باب ما جاء ساكنا فحركوه
يقولون: رجل يقَظان، ويكنون بأبي اليقَظان.
والصواب: إسكان القاف، إلا أن اليقظة، ضد النوم: مفتوحة القاف، وقد غلط التهامي في إسكانها حين قال:
العيش نوم والمنية يقظة ... والمرء بينهما خيال ساري
فأما يقْظة اسم رجل فبالإسكان، ومنه مخزوم بن يقظة أبو القبيلة.
ويقولون: ضرَع الشاة.
والصواب: ضرع، بالإسكان.
ويقولون للشر والجلبة: شغَب.
والصواب: شغب، بإسكان الغين، ولا يجوز فتحها، إلا على أصل الكوفيين، فإنهم قد أجازوا فتح كل ما كان على وزن فعل، إذا كان أوسطه حرف حلق.
والبصريون يأبون ذلك، ولا يفتحون إلا ما جاء مسموعا عن العرب.
قال أبو زبيد يرثي ابن أخته:
كان عني يرد درؤك بعد الله شغب المستصعب المريد
ويقال: رجل شغْب، وامرأة شغْبة.
قال ابن الدمينة:
وكوني على الواشين كداء شغبة ... كما أنا للواشي ألد شغوب
ويقولون: خمَل الطنفسة.
والصواب: خمل، بالإسكان.
ويقولون: السمَن والبقَل والرطَل والحبَل.
والصواب: بإسكان الجميع.
فأما حبل المرأة، فبفتح الباء.
ويقولون للذي يخرج في الأجسام: بثَر.
والصواب: بثر، بالإسكان، الواحدة بثرة، كتمرة وتمر.
ويقولون للتي يستقى عليها: بكَرة.
والصواب: بكرة، بالإسكان.
ويقولون: ما ألقاه إلا في الفرَط.
والصواب: الفرط، بإسكان الراء وفتح الفاء، لأنه لا يقال فرطة فتجمعها على فرط.
قال بشار، ويروى لغيره:
إذا جئته في الفرط أغلق بابه ... فلم تلقه إلا وأنت كمين
ويقولون للدباء: القرَع.
والصواب: القرع، بالإسكان.
ويقولون: المري، والهري، لبيت الطعام، وركبت المهر عري.
والصواب: مرْي، وهرْي، وعرْي.
ويقولون: مكان وحش، وبلد وعر، ورجل سمح.
والأكثر الأفصح: الإسكان فيهن.
ويقولون لقبيلة من الترك: الخزر.
والصواب: الخزر، بالإسكان، ويقال: إنما سموا بذلك لخزر أعينهم.
ويقولون للحجارة المحماة: رضَف.
والصواب: رضف، قال المستوغر:
ينِشُّ الماء في الدبلات منها ... نشيش الرضف في اللبن الوغير
وبهذا البيت سمي المستوغر.
وقد يسمى رضفا أيضا، إذا كان محمى بالشمس.
ويقولون: رجل فدم.
والصواب: فدْم، وهو الثقيل.
ويقولون: حيَوة بن شريح.
والصواب: حيوة.
وليس في كلامهم اسم فيه ياء ساكنة بعدها واو إلا:
حيوة، وضيون، وهو القط وكيوان وهو زحل.
ومما يسمون به: عمر بفتح الميم.
والصواب: غمر وهو السخي، قال الشاعر:
غمر الرداء إذا تبسم ضاحكا ... غلقت لضحكته رقاب المال
فأما غمَر فمعناه: جاهل، غير مجرب للأمور، يقال: غُمْر وغَمَر، بمعنى واحد.
ويقولون: ابن هرمة الشاعر.
والصواب: هرمة بسكون الراء.
وكذلك يقولون للشاعر: العرجي بفتح الراء.
والصواب: العرجي بالإسكان، وهو من ولد عثمان بن عفان رضي الله عنه منسوب إلى العرج، موضع قرب المدينة، كان لعثمان رضي الله عنه.
ويقولون: عدوان.
والصواب: عدوان، بالإسكان، قال الشاعر:
عذير الحي من عدوا ... ن كانوا حية الأرض
وهو ابن الطثرية بالإسكان.
والأسماء كلها مخْلد، إلا مخَلد بن بكار الشاعر، فإنه على وزن محمد.