزْوِ وَالْجَيْشِ

صفحات 192-202
عن هذه الطبعة
عَلَم
أبو يوسف القاضي
الكتاب
الآثار
المؤلف
أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم بن حبيب بن سعد بن حبتة الأنصاري (المتوفى: 182هـ)
المحقق
أبو الوفا
الناشر
دار الكتب العلمية - بيروت
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

873 - قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا بَعَثَ جَيْشًا أَوْ سَرِيَّةً يُوصِي صَاحِبَهُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ فِي خَاصَّةِ نَفْسِهِ وَأَوْصَاهُ بِمَنْ مَعَهُ خَيْرًا ثُمَّ قَالَ: «اغْزُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَبِسْمِ اللَّهِ، قَاتِلُوا مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ، وَلَا تَغُلُّوا، وَلَا تَغْدِرُوا وَلَا تَقْتُلُوا وَلِيدًا وَلَا، تُمَثِّلُوا، وَإِذَا لَقِيتُمْ عَدُوَّكُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَادْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَإِنْ أَسْلَمُوا فَاقْبَلُوا مِنْهُمْ وَكُفُّوا عَنْهُمْ ثُمَّ ادْعُوهُمْ إِلَى التَّحَوُّلِ مِنْهَا إِلَى دَارِ الْمُهَاجِرِينَ , فَإِنْ أَبَوْا فَأَخْبِرُوهُمْ أَنَّهُمْ كَأَعْرَابِ الْمُسْلِمِينَ، يَجْرِي عَلَيْهِمْ حُكْمُ اللَّهِ الَّذِي يَجْرِي عَلَى الْمُؤْمِنِينَ، وَلَيْسَ لَهُمْ مِنَ الْفَيْءِ وَالْغَنِيمَةِ نَصِيبٌ، وَإِنْ أَبَوْا فَادْعُوهُمْ إِلَى إِعْطَاءِ الْجِزْيَةِ، فَإِنْ قَبِلُوا ذَلِكَ فَاقْبَلُوا مِنْهُمْ وَكُفُّوا عَنْهُمْ، وَإِنْ لَمْ يَقْبَلُوا ذَلِكَ فَقَاتِلُوهُمْ، وَإِذَا حَصَرْتُمْ أَهْلَ حِصْنٍ فَلَا تُعْطُوهُمْ ذِمَّةَ اللَّهِ وَلَا ذِمَّةَ رَسُولِهِ، وَلَكِنْ أَعْطُوهُمْ ذِمَمَكُمْ وَذِمَمَ آبَائِكُمْ، فَإِنَّكُمْ إِنْ تَخْفِرُوا ذِمَمَكُمْ أَهْوَنُ، وَإِنْ أَرَادُوكُمْ عَلَى أَنْ يَنْزِلُوا عَلَى حُكْمِ اللَّهِ فَلَا تَفْعَلُوا ، وَلَكِنْ أَنْزِلُوهُمْ عَلَى حُكْمِكُمْ ثُمَّ احْكُمُوا فِيهِمْ مَا بَدَا لَكُمْ» قَالَ:

874 - حَدَّثَنَا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ

875 - قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ رَوْحِ بْنِ مُسَافِرٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ هَيْصَمٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ الْمُقَرَّنِ الْمُزَنِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا بَعَثَ أَمِيرًا عَلَى جَيْشٍ أَوْ سَرِيَّةٍ أَوْصَاهُ فِي خَاصَّةِ نَفْسِهِ بِتَقْوَى اللَّهِ وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ خَيْرًا ثُمَّ قَالَ لَهُمُ: " اغْزُوا بِسْمِ اللَّهِ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ، قَاتِلُوا مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ، وَلَا تَغُلُّوا، وَلَا تَغْدِرُوا، وَلَا تُمَثِّلُوا، وَلَا تَقْتُلُوا وَلِيدًا، وَإِذَا لَقِيتَ عَدُوَّكَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَادْعُهُمْ إِلَى ثَلَاثِ خِصَالٍ أَوْ ثَلَاثِ خِلَالٍ: ادْعُهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَإِنْ قَبِلُوا فَكُفُّوا عَنْهُمْ، وَاقْبَلْ مِنْهُمْ، وَادْعُهُمْ إِلَى التَّحَوُّلِ مِنْ دَارِهِمْ إِلَى دَارِ الْمُهَاجِرِينَ، وَأَخْبِرْهُمْ أَنَّهُمْ إِنْ فَعَلُوا لَهُمْ مَا لِلْمُهَاجِرِينَ، وَأَنَّ عَلَيْهِمْ مَا عَلَى الْمُهَاجِرِينَ، وَإِنْ دَخَلُوا فِي الْإِسْلَامِ وَاخْتَارُوا دَارَهُمْ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّهُمْ كَأَعْرَابِ الْمُسْلِمِينَ، يَجْرِي عَلَيْهِمْ حُكْمُ اللَّهِ مَا يَجْرِي عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَلَا يَكُونُ لَهُمْ مِنَ الْفَيْءِ وَالْغَنِيمَةِ شَيْءٌ إِلَّا أَنْ يُجَاهِدُوا مَعَهُمْ، وَإِنْ أَبَوْا فَادْعُهُمْ إِلَى إِعْطَاءِ الْجِزْيَةِ، فَإِنْ قَبِلُوا فَكُفَّ عَنْهُمْ وَاقْبَلْ مِنْهُمْ

ذَلِكَ، وَإِنْ أَبَوْا فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ عَلَيْهِمْ وَقَاتِلْهُمْ، وَإِذَا حَاصَرْتَ أَهْلَ حِصْنٍ فَأَرَادُوا أَنْ تَجْعَلَ لَهُمْ ذِمَّةَ اللَّهِ وَذِمَّةَ رَسُولِهِ فَلَا تَجْعَلْ لَهُمْ ذِمَّةَ اللَّهِ وَلَا ذِمَّةَ رَسُولِهِ، وَلَكِنِ اجْعَلْ لَهُمْ ذِمَّتَكَ وَذِمَّةَ أَصْحَابِكَ؛ فَإِنَّكَ إِنْ تَخْفِرْ ذِمَّتَكَ وَذِمَّةَ أَصْحَابِكَ خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَخْفِرَ ذِمَّةَ اللَّهِ وَذِمَّةَ رَسُولِهِ، وَإِذَا حَاصَرْتَ أَهْلَ حِصْنٍ فَأَرَادُوا أَنْ يَنْزِلُوا عَلَى حُكْمِ اللَّهِ فَلَا تَجْعَلْ لَهُمْ حُكْمَ اللَّهِ، وَلَكِنِ اجْعَلْ لَهُمْ حُكْمَكَ وَحُكْمَ أَصْحَابِكَ، فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي هَلْ تُصِيبُ فِيهِمْ حُكْمَ اللَّهِ أَمْ لَا؟ " قَالَ مُقَاتِلٌ: فَنَظَرْتُ فِيمَا فُتِحَ مِنْ أَرْضِ خُرَاسَانَ فِي عَهْدِ عُمَرَ وَعُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَلَمْ أَجِدْ فِي شَيْءٍ مِنْهَا ذِمَّةَ اللَّهِ وَلَا ذِمَّةَ رَسُولِهِ، إِلَّا ذِمَّةَ الْإِمَامِ وَأَصْحَابِهِ مِمَّنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ

876 - قَالَ: ثنا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ «كَانَ يُحِبُّ لِلْإِمَامِ أَنْ يُنَفِّلَ لِيُغْرِيَ النَّاسَ، وَأَمَّا النَّفَلُ وَالْقَوْمُ فِي الْقِتَالِ»

877 - قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيِّ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ «فَرَضَ عَلَى كُلِّ أَرْضٍ تَصْلُحُ لِلزَّرْعِ دِرْهَمًا وَقَفِيزًا عَلَى الْجَرِيبِ، وَعَلَى الْكَرْمِ عَشْرَةُ دَرَاهِمَ، وَعَلَى الرُّطَبَةِ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ وَأَهْدَرَ النَّخْلَ»

878 - قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، نَحْوًا مِنْ ذَلِكَ وَلَمْ يَذْكُرِ الْأَقْفِزَةِ لِأَنَّهَا لَا تَصْلُحُ لِلزَّرْعِ

879 - قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «إِذَا أَحْرَزَ الْعَدُوُّ الْعَبْدَ الْمَتَاعَ لِرَجُلٍ، فَأَصَابَهُ الْمُسْلِمُونَ، فَإِنْ أَصَابَهُ مَوْلَاهُ قَبْلَ الْقِسْمَةِ أَخَذَهُ بِغَيْرِ شَيْءٍ، وَإِنْ وَجَدَهُ بَعْدَ الْقِسْمَةِ أَخَذَهُ بِالْقِيمَةِ»

880 - يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، بِمِثْلِ ذَلِكَ

881 - قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ قَالَ فِي الْعَبْدِ يُحْرِزُهُ الْعَدُوُّ فَظَهَرَ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ، «إِنْ وَجَدَهُ صَاحِبُهُ قَبْلَ أَنْ يُقْسَمَ فَهُوَ لَهُ يَأْخُذُهُ، وَإِنْ وَجَدَهُ قَدِ اقْتُسِمَ أَخَذَهُ بِالثَّمَنِ وَكَذَلِكَ الْمَتَاعُ»

882 - قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ «كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَحْمِلَ إِلَى أَهْلِ الْحَرْبِ السِّلَاحَ وَالْكُرَاعِ، وَلَا يَرَى بِمَا سِوَى ذَلِكَ بَأْسًا مِنَ التِّجَارَةِ، وَأَنْ لَا يُحْمَلَ إِلَيْهِمْ شَيْءٌ أَحَبُّ إِلَيَّ»

883 - قَالَ: ثنا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ قَالَ: «لَا يُبَاعُ الْوَلَاءُ وَلَا يُورَثُ هُوَ بِمَنْزِلَةِ النَّسَبِ»

884 - قَالَ: ثنا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا كَانَ الرَّهْنُ بِأَكْثَرَ مِمَّا فِيهِ فَهَلَكَ فَالْمُرْتَهِنُ فِي الْفَضْلِ أَمِينٌ، وَإِنْ كَانَ بِأَقَلَّ مِمَّا فِيهِ فَهَلَكَ غَرِمَ الْغَرِيمُ الْفَضْلَ»

885 - قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ قَالَ: «الْكَفَالَةُ عَنِ الْمُكَاتَبِ لَيْسَتْ بِشَيْءٍ لِأَنَّهُ كُفِلَ لَهُ بِمَالِهِ»

886 - قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنِ الْهَيْثَمِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: «أَسِرُّوا مَا شِئْتُمْ، مَنْ أَسَرَّ سَرِيرَةَ خَيْرٍ أَلْبَسَهُ اللَّهُ رِدَاءَهَا، وَمَنْ أَسَرَّ سَرِيرَةَ شَرٍّ أَلْبَسَهُ اللَّهُ رِدَاءَهَا»

887 - قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ: «إِنَّ الْبَلَاءَ مُوَكَّلٌ بِالْكَلَامِ»

888 - قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا تَخَالَجَكَ أَمْرَانِ فَظُنَّ أَنَّ أَحَبَّهُمَا إِلَى اللَّهِ أَيْسَرُهُمَا»

889 - قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «إِنَّ الْبَلَاءَ مُوَكَّلٌ بِالْكَلَامِ»

890 - قَالَ: ثنا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ صَاحِبٍ لَهُ يُقَالُ لَهُ خَطِيرٌ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ قَالَ فِي الصَّبِيِّ: «إِذَا كَانَ ابْنَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً كُتِبَ لَهُ حَسَنَاتُهُ، وَلَمْ يُكْتَبْ عَلَيْهِ سَيِّئَاتُهُ، حَتَّى إِذَا أَدْرَكَ كُتِبَ لَهُ حَسَنَاتُهُ وَكُتِبَ عَلَيْهِ سَيِّئَاتُهُ»

891 - قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: كُنْتُ رَدِيفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ، مَنْ شَهِدَ أَلَّا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ مُخْلِصًا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ» ، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ؟ فَسَارَ سَاعَةً ثُمَّ عَادَ لَكَلَامِهِ، قَالَ: فَقُلْتُ: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ؟ فَسَارَ سَاعَةً ثُمَّ عَادَ لَكَلَامِهِ، فَقُلْتُ: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ؟ فَقَالَ: «وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ وَإِنْ رَغِمَ أَنْفُ أَبِي الدَّرْدَاءِ» فَكَانَ أَبُو الدَّرْدَاءِ يُحَدِّثُ بِهَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَ كُلِّ جُمُعَةٍ عِنْدَ مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَيَضَعُ أُصْبُعَهُ عَلَى أَنْفِهِ وَيَقُولُ: " وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ وَإِنْ رَغِمَ أَنْفُ أَبِي الدَّرْدَاءِ

892 - قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ أَبِي هِنْدَ، عَنْ عَامِرٍ، أَنَّ عَامِرًا صَحِبَ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي سَفِينَةٍ إِلَى وَاسِطَ، فَجَعَلَ يَلْعَنُ غُلَامَهُ، فَنَهَاهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: «إِنِّي أَرَاكَ كَثِيرَ اللَّعْنِ لِغِلْمَانِكَ أَوْ خَدَمِكَ» ، فَقَالَ عَامِرٌ: كُلُّ مَمْلُوكٍ أَوْ مَمْلُوكَةٍ لَعَنْتُهُ قَطُّ فَهُوَ حُرٌّ لِوَجْهِ اللَّهِ

893 - قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «الْكَبَائِرُ مِنْ أَوَّلِ النِّسَاءِ إِلَى رَأْسِ ثَلَاثِينَ»

894 - قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ

قَالَ: «إِذَا رَأَيْتَ الْمَرْأَةَ فَأَعْجَبَتْكَ فَاذْكُرْ مَنَاتِنَهَا»

895 - قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، «أَنَّ امْرَأَةً أَتَتْهُ مِنْ دَيْرِ هِنْدَ تَسْتَفْتِيهِ فَعَجِبَ مِنْ ذَلِكَ»

قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: بَلَغَنِي عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ رَجُلًا أَتَاهُ بَارًّا بِوَالِدَيْهِ، فَقَالَ: أُبَايِعُكَ عَلَى الْإِسْلَامِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنْ أَمْرَتُكَ أَنْ تَقْتُلَ وَالِدَيْكَ فَعَلْتَ؟» قَالَ: لَا، قَالَ: ثُمَّ أَتَاهُ الثَّانِيَةَ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَ: لَا، ثُمَّ أَتَاهُ الثَّالِثَةَ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ فَقَالَ: نَعَمْ، فَبَايَعَهُ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَإِنَّا لَا نَأْمُرُكَ أَنْ تَقْتُلَ وَالِدَيْكَ»

896 - قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ: كَانَ رَجُلٌ لَهُ لِسَانٌ وَجِلْدٌ لَا يُطَاقُ، فَشَاتَمَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ لَهُ: وَاللَّهِ مَا تُدْعَى إِلَى أَبِيكَ الَّذِي أَنْتَ لَهُ، فَسَلْ عَنْ ذَلِكَ أُمَّكَ، قَالَ: فَأَتَاهَا فَسَأَلَهَا عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: وَاللَّهِ لَأَضْرِبَنَّكِ بِالسَّيْفِ إِنْ لَمْ تَصْدُقِينِي، فَقَالَتْ: إِنَّ أَبَاكَ فُلَانٌ، لِغَيْرِ الَّذِي كَانَ يُدْعَى لَهُ، وَكَانَ كَذَلِكَ فَضَرَبَهَا بِالسَّيْفِ فَقَتَلَهَا، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «هُوَ شَرُّ الثَّلَاثَةِ لِذَلِكَ»

897 - قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى الْقَاضِي أَوِ الْقَاصِّ، شَكَّ أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: بَلَغَنِي " أَنَّ الْحَوَارِيِّينَ اشْتَاقُوا إِلَى يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا عَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فَقَالُوا يَا أَبَهْ: لِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، يَا أَبَهْ، إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُخْرِجَهُ لَنَا فَنَنْظُرَ إِلَيْهِ وَنُسَلِّمَ عَلَيْهِ، فَذَهَبَ بِهِمْ إِلَى قَبْرِهِ فَنَادَاهُ: يَا يَحْيَى، قُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ، قَالَ: فَخَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ يَنْفُضُ رَأْسَهُ قَدِ ابْيَضَّ نِصْفُ رَأْسِهِ، فَقَالَ لَهُ الْحَوَارِيُّونَ: فَارَقْتَنَا وَأَنْتَ أَسْوَدُ الرَّأْسِ، فَمَا شَأْنُ رَأْسِكَ؟ قَالَ: سَمِعْتُ صَوْتَ عِيسَى فَظَنَنْتُ أَنَّهَا السَّاعَةُ، فَقَالَ لَهُ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ: هَلْ لَكَ أَنْ أَدْعُوَ اللَّهَ فَيُحْيِيَكَ

وَتَعِيشَ فِي الدُّنْيَا، فَقَالَ: أَنْشُدُكَ اللَّهَ وَالرَّحِمَ، وَكَانَ ابْنَ خَالَتِهِ، فَوَاللَّهِ مَا ذَهَبَتْ مَرَارَةُ الْمَوْتِ مِنْ صَدْرِي، أَوْ مِنْ حَلْقِي بَعْدُ "

898 - قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمِعَ رَجُلًا يَنْشُدُ بَعِيرًا فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا وَجَدْتَهُ، إِنَّ هَذِهِ الْبُيُوتَ بُنِيَتْ لِلَّذِي بُنِيَتْ لَهُ»

899 - قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنِ الْهَيْثَمِ، أَنَّ قَوْمًا مَرُّوا بِمَاءٍ، فَسَأَلُوا أَهْلَهَا: أَيْنَ الْبِئْرُ؟ فَأَبَوْا أَنْ يَدُلُّوهُمْ، وَأَبَوْا أَنْ يُعْطُوهُمُ الدَّلْوَ فَقَالُوا: وَيْحَكُمْ، إِنَّ أَعْنَاقَنَا وَأَعْنَاقَ رِكَابِنَا قَدْ كَادَتْ تُقْطَعُ عَطَشًا، فَأَبَوْا أَنْ يُعْطُوهُمْ أَوْ يُدْلُوهُمْ، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَ: «أَلَا وَضَعْتُمْ فِيهِمُ السِّلَاحَ»

900 - قَالَ: ثنا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «إِنْ يَكُنِ الشُّؤْمُ فِي شَيْءٍ فَفِي الدَّارِ وَالْمَرْأَةِ وَالْفَرَسِ، فَأَمَّا الدَّارُ فَشُؤْمُهَا ضِيقُهَا وَخُبْثُ جِيرَانِهَا، وَأَمَّا الشُّؤْمُ فِي الْمَرْأَةِ فَسُوءُ خُلُقِهَا وَعُقْمُ رَحِمِهَا، وَأَمَّا الْفَرَسُ فَإِنَّهُ يَكُونُ جَمُوحًا»

901 - قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنِ الْهَيْثَمِ، أَنَّ امْرَأَةً دَخَلَتْ عَلَى نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا خَرَجَتْ قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهَا قَصِيرَةٌ، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تَحَلَّلِي»

902 - حَدَّثَنَا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنِّي أَتَيْتُكَ لِأُجَاهِدَ مَعَكَ وَتَرَكْتُ وَالِدَيَّ يَبْكِيَانِ، قَالَ: «انْطَلِقْ فَأَضْحِكْهُمَا كَمَا أَبْكَيْتَهُمَا»

903 - قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ أَفْتَى النَّاسَ فِي كُلِّ مَا يَسْأَلُونَهُ عَنْهُ فِي كُلِّ شَيْءٍ فَهُوَ مَجْنُونٌ»

904 - قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: قَالَ جِبْرِيلُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَتَيْتُكَ الْبَارِحَةَ فَلَمْ يَمْنَعْنِي مِنَ الدُّخُولِ عَلَيْكَ إِلَّا هَذَا السِّتْرُ الَّذِي فِيهِ تَمَاثِيلُ، وَإِلَّا هَذَا التِّمْثَالُ الَّذِي فِي الْبَابِ، فَأَخْرِجُوا هَذَا الْكَلْبَ، وَاجْعَلُوا هَذَا السِّتْرَ وِسَادَتَيْنِ تُوطَآنِ، وَاقْطَعُوا رَأْسَ التِّمْثَالِ فِي هَذَا الْبَابِ فَيَكُونُ بِمَنْزِلَةِ الشَّجَرَةِ» قَالَ: فَفَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ، وَكَانَ الْكَلْبُ لِصَبِيٍّ

905 - قَالَ: ثنا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَّقَ فِي بَيْتِهِ سِتْرًا فِيهِ تَمَاثِيلُ، فَأَبْطَأَ عَنْهُ جِبْرِيلُ، ثُمَّ أَتَاهُ، فَقَالَ: «مَا بَطَّأَكَ عَنِّي؟» ، قَالَ: إِنَّا لَا نَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلَا تَمَاثِيلُ، فَابْسُطْ هَذَا السِّتْرَ، وَاقْطَعُوا رَأْسَ التَّمَاثِيلِ، وَأَخْرِجُوا هَذَا الْكَلْبَ

906 - قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنِ الْهَيْثَمِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِهِ

907 - قَالَ: ثنا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَنَاءُ أُمَّتِي بِالطَّعْنِ وَالطَّاعُونِ» فَقَالَ بَعْضُهُمْ: قَدْ عَرَفْنَا الطَّعْنَ، فَمَا الطَّاعُونُ؟ قَالَ: «وَخْزُ أَعْدَائِكُمْ مِنَ الْجِنِّ» قَالَ: «وَفِي كُلٍّ شَهَادَةٌ»

قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: بَلَغَنِي عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ «قَالَ فِي الطَّعْنِ وَالطَّاعُونِ وَالْغَرَقِ وَالْحَرَقِ وَالْهَدْمِ وَأَكْلِ السَّبْعِ وَالْبَطْنِ وَالنُّفَسَاءِ وَالْمَرْأَةِ تَمُوتُ جُمَعًا، كُلُّ ذَلِكَ شَهَادَةٌ»

908 - قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنِ الْهَيْثَمِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّهُ قَالَ: «مَضَى الدُّخَانُ وَالْبَطْشَةُ الْكُبْرَى وَانْشَقَّ الْقَمَرُ»

جارٍ التحميل