بَابُ مَا رُوِيَ فِي الْوَطْأَةِ بِوَجٍّ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- البيهقي، أبو بكر
- الكتاب
- الأسماء والصفات للبيهقي
- المؤلف
- أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني، أبو بكر البيهقي (المتوفى: 458هـ)حققه وخرج أحاديثه وعلق عليه: عبد الله بن محمد الحاشديقدم له: فضيلة الشيخ مقبل بن هادي الوادعي
- الناشر
- مكتبة السوادي، جدة - المملكة العربية السعودية
- الطبعة
- الأولى، 1413 هـ - 1993 م
- عدد الأجزاء
- 2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
964 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي سُوَيْدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: زَعَمَتِ الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ خَوْلَةُ بِنْتُ حَكِيمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ وَهُوَ مُحْتَضِنٌ أَحَدَ ابْنَيِ ابْنَتِهِ، وَهُوَ يَقُولُ: «وَاللَّهِ إِنَّكُمْ لَتُبَخِّلُونَ وَتُجَبِّنُونَ وَتُجَهِّلُونَ، وَإِنَّكُمْ لَمِنْ رَيْحَانِ اللَّهِ تَعَالَى، وَإِنَّ آخِرَ وَطْأَةٍ وَطِئَهَا الرَّحْمَنُ جَلَّ وَعَلَا بِوَجٍّ» . قُلْتُ: قَوْلُهُ: «لَمِنْ رَيْحَانِ اللَّهِ» ، يَعْنِي بِهِ: مِنْ رِزْقِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ
965 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ هُوَ الْأَصَمُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، عَنِ ابْنِ خيثمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي رَاشِدٍ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ، أَنَّ حَسَنًا وَحُسَيْنًا، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَقْبَلَا يَسْعَيَانِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا جَاءَهُ أَحَدُهُمَا جَعَلَ يَدَهُ فِي عُنُقِهِ، ثُمَّ جَاءَ الْآخَرُ فَجَعَلَ يَدَهُ فِي عُنُقِهِ، ثُمَّ قَبَّلَ هَذَا وَقَبَّلَ هَذَا، ثُمَّ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنِّي أُحِبُّهُمَا فَأَحِبَّهُمَا، أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ الْوَلَدَ مَبْخَلَةٌ مَجْبَنَةٌ، وَإِنَّ آخِرَ وَطْئَةٍ وَطِئَهَا الرَّحْمَنُ بِوَجٍّ» . الْوَطْأَةُ الْمَذْكُورَةُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عِبَارَةٌ عَنْ نُزُولِ بَأْسِهِ بِهِ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَهْدِيٍّ: " مَعْنَاهُ عِنْدَ أَهْلِ النَّظَرِ: أَنَّ آخِرَ مَا أَوْقَعَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى بِالْمُشْرِكِينَ بِالطَّائِفِ، وَكَانَ آخِرُ غَزَاةٍ غَزَاهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَاتَلَ فِيهَا الْعَدُوَّ، وَوَجٌّ وَادٍ بِالطَّائِفِ.
قَالَ: وَكَانَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَذْهَبُ فِي تَأْوِيلِ هَذَا الْحَدِيثِ إِلَى مَا ذَكَرْنَاهُ، قَالَ: وَهُوَ مِثْلُ قَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ، اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا عَلَيْهِمْ سِنِينَ كَسِنِيِّ يُوسُفَ» .
966 - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، أنا أَبُو سَهْلِ بْنُ زِيَادٍ الْقَطَّانُ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: فَذَكَرَهُ فِي دُعَاءِ الْقُنُوتِ.
قُلْتُ: وَهُوَ كَمَا رُوِيَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ: «سُبْحَانَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ عَرْشُهُ، سُبْحَانَ الَّذِي فِي الْأَرْضِ مَوْطِئُهُ» . وَإِنَّمَا أَرَادَ آثَارَ قُدْرَتِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
967 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدُوسَ، قَالَ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْمَدِينِيِّ يَقُولُ فِي حَدِيثِ خَوْلَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ آخِرَ وَطْئَةٍ بِوَجٍّ» : قَالَ: سُفْيَانُ يَعْنِي ابْنَ عُيَيْنَةَ فَسَّرَهُ فَقَالَ: إِنَّمَا هُوَ آخِرُ خَيْلِ اللَّهِ بِوَجٍّ.
قَالَ الدَّارِمِيُّ: «وَالْوَجُّ مَدِينَةُ الطَّائِفِ» . قُلْتُ: الْوَجُّ وَادٍ بِالطَّائِفِ كَمَا قَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ، وَهُوَ مِنْ حِصْنِهَا قَرِيبٌ.
وَكَانَتْ مَدِينَةُ الطَّائِفِ أَيْضًا تُسَمَّى وَجًّا كَمَا قَالَ الدَّارِمِيُّ