بَابُ مَا جَاءَ فِي حُرُوفِ الْمُقَطَّعَاتِ فِي فَوَاتِحَ السُّوَرِ وَأَنَّهَا مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- البيهقي، أبو بكر
- الكتاب
- الأسماء والصفات للبيهقي
- المؤلف
- أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني، أبو بكر البيهقي (المتوفى: 458هـ)حققه وخرج أحاديثه وعلق عليه: عبد الله بن محمد الحاشديقدم له: فضيلة الشيخ مقبل بن هادي الوادعي
- الناشر
- مكتبة السوادي، جدة - المملكة العربية السعودية
- الطبعة
- الأولى، 1413 هـ - 1993 م
- عدد الأجزاء
- 2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
290 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ النَّجَّارِ الْمُقْرِئُ بِالْكُوفَةِ أنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دُحَيْمٍ الشَّيْبَانِيُّ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ , ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ , عَنْ أَسْبَاطٍ , عَنْ سِمَاكٍ , عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ فَقَالَ الْقَوْمُ: عَرِّسْ بِنَا , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ يُوقِظُنَا؟» , فَقُلْتُ: أَنَا أَحْرُسُكُمْ فَأُوقِظُكُمْ , فَنِمْتُ وَنَامُوا , فَمَا اسْتَيْقَظْنَا إِلَّا بِحَرِّ الشَّمْسِ فِي رُؤُوسِنَا , وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ آخِرِنَا , فَقَامَ فَتَوَضَّأَ وَالْقَوْمُ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ صَلَّى الْفَجْرَ وَزَعَمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ خَبَّابٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ حِينَ اسْتَيْقَظَ: «لَوْ شَاءَ اللَّهُ أَيْقَظَنَا وَلَكِنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَكُونَ لِمَنْ بَعْدَكُمْ»
291 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ , أنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ , أنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ , ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ , عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ , عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشِ , عَنْ حُذَيْفَةَ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: رَأَى رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِي النَّوْمِ أَنَّهُ لَقِيَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فَقَالَ: نِعْمَ الْقَوْمُ أَنْتُمْ لَوْلَا أَنَّكُمْ
تُشْرِكُونَ , تَقُولُونَ: مَا شَاءَ اللَّهُ وَمُحَمَّدٌ , فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " إِنِّي كُنْتُ لَأَكْرَهُهَا لَكُمْ , قُولُوا: مَا شَاءَ اللَّهُ , ثُمَّ شَاءَ فُلَانٌ "
292 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , ثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ الْعَدْلُ إِمْلَاءً ثنا
مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ , ثنا جَنْدَلُ بْنُ وَالِقٍ , ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو , عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ , عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشِ , عَنِ الطُّفَيْلِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ , وَكَانَ أَخَا عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا لِأُمِّهَا أَنَّهُ رَأَى فِيمَا يَرَى النَّائِمُ أَنَّهُ لَقِيَ رَهْطًا مِنَ النَّصَارَى فَقَالَ: نِعْمَ الْقَوْمُ أَنْتُمْ لَوْلَا أَنَّكُمْ تَزْعُمُونَ أَنَّ الْمَسِيحَ ابْنُ اللَّهِ قَالَ: وَأَنْتُمُ الْقَوْمُ لَوْلَا أَنَّكُمْ تَقُولُونَ: مَا شَاءَ اللَّهُ وَشَاءَ مُحَمَّدٌ , ثُمَّ لَقِيَ رَهْطًا مِنَ الْيَهُودِ فَقَالَ: أَنْتُمُ الْقَوْمُ لَوْلَا أَنَّكُمْ تَزْعُمُونَ أَنَّ عُزَيْرًا ابْنُ اللَّهِ قَالَ: وَأَنْتُمْ قَوْمٌ تَقُولُونَ: مَا شَاءَ اللَّهُ وَشَاءَ مُحَمَّدٌ , قَالَ: فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَصَّهَا عَلَيْهِ فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «حَدَّثْتَ بِهَا أَحَدًا بَعْدُ؟» فَقَالَ: نَعَمْ , فَحَمِدَ اللَّهَ تَعَالَى وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: " إِنَّ أَخَاكُمْ قَدْ رَأَى مَا بَلَغَكُمْ فَلَا تَقُولُوهَا , وَلَكِنْ قُولُوا: مَا شَاءَ اللَّهُ وَحْدَهُ لَا
شَرِيكَ لَهُ «تَابَعَهُ شُعْبَةُ وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ هَكَذَا وَفِي رِوَايَةِ شُعْبَةَ» وَلَكِنْ قُولُوا: مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ شَاءَ مُحَمَّدٌ " وَقِيلَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ الْبُخَارِيُّ: حَدِيثُ شُعْبَةَ أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُيَيْنَةَ
293 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ يُوسُفَ , وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَا: أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ يَعْقُوبَ , أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ , أنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ ح , وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ
الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَاذَانَ , بِبَغْدَادَ , أنا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ , ثنا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ , ثنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ , أنا الْأَجْلَحُ , عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُكَلِّمُهُ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ فَقَالَ الرَّجُلُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا شَاءَ اللَّهُ وَشِئْتَ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَجَعَلْتَنِي لِلَّهِ عَدْلًا؟ بَلْ شَاءَ اللَّهُ وَحْدَهُ»
294 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرُّوذْبَارِيُّ , أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ , ثنا أَبُو دَاوُدَ , ثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ , ثنا شُعْبَةُ , عَنْ مَنْصُورٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَسَارٍ , عَنْ حُذَيْفَةَ،
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا تَقُولُوا مَا شَاءَ اللَّهُ وَشَاءَ فُلَانٌ وَلَكِنْ قُولُوا: مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ شَاءَ فُلَانٌ "
295 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو , ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ , أنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ , قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: الْمَشِيئَةُ إِرَادَةُ اللَّهِ تَعَالَى , قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءُ اللَّهُ﴾ فَأَعْلَمَ اللَّهُ تَعَالَى خَلْقَهُ أَنَّ الْمَشِيئَةَ لَهُ دُونَ خَلْقِهِ , وَأَنَّ مَشِيئَتَهُمْ لَا تَكُونُ إِلَّا أَنْ يَشَاءُ اللَّهُ " , فَيُقَالُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ شِئْتَ , وَلَا يُقَالُ: مَا شَاءَ اللَّهُ وَشِئْتَ قَالَ: وَيُقَالُ مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولُهُ , فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى تَعَبَّدَ الْعِبَادَ بِأَنْ فَرَضَ طَاعَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَإِذَا أُطِيعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَدْ أُطِيعُ اللَّهُ تَعَالَى بِطَاعَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
296 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ , أنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزَيْدٍ , قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي , ثنا الْأَوْزَاعِيُّ , قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَهُودِيُّ فَسَأَلَهُ عَنِ الْمَشِيئَةِ , فَقَالَ: «الْمَشِيئَةُ لِلَّهِ تَعَالَى» , قَالَ: فَإِنِّي أَشَاءُ أَنْ أَقُومَ , قَالَ: قَدْ شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَقُومَ " , قَالَ: فَإِنِّي أَشَاءُ أَنْ أَقْعُدَ , قَالَ: «فَقَدْ شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَقْعُدَ» , قَالَ: فَإِنِّي أَشَاءُ أَنْ أَقْطَعَ هَذِهِ النَّخْلَةَ قَالَ: فَقَدْ شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَقْطَعَهَا " قَالَ: فَإِنِّي أَشَاءُ أَنْ أَتْرُكَهَا قَالَ: «فَقَدْ شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَتْرُكَهَا» قَالَ: فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ الْصَّلَاةُ وَالْسَّلَامُ , فَقَالَ: لُقِّنْتَ حُجَّتَكَ كَمَا لُقِّنَهَا إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: وَنَزَلَ الْقُرْآنُ فَقَالَ: ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلْيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ﴾ [الحشر: 5] قُلْتُ: هَذَا وَإِنْ كَانَ مُرْسَلًا فَمَا قَبْلَهُ مِنَ الْمَوْصُولَاتِ فِي مَعْنَاهِ يُؤَكِّدُهُ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ وَالْعِصْمَةُ
بَابُ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ﴿مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَنْ يَشَاءُ اللَّهُ﴾ [الأنعام: 111] قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ﴿مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَنْ يَشَاءُ اللَّهُ﴾ [الأنعام: 111] وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ شِئْنَا لَآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا﴾ [السجدة: 13] وَقَوْلِهِ جَلَّ وَعَلَا: ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى﴾ [الأنعام: 35] وَقَوْلِهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا﴾
[يونس: 99] وَقَوْلِهِ جَلَّتْ عَظَمَتُهُ: ﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ [هود: 118] وَقَوْلِهِ جَلَّ وَعَلَا: ﴿وَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ﴾ [النحل: 9] وَقَوْلِهِ جَلَّتْ عَظَمَتُهُ: ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَلَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [النحل: 93] , وَقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿مَنْ يَشَأِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ وَمَنْ يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ [إبراهيم: 4] وَقَوْلِهِ جَلَّ جَلَالُهُ: ﴿كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ [المدثر: 31] وَقَوْلِهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿لَقَدْ أَنْزَلْنَا آيَاتٍ مُبَيِّنَاتٍ وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [النور: 46] وَقَوْلِهِ جَلَّتْ قُدْرَتُهُ ﴿وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [يونس: 25] وَقَوْلِهِ جَلَّ وَعَلَا: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ [القصص: 56] وَقَوْلِهِ جَلَّ جَلَالُهُ: ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمُونَ مَا لَهُمْ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾ [الشورى: 8] وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ [الإنسان: 31] وَقَوْلِهِ
عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَيُعَذِّبُ الْمُنَافِقِينَ إِنْ شَاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ﴾ [الأحزاب: 24] وَقَوْلِهِ فِيمَا قَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكَتْهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِيَّايَ﴾ [الأعراف: 155] وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَنْ تَشَاءُ وَتَهْدِي مَنْ تَشَاءُ﴾ [الأعراف: 155] وَقَوْلِهِ جَلَّتْ قُدْرَتُهُ: ﴿ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾ [الأنعام: 88] وَقَوْلِهِ جَلَّ جَلَالُهُ: ﴿اللَّهُ يَجْتَبِي مِنْ رُسُلِهِ مَنْ يَشَاءُ﴾ [آل عمران: 179] وَقَوْلِهِ جَلَّتْ عَظَمَتُهُ: ﴿يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ﴾ [البقرة: 105] وَقَوْلِهِ تَبَارَكَ تَعَالَى: ﴿وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [البقرة: 261] وَقَوْلِهِ جَلَّ وَعَلَا: ﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ﴾ [النور: 21] وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ﴾ [يونس: 107] وَقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ ﴿إِلَّا أَنْ يَشَاءُ اللَّهُ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ﴾ [يوسف: 76] وَقَوْلِهِ جَلَّ جَلَالُهُ: ﴿وَاللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشَاءُ﴾ [آل عمران: 13] وَقَوْلِهِ جَلَّتْ عَظَمَتُهُ: ﴿يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ﴾ [الروم: 5] وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ﴾ [المائدة: 54] , وَقَوْلِهِ جَلَّ وَعَلَا: ﴿وَأَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ﴾ [الحديد: 29] وَقَوْلِهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾ [غافر: 15] وَقَوْلِهِ جَلَّ جَلَالُهُ: ﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾ [إبراهيم: 11] وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ﴾ [يوسف: 110] , وَقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ ﴿فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَصْرِفُهُ عَمَّنْ يَشَاءُ﴾ وَقَوْلِهِ جَلَّ وَعَلَا: ﴿فَيَبْسُطُهُ فِي السَّمَاءِ كَيْفَ يَشَاءُ﴾ [الروم: 48] وَقَوْلِهِ جَلَّتْ عَظَمَتُهُ: ﴿فَإِذَا أَصَابَ بِهِ مَنْ يَشَاءُ﴾ [الروم: 48] وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ نَشَاءُ لَطَمَسْنَا عَلَى أَعْيُنِهِمْ﴾ [يس: 66] وَقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَلَوْ نَشَاءُ لَمَسَخْنَاهُمْ عَلَى مَكَانَتِهِمْ﴾ [يس: 67] وَقَوْلِهِ جَلَّ وَعَلَا: ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ﴾ [البقرة: 20] وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْ﴾ [البقرة: 220] وَقَوْلِهِ جَلَّتْ عَظَمَتُهُ: ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ﴾ [الرعد: 39] وَقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ
تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ} [آل عمران: 26] وَقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شَاءَ﴾ [التوبة: 28] وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ﴾ [البقرة: 212] وَقَوْلِهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ﴾ [البقرة: 251] وَقَوْلِهِ جَلَّ جَلَالُهُ: ﴿وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ﴾ [البقرة: 255] وَقَوْلِهِ جَلَّ وَعَلَا: ﴿يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ﴾ [البقرة: 269] وَقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِمَا يَشَاءُ﴾ [يوسف: 100] وَقَوْلِهِ جَلَّتْ عَظَمَتُهُ: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ﴾ [الإسراء: 18] وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَا يَشَاءُ﴾ [الشورى: 27] وَقَوْلِهِ جَلَّتْ قُدْرَتُهُ: ﴿إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ﴾ [الشورى: 33] وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَا أَمْثَالَهُمْ تَبْدِيلًا﴾ [الإنسان: 28] وَقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَسْتَخْلِفْ مِنْ بَعْدِكُمْ مَا يَشَاءُ﴾ [الأنعام: 133] وَقَوْلِهِ جَلَّ وَعَلَا: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّوَرِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ﴾ [الزمر: 68] وَقَوْلِهِ جَلَّتْ عَظَمَتُهُ: ﴿ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنْشَرَهُ﴾ [عبس: 22] وَقَوْلِهِ جَلَّ جَلَالُهُ ﴿وَهُوَ عَلَى جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَاءُ قَدِيرٌ﴾ [الشورى: 29] وَقَوْلِهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ﴾ [هود: 107]
297 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ قَرْقُوبٍ التَّمَّارُ بِهَمَذَانَ , ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ , ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ , أنا شُعَيْبٌ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ: " لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا طَالِبٍ الْوَفَاةُ جَاءَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَجَدَ عِنْدَهُ أَبَا جَهْلٍ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي
طَالِبٍ: «أَيْ عَمِّ قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ كَلِمَةً أُحَاجَّ لَكَ بِهَا عِنْدَ اللَّهِ» , فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ: أَتَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ؟ فَلَمْ يَزَلِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْرِضُهَا عَلَيْهِ وَيُعِيدَانِهِ بِتِلْكَ الْمَقَالَةِ حَتَّى قَالَ أَبُو طَالِبٍ آخِرَ مَا كَلَّمَهُمْ هُوَ عَلَى مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَأَبَى أَنْ يَقُولَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ , فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَمَا وَاللَّهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ مَا لَمْ أُنْهَ عَنْكَ» فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ﴾ [التوبة: 113] فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِي أَبِي طَالِبٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ [القصص: 56] رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي الْيَمَانِ , وَأَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثِ مَعْمَرٍ وَغَيْرِهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ
298 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , وَأَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ , وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو , قَالُوا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ , أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ , ثنا الْمُقْرِئُ , حَدَّثَنَا حَيْوَةُ , أنا أَبُو هَانِئٍ , أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيَّ , يَقُولُ: أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَقُولُ: إِنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ قُلُوبَ بَنِي آدَمَ كُلَّهَا بَيْنَ إِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّحْمَنْ جَلَّ جَلَالُهُ كَقَلْبٍ وَاحِدٍ يُصَرِّفُهَا كَيْفَ يَشَاءُ» ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اللَّهُمَّ يَا مُصَرِّفَ الْقُلُوبِ صَرِّفْ قُلُوبَنَا عَلَى طَاعَتِكَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ وَابْنِ نُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئِ
299 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَأَبُو طَاهِرٍ وَأَبُو زَكَرِيَّا وَأَبُو سَعِيدٍ قَالُوا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ , أنا مُحَمَّدٌ , ثنا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ , عَنِ ابْنِ جَابِرٍ , قَالَ: سَمِعْتُ بُسْرَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ , قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيَّ , يَقُولُ سَمِعْتُ النَّوَّاسَ بْنَ سَمْعَانَ الْكِلَابِيَّ , قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَا مِنْ قَلْبٍ إِلَّا بَيْنَ إِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّحْمَنِ إِنْ شَاءَ أَقَامَهُ وَإِنْ شَاءَ أَزَاغَهُ» وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قُلُوبَنَا عَلَى دِينِكَ وَالْمِيزَانُ بِيَدِ الرَّحْمَنِ يَرْفَعُ أَقْوَامًا وَيَضَعُ آخَرِينَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ»
300 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُورَكٍ الْإِمَامُ , أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ , ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ , ثنا أَبُو دَاوُدَ , ثنا ابْنُ سَعْدٍ , عَنِ الزُّهْرِيِّ ح , وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ إِمْلَاءً ثنا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ مَهْدِيِّ بْنِ رُسْتُمَ صَاحِبُ أَبِي عُبَيْدٍ ثنا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ: أَخْبَرَنِي شُعَيْبٌ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ , أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: " أَلَا إِنَّمَا بَقَاؤُكُمْ فِيمَا سَلَفَ مِنَ الْأُمَمِ قَبْلَكُمْ كَمَا بَيْنَ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ أُعْطِيَ أَهْلَ التَّوْرَاةِ التَّوْرَاةَ فَعَمِلُوا بِهَا حَتَّى انْتَصَفَ النَّهَارُ , ثُمَّ عَجَزُوا فَأُعْطُوا قِيرَاطًا قِيرَاطًا , وَأُعْطِيَ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ الْإِنْجِيلَ فَعَمِلُوا بِهَا حَتَّى صَلَاةِ الْعَصْرِ ثُمَّ عَجَزُوا فَأُعْطُوا قِيرَاطًا قِيرَاطًا، ثُمَّ أُعْطِيتُمُ الْقُرْآنَ فَعَمِلْتُمْ بِهِ
حَتَّى غُرُوبِ الشَّمْسِ فَأُعْطِيتم قِيرَاطَيْنِ قِيرَاطَيْنِ , فَقَالَ أَهْلُ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ رَبَّنَا هَؤُلَاءِ أَقَلُّ عَمَلًا وَأَكْثَرُ أَجْرًا , فَقَالَ: هَلْ ظَلَمْتُكُمْ مِنْ أَجْرِكُمْ مِنْ شَيْءٍ؟ فَقَالُوا: لَا فَقَالَ: فَضْلِي أُوتِيهِ مَنْ أَشَاءُ " لَفْظُ حَدِيثِ شُعَيْبٍ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي الْيَمَانِ وَعَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْأَوْسِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ
301 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ , أنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ , ثنا خَلَفُ بْنُ عَمْرٍو الْعُكْبَرِيُّ , ثنا مُعَافَى بْنُ سُلَيْمَانَ , ثنا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ , عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أُسَامَةَ الْعَامِرِيِّ , وَهُوَ ابْنُ أَبِي مَيْمُونَةَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَثَلُ الْمُؤْمِنِ مَثَلُ خَامَةِ الزَّرْعِ مِنْ حَيْثُ أَتَتْهَا الرِّيحُ كَفَأَتْهَا , فَإِذَا سَكَنَتِ اعْتَدَلَتْ , قَالَ: وَكَذَلِكَ الْمُؤْمِنُ يُكْفَأُ بِالْبَلَاءِ , وَمَثَلُ الْكَافِرِ
كَمَثَلِ الْأَرْزَةِ صَمَّاءَ مُعْتَدِلَةً حَتَّى يَقْصِمَهَا اللَّهُ إِذَا شَاءَ " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ فُلَيْحٍ
302 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ , أنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ , ثنا إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ , ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ , ثنا خَالِدٌ , عَنْ عِكْرِمَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ وَهُوَ فِي قُبَّةٍ يَوْمَ بَدْرٍ: «اللَّهُمَّ إِنْ شِئْتَ لَمْ تُعْبَدْ بَعْدَ الْيَوْمِ» فَأَخَذَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِيَدِهِ فَقَالَ: حَسْبُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَدْ أَلْحَحْتَ عَلَى رَبِّكَ يَعْنِي فِي الدُّعَاءِ فَخَرَجَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقُولُ: ﴿" سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ [القمر: 46] بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيِّ
303 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , أنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ , ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ , ثنا أَبِي , ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ , ثنا دَاوُدُ بْنُ أَبِي الْفُرَاتِ , ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ , عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ , عَنْ عَائِشَةَ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الطَّاعُونِ فَأَخْبَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ «كَانَ عَذَابًا يَبْعَثُهُ اللَّهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ , فَجَعَلَهُ رَحْمَةً لِلْمُؤْمِنِينَ , فَلَيْسَ مِنْ رَجُلٍ يَقَعُ بِهِ الطَّاعُونُ فَيَمْكُثُ فِي بَيْتِهِ صَابِرًا مُحْتَسِبًا يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يُصِيبُهُ إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ إِلَّا كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ الشَّهِيدِ» أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ دَاوُدَ
304 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , وَمُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْفَضْلِ , قَالَا: أنا أَبُو مُحَمَّدٍ , أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ , أنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى , ثنا أَبُو الْيَمَانِ , أَخْبَرَنِي شُعَيْبٌ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ , قَالَا: إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: اسْتَبَّ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَرَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ فَقَالَ الْمُسْلِمُ: وَالَّذِي اصْطَفَى مُحَمَّدًا عَلَى الْعَالَمِينَ , فِي قَسَمٍ يُقْسِمُ بِهِ , وَقَالَ الْيَهُودِيُّ: وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى الْعَالَمِينَ , فَرَفَعَ الْمُسْلِمُ عِنْدَ ذَلِكَ يَدَهُ فَلَطَمَ الْيَهُودِيَّ , فَذَهَبَ الْيَهُودِيُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي كَانَ مِنْ أَمْرِهِ وَأَمْرِ الْمُسْلِمِ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تُخَيِّرُونِي عَلَى مُوسَى فَإِنَّ النَّاسَ يُصْعَقُونَ فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُفِيقُ فَإِذَا مُوسَى بَاطِشٌ بِجَانِبِ الْعَرْشِ فَلَا أَدْرِي أَكَانَ فِيمَنْ صَعِقَ فَأَفَاقَ قَبْلِي أَمْ كَانَ مِمَّنِ اسْتَثْنَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي الْيَمَانِ , وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي الْيَمَانِ
305 - حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دَاوُدَ الْعَلَوِيُّ إِمْلَاءً أنا أَبُو الْقَاسِمِ , عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ بَالَوَيْهِ الْمُزَكِّي , ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ , ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ , أنا مَعْمَرٌ , عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ , قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَاهُ أَبُو هُرَيْرَةَ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لَا يَقُلِ ابْنُ آدَمَ يَا خَيْبَةَ الدَّهْرِ , فَإِنِّي أَنَا الدَّهْرُ , أُرْسِلُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ , فَإِذَا شِئْتُ قَبَضْتُهُمَا» قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي رِوَايَةِ حَرْمَلَةَ: تَأْوِيلُهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّ الْعَرَبَ كَانَ شَأْنُهَا تَذُمُّ الدَّهْرَ وَتَسُبُّهُ عِنْدَ الْمَصَائِبِ الَّتِي تَنْزِلُ بِهِمْ مِنْ مَوْتٍ , أَوْ هَدْمٍ أَوْ تَلَفٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ , فَيَقُولُونَ إِنَّمَا يُهْلِكُنَا الدَّهْرُ وَهُوَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ , فَيَقُولُونَ: أَصَابَتْهُمْ قَوَارِعُ الدَّهْرِ , وَأَبَادَهُمُ الدَّهْرُ , فَيَجْعَلُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ اللَّذَانِ يَفْعَلَانِ ذَلِكَ فَيَذُمُّونَ الدَّهْرَ بِأَنَّهُ الَّذِي يُفْنِينا وَيَفْعَلُ بِنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَسُبُّوا الدَّهْرَ عَلَى أَنَّهُ يُفْنِيكُمْ وَالَّذِي يَفْعَلُ بِكُمُ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ , فَإِنَّكُمْ إِذَا سَبَبْتُمْ فَاعِلَ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ فَإِنَّمَا تَسُبُّونَ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى , فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فَاعِلُ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ»
306 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ , بِبَغْدَادَ أنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيُّ , ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ , ثنا جَدِّي , سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ , ثنا
عِيسَى بْنُ مُوسَى بْنِ إِيَاسِ بْنِ الْبُكَيْرِ , قَالَ: إِنَّ صَفْوَانَ بْنَ سُلَيْمٍ حَدَّثَهُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «اطْلُبُوا الْخَيْرَ دَهْرَكُمْ كُلَّهُ وَتَعَرَّضُوا لِنَفَحَاتِ رَحْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى , فَإِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ نَفَحَاتٍ مِنْ رَحْمَتِهِ يُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَسَلُوا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَسْتُرَ عَوْرَاتِكُمْ وَيُؤَمِّنَ رَوْعَاتِكُمْ»
307 - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ , أنا أَبُو الْحَسَنِ الطَّرَائِفِيُّ , ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ , ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ , عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي قَوْلِهِ: يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ يُبَدِّلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ مِنَ الْقُرْآنِ فَيَنْسَخُهُ وَيُثْبِتُ مَا يَشَاءُ وَلَا يُبَدِّلُهُ ﴿وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ [الرعد: 39] يَقُولُ: جُمْلَةُ ذَلِكَ عِنْدَهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ وَمَا يُبَدَّلُ وَمَا يُثْبِتُ كُلَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ
308 - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ , أنا أَبُو الْحَسَنِ الطَّرَائِفِيُّ , ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ , ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ , عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلَوْ نَشَاءَ لَطَمَسْنَا عَلَى أَعْيُنِهِمْ﴾ [يس: 66] يَقُولُ: أَضْلَلْنَاهُمْ عَنِ الْهُدَى فَكَيْفَ يَهْتَدُونَ؟ وَقَالَ مُرَّةُ: أَعْمَيْنَاهُمْ عَنِ الْهُدَى
بَابُ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ﴾ [النساء: 26] قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ﴾ [النساء: 26] وَقَوْلِهِ: ﴿وَالْلَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ﴾ [النساء: 27] وَقَوْلِهِ: ﴿وَأَنَّ اللَّهَ يَهْدِي مِنُ يُرِيدُ﴾ [الحج: 16] وَقَوْلِهِ: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ﴾ [المائدة: 1] وَقَوْلِهِ: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ﴾ [النساء: 28] وَقَوْلِهِ: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾
[البقرة: 185] وَقَوْلِهِ: ﴿مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [المائدة: 6] وَقَوْلِهِ: ﴿فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ﴾ [الأنعام: 125] وَقَوْلِهِ: ﴿وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ﴾ [المائدة: 41] وَقَوْلِهِ: ﴿قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ أَنْ يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا﴾ [المائدة: 17] وَقَوْلِهِ: ﴿وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ﴾ [الرعد: 11] وَقَوْلِهِ: ﴿وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا﴾ [الإسراء: 16] وَقَوْلِهِ خَبَرًا عَنِ الْجِنِّ: ﴿وَأَنَّا لَا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا﴾ [الجن: 10] , وَقَوْلِهِ: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ﴾ [الإسراء: 18] وَقَوْلِهِ: ﴿فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنْزَهُمَا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ﴾ [الكهف: 82] وَقَوْلِهِ: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ [الأحزاب: 33] , وَقَوْلِهِ: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ﴾
[المائدة: 49] , وَقَوْلِهِ: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُعَذِّبَهُمُ بِهَا فِي الدُّنْيَا﴾ [التوبة: 85] , وَقَوْلِهِ: ﴿إِنْ كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ﴾ [هود: 34] , وَقَوْلِهِ: ﴿قُلْ مَنْ ذَا الَّذِي يَعْصِمُكُمْ مِنَ اللَّهِ إِنْ أَرَادَ بِكُمْ سُوءًا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةً﴾ [الأحزاب: 17] وَقَوْلِهِ: ﴿قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتِ رَحْمَتِهِ﴾ [الزمر: 38] وَقَوْلِهِ: ﴿وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ يَا قَوْمِ﴾ [يس: 20] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿إِنْ يُرِدْنِ الرَّحْمَنُ بِضُرٍّ لَا تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا وَلَا يُنْقِذُونِ﴾ [يس: 23]
309 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ , أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ , ثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى , أنا ابْنُ وَهْبٍ , أَخْبَرَنِي يُونُسُ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , قَالَ: حَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ , قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ , وَهُوَ خَطِيبٌ يَقُولُ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ , وَإِنَّمَا أَنَا قَاسِمٌ وَيُعْطِي اللَّهُ» وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ حَرْمَلَةَ وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُفَيْرٍ وَغَيْرِهِ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ
310 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ , أنا أَبُو سَعِيدٍ بْنِ الْأَعْرَابِيِّ , حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ , ثنا سُفْيَانُ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , سَمِعَ عُرْوَةَ , يُحَدِّثُ عَنْ كُرْزِ بْنِ عَلْقَمَةَ الْخُزَاعِيِّ , قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هَلْ لِلْإِسْلَامِ مُنْتَهًى؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَيُّمَا أَهْلُ بَيْتٍ مِنَ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ أَرَادَ اللَّهُ بِهِمْ خَيْرًا أَدْخَلَ عَلَيْهِمُ الْإِسْلَامَ» فَقَالَ: ثُمَّ مَاذَا؟ , قَالَ: «ثُمَّ تَقَعُ الْفِتَنُ كَأَنَّهَا الظُّلَلُ» , قَالَ الرَّجُلُ: كَلَّا وَاللَّهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ , قَالَ: «بَلَى , وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَعُودُنَّ فِيهَا أَسَاوِدَ صُبًّا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ» قَالَ الزُّهْرِيُّ: أَسَاوِدَ صُبًّا: الْحَيَّةُ السَّوْدَاءُ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنْهَشَ ارْتَفَعَ هَكَذَا ثُمَّ انْصَبَّ
311 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ , ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ , ثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ , ثنا مَالِكٌ , عَنِ ابْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُصِبْ مِنْهُ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ عَنْ مَالِكٍ
312 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ , عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْإِيَادِيُّ الْمَالِكِيُّ بِبَغْدَادَ بِانْتِخَابِ أَبِي الْقَاسِمِ الطَّبَرِيِّ , قَالَ: أنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ خَلَّادٍ النَّصِيبِيُّ , ثنا عُبَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ , ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ , أنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ , قَالَ: أَخْبَرَنِي حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ , أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا اسْتَعْمَلَهُ» قَالَ: وَكَيْفَ يَسْتَعْمِلُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ , قَالَ: «يُوَفِّقُهُ لِعَمَلٍ صَالِحٍ قَبْلَ الْمَوْتِ»
313 - حَدَّثَنَا الْإِمَامُ أَبُو الطِّيبِ , سَهْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ , ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الْأَصَمُّ , ثنا أَبُو أُمَيَّةَ , مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الطَّرَسُوسِيُّ , ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ , ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ , عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَمِقِ - كَعِلْمٍ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدِ خَيْرًا عَمَّلَهُ» , قَالُوا: وَكَيْفَ يُعَمِّلُهُ؟ , قَالَ: «يَهْدِيهِ لِعَمَلٍ صَالِحٍ حَتَّى يَقْبِضَهُ عَلَيْهِ» تَابَعَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ