كتاب الرضاع
يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب.
والمحرم: خمس رضعات في الحولين.
والسعوط، والوجور، ولبن الميتة والموطوءة بشبهة، والمشوب: يحرم.
وعكسه: البهيمة، وغير حبلى، ولا موطوءة.
فمتى أرضعت امرأة طفلا: صار ولدها - في النكاح، والنظر، والخلوة، والمحرمية - وولد من نسب لبنها إليه بحمل أو وطء.
ومحارمه في النكاح محارمه، ومحارمها محارمه، دون أبويه وأصولهما وفروعهما.
فتباح المرضعة لأبي المرتضع وأخيه من النسب، وأمه وأخته من النسب لأبيه وأخيه.
ومن حرمت عليه بنتها فأرضعت طفلة: حرمتها عليه، وفسخت نكاحها منه؛ إن كانت زوجته.
وكل امرأة أفسدت نكاح نفسها برضاع قبل الدخول: فلا مهر لها.
وكذا إن كانت طفلة دبت فرضعت من نائمة.
وبعد الدخول: مهرها بحاله.
وإن أفسده غيرها: فلها على الزوج نصف المسمى قبله، وجميعه بعده، ويرجع به على المفسد.
ومن قال لزوجته: أنت أختي لرضاع: بطل النكاح.
فإن كان قبل الدخول وصدقته: فلا مهر، وإن أكذبته: فلها نصفه، ويجب كله بعده.
وإن قالت: هي ذلك، وأكذبها: فهي زوجته حكما.
وإذا شك في الرضاع، أو كماله، أو شكت المرضعة ولا بينة: فلا تحريم.