تثقيف اللسان وتلقيح الجنانباب ما غيروه بالتشديد

يقولون للحم الأسنان: لثة.
والصواب: لثة، بتخفيف الثاء وكسر اللام.
ويقولون: شفة.
والصواب: شفة، بالتخفيف وفتح الشين.
ويقولون: قوارة الطوق.
والصوابك قوارة، بالتخفيف وضم القاف.
ويقولون: فلاق الحطب.
والصواب: فلاق، بالتخفيف.
ويقولون: قرقل.
والصواب: قرقل، بالتخفيف، وهو القميص الذي لا كمي له.
ويقولون: اصطبل، بتخفيف اللام وإسكان الباء.
ويقولون: لحرف الروي من الشعر: قافية.
والصواب: قافية، بالتخفيف، على وزن فاعلة، لأنها تقفوا صاحبتها، أي تتبعها، فأما إذا كانت القصيدة على حرف القاف ونسبتها إليه، فإنك تقول: قافية، بالتشديد، لأن الياء للنسبة، كما تقول: كافية ولامية.
ويقولون: ورل، بتشديد اللام.
والصواب: ورل، بتخفيفها، على وزن جمل، وهو على ما يقال ولد

التمساح، إذا خرج إلى البر وأقام به.
ويقولون للبقعة البيضاءـ، تكون في البر أو البحر، بياضة.
والصواب: بياضة، بالتخفيف، لأنه يقال: في عين فلان بياضة وبياضا، وفي عينه كوكبة وكوكب.
وربما قالوا للأبقع من الكلاب وغيرها: بليق.
والصواب: بليق، بتخفيف اللام، على تصغير الترخيم، كما قالوا: زهير من أزهر، وسويد من أسود.
ومثل للعرب: يجري بليق ويذم.
وقال بعضهم: يصلح أن يكون دبير الأسدي تصغير أدبر، في قول من قال في أبلق: بليق، وفي أسود: سويد، ويصلح أن يكون تصغير دبر، لأنه يقال: بعير دبر وأدبر، ومنه قول الشاعر: هان على الأمس ما يلقى الدبر وإنما سمى دبيرا لأن السلاح أدبرت ظهره، أي تركت به دبرا.
وهؤلاء القبيلة: بنو دبير.
وفي قول الناس: بليق، بالتشديد، من العيب أيضا: أن الكلب والطائر وغيرهما سوى الفرس لا يقال فيه إلا أبقع.
وإنما الأبلق في الخيل خاصة.
ويقولون للحب المزروع: زريعة، ويجمعونها على زراريع.
والصواب: زريعة، بالتخفيف، والجمع: زرائع.
ويقولون: قبو ويجمعونه على أقبية.
والصواب: قبو بالتخفيف وإسكان الباء، وجمعه: أقباء على غير قياس.
ولو جمع على القياس لقيل: أقب، كما يقال: أدل ودلاء، في جمع دلو.
وهو من قولك: قبوت الشيء قبوا، إذا جمعته.
ويشددون الميم من الدم.

والصواب: تخفيفها، وقد جاء فيه التشديد، ولكنها لغة ضعيفة، وكذلك يشددون الراء من حر المرأة.
والصواب: تخفيفها، لأن أصله: حرج، فنقص، وإذا جمع رد إلى الأصل، فقيل في جمعه: أحراج.
وكذلك الأب والأخ، يشددونهما.
والصواب: التخفيف.
وذكر ابن دريد أن الكلبي قال: يقال أخ، مثقل، وأخه، مثقل، قال ابن دريد: وما أدري ما صحته.
ويقولون: مثلت بين يديه.
والصواب: مثلت، أي قمت، وفي الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم وعلى آله وسلم قال: " من أحب أن يمثل الناس له قياما فليتبوأ مقعده من النار".
وهو من الأضداد، يكون الماثل القائم، ويكونا اللاطيء بالأرض، ويقولون: اصطرلاب.
والصواب: أصطرلاب، بتخيف اللام وإسكان الراء.
ويقال: أسطرلاب، بالسين أيضا، وهو الأصل، وإنما قلبت صادا لمجاورة الطاء.
ويشددون الحاء من: لا حول ولا قوة إلا بالله.
والصواب: تخفيفها.
ومنهم من يشدد اي المفسرة في مثل قول أهل التفسير من قول الله تعالى: ﴿وانطلق الملأ منهم أن امشوا﴾ معناه: اي امشوا.

ومنهم من يقول: آي بالمد.
وكذلك أي التي للنداء، يقولون: أي زيد أقبل.
والصواب: التخفيف والقصر، على وزن كي.
وقد جاء في التي للنداء خاصة للمد، إلا أن القصر أشهر وأفصح.
ويقولون: أرض ندية، وعصا مستوية وملتوية، ومسترخية.
وسمعت مغنية، ومغنيتين، ورأيت المكاريين.
والصواب: تخفيف هذا كله، وما أشبهه.
ويقولون: نكس رأسه، بالتشديد، وقلما يستعمل إلا مخففا، قال الله عز وجل ﴿ولو ترى إذ المجرمون ناكسو رؤوسهم﴾ وكذلك يقولون: نكب عن الطريق.
والصواب: نكب، بالتخفيف، قال الله تعالى ﴿عن الصراط لناكبون﴾ ومما يشددونه من الشعر قول حسان بن ثابت الأنصاري: رب حلم أضاعه عدم المال وجهل غطا عليه النعيم.
ويقولون: غطى.
والرواية: غطا، بالتخفيف، وغطا بمعنى ستر.
وقد روي فيه التشديد إلا أن التخفيف أكثر وأشهر.
وقول المتنبي: إلام طماعية العاذل يشددون الياء من طماعية.
والصواب: تخفيفها.

13 -

جارٍ التحميل