تثقيف اللسان وتلقيح الجنانباب ما غيروه من الأفعال بالزيادة

باب ما غيروه من الأفعال بالزيادة

. يقولون: أوهبتك كذا، وأحرمتك كذا.
والصواب: وهبت، وحرمت، بغير ألف.
ويقول: أنحسه الله.
والصواب: نحسه الله، بغير ألف.
ويقولون: أفحلت الفرس وغيره.
والصواب: فحلت، قال اب السكيت: أنشد الأصمعي: إنا إذا قلت طخارير القزع وصدر الشارب منها عن جرع نفحلها البيض القليلات الطبع ويقولون: أهزلت دابتي.
والصواب: هزلتها.
ويقولون: أغاظني فعلك، يغيظني.
والصواب: غاظني، يغيظني، قال الله تعالى: ﴿هل يذهبن كيده ما يغيظ﴾ وكذلك: أرعبني كذا.
والصواب: رعبني، فأنا مرعوب.
ويقولون: أرشيت السلطان، وأسدلت الثوب.
والصواب: فيهما فعلت، بغير ألف: سدلت ورشوت.
وكذلك يقولون: أنعشه الله.
والصواب: نعشه الله أي رفعه قال الشاعر:

كم فقير نعشته بغد عدم ... ويتيم جبرته بعد يتم كلما عظت الحوادث نادى ... رضي الله عن سعيد بن سلم ويقولون: أخلع السلطان عليه، وأكساه، والصواب: خلع عليه وكساه.
ويقولون: أقلبت الثوب وغيره.
والصواب: قلبت.
ولا يقال: أقلب، في شي، إلا في قولهم: أقلبت الخبزة إذا حان أن تقلب.
وكذلك لا يقال: أرجع، في شيء، إلا في قولهم: أرجع يده في كمه، وما سوى ذلك فإنما يقال فيه: رجعه، قال الله تعالى: ﴿يرجع بعضهم إلى بعض القول﴾.
وفي الحديث: إنما نسمة المؤمن طائر يعلق في شجر الجنة، حتى يرجعه الله إلى جسده، يوم يبعثه، وقد أجاز بعضهم: ما أرجعت إليه كلمة والأول أحسن.
ويقولون: أقيم على الرجل في داره وعبده.
والصواب: قيم عليه.
وكذلك يقولون: ابيع الثوب، وأزيد عليك في ثمنه.
والصواب: بيع، وزيد عليك.
وكذلك يقولون: أخير لك في كذا.
والصواب: خير لك.
وإذا أخبر أحدهم عن نفسه أنه بيع وخيف، قال: أبعت وأخفت.
والصواب: بعت وخفت، فأنا مبيع ومخوف.
وكذلك يقال في نظائره.
وهذا الضرب من الفعل يستوي فيه فعل ما سمي فاعله، وفعل ما لم يسم

فاعله، فإذا بعت أنت شيئا قلت: بعت كذا، وإذا باع أحد رقبتك قلت: بعت، أيضا فاستويا، إلا أن وزن الأول: فعلت، ووزن هذا، فعلت، كان الأصل: بيعت، فاستثقلت الكسرة على الياء فنقلت إلى الباء بعد إسكانها، وبقيت الياء ساكنة والعين ساكنة، فحذفت الياء لالتقاء الساكنين وبقيت كسرة الياء تدل عليها.
ويقولون: اظلام الليل، وابكام الرجل، إذا أرتج عليه في كلامه.
والصواب: أظلم الليل، وبكم الرجل.
ويقولون: أعبت على فلان فعله.
والصواب: عبت، على مثال: بعت.
قال الشاعر: أنا الرجل الذي قد عبتموه ... وما فيه لعياب معاب وكتب رجل إلى صديق له كتابا فيه: وقد أعبت عليك كذا، وأعبت كذا.
وكرر ذلك، فرد عليه جواب كتابه: أما بعد، فقد وصل إلى كتابك، فعبت عليك قولك: أعبت، والسلام.

10 -

جارٍ التحميل