كِتَابُ البَيْعِ وَسَائِرِ المُعَامَلَاتِ
- يَنْعَقِدُ:
[1] بِمُعَاطَاةٍ.
[2] وَبِإِيجَابٍ وَقَبُولٍ. - بِسَبْعَةِ شُرُوطٍ:
[1] الرِّضَا مِنْهُمَا.
[2] وَكَوْنُ عَاقِدٍ جَائِزَ التَّصَرُّفِ.
[3] وَكَوْنُ مَبِيعٍ مَالاً. - وَهُوَ: مَا فِيهِ مَنْفَعَةٌ مُبَاحَةٌ.
[4] وَكَوْنُهُ مَمْلُوكاً لِبَائِعِهِ، أَوْ مَأْذُوناً لَهُ فِيهِ.
[5] وَكَوْنُهُ مَقْدُوراً عَلَى تَسْلِيمِهِ.
[6] وَكَوْنُهُ مَعْلُوماً لَهُمَا: - بِرُؤْيَةٍ.
- أَوْ صِفَةٍ تَكْفِي فِي السَّلَمِ.
[7] وَكَوْنُ ثَمَنٍ مَعْلُوماً.
الجزء: 1 - الصفحة: 181
- فَلَا يَصِحُّ بِمَا يَنْقَطِعُ بِهِ السِّعْرُ.
- وَإِنْ بَاعَ:
[1] مُشَاعاً بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ.
[2] أَوْ عَبْدَهُ وَعَبْدَ غَيْرِهِ بِغَيْرِ إِذْنٍ، أَوْ عَبْداً وَحُرًّا، أَوْ خَلًّا وَخَمْراً.
صَفْقَةً وَاحِدَةً: صَحَّ فِي نَصِيبِهِ وَعَبْدِهِ وَالخَلِّ بِقِسْطِهِ، وَلِمُشْتَرٍ الخِيَارُ. - وَلَا يَصِحُّ:
- بِلَا حَاجَةٍ بَيْعٌ وَلَا شِرَاءٌ مِمَّنْ تَلْزَمُهُ الجُمُعَةُ بَعْدَ نِدَائِهَا 1 الثَّانِي.
وَتَصِحُّ سَائِرُ العُقُودِ. - وَلَا بَيْعُ عَصِيرٍ أَوْ عِنَبٍ لِمُتَّخِذِهِ خَمْراً، وَلَا سِلَاحٍ فِي فِتْنَةٍ.
- وَلَا عَبْدٍ مُسْلِمٍ لِكَافِرٍ لَا يَعْتِقُ عَلَيْهِ.
- وَحَرُمَ وَلَمْ يَصِحَّ: بَيْعُهُ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ، وَشِرَاؤُهُ عَلَى شِرَائِهِ.
- وَحَرُمَ 2 سَوْمُهُ عَلَى سَوْمِهِ.
الجزء: 1 - الصفحة: 182
فَصْلٌ
- وَالشُّرُوطُ فِي البَيْعِ ضَرْبَانِ:
[1] صَحِيحٌ:
- كَشَرْطِ رَهْنٍ، وَضَامِنٍ، وَتَأْجِيلِ ثَمَنٍ.
- وَشَرْطِ (1) بَائِعٍ نَفْعاً مَعْلُوماً فِي مَبِيعٍ؛ كَسُكْنَى الدَّارِ شَهْراً، وَمُشْتَرٍ نَفْعَ بَائِعٍ؛ كَحَمْلِ حَطَبٍ أَوْ تَكْسِيرِهِ.
- وَإِنْ جَمَعَ بَيْنَ شَرْطَيْنِ: بَطَلَ البَيْعُ.
[2] وَفَاسِدٌ: (أ) يُبْطِلُهُ: - كَشَرْطِ عَقْدٍ آخَرَ مِنْ قَرْضٍ وَغَيْرِهِ.
- أَوْ مَا يُعَلِّقُ البَيْعَ؛ كَـ: بِعْتُكَ إِنْ جِئْتَنِي بِكَذَا، أَوْ رَضِيَ زَيْدٌ.
(ب) وَفَاسِدٌ لَا يُبْطِلُهُ: - كَشَرْطِ أَنْ لَا خَسَارَةَ.
- أَوْ مَتَى نَفَقَ 3 وَإِلَّا رَدَّهُ، وَنَحْوِ ذَلِكَ.
(1). في (ب): وكشرط.
الجزء: 1 - الصفحة: 183
- وَإِنْ شَرَطَ البَرَاءَةَ مِنْ كُلِّ عَيْبٍ مَجْهُولٍ: لَمْ يَبْرَأْ.
فَصْلٌ
- وَالخِيَارُ سَبْعَةُ أَقْسَامٍ:
[1] خِيَارُ مَجْلِسٍ: فَالمُتَبَايِعَانِ بِالخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا بِأَبْدَانِهِمَا عُرْفاً.
[2] وَخِيَارُ شَرْطٍ: وَهُوَ أَنْ يَشْتَرِطَاهُ أَوْ أَحَدُهُمَا مُدَّةً مَعْلُومَةً.
- وَحَرُمَ حِيلَةً، وَلَمْ يَصِحَّ البَيْعُ.
- وَيَنْتَقِلُ المِلْكُ فِيهِمَا لِمُشْتَرٍ.
- لَكِنْ يَحْرُمُ وَلَا يَصِحُّ تَصَرُّفٌ فِي مَبِيعٍ وَعِوَضِهِ مُدَّتَهُمَا، إِلَّا:
- عِتْقَ مُشْتَرٍ مُطْلَقاً.
- وَإِلَّا تَصَرُّفَهُ فِي مَبِيعٍ، وَالخِيَارُ لَهُ.
[3] وَخِيَارُ غَبْنٍ 4 يَخْرُجُ عَنِ العَادَةِ: - لِنَجْشٍ 5، أَوْ غَيْرِهِ.
الجزء: 1 - الصفحة: 184
- لَا لِاسْتِعْجَالٍ 6. [4] وَخِيَارُ تَدْلِيسٍ بِمَا يَزِيدُ بِهِ الثَّمَنُ؛ كَتَصْرِيَةٍ 7، وَتَسْوِيدِ شَعْرِ جَارِيَةٍ.
- وَخِيَارُ غَبْنٍ، وَعَيْبٍ، وَتَدْلِيسٍ: عَلَى التَّرَاخِي، مَا لَمْ يُوجَدْ دَلِيلُ الرِّضَا.
- إِلَّا فِي تَصْرِيَةٍ فَثَلَاثَةُ أَيَّامٍ.
[5] وَخِيَارُ عَيْبٍ يَنْقُصُ قِيمَةَ المَبِيعِ؛ كَمَرَضٍ، وَفَقْدِ عُضْوٍ، وَزِيَادَتِهِ. - فَإِذَا عَلِمَ العَيْبَ: خُيِّرَ بَيْنَ إِمْسَاكٍ مَعَ أَرْشٍ، أَوْ رَدٍّ وَأَخْذِ ثَمَنٍ.
- وَإِنْ تَلِفَ مَبِيعٌ، أَوْ أُعْتِقَ وَنَحْوُهُ: تَعَيَّنَ أَرْشٌ.
- وَإِنْ تَعَيَّبَ عِنْدَهُ أَيْضاً: خُيِّرَ فِيهِ بَيْنَ أَخْذِ أَرْشٍ، وَرَدٍّ مَعَ دَفْعِ أَرْشٍ وَيَأْخُذُ ثَمَنَهُ.
- وَإِنِ اخْتَلَفَا عِنْدَ مَنْ حَدَثَ العَيْبُ 8: فَقَوْلُ مُشْتَرٍ بِيَمِينِهِ.
[6] وَخِيَارُ تَخْبِيرِ ثَمَنٍ:
الجزء: 1 - الصفحة: 185
- فَمَتَى بَانَ أَكْثَرَ 9.
- أَوْ أَنَّهُ اشْتَرَاهُ مُؤَجَّلاً 10.
- أَوْ مِمَّنْ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُةُ لَهُ.
- أَوْ بِأَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِهِ حِيلَةً.
- أَوْ بَاعَ بَعْضَهُ بِقِسْطِهِ.
وَلَمْ يُبَيِّنْ ذَلِكَ؛ فَلِمُشْتَرٍ الخِيَارُ.
[7] وَخِيَارٌ لِاخْتِلَافِ المُتَبَايِعَيْنِ: (أ) فَإِذَا اخْتَلَفَا فِي قَدْرِ ثَمَنٍ، أَوْ أُجْرَةٍ، وَلَا بَيِّنَةَ، أَوْ لَهُمَا: - حَلَفَ بَائِعٌ: مَا بِعْتُهُ بِكَذَا، وَإِنَّمَا بِعْتُهُ بِكَذَا.
- ثُمَّ مُشْتَرٍ: مَا اشْتَرَيْتُهُ بِكَذَا، وَإِنَّمَا اشْتَرَيْتُهُ بِكَذَا.
- وَلِكُلٍّ الفَسْخُ إِنْ لَمْ يَرْضَ بِقَوْلِ الآخَرِ 11.
الجزء: 1 - الصفحة: 186
- وَبَعْدَ تَلَفٍ: يَتَحَالَفَانِ، وَيَغْرَمُ مُشْتَرٍ قِيمَتَهُ.
(ب) وَإِنِ اخْتَلَفَا فِي أَجَلٍ، أَوْ شَرْطٍ وَنَحْوِهِ (1): فَقَوْلُ نَافٍ.
(ت) أَوْ عَيْنِ مَبِيعٍ، أَوْ قَدْرِهِ (2): فَقَوْلُ بَائِعٍ. - وَيَثْبُتُ لِلخُلْفِ فِي الصِّفَةِ، وَتَغَيُّرِ مَا تَقَدَّمَتْ رُؤْيَتُهُ.
فَصْلٌ
-
وَمَنِ اشْتَرَى مَكِيلاً وَنَحْوَهُ:
-
لَزِمَ بِالعَقْدِ.
-
وَلَمْ يَصِحَّ تَصَرُّفُهُ فِيهِ قَبْلَ قَبْضِهِ.
-
وَيَحْصُلُ قَبْضُ:
-
مَا بِيعَ بِكَيْلٍ وَنَحْوِهِ: بِذَلِكَ، مَعَ حُضُورِ مُشْتَرٍ أَوْ نَائِبِهِ، وَوِعَاؤُهُ كَيَدِهِ.
-
وَصُبْرَةٍ وَمَنْقُولٍ: بِنَقْلٍ.
-
وَمَا يُتَنَاوَلُ: بِتَنَاوُلِهِ.
-
وَغَيْرِهِ: بِتَخْلِيَةٍ.1213
الجزء: 1 - الصفحة: 187
- وَالإِقَالَةُ فَسْخٌ.
- تُسَنُّ لِلنَّادِمِ.
فَصْلٌ
- الرِّبَا نَوْعَانِ:
[1] رِبَا فَضْلٍ.
[2] وَرِبَا نَسِيئَةٍ.
- فَرِبَا الفَضْلِ: يَحْرُمُ فِي كُلِّ مَكِيلٍ وَمَوْزُونٍ بِيعَ بِجِنْسِهِ مُتَفَاضِلاً.
- وَلَوْ يَسِيراً لَا يَتَأَتَّى.
- وَيَصِحُّ:
- بِهِ مُتَسَاوِياً.
- وَبِغَيْرِهِ مُطْلَقاً، بِشَرْطِ قَبْضٍ قَبْلَ تَفَرُّقٍ.
- لَا مَكِيلٍ بِجِنْسِهِ وَزْناً، وَلَا عَكْسُهُ.
- إِلَّا إِذَا عُلِمَ تَسَاوِيهِمَا فِي المِعْيَارِ الشَّرْعِيِّ.
- وَرِبَا النَّسِيئَةِ: يَحْرُمُ فِيمَا اتَّفَقَا فِي عِلَّةِ رِبَا فَضْلٍ؛ كَمَكِيلٍ بِمَكِيلٍ، وَمَوْزُونٍ بِمَوْزُونٍ نَسَاءً.
- إِلَّا أَنْ يَكُونَ الثَّمَنُ أَحَدَ النَّقْدَيْنِ؛ فَيَصِحُّ.
الجزء: 1 - الصفحة: 188
- وَيَصِحُّ (1):
- بَيْعُ مَكِيلٍ بِمَوْزُونٍ وَعَكْسُهُ مُطْلَقاً.
- وَصَرْفُ ذَهَبٍ بِفِضَّةٍ وَعَكْسُهُ، لَكِنْ (2) إِذَا افْتَرَقَ مُتَصَارِفَانِ؛ بَطَلَ العَقْدُ فِيمَا لَمْ يُقْبَضْ.
فَصْلٌ
- وَإِذَا بَاعَ دَاراً شَمِلَ البَيْعُ:
[1] أَرْضَهَا.
[2] وَبِنَاءَهَا.
[3] وَسَقْفَهَا، وَبَاباً مَنْصُوباً، وَسُلَّماً وَرَفًّا مَسْمُورَيْنِ، وَخَابِيَةً مَدْفُونَةً.
- لَا قُفْلاً، وَمِفْتَاحاً، وَدَلْواً، وَبَكْرَةً 16 وَنَحْوَهَا.
- أَوْ أَرْضاً شَمِلَ: [1] غَرْسَهَا.1415
الجزء: 1 - الصفحة: 189
[2] وَبِنَاءَهَا.
[3] لَا زَرْعاً، وَبَذْرَهُ إِلَّا بِشَرْطٍ، وَيَصِحُّ مَعَ جَهْلِ ذَلِكَ.
- وَمَا يُجَزُّ أَوْ يُلْقَطُ مِرَاراً:
- فَأُصُولُهُ: لِمُشْتَرٍ.
- وَجَزَّةٌ وَلَقْطَةٌ ظَاهِرَتَانِ: لِبَائِعٍ، مَا لَمْ يَشْرِطْهُ 17 مُشْتَرٍ.
- وَمَنْ بَاعَ نَخْلاً تَشَقَّقَ طَلْعُهُ: فَالثَّمَرُ لَهُ مُبَقًّى إِلَى جَدَادٍ 18، مَا لَمْ يَشْرِطْهُ مُشْتَرٍ.
- وَكَذَا حُكْمُ شَجَرٍ فِيهِ ثَمَرٌ بادٍ، أَوْ ظَهَرَ مِنْ نَوْرِهِ 19؛ كَمِشْمِشٍ 20، أَوْ خَرَجَ مِنْ أَكْمَامِهِ 21؛ كَوَرْدٍ وَقُطْنٍ.
- وَمَا قَبْلَ ذَلِكَ، وَالوَرَقُ مُطْلَقاً: لِمُشْتَرٍ.
الجزء: 1 - الصفحة: 190
- وَلَا يَصِحُّ بَيْعُ ثَمَرٍ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهِ، وَلَا زَرْعٍ قَبْلَ اشْتِدَادِ حَبِّهِ، لِغَيْرِ مَالِكِ أَصْلٍ أَوْ أَرْضِهِ.
- إِلَّا بِشَرْطِ قَطْعٍ، إِنْ كَانَ مُنْتَفِعاً بِهِ، وَلَيْسَ مُشَاعاً.
- وَكَذَا بَقْلٌ وَرَطْبَةٌ، وَلَا قِثَّاءٍ وَنَحْوِهِ، إِلَّا:
- لَقْطَةً لَقْطَةً.
- أَوْ مَعَ أَصْلِهِ.
- وَإِنْ تُرِكَ مَا شُرِطَ قَطْعُهُ: بَطَلَ البَيْعُ بِزِيَادَةٍ غَيْرِ يَسِيرَةٍ.
- إِلَّا الخَشَبَ فَلَا 22، وَيَشْتَرِكَانِ فِيهَا.
- وَحَصَادٌ، وَلَقَاطٌ، وَجدَادٌ: عَلَى مُشْتَرٍ.
- وَعَلَى بَائِعٍ سَقْيٌ، وَلَوْ تَضَرَّرَ أَصْلٌ.
- وَمَا تَلِفَ - سِوَى يَسِيرٍ - بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ؛ فَعَلَى بَائِعٍ.
- مَا لَمْ يُبَعْ مَعَ أَصْلٍ 23.
- أَوْ يُؤَخَّرْ أَخْذٌ عَنْ عَادَتِهِ.
الجزء: 1 - الصفحة: 191
- وَصَلَاحُ بَعْضِ ثَمَرَةِ شَجَرَةٍ: صَلَاحٌ لِجَمِيعِ نَوْعِهَا الَّذِي فِي البُسْتَانِ.
- فَصَلَاحُ ثَمَرِ:
- نَخْلٍ: أَنْ يَحْمَرَّ أَوْ يَصْفَرَّ.
- وَعِنَبٍ: أَنْ يَتَمَوَّهَ بِالمَاءِ الحُلْوِ.
- وَبَقِيَّةِ ثَمَرٍ: بُدُوُّ نُضْجٍ (1)، وَطِيبُ أَكْلٍ.
- وَيَشْمَلُ بَيْعُ:
- دَابَّةٍ: عِذَارَهَا، وَمِقْوَدَهَا، وَنَعْلَهَا.
- وَقِنٍّ: لِبَاسَهُ لِغَيْرِ جَمَالٍ.
فَصْلٌ
- وَيَصِحُّ السَّلَمُ بِسَبْعَةِ شُرُوطٍ:
[1] أَنْ يَكُونَ فِيمَا يُمْكِنُ ضَبْطُ صِفَاتِهِ؛ كَمَكِيلٍ وَنَحْوِهِ.
[2] وَذِكْرُ جِنْسٍ وَنَوْعٍ، وَكُلِّ وَصْفٍ يَخْتَلِفُ بِهِ الثَّمَنُ غَالِباً، وَحَدَاثَةٍ وَقِدَمٍ.
[3] وَذِكْرُ قَدْرِهِ.24
الجزء: 1 - الصفحة: 192
- وَلَا يَصِحُّ فِي مَكِيلٍ وَزْناً، وَعَكْسُهُ.
[4] وَذِكْرُ أَجَلٍ مَعْلُومٍ؛ كَشَهْرٍ.
[5] وَأَنْ يُوجَدَ غَالِباً فِي مَحِلِّهِ 25. - فَإِنْ تَعَذَّرَ أَوْ بَعْضُهُ: صَبَرَ، أَوْ أَخَذَ رَأْسَ مَالِهِ.
[6] وَقَبْضُ الثَّمَنِ قَبْلَ التَّفَرُّقِ.
[7] وَأَنْ يُسْلِمَ فِي الذِّمَّةِ 26. - فَلَا يَصِحُّ فِي عَيْنٍ، وَلَا ثَمَرَةِ شَجَرَةٍ مُعَيَّنَةٍ.
- وَيَجِبُ الوَفَاءُ مَوْضِعَ العَقْدِ إِنْ لَمْ يُشْرَطُ فِي غَيْرِهِ.
- وَلَا يَصِحُّ:
- بَيْعُ مُسْلَمٍ فِيهِ قَبْلَ قَبْضِهِ.
- وَلَا الحَوَالَةُ بِهِ، وَلَا عَلَيْهِ.
- وَلَا أَخْذُ رَهْنٍ وَكَفِيلٍ بِهِ.
- وَلَا أَخْذُ غَيْرِهِ عَنْهُ.
الجزء: 1 - الصفحة: 193
فَصْلٌ
-
وَكُلُّ مَا صَحَّ بَيْعُهُ صَحَّ قَرْضُهُ، إِلَّا بَنِي آدَمَ.
-
وَيَجِبُ رَدُّ مِثْلِ:
-
فُلُوسٍ.
-
وَمَكِيلٍ وَمَوْزُونٍ.
-
فَإِنْ فُقِدَ: فَقِيمَتُهُ يَوْمَ فَقْدِهِ، وَقِيمَةُ غَيْرِهَا يَوْمَ قَبْضِهِ 27.
-
وَيَحْرُمُ كُلُّ شَرْطٍ يَجُرُّ نَفْعاً.
-
وَإِنْ وَفَّاهُ أَجْوَدَ 28، أَوْ أَهْدَى إِلَيْهِ هَدِيَّةً بَعْدَ وَفَاءٍ بِلَا شَرْطٍ: فَلَا بَأْسَ.
الجزء: 1 - الصفحة: 194
فَصْلٌ
-
وَكُلُّ مَا جَازَ بَيْعُهُ جَازَ رَهْنُهُ.
-
وَكَذَا ثَمَرٌ وَزَرْعٌ لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُمَا.
-
وَقِنٌّ دُونَ وَلَدِهِ وَنَحْوِهِ.
-
وَيَلْزَمُ فِي حَقِّ رَاهِنٍ بِقَبْضٍ.
-
وَتَصَرُّفُ كُلٍّ مِنْهُمَا فِيهِ بِغَيْرِ إِذْنِ الآخَرِ: بَاطِلٌ.
-
إِلَّا عِتْقَ رَاهِنٍ، وَتُؤْخَذُ قِيمَتُهُ مِنْهُ رَهْناً.
-
وَهُوَ أَمَانَةٌ فِي يَدِ مُرْتَهِنٍ.
-
وَإِنْ رَهَنَ عِنْدَ اثْنَيْنِ فَوَفَّى أَحَدَهُمَا، أَوْ رَهَنَاهُ فَاسْتَوْفَى مِنْ أَحَدِهِمَا: انْفَكَّ فِي نَصِيبِهِ.
الجزء: 1 - الصفحة: 195
- وَإِذَا حَلَّ الدَّيْنُ وَامْتَنَعَ مِنْ وَفَائِهِ:
- فَإِنْ كَانَ أَذِنَ لِمُرْتَهِنٍ فِي بَيْعِهِ: بَاعَهُ.
- وَإِلَّا أُجْبِرَ عَلَى الوَفَاءِ، أَوْ بَيْعِ الرَّهْنِ.
- فَإِنْ أَبَى: حُبِسَ أَوْ عُزِّرَ.
- فَإِنْ أَصَرَّ: بَاعَهُ حَاكِمٌ، وَوَفَّى دَيْنَهُ.
- وَغَائِبٌ كَمُمْتَنِعٍ.
- وَإِنْ شَرَطَ:
- أَلَّا يُبَاعَ إِذَا حَلَّ الدَّيْنُ.
- أَوْ إِنْ جَاءَهُ بِحَقِّهِ فِي وَقْتِ كَذَا وَإِلَّا فَالرَّهْنُ لَهُ بِالدَّيْنِ 29. لَمْ يَصِحَّ الشَّرْطُ.
- وَلِمُرْتَهِنٍ أَنْ يَرْكَبَ مَا يُرْكَبُ، وَيَحْلُبَ مَا يُحْلَبُ بِقَدْرِ نَفَقَتِهِ بِلَا إِذْنٍ.
- وَإِنْ أَنْفَقَ عَلَيْهِ:
- بِلَا إِذْنِ رَاهِنٍ مَعَ إِمْكَانِهِ: لَمْ يَرْجِعْ.
- وَإِلَّا: رَجَعَ بِالأَقَلِّ مِمَّا أَنْفَقَهُ وَنَفَقَةِ مِثْلِهِ إِنْ نَوَاهُ.
- وَمُعَارٌ، وَمُؤجَرٌ، وَمُودَعٌ: كَرَهْنٍ.
- وَلَوْ خَرِبَ فَعَمَرَهُ: رَجَعَ بِآلَتِهِ فَقَطْ.
الجزء: 1 - الصفحة: 196
فَصْلٌ
-
وَيَصِحُّ ضَمَانُ جَائِزِ التَّصَرُّفِ مَا وَجَبَ أَوْ سَيَجِبُ عَلَى غَيْرِهِ.
-
لَا الأَمَانَاتِ، بَلِ التَّعَدِّي فِيهَا.
-
وَلَا جِزْيَةٍ.
-
وَشُرِطَ رِضَا ضَامِنٍ فَقَطْ.
-
وَلِرَبِّ حَقٍّ مُطَالَبَةُ مَنْ شَاءَ مِنْهُمَا.
-
وَتَصِحُّ الكَفَالَةُ:
-
بِبَدَنِ مَنْ عَلَيْهِ حَقٌّ مَالِيٌّ.
-
وَبِكُلِّ عَيْنٍ يَصِحُّ ضَمَانُهَا.
-
وَشُرِطَ رِضَا كَفِيلٍ فَقَطْ.
-
فَإِنْ:
-
مَاتَ 30.
-
أَوْ تَلِفَتِ العَيْنُ بِفِعْلِ اللهِ تَعَالَى قَبْلَ طَلَبٍ.
بَرِئَ.
الجزء: 1 - الصفحة: 197
- وَتَجُوزُ الحَوَالَةُ:
[1] عَلَى دَيْنٍ مُسْتَقِرٍّ.
[2] إِنِ اتَّفَقَ الدَّيْنَانِ جِنْساً، وَوَقْتاً، وَوَصْفاً، وَقَدْراً. - وَتَصِحُّ بِخَمْسَةٍ عَلَى خَمْسَةٍ مِنْ عَشَرَةٍ، وَعَكْسُهُ.
- وَيُعْتَبَرُ رِضَا:
- مُحِيلٍ.
- وَمُحْتَالٍ عَلَى غَيْرِ مَلِيءٍ.
فَصْلٌ
- وَالصُّلْحُ فِي الأَمْوَالِ قِسْمَانِ:
أَحَدُهُمَا: عَلَى الإِقْرَارِ، وَهُوَ نَوْعَانِ:
[1] الصُّلْحُ عَلَى جِنْسِ الحَقِّ، مِثْلُ أَنْ يُقِرَّ لَهُ بِدَيْنٍ أَوْ عَيْنٍ، فَيَضَعَ أَوْ يَهَبَ لَهُ البَعْضَ وَيَأْخُذَ البَاقِيَ: فَيَصِحُّ:
(1) مِمَّنْ يَصِحُّ تَبَرُّعُهُ.
(2) بِغَيْرِ لَفْظِ صُلْحٍ.
(3) بِلَا شَرْطٍ.
الجزء: 1 - الصفحة: 198
[2] الثَّانِي: عَلَى غَيْرِ جِنْسِهِ:
- فَإِنْ كَانَ بِأَثْمَانٍ عَنْ أَثْمَانٍ: فَصَرْفٌ.
- وَبِعَرْضٍ عَنْ نَقْدٍ، وَعَكْسُهُ: فَبَيْعٌ.
القِسْمُ الثَّانِي: عَلَى الإِنْكَارِ، بِأَنْ يَدَّعِيَ عَلَيْهِ، فَيُنْكِرَ أَوْ يَسْكُتَ، ثُمَّ يُصَالِحَهُ: فَيَصِحُّ، وَيَكُونُ: - إِبْرَاءً فِي حَقِّهِ.
- وَبَيْعاً فِي حَقِّ مُدَّعٍ.
- وَمَنْ عَلِمَ كَذِبَ نَفْسِهِ: فَالصُّلْحُ بَاطِلٌ فِي حَقِّهِ.
فَصْلٌ
-
وَإِذَا حَصَلَ فِي أَرْضِهِ أَوْ جِدَارِهِ أَوْ هَوَائِهِ غُصْنُ شَجَرَةِ غَيْرِهِ، أَوْ غُرْفَتُهُ؛ لَزِمَ:
-
إِزَالَتُهُ، وَضَمِنَ مَا تَلِفَ بِهِ بَعْدَ طَلَبٍ.
-
فَإِنْ أَبَى: لَمْ يُجْبَرْ فِي الغُصْنِ، وَلَوَاهُ.
-
فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ: فَلَهُ قَطْعُهُ بِلَا حُكْمٍ.
-
وَيَجُوزُ فَتْحُ بَابٍ لِاسْتِطْرَاقٍ فِي دَرْبٍ 31 نَافِذٍ.
الجزء: 1 - الصفحة: 199
- لَا إِخْرَاجُ جَنَاحٍ، وَسَابَاطٍ 32، وَمِيزَابٍ 33، إِلَّا:
[1] بِإِذْنِ إِمَامٍ.
[2] مَعَ أَمْنِ الضَّرَرِ. - وَفِعْلُ ذَلِكَ فِي مِلْكِ جَارٍ، وَدَرْبٍ مُشْتَرَكٍ: حَرَامٌ بِلَا إِذْنِ مُسْتَحِقٍّ.
- وَكَذَا وَضْعُ خَشَبٍ، إِلَّا:
[1] أَلَّا يُمْكِنَ تَسْقِيفٌ إِلَّا بِهِ.
[2] وَلَا ضَرَرَ.
فَيُجْبَرُ. - وَمَسْجِدٌ كَدَارٍ.
- وَإِنْ طَلَبَ شَرِيكٌ فِي حَائِطٍ أَوْ سَقْفٍ انْهَدَمَ شَرِيكَهُ لِلْبِنَاءِ مَعَهُ: أُجْبِرَ.
- كَنَقْضٍ خَوْفَ سُقُوطٍ.
الجزء: 1 - الصفحة: 200
- وَإِنْ بَنَاهُ بِنِيَّةِ الرُّجُوعِ: رَجَعَ.
- وَكَذَا نَهْرٌ (1) وَنَحْوُهُ.
فَصْلٌ
-
وَمَنْ مَالُهُ لَا يَفِي بِمَا عَلَيْهِ حَالًّا:
-
وَجَبَ الحَجْرُ عَلَيْهِ بِطَلَبِ بَعْضِ غُرَمَائِهِ.
-
وَسُنَّ إِظْهَارُهُ.
-
وَلَا يَنْفُذُ تَصَرُّفُهُ فِي مَالِهِ بَعْدَ الحَجْرِ.
-
وَلَا إِقْرَارُهُ عَلَيْهِ، بَلْ فِي ذِمَّتِهِ، فَيُطَالَبُ بَعْدَ فَكِّ حَجْرٍ.
-
وَمَنْ سَلَّمَهُ عَيْنَ مَالٍ جَاهِلَ الحَجْرِ؛ أَخَذَهَا: [1] إِنْ كَانَتْ بِحَالِهَا.
[2] وَعِوَضُهَا كُلُّهُ بَاقٍ.
[3] وَلَمْ يَتَعَلَّقْ بِهَا حَقٌّ لِلْغَيْرِ. -
وَيَبِيعُ حَاكِمٌ مَالَهُ، وَيَقْسِمُهُ عَلَى غُرَمَائِهِ.34
الجزء: 1 - الصفحة: 201
- وَمَنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى وَفَاءِ شَيْءٍ مِنْ دَيْنِهِ، أَوْ هُوَ مُؤَجَّلٌ: تَحْرُمُ مُطَالَبَتُهُ، وَحَبْسُهُ، وَكَذَا مُلَازَمَتُهُ.
- وَلَا يَحِلُّ مُؤَجَّلٌ:
- بِفَلَسٍ.
- وَلَا بِمَوْتٍ إِنْ وَثَّقَ الوَرَثَةُ:
[1] بِرَهْنٍ مُحْرِزٍ.
[2] أَوْ كَفِيلٍ مَلِيءٍ. - وَإِنْ ظَهَرَ غَرِيمٌ بَعْدَ القِسْمَةِ: رَجَعَ عَلَى الغُرَمَاءِ بِقِسْطِهِ.
فَصْلٌ
- وَيُحْجَرُ عَلَى
الصَّغِيرِ، وَالمَجْنُونِ، وَالسَّفِيهِ: لِحَظِّهِمْ.
- وَمَنْ دَفَعَ إِلَيْهِمْ مَالَهُ بِعَقْدٍ أَوْ لَا: رَجَعَ فِيمَا بَقِيَ، لَا مَا تَلِفَ.
- وَيَضْمَنُونَ:
- جِنَايَةً.
- وَإِتْلَافَ مَا لَمْ يُدْفَعْ إِلَيْهِمْ.
الجزء: 1 - الصفحة: 202
- وَمَنْ بَلَغَ رَشِيداً 35، أَوْ مَجْنُوناً ثُمَّ عَقَلَ وَرَشَدَ:
- انْفَكَّ الحَجْرُ عَنْهُ بِلَا حُكْمٍ.
- وَأُعْطِيَ مَالَهُ.
- لَا قَبْلَ ذَلِكَ بِحَالٍ.
- وَبُلُوغُ ذَكَرٍ:
[1] بِإِمْنَاءٍ.
[2] أَوْ تَمَامِ 36 خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً.
[3] أَوْ نَبَاتِ شَعْرٍ خَشِنٍ حَوْلَ قُبُلِهِ. - وَأُنْثَى:
[1] [2] [3] بِذَلِكَ.
[4] وَبِحَيْضٍ. - وَحَمْلُهَا دَلِيلُ إِمْنَاءٍ.
- وَلَا يُدْفَعُ إِلَيْهِ مَالُهُ حَتَّى يُخْتَبَرَ بِمَا يَلِيقُ بِهِ، وَيُؤْنَسَ رُشْدُهُ.
- وَمَحَلُّهُ قَبْلَ 37 بُلُوغٍ.
الجزء: 1 - الصفحة: 203
- وَالرُّشْدُ هُنَا: إِصْلَاحُ المَالِ، بِأَنْ:
- يَبِيعَ وَيَشْتَرِيَ فَلَا يُغْبَنَ غَالِباً.
- وَلَا يَبْذُلَ مَالَهُ فِي حَرَامٍ، وَغَيْرِ فَائِدَةٍ.
- وَوَلِيُّهُمْ حَالَ الحَجْرِ:
[1] الأَبُ.
[2] ثُمَّ وَصِيُّهُ.
[3] ثُمَّ الحَاكِمُ. - وَلَا يَتَصَرَّفُ لَهُمْ إِلَّا بِالأَحَظِّ.
- وَيُقْبَلُ قَوْلُهُ بَعْدَ فَكِّ حَجْرٍ فِي:
- مَنْفَعَةٍ.
- وَضَرُورَةٍ.
- وَتَلَفٍ.
- لَا فِي دَفْعِ مَالٍ بَعْدَ رُشْدٍ، إِلَّا مِنْ مُتَبَرِّعٍ.
- وَيَتَعَلَّقُ:
- دَيْنُ مَأْذُونٍ لَهُ: بِذِمَّةِ سَيِّدٍ.
- وَدَينُ غَيْرِهِ، وَأَرْشُ جِنَايَةِ قِنٍّ، وَقِيَمُ مُتْلَفَاتِهِ: بِرَقَبَتِهِ.
الجزء: 1 - الصفحة: 204
فَصْلٌ
- وَتَصِحُّ الوَكَالَةُ
- وَقَبُولُهَا: بِكُلِّ قَوْلٍ، أَوْ فِعْلٍ دَالٍّ 40 عَلَيْهِ.
- وَشُرِطَ: كَوْنُهُمَا جَائِزَيِ التَّصَرُّفِ.
- وَمَنْ لَهُ تَصَرُّفٌ فِي شَيْءٍ فَلَهُ: تَوَكُّلٌ، وَتَوْكِيلٌ فِيهِ.
- وَتَصِحُّ فِي: [1] كُلِّ حَقِّ آدَمِيٍّ.
- لَا ظِهَارٍ، وَلِعَانٍ، وَأَيْمَانٍ.
[2] وَفِي كُلِّ حَقٍّ لِلهِ تَدْخُلُهُ النِّيَابَةُ. - وَهِيَ، وَشَرِكَةٌ، وَمُضَارَبَةٌ، وَمُسَاقَاةٌ، وَمُزَارَعَةٌ، وَوَدِيعَةٌ، وَجُعَالَةٌ 41: عُقُودٌ جَائِزَةٌ، لِكُلٍّ فَسْخُهَا.
- وَلَا يَصِحُّ بِلَا إِذْنٍ: بَيْعُ وَكِيلٍ لِنَفْسِهِ، وَلَا شِرَاؤُهُ مِنْهَا لِمُوَكِّلِهِ.
الجزء: 1 - الصفحة: 205
- وَوَلَدُهُ وَوَالِدُهُ وَمُكَاتَبُهُ؛ كَنَفْسِهِ.
- وَإِنْ بَاعَ بِدُونِ ثَمَنِ مِثْلٍ، أَوِ اشْتَرَى بِأَكْثَرَ مِنْهُ: صَحَّ، وَضَمِنَ زِيَادَةً أَوْ نَقْصاً.
- وَوَكِيلُ مَبِيعٍ: يُسَلِّمُهُ، وَلَا يَقْبِضُ ثَمَنَهُ إِلَّا بِقَرِينَةٍ 42.
- وَيُسَلِّمُ وَكِيلُ الشِّرَاءِ الثَّمَنَ.
- وَوَكِيلُ خُصُومَةٍ: لَا يَقْبِضُ.
- وَقَبْضٍ يُخَاصِمُ.
- وَالوَكِيلُ: أَمِينٌ، لَا يَضْمَنُ إِلَّا بِتَعَدٍّ أَوْ تَفْرِيطٍ.
- وَيُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي:
- نَفْيِهِمَا 43.
- وَهَلَاكٍ بِيَمِينِهِ.
- كَدَعْوَى مُتَبَرِّعٍ رَدَّ العَيْنِ أَوْ ثَمَنِهَا لِمُوَكِّلٍ.
- لَا لِوَرَثَتِهِ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ.
الجزء: 1 - الصفحة: 206
فَصْلٌ
- وَالشَّرِكَةُ خَمْسَةُ أَضْرُبٍ:
[1] شَرِكَةُ عِنَانٍ 44: وَهِيَ أَنْ 45 يُحْضِرَ كُلٌّ مِنْ عَدَدٍ جَائِزِ التَّصَرُّفِ مِنْ مَالِهِ نَقْداً مَعْلُوماً، لِيَعْمَلَ فِيهِ كُلٌّ، عَلَى أَنَّ لَهُ مِنَ الرِّبْحِ 46 جُزْءاً مُشَاعاً مَعْلُوماً.
[2] الثَّانِي: المُضَارَبَةُ: وَهِيَ دَفْعُ مَالٍ مُعَيَّنٍ مَعْلُومٍ لِمَنْ يَتَّجِرُ فِيهِ، بِجُزْءٍ مَعْلُومٍ 47 مُشَاعٍ مِنْ رِبْحِهِ.
- وَإِنْ ضَارَبَ لِآخَرَ فَأَضَرَّ الأَوَّلَ:
- حَرُمَ.
- وَرَدَّ حِصَّتَهُ فِي الشَّرِكَةِ.
- وَإِنْ تَلِفَ رَأْسُ المَالِ أَوْ بَعْضُهُ بَعْدَ تَصَرُّفٍ، أَوْ خَسِرَ: جُبِرَ مِنْ رِبْحٍ قَبْلَ قِسْمَةٍ.
[3] الثَّالِثُ: شَرِكَةُ الوُجُوهِ: وَهِيَ أَنْ يَشْتَرِكَا فِي رِبْحِ مَا يَشْتَرِيَانِ فِي
الجزء: 1 - الصفحة: 207
ذِمَمِهِمَا 48 بِجَاهَيْهِمَا.
- وَكُلٌّ وَكِيلُ الآخَرِ، وَكَفِيلُهُ بِالثَّمَنِ.
[4] الرَّابِعُ: شَرِكَةُ الأَبْدَانِ: وَهِيَ: (أ) أَنْ يَشْتَرِكَا فِيمَا يَتَمَلَّكَانِ بِأَبْدَانِهِمَا مِنْ مُبَاحٍ؛ كَاصْطِيَادٍ وَنَحْوِهِ.
(ب) أَوْ يَتَقَبَّلَانِ فِي ذِمَمِهِمَا مِنْ عَمَلٍ؛ كَخِيَاطَةٍ. - فَمَا تَقَبَّلَهُ أَحَدُهُمَا: لَزِمَهُمَا عَمَلُهُ، وَطُولِبَا بِهِ.
- وَإِنْ تَرَكَ أَحَدُهُمَا العَمَلَ لِعُذْرٍ أَوْ لَا: فَالكَسْبُ بَيْنَهُمَا.
- وَيَلْزَمُ مَنْ عُذِرَ أَوْ لَمْ يَعْرِفِ العَمَلَ: أَنْ يُقِيمَ مَقَامَهُ 49 بِطَلَبِ شَرِيكٍ.
[5] الخَامِسُ: شَرِكَةُ المُفَاوَضَةِ: وَهِيَ: (أ) أَنْ يُفَوِّضَ كُلٌّ إِلَى صَاحِبِهِ كُلَّ تَصَرُّفٍ مَالِيٍّ.
(ب) وَيَشْتَرِكَا فِي كُلِّ مَا يَثْبُتُ لَهُمَا وَعَلَيْهِمَا، فَتَصِحُّ، إِنْ لَمْ يُدْخِلَا
الجزء: 1 - الصفحة: 208
فِيهَا كَسْباً نَادِراً.
- وَكُلُّهَا جَائِزَةٌ.
- وَلَا ضَمَانَ فِيهَا إِلَّا بِتَعَدٍّ أَوْ تَفْرِيطٍ.
فَصْلٌ
- وَتَصِحُّ المُسَاقَاةُ عَلَى:
[1] شَجَرٍ لَهُ ثَمَرٌ يُؤْكَلُ.
[2] وَثَمَرَةٍ مَوْجُودَةٍ بِجُزْءٍ مِنْهَا.
[3] وَعَلَى شَجَرٍ 50 يَغْرِسُهُ وَيَعْمَلُ عَلَيْهِ حَتَّى يُثْمِرَ.
بِجُزْءٍ مِنَ الثَّمَرَةِ أَوِ الشَّجَرِ أَوْ مِنْهُمَا.
- فَإِنْ فَسَخَ: مَالِكٌ قَبْلَ ظُهُورِ ثَمَرَةٍ: فَلِعَامِلٍ أُجْرَتُهُ.
- أَوْ عَامِلٌ: فَلَا شَيْءَ لَهُ.
- وَتُمْلَكُ الثَّمَرَةُ: بِظُهُورِهَا.
- فَعَلَى عَامِلٍ تَمَامُ عَمَلٍ 51 إِذَا فُسِخَتْ بَعْدَهُ.
الجزء: 1 - الصفحة: 209
- وَعَلَى عَامِلٍ (1): كُلُّ مَا فِيهِ نُمُوٌّ أَوْ صَلَاحٌ، وَحَصَادٌ وَنَحْوُهُ.
- وَعَلَى رَبِّ أَصْلٍ: حِفْظٌ وَنَحْوُهُ.
- وَعَلَيْهِمَا -بِقَدْرِ حِصَّتَيْهِمَا-: جَدَادٌ.
- وَتَصِحُّ المُزَارَعَةُ: بِجُزْءٍ مَعْلُومٍ مِمَّا يَخْرُجُ مِنَ الأَرْضِ، بِشَرْطِ:
[1] عِلْمِ بَذْرٍ وَقَدْرِهِ.
[2] وَكَوْنِهِ مِنْ رَبِّ الأَرْضِ.
وَاللهُ أَعْلَمُ.
فَصْلٌ
- وَتَصِحُّ الإِجَارَةُ (2) بِثَلَاثَةِ شُرُوطٍ:
[1] مَعْرِفَةُ مَنْفَعَةٍ.
[2] وَإِبَاحَتُهَا.
[3] وَمَعْرِفَةُ أُجْرَةٍ.5253
الجزء: 1 - الصفحة: 210
- إِلَّا أَجِيراً وَظِئْراً 54 بِطَعَامِهِمَا وَكِسْوَتِهِمَا.
- وَإِنْ 55 دَخَلَ حَمَّاماً، أَوْ سَفِينَةً، أَوْ أَعْطَى ثَوْبَهُ خَيَّاطاً وَنَحْوَهُ: صَحَّ، وَلَهُ أُجْرَةُ مِثْلٍ.
- وَهِيَ ضَرْبَانِ:
[أ] إِجَارَةُ عَيْنٍ، وَشُرِطَ:
[1] مَعْرِفَتُهَا.
[2] وَقُدْرَةٌ عَلَى تَسْلِيمِهَا.
[3] وَعَقْدٌ- فِي غَيْرِ ظِئْرٍ- عَلَى نَفْعِهَا دُونَ أَجْزَائِهَا.
[4] وَاشْتِمَالُهَا عَلَى النَّفْعِ.
[5] وَكَوْنُهَا لِمُؤْجِرٍ، أَوْ مَأْذُونًا لَهُ فِيهَا. - وَإِجَارَةُ العَيْنِ قِسْمَانِ:
[1] إِلَى أَمَدٍ مَعْلُومٍ، يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ بَقَاؤُهَا فِيهِ.
[2] الثَّانِي: لِعَمَلٍ مَعْلُومٍ؛ كَإِجَارَةِ دَابَّةٍ لِرُكُوبٍ أَوْ حَمْلٍ إِلَى مَوْضِعٍ مُعَيَّنٍ.
الجزء: 1 - الصفحة: 211
[ب] الضَّرْبُ الثَّانِي: عَقْدٌ عَلَى مَنْفَعَةٍ فِي الذِّمَّةِ، فِي شَيْءٍ مُعَيَّنٍ أَوْ مَوْصُوفٍ.
- فَيُشْتَرَطُ: [1] تَقْدِيرُهَا بِعَمَلٍ أَوْ مُدَّةٍ؛ كَبِنَاءِ دَارٍ، وَخِيَاطَةٍ.
- وَشُرِطَ: مَعْرِفَةُ ذَلِكَ وَضَبْطُهُ.
[2] وَكَوْنُ أَجِيرٍ فِيهَا آدَمِيًّا، جَائِزَ التَّصَرُّفِ.
[3] وَكَوْنُ عَمَلٍ لَا يَخْتَصُّ فَاعِلُهُ أَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْلِ القُرْبَةِ. - وَعَلَى مُؤْجِرٍ: كُلُّ مَا جَرَتْ بِهِ عَادَةٌ وَعُرْفٌ؛ كَزِمَامِ 56 مَرْكُوبٍ، وَشَدٍّ، وَرَفْعٍ وَحَطٍّ.
- وَعَلَى مُكْتَرٍ نَحْوُ: مَحْمِلٍ 57، وَمِظَلَّةٍ 58، وَتَعْزِيلُ نَحْوِ بَالُوعَةٍ 59 إِنْ تَسَلَّمَهَا فَارِغَةً، وَعَلَى مُكْرٍ تَسْلِيمُهَا كَذَلِكَ.
الجزء: 1 - الصفحة: 212
فَصْلٌ
-
وَهِيَ عَقْدٌ لَازِمٌ.
-
فَإِنْ تَحَوَّلَ مُسْتَأْجِرٌ فِي أَثْنَاءِ المُدَّةِ بِلَا عُذْرٍ: فَعَلَيْهِ كُلُّ الأُجْرَةِ.
-
وَإِنْ حَوَّلَهُ مَالِكٌ: فَلَا شَيْءَ لَهُ.
-
وَتَنْفَسِخُ:
-
بِتَلَفِ مَعْقُودٍ عَلَيْهِ.
-
وَمَوْتِ مُرْتَضِعٍ.
-
وَانْقِلَاعِ ضِرْسٍ أَوْ بُرْئِهِ وَنَحْوِهِ.
-
وَلَا يَضْمَنُ:
-
أَجِيرٌ خَاصٌّ مَا جَنَتْ يَدُهُ خَطَأً.
-
وَلَا نَحْوُ حَجَّامٍ، وَطَبِيبٍ، وَبَيْطَارٍ: [1] عُرِفَ حِذْقُهُمْ.
[2] إِنْ أَذِنَ فِيهِ مُكَلَّفٌ أَوْ وَلِيُّ غَيْرِهِ.
الجزء: 1 - الصفحة: 213
[3] وَلَمْ تَجْنِ أَيْدِيهِمْ.
- وَلَا رَاعٍ مَا لَمْ يَتَعَدَّ أَوْ يُفَرِّطْ.
- وَيَضْمَنُ مُشْتَرَكٌ مَا تَلِفَ بِفِعْلِهِ.
- لَا مِنْ حِرْزِهِ، وَلَا أُجْرَةَ لَهُ.
- وَالخَاصُّ: مَنْ قُدِّرَ نَفْعُهُ بِالزَّمَنِ.
- وَالمُشْتَرَكُ: بِالعَمَلِ.
- وَتَجِبُ الأُجْرَةُ: بِالعَقْدِ، مَا لَمْ تُؤَجَّلْ.
- وَلَا ضَمَانَ عَلَى مُسْتَأْجِرٍ، إِلَّا بِتَعَدٍّ أَوْ تَفْرِيطٍ.
- وَالقَوْلُ قَوْلُهُ فِي نَفْيِهِمَا.
فَصْلٌ
- وَتَجُوزُ المُسَابَقَةُ عَلَى
أَقْدَامٍ، وَسِهَامٍ، وَسُفُنٍ، وَمَزَارِيقَ 60، وَسَائِرِ حَيَوَانٍ.
- لا بِعِوَضٍ، إِلَّا عَلَى إِبِلٍ، وَخَيْلٍ، وَسِهَامٍ.
الجزء: 1 - الصفحة: 214
- وَشُرِطَ:
[1] تَعْيِينُ مَرْكُوبَيْنِ.
[2] وَاتِّحَادُهُمَا. - وَتَعْيِينُ رُمَاةٍ.
[3] وَتَحْدِيدُ مَسَافَةٍ.
[4] وَعِلْمُ عِوَضٍ، وَإِبَاحَتُهُ.
[5] وَخُرُوجٌ عَنْ شِبْهِ قِمَارٍ.
والله أعلم (1).
فَصْلٌ
-
وَالعَارِيَّةُ سُنَّةٌ.
-
وَكُلُّ مَا يُنْتَفَعُ بِهِ مَعَ بَقَاءِ عَيْنِهِ، نَفْعاً مُبَاحاً؛ تَصِحُّ إِعَارَتُهُ، إِلَّا:
-
البُضْعَ 62.
-
وَعَبْداً مُسْلِماً لِكَافِرٍ.
-
وَصَيْداً وَنَحْوَهُ لِمُحْرِمٍ.61
الجزء: 1 - الصفحة: 215
- وَأَمَةً وَأَمْرَدَ لِغَيْرِ مَأْمُونٍ.
- وَتُضْمَنُ مُطْلَقاً:
- بِمِثْلِ مِثْلِيٍّ.
- وَقِيمَةِ غَيْرِهِ يَوْمَ تَلَفٍ.
- لَا:
- إِنْ تَلِفَتْ بِاسْتِعْمَالٍ بِمَعْرُوفٍ؛ كَخَمْلِ مِنْشَفَةٍ.
- وَلَا إِنْ كَانَتْ وَقْفاً؛ كَكُتُبِ عِلْمٍ، إِلَّا بِتَفْرِيطٍ.
- وَعَلَيْهِ مُؤْنَةُ رَدِّهَا.
- وَإِنْ أَرْكَبَ مُنْقَطِعاً لِلهِ: لَمْ يَضْمَنْ.
فَصْلٌ
-
وَالغَصْبُ كَبِيرَةٌ.
-
فَمَنْ غَصَبَ كَلْباً يُقْتَنَى، أَوْ خَمْرَ ذِمِّيٍّ مُحْتَرَمَةً: رَدَّهُمَا.
-
لَا جِلْدَ مَيْتَةٍ.
-
وَإِتْلَافُ الثَّلَاثَةِ: هَدَرٌ.
-
وَإِنِ اسْتَوْلَى عَلَى حُرٍّ مُسْلِمٍ: لَمْ يَضْمَنْهُ.
الجزء: 1 - الصفحة: 216
- بَلْ ثِيَابَ صَغِيرٍ 63 وَحُلِيَّهُ.
- وَإِنِ ظظ اسْتَعْمَلَهُ كَرْهاً أَوْ حَبَسَهُ: فَعَلَيْهِ أُجْرَتُهُ؛ كَقِنٍّ.
- وَيَلْزَمُهُ رَدُّ مَغْصُوبٍ بِزِيَادَتِهِ.
- وَإِنْ نَقَصَ لِغَيْرِ تَغَيُّرِ سِعْرٍ 64: فَعَلَيْهِ أَرْشُهُ.
- وَإِنْ بَنَى أَوْ غَرَسَ؛ لَزِمَهُ:
- قَلْعٌ.
- وَأَرْشُ نَقْصٍ.
- وَتَسْوِيَةُ أَرْضٍ.
- وَالأُجْرَةُ.
- وَلَوْ غَصَبَ مَا اتَّجَرَ، أَوْ صَادَ بِهِ 65: فَمَهْمَا حَصَلَ بِذَلِكَ فَلِمَالِكِهِ.
- وَمَا حَصَدَ بِهِ فَعَلَيْهِ أُجْرَتُهُ 66.
الجزء: 1 - الصفحة: 217
- وَإِنْ خَلَطَهُ بِمَا لَا يَتَمَيَّزُ، أَوْ صَبَغَ الثَّوْبَ: فَهُمَا شَرِيكَانِ بِقَدْرِ مِلْكَيْهِمَا (1).
- وَإِنْ نَقَصَتِ القِيمَةُ: ضَمِنَ.
فَصْلٌ
- وَمَنِ اشْتَرَى أَرْضاً فَغَرَسَ، أَوْ بَنَى، ثُمَّ اسْتُحِقَّتْ (2)، وقُلِعَ ذَلِكَ:
رَجَعَ عَلَى بَائِعٍ بِمَا غَرِمَهُ.
- وَإِنْ أَطْعَمَهُ لِعَالِمٍ بِغَصْبِهِ: ضَمِنَ آكِلٌ.
- وَيُضْمَنُ مِثْلِيٌّ: بِمِثْلِهِ، وَغَيْرُهُ: بِقِيمَتِهِ.
- وَحَرُمَ تَصَرُّفُ غَاصِبٍ بِمَغْصُوبٍ.
- وَلَا يَصِحُّ عَقْدٌ.6768
الجزء: 1 - الصفحة: 218
- وَلَا عِبَادَةٌ.
- وَالقَوْلُ فِي تَالِفٍ، وَقَدْرِهِ، وَصِفَتِهِ: قَوْلُهُ.
- وَفِي رَدِّهِ، وَعَيْبٍ فِيهِ: قَوْلُ رَبِّهِ.
- وَمَنْ بِيَدِهِ غَصْبٌ، أَوْ غَيْرُهُ، وَجَهِلَ رَبَّهُ:
- فَلَهُ الصَّدَقَةُ بِهِ عَنْهُ بِنِيَّةِ الضَّمَانِ.
- وَيَسْقُطُ إِثْمُ غَصْبٍ.
- وَمَنْ أَتْلَفَ -وَلَوْ سَهْواً- مُحْتَرَماً: ضَمِنَهُ.
- وَإِنْ رَبَطَ دَابَّةً بِطَرِيقٍ ضَيِّقٍ 69: ضَمِنَ مَا أَتْلَفَتْهُ مُطْلَقاً 70.
- وَإِنْ كَانَتْ بِيَدِ رَاكِبٍ، أَوْ قَائِدٍ، أَوْ سَائِقٍ: ضَمِنَ جِنَايَةَ مُقَدَّمِهَا، وَوَطْأَهَا بِرِجْلِهَا.
الجزء: 1 - الصفحة: 219
فَصْلٌ
- وَتَثْبُتُ الشُّفْعَةُ:
[1] فَوْراً 71، لِمُسْلِمٍ، تَامِّ المِلْكِ.
[2] فِي حِصَّةِ شَرِيكِهِ المُنْتَقِلَةِ لِغَيْرِهِ بِعِوَضٍ مَالِيٍّ.
- بِمَا اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ العَقْدُ.
[3] وَشُرِطَ: تَقَدُّمُ مِلْكِ شَفِيعٍ.
[4] وَكَوْنُ شِقْصٍ 72 مُشَاعاً مِنْ أَرْضٍ تَجِبُ قِسْمَتُهَا. - وَيَدْخُلُ غِرَاسٌ وَبِنَاءٌ تَبَعاً، لَا ثَمَرَةٌ وَزَرْعٌ.
[5] وَأَخْذُ جَمِيعِ مَبِيعٍ 73. - فَإِنْ أَرَادَ أَخْذَ البَعْضِ.
- أَوْ عَجَزَ عَنْ بَعْضِ الثَّمَنِ بَعْدَ إِنْظَارِهِ ثَلَاثاً.
الجزء: 1 - الصفحة: 220
- أَوْ قَالَ لِمُشْتَرٍ: بِعْنِي، أَوْ صَالِحْنِي.
- أَوْ أَخْبَرَهُ عَدْلٌ، فَكَذَّبَهُ وَنَحْوُهُ.
سَقَطَتْ. - فَإِنْ عَفَا بَعْضُهُمْ: أَخَذَ بَاقِيهِمُ الكُلَّ، أَوْ تَرَكَهُ.
- وَإِنْ مَاتَ شَفِيعٌ قَبْلَ طَلَبٍ: بَطَلَتْ.
- وَإِنْ كَانَ الثَّمَنُ مُؤَجَّلاً:
- أَخَذَ مَلِيءٌ بِهِ.
- وَغَيْرُهُ: بِكَفِيلٍ مَلِيءٍ.
- وَلَوْ أَقَرَّ بَائِعٌ بِالبَيْعِ وَأَنْكَرَ مُشْتَرٍ: ثَبَتَتْ (1).
فَصْلٌ
- وَيُسَنُّ قَبُولُ وَدِيعَةٍ:
لِمَنْ يَعْلَمُ مِنْ نَفْسِهِ الأَمَانَةَ.
- وَيَلْزَمُ حِفْظُهَا فِي حِرْزِ مِثْلِهَا.
- وَإِنْ عَيَّنَهُ رَبُّهَا فَأَحْرَزَ بِدُونِهِ، أَوْ تَعَدَّى أَوْ فَرَّطَ، أَوْ قَطَعَ عَلَفَ دَابَّةٍ عَنْهَا 75 بِغَيْرِ قَوْلٍ: ضَمِنَ.74
الجزء: 1 - الصفحة: 221
- وَيُقْبَلُ قَوْلُ مُودَعٍ فِي:
- رَدِّهَا إِلَى رَبِّهَا، أَوْ غَيْرِهِ بِإِذْنِهِ، لَا وَارِثِهِ.
- وَفِي تَلَفِهَا.
- وَعَدَمِ تَفْرِيطٍ وَتَعَدٍّ.
- وَفِي الإِذْنِ.
- وَإِنْ أَوْدَعَ اثْنَانِ مَكِيلاً أَوْ مَوْزُوناً يُقْسَمُ، فَطَلَبَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ لِغَيْبَةِ شَرِيكٍ، أَوِ امْتِنَاعِهِ: سُلِّمَ إِلَيْهِ.
- وَلِمُودَعٍ، وَمُضَارَبٍ، وَمُرْتَهِنٍ، وَمُسْتَأْجِرٍ إِنْ غُصِبَتِ العَيْنُ: المُطَالَبَةُ بِهَا.
فَصْلٌ
- وَمَنْ أَحْيَا أَرْضاً مُنْفَكَّةً عَنِ الِاخْتِصَاصَاتِ، وَمِلْكِ مَعْصُومٍ:
مَلَكَهَا.
- وَيَحْصُلُ:
- بِحَوْزِهَا بِحَائِطٍ مَنِيعٍ.
- أَوْ إِجْرَاءِ مَاءٍ لَا تُزْرَعُ إِلَّا بِهِ.
- أَوْ قَطْعِ مَاءٍ لَا تُزْرَعَ مَعَهُ.
- أَوْ حَفْرِ بِئْرٍ.
الجزء: 1 - الصفحة: 222
- أَوْ غَرْسِ شَجَرٍ فِيهَا.
- وَمَنْ سَبَقَ إِلَى طَرِيقٍ وَاسِعٍ؛ فَهُوَ أَحَقُّ بِالجُلُوسِ فِيهِ:
[1] مَا بَقِيَ مَتَاعُهُ.
[2] مَا لَمْ يَضُرَّ.
فَصْلٌ
-
وَيَجُوزُ جَعْلُ شَيْءٍ مَعْلُومٍ، لِمَنْ يَعْمَلُ عَمَلاً وَلَوْ مَجْهُولاً؛ كَرَدِّ عَبْدٍ، وَلُقَطَةٍ، وَبِنَاءِ حَائِطٍ.
-
فَمَنْ فَعَلَهُ بَعْدَ عِلْمِهِ: اسْتَحَقَّهُ.
-
وَلِكُلٍّ فَسْخُهَا:
-
فَمِنْ عَامِلٍ: لَا شَيْءَ لَهُ.
-
وَمِنْ جَاعِلٍ: لِعَامِلٍ أُجْرَةُ عَمَلِهِ.
-
وَإِنْ عَمِلَ غَيْرُ مُعَدٍّ لِأَخْذِ أُجْرَةٍ لِغَيْرِهِ عَمَلاً بِلَا جُعْلٍ، أَوْ مُعَدٌّ بِلَا إِذْنٍ: فَلَا شَيْءَ لَهُ.
-
إِلَّا: [1] فِي تَحْصِيلِ مَتَاعٍ مِنْ بَحْرٍ أَوْ فَلَاةٍ: فَلَهُ أَجْرُ مِثْلِهِ.
[2] وَفِي رَقِيقٍ: دِينَارٌ، أَوِ اثْنَا عَشَرَ دِرْهَماً.
الجزء: 1 - الصفحة: 223
فَصْلٌ
- وَاللُّقَطَةُ (1) ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ:
[1] مَا لَا تَتْبَعُهُ هِمَّةُ أَوْسَاطِ النَّاسِ؛ كَرَغِيفٍ، وَشِسْعٍ 77: فَيُمْلَكُ بِلَا تَعْرِيفٍ.
[2] الثَّانِي: الضَّوَالُّ 78 الَّتِي تَمْتَنِعُ مِنْ صِغَارِ السِّبَاعِ؛ كَخَيْلٍ، وَإِبِلٍ، وَبَقَرٍ:
- فَيَحْرُمُ التِقَاطُهَا.76
الجزء: 1 - الصفحة: 224
- وَلَا تُمْلَكُ بِتَعْرِيفِهَا.
[3] الثَّالِثُ: بَاقِي الأَمْوَالِ؛ كَثَمَنٍ، وَمَتَاعٍ، وَغَنَمٍ، وَفُصْلَانٍ، وَعَجَاجِيلَ 79: - فَلِمَنْ أَمِنَ نَفْسَهُ عَلَيْهَا: أَخْذُهَا.
- وَيَجِبُ حِفْظُهَا.
- وَتَعْرِيفُهَا فِي مَجَامِعِ النَّاسِ، غَيْرِ المَسَاجِدِ حَوْلاً كَامِلاً، فَوْراً 80، كُلَّ يَوْمٍ مَرَّةً أُسْبُوعاً، ثُمَّ شَهْراً كُلَّ أُسْبُوعٍ مَرَّةً، ثُمَّ مَرَّةً كُلَّ شَهْرٍ 81.
- وَتُمْلَكُ بَعْدَهُ حُكْماً.
الجزء: 1 - الصفحة: 225
- وَيَحْرُمُ تَصَرُّفُهُ فِيهَا قَبْلَ مَعْرِفَةِ وِعَائِهَا، وَوِكَائِهَا 82، وعِفَاصِهَا 83، وَقَدْرِهَا، وَجِنْسِهَا، وَصِفَتِهَا.
- وَمَتَى جَاءَ رَبُّهَا فَوَصَفَهَا: لَزِمَ دَفْعُهَا إِلَيْهِ.
- وَمَنْ أُخِذَ نَعْلُهُ وَنَحْوُهُ، وَوَجَدَ غَيْرَهُ مَكَانَهُ: فَلُقَطَةٌ.
- وَاللَّقِيطُ: طِفْلٌ لَا يُعْرَفُ نَسَبُهُ، وَلَا رِقُّهُ؛ نُبِذَ أَوْ ضَلَّ، إِلَى التَّمْيِيزِ.
- وَالتِقَاطُهُ: فَرْضُ كِفَايَةٍ.
- فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ شَيْءٌ، وَتَعَذَّرَ بَيْتُ المَالِ: أَنْفَقَ عَلَيْهِ عَالِمٌ بِهِ بِلَا رُجُوعٍ.
- وَهُوَ مُسْلِمٌ إِنْ وُجِدَ فِي بَلَدٍ يَكْثُرُ فِيهِ المُسْلِمُونَ.
- وَإِنْ أَقَرَّ بِهِ مَنْ يُمْكِنُ كَوْنُهُ مِنْهُ: أُلْحِقَ بِهِ.
والله أعلم 84.
الجزء: 1 - الصفحة: 226
فَصْلٌ
-
وَالوَقْفُ سُنَّةٌ.
-
وَيَصِحُّ: [1] بِقَوْلٍ.
[2] وَفِعْلٍ دَالٍّ عَلَيْهِ عُرْفاً؛ كَمَنْ بَنَى أَرْضَهُ مَسْجِداً أَوْ مَقْبَرَةً، وَأَذِنَ لِلنَّاسِ أَنْ يُصَلُّوا فِيهِ وَيَدْفِنُوا فِيهَا. -
وَصَرِيحُهُ: وَقَفْتُ، وَحبَّسْتُ، وَسَبَّلْتُ.
-
وَكِنَايَتُهُ: تَصَدَّقْتُ، وَحَرَّمْتُ، وَأَبَّدْتُ.
-
وَشُرُوطُهُ خَمْسَةٌ: [1] كَوْنُهُ فِي عَيْنٍ، مَعْلُومَةٍ، يَصِحُّ بَيْعُهَا - غَيْرَ مُصْحَفٍ-، وَيُنْتَفَعُ بِهَا 85 مَعَ بَقَائِهَا.
[2] وَكَوْنُهُ عَلَى بِرٍّ. -
وَيَصِحُّ مِنْ مُسْلِمٍ عَلَى ذِمِّيٍّ، وَعَكْسُهُ.
[3] وَكَوْنُهُ فِي غَيْرِ مَسْجِدٍ وَنَحْوِهِ: عَلَى مُعَيَّنٍ يَمْلِكُ.
الجزء: 1 - الصفحة: 227
[4] وَكَوْنُ وَاقِفٍ نَافِذَ التَّصَرُّفِ.
[5] وَوَقْفُهُ نَاجِزاً.
- وَيَجِبُ العَمَلُ بِشَرْطِ وَاقِفٍ إِنْ وَافَقَ الشَّرْعَ.
- وَمَعَ إِطْلَاقٍ: يَسْتَوِي غَنِيٌّ وَفَقِيرٌ، وَذَكَرٌ وَأُنْثَى.
- وَالنَّظَرُ عِنْدَ عَدَمِ الشَّرْطِ:
- لِمَوْقُوفٍ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مَحْصُوراً.
- وَإِلَّا فَلِحَاكِمٍ، كَمَا لَوْ كَانَ عَلَى مَسْجِدٍ وَنَحْوِهِ.
- وَإِنْ وَقَفَ عَلَى وَلَدِهِ، أَوْ وَلَدِ غَيْرِهِ: فَهُوَ لِذَكَرٍ وَأُنْثَى بِالسَّوِيَّةِ، ثُمَّ لِوَلَدِ بَنِيهِ.
- وَعَلَى بَنِيهِ، أَوْ بَنِي فُلَانٍ: فَلِذُكُورٍ 86 فَقَطْ.
- وَإِنْ كَانُوا قَبِيلَةً: دَخَلَ النِّسَاءُ، دُونَ أَوْلَادِهِنَّ مِنْ غَيْرِهِمْ.
- وَعَلَى قَرَابَتِهِ، أَوْ أَهْلِ بَيْتِهِ، أَوْ قَوْمِهِ: دَخَلَ ذَكَرٌ وَأُنْثَى مِنْ أَوْلَادِهِ، وَأَوْلَادِ أَبِيهِ وَجَدِّهِ وَجَدِّ أَبِيهِ.
- لَا مُخَالِفُ دِينِهِ.
الجزء: 1 - الصفحة: 228
- وَإِنْ وَقَفَ عَلَى جَمَاعَةٍ:
- يُمْكِنُ حَصْرُهُمْ: وَجَبَ تَعْمِيمُهُمْ وَالتَّسْوِيَةُ بَيْنَهُمْ.
- وَإِلَّا: جَازَ التَّفْضِيلُ (1)، وَالاقْتِصَارُ عَلَى وَاحِدٍ.
فَصْلٌ
-
وَالهِبَةُ مُسْتَحَبَّةٌ.
-
وَيَصِحُّ 88 هِبَةُ:
-
مُصْحَفٍ.
-
وَكُلِّ مَا يَصِحُّ بَيْعُهُ.
-
وَتَنْعَقِدُ: بِمَا يَدُلُّ عَلَيْهَا عُرْفاً.
-
وَتَلْزَمُ: بِقَبْضٍ، بِإِذْنِ وَاهِبٍ.
-
وَمَنْ أَبْرَأَ غَرِيمَهُ مِنْ دَيْنِهِ 89: بَرِئَ، وَلَوْ لَمْ يَقْبَلْ.
-
وَيَجِبُ تَعْدِيلٌ فِي عَطِيَّةِ وَارِثٍ؛ بِأَنْ يُعْطِيَ كُلًّا بِقَدْرِ إِرْثِهِ.
-
فَإِنْ فَضَّلَ: سَوَّى بِرُجُوع.87
الجزء: 1 - الصفحة: 229
- وَإِنْ مَاتَ قَبْلَهُ: ثَبَتَ تَفْضِيلُهُ.
- وَيَحْرُمُ عَلَى وَاهِبٍ أَنْ يَرْجِعَ فِي هِبَتِهِ بَعْدَ قَبْضٍ، وَكُرِهَ قَبْلَهُ 90.
- إِلَّا الأَبَ.
- وَلَهُ أَنْ يَتَمَلَّكَ بِقَبْضٍ، مَعَ قَوْلٍ أَوْ نِيَّةٍ، مِنْ مَالِ وَلَدِهِ - غَيْرِ سُرِّيَّةٍ - مَا شَاءَ:
[1] مَا لَمْ يَضُرَّهُ.
[2] أَوْ لِيُعْطِيَهُ لِوَلَدٍ آخَرَ 91. [3] أَوْ يَكُنْ بِمَرَضِ مَوْتِ أَحَدِهِمَا.
[4] أَوْ يَكُنْ كَافِراً وَالابْنُ مُسْلِماً. - وَلَيْسَ لِوَلَدٍ وَلَا لِوَرَثَتِهِ مُطَالَبَةُ أَبِيهِ بِدَيْنٍ وَنَحْوِهِ.
- بَلْ بِنَفَقَةٍ وَاجِبَةٍ.
- وَمَنْ مَرَضُهُ:
[1] غَيْرُ مَخُوفٍ: تَصَرُّفُهُ كَصَحِيحٍ.
[2] أَوْ مَخُوفٌ؛ كَبِرْسَامٍ 92، وَإِسْهَالٍ مُتَدَارِكٍ، وَمَا قَالَ طَبِيبَانِ
الجزء: 1 - الصفحة: 230
مُسْلِمَانِ عَدْلَانِ عِنْدَ إِشْكَالِهِ: إِنَّهُ مَخُوفٌ:
- لَا يَلْزَمُ تَبَرُّعُهُ لِوَارِثٍ بِشَيْءٍ.
- وَلَا بِمَا فَوْقَ الثُّلُثِ لِغَيْرِهِ، إِلَّا بِإِجَازَةِ الوَرَثَةِ.
[3] وَمَنِ امْتَدَّ مَرَضُهُ بِجُذَامٍ وَنَحْوِهِ، وَلَمْ يَقْطَعْهُ بِفِرَاشٍ: فَكَصَحِيحٍ. - وَيُعْتَبَرُ عِنْدَ المَوْتِ كَوْنُهُ وَارِثاً أَوْ لَا.
- وَ:
[1] يُبْدَأُ بِالأَوَّلِ فَالأَوَّلِ بِالعَطِيَّةِ.
[2] وَلَا يَصِحُّ الرُّجُوعُ فِيهَا.
[3] وَيُعْتَبَرُ قَبُولُهَا عِنْدَ وُجُودِهَا.
[4] وَيَثْبُتُ المِلْكُ فِيهَا مِنْ حِينِهَا.
وَالوَصِيَّةُ بِخِلَافِ ذَلِكَ كُلِّهِ.
الجزء: 1 - الصفحة: 231