باب غلط أهل الفقه
.
أكثرهم لا يفرق بين: يجب وينبغي ويجوز.
والصواب: ألا توضع لفظة منهن موضع الأخرى؛ لأن يجب إنما تكون في الفرائش، وينبغي في الندب، ويجوز في الإباحة.
ويقولون: من توضأ بماء غير طاهر بغير همز، وربما كتبوه بالياء.
والصواب: توضأ، بالهمز.
وكذلك يقولون: إذا استقا فقا في رمضان بغير همز، وربما كتبوه أيضا بالياء، والصواب: استقاء فقاء بالهمز والمد فيهما جميعا.
ويقولون: للقيء: القلس، بفتح اللام.
والصواب: القلس، بإسكانها، يقال: قلس يقلس قلسا، إذا قاء.
وذلك القلس، الذي هو الحبل، مثله على وزن فلس.
ويقولون: إنما ذلك في القشب اليابس.
والصواب: القشب، بالإسكان، وهو كل يابس إلا في التمر اليابس خاصة، فإنه إنما يقال فيه: قسب بالسين غير معجمة.
قال الشاعر حاتم:
وأسمر خطيا كأن كعوبه ... نوى القسب قد أربى ذراعا على العشر
فأما القشيب فهو من الأضداد، يكون الجديد، ويكون البالي.
والقسيب بالسين، غير معجمة، لا يكون إلا البالي خاصة.
ويقولون: حشاش الأرض.
والصواب: خشاش، بفتح الخاء.
ويقولون: الخنفسا.
والصواب: الخنفساء، بفتح الفاء والمد.
ويقولون: إذا كانت الكلاب تلغ في الماء.
والصواب: تلغ، بفتح اللام.
ويقولون: لا ينتقض الوضوء من مس شرج ولا رفغ.
والصواب: شرج، بفتح الراء.
ويقولون: المنى، والمذي، والودي.
والصواب: مني، بالتشديد، على وزن صبي، ومذي، بإسكان الذال، على وزن ظبي.
وقد يقال مذي، بالتشديد، على وزن مني.
فأما الودي فلا يكون إلا بالذال ساكنة غير معجمة.
ويقولون: إذا رعف في الصلاة.
والصواب: رعف، ورعف، بالفتح والضم.
ويقولون للاغتسال من الجنابة وغيرها: غسل.
والصواب: غسل، بفتح الغين، فأما الغسل، بالضم، فهو الماء.
والوضوء بعكس ذلك، المفتوح هو الماء، والمضموم هو الفعل، وقد يقال الوضوء في معنى الوضوء.
وقال أبو عبيد في غريب الحديث: فكانوا لا يرون بغرار القوم بأسا، يعني أنه لا ينتقض الوضوء هكذا الرواية بفتح الواو.
وحكى غير أبي عبيد عن الأصمعي أنه لا يعرف إلا الوضوء، بالفتح فيهما جميعا.
والأشهر ما ابتدأت به.
ولا يفرقون بين يجزيك ويجزي عنك بل يضمون أوائلهما، ويتركون الهمز فيهما جميعا.
والصواب: أنك إذا أتيت بعن فتحت أول الفعل المستقبل ولم تهمز، فقلت: يجزي عنك كما جزى عن غيرك، وإذا لم تأت بعن ضممت أوله في المستقبل وهمزت آخره، والماضي تدخل الهمزة في أوله وفي آخره، فيقول: أجزأك فعلك، أي كفاك.
وقراءة فاتحة الكتاب وحدها تجزي عنك ولا يجزئك أن تقرأ غيرها وتدعها.
ويقولون: إذا رأت المرأة القصة البيضاء.
والصواب: القصة، بالفتح.
ويقولون لواحد الأوسق: وسق، والصواب: وسق، بفتح الواو، وهو ستون صاعًا وقول العرب: أعطاني وسق بعير الوسق هنا: العدلان، والعكم: العدل الواحد.
ويقولون: لا تأخذ من حزرات الناس.
والصواب: حزرات بفتح الزاي، جمع حزرة، وهي خيار مال الرجل.
ويقولون: وذلك عدل بين غذا المال مقصور.
والصواب: غذاء، بالمد، جمع غذي، وهو الصغير.
ويقولون: فإذا أطلهم الساعي.
والصواب: أظلهم بظاء معجمة، يقال: أظلني الأمر بالظاء معجمة أي غشيني، وأطل علي بطاء غير معجمة، أي أشرف علي، كأن النقطة عوض من على.
ويقولون: في أسنان الإبل: جذعة وحقة.
والصواب: جذعة بفتح الذال وحقة بكسر الحاء.
ويقولون: لما بين الفريضتين: وقص.
والصواب: وقص، بفتح القاف، والجميع: أوقاص.
فأما الوقص، بالإسكان، فدق العنق لا غير.
ويقولون: إذا حنث في يمينه بفتح النون.
والصواب: حنث، بسكرها.
ويقولون: لا يضحي بالشاة الخمرة أي البشمة.
والصواب: الحمرة، بالحاء غير معجمة، وحقيقتها عند أهل اللغة، أنها التي أنتن فمها من البشيم.
ويقولون: إذا أعطي الإمام النفل.
والصواب: النفل.
بفتح الفاء، وكذلك النبت أيضا: نفل، بالفتح.
ويقولون: أرض العنوة بضم العين.
والصواب: العنوة بفتحها.
ويقولون: لا بأس أن يحرم الرجل في البركانات قال المازني في كتاب لحن العامة، هو البرنكاني ليس غير ذلك.
ويقولون: العين، والعرض، وبياع الدين بعرض.
والصواب: عرض بإسكان الراء.
ويقولون: فإن نكل عن اليمين، والصواب: نكل ينكل، بفتح الكاف في الماضي، وضمها في المستقبل.
ويقولون: عتق المملوك.
والصواب: أعتق، وعتق هو.
وفي الحديث: وإلا فقد عتق منه ما عتق بفتح التاء والعين، لا يجوز غير ذلك.
ويقولون: هو يملك رجعة المرأة بكسر الراء.
وكذلك في النسب، يقولون: طلاق رجعي.
والصواب: فتح الراء.
ويقولون: إذا استبريت الأمة.
والصواب: استبرأت بالهمز.
ويقولون: بيع البرنامج.
والصواب: البرنامج بفتح الميم، وهو ألواح
مجموعة يكتب فيها الحساب، كأنه بيع عدة أثواب على ما هي مكتوبة في البرنامج، لا يص.
ويقولون: لا يجوز بيع حزر مموه بفضة.
والصواب: جزر، وهي المقرعة التي يمسكها الجند بأيديهم لضرب الفرس بها.
ويقولون: ثياب مروية، والصوابة مروية بإسكان الراء.
فأما الهروية فبالفتح، كما ينطقون بها.
لأن المروية منسوبة إلى مرو، والهروية منسوبة إلى هراة.
ويقولون: الصانع يضمن ما يتلف.
والصواب: يضمن ويتلف، بالفتح فيهما جميعا.
وكذلك يقولون: يلزمه أن يغرم.
والصواب: يلزم ويغرم، بالفتح فيهما جميعا أيضا.
ويقولون: إذا ادعى المودع ضياع الوديعة، والمرتهن ضياع الرهن ما أشبه ذلك، بكسر الضاد.
والصواب: الضياع، بالفتح.
قال النبي صلى الله عليه وسلم: من ترك مالا فلأهله، ومن ترك دينا، أو ضياعا فإلي.
ويروى: فعليّ.
فأما الضياع بكسر الضاد، فجمع ضيعة.
وما أملح ما قال أبو منصور الثعالبي، يذم بعض خدمة السلطان بالتقصير:
فديوان الضياع بفتح ضاد ... وديوان الخراج بحذف جيم.
وإنما أتيت بهذا البيت لينضبط لك الفرق بين الضياع والضياع.
ويقولون: إذا جرحه موضحة.
والصواب: موضحة بكسر الضاد، وإنما سميت موضحة لأنها توضح عن العظم أي تبدي عن وضحه.
ويقولون: إذا كان في رأس الفرس اعتزام.
والصواب: اعترام بالراء، من العرامة، وهي الشدة.
ويقولون: كتاب الولا والمواريث بالقصر.
والصواب: كتاب الولاء ممدود.
ويقولون: كتاب العارية واللقطة.
والصواب: العارية، بتشديد الياء، واللقطة بفتح القاف.
وكذلك يقال: التهمة، والتخمة، بالفتح، لا يجوز إسكانهما.
ويقولون: كتاب القسم.
والصواب: القسم بفتح القاف، لأن القسم هو النصيب، والقسم هو مصدر قسمت، وليس المراد أن يقال: كتاب النصيب المقسوم.
ولكن المراد القسمة، والقسم بمعناها.
ويقولون: كتاب الشفعة وللشريك أن يأخذ بالشفعة.
بضم الفاء.
والصواب: الشفعة، بإسكانها.
ويقولون: كتاب الديات بالتشديد.
والصواب: الديات، بالتخفيف، الواحدة: دية، قال الله تعالى: ﴿فدية مسلمة إلى أهله﴾.
ويقولون: عبد الرحمن بن القاسم العتقي بفتح التاء.
والصواب: العتقي بضمها.
ويقولون: إبراهيم النخعي.
والصواب: النخعي بفتح الخاء.
ويقولون: ابن شعبان القرطي.
والصواب: القرطي بالإسكان.
38 -