التعليق على ثلاثة الأصولالمسائل الثلاث الواجب تعلمها والعمل بها
أهل الأثرالأرشيف العلمي

المسائل الثلاث الواجب تعلمها والعمل بها

الأولى: أن الله خلقنا ورزقنا ولم يتركنا هملاً، بل أرسل إلينا رسولاً، فمن أطاعه دخل الجنة ومن عصاه دخل النار.
والدليل قوله تعالى: {إِنَّا أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ رَسُولًا شَاهِدًا عَلَيْكُمْ كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَىٰ فِرْعَوْنَ رَسُولًا * فَعَصَىٰ فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْنَاهُ أَخْذًا وَبِيلًا}.

هذه المسألة التي سنكون معها اليوم.

المسألة الأولى: الإيمان بالرسول وطاعته

أهمية طاعة الرسول وواقع الانحراف عنها

مسألة طاعة الرسول ﷺ، ممكن بعض الناس يقول طيب هذه مسألة بديهية، نحن اليوم نتحدث في الإسلام، مسألة منتهية في البداهة أن النبي الكريم، أن الله عز وجل لم يتركنا هملاً بل أرسل إلينا رسولاً.
في الواقع، ورسول واجب الطاعة.
في الواقع يوجد من أهل الملة من نازع في هذا المعنى.

الفئة الأولى: القرآنيون

شبهاتهم والرد عليها

مثلاً هناك من يسمون القرآنيين، ممن يعتقدون أن طاعة الرسول ﷺ ليست واجبة وإنما هو فقط يبلغ القرآن.
فإن سألتهم: طيب والقرآن كيف نفهمه؟ فالناس يختلفون في فهمه؟ قالوا: افهموه بفهمنا نحن.
ثم يكتبون تفاسير.
قل لهم: تفاسيركم هذه هي أولى أن تُتَّبع أم سنة النبي ﷺ؟ يعني النبي ما عنده تفسير ولا كتب تفسير وأنت ما شاء الله كتبت تفسيراً في القرن الخامس عشر الهجري صار تفسيرك ضرورياً؟ يعني أنا أترك سنة النبي وآخذ بسنتك؟

وسبحان الله حذيفة بن اليمان رضي الله عنه، في أثر عنه تكلم وذكر أن هناك أناساً سيأتون وينكرون أن الصلوات خمس وأن النساء سيصلين وهن حيض.
سبحان الله هذا الأثر لما قرأته في كتاب البدع لابن وضاح، تعجبت إذ إن هذه الفئة ما ظهرت إلا هذا القرن.
وبحثت في الإنترنت ووجدت فعلاً قرآنيين يجيزون صلاة الحائض.
ولم أكن أعرف هذا قبل أن أرى الأثر.
يعني كنت أنا على كثرة قراءتي في الفرق، ما كنت أعلم أن هناك فرقة أباحت للنساء الصلاة وهن حيض، لم أكن أعرف هذا عن أحد.
وجدتهم أصلاً قرآنيين مختلفين على قولين في هذا، يعني منهم من يقول الحائض ما تصلي، ومنهم يقول لا، تصلي، إيش المشكلة؟ فتعجبت، قلت سبحان الله يعني هذا من دلائل النبوة، ولا شك أن حذيفة قد أخذ ذلك من النبي الكريم ﷺ.

فهذه فئة تصرح بمحادة الرسول وأنه لا يطاع، ثم يقولون لك أطعنا نحن.
والنبي ﷺ تواتر عنه حديث: "من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار".
وهذا الحديث حجة عليهم، لماذا؟ لأنه متواتر أول شيء، وهم يقولون القرآن نحن نؤمن به لأنه متواتر.
ثانياً النبي قال: "من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار"، لو لم يكن قول النبي سنة ويُتَّبَع ما نهى عن الكذب عليه، صح؟

والله عز وجل وصف أهل الإيمان أنهم يستأذنون الرسول، وقال: {أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ}.
وقال: {وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَىٰ فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ}.
فالحكمة شيء زائد.
بل نبي الله موسى نفسه كان يطاع: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تَذْبَحُوا بَقَرَةً}.
هذا غير التوراة.
ونبينا أيضاً نفس القصة، كل الأنبياء هكذا: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ}.

طيب والرد عليهم طويل، هذه أول فئة.

أصل نشأتهم ومراجع للرد عليهم

طيب هل هذه كانت موجودة بوقت المجدد؟ كانت بدايات ظهورها في الهند، لكن المجدد هل يعنيهم؟ لا، لا يعنيهم.
لكن هي بصيرة.
وهي ظهرت في الهند بسبب المستعمر، يعني المستعمر البريطاني هو الذي أظهر هذا الفكر ودعمه.
لهذا تجد أكثر من يرد عليهم مشايخ الهند، تجد الردود عندهم.
في كتاب معين للرد؟ في كتاب "القرآنيون وشبهاتهم" للشيخ فضل إلهي ظهير، هذا هو باكستاني أو هندي أظنه.
في كتب كثيرة حقيقة تناولت، والآن ما شاء الله هذه الأمور المتعلقة بالسنة وكذا والحفاظ على السنة، كتبوا شيئاً كثيراً.
أنا لي مقالات "فائدة في الرد على منكري السنة"، ومقال "قاعدة في إثبات أن معظم الأحكام الشرعية ثابتة بطرق قطعية"، ومقالات كثيرة أتعب وأنا أعد.
فمقالاتي كثيرة في هذا الباب، لكن هذه أقوى شيء.

الفئة الثانية: المتأثرون بالنظريات الحديثة (العلمانيون ونحوهم)

تقديم النظريات على السنة

طيب في فئة أخرى وقعت في هذا الإشكال، إشكال يعني أنها كأنها لا تؤمن بالرسول ﷺ؟ نعم، في فئة نراهم اليوم، الجماعة العلمانيين وغيرهم، الذي هو إيش يعني، ما الذي يفعله؟ يجعل السنة تابعة.
يعني يبدأ يقرأ في نظريات سياسية واقتصادية واجتماعية، وهذه النظريات يكون منها فكرة، ثم بعد ذلك إذا السنة خالفت هذا لا يقبلها.
يقول أنا لا أقبل السنة، هذا يخالف العقل.
هو يعني الآن النبي لا عقل عنده؟ العلماء لا عقل عندهم؟ هذا يخالف عقلك أنت.
عقلك أنت كيف بنيته؟ بنيته وفقاً لهذه النظرية.
طبعاً هو لو يعرف أن النظرية السياسية والاقتصادية والاجتماعية عامة مبنية على استبعاد الدين أصلاً، فطبيعي يكون في شيء من الدين يخالفه.
هي مبنية على استبعاد الدين، وعلى أننا علمانيون بكل أهدافنا في هذا العالم فقط.
أنا تكلمت عليها في قصة المنار.

وتأثر بهم جماعة المتشرعين، اللي تجدهم ينكرون بعض الأحاديث.
يمكن مثلاً الرجم، ينكر كذا، هو تأثر بهذه المفاهيم.

مناقشة حديث "أنتم أعلم بأمور دنياكم"

أيضاً ظهرت عندنا فئة من المتشرعين، مثلاً، وهذه أولهم ابن خلدون كان.
يقول النبي لا يقبل كلامه في الأحاديث الطبية، في الأحاديث الطبية، في أحاديث الطب، لأنه هذا طب العرب.
النبي {وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَىٰ * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَىٰ}.
لما جاءه الصحابي وقال له إن أخي استطلق بطنه، فقال النبي ﷺ: "اسقه عسلاً".
فراح سقاه، قال ما حصل شيء؟ قال: "صدق الله وكذب بطن أخيك".
فذهب سقاه مرة أخرى فضبط الأمر.
دائماً يستدلون بهذا الحديث: "أنتم أعلم بأمور دنياكم".

أنت لو تسأله تقول أول شيء هذا الحديث أنت الآن كيف يعني؟ وعلى فكرة هذا الحديث يعني مع كونه في صحيح مسلم، حديث فيه كلام بهذه اللفظة أصلاً، يعني مثل الحميدي كان تكلم عليه المعلمي في الأنوار الكاشفة، يعني من زوائد الزيادات.
لكن لنقف هنا وقفة.
"أنتم أعلم"، أعلم ممن؟ الرسول في قضايا أخرى يتكلم باسم من؟ باسم الله عز وجل.
طيب ما في أحد أعلم من الله.
هذا حديثك على فهمك لو نعرضه على العقل ما… هذا أولاً.

الأمر الثاني، أمور البيع والشراء، النبي له أحكام فيها كلها.
حتى أن الصحابي رافع بن خديج يقول: نهانا النبي ﷺ عن أمر لنا فيه منفعة (معاملة كانوا يتعاملون فيها).
يقول: وطاعة الله ورسوله لنا أنفع.
قال رافع بن خديج، حديث في صحيح مسلم.

طيب هذا الحديث، حديث "أنتم أعلموا بأمور دنياكم"، الحديث له روايات أخرى تنبه.
النبي أول شيء ما جزم، قال لهم: "لو تركتموها".
ففي الرواية الأقوى ماذا يقول؟ يقول: "لا تؤاخذوني بالظن، إن حدثتكم عن الله ورسوله فخذوه".
فالنبي يقول لهم أنا هنا فقط كنت أظن ظناً، واضح من كلامي أني كنت أظن ظناً، لم أجزم.
لكن أنا لو جزمت أعلم أن هذا وحي.
لكن هنا أنا فقط أنبهكم.
أو هذا أصلاً، أصلاً النبي فيه سنة، ليه شنو؟ التجربة.
أنه مثلاً أنت لا تظل دائماً ماسك بعملية التجربة في الزراعة وغيرها وغيرها، لا تظل دائماً ماسك بسنة الأولين.
حاول أحياناً أنك تجرب شيئاً جديداً لكن بنطاق ضيق.
هذا الشيء الجديد إذا ما صح، أنت تأكدت أن الذي عندك سنين هو الصحيح.
وإذا صح، هنا وهكذا تطورت كل العلوم.
ممتازة دائماً الناس.
فهذا النبي ﷺ هنا أصل سنة التجربة، جربوا غير الذي أنتم متعودون عليه.
فالصحابة جربوا، لقوا التجربة مو زينة، قال خلاص ما في مشكلة.

إنكار الأحاديث الطبية وقضية الإعجاز العلمي

فيستدلون بهذا الحديث، طبعاً من المعاصرين يوسف القرضاوي وغيره وغيره، في الأحاديث الطبية لا يقبلونها.
وسبحان الله جماعة الإعجاز العلمي يردون عليهم.
يعني الآن مثل الإعجاز العظيم هذا، قصة أن الجسم فيه ثلاثمائة وستين مفصلاً.
هذا كتبوا فيه الآن الجماعة الإعجازيين، وفعلاً في بحث يعني حتى نشروا البحث، راجعته.
هذه خلاص حقيقة قطعية.
طيب والنبي عدهن خلص، ما أنا دارس، ما كانت هذه القصة اللي قريب معروفة أيام ما كنت أنا طالب في الكلية، ترى ما كانت ثابتة، كانت شنو؟ الآن خلاص.
جو الجماعة الملاحدة قالت لا هو كان جابها من الصينيين.
أو طبعاً الصينيين فعلاً عندهم هذه القصة، الصينيين يمكن بقايا وحي فيهم.
طيب هو الحين اللي بيعرف صيني ويعرف عربي ويعرف علوم يهود والنصارى؟ يعني الحين تونا يلا عرفناها الحين؟ هو الحين هذاك ذاك الوقت يلا… عموماً لا هي إعجاز.
فهذا أيضاً يرد عليهم.

أهمية التسليم للنصوص

لكن ينبغي أن نتعلم هذا الأمر، أننا نسلم، لا ننتظر حتى نرى الأمر بأعيننا.
مثل قصة الذبابة، مثل قصة حتى سؤر الكلب.
الآن ظهر فعلاً، يعني ذاك اليوم نشرت أنا خبراً في قناتي، وحدة خلاص بسبب الكلاب تجرثمت وقطعوا يديها وكذا.
لكن حنا، نحن لا ينبغي أن نبقى منتظرين أنه تعطينا مراكز الأبحاث الغربية رخصة عشان نصدق النبي ﷺ. لا، بالعكس، حنا ينبغي أن نعكس الموضوع.
أنتم هذه التجربة شيء ظني، اليوم تقولون كلاماً، بكرة تقولون غيره، بكرة… هذا حنا مستيقنون أنه من الله.
فنقول يا الله، الله يوفقكم أنتم اشتغلوا وراح تجيبون النتيجة.
حتى بعض وين تبي تنطر عشان تقولون هذا إعجاز؟ طيب لو طلعت النتيجة من عندنا راح تقولون أنتم سويتوها عشان حديث رسولكم.

طيب هذه فئة ثانية، الحداثيين.

الفئة الثالثة: الإيمان الاسمي دون العمل (الأعراب ونحوهم)

واقع الإهمال للسنة

في فئة ثالثة اللي الشيخ أصلاً كتبها لهم، وهم البدو الأعراب.
اللي هو يجيك، مسلم؟ إيه، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله.
شنو أنت، شنو وضعك في حياتك؟ أبد، مثل أهلي.
ما في، ما يطلب سنة رسول الله؟ ما يعرف عنها شيئاً؟ ها؟ مثل آباءنا؟ ما في، ما عندنا شيء.
فهو هذا مؤمن لفظياً، لكنه ما له واقع، هذا الإيمان ليس له واقع.
هو لا يطلب، حتى لو عرف.
يعني مثلاً كان عندهم القصة المشهورة أنهم لا يورثون البنات.
وتقول لهم هذا حكم الله، هذا كذا.
الآن حتى في صعيد مصر لا يورثون البنات ويرونه عيباً ويرونه أمراً مشيناً.
هذا الحين القرآن، فما بالك بالسنة؟

فهو إيمانه بالرسول ﷺ مثل إيمان النصراني البروتستانتي، أنه مؤمن أن المسيح كذا، لكن أنا ما لي علاقة، ما أطلب حكمه ولا أرضى بشيء منه، ولا أحكم على نفسي به، بل بالعكس أحكم بغير حكمه وأقدم هذا وأثني عليه وأعظمه.

ما هو الآن عامة النظريات لما يجي يقول لك يا أخي حنا خلينا نجتمع، خلينا نجلس ونحدد إيش الأفضل؟ غير الديموقراطية، حلوة.
خلينا نجتمع ونسوي الحال، حنا عندنا عرس ديموقراطي غير، ونحدد المصلحة وتشوف، ونشوف كل واحد عنده مصلحة مختلفة عن الآخر وكل واحد كذا.
طيب تقول له كلمة المجدد: "لم يتركنا هملاً".
في أمور مصالح، أهلاً وسهلاً.
لكن في أمور كبرى ما تحتاج أننا نتناقش فيها، في حكم للرسول ﷺ.

يعني الآن مثلاً كفار غربيين مختلفين بحكم الدعارة مثلاً.
في دول تمنع، تشوفه لا ما يصير، سوء.
في دول إنت عادي، مثل ألمانيا.
في دول تفصل، يقول لك شراء الخدمات الجنسية غير بيعها عفواً.
هذولا ليش؟ لأنهم عايشين هملاً.
ما عنده حكم من رسول ولا من نبي.
فظلت آراؤهم.
ناس مع حكومة مع عقوبة الإعدام، وناس ضد عقوبة الإعدام.
ليش؟ هو هملاً، ما أعرف أنا شنو؟ الحين مثل هذا الرسوم المسيئة وغيرها، ناس تقول حرية رأي، ناس تقول لا مو حرية رأي.
عندهم هملاً، ما عنده ثوابت.
إيه، ثوابت هم حتى…

بالشريعة؟ يلا معكم، شنو يعني؟ بأي مذهب؟ يعني أساساً شبهة؟ أي مذهب، شافعي، حنبلي، حنفي؟ طيب هذولا متفقين بثوابت كثيرة، المتفقين عليها.
هذه حيلة العلماني: نحكم بأي مذهب؟ يلا ما نحكم بمذهب.
وأنت شنو؟ أنت مذهب بعد؟ أنت ترى الزنا عادي، هم كلهم يرونه حراماً.
يعني أنت عشان أنتم مختلفين، أنتم شيعة وسنة وإباضية، على أساس أنه ما له دخل.
وهالبنات ذي، والدين، وعلمانيين، أنتم شيعة وسنة وإباضية وما أدري شنو.
وش الحل؟ الحل، شفتوا القصة اللي اتفقتوا عليها؟ أنا أخالفكم فيها وخل أحكم فيها أنا.
أنتم تمنعوني هنا؟ أنا أبي أُحل هنا.
هالشكل أنا حليت كل مشاكلكم.
يعني هذه اللعبة قاعد يلعبونها على الناس هذا كثير، هذا اللي يطلع في وسائل الإعلام خلاص.
لكن الواقع إيش؟ أنه هملاً.
يعني حنا معتقدين أنها… فين نحط قيم؟ وقيم كثيرة يعني مثل الناوية، ميكافيلية، مش عارف إيه.
يعني جاك واحد مثل الميكافيلي قال لك، خسارة شنو؟ إيه تقول له طيبة وسخاء كلام فاضي.
من ينتصر دائماً؟ ينتصر القساة البخلاء.
من صدقكم أنتم؟ كلام فاضي هذا.
هذه فكرة أقنعت ناس وايد.
طلعت فاشية ونازية وسوت حرب عالمية.
والفكرة أنت خلاص؟ بعثت الرسالة؟ إيه والله.
يعني الحين مثلاً لو يجي واحد يشوف على اللي حصل بمصر، اوكي والله.
جاهم هذا ذبحهم كذا، سجنهم، دخلهم السجن كذا.
هذا الحين صار له حاكم عشر سنين.
إيه صح، كلامه صحيح.
هذا من زمان أفلاطون تناقش، يقول أي أخلاق؟ كلام فاضي هذا.
أفلاطون يقول له لا الأخلاق ولا… قال الحين الخلوقين مو صحيح، لا لا.
إيه كلام فاضي.
الحق دائماً ينتصر ولا شيء؟ ها؟ هذه بس بالرسوم المتحركة.
فآخر شيء أفلاطون قال آخر شيء أفلاطون يوم ابتلش قال في آخرة.
في آخرة، في آخرة في شيء، وحنا في الآخرة تصير الأمور، ظبطت الشكل.
إيه.

فهو هذا.
ففي ناس تقول لك أنا مؤمن بالرسول، بعضهم يروح يسوي مولد، بعضهم كذا، لكن واقع حياته نهائياً… طبعاً ما نقول حنا كل إنسان لا يتعلم أمور دينه أو كل إنسان يخالف أمر الرسول ﷺ يعد يعني كافراً، لا لا لا.
لكن في إنسان خلاص يحكم بالأحكام ولا يلتزم السنة حتى في الأمور الضرورية، ويفضل هذه الأحكام ويثني عليها ويعظمها.
هذا في إنسان عنده إهمال.

التناقض بين الإقرار وطلب الحكم الشرعي

لكن لو عرفوا الحكم؟ الآن مثلاً شوف قصة برامج الفتاوى.
شوف هذا برامج الفتاوى أو هذا تدلك يعني إيش أنا مؤمن بالرسول؟ تيجي إنسان مرت عليه مسألة، يدق على الشيخ: شيخ لو سمحت عندي الموضوع الفلاني، أريد يعني حلال ولا حرام؟ هذا الآن هو يطلب حكم الرسول.
ما له دخل، قانوناً مو مقيده بشيء.
لهذا هو عنده خيارين، يقدر يفعل، يقدر لا يفعل.
وأذكر حادثة لهذا أنت لا يستهان بهذا الأمر وبهذه العاطفة عند الناس.
مو لأنه والله حنا مثلاً ما تحكمنا الشريعة يعني ننظر نظرة تشاؤمية.
لأن كثير من الناس فعلاً فيها خير.

قصص تاريخية توضيحية

قصة الإمام السمعاني والأعراب

أختم بهذه القصة الطريفة أبو المظفر السمعاني رحمه الله، اللي هو متوفى في المائة الخامسة، الفقيه الشافعي الكبير (عشان صاحبنا الشافعي).
هو كان حنفياً وصار شافعياً، صار شافعياً سلفياً.
له كتاب في التفسير مطبوع، شيء سلفي.
كان حنفياً، معتزلي.
ممكن يكون ماتريدي، وسموه معتزلي.
الأشاعرة يسمونهم المعتزلة أحياناً.
له حفيده السمعاني صاحب الأنساب.
لا، كتاب له، أفضل كتاب في أصول فقه الشافعية: قواطع الأدلة.
يعني بشهادة الأشعرية أنفسهم، السبكي يقول ما ألف مثله.
الكتاب مطبوع وأنا أنصح به دائماً.
الكتاب فيه ثلاث مجلدات عظيم.
ما فيه مشاكل المتكلمين، يرد عليهم باستمرار.
هو بس بالتحسين والتقبيح عنده شيء، لكن يرد هو، شرشح الجويني في الكتاب.
يعني شرشح الجويني ما قصر رحمة الله عليه.

هذا السمعاني راح الحج.
حج ذاك الوقت الطريق… هو تميمي لكنه كان عايشاً في نيسابور فمع الفرصة فراح الحج فطلعوا عليه الأعراب.
إيه من ذاك الوقت.
خذوه خطفوه وكذا، وخذوا فلوسه وخذوا اللي معه وخذوا كل شيء وخلوه يخدمهم.

فشيخ القبيلة، شيخ العرب كان يبي يتزوج، هو توه قاطع طريق عليها.
فقال شوفوا لنا مُلَّاً يزوجنا.
الله إيه.
فقالوا له هذا الشيخ مُلَّا، هذا إمام هذا ها، سارقينه إيه.
قال هذا مُلَّا وإمام؟ قال والله؟ قال إيه جيبه.
يتكلم عربي؟ قال تكلم عربي.
هلا هلا ومرحبا هلا والله.
هلا المُلَّا ها يوم… آسفين والله وكذا.
نبيك تمَلِّك لنا بس.
إيه.
وراح حج كمل اللي بعدين.
بعدين لازم أخلص الموضوع معاكم.

قصة الشريف غالب وقبيلة سبيع

أيام الدولة قبل قيام الدولة الثالثة، قبل قيام الدولة الثالثة كان في واحد يقال له الشريف غالب.
في قراءتي في كتاب اسمه "حزام لإخوان"، راح لقبيلة سبيع في ديرتهم، كان ذاك الوقت قبيلة سبيع منتشرة فيهم الدعوة، والله التوحيد.
إيه ما شاء الله عليكم.
كانت منتشرة فيهم الدعوة، فجاؤوا للشريف وقالوا له: نبي لنا شيخ يحكم فينا بالشريعة.
قال: لا، تحكمون بسلوم آبائكم.
أحد الأشراف يعني.

مع أنه الأشراف أنواع، يعني الشريف حسين اللي ثار على الدولة العثمانية كان فيه نوع تدين، كان صوفياً هو.
وفيه أشراف تبع الدعوة، وفيه أشراف كذا، بس عشان يعني ما يزعلون بعض الأشراف.
حتى في أشراف كانوا مع عبد العزيز.
في وقت من الأوقات عبد العزيز يوم مسك نجداً قبل لا يمسك الحجاز، كان الحجاز عند الشريف ونجد عند عبد العزيز.
فكان في عوائل من الأشراف يروحون لعبد العزيز يقولون حنا سلفيين، يعطيهم هو.
يروحون للشريف: أشراف عيال عمك، يعطيهم.
كانوا ياخذون مني.
إيه، والازدواجية إيه.
ياخذون من هذا على أنه سلفي، وياخذون من هذا على المذهب.
يا سلام.

هذا وصلى اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم.


فصول الكتاب · 29 فصل
فصول التعليق على ثلاثة الأصول
مقدمة: أهمية التأسيس في طلب العلمأهمية الأساس المتيناختيار متن "ثلاثة الأصول" ومنهج الشرحالمسائل الأربع الواجب تعلمها (مقدمة المتن)الدليل: سورة العصر وكلام الأئمةخاتمة: أهمية إحياء علوم المتقدمينمقدمة المجلس الثانيالمسائل الثلاث الواجب تعلمها والعمل بهامقدمة المجلس الثالثالمسألة الثانية: بطلان الشرك وأن الله لا يرضاهالمسألة الثالثة: وجوب البراءة من المشركين (الولاء والبراء)مقدمة المجلس الرابعالحنيفية ملة إبراهيم ومعنى العبادةالتوحيد أعظم مأمور والشرك أعظم منهيالأصول الثلاثةالأصل الأول: معرفة الربخاتمةمقدمة المجلس الخامسأنواع العبادة التي أمر الله بهاتمييز العبادات المحضة وحقوق اللهواقع الشرك في الأمة وموقف بعض المنتسبين للعلم منهخاتمةمقدمة المجلس السادسالأصل الثاني: معرفة دين الإسلام بالأدلةتعقيبخاتمةمقدمة المجلس السابعالأصل الثالث: معرفة نبيكم محمد ﷺتعليقات إضافية ومناقشة قضايا معاصرة
جارٍ التحميل