مقدمة المجلس الرابع
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه.
أما بعد.
فهذا مجلس جديد في استكمال متن ثلاثة الأصول، مع أخينا أبي إسماعيل، مجلس مسافرين.
وإن شاء الله تبارك وتعالى يكون فيه النفع، بعد انقطاع لانقطاع الطلبة لمشاغلهم عن المجالس.
يقول المصنف رحمه الله:
اعلم أرشدك الله لطاعته أن الحنيفية ملة إبراهيم، أن تعبد الله وحده مخلصاً له الدين.
وبذلك أمر الله جميع الناس وخلقهم لها، كما قال تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ}.
ومعنى يعبدون: يوحدون.
وأعظم ما أمر الله به التوحيد وهو إفراد الله تعالى بالعبادة.
وأعظم ما نهى عنه الشرك، وهو دعوة غيره معه.
والدليل قوله تعالى: {وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا}.
هذه الكلمات على اختصارها وعلى وضوحها، تحتاج منا في هذه الأيام إلى وقفات.