التعليق على ثلاثة الأصولالمسائل الأربع الواجب تعلمها (مقدمة المتن)
أهل الأثرالأرشيف العلمي

المسائل الأربع الواجب تعلمها (مقدمة المتن)

جاءت في مقدمة الرسالة يقول الإمام:

بسم الله الرحمن الرحيم: اعلم رحمك الله أنه يجب علينا تعلم أربع مسائل (وبعض النسخ: أربعة مسائل):

الأولى: العلم، وهو معرفة الله ومعرفة نبيه ومعرفة دين الإسلام بالأدلة.

الثانية: العمل به.

الثالثة: الدعوة إليه.

الرابعة: الصبر على الأذى فيه.

والدليل قوله تعالى: {وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ}.

هذا هو القدر الذي سنقف معه في هذا المجلس.

المسألة الأولى: العلم

تعريف العلم عند المصنف

في بداية التعريف المصنف يقول: "اعلم رحمك الله أنه يجب علينا تعلم أربع مسائل" أو "أربعة مسائل"، ثم ذكر قصة العلم، ثم عرف العلم قال: "وهو معرفة الله ومعرفة نبيه ومعرفة دين الإسلام بالأدلة".

نقاش حول ضرورة التعريفات المنطقية

كثير منا الشراح يقف عند هذا ويبدأ يشرح معنى العلم من الناحية اللغوية، صح؟ وبعضهم يشرح من الناحية الشرعية.
حقيقة تعريفات العلم كثيرة جداً حتى قال بعض الناس: أنا آيس أني أجد تعريفاً للعلم.

طيب شف هذا المبحث، مبحث كل حاجة نأتي نقف عندها ونقول تعريفه كذا تعريفه كذا، هل هذا صواب؟ الواقع هذا فيه نظر.
هذا قادم من المنطق الأرسطي.
في المنطق الأرسطي يقولون أول ما يعرفونه، أول ما في المنطق، بسم الله الرحمن الرحيم، يقولون لك الأشياء لا تعرف إلا بحد.
بحد يعني بإيش؟ بتعريف.
فأقول لك إيش تعريف الإنسان؟ تقول الإنسان حيوان ناطق.
رأيت هذا؟ تلاحظون، خلنا هذا، إن هي منظومة جيدة متسقة، في خلل؟ يعني إيه، إيش الخلل؟ لا مو هذا هو، يقول لك لا هو مو حيوان من كل وجه، قال حيوان ناطق.
لا هو إيش اللي خلى هو ممكن أشياء لا تعرف إلا بحد؟ قال لك الإنسان حيوان ناطق.
فأنت تعرف الحيوان مبدئياً، فأنت ما احتجت لتعريف لكي تعرف الحيوان.
طيب الإنسان أقرب لنفسك، لماذا احتجت أنت له للتعريف؟ هذه هي الفكرة.

الواقع مسألة كل شيء يحتاج إلى تعريف لكي يفهم غير صحيح.
بل لما أعرف أنا أعتمد على أمور معروفة عندك أصلاً فما يحتاج إني.
فهذه أنبه عليها شيخ الإسلام ابن تيمية، قال مو ضرورة، في أشياء تكون معروفة.
لكن متى تأتي فائدة التعريف؟ إذا اشتبه الشيء بشيء مشابه له، فيأتي التعريف تدرك الفرق، تقول الفرق بين هذا وهذا كذا.
مرات تذكر ثمرة الشيء.

مفهوم العلم عند المجدد مقابل المفاهيم الأخرى

فهنا تعريف المجدد من هذا الوجه: معرفة الله ومعرفة نبيه ومعرفة دين الإسلام بالأدلة.
في ناس عندها مفهوم ثاني للعلم؟ طبعاً.
يعني اليوم مثلاً كثير من الناس العلم عنده البحث التجريبي.
هذا ندرسه مادة بالمدرسة اسمها العلوم.
إيش العلوم؟ بحث تجريبي.
أما أما التربية الإسلامية فمادة ويسمونه دين.
صح؟ فالعلم حاجة ثانية.

في ناس لا العلم عنده حاجة ثالثة، من علم الكلام، العقليات، الفلسفة.
وهل هذه الأمور علوم؟ فعلاً علوم؟ السحر علم.
{وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّىٰ يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ}.
ففي عملية تعلم لعلم، لكن الشيخ هنا يتكلم عن العلم النافع، عن العلم الشرعي، عن أصل العلوم، عن أهم العلوم.

لماذا العلم الشرعي هو الأهم؟

طيب لماذا العلم الشرعي هو أهم العلوم؟ يعني إيش هذا المستوى؟ ليش الاحتكارية هذه؟ ليش هذه معرفة الله، معرفة نبيه، معرفة دين الإسلام بالأدلة، لماذا هذا هو أهم العلوم وأهم المعارف؟ جميل.
أن المعلوم هنا ممتاز، المعلوم هو رب العالمين.
مو تافه.
متعلق بالنجاة في الآخرة.
متعلق بالمعلوم.

هو خلاص ما نختلف، لأنه أصلاً عامة العلوم، ما في مشكلة، عامة العلوم يقال إنها لها اتصال بالمعارف كلها الله علمها.
يعني حتى الحين اللغة، اللغات الناس عندهم خلاف اللغة هذه هل هي تعارف أم هي إلهام إلهي؟ ليش؟ لأن أنت عارف لما نجي للتعارف لازم تكون بيناتنا لغة على الأقل عشان نتفق.
يعني هل هي اصطلاح؟ اللغة العربية كيف جاءت؟ إيه مثلاً.
اللغة العربية كيف جاءت؟ ناس قال لك إن اللغة العربية جاءت من ناحية اصطلاح، الناس اجتمعوا وبدوا يحددوا ويسمي هذا كذا ويسمي هذا.
طيب هو كيف تفاهم؟ ما هي فيه لغة أفضل؟ فهي بدون قصة أنها {وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا}.
طيب هل علم آدم اللغات كلها؟ لا، اللغات هذه في أثر عن ابن عباس إنما في برج بابل تبلبلت الألسنة، وهذه توافق الموجود عند أهل الكتاب.

لكن حنا الآن نأتي للعلم الشرعي ليش هو أعظم علم؟ جانا جواب أنه من شرف المعلوم، الله أعرف المعارف.
وجانا جواب أنه والله متعلق بوصولك للآخرة.

العلم الشرعي أساس للعلوم الأخرى

طيب عندنا جواب ممكن ما يخطر على بال كل الناس؟ أنه كل العلوم تحتاجه وهو ما يحتاج العلوم الأخرى.
أو هو غاية والعلوم الأخرى وسيلة.
يعني مثلاً أنا طبيب إيش وظيفتي؟ وظيفتي أعالج الناس.
إذا عالجته أقصى ما سأفعله إيش؟ أني أجعله يعيش.
بس، ويعيش حياة أحسن.
بدون آلام، بدون جميل؟ أنا مهندس معماري أصنع للناس بيتاً يسكنون به.
أهلاً وسهلاً.

هو ليش هو لو واحد راح للطبيب قال له يا طبيب تعالجني.
ليش تعالجني؟ يقول لك أعالجك بعد عشان تعيش.
يعني إذا قال له ليش أعيش؟ يعني لو جاء واحد للطريق قال أنا بأنتحر، أنا ما، ما فائدة الحياة هذه أصلاً؟ ليش أعيش؟ يجي واحد قاعد بالشارع وقال ما لي دخل ما أبي بيت ما أبي، ليش؟ ما أبي أعيش.
فهو الدين يعلمك لماذا أنت هنا؟ يعلمك غاية الغاية من خلقك، يربط لك كل حاجة، فتصير فيصير للطب له قيمة، الهندسة لها قيمة، كل شيء له قيمة.

أما الأمور الثانية تصير ما لها قيمة.
اليوم الآن كثير من الناس اللي جاي ينتحر مثلاً.
أو اللي آلت إلى العدمية.
يعني اعتقد أننا عدم.
طيب هذا الإنسان ما الذي يستفيد؟ كيف ممكن حنا نقنعه بأي علم تجريبي ممكن؟ ما لا يمكن.
بل بالعكس اليوم العلم التجريبي بني على فلسفة مادية أخذت الناس إلى العدمية، خذت الناس إلى أنه ما فيه آخرة ما فيه كذا، ما فيه إلى أنه بعدين، ولا حنا شنهو؟ حنا شوية تفاعلات، إيش الفرق بينك وبين أي حشرة؟ ما في فرق مع الأسف، أنت تفاعلات كيميائية وهي تفاعلات كيميائية، أنت مظهر من مظاهر المادة وهي مظهر من مظاهر المادة، واحد يموت واحد يعيش طيب.

المعرفة الفطرية والحاجة للعلوم الشرعية

فهي هذه المسألة، لأنه متعلق بمعرفة الله.
بعدين لما نجي لكلمة معرفة الله، معرفة الله، معرفة دين الإسلام بالله.
معرفة الله هذه أيضاً تنبهنا على أن كل العلوم ما منها فائدة لولا هذا الأمر.
ليش؟ الآن لنفرض أن هذه حصة كيمياء أو حصة فيزياء، ما هو درس شرعي.
العلم التجريبي أو كل علوم الدنيا مبنية على نفسها.
يعني أقول لك ليش الفيزياء صح؟ ليش الكيمياء صح؟ ليش الكذا صح؟ ليش هذا صح؟ ليش ليش هذا لازم نتعلمه؟ هل هي بنيت على نفسها؟ إيه.
طيب والتجربة بنيت على نفسها؟ ما هو حتى المنهج التجريبي مبني على نفسه، يعني هو يشهد لنفسه.
هو المنهج التجريبي نفسه بني على حاجة اسمها ضروريات.
ما في علم يبنى على نفسه، بدليل أني لكي أعلمك هذا العلم، أنت تكون ما عندك علم، فأنا أعلمك، فلابد يكون في شيء مشترك بيني وبينك أعرف أوصل لك العلم.
هذا المشترك إيش اسمه؟ بديهة.
ضروريات.
بديهة.
عندك بديهة في عقلك.
تفهم الكلام، تستوعبه، ترتب النتائج.

طيب.
من أهم البديهيات أو من أهم الضروريات اللي نجدها في أنفسنا التوجه لله عز وجل.
فلهذا مسألة معرفة الله، المعرفة الإجمالية، هذه مسألة ما هي واقفة على التعلم، لا هي أصلاً ضرورة.
العلوم الأخرى هي محتاجة لهذا الأمر.
أنت محتاج أنك تشعر بالقيمة لحياتك، لأنك محتاج في نفسك غائية، التوجه إلى الله عز وجل.

الحاجة إلى النبوة والدين

طيب نفس القصة لما نجي لكلمة علم، قال لك ومعرفة نبيه.
طيب نحن البشر لما عرفنا أن في غاية، عرفنا أن لنا إلهاً، عرفنا كل شيء، لكن نحن لا يوجد عندنا علم بكل شيء، ما عندنا معرفة مطلقة.
لكن نقدر نعرف الحق والباطل، لكن ما نقدر نحيط بكل شيء.
بدليل أن أنا أعلمك وأنت تعلمني، دليل أننا نتناقش.
أي نقاش بين اثنين يكون مبني على أمرين: لأنه عقلي وعقلك غير مطلقين، يعني غير كاملين، لأن لو كانت ما احتاج أحد يفهم الثاني شيء.
ومبني على حقيقة ثانية أنه الحق ممكن ندركه.
ولا ليش نتناقش؟

طيب هاتين، هذين الأصلين: عقول البشر ليست مطلقة، ولكن هناك حق يمكن إدراكه. هذين الأصلين اللي من خلالهما ندرك ضرورة النبوة.
النبي إيش؟ النبي إنسان يجينا يقول لنا تعالوا يا بشر علمكم مو كامل مو مطلق.
أنتم محتاجين مدد من الله.
وعلم من الله بكيف تتعاملوا مع الله.
جيد؟ وأنا بإمكاني أني أوصلكم هذا وأفهمكم هذا، ولولا هذا تضيعون.
مثل ما فهذا الآن النبوة.
طبعاً نبينا هو آخر الأنبياء وأهمهم وكذا ﷺ. النبي بعدها إيش يجي؟ النبي يجيب بأمور تميز أتباعه من دونهم.
هذا اسمه دين.

فمن هنا تفهم أنت لولا الدين هذا كله ما له قيمة، كل العلوم ما لها مانع، ما لها فائدة، ما لها قيمة.
كل أخذ الناس وعطاهم ما له فائدة، كله يبنى على أسس أهم ما بني عليها دين الله عز وجل.

الوحي علم والأدلة الشرعية

لهذا الآن نأتي إلى باب الأدلة.
لهذا الله عز وجل لما قال للنبي {فَإِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ}، الله عز وجل سمى الوحي علماً.
ليش علم؟ مثل ما تفضلنا، أنه أعرفه، أنه أهم الأمور وما يبين لك قيمتك في الحياة ويبين لك مسيرتك في الحياة، ترتبط آخرتك به.
كل العلوم الأخرى، إن كابرنا الدين وقلنا لا مو صحيح مو صحيح، كل العلوم الأخرى في المنافقين.
فهو {بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ}، العلم هذا هو.

سياق رسالة المجدد ومخاطبوه

فلهذا المجدد، طبعاً المجدد لما كتب هذه الرسالة، عشان نفهم حنا، هو كان يخاطب من؟

الفئة الأولى: الأعراب

يعني ليش الشيخ؟ الشيخ لما جاء بهذه الفقرة قصد مناقشة فريقين.
الشيخ كان أمام فئة من أعراب نجد، البدو اللي عايش حياته ماشي ورا دوابه وبهمه ولا يهتم لعلم ولا لتعلم ولا لكذا، يدري أن العلم عند الحواضر هو ما له دخل.
طيب صارت لكم مشاكل إيش تسوون؟ نحكم بأسلوبنا، أسلوب أهلنا.
حتى تشوف البدو إذا جا واحد مثلاً يستخبر يقول له العلم، هم هذه علومهم.
خبرتهم تجده فاهم، يعرف مواضع القطر، يعرف كيف يتعامل مع الدواب، كيف يعالج، يعرف للسلاح، يعرف الأمور اللي يحتاجها رجل، عنده عارف فاهم.
الصحراء هذه تجده يدركها أحسن من الكل، يعني لو عندك بوصلة هو يعرفها شبر شبر، يعرف كل شي، ويعرف كيف يأتي.
هذا كله علم، هذا علم يفيده في دنياه جداً.
لهذا يستفيدون في دنياهم، بل وعندهم فضائل بعد، عندهم وعندهم أسلوب ويهتمون أن الإنسان يتعلمها.
تعرفون سلومنا، تعرف وضعنا، تعرف أمورنا، تعرف كيف كذا، تعرف تخاطب الضيف بالكلمة الفلانية، تعرف إن جاك دخيل تسوي معاه كذا وكذا، تعرف إن جاك عدو تعامل معاه بالصورة الفلانية، هذه كلها علوم ومعارف بالنسبة لهم.
ويجدون لها نفعاً.
يعني والأعراب ساهموا بتشكيل تاريخنا الحديث، يعني بما أنهم، يعني تعرف أنت الثورة العربية والشريف حسين وشلون طيح الدولة العثمانية وإلى آخره، استفاد من هؤلاء وخبرتهم وعملهم إلى آخره.
فالشيخ محمد بن عبد الوهاب كان هؤلاء الناس يبي يعلمهم أن هذه كل علومكم هذه ما لها قيمة إن لم تعرف الله ورسوله ودين الإسلام بالأدلة.

الفئة الثانية: العلماء الرسوميون وأهل التقليد

فهذه الرسالة كانت في البداية توجيه لهؤلاء.
كان في فئة الآن، هذا تكلمنا عن أعراب نجد، كان في في نجد وفي الحجاز ذولا إيش؟ ذولا رسوميين، مشايخ، طلبة علم.
لكن إيش وضعهم؟ إيش علومهم؟ يركزون على علوم اللغة بشكل كبير جداً.
يركزون على المنطق والفلسفة.
هذه ما هي متصلة بالدين الإسلامي، هذه يدرسها اليهودي والنصراني والمسلم.
وإذا جو يدرسون الدين، عقيدة علم كلام.
فهذا الشيخ إذا قال بالأدلة، يعني الأدلة الشرعية.
فقه تقليد مذهب وخلص.
في دليل ما في دليل ما يهمنا.

تجي شو بتصلي؟ عندك أدلة؟ مذهبنا.
تجي للمالكي تشوف المالكي يرفع إيده، تشوف الشافعي يرفع إيده قبل الركوع ويرفع إيده بعد الركوع.
تشوف الحنفي وتقبض يده معه.
لو تجي تهدد التهديد ما يسوي الموضوع هذا.
طيب، تشوف الشافعي بالبسملة، الثاني الحنبلي ما يجهر.
شوف الحنفي ما يرضى يقول آمين، ما يرفع صوته.
شوف الشافعي الحنبلي يقول آمين هو.
شوف الشافعي، الإمام راح يقول المالكي ما يقبض.
ها؟ الثاني يقبض؟ لو تجيهم تقعدهم وتقول لهم خلنا نشوف من هو عنده أدلة؟ خلنا نشوف إيش الوضع؟ يصلي شكل، خل نستفيد.
لا لا لا.
لدرجة أنه إيش كان الوضع؟ كان الوضع أنه في الحرم كل مذهب جماعته لوحده.
يصلون لوحدهم.
أول من وحدهم ولد الشيخ عبد الله يوم دخل مكة دخل المدينة وحدهم، قال لا كلكم؟ كلنا وصلوا ويا بعض هذا خلف إمام واحد.
بعدين رجعت العادة بعد ما راحت الدولة الأولى، راحت الدولة الثانية، رجعت العادة إلى أن جاء عبد العزيز.
عبد العزيز رجع نفس القصة.
إمام واحد يا جماعة الخير.

معنى "بالأدلة" عند المجدد

فالشيخ إيش أطروحة الشيخ؟ لا.
لأن هذا كله ما هو علم.
العلم بالكتاب والسنة.
ونستدل من الكتاب والسنة، نأتي بالدليل من القرآن.
العلم الكتاب والسنة.

بعض الناس يتحاذق، بعض من يشرح شيء.
يقول الشيخ يقول الأدلة واجبة.
إذاً هذا وافق قول الأشعرية أنه لابد من الاستدلال.
لأن حنا عندنا مبحث علمي موجود.
أنه الإنسان إذا اعتقد عقيدة ولم يعرف الأدلة التفصيلية عليها.
لكن هي عقيدة صحيحة، عقيدته سليمة ولا لا؟ لابد أن يستدل.
هي العقيدة السليمة.
حتى الأعراب.
لكن عند أهل الكلام كلمة دليل يعني دليل كلامي، يعني دليل عقلي.
أما الشيخ اللي تكلم عن دليل يتكلم عن دليل شرعي.
إيه.
والشيخ لما قال يجب لكثرة التشويش.
فأنت يجب عليك أن تعرف الدليل وتترك الأمر الثاني.
لكن أنت لو مجتمع كل أهله ما يعرفون علم غير الكتاب والسنة.
خلاص القصة ماشية.
فهو هذا الوجه.

يعني يكفي التقليد؟ التقليد غير متصور في العقيدة.
لأن مسائل العقيدة أدلتها ظاهرة جداً في النصوص.
أنك تتبعه من غير دليل.
أما هذا دليل في دليل.
مثال على ذلك.
مثل علو الله.
علو الله فطرة.
هذا دليل فطرة، دليل.
تلقاها بالنص.
خلاص أدلة كثيرة جداً.
غير ما تحصل.
لهذا شيخ الإسلام ينبه على معنى.
قال المعنى كل ما كان عظيماً في النصوص كل ما كانت الناس أحوج له، كل ما كان ظاهراً وقوياً في النصوص.
أقوى.
هذه رحمة الله.
لهذا أي واحد يعطيك مباحث دقيقة ومش عارف إيش وجداً وما تفهم وما يرجعها إلى أصل واضح.
اعرف أن هذا حنا في باب الكلام الآن.
لسنا في…

المسألة الثانية: العمل به

بعدين الشيخ عاد نبه على معنى ثاني بعد ما قال العلم وعرف العلم وعرفنا الفرق اللي عندها مشاكل، قال العمل به.
لأنه في ناس ممكن يقر بالنبوة، حذيفة بن اليمان قالوا له من المنافق؟ قال الذي يصف الإسلام ولا يعمل به.
يصفه؟ يصف الإسلام.
شلون؟ يعني تقول له شنو الإسلام؟ الصلاة الصيام والزكاة.
طيب وأنت شتسوي منها؟ ما تسوي شي.
منافق.
هذا النفاق.
الله أكبر.
ها؟ أمر العمل مهم جداً.
ما هو هذا التطبيق الحقيقي هذا أمر ركن ومحوري، لكن ما في أحد ممكن يأتي بكل الأعمال، لكن لابد فيه قدر من العمل.

اليوم الناس، وهذه الشيخ يرد فيها على من هو بعد؟ ينبه فيها على من؟ على المرجئة.
خل المرجئة، المرجئة يقول لك العمل يجب عليك.
لكنك أنت ما راح، ما ينقص إيمانك.
وبعض غلاتهم قال لك إن العمل اللي تركته بالكلية لا تكفر.
أو هذا صح حتى ما ينضبط.
لا، الشيخ ينبه على فئة من عندهم أعلى الأمور، اللي هم أهل الكلام والفلسفة.
عندهم الأمور المعارف المجردة بس.
المعرفة، المعرفة، يقعد جدل.
النبي ﷺ يقول ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه إلا أوتوا الجدل.
وهذا يقول بعض السلف: إلا أوتوا الجدل وتركوا العمل.
دايماً هذه تشوف هذه علامة في الناس اللي تكون دخلت عليهم هذه الأمور المشوشة.

وهذه علامة العلم النافع.
لو قال لك العلم النافع.
يعني شنو العلم النافع؟ عمل.
مثل المطر النافع، الآن النبي شبه العلم بالمطر {أَوْ كَصَيِّبٍ مِّنَ السَّمَاءِ}.
المطر النافع يعني المطر ينبت الأرض، تطلع، تخضر، تربع.
إيه، نفس القصة العلم النافع بابه أن يكون يؤدي إلى العمل.
وهذا الآن من فضل العلوم الدينية على العلوم الأخرى.
تقدر تعمل فيه.
يأثر.
يحرك.
العمل عملان: عمل قلبي وعمل جسدي؟ يعني تعتقد في الله.
كله مرتبط ببعضه.
لا تعزل.
أنت الآن مثلاً قرأت أنه الله عز وجل من أسمائه الغفور.
هذا يؤدي إلى عمل، تستغفر الله أنت دائماً، ما تيأس من روح الله، أنت نفسك صرت تحب تغفر رجاء مغفرة الله.
شفت؟ فدائماً وهي أساساً معرفة الله، معرفة النبي.
معرفة النبي كذلك.
شف تقتدي بأحواله إلى آخره.

ويرد أيضاً على الجماعة اللي عملهم مثل المتصوفة وغيره، من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد.
إيه.
فتجده مثلاً يهتمون بالبدع بالموالد وبغيره، لكن العمل الحقيقي ما في اهتمام.
ولهذا هذا كانت من أثر دعوة الشيخ، لما تكلم الشوكاني في البدر الطالع يقول بلغنا أن من دخل تحت أمرتهم حافظ على الصلوات.
وترك قطع الطريق، يتركون الفواحش.
حتى أحمد زيني دحلان، أحد أعداء الدعوة، كان مفتي مكة، له كتاب اسمه "الدرر السنية في الرد على الوهابية".
يقول إنما غر محمد بن عبد الوهاب الناس بالدعوة للتوحيد.
وحضهم على الصلاة والزكاة وترك الفواحش وترك قطع الطريق.
سبحان الله عاد هذا الحسد وما يسوي، هو صوفي فلقى هذا.

المسألة الثالثة: الدعوة إليه

جاء الشيخ النقطة الثالثة: الدعوة إليه.
وهذه مهمة، يعني تجد كثير من الناس ما يهتم، مع أنه الأنبياء هذا أمرهم.
هذه العلماء ورثة الأنبياء.
قال العلماء العاملين الدعاة، مو العالم اللي مستكن بنفسه، ما هو صحيح.
وهو هذا هو أيضاً طبق الشيخ هذا، لهذا كان يدعو الناس بشكل مستمر حتى أثمرت دعوته شيئاً عظيماً.
لأن من دعا إلى هدى كان له مثل أجره وأجر من تبعه عليه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئاً.

من يزهد هذا؟ هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم؟ قول لتاجر، قول له الآن شوف جماعة التسويق الشبكي.
ولا كل ما تجيب ناس أكثر كل ما تزيد نقاطه، تلقاه ينجن، تلقى ليل نهار وهو يعلن، هو صح؟ وعشان يزود نقاطه ها؟ هذا قصد، هذا تجارة مع الله.
هو هذا المفهوم.

وحتى في كلمة جميلة للشوكاني يقولها.
يقول يعني أنه ما انتشر الباطل إلا من تقاعس أهل الحق.
ترى واضح وبين.
كل ما، لكن دائماً أبداً الإشكالية الكبرى، الإشكالية الكبرى إيش؟ تقاعس أهل الحق.
تقاعس أهل الحق.
ما عاد في أهواء عند الناس، ما في.
أنزل لي يا شيخ ما قاعد يأمرك بشيء وما يسويه، هو هذا الواقع.

وهو الشيخ كان من ثمرات دعوة ابن تيمية، دعاء مات مسجون لكن دعا.
ألف.
إلى أن كتبه وصلت كانت في الشام.
بعدين راحوا جو ناس من نجد خذوها.
راحوا للشرق.
لحد ما وصلت للشيخ محمد بن عبد الوهاب.
الشيخ محمد بن عبد الوهاب راح خذها سوا، راح راح قامت دولة، راحوا وزعوه كل مكان.
هي سبحان الله عاد والبركة ها.

المسألة الرابعة: الصبر على الأذى فيه

بعدين الشيخ ذكر القصة مهمة: والصبر عليها.
هي ترى الصبر على التعلم، الصبر على العمل، لكن شوف بالعلم لازم عندك نقص، بالعمل لازم عندك نقص، بالدعوة لازم عندك نقص، لكن تصبر.
لو ما الصبر ما تستكمل.

أنواع الصبر المطلوبة

الآن مثلاً كثير من الناس إيش يسوون؟ أول صبر، أنا أقول لك اصبر على نفسك.
ما أكثر ما يجي ناس وكيف أنا ما أفهم؟ شلون ما تفهم؟ يا أخي ما أفهم.
وخصوصاً إذا الله ابتلاه برفيق في الطلب ذكي ونابغة.
يقارن نفسه، يقول لك اصبر عن نفسك.
اصبر على نفسك هذه مهمة جداً ولا توهم نفسك، لا تحط في بالك موضوع الكمال.
أول الصبر الصبر على النفس.
{وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ}.
واعرف أن المسألة فضل من الله.
والنصر مع الصبر، والأمور بالتراكم.
تعرفون في قصة كانت تقال قديماً مشهورة.
قصة الأرنب والسلحفاة، اللي هو الأرنب اللي ركض ركض ركض بعدين وقف نام… ترى هذا واقع في الحياة يتكرر.
كثير رأينا في حياتنا كثير من طلبة العلم كان فيه ضعف.
لكنه لأنه صابر اجتاز أناس أذكياء وعباقرة.
لأن ذولاك الله ما وفقهم أنهم يصبرون.
لحد ما دارت الأيام ورأيناهم يأتون يستفتونهم.
الله.
إيه يعني هذا أمر.

هذا أول شيء صبر على نفسك طبعاً.
كثير من الناس يقول لك الصبر على المعاصي، الصبر على الطاعة.
الصبر على الابتلاء.
في رابعة.
الصبر على السراء.
الصحابي يقول: "بُلينا بالضراء فصبرنا، وبُلينا بالسراء فلم نصبر".
الصبر على السراء ترى هذا كارثة.
لأن الثمرات يأتيك السرور، تُلهِيك.
والله يا الشباب يبون يطلعون يبون كذا يبون يلعبون يبون كذا، حتى مرات هذا الأمر فعلاً ممكن يلهيك عن ما ينفعك.
هذا مهم أيضاً الصبر على السراء، هذا أيضاً لا يعزب عن أذهانكم.

والصبر على الدعوة، هي الدعوة أصلاً دائماً فيها صبر.
{وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا أَصَابَكَ}.
طيب كثير من الناس ما يصبر.
ليش؟ طيب كيف أصبر؟ يضيق صدرك مما يقع.
{فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ}.

معينات الصبر

أول شيء مسألة الاتصال بالله، المعرفة، العلم.
العلم هو يعلمك أنك تتصل بالله.
والعمل {وَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ}.
شف هذه كلها أمورها هي دائرة هالشكل.
العلم والعمل والدعوة تعلمك على الصبر.
والصبر يعاونك عليه.
هي دائرة قاعد تلتف على نفسها.

طبعاً قراءة أحوال الأنبياء، تذكر الثواب من الله عز وجل، تذكر أن الأمر علاقة مع الله أصلاً.
كثير من الناس ما الذي يمنعهم من الصبر؟ ما يشوف نتيجة.
ما هي تعاون مع الله.
يأتي النبي وليس معه أحد.
هو الموضوع تعامل مع الله.
هو أجر.
النتيجة من قال لك ما أنت شايف؟ النتيجة ما أدري متى تكون.
لكن النتيجة الحقيقية أنه أجرك قاعد يزيد. إن علاقتك بالله عز وجل قاعدة.
يعني عندك شيء.
رصيد.
إن يا رب أعطيت من عمري أنا.

حتى العطاء، شوف سبحان الله تجد بعض الناس تجده سخي، يحب السخاء والناس يمدحونه يحبون هذا فيه، كريم.
مع الكرم يضره، يمكن بعضهم تلقاه عياله ما يعطيهم أو عياله ما ترك لهم شيء.
لكن هو يعطي الناس والناس يمدحونه وله صيت.
يكون فرحان بهذا الموضوع.
لأن له صيت بين الناس هو مرتاح.
عاجبه هذا الموضوع.
طيب أنت ما قاعد تستفيد شي؟ ما قاعد تستفيد بس في صيت يا أخي.
الناس تمدحني.
أنا أبي هذا.
الله ارتاح.
مثل قصة حاتم الطائي المشهورة عند العرب صح؟ ما فينا واحد ما في قبيلة ما في كذا إلا كريم هو معروف صح ولا لا؟ والناس تذكره.
طيب أنت الآن السخي بالعلم وبالدعوة بعمر الله عز وجل، هذا أكيد معروف في السماء.
ربما مدفون في الأرض، معروفاً في السماء.
أكيد معروف في السماء.
ما هو دايماً يدل على الله.
حياته كلها قاعد يدل على الله.
فهذا هذا ما يعطيك مواساة مثل ما هذا.
فلوس تروح.
ها؟ {لولا المشقة ساد الناس كلهم، الجود يفقر والإقدام قتال}.
تروح مرات تلقى حتى أولاده يجون يقولون يبا فقرتنا خلاص ما عاد، هو مستانس ما رد عليك ولا عبرك.

الدعوة وأثرها في الثبات

ومن عوامل ثبات الداعية، سبحان الله، لأنك أنت كل ما تدعو مرات تشوف أثر، مرات يجيك الشيطان يقول لك ترى ما في قيمة لعملك، ترى مرات أدلة تظهر عندك، فتجي إذا دعوت يجيك الناس تشوفها استانس، مرتاح، فهم يقول لك والله جزاك الله خير يا أخي والله أفدتنا.
تصير عامل ثبات.

الشيخ محمد بن عبد الوهاب يقول، يقول يوم صار يروح يعلم الأعراب يعلمهم صلاة الفجر، يوريهم أخطاءهم، بلاويهم.
شركهم، بلاوي.
يقول فواحد فهم خلاص توعى، قال أشهد أننا كنا كفار.
قال أي والله يبدو أنكم كنتم.
قال وأشهد أن المطوع اللي كان يقول عنا مسلمين هو كافر.
إيه.
إيه.
خلاص ضبط المسألة.
ضبطت معه.

فصول الكتاب · 29 فصل
فصول التعليق على ثلاثة الأصول
مقدمة: أهمية التأسيس في طلب العلمأهمية الأساس المتيناختيار متن "ثلاثة الأصول" ومنهج الشرحالمسائل الأربع الواجب تعلمها (مقدمة المتن)الدليل: سورة العصر وكلام الأئمةخاتمة: أهمية إحياء علوم المتقدمينمقدمة المجلس الثانيالمسائل الثلاث الواجب تعلمها والعمل بهامقدمة المجلس الثالثالمسألة الثانية: بطلان الشرك وأن الله لا يرضاهالمسألة الثالثة: وجوب البراءة من المشركين (الولاء والبراء)مقدمة المجلس الرابعالحنيفية ملة إبراهيم ومعنى العبادةالتوحيد أعظم مأمور والشرك أعظم منهيالأصول الثلاثةالأصل الأول: معرفة الربخاتمةمقدمة المجلس الخامسأنواع العبادة التي أمر الله بهاتمييز العبادات المحضة وحقوق اللهواقع الشرك في الأمة وموقف بعض المنتسبين للعلم منهخاتمةمقدمة المجلس السادسالأصل الثاني: معرفة دين الإسلام بالأدلةتعقيبخاتمةمقدمة المجلس السابعالأصل الثالث: معرفة نبيكم محمد ﷺتعليقات إضافية ومناقشة قضايا معاصرة
جارٍ التحميل