باب التيمم وصفته
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.
((قال المصنف: باب التيمم؛ وصفته أن يضرب بيديه على الصعيد الطيب ضربة واحدة، فيمسح بهما وجهه وكفيه، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمار: «إنما كان يكفيك هكذا» وضرب بيديه على الأرض فمسح بهما وجهه وكفيه، وإن تيمم بأكثر من ضربة أو مسح جاز)).
طيب، بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.
الآن المصنف يبحث في مسألة التيمم، والتيمم هو قصد الصعيد الطيب للطهارة بالتراب؛ "يممتُ شطر كذا" و"تيممتُ كذا" يعني قصدتُ، وفي حديث كعب بن مالك: «تيممتُ شطر التنور، وسجرتُ فيه الكتاب» الذي أرسله له ملك بني غسان.
فهذا الباب يتعلق بهذه العبادة التي هي من الرخص ومن التيسيرات الخاصة بهذه الأمة؛ إذ إن النبي صلى الله عليه وسلم لما ذكر الأمور الخمس: «خمس لم يؤتهن نبي قبلي»، وذكر منها قال: «وجعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً»؛ فالأرض كلها مسجد وكلها هذه الأرض طهور، وهذا من التيسير في الشريعة.
بدأ ابتداءً بذكر صفة التيمم ثم بعد ذلك ذكر شروطه، على عكس المعهود عند الفقهاء؛ قال: ((وصفته أن يضرب بيديه على الصعيد الطيب ضربة واحدة))، وهذا هو مذهب الإمام أحمد رحمه الله.
وخالف في ذلك الشافعي وخالف في ذلك أهل الرأي؛ فاشترطوا ضربتين: ضربة لليد وضربة للوجه، وسبب هذا الاشتراط منهم أنهم عولوا على رواية عبد الله بن عمر؛ فإن ابن عمر ثبت عنه أنه كان يضرب ضربتين.
قال: ((فيمسح بهما وجهه وكفيه))؛ أما الوجه فمحل اتفاق بين الفقهاء، وأما الكفان [إلى الرصغين] فهذا مذهب أحمد فقط -وكأن مالكاً معه- وأما الشافعي وأهل الرأي فاشترطوا أن يصل إلى المرفقين، واحتجوا بفعل عبد الله بن عمر؛ فابن عمر كان يضرب ضربتين و[يمسح] إلى المرفقين.
ويلاحظ هنا أن مذهب الحنابلة من أيسر المذاهب في هذا الباب، وعمدتهم حديث النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لعمار: «إنما كان يكفيك هكذا» وضرب بيديه الأرض فمسح بهما وجهه وكفيه.
وما يُصنع بفعل ابن عمر؟ من فعل ما فعله ابن عمر جاز ولكن لا يشترط، لهذا قال بعدها: ((وإن تيمم بأكثر من ضربة أو مسح جاز)).
ويكفي أن يضرب ضربة واحدة لوجهه وكفيه، فإن أراد أن يتجاوز إلى المرفقين فلا إشكال، وإن أراد أن يضرب ضربتين؛ ضربة للوجه وضربة للكفين فلا إشكال، وبهذا نكون استعملنا جميع المروي في الباب، خصوصاً أن ابن عمر على الصفة التي كان يتيمم بها ما أنكر عليه أحد.
وانعقد اتفاق الفقهاء -بعد خلاف وقع بين الصحابة- في أن التيمم يرفع الحدث الأصغر والأكبر؛ فمن الناس من رأى أن الحدث الأكبر (يعني الجنابة) لا ترفع إلا بالماء، وأن التيمم لا يرفعها، وهذا كان مذهب عمر وابن مسعود.
والصواب خبر عمار بن ياسر، والذي مال إليه أبو موسى الأشعري، وهذا عليه الكافة من الفقهاء بعد ذلك.
((وله شروط أربعة؛ أحدها: العجز عن استعمال الماء، إما لعدمه، أو خوف الضرر باستعماله لمرض أو برد شديد، أو خوف العطش على نفسه أو ماله أو رفيقه، أو خوف على نفسه أو ماله في طلبه، أو إعوازه (أي: فقدانه) إلا بثمن كثير)).
طيب، الشرط الأول: العجز عن استخدام الماء، وهذا دليله في القرآن: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا} [النساء: 43].
وهذا واضح، ولكن بحث الفقهاء في صور العجز وما يكون فيه العجز، فقال: 1- العجز عن استعمال الماء إما لعدمه: هذه الصورة مجمع عليها (انعدام الماء).
وتتفرع هنا مسألة: لو ضاق الوقت وهو يعلم أنه إذا ذهب إلى المحل الفلاني سيجد الماء، ولكن إذا لم يصلِّ حتى يذهب إلى الماء خرج وقت الصلاة؛ هل يتيمم؟ يتيمم.
ويروون في هذا خبراً عن النبي صلى الله عليه وسلم عند الدارقطني في سننه أنه تيمم والماء قريب، فقيل له: "الماء قريب يا رسول الله"، فقال: «لعلي لا أبلغه»، وهذا الحديث معلول، غير أنه صح من فعل عبد الله بن عمر أنه كان يرى المدينة ويتيمم، وهذا يُحمل على أمر ضيق الوقت.
وبعض الفقهاء وسع وقال: "حتى لو لم يضق الوقت، ما دام الماء ليس حاضراً عندك الآن [فلك أن تتيمم]".
2- أو خوف الضرر باستعماله لمرض أو برد شديد: ويدل على هذا حديث صاحب الشجة الذي شُجَّ وأصبح جنباً فاستفتى من عنده من الصحابة هل له رخصة في أن يتيمم؟ فقالوا له: "لا"، فاغتسل فمات من شدة البرد، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «قتلوه قتلهم الله، إنما شفاء العي السؤال».
وهذا الحديث أعله أبو حاتم الرازي بأن الأوزاعي لم يسمعه من عطاء بن أبي رباح، ولكن معناه صحيح.
وعمرو بن العاص لما أجنب صلى بالناس بالتيمم، فلما سأله النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك ذكر قول الله عز وجل: {وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ} [النساء: 29].
3- أو خوف العطش على نفسه أو ماله أو رفيقه: وهذه مسألة يذكرها الفقهاء؛ أنه عندنا ماء ولكن لا يكفي للاغتسال أو للوضوء وإنما يكفي فقط للشرب، ومثل هذا المعنى قد تمت الإشارة إليه في حديث «هو الطهور ماؤه الحل ميتته»؛ أنه ما معهم من الماء لا يكفيهم للوضوء أو يكفي لطهارة أحدهم دون الآخر.
وهنا يتوسع الفقهاء بتفريعات عجيبة، فيقولون: "ماء لا يكفي إلا لواحد، وعندنا جنب وحائض؛ فمن نقدم الجنب أم الحائض؟"، طبعا على مذهب "السيدات أولاً" تقدم الحائض بعضهم قال الحائض يتعلق بها وبزوجها وبطهارة كذا فالمصلحة أعم فنقدم الحائض، وقال آخرون: "بل الجنب يقدم فالرجال يقدمون على النساء"، وهكذا.
فإذا لم يكن معه من الماء إلا ما يكفي للشرب؛ تيمم وترك هذا الماء لشربه.
4- أو خوف على نفسه أو ماله في طلبه، أو إعوازه (أي فقدانه إلا بثمن كثير): أو يخاف على نفسه يكون هذا الماء عند قوم هم له عدو لو ذهب يطلبه منهم لآذوه.
أو "إعوازه إلا بثمن كثير"؛ وهذه مسألة يبحثها الفقهاء: ذهبت لتشتري الماء فعلم البائع أنك تريد الماء للوضوء وأنك مضطر فاستغل حاجتك ورفع عليك السعر؛ فعامتهم يقولون: لا تشتري منه وتيمم، ومنهم من قال بل اشترِ، ومنهم من فصل فقال: "إذا كان الغبن فاحشاً"، قالوا: وضابط الغبن الفاحش أن يزيد على ثلث الربح المعتاد؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث سعد قال: «والثلث كثير».
فإذا كان في العادة يربح -يعني كم نقول 200 فلس؟- وزاد على ثلث هذا الربح لك أن تتركه وتتيمم.
((فإن أمكنه استعماله في بعض بدنه، أو وجد ماءً لا يكفيه لطهارته؛ استعمله وتيمم للباقي)).
نعم، هو جنب يحتاج إلى أن يغتسل والماء الذي معه قليل بالكاد يكفي للوضوء؛ ماذا يفعل؟ عندنا في المذهب: يتوضأ ويتيمم لبقية الأعضاء التي لم يصبها [الماء]، ويستدلون بقول الله: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [التغابن: 16].
وفي مذهب مالك وأبي حنيفة أنه لا يلزمه الوضوء أبدا ولا يستخدم هذا الماء نهائياً مباشرة يتجه للتيمم مباشرة، والمذهب عندنا أحوط بحيث إنك تكون اتقيت الله عز وجل ما استطعت.
((الثاني: دخول الوقت؛ فلا يتيمم لفريضة قبل وقتها، ولا لنافلة في وقت النهي عنها)).
نعم، هناك مسألة كبيرة جداً في مسائل التيمم يتفرع عليها فروع كثيرة؛ وهي: "هل التيمم رافع أم مبيح؟".
ما معنى هذه المسألة؟ يعني الذي يتيمم هل ارتفع حدثه؟ أم الذي يتيمم فقط يفعل فعلاً لكي يصلي به، لكي يحل له الصلاة فقط؟ أم أنه التيمم يكون في حكم الماء؟ أنا مثلاً إذا توضأت بالماء، توضأت قبل الوقت أم بعد الوقت لا إشكال، أتى بوضوء واحد أصلي ثلاث صلوات وأربعاً وخمساً ما لم أحدث.
في المذهب عندنا: "التيمم مبيح فقط ليس رافعاً"، بمعنى أنه يحل لك؛ "ضرورة تقدر بقدرها".
هذه القاعدة: "الضرورة تقدر بقدرها".
التيمم ضرورة؛ تيممت لصلاة الظهر، لا يجوز لك أن تصلي بهذا التيمم صلاة العصر، بل إذا أردت أن تصلي العصر تتيمم تيمماً جديداً لصلاة العصر.
وعمدتهم إعمال قاعدة "الضرورة تقدر بقدرها"؛ هذا واحد.
واثنين: ما روي عن جماعة من الصحابة أنه لا يصلي المتيمم أكثر من صلاة بتيمم واحد، وهذه الآثار يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: "كلها ضعيفة"، غير أن أثر ابن عمر احتج به أحمد.
والتيمم عندنا في المذهب للوقت، ما معنى للوقت؟ يعني لو جمعنا بين صلاتين نتيمم لهما تيمماً واحداً.
أما في مذهب الشافعي: "لا، لكل صلاة"؛ مثلاً أنت مسافر تريد أن تجمع بين الظهر والعصر، في المذهب تتيمم للظهر والعصر، أما المذهب الشافعي: "تتيمم للظهر تيمماً، وللعصر تيمماً آخر".
والمسألة فيها بحث طويل؛ مذهب الظاهرية ومذهب أبي حنيفة أنهم لا.. يرونه بدلاً عن الوضوء ويحل محل الوضوء في كل شيء، فبتيمم تصلي صلاتين وثلاثاً وأربعاً وتصلي الفريضة والنافلة.
فهم يرون أنك إذا تيممت لصلاة الظهر، تصلي راتبة الظهر بتيمم الظهر؛ تابع لها.
لكنك بدا لك أن تتطوع تطوعاً غير التابع لصلاة الظهر؛ يقول: "تتيمم تيمماً جديداً"؛ لأن تطوعك هذا غير تابع لصلاة الظهر.
لماذا؟ لأن التيمم عندنا مبيح ليس رافعاً.
سواء أحدث أو لم يحدث -أبداً- ومما استدلوا به على أن التيمم مبيح وليس رافعاً حديث أبي ذر قال: «فإذا رأيت الماء فأمسَّه بشرتك».
قال: فقول النبي صلى الله عليه وسلم «فإذا رأيت الماء فأمسَّه بشرتك» دليل على أن حدثك غير مرتفع، فارفعه بمجرد أن ترى الماء.
فيشترطون أن يدخل الوقت، أما الذي يقول إن التيمم رافع ما يشترط أن يدخل الوقت، شأنه شأن الوضوء؛ أنا توضأت قبل الصلاة، قبل دخول الوقت؛ لا إشكال ارتفع حدثي.
لكن لا، هم يشترطون حتى يدخل الوقت؛ "ضرورة تقدر بقدرها"، هكذا يرى.
نعم.
((الثالث: النية؛ فإن تيمم لنافلة لم يصلِّ بها فرضاً، وإن تيمم لفريضة فله فعلها وفعل ما شاء من الفرائض والنوافل حتى يخرج وقتها)).
هذا متفرع على مسألة: هل هو مبيح أو رافع؟ فلو قلنا إنه رافع؛ خلاص بمجرد أن أتيمم لي أن أصلي ما شئت، ولكنهم [الحنابلة] لا.. يرونه مبيحاً؛ ,إذا تيممت لفريضة تصلي النافلة التابعة لها، أما التطوع المطلق فعلى بحث عندهم.
بل قالوا: "إذا نسيت وتيممت لنافلة ثم جاءت الفريضة؛ تتيمم تيمماً آخر"، لأنك في نيتك تيممت لنافلة لم تتيمم لفريضة.
((الرابع: التراب؛ فلا يتيمم إلا بتراب طاهر له غبار)).
نعم، اختلف الفقهاء فيما يقع به التيمم من الأرض:
- فمنهم من قال:لابد من التراب ليس كل شيء تصعد على وجه الأرض -يعني- من الزرنيخ والآجر وما سواها يجزي وإنما لا بد من التراب وله غبار، واستدلوا بزيادة: «وجعلت تربتها لنا طهوراً»، فقالوا النبي صلى الله عليه وسلم نص على التربة.
وبعضهم احتج بحديث "النفخ" [على اليدين]، قالوا: والنفخ لا يكون إلا مع وجود غبار النبي صلى الله عليه وسلم نفخ. - ومذهب مالك وأبي حنيفة وهو أهون، قالوا: كل ما تصعد على الأرض من جنسها [يجزئ] وقالوا هذا معنى "الصعيد" {فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا}؛ فمعنى الصعيد في اللغة: ما تصعد على الأرض من جنسها شيء خلقه الله عز وجل فتصعد على الأرض فهذا يجوز لك أن [تتيمم به].
طيب، وإذا كان على الجدار غبار أو ما سواه؟ لا إشكال؛ صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ضرب الجدار بيده، وأصلاً بماذا كانت تبنى الجدران في ذلك الوقت؟ (من الطين)، فالأمر هين.
أما الجدران هذه الموجودة الآن [الصبغ] فلا أظن يكون فيها شيء.
بقيت مسألة مهمة في مسائل التيمم: هل يصلي المتيمم بالمتوضئين إماماً؟
-
مذهب أهل الرأي: المنع من هذا، ويقولون: هو طهارته ناقصة وهم طهارتهم كاملة، ومن كانت طهارته ناقصة لا يصلي بمن كانت طهارته كاملة، ويستدلون بحديث باطل: «لا يصلي متيمم بمتوضئين».
-
والصواب: أنه يصلي بهم، وإن كان الأفضل أن يتقدم رجل متوضئ؛ فعمرو بن العاص صلى بأصحابه بتيمم وهو أميرهم ومنهم من توضأ والعامة توضؤوا، فما المانع في أن يؤم الناس؟ وعلى العموم -يعني- مسائل التيمم في الحقيقة تحتاج إلى مزيد تدقيق وبحث، على أننا في هذه الأعصار -والحمد لله- الأمر تيسر جداً فلا يكاد الإنسان يحتاج إليها كثيراً.
-
طيب، رجل رأى صلاة جنازة ستقوم الآن وليس عنده ماء، ويريد أن يدركها؛ يجوز له أن يتيمم؟ لو ذهب يتوضأ، لو ذهب يطلب الماء فاتته صلاة الجنازة؛ هذه متصورة الوقوع، مذهب أهل الرأي، واحتجوا بفعل ابن عمر أنه يتيمم، وبقية الفقهاء منعوا من ذلك.
والواقع إن صح عن ابن عمر فهذا قول وإن كان معروفاً عنه أنه كان يتوضأ ويترك رجليه، فإذا جرى جنازة أكمل وضوءه وأدركها. -
وهم أيضاً في صلاة العيدين أيضاً (هذا مذهب أهل الرأي) قالوا: "إذا خاف أن تفوته صلاة العيدين تيمم"، يعني إذا كان الذهاب لطلب الماء (يؤدي لفواتها).
قالوا: "لأن صلاة العيدين لا تحصل إلا على هذه الصفة التي ترى"، كما أن صلاة الجنازة يفوت أمر الميت.
وهم بنوها على أصل لهم؛ أن الميت لا يصلى عليه مرتين.
هم مذهبهم أن الميت لا يصلى عليه (مرتين)؛ يعني حديث الأمة السوداء التي صلى عليها النبي صلى الله عليه وسلم بعد (دفنها) هم يرون هذا خاصاً للنبي. -
والذي نفعله الآن في المقابر أن الشخص يصلون عليه في المسجد، ثم بعد ذلك يدفنونه، ثم بعد دفنه يأتي بعض الناس ممن فاتتهم الصلاة عليه في المسجد ويصلون عليه؛ هذا على مذهب الحنفية أهل الرأي ممنوع لا يرونه.
فهم يرون أن صلاة الجنازة إذا لم تصلِّها الآن فاتتك، ولم يجز لك أن تصليها، فهذا أيضاً حمسهم بزيادة على أن يجوزوا التيمم لمجرد إدراكها.
وهذا الربط بين مقالات الفقه في المسائل مهم.
نعم.
((ويبطل التيمم ما يبطل طهارة الماء، وخروج الوقت، والقدرة على استعمال الماء وإن كان في الصلاة)).
نواقض الوضوء كلها تبطل التيمم، لكن يزيد التيمم بأمرين: 1- خروج الوقت: على مذهبهم [الحنابلة] أنه مبيح، أما على مذهب داود الظاهري وأبي حنيفة أنه رافع ويختاره شيخ الإسلام ابن تيمية خرج الوقت أو ما خرج أنا طاهر كأني توضأت 2- والقدرة على استعمال الماء وإن كان في الصلاة: "وإن كان" هذه إشارة إلى خلاف، افترضنا أنك تصلي بتيمم وفي الركعة الرابعة ثم أثناء صلاتك قالوا جاء الماء؛ هل تكمل أم تبطل هذه الصلاة كلها وتحتاج أن تتوضأ؟ يرون في المذهب: أن صلاتك تبطل لابد أن تذهب وتتوضأ لحديث أبي ذر: «فإذا وجدت الماء فأمسسه بشرك» في كل حال ما استثنى النبي صلى الله عليه وسلم ما قبل الصلاة وما بعد الصلاة وكذا.
لكن إذا صليت وانتهيت بعد السلام دخلوا عليك بالماء لا خلاص انتهى الأمر تتوضأ إذا احتجت الماء بعد ذلك.
نقف هنا، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.