كِتَابُ القَضَاءِ
- وَهُوَ (1) فَرْضُ كِفَايَةٍ؛ كَالإِمَامَةِ.
- فَيَنْصِبُ الإِمَامُ بِكُلِّ إِقْلِيمٍ قَاضِياً.
- وَيَخْتَارُ لِذَلِكَ (2) أَفْضَلَ مَنْ يَجِدُ عِلْماً وَوَرَعاً، وَيَأْمُرُهُ بِالتَّقْوَى وَتَحَرِّي العَدْلِ.
- وَتُفِيدُ وِلَايَةُ حُكْمٍ عَامَّةٌ:
- فَصْلَ الحُكُومَةِ
3.
- وَأَخْذَ الحَقِّ وَدَفْعَهُ إِلَى رَبِّهِ.
- وَالنَّظَرَ فِي مَالِ يَتِيمٍ، وَمَجْنُونٍ، وَسَفِيهٍ، وَغَائِبٍ.
- وَوَقْفِ عَمَلِهِ لِيُجْرَى عَلَى شَرْطِهِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ.
- وَيَجُوزُ أَنْ يُوَلِّيَهُ عُمُومَ النَّظَرِ فِي عُمُومِ العَمَلِ، وَخَاصًّا فِي أَحَدِهِمَا وَفِيهِمَا.12
الجزء: 1 - الصفحة: 330
- وَشُرِطَ كَوْنُ قَاضٍ:
[1] بَالِغاً.
[2] عَاقِلاً.
[3] ذَكَراً.
[4] حُرًّا.
[5] مُسْلِماً.
[6] عَدْلاً.
[7] سَمِيعاً.
[8] بَصِيراً.
[9] مُتَكَلِّماً.
[10] مُجْتَهِداً، وَلَوْ فِي مَذْهَبِ إِمَامِهِ. - وَإِنْ حَكَّمَ اثْنَانِ بَيْنَهُمَا رَجُلاً يَصْلُحُ للْقَضَاءِ: نَفَذَ حُكْمُهُ فِي كُلِّ مَا يَنْفُذُ فِيهِ حُكْمُ مَنْ وَلَّاهُ إِمَامٌ أَوْ نَائِبُهُ.
- وَسُنَّ كَوْنُهُ: [1] قَوِيًّا بِلَا عُنْفٍ.
الجزء: 1 - الصفحة: 331
[2] لَيِّنًا بِلَا ضَعْفٍ 4.
[3] حَلِيماً.
[4] مُتَأَنِّياً.
[5] فَطِناً.
[6] عَفِيفاً.
- وَعَلَيْهِ العَدْلُ بَيْنَ مُتَحَاكِمَيْنِ فِي لَفْظِهِ، وَلَحْظِهِ، وَمَجْلِسِهِ، وَدُخُولٍ عَلَيْهِ.
- وَحَرُمَ:
- القَضَاءُ وَهُوَ غَضْبَانُ كَثِيراً، أَوْ حَاقِنٌ، أَوْ فِي شِدَّةِ جُوعٍ، أَوْ عَطَشٍ، أَوْ هَمٍّ، أَوْ مَلَلٍ، أَوْ كَسَلٍ، أَوْ نُعَاسٍ، أَوْ بَرْدٍ مُؤْلِمٍ، أَوْ حَرٍّ مُزْعِجٍ.
- وَقَبُولُ رِشْوَةٍ 5.
- وَهَدِيَّةٍ مِنْ غَيْرِ مَنْ كَانَ يُهَادِيهِ قَبْلَ وِلَايَتِهِ، وَلَا حُكُومَةَ لَهُ.
الجزء: 1 - الصفحة: 332
- وَلَا يَنْفُذُ حُكْمُهُ عَلَى:
- عَدُوِّهِ.
- وَلَا لِنَفْسِهِ.
- وَلَا لِمَنْ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ لَهُ.
- وَمَنِ اسْتَعْدَاهُ عَلَى خَصْمٍ فِي البَلَدِ بِمَا تَتْبَعُهُ الهِمَّةُ: لَزِمَهُ إِحْضَارُهُ.
- إِلَّا غَيْرَ بَرْزَةٍ، فَتُوَكِّلُ؛ كَمَرِيضٍ وَنَحْوِهِ.
- وَإِنْ وَجَبَتْ (1) يَمِينٌ: أَرْسَلَ مَنْ يُحَلِّفُهُمَا.
فَصْلٌ
- وَشُرِطَ:
[1] كَوْنُ مُدَّعٍ وَمُنْكِرٍ جَائِزَيِ التَّصَرُّفِ.
[2] وَتَحْرِيرُ الدَّعْوَى.
[3] وَعِلْمُ مُدَّعًى بِهِ، إِلَّا فِيمَا نُصَحِّحُهُ مَجْهُولاً؛ كَوَصِيَّةٍ.
- فَإِنِ ادَّعَى:
- عَقْداً: ذَكَرَ شُرُوطَهُ.6
الجزء: 1 - الصفحة: 333
- أَوْ إِرْثاً: ذَكَرَ سَبَبَهُ.
- أَوْ مُحَلًّى بِأَحَدِ النَّقْدَيْنِ: قَوَّمَهُ بِالآخَرِ، أَوْ بِهِمَا: فَبِأَيِّهِمَا شَاءَ.
- وَإِذَا حَرَّرَهَا:
- فَإِنْ أَقَرَّ الخَصْمُ: حُكِمَ عَلَيْهِ بِسُؤَالِ مُدَّعٍ.
- وَإِنْ أَنْكَرَ وَلَا بَيِّنَةَ: فَقَوْلُهُ بِيَمِينِهِ.
- فَإِنْ نَكَلَ: حُكِمَ عَلَيْهِ بِسُؤَالِ مُدَّعٍ، فِي مَالٍ وَمَا يُقْصَدُ بِهِ.
- وَيُسْتَحْلَفُ فِي كُلِّ حَقِّ آدَمِيٍّ سِوَى:
- نِكَاحٍ.
- وَرَجْعَةٍ.
- وَنَسَبٍ، وَنَحْوِهَا.
- لَا فِي حَقِّ اللهِ؛ كَحَدٍّ، وَعِبَادَةٍ.
- وَاليَمِينُ المَشْرُوعَةُ: بِاللهِ وَحْدَهُ أَوْ صِفَتِهِ.
- وَيُحْكَمُ بِالبَيِّنَةِ بَعْدَ التَّحْلِيفِ.
- وَشُرِطَ:
- فِي بَيِّنَةٍ: عَدَالَةٌ ظَاهِراً، وَفِي غَيْرِ نِكَاحٍ: بَاطِناً أَيْضاً.
- وَفِي مُزَكٍّ: مَعْرِفَةُ جَرْحٍ وَتَعْدِيلٍ، وَمَعْرِفَةُ حَاكِمٍ خِبْرَتَهُ البَاطِنَةَ.
الجزء: 1 - الصفحة: 334
- وَتُقَدَّمُ بَيِّنَةُ جَرْحٍ.
- فَمَتَى جَهِلَ حَاكِمٌ حَالَ بَيِّنَةٍ: طَلَبَ التَّزْكِيَةَ مُطْلَقاً.
- وَلَا يُقْبَلُ فِيهَا، وَفِي جَرْحٍ، وَنَحْوِهِمَا: إِلَّا رَجُلَانِ.
- وَمَنِ ادَّعَى عَلَى غَائِبٍ مَسَافَةَ قَصْرٍ 7، أَوْ مُسْتَتِرٍ فِي البَلَدِ، أَوْ مَيِّتٍ، أَوْ غَيْرِ مُكَلَّفٍ وَلَهُ بَيِّنَةٌ: سُمِعَتْ، وَحُكِمَ بِهَا، فِي غَيْرِ حَقِّ اللهِ تَعَالَى.
- وَلَا تُسْمَعُ عَلَى غَيْرِهِمْ حَتَّى يَحْضُرَ أَوْ يَمْتَنِعَ.
- وَلَو رُفِعَ إِلَيْهِ حُكْمٌ لَا يَلْزَمُهُ نَقْضُهُ لِيُنَفِّذَهُ: لَزِمَهُ تَنْفِيذُهُ.
- وَيُقْبَلُ كِتَابُ قَاضٍ إِلَى قَاضٍ:
- فِي كُلِّ حَقِّ آدَمِيٍّ.
- وَفِيمَا حَكَمَ بِهِ لِيُنَفِّذَهُ.
- لَا فِيمَا ثَبَتَ عِنْدَهُ لِيَحْكُمَ بِهِ، إِلَّا فِي مَسَافَةِ قَصْرٍ.
الجزء: 1 - الصفحة: 335
فَصْلٌ
- وَالقِسْمَةُ نَوْعَانِ:
[1] قِسْمَةُ تَرَاضٍ: وَهِيَ فِيمَا لَا يَنْقَسِمُ إِلَّا بِضَرَرٍ أَوْ رَدِّ عِوَضٍ؛ كَحَمَّامٍ، وَدُورٍ صِغَارٍ.
- وَشُرِطَ لَهَا: رِضَا كُلِّ الشُّرَكَاءِ.
- وَحُكْمُهَا كَبَيْعٍ.
- وَمَنْ دَعَا شَرِيكَهُ فِيهَا، وَفِي شَرِكَةِ نَحْوِ عَبْدٍ، وَسَيْفٍ، وَفَرَسٍ، إِلَى بَيْعٍ أَوْ إِجَارَةٍ:
- أُجْبِرَ.
- فَإِنْ أَبَى: بِيعَ أَوْ أُوجِرَ عَلَيْهِمَا، وَقُسِمَ ثَمَنٌ أَوْ أُجْرَةٌ.
[2] الثَّانِي: قِسْمَةُ إِجْبَارٍ: وَهِيَ مَا لَا ضَرَرَ فِيهِ وَلَا رَدَّ عِوَضٍ؛ كَمَكِيلٍ، وَمَوْزُونٍ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ، وَدُورٍ كِبَارٍ: فَيُجْبَرُ شَرِيكٌ أَوْ وَلِيُّهُ عَلَيْهَا. - وَيَقْسِمُ حَاكِمٌ عَلَى غَائِبٍ بِطَلَبِ شَرِيكٍ أَوْ وَلِيِّهِ، وَهَذِهِ إِفْرَازٌ.
الجزء: 1 - الصفحة: 336
- وَشُرِطَ كَوْنُ قَاسِمٍ:
[1] مُسْلِماً.
[2] عَدْلاً.
[3] عَارِفاً بِالقِسْمَةِ.
مَا لَمْ يَرْضَوْا بِغَيْرِهِ. - وَيَكْفِي: وَاحِدٌ.
- وَمَعَ تَقْوِيمٍ: اثْنَانِ.
- وَتُعَدَّلُ السِّهَامُ:
[1] بِالأَجْزَاءِ إِنْ تَسَاوَتْ.
[2] وَإِلَّا بِالقِيمَةِ.
[3] أَوِ الرَّدِّ إِنِ اقْتَضَتْهُ. - ثُمَّ يُقْرَعُ، وَتَلْزَمُ القِسْمَةُ بِهَا.
- وَإِنْ خَيَّرَ أَحَدُهُمَا الآخَرَ: صَحَّتْ، وَلَزِمَتْ بِرِضَاهُمَا وَتَفَرُّقِهِمَا.
الجزء: 1 - الصفحة: 337