وهو: محرم.
فمن شبه زوجته، أو بعضها ببعض، أو بكل من تحرم عليه أبدا بنسب أو رضاع - من ظهر، أو بطن، أو عضو آخر لا ينفصل - بقوله لها: أنت علي، أو معي، أو مني؛ كظهر أمي، أو كيد أختي، أو وجه حماتي، ونحوه، أو أنت علي حرام، أو كالميتة والدم: فهو مظاهر.
وإن قالته لزوجها: فليس بظهار، وعليها كفارته.
ويصح من كل زوجة.
فصل
ويصح الظهار معجلا، ومعلقا بشرط - فإذا وجد: صار مظاهرا - ومطلقا ومؤقتا.
فإن وطئ فيه: كفر.
فإذا فرغ الوقت: زال الظهار.
ويحرم قبل أن يكفر: وطء ودواعيه من مظاهر منها.
ولا تثبت الكفارة في الذمة إلا بالوطء - وهو العود - ويلزم إخراجها قبله عند العزم عليه.
وتلزمه كفارة واحدة؛ لتكريره قبل التكفير من واحدة، ولظهاره من نسائه بكلمة واحدة.
وإن ظاهر منهن بكلمات: فكفارات.
فصل
كفارته: عتق رقبة، فإن لم يجد: صام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع: أطعم ستين مسكينا.
ولا تلزم الرقبة إلا لمن ملكها، أو أمكنه ذلك بثمن مثلها، فاضلا عن كفايته دائما وكفاية من يمونه، وعما يحتاجه - من مسكن، وخادم، ومركوب، وعرض بذلة وثياب تجمل، ومال يقوم كسبه بمؤنته، وكتب علم، ووفاء دين -.
ولا يجزئ في الكفارات كلها؛ إلا رقبة مؤمنة، سليمة من عيب يضر بالعمل ضررا بينا - كالعمى، وشلل اليد أو الرجل، أو قطعها، أو أقطع الإصبع الوسطى، أو السبابة، أو الإبهام، أو الأنملة من الإبهام، أو أقطع الخنصر والبنصر من يد واحدة -.
ولا يجزئ مريض مأيوس منه ونحوه، ولا أم ولد.
ويجزئ المدبر، وولد الزنا، والأحمق، والمرهون، والجاني، والأمة الحامل - ولو استثني حملها -.
فصل
يجب التتابع في الصوم.
فإن تخلله رمضان، أو فطر يجب - كعيد، وأيام تشريق، وحيض، وجنون، ومرض مخوف، ونحوه - أو أفطر ناسيا، أو مكرها، أو لعذر يبيح الفطر: لم ينقطع.
ويجزئ التكفير بما يجزئ في فطرة فقط.
ولا يجزئ من البر: أقل من مد، ولا من غيره: أقل من مدين - لكل واحد ممن يجوز دفع الزكاة إليهم -.
وإن غدى المساكين أو عشاهم: لم يجزئه.
وتجب النية في التكفير - من صوم وغيره -.
وإن أصاب المظاهر منها ليلا أو نهارا: انقطع التتابع، وإن أصاب غيرها ليلا: لم ينقطع.