أهل الأثرالأرشيف العلمي

اعتمدت في تحقيق النص على نسخة الظاهرية التي تأكد أنها مسودة المؤلف كما سبق.
واستظهرت بنسخة الفاتح (ف) التي نقلت من المسودة، في قراءة النص واستكمال نص الوريقة التي ضاعت من الأصل، والنقص الذي أدت إليه عوامل البلى في بعض المواضع.
وقد حرصت على إثبات كل خلاف من سقط أو تصحيف أو غلط وقع في نسخة الفاتح نتيجة لسهو أو انتقال نظر أو خطأ في القراءة.

ثم اخترت ثلاث نسخ من سائر مخطوطات الكتاب، إذ تبين من دراستها أنها نقلت من أصول مختلفة، ثم تلك الأصول نقلت من مسودة المصنف قبل نسخة الفاتح، فقابلت النص عليها: الأولى نسخة برلين (ب) الناقصة الأول وتحوي أكثر من ثلثي الكتاب، والثانية نسخة برنستون (ن) الناقصة الآخر التي تشتمل على نحو الثلث الأول، فكأنهما تؤلفان نسخة كاملة قديمة.
وقد استأنست بهما في ترجيح قراءة على أخرى، وأشرت إلى بعض الفروق، ولم أنبه على كثير من أخطائها وأسقاطها.

أما النسخة الثالثة من هذه -وهي نسخة الكويت- فرأيت أنها تشبه المطبوعة والنسخ النجدية، فكأن أصلها واحد.
فاخترتها لتنوب عن النسخ المتأخرة.

ثم قابلت النص على طبعة السلفية (ط)، والطبعة القطرية التي طبعت عن الأولى بعد تصحيح أخطائها بالرجوع إلى بعض النسخ الخطية فيما يبدو.
ولما كانت معظم طبعات الكتاب صادرة عن طبعة السلفية، وقد اعتمد فيها أو في أصلها على نسخة متأخرة، قيدت الخلافات بينها وبين

الجزء: 1 - الصفحة: 74

مسودة المؤلف (غير ألفاظ التسبيح والتمجيد أو ألفاظ الصلاة والسلام)، ليتبين الفرق الشاسع بين هذه النشرة والطبعات السابقة كلها.
واخترت من فروق النسخة الكويتية ما شاركت فيه المطبوعة، وصرفت النظر عن غيرها إلا إذا اقتضى الأمر إثباته.

وقد رجعت إلى الكتب الأخرى للمؤلف وشيخه، لربط هذا الكتاب بتلك في المسائل المشتركة، والاستفادة منها في خدمة النص من جهة القراءة أو الضبط أو التفسير أو التعزيز أو غير ذلك.

ولما كان الأصل مسودة، والنسخ التي وصلت إلينا كلها مع اختلافها راجعة إلى هذه المسودة، وقد وقع فيها شيء كثير من السهو وسبق القلم = كنت مترددا بين إثبات السهو في النص كما ورد في المسودة وإثبات الصواب في الحاشية، وبين تصحيح النص وإثبات السهو في الحاشية.
ثم اخترت الطريقة الأخيرة فيما وقع من ذلك في العبارة والترقيم ونحو ذلك.
ولا ضير في ذلك إن شاء الله بعد ما التزمت أن لا أغفل شيئا مما ورد في نص المسودة وأقيده في الحواشي.

وحاولت أن لا أضع عنوانا جانبيا إلا عند الحاجة، وأحقق هذا الغرض بتحبير الكلمات أو الجمل الواردة في النص.

أما تخريج الأحاديث فقد تولاه -ما عدا أحاديث الصحيحين- الأخ الشيخ زائد بن أحمد النشيري، فجزاه الله خيرا.
وسترى في آخر تخريجاته حرف الزاي بين القوسين إشارة إليه.

وقد ترجمت لطائفة من الزهاد والمشايخ الذين نقل المؤلف أقوالهم لأن أسماءهم قد تكون غير مألوفة لكثير من قراء هذا الكتاب.
وحرصت

الجزء: 1 - الصفحة: 75

على أن تكون هذه التراجم بألفاظ قليلة مأخوذة من مصدرها ومبينة لمكانة الشخص عند القوم مع الإشارة إلى عهده.

وفي آخر الكتاب وضعت فهارس كاشفة متنوعة تعين على الاستفادة من المباحث الجليلة التي انطوى عليها.

وبعد، فأرجو أن أكون قد وفقت في أداء هذا النص القيم أداء مقاربا، وأن تكون نشرتي هذه أول نشرة علمية وأدناها إلى الصحة.
والله ولي التوفيق، وله الحمد في الأولى والآخرة.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

الجزء: 1 - الصفحة: 76

فصول الكتاب · 53 فصل
فصول طريق الهجرتين وباب السعادتين
مقدمة الكتابالمقدمةمقدمة التحقيقتوثيق نسبة الكتابعنوان الكتابتاريخ تأليف الكتابمقصد الكتابترتيب الكتاب وبعض مباحثه المهمةأهمية الكتابموارد الكتابطبع الكتاب وتحقيقه واختصاره وترجمتهمخطوطات الكتابمنهج التحقيقنماذج مصورة من النسخ الخطية المعتمدةفصل [في أن الله هو الغني المطلق والخلق فقراء محتاجون إليه]الصواب في مسألة علة احتياج العالم إلى الرب[تعريف الفقر ودرجاته عند الهرويفصل [مقتضيات الدرجة الثانية من الفقر]الفقر والتجريد والفناء من واد واحدفصل [في الغنى وانقسامه إلى عال وسافل]فصل في ذكر كلمات عن أرباب الطريق في الفقر والغنىالعز يقتضي كمال القدرةمعنى كون حمده يملأ السماوات والأرض وما بينهماالحمد أوسع الصفات وأعم المدائحالثاني: حمد النعم والآلاءقاعدة في مشاهد الناس في المعاصي والذنوبقاعدة [في الإنابة ودرجاتها]قاعدة في ذكر طريق قريب موصل (^١) إلى الاستقامة في الأحوال والأقوال والأعمال. وهي شيئان:قاعدة شريفة [الطريق إلى الله واحد]قاعدة (^١) [السير إلى الله لا يتم إلا بقوتين: علمية وعملية]قاعدة نافعة [أقسام العباد في سفرهم إلى ربهم]متاجر الأقسام الثلاثةالرجوع إلى المقصود وهو بيان كيفية قطع الأقسام المذكورة مراحل سيرهمالأبرار المقتصدونالسابقون المقربونإذا وضع أحدهم جنبه على مضجعهأمثلة من الغلط في ذلك ونقد كلام أبن العريفالمقدمةالرجوع إلى المقصود وإتمام الكلام في نقد كلام ابن العريف على علة مقام الزهدفصل المثال الثالث (^١): التوكلفصل المثال الرابع (^١): الصبرفصل المثال الخامس: الحزنفصل [في المحبة]فصل [حد آخر للمحبة]فصل [حد آخر للمحبة]فصل [حدود أخرى للمحبة]الفصل الأول في حقيقتهفصل في مراتب المكلفين في الدار الآخرة وطبقاتهم فيها. وهم ثمان عشرة طبقةالطبقة الثانية: من عداهم من الرسلالطبقة الخامسة: أئمة العدل وولاتهالطبقة السابعة: أهل الإيثار والصدقة والإحسانالطبقة التاسعة: طبقة أهل النجاةثبت المصادر والمراجع
جارٍ التحميل