الأسماء والصفات للبيهقيبَابُ مَا رُوِيَ فِي الْإِظْلَالِ بِظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ

بَابُ مَا رُوِيَ فِي الْإِظْلَالِ بِظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ

عن هذه الطبعة
عَلَم
البيهقي، أبو بكر
الكتاب
الأسماء والصفات للبيهقي
المؤلف
أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني، أبو بكر البيهقي (المتوفى: 458هـ)حققه وخرج أحاديثه وعلق عليه: عبد الله بن محمد الحاشديقدم له: فضيلة الشيخ مقبل بن هادي الوادعي
الناشر
مكتبة السوادي، جدة - المملكة العربية السعودية
الطبعة
الأولى، 1413 هـ - 1993 م
عدد الأجزاء
2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

791 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ نَظِيفٍ الْمِصْرِيُّ بِمَكَّةَ، ثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْمَوْتِ إِمْلَاءً، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمَكِّيُّ، ثنا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَوْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ الْلَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ: إِمَامٌ عَادِلٌ، وَشَابٌّ نَشَأَ بِعِبَادَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ، وَرَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ حَسَبٍ وَجَمَالٍ فَقَالَ: إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ، وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتَّى لَا تَعْلَمُ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ، وَرَجُلٌ كَانَ قَلْبُهُ مُعَلَّقًا بِالْمَسْجِدِ إِذَا خَرَجَ مِنْهُ حَتَّى يَعُودَ إِلَيْهِ، وَرَجُلَانِ تَحَابَّا فِي اللَّهِ تَعَالَى اجْتَمَعَا عَلَى ذَلِكَ وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ ". أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، وَأَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثِ عُبَيْدِ اللَّهِ

بْنِ عُمَرَ، عَنْ خُبَيْبٍ.
وَمَعْنَاهُ عِنْدَ أَهْلِ النَّظَرِ إِدْخَالُهُ إِيَّاهُمْ فِي رَحْمَتِهِ وَرِعَايَتِهِ، كَمَا يُقَالُ أَسْبَلَ الْأَمِيرُ، أَوِ الْوَزِيرُ ظِلَّهُ عَلَى فُلَانٍ؛ بِمَعْنَى الرِّعَايَةِ.
وَقَدْ قِيلَ: الْمُرَادُ بِالْخَبَرِ ظِلُّ الْعَرْشِ، وَإِنَّمَا الْإِضَافةُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَقَعَتْ عَلَى مَعْنَى الْمِلْكِ

792 - وَاحْتَجَّ مَنْ قَالَ ذَلِكَ بِمَا أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أنا إِسْمَاعِيلُ الصَّفَّارُ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: إِنَّ سَلْمَانَ قَالَ: التَّاجِرُ الصَّدُوقُ مَعَ السَّبْعَةِ فِي ظِلِّ عَرْشِ اللَّهِ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
ثُمَّ ذَكَرَ السَّبْعَةَ الْمَذْكُورِينَ فِي الْخَبَرِ الْمَرْفُوعِ، وَرُوِي لَفْظُ الْعَرْشِ فِي الْحَدِيثِ الْمَرْفُوعِ

793 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ بِنَيْسَابُورَ، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ بِهَمَذَانَ، وَأَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْعَدْلُ قَالُوا: ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ اللَّيْثِ، ثنا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، أنا شُعْبَةُ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ تَعَالَى تَحْتَ ظِلِّ عَرْشِهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ: رَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ بِالْمَسَاجِدِ، وَرَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ فَقَالَ: إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ، وَرَجُلَانِ تَحَابَّا فِي اللَّهِ، وَرَجُلٌ غَضَّ عَيْنَيْهِ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ تَعَالَى، وَعَيْنٌ حَرَسَتْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ،

وَعَيْنٌ بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ ". وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ، عَنْ خُبَيْبٍ، وَرُوِيَ أَيْضًا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

بَابُ ذِكْرِ الْحَدِيثِ الْمُنْكَرِ الْمَوْضُوعِ عَلَى حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي الْمُهَزِّمِ فِي إِجْرَاءِ الْفَرَسِ

794 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَالِينِيُّ، أنا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ شُجَاعٍ الثَّلْجِيُّ، وَكَانَ يَضَعُ أَحَادِيثَ فِي التَّشْبِيهِ نَسَبَهَا إِلَى أَصْحَابِ الْحَدِيثِ لِيَثْلِبَهُمْ بِهَا، رُوِيَ عَنْ حَبَّانَ بْنِ هِلَالٍ، وَحَبَّانُ ثِقَةٌ، عَنْ حَمَّادِ

بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَزِّمِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ الْفَرَسَ فَأَجْرَاهَا فَعَرَقَتْ، ثُمَّ خَلَقَ نَفَسَهُ مِنْهَا» . مَعَ أَحَادِيثَ كَثِيرَةٍ وَضَعَهَا مِنْ هَذَا النَّحْوِ تَعَصُّبًا لِيَثْلِبَ أَهْلَ الْأَثَرِ بِذَلِكَ.

795 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ، أَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُوسَى بْنَ الْقَاسِمِ بْنِ مُوسَى بْنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى الْأَشْيَبَ، يَقُولُ: كَانَ ابْنُ الثَّلْجِيِّ يَقُولُ: مَنْ كَانَ الشَّافِعِيُّ؟ وَيَقَعُ فِيهِ، فَلَمْ يَزَلْ يَقُولُ هَذَا حَتَّى حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ فَقَالَ: رَحِمَ اللَّهُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي الشَّافِعِيَّ - وَذَكَرَ عِلْمَهُ وَقَالَ: وَقَدْ رَجَعْتُ عَمَّا كُنْتُ أَقُولُ فِيهِ.
قُلْتُ: وَأَبُو الْمُهَزِّمِ، وَإِنْ كَانَ مَتْرُوكًا، فَلَا يُحْتَمَلُ مِثْلُ هَذَا وَلَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ يَسْتَجِيزُ أَنْ يَرْوِيَ عَنْهُ مِثْلَ هَذَا، فَإِنَّمَا الْحَمْلُ مِنْهُ عَلَى مَنْ دُونَ حَبَّانَ بْنِ هِلَالٍ كَمَا قَالَهُ ابْنُ عَدِيٍّ، ثُمَّ حَالِ أَبِي الْمُهَزِّمِ وَاسْمُهُ يَزِيدُ بْنُ سُفْيَانَ الْبَصْرِيُّ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ.

796 - كَمَا أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ بِبَغْدَادَ، أَنَا أَبُوعَمْرُو بْنُ السَّمَّاكِ، ثَنَا حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ، سَمِعْتُ مُسْلِمَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ شُعْبَةَ عَنْ حَدِيثٍ لِأَبِي الْمُهَزِّمِ، فَقَالَ شُعْبَةُ: أَبُو الْمُهَزِّمِ «رَأَيْتُهُ مَطْرُوحًا فِي مَسْجِدِ ثَابِتٍ، وَلَوْ أَعْطَاهُ إِنْسَانٌ فِلْسَيْنِ ـ أَوْ قَالَ دِرْهَمَيْنِ ـ حَدَّثَهُ سَبْعِينَ حَدِيثًا» .

797 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ، أَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ، ثَنَا ابْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ، عَنْ يَحْيَى يَعْنِي ابْنَ مَعِينٍ، قَالَ: " أَبُو الْمُهَزِّمِ يَزِيدُ بْنُ سُفْيَانَ لَيْسَ حَدِيثُهُ بِشَيْءٍ.
قَالَ: وَسَمِعْتُ ابْنَ حَمَّادٍ، يَقُولُ: قَالَ الْبُخَارِيُّ تَرَكَهُ شُعْبَةُ - يَعْنِي أَبَا الْمُهَزِّمِ.
قَالَ أَبُو أَحْمَدَ: وَقَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ: يَزِيدَ بْنَ سُفْيَانَ أَبَا الْمُهَزِّمِ بَصْرِيٌ مَتْرُوكَ الْحَدِيثِ قُلْتُ: وَكَانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ لَا يَرْوِي مِنْ حَدِيثِهِ شَيْئًا

جِمَاعُ أَبْوَابِ إِثْبَاتِ صِفَاتِ الْفِعْلِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ [الرعد: 16] ، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا﴾ [الفرقان: 2] ، وَقَالَ جَلَّ وَعَلَا: ﴿فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ﴾ [هود: 107] ، وَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ﴾ [الحج: 14] إِلَى سَائِرِ مَا وَرَدَ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى مِنَ الْآيَاتِ الَّتِي تَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَصْدَرَ مَا سِوَى اللَّهِ

مِنَ اللَّهِ، عَلَى مَعْنَى أَنَّهُ هُوَ الَّذِي أَبْدَعَهُ وَاخْتَرَعَهُ، لَا إِلَهَ غَيْرُهُ، وَلَا خَالِقَ سِوَاهُ.

جارٍ التحميل