الأسماء والصفات للبيهقيصفحات 45-64

بَابُ مَا ذُكِرَ فِي الذَّاتِ

صفحات 45-64
عن هذه الطبعة
عَلَم
البيهقي، أبو بكر
الكتاب
الأسماء والصفات للبيهقي
المؤلف
أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني، أبو بكر البيهقي (المتوفى: 458هـ)حققه وخرج أحاديثه وعلق عليه: عبد الله بن محمد الحاشديقدم له: فضيلة الشيخ مقبل بن هادي الوادعي
الناشر
مكتبة السوادي، جدة - المملكة العربية السعودية
الطبعة
الأولى، 1413 هـ - 1993 م
عدد الأجزاء
2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

616 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ، نا أَبُو الطَّاهِرِ، أنا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَمْ يَكْذِبْ إِبْرَاهِيمُ قَطُّ إِلَّا ثَلَاثَ كَذَبَاتٍ، ثِنْتَيْنِ فِي ذَاتِ اللَّهِ؛ قَوْلُهُ: إِنِّي سَقِيمٌ، وَقَوْلُهُ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا، وَوَاحِدَةٌ فِي شَأْنِ سَارَةَ إِنَّكِ أُخْتِي ". وَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ تَلِيدٍ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي طَاهِرٍ

617 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرَوَيْهِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نا أَبُو الْيَمَانِ، أنا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشْرَةً، مِنْهُمْ خُبَيْبٌ الْأَنْصَارِيُّ، فَأَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عِيَاضٍ أَنَّ ابْنَةَ الْحَارِثِ أَخْبَرَتْهُ أَنَّهُمْ حِينَ اجْتَمَعُوا ـ تَعْنِي لِقَتْلِهِ ـ اسْتَعَارَ مِنْهَا مُوسَى يَسْتَحِدُّ بِهَا، فَلَمَّا خَرَجُوا مِنَ الْحَرَمِ لِيَقْتُلُوهُ

قَالَ خُبَيْبٌ:

وَلَسْتُ أُبَالِي حِينَ أُقْتَلُ مُسْلِمًا عَلَى أَيِّ شِقٍّ كَانَ فِي اللَّهِ مَصْرَعِي وَذَلِكَ فِي ذَاتِ الْإِلَهِ وَإِنْ يَشَأْ يُبَارِكْ عَلَى أَوْصَالِ شِلْوٍ مُمَزَّعٍ فَقَتَلَهُ ابْنُ الْحَارِثِ، فَأَخْبَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصْحَابَهُ خَبَرَهُمْ يَوْمَ أُصِيبُوا".
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي الْيَمَانِ وَكَذَلِكَ قَالَهُ مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ مُدْرِجًا فِي الْإِسْنَادِ الْأَوَّلِ وَذَلِكَ فِي ذَاتِ الْإِلَهِ

618 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ هُوَ الْأَصَمُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، أنا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، نَا أَبِي، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: تَفَكَّرُوا فِي كُلِّ شَيْءٍ وَلَا تَفَكَّرُوا فِي ذَاتِ اللَّهِ

619 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، نا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: لَا تَفَقَّهُ كُلَّ الْفِقْهِ حَتَّى تُمْقِتَ النَّاسَ فِي ذَاتِ اللَّهِ، ثُمَّ تُقْبِلَ عَلَى نَفْسِكَ فَتَكُونَ لَهَا أَشَدَّ مَقْتًا مِنْكَ لِلنَّاسِ

بَابُ مَا ذُكِرَ فِي النَّفْسِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ﴾ [آل عمران: 28] وَقَالَ: ﴿كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ﴾ [الأنعام: 54] ، وَقَالَ: ﴿وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي﴾ [طه: 41] وَقَالَ فِيمَا أَخْبَرَ بِهِ عَنْ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ قَالَ: ﴿إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ﴾

[المائدة: 116]

620 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبٍ الْخَوَارِزْمِيُّ بِبَغْدَادَ أنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ يَعْنِي ابْنَ حَمْدَانَ النَّيْسَابُورِيَّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، نا أَبُو عُمَرَ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، نا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: " لَا أَحَدَ أَغْيَرُ مِنَ اللَّهِ، وَلِذَلِكَ حَرَّمَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهْرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، وَلَا شَيْءَ أَحَبُّ إِلَيْهِ الْمَدْحُ مِنَ اللَّهِ، وَلِذَلِكَ مَدَحَ نَفْسَهُ، قَالَ: قُلْتُ: سَمِعْتَهُ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: وَرَفَعَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ.

رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ شُعْبَةَ

621 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ بِبَغْدَادَ أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، نا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، نا مَعْمَرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ الْمَدْحُ مِنَ اللَّهِ وَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ مَدَحَ نَفْسَهُ، وَمَا أَحَدٌ أَغْيَرَ مِنَ اللَّهِ وَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ حَرَّمَ الْفَوَاحِشَ» . تَابَعَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

622 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ يَعْقُوبَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ، نا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، أنا أَبُو ضَمْرَةَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ مِينَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَمَّا قَضَى اللَّهُ الْخَلْقَ كَتَبَ فِي كِتَابٍ يَكْتُبُهُ عَلَى نَفْسِهِ وَهُوَ مَرْفُوعٌ فَوْقَ الْعَرْشِ: إِنَّ رَحْمَتِي تَغْلِبُ غَضَبِي ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ خَشْرَمٍ، وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة

َ

623 - حَدَّثَنَا الْإِمَامُ أَبُو الطَّيِّبِ سَهْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ رَحِمَهُ اللَّهُ، أنا أَبُو عَمْرٍو إِسْمَاعِيلُ بْنُ نُجَيْدٍ السُّلَمِيُّ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ، نا أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ لَمَّا خَلَقَ الْخَلْقَ كَتَبَ بِيَدِهِ عَلَى نَفْسِهِ رَحْمَتِي سَبَقَتْ غَضَبِي»

624 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، أنا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، عَنْ مَهْدِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " الْتَقَى آدَمُ وَمُوسَى فَقَالَ مُوسَى لِآدَمَ: أَنْتَ الَّذِي أَشْقَيْتَ النَّاسَ وَأَخْرَجْتَهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ.
قَالَ: فَقَالَ آدَمُ لِمُوسَى: أَنْتَ مُوسَى الَّذِي اصْطَفَاكَ اللَّهُ بِرِسَالَتِهِ وَاصْطَفَاكَ لِنَفْسِهِ، وَأَنْزَلَ عَلَيْكَ التَّوْرَاةَ؟ قَالَ:

نَعَمْ.
قَالَ: فَهَلْ وَجَدْتَهُ كَتَبَ عَلِيَّ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِيَ؟ قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى، فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى ". رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنِ الصَّلْتِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مَهْدِيٍّ

625 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي وَأَنَا مَعَهُ حِينَ يَذْكُرُنِي، فَإِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي، وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلَأٍ ذَكَرْتُهُ فِي مَلَأٍ خَيْرٍ مِنْهُ، وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ شِبْرًا تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا، وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ مِنْهُ بَاعًا، وَإِنْ أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً ". أَخْرِجَاهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ أَوْجُهٍ عَنِ الْأَعْمَشِ

626 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، نا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ابْنَ آدَمَ، اذْكُرْنِي فِي نَفْسِكَ أَذْكُرْكَ فِي نَفْسِي، فَإِنْ ذَكَرْتَنِي فِي مَلَأٍ ذَكَرْتُكَ فِي مَلَأٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ ـ أَوْ قَالَ مَلَأٍ خَيْرٍ مِنْهُ ـ» . ثُمَّ ذَكَرَ مَا بَعْدَهُ بِمَعْنَى مَا تَقَدَّمَ، زَادَ، قَالَ قَتَادَةُ: «وَاللَّهُ أَسْرَعُ بِالْمَغْفِرَةِ»

627 - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنَ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ، أنا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْبَصْرِيُّ بِمَكَّةَ، نا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التَّرْقُفِيُّ، نا أَبُو مُسْهِرٍ عَبْدُ الْأَعْلَى بْنِ مُسْهِرٍ، نا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ: «إِنِّي حَرَّمَتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا فَلَا تَظَّالَمُوا» . وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ.
رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصَّاغَانِيِّ عَنْ أَبِي مُسْهِرٍ

628 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، نا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْعَبْدِيُّ، نا مِسْعَرٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي رِشْدِينَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ جُوَيْرِيَةَ، " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِهَا حِينَ صَلَّى الْغَدَاةَ ـ أَوْ بَعْدَ مَا صَلَّى الْغَدَاةَ ـ وَهِيَ تَذْكُرُ اللَّهَ، ثُمَّ مَرَّ بِهَا بَعْدَ مَا ارْتَفَعَ النَّهَارُ أَوْ بَعْدَ مَا انْتَصَفَ النَّهَارُ، وَهِيَ كَذَلِكَ، فَقَالَ لَهَا: «لَقَدْ قُلْتُ مُنْذُ وَقَفْتُ عَلَيْكِ كَلِمَاتٍ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ هِيَ أَكْثَرُ أَوْ أَرْجَحُ أَوْ أَوْزَنُ مِمَّا كُنْتِ فِيهِ مُنْذُ الْغَدَاةِ، سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ خَلْقِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ رِضَى نَفْسِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ زِنَةَ عَرْشِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ مِدَادَ كَلِمَاتِهِ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ وَغَيْرِهِ

629 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَهْلٍ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرَوَيْهِ الْمَرْوَزِيُّ، أنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ خَنْبٍ، نا أَبُو يَعْقُوبَ إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مَيْمُونٍ الْحَرْبِيُّ، نا الْحَسَنُ يَعْنِي ابْنَ مُوسَى الْأَشْيَبَ، نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، نا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَأَ مَرَّةً عَلَى مِنْبَرِهِ: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ﴾ [الزمر: 67] ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «كَذَا يُمَجِّدُ نَفْسَهُ عَزَّ وَجَلَّ، أَنَا الْجَبَّارُ، أَنَا الْعَزِيزُ الْمُتَكَبِّرُ» . فَرَجَفَ بِهِ الْمِنْبَرَ حَتَّى قُلْنَا لَيَخِرَّنَّ بِهِ الْأَرْضَ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَمَعْنَى قَوْلِ مَنْ قَالَ: اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى إِنَّهُ نَفْسٌ، إِنَّهُ مَوْجُودٌ ثَابِتٌ غَيْرُ مُنْتَفٍ، وَلَا مَعْدُومٍ، وَكُلُّ مَوْجُودٍ نَفْسٌ، وَكُلُّ مَعْدُومٍ لَيْسَ بِنَفْسٍ.
وَالنَّفْسُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ عَلَى وُجُوهٍ؛ فَمِنْهَا: نَفْسٌ مَنْفُوسَةٌ مُجَسَّمَةٌ مُرَوَّحَةٌ، وَمِنْهَا: مُجَسَّمَةٌ غَيْرُ مُرَوَّحَةٍ، تَعَالَى اللَّهُ عَنْ هَذَيْنِ عُلُوًّا كَبِيرًا، وَمِنْهَا: نَفْسٌ بِمَعْنَى إِثْبَاتِ الذَّاتِ كَمَا تَقُولُ فِي الْكَلَامِ: هَذَا نَفْسُ الْأَمْرِ، تُرِيدُ إِثْبَاتَ الْأَمْرِ لَا أَنَّ لَهُ نَفْسًا مَنْفُوسَةً أَوْ جِسْمًا مُرَوَّحًا، فَعَلَى هَذَا الْمَعْنَى يُقَالُ فِي اللَّهِ سُبْحَانَهُ إِنَّهُ نَفْسٌ، لَا أَنَّ لَهُ نَفْسًا مَنْفُوسَةً أَوْ جِسْمًا مُرَوَّحًا، وَقَدْ قِيلَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ﴾ [المائدة: 116] أَيْ تَعْلَمُ مَا أُكِنُّهُ وَأُسِرُّهُ وَلَا عِلْمَ لِي بِمَا تَسْتُرُهُ عَنِّي وَتُغَيِّبُهُ، وَمِثْلُ هَذَا قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا رُوِّينَاهُ عَنْهُ «فَإِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي» . أَيْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُ بِهِ أَحَدٌ وَلَا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ، وَأَمَّا الِاقْتِرَابُ وَالْإِتْيَانُ الْمَذْكُورَانِ فِي الْخَبَرِ فَإِنَّمَا يَعْنِي بِهِمَا إِخْبَارًا عَنْ سُرْعَةِ الْإِجَابَةِ وَالْمَغْفِرَةِ كَمَا رُوِّينَاهُ عَنْ قَتَادَةَ.
وَأَمَّا الْغَيْرَةُ الْمَذْكُورَةُ فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ، فَإِنَّمَا يَعْنِي بِهَا الزَّجْرَ فَقَوْلُهُ: «لَا أَحَدَ أَغْيَرُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى» . يَعْنِي لَا أَحَدَ أَزْجَرُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى، وَاللَّهُ غَيُورٌ عَلَى مَعْنَى أَنَّهُ زَجُورٌ يَزْجُرُ عَنِ الْمَعَاصِي، وَلَا يُحِبُّ دَنِيءَ الْأَفْعَالِ.
وَقَدْ رَوَى ذَلِكَ الْحَدِيثَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَعَائِشَةُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ، وَأَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: «لَا أَحَدَ أَغْيَرُ مِنَ اللَّهِ» . وَقَالَ بَعْضُهُمْ: «لَا شَيْءَ أَغْيَرُ مِنَ اللَّهِ» . وَرَوَاهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ عَنْ وَرَّادٍ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ عَلَى لَفْظٍ لَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهِ

630 - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا أَحْمَدُ بْنُ النَّضْرِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ، نا أَبُو كَامِلٍ، نا أَبُو عَوَانَةُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ وَرَّادٍ، كَاتَبِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: لَوْ رَأَيْتُ مَعَ امْرَأَتِي رَجُلًا لَضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ غَيْرَ مُصْفَحٍ.
قَالَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «أَتَعْجَبُونَ مِنْ غَيْرَةِ سَعْدٍ؟ فَوَاللَّهِ لَأَنَا أَغْيَرُ مِنْهُ، وَاللَّهُ أَغْيَرُ مِنِّي، وَمِنْ أَجْلِ غَيْرَةِ اللَّهِ حَرَّمَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهْرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، وَلَا شَخَصَ أَغْيَرُ مِنَ اللَّهِ، وَلَا شَخَصَ أَحَبُّ إِلَيْهِ الْعُذْرُ مِنَ اللَّهِ، مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ بَعَثَ الْمُرْسَلِينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ، وَلَا شَخَصَ أَحَبُّ إِلَيْهِ الْمَدْحُ مِنَ اللَّهِ، مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ وَعَدَ الْجَنَّةَ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي كَامِلٍ وَعُبَيْدِ اللَّهِ

الْقَوَارِيرِيِّ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي عَوَانَةَ، وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِي عَوَانَةَ دُونَ ذِكْرِ الشَّخْصِ فِيهِ، ثُمَّ قَالَ: وَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ «لَا شَخَصَ أَغْيَرُ مِنَ اللَّهِ» .

631 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو الْعَبَّاسِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ، نا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، نا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ وَرَّادٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ نَحْوَهُ.
وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ زَائِدَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ.
قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِيمَا بَلَغَنِي عَنْهُ: " إِطْلَاقُ الشَّخْصِ فِي صِفَةِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ غَيْرُ جَائِزٍ، وَذَلِكَ لِأَنَّ الشَّخْصَ لَا يَكُونُ إِلَّا جِسْمًا مُؤَلَّفًا، وَإِنَّمَا سُمِيَّ شَخْصًا مَا كَانَ لَهُ شُخُوصٌ وَارْتِفَاعٌ، وَمِثْلُ هَذَا النَّعْتِ مَنْفِيُّ عَنِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، وَخَلِيقٌ أَنْ لَا تَكُونَ هَذِهِ اللَّفْظَةُ صَحِيحَةً، وَأَنْ تَكُونَ تَصْحِيفًا مِنَ الرَّاوِي، وَالشَّيْءُ وَالشَّخْصُ فِي الشَّطْرِ الْأَوَّلِ مِنَ الِاسْمِ سَوَاءٌ، فَمَنْ لَمْ يُنْعِمِ الِاسْتِمَاعَ لَمْ يَأْمَنِ الْوَهْمَ، قَالَ: وَلَيْسَ كُلُّ الرُّوَاةِ يُرَاعُونَ لَفْظَ الْحَدِيثِ حَتَّى لَا يَتَعَدَّوْهُ، بَلْ كَثِيرٌ مِنْهُمْ يُحَدِّثُ عَلَى الْمَعْنَى، وَلَيْسَ كُلُّهُمْ بِفَقِيهٍ ".

وَقَدْ قَالَ بَعْضُ السَّلَفِ فِي كَلَامٍ لَهُ: نِعْمَ الْمَرْءُ رَبُّنَا لَوْ أطَعنْاهُ مَا عَصَانَا.
وَلَفْظُ الْمَرْءِ إِنَّمَا يُطْلَقُ فِي الْمَذْكُورِ مِنَ الْآدَمَيِّينَ، يَقُولُ الْقَائِلُ: الْمَرْءُ بِأَصْغَرَيْهِ، وَالْمَرْءُ مَخْبُوءٌ تَحْتَ لِسَانِهِ وَنَحْوَ ذَلِكَ مِنْ كَلَامِهِمِ.
وَقَائِلُ هَذِهِ الْكَلِمَةِ لَمْ يَقْصِدْ بِهِ الْمَعْنَى الَّذِي لَا يَلِيقُ بِصِفَاتِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ، وَلَكِنَّهُ أَرْسَلَ الْكَلَامَ عَلَى بَدِيهَةِ الطَّبْعِ، مِنْ غَيْرِ تَأَمُّلٍ وَلَا تَنْزِيلٍ لَهُ عَلَى الْمَعْنَى الْأَخْصِ بِهِ، وَحَرِيُّ أَنْ يَكُونَ لَفْظُ الشَّخْصِ إِنَّمَا جَرَى مِنَ الرَّاوِي عَلَى هَذَا السَّبِيلِ إِنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ غَلَطًا مِنْ قِبَلِ الصَّحِيفِ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَلَوْ ثَبَتَتْ هَذِهِ اللَّفْظَةُ لَمْ يَكُنْ فِيهَا مَا يُوجِبُ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ شَخْصًا، فَإِنَّمَا قَصَدَ إِثْبَاتَ صِفَةِ الْغَيْرَةِ لِلَّهِ تَعَالَى وَالْمُبَالَغَةَ فِيهِ، وَأَنَّ أَحَدًا مِنَ الْأَشْخَاصِ لَا يَبْلُغُ تَمَامَهَا، وَإِنْ كَانَ غَيُورًا، فَهِيَ مِنَ الْأَشْخَاصِ جِبِلَّةٌ جَبَلَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهَا، فَيَكُونُ كُلُّ شَخْصٍ فِيهَا بِمِقْدَارِ مَا جَبَلَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ مِنْهَا، وَهِيَ مِنَ اللَّهِ عَلَى طَرِيقِ الزَّجْرِ عَمَّا يَغَارُ عَلَيْهِ.
وَقَدْ زَجَرَ عَنِ الْفَوَاحِشِ كُلِّهَا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، وَحَرَّمَهَا، فَهُوَ أَغْيَرُ مِنْ غَيْرِهِ فِيهَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

632 - وَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَدِيبُ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ، رَحِمَهُ اللَّهُ، قَالَ: قَوْلُهُ: «لَا شَخْصَ أَغْيَرُ مِنَ اللَّهِ» . لَيْسَ فِيهِ إِيجَابٌ أَنَّ اللَّهَ شَخْصٌ، وَهَذَا كَمَا رُوِيَ: «مَا خَلَقَ اللَّهُ شَيْئًا أَعْظَمَ مِنْ آيَةِ الْكُرْسِيِّ» . فَلَيْسَ فِيهِ إِثْبَاتُ خَلْقِ آيَةِ الْكُرْسِيِّ، وَلَيْسَ فِيهِ إِلَّا أَنْ لَا خَلْقَ فِي الْعِظَمِ كَآيَةِ الْكُرْسِيِّ، لَا أَنَّ آيَةَ الْكُرْسِيِّ مَخْلُوقَةٌ، وَهَكَذَا يَقُولُ النَّاسُ: مَا فِي النَّاسِ رَجُلٌ يُشْبِهُهَا، وَهُوَ يَذْكُرُ امْرَأَةً فِي خُلُقِهَا أَوْ فَضْلِهَا، لَا أَنَّ الْمَمْدُوحَ بِهِ رَجُلٌ.
قَالَ الشَّيْخُ: هَذَا الْأَثَرُ الَّذِي اسْتُشْهِدَ

بِهِ إِنَّمَا يُرْوَى عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَاخْتُلِفَ عَلَيْهِ فِي لَفْظِهِ، وَرُوِيَ عَنْهُ

633 - كَمَا أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ، أنا أَبُو مَنْصُورٍ النَّضْرَوِيُّ، نا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ، نا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، نا عَاصِمُ ابْنُ بَهْدَلَةٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ، يَقُولُ: مَا مِنْ سَمَاءٍ وَلَا أَرْضٍ وَلَا سَهْلٍ وَلَا جَبَلٍ أَعْظَمُ مِنْ آيَةِ الْكُرْسِيِّ قَالَ شُتَيْرٌ: وَأَنَا قَدْ سَمِعْتُهُ.
قَالَ الشَّيْخُ: فَهَذِهِ الرِّوَايَةُ أَوْضَحُ لِلِاسْتِشْهَادِ بِهَا فِيمَا نَحْنُ فِيهِ، وَأَبْعَدُ مِنْ أَنْ تَكُونَ آيَةُ الْكُرْسِيِّ دَاخِلَةً فِي جُمْلَةِ مَا ذُكِرَ.
وَأَمَّا الْأَثَرُ الَّذِي اسْتَشْهَدَ بِهِ الْخَطَّابِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَدْ رُوِّينَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ كَرِهَ قَوْلَ قَائِلِهِ

634 - وَذَلِكَ فِيمَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ، نا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، أنا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: بَيْنَمَا

عَبْدُ اللَّهِ يَمْدَحُ رَبَّهُ إِذْ قَالَ مِعْضَدٌ: نِعْمَ الْمَرْءُ هُوَ قَالَ: فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: إِنِّي لَأُجِلُّهُ، لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ

بَابُ مَا ذُكِرَ فِي الصُّورَةِ الصُّورَةُ هِيَ التَّرْكِيبُ، وَالْمُصَوَّرُ الْمُرَكَّبُ، وَالْمُصَوِّرُ هُوَ الْمُرَكِّبُ.
قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ، فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ﴾ [الانفطار: 7] وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْبَارِي تَعَالَى مُصَوَّرًا وَلَا أَنْ يَكُونَ لَهُ صُورَةٌ، لِأَنَّ الصُّورَةَ مُخْتَلِفَةٌ،

وَالْهَيْئَاتُ مُتَضَادَةٌ، وَلَا يَجُوزُ اتِّصَافُهُ بِجَمِيعِهَا لِتَضَادِّهَا، وَلَا يَجُوزُ اخْتِصَاصُهُ بِبَعْضِهَا إِلَّا بِمُخَصِّصٍ، لِجَوَازِ جَمِيعِهَا عَلَى مَنْ جَازَ عَلَيْهِ بَعْضُهَا، فَإِذَا اخْتَصَّ بِبَعْضِهَا اقْتَضَى مُخَصِّصًا خَصَّصَهُ بِهِ، وَذَلِكَ يُوجِبُ أَنْ يَكُونَ مَخْلُوقًا وَهُوَ مُحَالٌ، فَاسْتَحَالَ أَنْ يَكُونَ مُصَوَّرًا، وَهُوَ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ.
وَمَعْنَى هَذَا فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ الْأُسْتَاذُ أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ الْأُصُولِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ، الَّذِي كَانَ يَحُثُّنِي عَلَى تَصْنِيفِ هَذَا الْكِتَابِ لِمَا فِي الْأَحَادِيثِ الْمُخْرَجَةِ فِيهِ مِنَ الْعَوْنِ عَلَى مَا كَانَ فِيهِ مِنْ نُصْرَةِ السُّنَّةِ وَقَمْعِ الْبِدْعَةِ، وَلَمْ يَقْدِرْ فِي أَيَّامِ حَيَاتِهِ لِاشْتِغَالِي بِتَخْرِيجِ الْأَحَادِيثِ فِي الْفِقْهِيَّاتِ، عَلَى مَبْسُوطِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ، الَّذِي أَخْرَجْتُهُ عَلَى تَرْتِيبِ مُخْتَصَرِ

أَبِي إِبْرَاهِيمَ الْمُزَنِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ، وَلِكُلِّ أَجْلٍ كِتَابٌ

635 - فَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ، نا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ، نا عَبْدُ الْرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،

636 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ بِشْرَانَ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، نا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ، طُولُهُ سِتُّونَ ذِرَاعًا، فَلَمَّا خَلَقَهُ قَالَ: اذْهَبْ فَسَلِّمْ عَلَى أُولَئِكَ النَّفْرِ ـ وَهُمْ نَفَرٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ جُلُوسٌ ـ فَاسْتَمِعْ مَا يُجِيبُونَكَ فَإِنَّهَا تَحِيَّتُكَ وَتَحِيَّةُ ذُرِّيَّتِكَ.
قَالَ: فَذَهَبَ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، فَقَالُوا: وَعَلَيْكَ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، فَزَادُوهُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، فَكُلُّ مَنْ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ عَلَى صُورَةِ آدَمَ طُولُهُ سِتُّونَ ذِرَاعًا، فَلَمْ يَزَلِ الْخَلْقُ يَنْقُصُ بَعْدُ حَتَّى الْآنَ ". فَهَذَا حَدِيثٌ مَخَرَّجٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ.
وَقَدْ قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ، قَوْلُهُ: «خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ» الْهَاءُ وَقَعَتْ كِنَايَةً بَيْنَ اسْمَيْنِ ظَاهِرَيْنِ، فَلَمْ تَصْلُحْ أَنْ تُصْرَفَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ

وَجَلَّ، لَقِيَامِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ بِذِي صُورَةٍ سُبْحَانَهُ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ، فَكَانَ مَرْجِعُهَا إِلَى آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَالْمَعْنى أَنَّ ذُرِّيَّةَ آدَمَ إِنَّمَا خُلِقُوا أَطْوَارًا كَانُوا فِي مَبْدَأِ الْخِلْقَةِ نُطْفَةً ثُمَّ عَلَقَةً ثُمَّ مُضْغَةً، ثُمَّ صَارُوا صُوَرًا أَجَنَّةً إِلَى أَنْ تَتِمَّ مُدَّةُ الْحَمْلِ، فَيُولَدُونَ أَطْفَالًا، وَيَنْشَأُونَ صِغَارًا، إِلَى أَنْ يَكْبَرُوا فَتَطُولَ أَجْسَامُهُمْ، يَقُولُ: إِنَّ آدَمَ لَمْ يَكُنْ خَلْقُهُ عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ، لَكِنَّهُ، أَوْ لَمَّا تَنَاوَلَتْهُ الْخِلْقَةُ وُجِدَ خَلْقًا تَامًّا، طُولُهُ سِتُّونَ ذِرَاعًا.
قَالَ الشَّيْخُ: فَذَكَرَ الْأُسْتَاذُ أَبُو مَنْصُورٍ رَحِمَهُ اللَّهُ مَعْنَاهُ، وَذَكَرَ مِنْ فَوَائِدِهِ أَنَّ الْحَيَّةَ لَمَّا أُخْرِجَتْ مِنَ الْجَنَّةِ شُوِّهَتْ خِلْقَتُهَا، وَسُلِبَتْ قَوَائِمُهَا، فَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرَادَ أَنْ يُبَيِّنَ أَنَّ آدَمَ كَانَ مَخْلُوقًا عَلَى صُورَتِهِ الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا بَعْدَ الْخُرُوجِ مِنَ الْجَنَّةَ، لَمْ تُشَوَّهْ صُورَتُهُ، وَلَمْ تُغَيَّرْ خِلْقَتُهُ

637 - وَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنِ الْمُثَنَّى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا قَاتَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَجْتَنِبِ الْوَجْهَ، فَإِنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ» . فَهَذَا حَدِيثٌ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ

عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ، وَرُوِيَ أَيْضًا فِي حَدِيثِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا

638 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أنا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، نا الْحُمَيْدِيُّ، نا سُفْيَانُ، نا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا ضَرَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَتَجَنَّبِ الْوَجْهَ، فَإِنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ» . قَالَ: وَإِنَّمَا أَرَادَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ: فَإِنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ عَلَى صُورَةِ هَذَا الْمَضْرُوبِ

639 - وَهَكَذَا الْمُرَادُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ، أنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، نا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، نا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِذَا ضَرَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَجْتَنِبِ الْوَجْهَ، وَلَا يَقُلْ: قَبَّحَ اللَّهُ وَجْهَكَ، وَوَجْهَ مَنْ أَشْبَهَ وَجْهَكَ، فَإِنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ ". قَالَ: وَذَهَبَ بَعْضُ أَهْلِ النَّظَرِ إِلَى أَنَّ الصُّوَرَ كُلَّهَا لِلَّهِ تَعَالَى عَلَى مَعْنَى الْمِلْكِ وَالْفِعْلِ، ثُمَّ وَرَدَ التَّخْصِيصُ فِي بَعْضِهَا

بِالْإِضَافَةِ تَشْرِيفًا وَتَكْرِيمًا، كَمَا يُقَالُ: نَاقَةُ اللَّهِ، وَبَيْتُ اللَّهِ، وَمَسْجِدُ اللَّهِ، وَعَبَّرَ بَعْضُهُمْ بِأَنَّهُ سُبْحَانَهُ ابْتَدَأَ صُورَةَ آدَمَ لَا عَلَى مِثَالٍ سَبَقَ، ثُمَّ اخْتَرَعَ مَنْ بَعْدَهُ عَلَى مِثَالِهِ، فَخُصَّ بِالْإِضَافَةِ وَاللَّهُ وَأَعْلَمُ

640 - وَعَلَى هَذَا حَمَّلُوا مَا فِي الْحَدِيثِ الَّذِي أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ، أنا أَبُو عَمْرِو بْنُ مَطَرٍ، أنا مَحْمُودُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَاسِطِيُّ، نا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نا جَرِيرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تُقَبِّحُوا الْوَجْهَ؛ فَإِنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ عَلَى صُورَةِ الرَّحْمَنِ» . وَيُحْتَمَلُ أَنْ

يَكُونَ لَفْظُ الْخَبَرِ فِي الْأَصْلِ كَمَا رُوِّينَا فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَأَدَّاهُ بَعْضُ الرُّوَاةِ عَلَى مَا وَقَعَ فِي قَلْبِهِ مِنْ مَعْنَاهُ

جارٍ التحميل