مخطوطات الكتاب
مخطوطات الكتاب التي وقفت عليها أو علمت بها يبلغ عددها ١٤ نسخة، وقد اخترت منها خمس نسخ اعتمدت عليها أو استأنست بها في إخراج هذه النشرة، أصفها أولا ثم أذكر سائرها.
١ - نسخة الظاهرية (الأصل)
وهي من مخطوطات دار الكتب الظاهرية برقم ١٤٥٧ تصوف ١٣٩. وصفها الأستاذ محمد رياض مالح رحمه الله في فهرس مخطوطات التصوف (٢/ ٢٧٤) بقوله: "الخط نسخي مقروء، بخطوط مختلفة، الحبر أسود، ق ١٢٥، س ٢٤، كلمات السطر ١٥.
هامش ٢ سم.
٢٥.٥ × ١٨ سم".
ثم ذكر من ملاحظاته عليها: "نسخة قيمة.
الورقة الأولى بخط المؤلف، ثم ورقتان بخط حديث.
ثم يتخلل الكتاب بعض خطوط مختلفة، ولكن الغالب خط المؤلف.
وهو من وقف العمرية".
لقد حرصت على نقل هذا الوصف لأنه صادر عن معاينة للأصل لا لصورته التي بين أيدينا.
الحق أن هذه النسخة -كما سنرى- تحفة نفيسة وكنز ثمين لا يقوم، لأنها مسودة الكتاب بخط ابن القيم رحمه الله.
وفيها تصحيحات وإضافات واستدراكات كثيرة بخطه.
أما عدد أوراق النسخة في وضعها الحالي، وهي مرقمة، فقد وصل ترقيمها مع الورقتين اللتين ذكر الأستاذ مالح أنهما بخط حديث إلى ١٢٦ ورقة، والظاهر أن تكون معهما ١٢٧ ورقة.
أما عدد الأسطر فيتراوح ما
الجزء: 1 - الصفحة: 53
بين ٢٢ و٣٧ سطرا.
وقد وقع في ترتيبها اضطراب شديد.
ويبدو أنها قد تشتت شملها، فجمعت أوراقها كيفما اتفق، ورقمت، وليعرف مقدار هذا الاضطراب في أوراقها نثبت هنا الأرقام المثبتة عليها على الترتيب الصحيح.
# ١ - ١٢، ٣١، ٩٧، ٩٩، ٩٤، ٩٦، ٣٣، ٣٤، ١١٨، ٢٨، ٤٥، ٤٦، ٤٣، ٤٤، ٩٣، ٤٢، ٤٧، ٤٩، ٢٧، ٣٦، ٣٧، ١٣، ١٤، ٢٩، ٣٠، ١٥، ١٦، ٣٩، ٣٥، ١١٦، ١٠٨، ١١٥، ١١٧، ٥٠، ١٠٠ - ١٠٧، ٥١، ٥٢، ١٨ - ٢٦، ١٧، ٥٣ - ٨٧، ٩١، ٩٠، ٨٨، ٩٢، ٩٣، ١١٩ - ١٢٦.
والنسخة كاملة ما عدا "وريقة" تضمنت جزءا من استدراك طويل وأشار إليها المؤلف في طرة (٥٨/ أ)، فإنها قد فقدت من النسخة.
ومحتواها يبلغ ثلاث صفحات وتسعة أسطر من طبعة السلفية.
ثم بعض الإضافات والاستدراكات قد ذهب سطر منها أو أكثر لتأكل أطراف الورق قديما قبل أن تنسخ منها نسخة الفاتح الآتية سنة ٧٧٢ هـ. وذهبت أسطر أخرى فيما بعد.
وقد يكون التصوير أيضا أخفى بعضها.
كتب في وجه الورقة الأولى اسم الكتاب في سطرين وتحته اسم المؤلف هكذا: "كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين تأليف العبد الفقير إلى الله تعالى محمد بن أبي بكر بن القيم".
وتحته العبارة الآتية:
"هذا المكتوب أعلاه هو خط المصنف رحمه الله تعالى.
وهو الإمام العلامة شيخ الإسلام ترجمان القرآن، كاشف قناع غوامض المشكلات، ذو التصانيف البديعة، والحد الحديد بالانتصار للسنة الشريفة، أوحد
الجزء: 1 - الصفحة: 54
العلماء المفوهين، الذائق حلاوة عبارات السالكين، شمس الدين أبو عبد الله محمد الشهير بابن قيم الجوزية.
تغمده الله برضوانه ورحمته، وأحفه بفضله بحبوحة جنته آمين".
لم يكتب صاحب هذا البيان اسمه، ولكنه عارف بخط ابن القيم، والعبارة "تأليف العبد الفقير.
. . " تدل على أنها بقلم صاحبها، غير أن هذا الفاضل أحب أن يؤكد ذلك بشهادته.
جاء تحت البيان السابق: "من كتب إلياس بن علي الشافعي" وفي موضع آخر ورد الاسم نفسه على وجه أكمل: "في نوبة الفقير إلى الله سبحانه وتعالى إلياس بن علي بن أبي بكر بن إلياس الشافعي عفا الله سبحانه وتعالى عنهم أجمعين.
آمين رب العالمين".
ولعل إلياس هذا هو آخر من ملك النسخة من الذين ظهرت أسماؤهم في صفحة العنوان.
وفي الجانب الأيسر من اسمه قيد تملك آخر طمس بعضه، وقرئ منه: "الحنفي الخراساني عفا الله عنه".
وتحته قيد مطالعة: "الحمد لله الذي ليس كمثله شيء وهو السميع البصير.
طالعه.
. . عثمان الحسباني لطف الله به".
وفي أسفل الصفحة قيد شراء للنسخة: "انتقل بالابتياع الصحيح الشرعي من مالكه إلى العبد علي بن محمد الفقاعي.
. . " (^١).
وتحته قيد آخر: "ثم انتقل بالابتياع الصحيح الشرعي من تركة مالكه المذكور أمامه رحمه الله بطريق الوكالة بمشترى سيدي الأخ بدر الدين
(^١) لعله علاء الدين علي بن محمد بن علي الحموي ثم الدمشقي الفقاعي الحنفي الشاعر.
ولد في حماة سنة ٩١٨ هـ. انظر: شذرات الذهب (٤/ ٨٠).
الجزء: 1 - الصفحة: 55
أبي عبد الله محمد بن فخر الدين لكاتب هذه الأحرف الفقير إلى الله تعالى في الحال والمآل عبد القادر بن محمد بن الحبال.
. . ".
ولعل على يمين الصفحة قيد وقف النسخة على المدرسة العمرية، ولكن لم يتضح في الصورة.
كان المؤلف رحمه الله قد ترك أكثر من النصف الأعلى من ظهر الورقة الأولى فارغا للمقدمة التي أخر كتابتها، وبدأ الكتاب بالآية الكريمة: ﴿ياأيها الناس أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغني الحميد (١٥)﴾ بين سبحانه في هذه الآية.
. . ". ولكن لما أخذ في تسويد المقدمة رأى أن المساحة المخصصة لها غير كافية، فصغر الكتابة، وضيق بين الأسطر، ومع ذلك اضطر إلى تكملتها في حواشي الصفحة الأربع، فاستغرقتها ثم تجاوزت إلى حاشية الورقة الثانية.
ولما تمت في أسفلها كتب: "فصل قال تعالى"، ووضع نقاطا إلى أن كتب في الحاشية اليسرى من الصفحة: "يرجع إلى قوله تعالى: ﴿ياأيها الناس أنتم الفقراء إلى الله﴾ وذلك في الصفحة اليمنى".
ولما وقف بعض من ملك الكتاب أو اطلع عليه ورأى مقدمة الكتاب على هذا الوجه من التسويد قام بتبييضها في ورقتين (ثلاث صفحات) بعد التصدير الآتي: "بسم الله الرحمن الرحيم.
رب يسر وأعن.
قال شيخ الإسلام العالم العلامة شيخ الإسلام وقدوة الأنام، أوحد الحفاظ الأعلام، عمدة المفسرين، بقية المجتهدين، كاشف أسرار العلوم، موضح كل مشكل بأعذب نطق مفهوم، شمس الدين أبو عبد الله محمد بن الشيخ الإمام العالم تقي الدين أبي بكر، ابن قيم الجوزية الحنبلي غفر الله له وأعاد علينا من بركته".
الجزء: 1 - الصفحة: 56
وصاحب هذا التبييض أيضا لم يكتب اسمه، ولكنه ليس بصاحب العبارة المكتوبة في صفحة العنوان تحت عنوان الكتاب واسم المؤلف.
وقد ضمت هاتان الورقتان إلى النسخة ورقمتا معها.
وقد وردت في مقدمة المؤلف جملة كتبها المبيض هكذا مع الضبط: "فإذا رؤي ذكر الله".
وعلق في الجانب الأيمن على "رؤى" حاشية: "صورة خط المصنف فإذا راى ولا ضبط فيه".
وهو كما قال.
والملاحظ هنا أن الكاتب صرح في حاشيته هذه بأن المقدمة بخط المصنف.
والسؤال الآن: هل اسم الكتاب واسم المؤلف في صفحة العنوان ومقدمة الكتاب فقط بخط المصنف أو سائر النسخة أيضا؟
الجواب في نسخة الفاتح التي سيأتي وصفها، فإن ناسخها قد صرح في خاتمتها بأنه نقلها من نسخة المصنف المسودة، ثم قال مرة أخرى إنه قابله بأصل مصنفه رحمه الله المنقول منه.
وقال أيضا: "وفيه تبييضات أكلها الزمان من أطراف الأصل قصرت العبارة عن معرفة مضمونها، فبيضها كما ترى في القريب من آخره".
ومعارضة نسخة الفاتح على نسخة الظاهرية هذه خصوصا في المواضع التي ذكر الناسخ أنها أكل الزمان من أطراف الأصل، لا تدع مجالا للشك في أن المقصود بنسخة المصنف المسودة هي النسخة التي بين أيدينا.
وقد سبق قول الأستاذ محمد رياض مالح إن الكتاب يتخلله خطوط مختلفة والغالب خط المؤلف.
ولكن يظهر لي -والله أعلم- أن الاختلاف الذي يبدو أحيانا في الخط، إنما هو اختلاف الأقلام وأزمنة الكتابة.
والمسودة كلها بخط المصنف إلا موضعا واحدا في (ق ٥٥/ ب - ٥٦/ ١). وهو جزء من كلام للرازي في كتابه المباحث
الجزء: 1 - الصفحة: 57
المشرقية.
نقل المؤلف منه ١٧ سطرا ثم كلف أحدا تكملة الباقي، فكتب ٣٣ سطرا، أي مقدار صفحة.
ومما يؤكد أنها مسودة المؤلف كثرة الضرب والتعديل في العبارة في أثناء الكتابة، غير التصحيحات والإضافات بين السطور أو في الحواشي، كما يؤكد وجودها من أول النسخة إلى آخرها أنها بخط المصنف.
وبعض الإضافات حصلت بعد مدة من كتابة المسودة.
يدل على ذلك أنه قال في موضع: "وفي الباب أحاديث غير هذا لا تحضرني الآن " (٩٠/ ب).
ثم ضرب على هذا واستدرك بضعة أحاديث، مما أدى إلى شيء من التكرار أيضا.
ومن المؤكد أن هذه المسودة لم تقرأ على المؤلف، ولا تمكن من تبييضها، فقد وقعت فيها ضروب من الوهم والسهو وسبق القلم، ومنها:
-
قوله: "وسنفرد إن شاء الله للغيرة فصلا نذكر فيها أقسامها وحقيقتها (٩٤/ ب).
ولا وجود لهذا الفصل في الكتاب. -
ومنها أن المؤلف رحمه الله كتب في "قاعدة في مشاهد الناس في المعاصي والذنوب" أولا: "ويجمع ذلك أربعة أقسام أولها.
. . " وبعد أسطر: "القسم الثاني" (٥٧/ أ).
ثم ضرب على العبارة الأولى، وكتب: "وجماع ذلك ثمانية مشاهد".
وغير القسم الثاني إلى "المشهد الثاني".
ولما فرغ من المشهد الرابع جاء بفصل وقسم المشهد الرابع إلى قسمين.
وفي آخرهما زاد في الحاشية طولا: "فهذه ستة مشاهد.
المشهد السابع
الجزء: 1 - الصفحة: 58
مشهد الحكمة".
وكتب ثلاثة أسطر وبعدها: "الوريقة".
يعني أن بقية الكلام فيها، وهي التي سبق أنها مفقودة الآن، ولكنها كانت محفوظة لما نقلت منها نسخة الفاتح وغيرها.
فالتكملة موجودة فيها، إلا أنها تخلو جميعا من المشهد الثامن من غير إشارة إلى بياض أو سقط، فلعل المؤلف رحمه الله سها عنه.
-
ومنها أن المؤلف رحمه الله تكلم على كلام ابن العريف في الخوف من خمسة وجوه.
وكتب مكان الوجه الرابع: "الوجه الثالث" مع أن الوجه الثالث قد سبق قبل خمسة أسطر. -
ومنها أنه لما أخذ في نقد كتاب ابن العريف ذكر المثال الأول في الإرادة والثاني في الزهد.
ثم كتب في (٨١/ أ): "فصل، المثال الثالث".
وهذا صحيح، ولكنه بعد ذلك ضرب على "الثالث" وكتب "الرابع التوكل".
واستمر الخطأ في الترقيم إلى "المثال السابع الخوف" (٨٧/ أ)، وهو في الواقع المثال السادس.
ولعل سبب الخطأ أن التوكل هو الفصل الرابع من كتاب ابن العريف، والفصل الأول منه في المعرفة، ولم يتعرض له ابن القيم، بل بدأ نقده من مقام الإرادة وهو الفصل الثاني عند ابن العريف، والمثال الأول عند ابن القيم، ثم الزهد، ثم التوكل.
فلما كتب بعد مثال الإرادة ومثال الزهد: "المثال الثالث" كان مصيبا، ولكن لما رجع إلى كتاب ابن العريف لنقل كلامه رأى "الفصل الثالث" فضرب على "الثالث" الذي عنده، وكتب "الرابع". -
في (٩٢/ ب) وقع سهو في نقل الآية الكريمة ﴿أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض أم نجعل المتقين كالفجار (٢٨)﴾ [ص/ ٢٨]، فكتب: "أفنجعل الذين آمنوا".
وكذا في نسخة الفاتح
الجزء: 1 - الصفحة: 59
المنقولة عنها.
- وهكذا في (٧٦/ أ) كتب الآية الثالثة من سورة يونس هكذا: ". . . ما شفيع إلا من بعد إذنه أفلا تذكرون".
والآية الكريمة: ﴿ما من شفيع إلا من بعد إذنه ذلكم الله ربكم فاعبدوه أفلا تذكرون (٣)﴾.
ولا شك أن ذلك من السهو وسبق القلم.
ومن أمثلة ذلك العبارات الآتية:
-
"اشتد خوف سادة الأمة وسابقوها" (١١٨/ أ).
-
"وقد علم الله ورسوله والمؤمنون أهل الفتن المفسدون" (١/ ١١٨).
-
"مخالفا لمحبوبته مكرم لمن أهانته" (٩٢/ ب).
-
"مبطلا لأثر الإنفاق مانع من الثواب" (١٠٨/ أ).
-
"فيبقى قلب العبد الذي هذا شأنه عرش للمثل الأعلى أي عرش لمعرفة محبوبه" (٦٧/ أ).
-
"قال" بدلا من "قالت" (٩٧/ أ).
ومن سبق القلم أيضا كتابة "صبخة" (٣٧/ أ) بالصاد بدلا من السين.
و"أظالعك" (٢٣/ ب) بالظاء مكان الضاد.
وظل (٤٣/ أ) والظن (٧٨/ أ، ٨٣ ب) والحظ (٨١/ ب) مكان ضل، والضن، والحض.
ومن سمات خط النسخة أن واو العطف تتصل أحيانا بالكلمة التالية، فتحتمل أن تقرأ واوا أو فاء.
وتلتبس الكاف والحاء بعض الأحيان.
وكثيرا ما يهمل النقط وبخاصة في حرف المضارع، فيجوز أن يقرأ ياء أو
الجزء: 1 - الصفحة: 60
تاء.
وقد يغمض رأس الميم في بداية الكلمة فلا يتميز "الوجود" من "الموجود".
وقد أدى ذلك إلى اختلاف في النسخ.
وفي النسخة ظاهرة غريبة، وهي بلاغات المقابلة.
انظر مثلا: ٨/ أ، ٩/ أ، ٩/ ب، ١٣/ ب، ١٥/ ب، ١٧/ أ، ١٩/ أ، ٢١/ ب، ٢٨/ أ، ٣١/ أ، ٣٤/ ب، ٣٨/ أ، وهلم جرا إلى آخر النسخة.
والمعروف أن هذه البلاغات تكتب في حاشية النسخة المنقولة لمعرفة المكان الذي وصل إليه في مقابلتها بالأصل المنقول منه.
وقد ظننت في أول الأمر أن أجزاء من الكتاب ربما سودت من قبل، ونسخت من المسودة الأولى فقوبلت عليها.
ولكن البلاغات تستمر إلى آخر المسودة، فلا شك أن ناسخا خالف القاعدة المعروفة وكتب البلاغات في المسودة بدلا من نسخته المنقولة.
وقد سبق في وصف الورقة الأولى أن فيها قيد مطالعة، وصاحبه عثمان الحسباني، ولم أعرفه، ولكن هل تركت مطالعته أو مطالعة غيره آثارا في النسخة؟
في آخر باب الفقر والغنى الذي انتهى بانتهاء الورقة (١٩/ أ) ورد أكثر من مائة بيت من القصيدة الميمية للمؤلف.
وكأنه خصص لها الصفحات الثلاث الباقية (١٩/ ب - ٢٠/ ب) من الكراس الثاني.
فكتب في الصفحة الأولى كل بيت في سطر، وفي الثانية كل بيتين في سطر، وكذا في الثالثة، وتمت القصيدة في نصفها، فبقي النصف فارغا.
وهنا حاشية على يمين الصفحة نضها: "علق منها لنفسه نسخة علي بن زيد بن علوان بن صبرة (كذا مضبوطا) بن مهدي بن حريز الزبيدي الأثري اليمني داعيا لناظمها ومالكها ولكل مسلم بالموت على الإسلام والسنة".
الجزء: 1 - الصفحة: 61
وصاحب هذه الحاشية عالم معروف من علماء القرن الثامن.
ولد في "ردما" قرية بمشارف اليمن سنة ٧٤١ هـ، وتوفي بالقاهرة سنة ٨١٣ هـ. ذكر الحافظ ابن حجر أنه جاور بمكة ولقي بالشام الحافظ ابن كثير.
وعني بالفقه والحديث والأدب ويستحضر كثيرا من الحديث، ويميل إلى قول ابن حزم (^١).
وفي هذه الصفحة زيادة بيتين في آخر القصيدة، ولكنها ليست بخط الشيخ علي بن زيد المذكور.
وهي أيضا قديمة فإنها واردة في نسخة الفاتح، إلا أنها لم توجد في نسخة برنستون، وهذا دليل على أن أصلها نسخ قبل نسخة الفاتح.
ثم كتب البيت الآتي في المسودة هكذا (١٩/ ب):
وحي على واد بها أفيح به ... منابر من نور.
. . . . . . .
فكتب صاحب الزيادة المذكورة نفسه في الحاشية: لعله: "لدى الرسل تعلم" أو "بها الرسل تكرم".
وقد أخذ ناسخ نسخة الفاتح بالاقتراح الأول ولكنه نبه مع ذلك على أنه "ليس هذا من كلام المصنف رحمه الله".
ومن تعليقات القراء ما جاء في ق (٤٤/ ب)، إذ ورد في كلام المؤلف: "وإقرار العبد بأن للعالم إله حي جامع" فعلق بعضهم في الحاشية: "صوابه: إلها حيا جامعا".
ولكن هناك مواضع أخرى مشابهة كقوله: "فإن لذلك الوقت شأن" (٦٨/ أ)، وقوله: "فإن للقرب من
(^١) ذيل الدرر الكامنة (٢٠٩). وفيه "صيرة" بالياء، تصحيف.
وكذلك نسبة "الردماري" صوابها: "الردماوي".
وانظر: شذرات الذهب (٤/ ١٠٢ - ١٠٣).
الجزء: 1 - الصفحة: 62
الإمام تأثير" (٦٨/ أ) وقوله: "ولا ريب أن فوق هذا مقام" (٧٢/ أ)، ولكن لم يعلق هناك.
وكذلك نجد في بعض الصفحات علامة "ظ" أي انظر، عند غموض كلمة أو وجود سهو كما في (٩/ ب، ١٥/ ب، ١٦/ أ).
ومن تعليقات القراء أيضا أنه ورد في ق (٩٦/ ب): "فإذا لا نسبة أصلا بل كمالات العالم وكمال الله جل جلاله".
فوضع بعضهم إشارة بعد "أصلا" وكتب في الحاشية: "لعله بين".
يعني مكان "بل"، وهو من سبق القلم.
وقد افتتح المؤلف رحمه الله نسخته بالبسملة، وختمها حامدا ومصليا بقوله: ". . . والقول الأول أظهر الأقوال والله أعلم.
والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله".
فذلك البدء وهذا الختام مجردين من ألقاب التعظيم ونعوت الإكرام يؤكدان أيضا أن النسخة التي بين أيدينا نسخة المؤلف رحمه الله.
فهي نسخة جليلة نفيسة، وتستحق دراسة "اكتناهية" دقيقة يقوم بها عالم خبير بالمخطوطات.
٢ - نسخة الفاتح (ف):
أصلها محفوظ في مكتبة الفاتح بإستنبول برقم ٢٧٣٧. عدد أوراقها ٢٢٦ ورقة.
وفي كل صفحة ٢٣ سطرا.
كتبت في بعلبك بخط نسخي جميل سنة ٧٧٢ هـ، أي بعد وفاة المؤلف بإحدى وعشرين سنة.
ثم هي منقولة من مسودة المصنف، ومقابلة عليها، كما صرح الناسخ في الخاتمة.
الجزء: 1 - الصفحة: 63
ورد اسم الكتاب واسم المؤلف في صفحة العنوان على الوجه الآتي: "كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين تأليف الشيخ الإمام العلامة شيخ الإسلام قدوة الأنام أوحد حفاظ الأعلام عمدة المفسرين بقية المجتهدين كاشف أسرار العلوم موضح كل مشكل بأعذب نطق مفهوم شمس الدين أبي عبد الله محمد بن الشيخ الإمام العالم أبي بكر بن قيم الجوزية، قدس الله روحه، وجعل أبواب الجنة في وجهه مفتوحة".
والملاحظ أن النعوت والألقاب الواردة في هذه العبارة هي التي صدر بها من بيض مقدمة المؤلف من مسودته كما سبق.
وتحتها باللغة الفارسية: "قيد شد" يعني: تم تقييده.
ثم سجل تحته عدد الأسطر وعدد الأوراق.
وتحته ختم لعله ختم أوقاف السلطان محمود خان.
وتحته قيد يفيد أن الكتاب من أوقاف السلطان المذكور، وكاتبه نعمة الله مفتش أوقاف الحرمين الشريفين، وفي آخره ختم المفتش الذي يحمل العبارة الآتية: "المتوكل على الله عبده نعمة الله" وبجانبه الأيسر ختم مكتبة الفاتح.
وفوق اسم الكتاب تاريخ وفاة ابن القيم وأسماء بعض مؤلفاته المذكورة في هذه النسخة.
وعن يساره نص منقول من شرح صحيح البخاري للكرماني.
وتحته الإشارة إلى الورقة التي ذكر فيها كتاب موافقة العقل للنقل لابن تيمية وكذلك الموضع الذي ذكر فيه علل المقامات لابن العريف، وظن هذا الكاتب أن "علل المقامات" عنوان كتاب ابن العريف.
وخاتمة النسخة نصها: "بحمد الله تعالى ومنه وحسن توفيقه، فرغ من كتابته من نسخة المصنف المسودة العبد محمد بن عيسى بن عبد الله بن
الجزء: 1 - الصفحة: 64
سليمان البعلي الحنبلي غفر الله له ولوالديه وللمصنف ولجميع المسلمين.
ووافق الفراغ يوم الأربعاء المبارك تاسع عشرين شهر رمضان المعظم من عام اثنين وسبعين وسعمائة ببعلبك.
والحمد لله وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم".
ثم كتب بجانب هذه العبارة عن يسارها في الطول: "قابله كاتبه بأصل مصنفه رحمه الله المنقول منه، فصح بحمد الله.
غفر الله له ولمن قابل معه وللمصنف والمالك ولمن نظر فيه ودعا لهم، آمين.
وفيه تبييضات أكلها الزمان من أطراف الأصل قصرت العبارة عن معرفة مضمونها، فبيضها كما تراها في القريب من آخره.
والله المستعان، وهو حسبنا ونعم الوكيل".
والتبييضات التي أشار إليها الناسخ توجد في خمسة مواضع: ٢٠٤/ أ، ٢٠٥/ ب، ٢٠٦/ ب، ٢٠٩/ ب، ٢١١/ أ.
أما الموضع الأول فيتعلق بمسألة أطفال المسلمين، إذ ورد في النسخة: "فقال الإمام أحمد لا يختلف فيهم أحد يعني أنهم في الجنة.
وأما أطفال المشركين.
. . ". وضع الناسخ إشارة بعد كلمة "الجنة"، وعلق في الحاشية: "وفي حاشية الأصل بخط المؤلف رحمه الله أسطار مصحح على آخرها ذهب الأول منها تأكلا على طرف الورقة، أخلى الكاتب تحت هذا السطر موضعا وكتب ما وجد بعده".
وكتب بعد بياض سطر: "وحماد بن سلمة وابن المبارك وإسحاق بن راهويه.
. . ". والرجوع إلى ق (١١٤/ أ) من المسودة يصدق ما قاله ناسخ (ف) وذلك أن هذا الاستدراك في ثلاثة أسطر كتبها المؤلف في أعلى الصفحة، فذهب السطر الأول، وما زال السطران الآخران ظاهرين.
الجزء: 1 - الصفحة: 65
أما الموضع الثاني (٢٠٥/ ب) فترك فيه الناسخ بياضا في السطر الحادي عشر بقدر كلمتين، وفي السطر الثاني عشر بقدر تسع كلمات تقريبا.
وذلك لأن المؤلف كتب في الصفحة نفسها (١١٤/ أ) استدراكا في ثلاثة أسطر في طول الصفحة، وذهب أكثر السطر الأخير الذي في طرف الورقة.
عندما نقلت نسخة (ف) منها.
أما الآن فلا يرى في الصورة إلا كلمات من أول السطر.
وفي الموضع الثالث (٢٠٦/ ب) بياض أكثر من سطر.
وهو الجزء الأخير من استدراك بدأ في الأصل (١١٤/ ب) من وسط حاشية الصفحة اليسرى في طولها، وانعطف إلى أعلاها في العرض، وتم في ثلاثة أسطر، والسطر الأخير قد أكله البلى، ولا يظهر منه الآن في الصورة إلا ثلاث كلمات.
والبياض الرابع (٢٠٩/ ب) بقدر تسع كلمات تقريبا، وهو جزء من لحق في الحاشية اليسرى من الأصل (١١٥/ ب).
والبياض الخامس (٢١١/ أ) بقدر ست كلمات تقريبا، وهو أيضا جزء من استدراك طويل مكتوب في الحاشية اليسرى من الأصل (١١٦/ أ).
وقد تبين من هذه المقارنة أن نسخة الفاتح منقولة من نسخة الظاهرية، وهي المقصودة بمسودة المصنف في نص خاتمتها.
والملاحظ أن التأكل الذي أشار إليه ناسخها البعلي كان قد أصاب ثلاث ورقات من المسودة (ق ١١٤ - ١١٦)، وسائر النسخة كانت سليمة في عهده سنة ٧٧٢ هـ. وإذا صح تقديرنا أن المسودة قد كتبت قبل سنة ٧٣٢ هـ، فكان قد مضى عليها حين ذاك ٤٠ سنة.
والآن بيننا وبين نسخة الفاتح أكثر من ٦٥٠ سنة.
وقد ضاعت وريقة من الأصل في هذه المدة،
الجزء: 1 - الصفحة: 66
وذهبت أسطر أخرى من أطراف الأوارق في مواضع عديدة مما زاد من قيمة نسخة الفاتح.
هذه النسخة قد قوبلت على الأصك بعد كتابتها كما ذكر الناسخ في الخاتمة.
يؤكد ذلك بلاغات المقابلة والتصحيحات.
ولكن بقيت فيها ألفاظ كثيرة تختلف عما في الأصل، ووقع أحيانا سقط أيضا، ومن الغريب أنه لم يكتشف في المقابلة.
ثم أخطأ الناسخ في قراءة النص في مواضع كثيرة، وهو معذور فيها لصعوبة الخط وتشابك الكلمات وإهمال النقط.
في آخر النسخة بعد الخاتمة يوجد قيدان للمطالعة.
أحدهما بخط فارسي جميل وصاحبه "الفقير السيد مصطفى بن السيد عبد الله الشهير بطريقتجي"، ولكن لم يظهر في الصورة تاريخه.
والآخر الذي ذكر أنه طالع في هذا الكتاب من أوله إلى آخره مرارا عديدة كتب تاريخه "شهر شوال سنة ٩٨٩ هـ". والقارئ الأول هو الذي قتد في صفحة العنوان بعض أسماء كتب المصنف وشيخه المذكورة في النسخة.
وله عليها تعليقات لغوية وغيرها.
٣ - نسخة برلين الأولى (ب)
.
وهي محفوظة في مكتبة الدولة في برلين برقم ٨٧٩٥. عدد أوراقها ١٤٨ ورقة.
وفي كل صفحة ٢٣ سطرا.
كتبها عمر بن محمد المارديني بخط نسخي جميل سنة ٨١٦ هـ كما في خاتمتها التي نصها: "ووافق الفواغ من كتابته بيد مالكه الفقير الحقير المعترف بالتقصير عمر بن محمد المارديني عفا الله عنهما يوم الأحد ثالث عشر صفر من سنة ست عشرة وثمان مائة.
والحمد لله وحده، وصلواته على رسوله وعبده محمد
الجزء: 1 - الصفحة: 67
النبي وآله الطاهرين وصحبه المنتجبين وسلامه.
آمين يا رب العالمين".
لم أجد ترجمة هذا الناسخ، ولكن عبارة الخاتمة تدل على أنه كان من الفضلاء المعتنين بالعربية.
والنسخة ناقصة من أولها.
وقد كتب في أعلى الورقة الثانية: "السابع"، وبعد عشر ورقات: "الثامن".
فإذا كان كل كراس عشر ورقات، وفقدت منها ستة كراريس إلا ورقة واحدة، فذلك يعني أن النسخة كانت في ٢٠٨ ورقة أي في ٢١ كراسا، وبقيت منها ١٥ كراسا.
وبداية النسخة: "ما بقيت الدنيا في شأن موسى وفرعون وقومه.
. . ". وتجد هذا النص في ص (١٢٣) من طبعة السلفية.
وقد سبق في الكلام على عنوان الكتاب أن بعضهم كتب في أعلى الصفحة الأولى: "كتاب نهج العمل لابن حجر" مع أن في أعلى الورقة (٣٢/ أ) تصريحا بأنه "العاشر من طريق الهجرتين" يعني: الكراس العاشر.
ويوجد هذا التصريح في بداية كراريس أخرى أيضا.
لم يذكر الناسخ الأصل الذي نقل منه نسخته، ولكنها لم تنسخ بلا شك من مسودة المؤلف ولا من نسخة الفاتح.
ثم أصل هذه النسخة قد نقل من المسودة قبل نسخة الفاتح، فإن النص الذي أشار ناسخ هذه إلى ذهابه لكونه في طرف الورق وترك له بياضا موجود في نسخة برلين.
والنسخة قد قوبلت على أصلها، ويظهر من بعض التعليقات المنتهية بحرف "خ" أنها قوبلت على نسخة أخرى أيضا.
وهي مع جمال خطها وضبطها وعناية ناسخها كثيرة التصحيفات.
وقد وقع فيها سقط طويل في ق (٢/ أ) يساوي ٢٢ سطرا من طبعة السلفية، بالإضافة إلى سقوط
الجزء: 1 - الصفحة: 68
كلمات وجمل وبياض في (١٣/ أ، ١٤/ ب، ٥١/ ب، ١١٨/ أ) وأغلاط أخرى.
والظاهر أن ذلك كله راجع إلى الأصل الذي نقلت منه النسخة.
وفي آخر النسخة يوجد قيد تملك نصه: "ملك الفقير الحقير المعترف بالعجز والتقصير لربه القدير، الفقير شرف الدين بن الفقير يوسف بن الفقير أحمد بن الفقير محمد غزال الفرنوي المؤذنين بمقام القطب الرباني سيدي عيسى الفرنواني.
نفعنا الله ببركاته وبركات علومه في الدنيا والآخرة.
آمين".
٤ - نسخة برنستون (ن)
.
وهي نسخة قديمة قيمة محفوظة في مكتبة جامعة برنستون برقم ٢٥٣٣، ولكنها ناقصة أيضا كالنسخة السابقة، إلا أن النقص في هذه من آخرها، فهي تنتهي بانتهاء السطر الأول من ص (١٤٣) من طبعة السلفية البالغة صفحات النص فيها ٤٢٣ صفحة.
وذلك يعني أن الموجود من هذه النسخة نحو الثلث فقط من أولها.
لم يعرف اسم ناسخها ولا تاريخ نسخها لضياع آخرها، وإن كنا لا ندري أكانت خاتمتها متضمنة لذلك أم لا.
ولكن الظاهر أنها قديمة ولعلها من القرن الثامن.
ثم قد نسخ أصلها أيضا قبل نسخة الفاتح.
والدليل على ذلك أن البيتين اللذين زيدا في آخر الميمية في المسودة ونقلها ناسخ (ف) لم يكونا موجودين في هذه النسخة، وزادهما بعض القراء بخط حديث.
وقد قابل صاحب هذه الزيادة أبيات الميمية (٢٢/ ب - ٢٤/ أ) بنسخة أخرى وقيد بعض الفروق.
والنسخة لا تخلو من السقط والتصحيف.
وقد سقط منها سطر كامل
الجزء: 1 - الصفحة: 69
من مسودة المؤلف في (٤١/ أ،٤١ ب، ٤٥/ أ) وثلاثة أسطر في (١٧/ ب).
ومن المستغرب أن ناسخ أصلها أثبت في بعض المواضع ما هو مضروب عليه في المسودة.
ومن أمثلة ذلك أنه ورد في النسخة (١٠/ أ): "وناداك من قبضة اليمين".
وهكذا كان في المسودة (٩/ أ) ثم ضرب على "ناداك" وكتب فوقه: "وجعلك"، وزيد فوق "من": "أهل".
مع علامة "صح".
فأصبحت الجملة هكذا: "وجعلك من أهل قبضة اليمين".
وكذلك ورد في الصفحة التالية (١٠/ ب): "فصل فهنا وقفت شهادة العبد".
وكلمة "فصل" مضروب عليها في المسودة بصورة واضحة.
فلا أدري كيف غفل عنه كاتب أصل هذه النسخة.
ثم في الصفحة نفسها زاد الكاتب كلمة "فصل" قبل سبعة أسطر، مع أنها لا وجود لها في مسودة المصنف.
٥ - نسخة الكويت (ك)
.
وهي محفوظة في مكتبة وزارة الأوقاف الكويتية برقم خ ٥٢. عدد أوراقها ٢٠٨ ورقة.
وعدد الأسطر في كل صفحة يتراوح بين ٢١ و٢٥ سطرا.
كتبها بخط النسخ سنة ١٠٠٠ هـ عبد القادر بن محمد بن موسى بن حبيش كما يفيد نص الخاتمة.
وكتب في صفحة العنوان اسم الكتاب والمؤلف هكذا: "كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين لابن القيم الحنبلي رحمه الله".
فضرب بعضهم على نسبة "الحنبلي" ضربات! وتحته قيد تملك مطموس.
وتحته قيد آخر: "دخل في ملكنا غرة ربيع أول سنة ١٣٤٤ هـ".
الجزء: 1 - الصفحة: 70
وبداية النسخة بعد البسملة: "قال شيخنا العالم الرباني خادم السنة وإمامها في عصره [القائم] بأعيان حقائقها والدعوة إليها أبو عبد الله محمد بن الشيخ أبي [بكر] بن أيوب بن سعد الزرعي المعروف بابن قيم الجوزية رحمه [الله] ورضي عنه ونفع بعلمه وبركته".
وهذا يدل على أن النسخة التي انحدرت منها نسخة الكويت كانت مكتوبة بخط بعض تلامذة المصنف.
ولكن كم نسخة بين هذه وبين تلك، لا ندري.
النسخة كاملة، ولم يذهب منها إلا كلمات وأجزاء من أسطر في الورقتين الأولى والثانية من أجل التمزق.
وفي حواشيها تصحيحات واستدراكات بعضها بخط الناسخ، وبعضها بخط شخص قابلها بنسخة أخرى، وكثير منها لم تظهر في الصورة.
وأم هذه النسخة أو جدتها نقلت أيضا من أصل المصنف قبل نسخة الفاتح، فإن العبارة التي ترك لها ناسخ (ف) بياضا موجودة في نسخة الكويت.
ثم في النسخة أسقاط وتصحيفات كغيرها من النسخ.
٦ - نسخة برلين الثانية
.
رقمها ٧٩٥، في ٣١٥ ورقة، كتبت في جمادى الأولى سنة ١٢٤٤ هـ كما في فهرس ألورد (٣/ ١٨
٧). ٧ - نسخة الأميرة نورة بنت الإمام فيصل بن تركي
.
وهي من مخطوطات المكتبة السعودية بالرياض، ومحفوظة الآن في مكتبة الملك فهد الوطنية.
وقد سجلت في المكتبة السعودية برقم ٤٥/ ٨٦ في ٢٩/ ٦/ ١٣٩٢ هـ. وهي مما وردها من مكتبة الشيخ محمد
الجزء: 1 - الصفحة: 71
ابن عبد اللطيف رحمه الله.
فرغ من نسخها شريدة بن علي الطيار في جمادى الأولى سنة ١٢٧٦ هـ للأميرة نورة بنت الإمام فيصل بن تركي، التي جعلتها وقفا على طلبة العلم من المسلمين في ١٩ جمادى الأولى سنة ١٢٧٦ هـ. وهي بخط نسخي جميل في ٤٠٣ ورقة.
وتصديرها مثل تصدير النسخة الكويتية.
٨ - نسخة ابن سحمان
.
فرغ من كتابتها الشيخ سليمان بن سحمان رحمه الله في التاسع من شهر شوال سنة ١٢٨٥ هـ. وقد سجلت في المكتبة السعودية بالرياض برقم ٤٣/ ٨٦ في ٢٤/ ٦/ ١٣٧٢ هـ. وهي في ٤٢١ صفحة، ومحفوظة الآن في مكتبة الملك فهد الوطنية.
٩ - نسخة مكتبة المعهد العلمي بحائل
.
وهي في ٢٠٤ ورقة نسخها إبراهيم بن عبد العزيز بن عبد الله بن فرحان بن محمد في شهر رجب ١٣٠١ هـ. وصورتها موجودة في مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية برقم ٢٨٥٠ - ١ - ف.
١٠ - نسخة الضويان
.
وهي من مخطوطات المكتبة السعودية.
وقد سجلت فيها برقم ٣٥٠/ ٨٦ في ١٥/ ٤/ ١٣٩٢ هـ. وعليه قيد وقف الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله المؤرخ في ١٣٩١ هـ. عدد صفحاتها ٤١٥ صفحة.
وفرغ من نسخها الشيخ إبراهيم بن محمد الضويان رحمه الله في ٥ ربيع الأول سنة ١٣١٤ هـ. وصرح في خاتمتها أنه كتبها لأخيه عيسى بن حمود المهوس.
وعنوان الكتاب في الورقة الأولى: "كتاب سفر الهجرتين
الجزء: 1 - الصفحة: 72
وباب السعادتين" مع أن العنوان المعروف هو الثابت في مقدمة المؤلف (ق ٢/ ب).
وهي أيضا محفوظة في مكتبة الملك فهد الوطنية.
١١ - نسخة محفوظة في مكتبة جامعة بولونيا (إيطاليا) برقم ٢٣٦
. ذكرها بروكلمان في الذيل (٢/
١٢٧). ١٢ - نسخة في مكتبة جامعة ليدن
في ٢٠٥ ورقة بخط حديث.
رقمها ٣٠٠٢ شرقيات.
والأوراق ٢٠ - ٢٧ ساقطة منها.
كتب اسم الكتاب في صفحة العنوان: "سفر الهجرتين وطريق السعادتين أو طريق الهجرتين وباب السعادتين"، كما في فهرس المخطوطات العربية في مكتبة جامعة ليدن (٣٣٦). وذكرها بروكلمان أيضا في الذيل (٢/
١٢٧). ١٣ - نسخة في جامعة الإمام برقم ٨٩١/ خ
.
١٤ - نسخة في مكتبة الشيخ علي بن يعقوب في حائل
في ١٥٠ ورقة.
النسختان الأخيرتان ذكرهما الشيخ محمد عزير شمس في فهرس صنعه لمخطوطات كتب ابن القيم (مخطوط).
وفي ختام حديثي عن نسخ الكتاب يطيب لي أن أشكر للإخوة القائمين على أقسام المخطوطات في مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، ومكتبة الملك فهد الوطنية، وجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض، فقد أتاحوا الفرصة للاطلاع على مخطوطات الكتاب المحفوظة عندهم ثم تصوير ما لزم تصويره منها، فجزاهم الله خير الجزاء.
الجزء: 1 - الصفحة: 73