بَابُ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ﴾
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- البيهقي، أبو بكر
- الكتاب
- الأسماء والصفات للبيهقي
- المؤلف
- أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني، أبو بكر البيهقي (المتوفى: 458هـ)حققه وخرج أحاديثه وعلق عليه: عبد الله بن محمد الحاشديقدم له: فضيلة الشيخ مقبل بن هادي الوادعي
- الناشر
- مكتبة السوادي، جدة - المملكة العربية السعودية
- الطبعة
- الأولى، 1413 هـ - 1993 م
- عدد الأجزاء
- 2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
وَالْمَذْكُورُ الْمَتْلُوُّ الْمَعْلُومُ غَيْرُ مُحْدَثٍ كَمَا أَنَّ ذِكْرَ الْعَبْدِ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مُحْدَثٌ وَالْمَذْكُورُ غَيْرُ مُحْدَثٍ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾ [القدر: 1] يُرِيدُ بِهِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - إِنَّا أسَمَّعْنَاهُ الْمَلَكَ وَأَفْهَمْنَاهُ إِيَّاهُ وَأَنْزَلْنَاهُ بِمَا سَمِعَ فَيَكُونُ الْمَلِكُ مُنْتَقِّلًا ِبهِ مِنْ عُلُوٍّ إِلَى سُفْلٍ , وَقَوْلُهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ [الحجر: 9] , يُرِيدُ بِهِ حَفِظَ رُسُومِهِ وَتِلَاوَتَهُ , وَقَوْلِهِ: ﴿وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ﴾ [الحديد: 25] وَالْحَدِيدُ جِسْمٌ لَا يَسْتَحِيلُ عَلَيْهِ الْإِنْزَالُ , وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ابْتِدَاءَ خَلْقِهِ وَقَعَ فِي عُلُوٍّ , ثُمَّ نُقِلَ إِلَى سُفْلٍ , فَأَمَّا الْإِنْزَالُ بِمَعْنَى الْخَلْقِ فَغَيَّرُ مَعْقُولٍ , وَأَمَّا النَّسْخُ وَالْإِنْشَاءُ وَالنِّسْيَانُ وَالْإِذْهَابُ , وَالتَّرْكُ وَالتَّبْعِيضُ , فَكُلُّ ذَلِكَ رَاجِعٌ إِلَى التِّلَاوَةِ أَوِ الْحَكَمِ الْمَأْمُورِ بِهِ , وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ
486 - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي , أنا أَبُو الْحَسَنِ الطَّرَائِفِيُّ , ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ , ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ , عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا﴾ [البقرة: 106] يَقُولُ: مَا نُبَدِّلُ مِنْ آيَةٍ أَوْ نَتْرُكُهَا , أَيْ لَا نُبَدِّلُهَا , ﴿نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا﴾ [البقرة: 106] يَقُولُ: خَيْرٌ لَكُمْ فِي الْمَنْفَعَةِ , وَأَرْفَقُ بِكُمْ
487 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي , ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ , ثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ , ثنا وَرْقَاءُ , عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ , عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيِّ , فِي قَوْلِهِ: ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا﴾ [البقرة: 106] يَقُولُ: أَوْ نَتْرُكْهَا نَرْفَعْهَا مِنْ عِنْدِهِمْ فَنَأْتِي بِمِثْلِهَا أَوْ بِخَيْرٍ مِنْهَا
وَعَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ , عَنْ أَصْحَابِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
فِي قَوْلِهِ: ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ﴾ [البقرة: 106] أَيْ نُثْبِتْ خَطَّهَا وَنُبَدِّلْ حُكْمَهَا , أَوْ نُنْسِهَا أَيْ: نُرْجِئْهَا عِنْدَنَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا قُلْتُ: وَفِي هَذَا بَيَانٌ لِمَّا قُلْنَا وَالْمُخَايَرَةُ لَا تَقَعُ فِي عَيْنِ الْكَلَامِ , وَإِنَّمَا هِيَ فِي الرِّفْقِ وَالْمَنْفَعَةَ كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا , وَكَذَلِكَ الْمُفَاضَلَةُ إِنَّمَا تَقَعُ فِي الْقِرَاءَةِ عَلَى مَا جَاءَ مِنْ وَعَدِ الثَّوَابِ وَالْأَجْرِ فِي قِرَاءَةِ السُّوَرِ وَالْآيَاتِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
488 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْإِسْفَرَايِينِيُّ ابْنُ السَّقَّا , أنا أَبُو يَحْيَى عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْعُودٍ , أَخْبَرَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْجُلَّابُ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ هَانِئٍ , ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مَيْمُونٍ , ثنا الْهُذَيْلُ , عَنْ مُقَاتِلٍ , قَالَ: تَفْسِيرُ ﴿جَعَلُوا﴾ [الرعد: 16] عَلَى وَجْهَيْنِ: فَوَجْهٌ مِنْهُمَا: جَعَلُوا اللَّهَ يَعْنِي وَصَفُوا اللَّهَ , فَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي سُورَةِ الْأَنْعَامِ ﴿وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ﴾ [الأنعام: 100] يَعْنِي وَصَفُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ , وَكَقَوْلِهِ فِي الزُّخْرُفِ: ﴿وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبَادِهِ جُزْءًا﴾ [الزخرف: 15] يَعْنِي وَصَفُوا لَهُ وَكَقَوْلِهِ فِي سُورَةِ النَّحْلِ: ﴿وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَنَاتِ﴾ [النحل: 57] يَعْنِي وَيَصِفُونَ لِلَّهِ الْبَنَاتِ وَكَقَوْلِهِ فِي الزُّخْرُفِ: ﴿وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا﴾ [الزخرف: 19] يَعْنِي وَصَفُوا الْمَلَائِكَةَ إِنَاثًا , فَزَعَمُوا أَنَّهُمْ بَنَاتُ الرَّحْمَنِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: وَجَعَلُوا يَعْنِي: قَدْ فَعَلُوا بِالْفِعْلِ , فَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْأَنْعَامِ: ﴿وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعَامِ نَصِيبًا﴾ [الأنعام: 136] يَعْنِي قَدْ فَعَلُوا ذَلِكَ , وَقَوْلُهُ فِي سُورَةِ يُونُسَ: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ﴾ [يونس: 59] يَعْنِي الْحَرْثَ وَالْأَنْعَامَ: ﴿فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلَالًا﴾ [يونس: 59] وَقَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا﴾ [الزمر: 6] يَعْنِي خَلَقَ قُلْتُ: وَأَمَّا قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ وَلَا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ﴾ [الحاقة: 41] , وَقَوْلُهُ: ﴿ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ﴾ [التكوير: 20] فَقَدْ قَالَ فِي آيَةٍ أُخْرَى: ﴿فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ﴾ [التوبة: 6] فَأَثْبَتَ أَنَّ الْقُرْآنَ كَلَامُهُ , وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ كَلَامَهُ وَكَلَامَ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ , فَثَبَتَ أَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ: ﴿إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ [الحاقة: 40] أَيْ تَلَقَّاهُ عَنْ رَسُولٍ كَرِيمٍ , أَوْ قَوْلٍ سَمِعَهُ مِنْ رَسُولٍ كَرِيمٍ أَوْ نَزَلَ بِهِ عَلَيْهِ رَسُولٌ كَرِيمٌ
489 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَدِيبُ , أنا أَبُو بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ , ثنا الْقَاسِمُ , يَعْنِي ابْنَ زَكَرِيَّا ثنا أَبُو كُرَيْبٍ , وَيَعْقُوبُ , وَالْمُخَرِّمِيُّ , قَالُوا: ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ ,
ثنا الْأَعْمَشُ , عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ , عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ , عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «اقْبَلُوا الْبُشْرَى يَا بَنِي تَمِيمٍ» , قَالُوا: قَدْ بَشَّرْتَنَا فَأَعْطِنَا فَقَالَ: «اقْبَلُوا الْبُشْرَى يَا أَهْلَ الْيَمَنِ» قَالُوا: قَدْ بَشَّرْتَنَا فَأَخْبِرْنَا عَنْ أَوَّلِ هَذَا الْأَمْرِ كَيْفَ كَانَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " كَانَ اللَّهُ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ , ﴿وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ﴾ [هود: 7] , وَكَتَبَ فِي الذِّكْرِ كُلَّ شَيْءٍ وَأَتَانِي آتٍ , فَقَالَ: يَا عِمْرَانُ انْحَلَّتْ نَاقَتُكَ مِنْ عِقَالِهَا , فَقُمْتُ فَإِذَا السَّرَابُ مُنْقَطِعٌ بَيْنِي وَبَيْنِهَا , فَلَا أَدْرِي مَا كَانَ بَعْدَ ذَاِكَ " أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ , عَنِ الْأَعْمَشِ , وَزَادَ فِيهِ: «ثُمَّ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ» وَلَعَلَّهُ سَقَطَ مِنْ كِتَابِي , وَالْقُرْآنُ مِمَّا كُتِبَ فِي الذِّكْرِ لِقَوْلِهِ: ﴿بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ﴾ [البروج: 22]
490 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ , ثنا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ , ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , أنا الْأَشْعَثُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ أَبِي قِلَابَةَ , عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ , عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ , رَضِيَ اللَّهُ , عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى كَتَبَ كِتَابًا قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِأَلْفَيْ عَامٍ , وَأَنْزَلَ مِنْهُ آيَتَيْنِ خَتَمَ بِهِمَا سُورَةَ الْبَقَرَةِ وَلَا تُقْرَآنَ فِي دَارٍ فَيَقَرَّ بِهَا شَيْطَانٌ ثَلَاثَ لَيَالٍ»
491 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمِهْرَانِيُّ وَأَبُو النَّصْرِ بْنُ قَتَادَةَ , قَالَا: أنا أحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ الضُبِعْي , ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ السُّرِّيُّ , ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ , ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُهَاجِرِ بْنِ مِسْمَارٍ , حَدَّثَنِي عَمْرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ ذَكْوَانَ , عَنْ مَوْلَى الْحُرَقَةِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَرَأَ» طه وَيس " قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِأَلْفِ عَامٍ , فَلَمَّا سَمِعَ الْمَلَائِكَةُ الْقُرْآنَ قَالُوا: طُوبَى لِأُمَّةٍ يَنْزِلُ هَذَا عَلَيْهَا , وَطُوبَى لِجَوْفٍ يَحْمِلُ هَذَا , وَطُوبَى لِأَلْسُنٍ تَكَلَّمُ بِهَذَا "
492 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ , أنا أَبُو الْحَسَنِ السَّرَّاجُ , ثنا مَطَيَّنٌ , ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ , فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ , إِلَّا أَنَّهُ قَالَ عَنْ مَوْلَى الْحُرَقَةِ يَعْنِي عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَعْقُوبَ وَقَالَ فِي مَتْنِهِ: «بِأَلْفَيْ عَامٍ» وَلَمْ يَذْكُرْ قَوْلَهُ: «طُوبَى لِجَوْفٍ يَحْمِلُ هَذَا» تَفَرَّدَ بِهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُهَاجِرِ قَوْلُهُ: «قَرَأَ طه وَيس» يُرِيدُ بِهِ تَكَلَّمَ وَأَفْهَمَهَا مَلَائِكَتَهُ وَفِي ذَلِكَ - إِنْ ثَبَتَ - دَلِيلٌ عَلَى وُجُودِ كَلَامِهُ قَبْلَ وَقُوعِ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ
493 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ يَعْقُوبَ , وَأَبُو الْفَضْلِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , قَالَا: ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ , ثنا إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى الْأَنْصَارِيُّ , ثنا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ , قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَارِثُ بْنُ أَبِي ذُبَابٍ , عَنْ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ , وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ , قَالَا: سَمِعْنَا أَبَا هُرَيْرَةَ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " احْتَجَّ آدَمُ وَمُوسَى , عَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ , عِنْدَ رَبِّهُمَا فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى , فَقَالَ مُوسَى: أَنْتَ الَّذِي خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ وَأَسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَهُ وَأَسْكَنَكَ جَنَّتَهُ , ثُمَّ أَهْبَطْتَ النَّاسَ
بِخَطِيئَتِكَ إِلَى الْأَرْضِ؟ قَالَ آدَمُ: أَنْتَ مُوسَى الَّذِي اصْطَفَاكَ اللَّهُ تَعَالَى بِرِسَالَاتِهِ وَكَلَامِهِ وَأَعْطَاكَ الْأَلْوَاحَ فِيهَا تِبْيَانُ كُلِّ شَيْءٍ , وَقَرَّبَكَ اللَّهُ نَجِيًّا فَبِكَمْ وَجَدْتَ اللَّهَ كَتَبَ التَّوْرَاةَ قَبْلَ أَنْ أُخْلَقَ؟ قَالَ مُوسَى: بِأَرْبَعِينَ عَامًا , قَالَ آدَمُ: فَهَلْ وَجَدْتَ فِيهَا فَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى؟ قَالَ: نَعَمْ , قَالَ: أَفَتَلُومُنِي أَنْ أَعْمَلَ عَمَلًا كَتَبَ اللَّهُ عَلَيَّ عَمَلَهُ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِيَ بِأَرْبَعِينَ سَنَةً؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى " رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ , عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مُوسَى الْأَنْصَارِيِّ وَالِاخْتِلَافُ فِي هَذِهِ التَّوَارِيخِ غَيْرُ رَاجِعٍ إِلَى شَيْءٍ وَاحِدٍ , وَإِنَّمَا هُوَ عَلَى حَسَبِ مَا كَانَ يَظْهَرُ لِمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَفِي كُلِّ ذَلِكَ دَلَالَةٌ عَلَى قِدَمِ الْكَلَامِ
494 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو , قَالَا: أنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَرَّاقُ , ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ , أنا عِمْرَانُ هُوَ ابْنُ دَاوَرٍ الْقَطَّانُ عَنْ قَتَادَةَ , عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ , عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ: «نَزَلَتْ صُحُفُ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَوَّلَ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ , وَأُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ لِسِتٍّ مَضَيْنَ مِنْ رَمَضَانَ , وَأُنْزِلَ الْإِنْجِيلُ لِثَلَاثَ عَشَرَةَ خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ , وَأُنْزِلَ الزَّبُورُ لِثَمَانِيَ عَشَرَةَ خلَتْ مِنْ رَمَضَانَ , وَالْقُرْآنُ لِأَرْبَعَ وَعِشْرِينَ خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ» خَالَفَهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ , وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ؛ فَرَوَاهُ عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا مِنْ قَوْلِهِ , وَرَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ , عَنْ قَتَادَةَ مِنْ قَوْلِهِ , لَمْ يُجَاوِزْ بِهِ , إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: «لِاثْنَتَيْ عَشْرَةَ بَدَلَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ» وَكَذَلِكَ وَجَدَهُ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ فِي كِتَابِ أَبِي قِلَابَةَ دُونَ ذِكْرِ صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ قُلْتُ: وَإِنَّمَا أَرَادَ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - نُزُولَ الْمَلَكِ بِالْقُرْآنِ مِنَ اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا
495 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ , أنا مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي , ثنا أَبُو بَكْرٍ , وَعُثْمَانُ , ابْنَا أَبِي شَيْبَةَ , ثنا جَرِيرٌ , عَنْ مَنْصُورٍ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾
[القدر: 1] , قَالَ: أُنْزِلَ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا , فَكَانَ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ , وَكَانَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يُنَزِّلُهُ عَلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْضُهُ فِي إِثْرِ بَعْضٍ , قَالَ: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا﴾ [الفرقان: 32]
496 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ , ثنا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ الْأَصْفَهَانِيُّ , ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ , ثنا سُفْيَانُ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ حَسَّانَ بْنِ حُرَيْثٍ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا , قَالَ: فُصِّلَ الْقُرْآنُ مِنَ الذِّكْرِ فَوُضِعَ فِي بَيْتِ الْعِزَّةِ فِي سَمَاءِ الدُّنْيَا , فَجَعَلَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ يُنَزِّلُهُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُرَتِّلُهُ تَرْتِيلًا "
497 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ , بِبَغْدَادَ , أنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّزَّازُ , ثنا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْوَاسِطِيُّ , أنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ , أنا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدَ , عَنْ عِكْرِمَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا , قَالَ: أُنْزِلَ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ , ثُمَّ نُزِّلَ بَعْدَ ذَلِكَ فِي عِشْرِينَ سَنَةٍ: ﴿وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا﴾ [الفرقان: 33] , ﴿وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلَا﴾ [الإسراء: 106]
498 - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , ثنا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْحِيرِيِّ , ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى , حَدَّثَنِي عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى , ثنا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدَ , عَنْ عِكْرِمَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى الْقُرْآنَ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ , فَكَانَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِذَا أَرَادَ أَنْ يُوحِيَ فِي الْأَرْضِ مِنْهُ شَيْئًا أَوْحَاهُ , أَوْ يُحْدِثَ مِنْهُ شَيْئًا أَحْدَثَهُ قُلْتُ: هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْإِحْدَاثَ الْمَذْكُورَ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ﴾ إِنَّمَا هُوَ فِي إِعْلَامِهِمْ إِيَّاهُ بِإِنْزَالِ الْمَلَكِ الْمُؤَدِّي لَهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَقْرَأَهُ عَلَيْهِ
499 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْمُقْرِئُ , أنا أَبُو عَمْرٍو الْصَّفَّارِ , ثنا أَبُو عَوَانَةَ , ثنا أَبُو الْحَسَنِ الْمَيْمُونِيُّ , قَالَ: خَرَجَ إِلَىَّ يَوْمًا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ , فَقَالَ:
ادْخُلْ فَدَخَلْتُ مَنْزِلَهُ فَقُلْتُ: أَخْبِرْنِي عَمَّا كُنْتَ فِيهِ مَعَ الْقَوْمِ وَبِأَيِّ شَيْءٍ كَانُوا يَحْتَجُّونَ عَلَيْكَ؟ قَالَ: بِأَشْيَاءَ مِنَ الْقُرْآنِ يَتَأَوَّلُونَهَا وَيُفَسِّرُونَهَا , هُمُ احْتَجُّوا بِقَوْلِهِ: ﴿مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ﴾ [الأنبياء: 2] قَالَ: قُلْتُ قَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ تَنْزِيلُهُ إِلَيْنَا هُوَ الْمُحْدَثُ لَا الذِّكْرُ نَفْسُهُ هُوَ الْمُحْدَثُ " قُلْتُ: وَالَّذِي يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ تَأْوِيلِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ رَحِمَهُ اللَّهُ مَا
500 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُورَكٍ , أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ , ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ , ثنا أَبُو دَاوُدَ , ثنا شُعْبَةُ , عَنْ عَاصِمٍ , عَنْ أَبَى وَائِلٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ هُوَ ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ , فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ فَأَخَذَنِي مَا قَدِمَ وَمَا حَدَّثَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , أَحَدَثَ فِيَّ شَيْءٌ؟ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُحْدِثُ لِنَبِيِّهِ مِنْ أَمْرِهِ مَا شَاءَ وَإِنَّ مِمَّا أَحْدَثَ أَلَّا تَكَلَّمُوا فِي الصَّلَاةِ» فِي هَذَا بَيَانٌ وَاضِحٌ لِمَّا قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ , حَيْثُ قَالَ: يُحْدِثُ لِنَبِيِّهِ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ
501 - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ , أنا أَبُو بَكْرٍ الْقَطَّانُ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ , ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى , عَنْ إِسْرَائِيلَ , عَنِ السُّدِّيِّ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْمُجَالِدِ , عَنْ مِقْسَمٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا , قَالَ: سَأَلَهُ عَطِيَّةُ بْنُ الْأَسْوَدِ , فَقَالَ: إِنَّهُ قَدْ وَقَعَ فِي قَلْبِيَ الشَّكُّ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ﴾ [البقرة: 185] , وَقَوْلِهِ: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾ [القدر: 1] , وَقَوْلِهِ: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ﴾ [الدخان: 3] وَقَدْ أُنْزِلَ فِي شَوَّالٍ وَذِي الْقِعْدَةِ وَذِي الْحِجَّةِ وَالْمُحَرَّمِ وَشَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: إِنَّهُ أُنْزِلَ فِي رَمَضَانَ , وَفِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ , وَفِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ جُمْلَةً وَاحِدَةً , ثُمَّ أُنْزِلَ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى مَوَاقِعِ النُّجُومِ: رُسُلًا فِي الشُّهُورِ وَالْأَيَّامِ
502 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عِيسَى , ثنا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ , ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ , حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ , عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَارِثِ , عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْطَأَةَ , عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ , عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيُّ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَلَا: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ وَإِنَّهُ لِكِتَابٌ عَزِيزٌ لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾ [فصلت: 42] فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
«إِنَّكُمْ لَنْ تَرْجِعُوا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ شَيْءٍ خَرَجَ مِنْهُ» يَعْنِي: الْقُرْآنَ
503 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْعَدْلُ , ثنا جَدِّي , أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ , ثنا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ , حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ , ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ , عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ , عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَارِثِ , عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْطَأَةَ , عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ , عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّكُمْ لَا تَرْجِعُونَ إِلَى اللَّهِ بِشَيْءٍ أَفْضَلَ مِمَّا خَرَجَ مِنْهُ» يَعْنِي: الْقُرْآنَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ قُلْتُ: وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ جُبَيْرُ بْنُ نُفَيْرٍ رَوَاهُ عَنْهُمَا جَمِيعًا , وَرَوَاهُ غَيْرُهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ دُونَ ذِكْرِ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي إِسْنَادُهُ وَقَوْلُهُ خَرَجَ مِنْهُ يُرِيدُ أَنَّهُ وَجَدَ مِنْهُ بِأَنْ تَكَلَّمَ بِهِ وَأَنْزَلَهُ عَلَى نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَفْهَمَهُ عِبَادَهُ , وَلَيْسَ ذَلِكَ الْخُرُوجُ كَكَلَامِنَا , فَإِنَّهُ عَزَّ وَجَلَّ صَمَدٌ لَا جَوْفَ لَهُ تَعَالَى اللَّهُ عَنْ
شَبَهِ الْمَخْلُوقِينَ عُلُوًّا كَبِيرًا , وَإِنَّمَا كَلَامُهُ صِفَةٌ لَهُ أَزَلِيَّةٌ مَوْجُودَةٌ بِذَاتِهِ لَمْ يَزَلْ كَانَ مَوْصُوفًا
بِهِ وَلَا يَزَالُ مَوْصُوفًا بِهِ , فَمَا أَفْهَمَهُ رُسُلَهُ وَعَلَّمَهُمْ إِيَّاهُ , ثُمَّ تَلَوْهُ عَلَيْنَا وَتَلَوْنَا , وَاسْتَعْمَلْنَا مُوجِبَهُ وَمُقْتَضَاهُ فَهُوَ الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ الرَّسُولُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا رُوِّينَا عَنْهُ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ
504 - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ , أنا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمُحَمَّدْ أَبَاذِيُّ , ثنا حَامِدُ بْنُ مَحْمُودٍ , ثنا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ , قَالَ: سَمِعْتُ الْجَرَّاحَ الْكِنْدِيَّ , يُحَدِّثُ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ , عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ , عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «خِيَارُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ» قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: فَذَاكَ الَّذِي أَجْلَسَنِي هَذَا الْمَجْلِسَ - وَكَانَ يُقْرِئُ الْقُرْآنَ - قَالَ: وَفَضَلُ الْقُرْآنِ عَلَى سَائِرِ الْكَلَامِ كَفَضْلِ الرَّبِّ عَلَى خَلْقِهِ , وَذَلِكَ بِأَنَّهُ مِنْهُ، كَذَا رَوَاهُ حَامِدُ بْنُ مَحْمُودٍ , وَرَوَاهُ يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ , عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ سُلَيْمَانَ , فَجَعَلَ آخِرَ الْخَبَرِ مِنْ قَوْلِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُبِيِّنًا , وَتَابَعَهُ عَلَى ذَلِكَ غَيْرُهُ , وَرَوَاهُ الْحِمَّانِيُّ , عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ سُلَيْمَانَ مُبِيِّنًا فِي رَفْعِ آخِرِ الْخَبَرِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
505 - أَخْبَرَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ , ثنا عَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ , ثنا الْحِمَّانِيُّ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ , ثنا الْجَرَّاحُ , عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ , عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ , عَنْ عُثْمَانَ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَضْلُ الْقُرْآنِ عَلَى سَائِرِ الْكَلَامِ كَفَضْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى خَلْقِهِ , وَذَاكَ أَنَّهُ مِنْهُ» تَابَعَهُ
يَعْلَى بْنُ الْمِنْهَالِ , عَنْ إِسْحَاقَ فِي رَفْعَهِ , وَيُقَالُ: إِنَّ الْحِمَّانِيَّ مِنْهُ أَخَذَ ذَلِكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ، وَالْجَرَّاحُ هُوَ ابْنُ الضَّحَّاكِ الْكِنْدِيُّ قَاضِي الرِّيِّ , وَكَانَ كُوفِيًّا
506 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو الْبِسْطَامِيُّ , ثنا أَبُو بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ , ثنا الْحَضْرَمِيُّ , ثنا يَعْلَى بْنُ الْمِنْهَالِ السَّكُونِيُّ , ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ , عَنِ الْجَرَّاحِ بْنِ الضَّحَّاكِ الْكِنْدِيِّ , عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ , عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ عُثْمَانَ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «خَيْرُكُمْ مِنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ , وَفَضَلُ الْقُرْآنِ عَلَى سَائِرِ الْكَلَامِ كَفَضْلِ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ , وَذَلِكَ أَنَّهُ مِنْهُ» قَالَ الْحَضْرَمِيُّ سَمِعَهُ يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ مِنْ يَعْلَى بْنِ الْمِنْهَالِ هَذَا
507 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ , وَأَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ , بِبَغْدَادَ , قَالَا: أنا أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرِ بْنِ مَطَرٍ , ثنا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ الْوَرَّاقُ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ الْهَمَذَانِيُّ , عَنْ عَمْرِو بْنِ الْقَيْسِ , عَنْ عَطِيَّةَ , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مَنْ شَغَلَهُ قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ عَنْ ذِكْرِي وَمَسْأَلَتِي أَعْطَيْتُهُ أَفْضَلَ ثَوَابِ السَّائِلِينَ , وَفَضَلُ الْقُرْآنِ عَلَى سَائِرِ الْكَلَامِ كَفَضْلِ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ» لَفْظُ حَدِيثِهِمَا سَوَاءٌ , إِلَّا أَنَّ الْقَطَّانَ قَالَ فِي رِوَايَتِهِ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ أَخُو خَطَّابٍ
508 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ , ثنا أَبُو أُسَامَةَ الْكَلْبِيُّ , ثنا شِهَابُ بْنُ عَبَّادٍ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ الْمِشْعَارِيُّ , - قَالَ أَبُو أُسَامَةَ الْمِشْعَارُ فَخِذٌ مِنْ هَمَذَانَ - فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: «أَفْضَلُ مَا أُعْطِي السَّائِلِينَ» وَقَالَ: «وَفَضَلُ كَلَامِ اللَّهِ» وَلَمْ يَقُلْ: عَنْ ذِكْرِي قُلْتُ: تَابَعَهُ الْحَكَمُ بْنُ بَشِيرٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ , عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ , وَرُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخِرَ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَرْفُوعًا
509 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَالِينِيُّ , أنا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ , ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ , ثنا شَيْبَانُ , ثنا عُمَرُ الْأَبَحُّ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ , عَنْ قَتَادَةَ , عَنِ الْأَشْعَثِ الْأَعْمَى , عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ: «فَضْلُ الْقُرْآنِ عَلَى سَائِرِ الْكَلَامِ كَفَضْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى خَلْقِهِ» تَفَرَّدَ بِهِ عُمَرُ الْأَبَحُّ وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ وَرُوِيَ عَنْ يُونُسَ بْنِ وَاقِدٍ الْبَصْرِيِّ , عَنْ سَعِيدٍ دُونَ ذِكْرِ الْأَشْعَثِ فِي إِسْنَادِهِ , وَرَوَاهُ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ سَوَاءٍ , عَنْ سَعِيدٍ , عَنِ الْأَشْعَثَ دُونَ ذِكْرِ قَتَادَةَ فِيهِ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: قَالَ الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ , فَأَخْبَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَنَّ فَضْلَ كَلَامِ اللَّهِ عَلَى سَائِرِ الْكَلَامِ كَفَضْلِهِ عَلَى خَلْقِهِ , وَكَانَ فَضْلُهُ لَمْ يَزَلْ , فَكَذَلِكَ فَضْلُ كَلَامَهُ لَمْ يَزَلْ»
قُلْتُ: وَنُقِلَ إِلَيْنَا عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَرْفُوعًا: الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ وَرُوِيَ ذَلِكَ أَيْضًا عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ مَرْفُوعًا , وَلَا يَصِحُّ شَيْءُ مِنْ ذَلِكَ، أَسَانِيدُهُ مُظْلِمَةٌ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُحْتَجَّ بِشَيْءٍ مِنْهَا , وَلَا أَنْ يُسْتَشْهَدَ بِشَيْءٍ مِنْهَا , وَفِيمَا ذَكَرْنَاهُ كِفَايَةٌ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ