التعليق على ثلاثة الأصولتعليقات إضافية ومناقشة قضايا معاصرة
أهل الأثرالأرشيف العلمي

تعليقات إضافية ومناقشة قضايا معاصرة

هذا هو الأصل الأخير الذي تكلم عليه الإمام رحمه الله تعالى.
عسى الله عز وجل أن ييسر ونتحدث عليه بما يوفي المقام.

أهمية معرفة سيرة النبي وشمائله ودلائل نبوته

أولاً ذكر الأصل أنه معرفة النبي ﷺ محمد.
والدليل أنه أصل أننا نسأل في القبر عن النبي ﷺ. وقد عني أهل العلم عناية عظيمة بالحديث عن أحوال النبي ﷺ. فصُنفت المصنفات في شمائل النبي يعني صفاته الخَلْقية والخُلُقية، منها كتاب الشمائل للترمذي، والشمائل للقفال، وهناك الشفا للقاضي عياض بأحوال المصطفى.
ومن المعاصرين كتبوا كتباً كثيرة منها كتاب أبو بكر الجزائري "هذا الحبيب يا محب"، وأحسبه كتاباً جيداً حقيقة.

والنبي ﷺ كل من عرف أحواله ازداد إيماناً، وعظم الأمر في نفسه.
وأنت إذا كنت دائم الذكر له صلوات الله وسلامه عليه فإن ذلك يسهل الاقتداء به.
وإذا كنت دائم الذكر له فجاءك الموت وسُئلت عنه تكون منه على ذكر.
ولهذا مما أُمرنا به أن نصلي عليه في صلواتنا ﷺ، على خلاف بين أهل العلم هل هذا مستحب أم واجب؟ وقد أُلفت في الصلاة على النبي ﷺ الكتب الجليلة منها "جلاء الأفهام" لابن القيم وهو من أجلها.

الرد على من يقلل من شأن النبي ﷺ

ودائماً يقولون إن الوهابية مثلاً لا يحبون النبي ﷺ أو لا يقدرونه قدره.
وتأملوا، المجدد الأصل الثالث كله عن النبي ﷺ. وإذا أردت أن تزداد به علماً.
ثم ذكر له صفات.

وهذا فيه نوع تعريض، لا أظن المجدد يقصده، بما ذكر عن بعض أهل الرأي عن إمامهم، ذكر أنه يقول من قال أشهد أن محمداً رسول الله فشهادته صحيحة وإن قال لا أدري من محمد هل هو عربي أم أعجمي؟ أم هو كذا أم كذا؟ وهذا قول بغيض وقد رد عليه أهل العلم.

فضل العرب والنبي منهم

ثم ذكر أن النبي ﷺ من العرب.
من محبة النبي ﷺ محبة العرب.
والنبي ﷺ قال: "أنا خيار من خيار من خيار".
طيب واعتقاد فضل جنس العرب هذا عقيدة أهل السنة كما ذكره حرب الكرماني في عقيدته.
واليوم حتى العرب أنفسهم ما أكثر ما يذمون أنفسهم في مدح الكفار.
وفضل جنس العرب معناه أن فيهم أفضل الخلق، وأنهم لهم خصال اختصوا بها فضلوا بها الآخرين.
وإن كان الآخرون إن أسلموا ووحدوا فهم يصيرون أصلاً بسير العرب.
فأفضلية الجنس لا تقتضي أفضلية الأفراد.
ولا تقتضي أيضاً إهمال الحديث عن أمر الدين.

وذكر أن العرب من ذرية إسماعيل ابن إبراهيم.
اليوم بعض الناس ينكر عروبة ذرية إسماعيل، وهذا من عجائب القضايا ومخالفة إجماعهم ومن المحاكاة للحمق.
وبعضهم يفضل قحطان على عدنان ويقول أصل العرب قحطان وكذا، هذا كله كلام فارغ، فإن أفضل العرب قوم إسماعيل بلا مثنوية الذين منهم النبي ﷺ.

قال وله من العمر ثلاث وستون سنة منها أربعون قبل النبوة وثلاث وعشرون نبياً رسولاً.
وقد ذكر مغلطاي في تعقباته على ابن الصلاح أن بعض السلف عدوا، قالوا إن عمر النبي خمسة وستين.
ويبدو أن خمسة وستين مع عد سنة الولادة وسنة الوفاة.
ولكن من غير عد سنة الولادة وسنة الوفاة تصير ثلاثاً وستين.
وهذا العمر الذي توفي به فيه أيضاً صاحبه أبو بكر وصاحبه عمر، وأما عثمان فقد طال عمره أكثر.

الفرق بين النبي والرسول

قال نُبِّئ بـ {اقْرَأْ} وأُرسل بالمدثر.
الفرق بين النبي والرسول فيه كلام طويل بين أهل العلم، رجح ابن تيمية في "النبوات" أن النبي هو من لم يُرسل إلى قوم مكذبين، والرسول الذي أُرسل إلى قوم مكذبين. ولعل المجدد يميل إلى هذا ولهذا آدم نبي ونوح هو أول الرسل.

أهمية تعظيم مكة والمدينة

قال وبلده مكة.
وهذه الكلمة "وبلده مكة" كنا لقد كنا قديماً نمر عليها مروراً.
لكن ينبغي أن ننبه مع ظهور النفس الوطني وغير ذلك أنه ينبغي أن يكون الحرمان في نفس كل مسلم أفضل من بلده.
واليوم مثلاً حتى بعض الناس ينزل فضائل مكة التي وردت "البلد الأمين" ينزلها على كل السعودية، هذا خطأ.
البلد الأمين مكة فقط.
طيبة المدينة فقط.
تبوك ما لها علاقة.
الطائف ما لها علاقة.

البلد في كلام الأوائل ما نسميه اليوم المحافظة أو المدينة.
فاليوم كل دولة فيها عدة بلدان على الاصطلاح القديم.
لهذا النبي ﷺ هاجر من مكة إلى المدينة.
نحن هذا اليوم لا نعتبره هجرة، نقول هذا بلد واحد.
لا مشكلة.
لا، هو قديماً كانت هذه بلدان.
وهذا أمر ملاحظ اليوم حتى في اختلاف عادات الناس.

أولوية الدعوة إلى التوحيد

قال بعثه الله عز وجل بالنذارة عن الشرك ويدعو إلى التوحيد.
يعني هذا هو الأصل الكبير: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا}.
ثم أورد آيات المدثر فيقول ومعنى {قُمْ فَأَنذِرْ}: ينذر عن الشرك ويدعو إلى التوحيد.
{وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ} أي عظمه بالتوحيد.
{وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ} قال طهر أعمالك من الشرك.
بعضهم قال الطهارة للصلاة، بل هذا أظهر.
بعض الناس يشنعون على المجدد ويتكلمون فيه لهذا السياق.
وهذا التفسير مروي أولاً عن جماعة من المتقدمين.
ثانياً هو يؤخذ بالإشارة.
فقد نبه ابن تيمية على موضوع الإشارة، فكثير من أهل العلم يتكلم بالإشارة.
فمثلاً يقول عندنا حديث: "لا تدخل الملائكة بيتاً فيه كلب أو صورة".
فقال بعضهم: ولا الحقائق الدينية قلباً فيه كبر أو عجب.
من باب الإشارة، هو لم ينفِ التفسير الأساسي.
قال {وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ}.
الرجز الأصنام وهجرها تركها والبراءة منها وأهلها.
طبعاً نعم وكل آية في الأصنام تشمل كل معبود سوى الله، لا خصوصية للأصنام.

عظمة الصلاة ومكانتها

يقول أخذ على هذا عشر سنين يدعو إلى التوحيد.
وبعد العشر عُرج به إلى السماء وفُرضت الصلوات الخمس.
الصلوات الخمس فُرضت عند الله عز وجل، في سابع سماء فرضها الله على نبيه.
انظر إلى عظمتها.
فرضها الله مباشرة، وفرضها في أعلى عليين.
وكانت خمسين ثم صارت خمساً في العدد وخمسين في الأجر أيضاً.
فسبحان الله، فأمر الصلاة عظيم وجليل.
ولهذا الصلاة لها خصوصيات لا توجد في غيرها، من أهمها أن "بين العبد وبين الكفر ترك الصلاة".
وكان أصحاب محمد ﷺ لا يرون شيئاً تركه كفر إلا الصلاة.

والشيخ طبعاً لماذا يعني مثلاً نبه على الصلاة مراراً وتكراراً؟ لأنه كان مثلاً يخاطب الأعراب الذين كثير منهم كانوا لا يصلون ولا يعرفون الصلاة.
وقد جاءتنا من أخبارهم أمور عجب بالإسناد.
بعضهم كان لا يعرف القبلة.
ولا… وسبحان الله.

أهمية الهجرة في حفظ الدين

وبعدها أُمر ﷺ بالهجرة إلى المدينة.
قال: والهجرة الانتقال من بلد الشرك إلى بلد الإسلام.
والمجدد نبه على هذا في سيرة النبي ﷺ لينبه الناس إلى الهجرة لأنه كان في زمنه كان كثير مثلاً يميلون للتوحيد ولكن يبقون في ديارهم.
فما يلبثون أن يتعلم أولادهم الشرك أو يُغلبوا على أولادهم أو على نسائهم أو هم يضعفون أو يصيرون يداهنون المشركين.
من أشهرهم مثلاً ابن سحيم عدو الدعوة، هذا لما كان عند المجدد كان يقر له بكل شيء بالتوحيد وكذا وكذا، ثم بعد ذلك لما ذهب وابتعد عن البلد صار من كبار أعداء الدعوة.
فأمر الهجرة، فالهجرة أمرها عظيم.
ومن زمان هذا أمر معروف، يعني أن المخالطة مؤثرة.
نعم، الأمر ليس عذراً، لكن المخالطة مؤثرة.

الرد على شبهة تكفير المجدد لمن لم يهاجر إليه

فأعداء الدعوة أخرجوا إشاعة عن المجدد، قالوا هو يكفر من لا يهاجر إليه.
وهذا باطل وقد تبرأ هو من ذلك.
بل هو أصلاً كانوا بعض أصحابه يتحمسون فيقول لهم: والله صاحبنا فلان ذهب إلى البلاد الفلانية بلد الشرك وجلس فيه مدة ثم عاد، ما نفعل به؟ فيقول لهم الشيخ: لا تعنفوه لا تعنفوه.
وذكر ذلك في الرسائل الشخصية.

حكم الهجرة في زماننا

أما اليوم فالأمر وقع فيه اختلاف.
وأيضاً لابد حقيقة من الهجرة خصوصاً من بلاد الكفار الموجودة الآن، هذه بلاد قوم لوط هذه سبحان الله فيها إشكال عظيم.
وقول المجدد الهجرة الانتقال من بلد الكفر إلى بلد الإسلام.
اليوم عكس الأمر، صار الإنسان يذهب إلى بلد الكفر يقولون مهاجر.
والهجرة حتى من بلد الفسق إلى بلد الخير لا مشكلة، هذه أيضاً هجرة شرعية.
يعني تكون في بلد فيها بدعة ليسوا كفاراً مبتدعة، ثم تهاجر إلى بلد أهلها أهل سنة، هذا أفضل، أفضل لدينك، أفضل لأبنائك.
حتى إن أهل العلم كرهوا أن الرجل إذا تزوج كتابية في ديار الكفر أن ينجب منها، قالوا يخشون أن يُغلب على ابنه.
واليوم ما أكثر ما يُغلب الناس على أبنائهم في ديار الكفر.

في زمن المجدد كان يحصل هذا، كان الموحد يعملون لهم مشاكل.
حتى أذكر أني كنت أقرأ مرة كتاباً في تاريخ حلب فذكروا عن رجل أظنه كان من أهل القصيم أو من أهل كذا كان يعيش فيها، عاش في حلب لتجارة أو كذا واستوطن.
فكان أهل حلب يعرفونه بالوهابي بس هو ما كانوا يعملون له مشاكل واجد.
وكان رجلاً لتجارته ولأمواله لا يتعرضون له بالأذية.
ولكن كثيراً ما كان يتعرضون لهم بالأذية.

خالد بن الوليد مرة جلد رجلاً في حد، وجلد مرة أخرى رجلاً.
فقال له شخص قال يا أبا، قال له يا أبا سليمان إنها الفتنة، جلدت بالأمس رجلاً في حد واليوم رجلا في حد.
فقال خالد ابن الوليد ليست هذه الفتنة.
قال الفتنة أن يكون الرجل في البلد يُعصى فيها الله فيريد أن يذهب إلى بلد يُطاع فيها الله فلا يجد.
فهذه الفتنة.

الخرقي ترك بغداد لما اشتهر فيها سب الصحابة.
قال لا أقيم في بلدة يظهر فيها سب أصحاب رسول الله ﷺ. ونبه ابن تيمية على معنى، قال الهجرة أحياناً تتخلف في حق بعض الناس، يكون هو عالماً، يكون عالماً ويكون في هذا البلد يُنتج، يُدخل أهل الشرك في الإسلام، وهو ليس عليه ضرر كبير.
أو يُدخل أهل البدعة في السنة، فيقول لا، هذا يكون المقام في حقه أفضل لأنه يؤثر.
لكن أين هذا؟ هذا ليس كثيراً.
والإنسان ينظر إلى الحال.

توجيه حديث "لا هجرة بعد الفتح"

قال والهجرة فريضة على هذه الأمة من بلد الشرك إلى بلد الإسلام.
هو قال فريضة، خلوها تكفير.
ومن المسائل اللي اختلف فيها أئمة الدعوة مع إخوان من طاع الله لما وقع الخلاف هذه، أنهم كانوا يكفرون من لا يهاجر.
وقد رد عليهم الشيخ سليمان بن سحمان في رسالة "منهاج أهل الحق والاتباع"، ورد عليهم أيضاً في رسالته "إرشاد الطالب إلى أهم المطالب".

قال وهي باقية إلى أن تقوم الساعة.
ليش؟ بعض الناس قالوا النبي قال "لا هجرة بعد الفتح"، انتهى الأمر.
وهذا ما أحد من أهل العلم فهم هذا الأمر.
بعضهم قال لا هجرة من مكة.
وبعضهم يقال النبي ﷺ قصد في حياته، قصد في حياته أنه نحن الآن لا هجرة لنا، فصارت الديار كلها ديار إسلام.
أو الهجرة لأصحابه.
قال لا هجرة بعد الفتح، جعل هجرة خاصة.
أنه قديماً كان الناس يهاجرون من مكة، فلما صارت مكة دار إسلام قال النبي مخاطباً أهل مكة الآن ليس بينكم حاجة إلى الهجرة إلى المدينة، لأن مكة صارت تحت سيطرتنا خلاص، فلم يعد يوجد حاجة إلى الهجرة.

لكن هذا ليس معناه أنه الله يبارك فيكم أنه ما في هجرة في آخر الزمان.
ما هو صحيح.
أو حتى في أي مكان، يعني مثلاً واحد يعيش تحت قرامطة تحت رافضة تحت كذا يهاجر إلى بلد السنة، هذا أمر مشاهد يعني.
اليوم ما أكثر الناس الذي يهاجر خوفاً على نفسه، فما بالك بموضوع الخوف على الدين؟

خطورة تكثير سواد أهل الباطل

بل النبي ﷺ يعني سهل في أمر الانتقاص من حقه لأمر الهجرة.
لما قال له أحد الصحابة الكرام رضي الله عنه وأرضاه يعني ائذن لي بأن أقول فيك كلمة الكفر وأقول كذا لأن عندي أهلي عند المشركين.
فقال له النبي ﷺ، فأذن له النبي ﷺ.

ثم أورد الدليل قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنفُسِهِمْ}.
هذا البخاري أورد خبرا في كتاب الفتن باب كراهية الظلم والفتن من طريق عكرمة.
أن عن ابن العباس أنه قال كان رجال، لما ابن عباس كان ينهى عن القتال في الفتنة، قال كان رجال من المسلمين يخرجون مع المشركين لا يريدون قتال المسلمين، يكثرون سواد المشركين.
يعني مسلم عايش في مكة، فأهل مكة الكفار يذهبون يريدون يقاتلوا أهل المدينة كما حصل، هو يخرج مع الكفار من باب حمية وقومنا، لكن هو لا يريد أن يقاتل المسلمين لأنه هو على دينهم.
يقول فقط يكثرون سوادهم.
فأنزل الله فيهم هذا.

وينبغي أن ينتبه الإنسان لمسألة تكثير سواد أهل الباطل مع عدم التمايز، مع عدم المقت.
هذه المسألة ما هي سهلة.
والله عز وجل استثنى المستضعفين.
فأورد الإمام كلام البغوي وغيره.
وحقيقة كنت أتمنى لو أورد حديث البخاري ولكن المجدد يبدو أنه كان يملي إملاء ويحاول أن يختصر قدر المستطاع.

قال والدليل على الهجرة من السنة قوله ﷺ: "لا تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبة ولا تنقطع التوبة حتى تطلع الشمس من مغربها".
فهذا دليل هو توجيه حديث لا هجرة بعد الفتح.

منهجية الدعوة والبدء بالأهم

يقول فلما استقر بالمدينة أُمر ببقية، أُمر ببقية الشرائع مثل الزكاة.
طيب آيات الزكاة سور مكية تذكر الزكاة في سورة البينة وغيرها.
الزكاة في مكة قال أهل العلم إن الزكاة في مكة كانت مطلقة الصدقة.
يقول أما في المدينة فُرضت وقُسمت وجُعلت لها الأنصبة وغيرها.
والصوم والحج والأذان والجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
أخذ على هذا عشر سنين.
ينبه على هذا المعنى لماذا؟ يريد أن ينبه أصحابه أنكم إذا ذهبتم تدعون الناس عليكم أن تنتبهوا، ينبغي أن يرسخ التوحيد فيهم أهم شيء، مثل قصة حديث معاذ، ثم بعد ذلك تدعونهم للأمور الأخرى.

الرد على أهل البدع ودعوى البدعة الحسنة

قال وتوفي ودينه باقٍ.
وهذا دينه.
لا خير إلا دل الأمة عليه ولا شر إلا حذرها منه.
هذا لخلاف الناس اللي يقولون فيه بدعة حسنة أو كذا أو كذا أو كذا.
المجدد يريد الحديث عن هؤلاء.
والخير الذي دلها عليه التوحيد وجميع ما يحبه الله ويرضاه.
والشر الذي حذرنا منه الشرك وجميع ما يكره الله ويأباه.

بعض الكتب في دلائل النبوة

أيضاً تنبيه، أهل العلم يصنفون في الشمائل للنبي ﷺ ويصنفون أيضاً في دلائل النبوة.
فعندنا مثلاً في كتاب أعلام النبوة في صحيح البخاري.
وفي دلائل النبوة للفريابي، ولأبي نعيم، وللبيهقي.
وهناك كتب أعلام النبوة التي هي تكون سياقها جدلي.
ومن أحسن ما كُتب في دلائل النبوة ابن تيمية في "الجواب الصحيح"، وابن القيم في "هداية الحيارى".
وحتى المعتزلة لهم مؤلفات كثيرة في ذلك.
وفي عصرنا الشيخ مقبل الوادعي كتب "الصحيح المسند من دلائل النبوة".
وأيضاً كتب من المعاصرين أيضاً سعيد عبد القادر باشنفر له كتاب في دلائل النبوة كبير.
وأيضاً من المعاصرين أيضاً سامي عامري له كتاب في براهين النبوة.

الرد على منكري عموم رسالة النبي ﷺ

يقول المصنف: بعثه الله إلى الناس كافة وافترض طاعته على جميع الثقلين.
هذا فيه رد على من يقول إن النبي ﷺ مبعوث للعرب خاصة.
اليوم بعض الناس كأنهم هكذا.
يعني بعضهم ينكر الدعوة العالمية.
بعضهم، بعض المنافقين الليبراليين يقول هذا.
بعضهم يقول لماذا نذهب نجاهد الكفار؟ ويمكن جاء الطلب وغيره.
كأنه يريد أن يقول إن النبي ﷺ ما معه من الوحي ليس ضرورياً لبقية الناس وقد بلغهم ما بلغهم.
فلهذا طاعته ليست واجبة.

وبعضهم يعني مثلاً بعضهم ماذا قال؟ قال اليهودي أو النصراني إذا عمل عملاً صالحاً كما يقول عدنان إبراهيم، ولم يؤمن بوجوب اتباع النبي ﷺ فهذا ناجٍ يوم القيامة.
وهذا خلاف إجماع المسلمين بل هذا قول كفر.
فهذا {قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا}.
حتى اليوم من الناس من يقول مثلاً اليهود والنصارى أهل كتاب ليسوا كفاراً.
الله يقول: {وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّن بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا}.
فكيف لا يكونون كفاراً؟ فبعضهم يفرق بين الكفر والشرك.
في أهل الكتاب.
فأيضاً من يقول هذا يخالف.

فبعض الفقرات هذه قديماً لما كنا نقرأها لما قرأناها في بداية حياتنا كنا نقول المجدد يقرر معاني بدهية.
ولكن في الواقع لما ذهبنا وجئنا وكذا وكذا وجدنا أن هذه المعاني اللي يقررها المجدد الآن معانٍ عليها إشكالات عند كثير من الناس.

الرد على منكري كمال الدين (البدعة، القراءات الجديدة، الإمامة الشيعية)

وأكمل الله به الدين.
والدليل قوله تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا}.
اليوم كثير من الناس عنده مشكلة في موضوع كمال الدين.
اللي آمنوا بنبوات جديدة مثلاً أتباع ميرزا غلام وأتباع البهاء وأتباع… مشكلتهم أنهم يرون أن الإسلام لا يواكب القيم الغربية وبالتالي نحن نحتاج إلى وحي جديد.

ومن الناس من يقول لك قراءة جديدة.
قراءة جديدة هذه نوع من أنواع الالتفاف الدبلوماسي على انتهاء النبوة.
هو لا يريد أن يقول لك أريد نبوة جديدة، يقول لك أريد قراءة جديدة، يعني حرر، اذكر لي ديناً جديداً.

تطور الدين أيضاً عند الشيعة الإمامية حين يقولون عندنا اثني عشر إماماً.
واثني عشر إماماً هذا كل واحد منهم له حق التشريع المطلق.
وحتى يقولون مثلاً كما في الغيبة للنعماني يقولون إن الإمام الحجة يعني المهدي سيأتي بكتاب جديد ووحي جديد على العرب شديد.
فعندهم أن هذا النبي محمد لم يكتمل دينه.
لهذا أعجبتني كلمة حسين المؤيد قال: فكرة الإمامة التفاف على ختم النبوة.
التفاف.
هو لا يريد، هو لا يؤمن أن النبي… وماذا فعلوا؟ قالوا عندنا غائب، وهذا الغائب بدأوا ينسبون له التشريعات، وهو له حق النسخ عندهم.

الرد على منكري موت النبي ﷺ

قال: والدليل على موته ﷺ. أنت تقول الدليل على موته؟ من يناقش في موته؟ يناقشون أصلاً، يقولون إنك إذا قلت النبي ميت فأنت قليل أدب.
قل انتقل.
الآن تجد مثلاً جماعة الأحباش وغيرهم.
يقول النبي انتقل.
لا تقل قبل أن ينتقل.
يعني ما تقول مات.
يقول لك هذه كلمة مات يعني فيها سوء أدب مع النبي ﷺ. هو أبو بكر الصديق وقف على المنبر بعد وفاة النبي ﷺ وماذا قال؟ قال من كان يعبد محمداً - قالها بالتجريد عشان يعني خلاص يريد أن يريد أن يقطع دابر الغلو من الأساس - فإن محمداً قد مات.
ومن كان يعبد الذي في السماء… وفي رواية البخاري: ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت.
وتلا الآية هذه: {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ * ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِندَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ}.
الآن حتى هذا أيضاً التفوا عليه فيقول لك النبي عايش معانا أو يحضر، وحضرة النبي، ويأتي ونراه.
وكذلك الأولياء يذهبون ويأتون ويفعلون وكذا وكذا.
إذاً ما موتهم؟!

الرد على منكري البعث (الفلاسفة وبعض الأعراب)

قال: والناس إذا ماتوا يبعثون.
طيب يبعثون يعني هذه في أحد ينكر البعث؟ نعم.
أنكر البعث طائفتان: طائفة من أعظم أذكياء الناس، وطائفة أخرى من أبعد الناس عن الذكاء.
أما أذكياء الناس الفلاسفة، جماعة ابن سينا، اللي أنكروا معاد الأبدان.
أنكروا معاد الأبدان.
ولهم شبهات في ذلك كثيرة.
وقالوا الذي تُبعث الأرواح فحسب.
وهؤلاء كانوا يشهدون الشهادتين وكانوا وكانوا، وكانوا كفاراً باتفاق أهل العلم.
وقد حاول ابن رشد أن يذب عنهم فما أغنى شيئاً.
ولهم شبهات مشهورة في كتب الفلاسفة: شبهة الآكل والمأكول.
أكثر من يتكلم بهذا الرافضة، يعني يذكرون هذه الشبهات وغيرها.

طيب وأما الطائفة التي من أخس الناس، طائفة من الأعراب في زمن المجدد كانوا ينكرون البعث.
أو كانوا يعني يصنعون شيئاً مثلاً إذا مات الميت يضعون عنده شيئاً ويقولون ودعناه، فيعني أن الأرض لا تعطيه أو كذا، فعلوا شيئاً من هذا.
وقد ذُكر عن بعض القبائل إنكار البعث، بعض قبائل معينة ذكر عنها هذا، بعض القبائل التي يعني حتى عندها دنو في النسب وغير ذلك.
فذكر ذلك عدد من أئمة الدعوة.

قال: {مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَىٰ}.
وقوله: {وَاللَّهُ أَنبَتَكُم مِّنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا * ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيهَا وَيُخْرِجُكُمْ إِخْرَاجًا}.
وقد نبه ابن القيم في "الفوائد" أن إنكار البعث مبني على الضعف في فهم ثلاث صفات: صفة الخلق وصفة العلم وصفة القدرة.
فأنت إذا آمنت بصفة الخلق، الذي خلقه أول مرة من البداية أسهل عليه أن يعيده: {وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ}.
ثاني شيء العلم: {قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنقُصُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ}.
فهم يقولون إذا الأرض أكلت بدني، طيب كيف يعني؟ الله عليم بهذا؟ عليم بما أنقصت وستعيد هذا الذي أنقصته.
وأيضاً القدرة.
عفوًا، قلنا الأولى الخلق وهي القدرة، والثانية العلم، والثالثة الحكمة: {أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ}.

قال: وبعد البعث محاسبون مجزيون بأعمالهم.
والدليل قوله تعالى: {لِّيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَىٰ}.
ومن كذب بالبعث كفر.
والدليل قوله تعالى: {زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَن لَّن يُبْعَثُوا ۚ قُلْ بَلَىٰ وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ ۚ وَذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ}.

يأتي إنسان يقول طيب حديث الذي أحرق نفسه ومش عارف إيه؟ نتكلم على قواعد عامة.
والمحرق نفسه ما أنكر البعث من جنس الإنكار، هو يعلم أن الله عز وجل يبعث الأموات بطبيعة الحال، لكنه قال لو أحرقتموني قد لا أُبعث، قد لا… وشك.
فهو هذا بحث مختلف.
وهذا من اعتقد عقيدته اليوم بعد البيان يكفر، ما في مشكلة.

وأرسل الله جميع الرسل مبشرين ومنذرين.
والدليل قوله تعالى: {رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ}.
طيب ما، لماذا؟ كثير من الناس يظنون أن الرسل أرسلوا ليعبدوا، أن يكونوا وسطاء بيننا وبين الله.
ومن الناس من ومنهم من جفا، وقال الرسل جاءوا فقط لماذا؟ جاءوا ليبلغوا الكتب ثم لا يُقتدى بهم.
وهذا غير صحيح.
لهذا النبي، لهذا الله عز وجل قال: {بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ}.

الرد على منكري ختم النبوة (القاديانية، البهائية، غلاة الشيعة)

يقول: وأولهم نوح عليه الصلاة والسلام وآخرهم محمد ﷺ هو خاتم النبيين لا نبي بعده.
فهذا يدل على كفر جماعة أمة الإسلام، القاديانية، البهائية، إلى آخره.
حتى الإمامية الذين يقولون إن الإمام أفضل من النبي.
الشيعة الإمامية عدد منهم يقولون إن الإمام المعصوم أفضل من الأنبياء عدا نبينا صلوات الله وسلامه عليه.
وينقلون خلافاً في نبينا.
إذاً، إذا كان سيأتي بعد النبي ﷺ من هو أفضل من النبي، فهذا أشد منه، هذا أشد من وجود نبي بعده.
وهذا الكفر البواح.
وهذا أيضاً احتيال على ختم النبوة.
فكل هؤلاء كفار.
يقول لك والله يكفر عدد كبير.
والله ما حنا داشين مسابقة بالأرقام، احنا أهم شي ننقذهم.

والدليل قوله تعالى، والدليل على أن أولهم نوح: {إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَىٰ نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِن بَعْدِهِ}.
طيب وكل أمة بعث الله إليها رسولاً: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ}.
لكن الرسل هؤلاء لابد أن نجد لهم ذكراً في الميثولوجيا أو في علم الآثار؟ لا، ليس بالضرورة.
بشر وماتوا، لا يوجد لهم تماثيل ولا يوجد لهم كذا ولا يحبون هذا.

وافترض الله على جميع العباد الكفر بالطاغوت والإيمان بالله.
قال ابن القيم: معنى الطاغوت ما تجاوز به العبد حده من معبود أو متبوع أو مطاع.
والطواغيت كثيرة ورؤوسهم خمسة: إبليس لعنه الله.
أن الطاغوت هو الشيطان هذا مشهور.
من عُبد من دون الله وهو راضٍ.
وهذا أيضاً {أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ}.
ومن دعا لعبادة نفسه.
ومن دعا الناس إلى عبادة نفسه.
هذا زائد، هذا زاد على السابق أنه دعا.
أما الآخر فذاك يحب أن يعبدوه ولا ينكر عليهم.

تفصيل الكلام في الكفر بالطاغوت (علم الغيب، الحكم بغير ما أنزل الله)

قال: ومن ادعى شيئاً من علم الغيب.
من ادعى شيئاً من علم الغيب.
وموضوع علم الغيب هذا فيه التفصيل.
موضوع علم الغيب هذا فيه التفصيل فيمن آمن به.
فالنبي ﷺ قال: "من أتى كاهناً أو عرافاً فصدقه بما يقول" - والكاهن والعراف تصديقه بماذا؟ بالغيب - قال: "فقد كفر بما أنزل على محمد".
هذا حديث.
وفي حديث آخر قال: "من أتى كاهناً أو عرافاً لم تقبل له صلاة أربعين يوماً".
بعض أهل العلم قالوا: إنك إذا أتيت الكاهن والعراف وصدقته كفرت وخرجت من الملة.
وإذا أتيت الكاهن والعراف فلم تصدقه لم تخرج من الملة.

وفي الواقع هذا التقصيل فيه نظر.
فإن عندنا روايات ثابتة في مسند أحمد وغيره: "من أتى كاهناً أو عرافاً فصدقه لم تقبل له صلاة أربعين يوماً".
وبوب ابن بطة باباً في كفر الساحر والكاهن والعراف.
فالكاهن والعراف نفسه كافر خلاص، طاغوت.
لكن الذي جاءه هذا التفصيل فيه.
ولهذا في الجمع بين الحديثين، القول بأنه غير مخرج من الملة وذكر هذا الأمر ابن تيمية.
وهذا تفسير الإمام أحمد.
وعلى هذا، من أتى كاهناً أو عرافاً نقول له أنت في خطر.
طيب إن صدقه في غيب لا يعلمه إلا الله، غيب كلي، مثل الخمسة اللي في آخر لقمان، هذه كفر مخرج من الملة.
أما إذا صدقه في شيء جزئي، شيء ضاع، الأمور اللي القرين يُعلم بها، فإن هذا هو الذي يكون كفره كفراً أصغر، ولا تقبل له صلاة أربعين يوماً.
وهذا عاد توسع الناس اللي يقعد يقول لك إن فعلت كذا أنت ما كفرت بالطاغوت، إن فعلت كذا أنت ما كفرت بالطاغوت.
ما أنت الآن هذا موضع الكاهن إيش؟ خاصة في مسألة التحاكم.

ها شوف موضوع الكهانة هذا إيش؟ هذا فيه تفصيل.
ومن حكم بغير ما أنزل الله.
وهذه الفقرة أخذها بعض الناس وقالوا هذا محمد بن عبد الوهاب رجل خارجي.
قال ليش؟ لأنه يكفر من يحكم بغير ما أنزل الله مطلقاً.
وهذا موجود في التفاسير المروية عن السلف مثل عند السمعاني، وعند الآجري في الشريعة، وعند غيرهما.
أنه كُفِّر من يحكم بغير ما أنزل الله مطلقاً قول الخوارج.
وقالوا ابن تيمية قال في منهاج السنة في آية: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ}.
قال: يدل بها الخوارج على تكفير من حكم بغير ما أنزل الله.
طيب فقالوا هذا شيخنا يكفره مطلقاً، وبالتالي هو خارجي.
وهذه كان عليها جواب في "توحيد الخلاق".
اللي منسوب لسليمان ابن عبد الله.
والمجدد اختصر "الإيمان" لابن تيمية وفيه في اختصاره للإيمان ذكر كلام ابن تيمية في التفصيل في الحكم بغير ما أنزل الله، بين الصور المكفرة والصور غير المكفرة.
وذكر أثر ابن عباس: "كفر دون كفر".
وأيضاً نبه على هذا سليمان بن سحمان في "إرشاد الطالب".
وهو في كتاب التوحيد فصل في ذكر في باب من أطاع العلماء والأمراء في تحليل ما حرم الله أو تحريم ما أحل الله، فتكلم عن أمر الاستحلال.

ووصف الطاغوت هل يقتضي التكفير مطلقاً؟ هذا ما دافع به بعض الناس.
فقالوا إن الرأس في كل ضلالة مثلاً ليس بالضرورة يكون كافراً.
فالرأس في ضلالة المرجئة مثلاً.
وقالوا إن الشيخ نفسه ذكر أن من لا يعمل بعلمه يعتبر طاغوتاً.
وكذا وكذا.
يعني قالوا إن الأمر فيه تفصيل.
بعض الناس قال لا، تفصيل طاغوت أكبر، طاغوت أصغر، هذا تقسيم بدعي.
وسواء قسمناها ولم نقسم، في موضوع الحكم بغير ما أنزل الله علينا أن نقضي بالوارد عن السلف الكرام، والوارد في أحاديث النبي ﷺ.

فعامة الطوائف أهل الباطل يحكمون بغير ما أنزل الله.
أهل البدع يقولون بالبدعة الحسنة، هذا حكم بغير ما أنزل الله بدرجة.
في ناس يحكمون بغير ما أنزل الله يقدمون العقل على النقل، وهذا من أقبح الصور على الإطلاق.

ونحن عندنا ثلاث شرائع: عندنا شرع منزل، وشرع مؤول، وشرع مبدل.
الشرع المؤول هو أن يأتي عالم ويجتهد اجتهاداً سائغاً، هذا لا يجوز اتباعه ولا يجوز تكفيره.
وعندنا شرع مبدل، يأتي إنسان بشرع من عنده يقول هذا شرع الله، ويكون هذا باطلاً واضح البطلان.
فهذا يكون بين الابتداع والكفر.
وإذا كان خالف معلوماً من الدين بالضرورة فهذا كافر.
لهذا مثل الحجاج تنازعوا في كفره.
لأنه جاء إيش؟ جاء بشرع مبدل.
الحجاج بن يوسف الثقفي.
ابن كثير يقول هناك إجماع أنه لم يُكفر.
غير صحيح.
حتى ابن حجر ذكر أسماء من كفره.
الحجاج بن يوسف الثقفي كان يأخذ الجزية من المسلمين.
يهودي أو نصراني يسلم يأخذ الجزية منه.
فقيل ليش يا الحجاج تستمر بهذه الجزية منه؟ قال هؤلاء بمنزلة عبيدنا.
العبيد يجوز أن تأخذ منه المال إذا كان يعمل لك.
فقالوا له: أنت ألغيت حكم الله بقولك هذا.
كمن قال {إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا}.
فكفره كثير من العلماء ولم يكفره أمثال ابن سيرين.
وهذا سبب خروج الناس عليه.
وقد نبه على هذا المعنى أبو عبيد القاسم بن سلام في كتاب "الغريب" وفي كتاب "الأموال".

والشيخ هنا يقول "من حكم"، يتحدث عن مطلق الحكم.
فإن كثيراً من الناس يأتيك ويكلمك بالحكم بغير ما أنزل الله.
فإذا فصلت واستدرجت معه، وإذا به يحدثك عن ماذا؟ يحدثك عن صورة معينة مقيدة.
فتجد أنه هو أهم شيء عنده يكفر، هو لا يتكلم بالمقيد، يتكلم بالصورة المطلقة.
أهم شيء يحكم بالكفر.
حتى أنه لا يستوعب.
فأنت على سبيل المثال لو أردت أن تكفر الطائفة الممتنعة، هل تستدل بأحاديث القتل والقتال مثلاً؟ ستستدل بأحاديث خاصة بالطائفة الممتنعة.
أليس كذلك؟ وتقريباً لا تجد أحداً يطلق هذا الإطلاق، حتى كثير من الناس، إلا قلة قليلة.
كثير من الناس يستثني المسألة والمسألتين.
يقول لك لو رجل إذا كان يحكم بالشريعة مطلقاً ثم جاءته مسألة أو مسألتين فحكم بغير ما أنزل الله هل يقال طاغوت؟ هو هذا البحث.
وهذا التقسيم تقسيم ابن القيم أصلاً.
وهذا الذي ذكره ابن القيم، وابن القيم نفسه في كتاب الصلاة فصل في هذه المسائل في مسألة الحكم وغيرها.
ولي أنا في ذلك دراسة مطولة، لكن الشاهد تبرئة الإمام من الافتراء الذي وقع عليه.

تبرئة الإمام من تهمة التكفير المطلق للحاكم بغير ما أنزل الله

قال والدليل قوله تعالى: {لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ ۖ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ ۚ فَمَن يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللَّهِ}.
حتى من ضمن، على كلمة طاغوت ابن تيمية مرة يتكلم عن كبار الأشعرية فيقول طواغيتهم في "التسعينية" الذين أصلوا لهم هذه الأصول لما تكلم عن مسألة العلو.
ابن القيم يقول: ما جاء الطاغوت الذي ينفون به الصفات.

اليوم موضوع الطاغوت هذا اختُزل في السياق الحقوقي، وجود حكام ظلمة.
ترى الآن مثلاً ممكن إنسان يسمح لك بأشياء محرمة عليك.
يقول لك افعلها.
يعني اليوم الناس عندهم هنا الطاغوت اللي يسجن، اللي يضرب، اللي يسوي.
لكن مثلاً لو جاء إنسان وقال كل الناس يأخذوا راحتهم.
اللي يبي يشرب خمر يأخذ راحته.
اللي يبي يسب الرسول يأخذ راحته.
اللي يبي… اللي يسب الرسول يأخذ راحته.
كلكم خذوا راحتكم.
أهم شي تدفعون ضرايب، أهم شي كذا، أهم شي ما تلجؤون للعنف.
اليوم في معيار كثير من الناس هذا مو طاغية.
وفي الواقع أن هذا طاغية.
وهذا اليوم أشد أنواع الطغيان لو تتأمل، لأنه هو الذي يفتن الناس أشد الفتنة، هذا النوع الحقوقي.
اللي يجي يقول الناس تبي تزني خليها تزني بكيفها.
اللي يعترض لهم يضربهم.
اللي يجيهم مثلاً يقول لهم براحتك بس أنا ما لي علاقة كدولة.

طبعاً المجدد يقول وهذا معنى لا إله إلا الله.
في زمن المجدد صارت إشكالية، كثير من الناس وإلى زماننا هذا، في كثير من الناس يقول لك أنا أوحد في نفسي، ومو ضروري أنكر الشركيات.
أو حتى لو لم أكفر بغير الله أو عبدت أو كذا لا أكره الأمر.
اليوم هذا حتى في زماننا يدعى له، هذا التعايش، أنه أنت ابق دينك، عقيدتك مسألة فردية.
لا تقول للناس أنتم إذا ما مشيتوا على التوحيد فإنتم في نار جهنم، أو تنكر عليهم أو كذا.

توضيح معنى رأس الأمر وعموده وذروة سنامه وارتباط الجهاد بالتوحيد

قالوا في الحديث: "رأس الأمر الإسلام".
الآن الإسلام شُبّه كأنه إيش؟ كأنه دابة لها رأس.
رأس الأمر الإسلام يعني التوحيد.
الرأس إذا ذهب ما عاد تنفعك أشياء ثانية.
ما عاد ينفعك ذروة السنام.
أنت الحين لو ناقة لو قطعت رأسها خلاص بعد ما ما راح يضر شيء، ماتت.
"وعموده الصلاة".
هذا عموده الأعظم.
وممكن نقول في أربعة أعمدة أخرى.
{الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ}.
"وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله".

والمجدد يعني يذكر هنا، يعني يذكر لأنه بدأوهم بالتكفير والقتال.
فصاروا يجاهدون وصاروا يقاتلون.
في مثل هذا الموضوع وقال هم بدأونا بالتكفير والقتال.
وما أكثر ما يتم الكلام على المجدد في موضوع القتال يعني ليش قاتل؟ ليش كذا؟ ليش كذا؟ هذه الشبهات تشبه شبهات النصارى على فتوحات الإسلامية.
أنه والله ليش فيه فتوحات؟ ليش الناس تقاتَل؟ طيب ما هو قال لك بكل وضوح؟ قالت هم بدأونا بالتكفير والقتال.
زيادة على ذلك، الرافضة هم بدؤوا.
طيب لما نجد ناساً لا يصلون أو لا يزكون أو ينكرون هذا الأمر؟ ما أبو بكر الصديق قاتل الناس عليه.
ثم بارك الله فيهم إلا أن يوحدوا.

وسبحان الله أصلاً الدعوة، دعوة المجدد، عُصم بها من الدماء أضعاف ما سُفك.
كيف هذا؟ لما اتحدت الناس تحت حاكم واحد وغير ذلك.
قديماً كان يغزو بعضهم بعضاً.
فلما اتحدوا تحت حاكم واحد وعقيدة واحدة كان ذلك أدعى لحصول الأمن وتأمين الأمور وغير ذلك.
وهذا ما كان يحصل في جهاد الإسلام القديم.
فتكون قبائل متناحرة، نعم يأتي أمير يدعو هؤلاء فيسمعون له، ويدعو هذا فيسمعون، والآخرون يقاتلون فيهزمون.
وكذا وكذا.
ثم بعد ذلك حروب كانت ستدوم عشرات السنين بين هؤلاء وهؤلاء وهؤلاء وهؤلاء، تُعصم بها الدماء.
وهكذا هذا عموم، عموم ما يُرى من الضرر في الشرع سبحان الله يكون مآله إلى خير.

نقد تحويل الجهاد إلى أهداف وطنية أو دنيوية

لكن قديماً لما كانت الدعوة تحمل شعار التوحيد.
أما اليوم فالأمر تحول إلى شعارات الوطنية.
ولما قال النبي ﷺ ذروة، رأس الأمر الإسلام قال وعموده الصلاة - والحديث في صحته كلام لكنه محتمل - وذروة سنامه الجهاد.
فذروة السنام مرتبطة بالرأس.
فالجهاد يكون على التوحيد.
أما اليوم تأمل كثير من الناس صار الجهاد والقتال على إيش؟ على الوطنية، على نصرة الوطن، على كذا، على تحقيق المصلحة الاقتصادية والسياسية.
وفي مرات جهاد ويكون على الشرك.
وتجد بعض الناس يهونون من شأن الجهاد مع المشركين بل يقنعون أنفسهم أن هؤلاء ليسوا مشركين.
أو مع الجهمية.
أبو عبيد القاسم بن سلام يقول وجدت في الثغور جهميان ورافضياً، فأخرجتهما وقلت، فأخرجتهما وقلت مثلكم لا يجاور أهل الثغور.
وكان ابن المبارك ينكر الغزو بالقدرية.

طيب للضرورة قاتلنا معهم؟ يلا ما في مشكلة.
أحمد قال قاتلوا بابك الخرمي وكان الإمام على الأقل ناصر الزنادقة.
ما في مشكلة في أحوال ضرورة آمنا بالله.
لكن في الاختيار.
وأيضاً على أن لا نسكت عن البلايا التي فيهم.

أهمية الدعوة إلى التوحيد وأثرها في النصر

الجهاد إنما خُلق لأجل التوحيد.
فنقاتل معهم لأجل فقط تحقيق نصر دنيوي وناسين التوحيد؟ مثل ما قال المودودي في "أسس الجهاد في سبيل الله"، قال الجهاد لم يأتِ لتغيير عقائد الناس، الجهاد جاء لفرض حكم الإسلام.
يعني الآن الكافر لو حكمناه أهم شيء؟ لا، أهم شيء يسلم حتى لو ما حكمناه.
لو أسلم وما حكمناه أحسن.
بالنسبة للفرد على الأقل.
لكن حكمنا يعطي فرصة أكبر لإسلام الناس.
لكن إيش إشكالية الموجودين يا جماعة؟ تحولوا الوسيلة إلى غاية والغاية إلى وسيلة.
ونسوا أن رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد.
فما الفائدة يعني إذا انتصرنا بالجهاد ولم يتحقق على الأقل في الأفراد العمود ورأس الأمر؟

تجد اليوم بعض الناس يستهين بموضوع دعوة الناس للإسلام.
هو كيف؟ إيش الفايدة؟ وبعضهم يفكر دعوة الناس للإسلام تكون هي طريق لأن نحكم الدنيا.
عادي ممكن.
يعني والمهدي جاي وراح يصير كل شي، ما يعني ما حنا مستعجلين.
لكن القصة صايرة حتما ما عندنا مشكلة.
المهم حنا نروح الجنة.
لكن أنت ينبغي أن تفرح بالأمر بذاته، على أساسه: "لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من حمر النعم".
مجرد دخول الإنسان في الإسلام أمر عظيم.
سواء يهودي أو نصراني يتحول إلى الإسلام، أو رافضي أو صوفي يتحول إلى التوحيد والسنة.
هذه كلها أجرها عند الله عظيم.

لهذا مثلاً ابن تيمية لما، على أساس يا خائفين من التتر، لوذوا لقبر ابن عمر.
ماذا قال؟ قال يعني إن الله لن ينصركم ما دمتم تصنعون هذا الشرك.
اليوم ماذا يفعلون؟ يقولون لك والله ابن تيمية قاتل مع المماليك الأشاعرة وسكت عنهم.
كان يدعوهم.
لما قال واحد منهم يا شجاعة خالد بن الوليد، قال له قل يا الله.
وقبل القتال راح توب بالجنود، وحلق رؤوسهم اللي ما يحلقون، وأجعلهم يطلقون لحاهم.
وفعل كل هذا.
فنصر الله عز وجل يُستمطر بتوحيد الله سبحانه وتعالى.
والتوحيد هو الأساس وهو الأصل.

خطورة تهوين أمر التوحيد والشرك لأجل أهداف أخرى

فاليوم صار الذريعة، ذريعة أنه لو تقاتل مع مشركين لا تنكر عليهم حتى لا تكدر السلم، وحتى لا تكدر كذا، وحتى… وأقنع نفسك أنهم معذورون بالجهل.
طيب معذورون بالجهل؟ أنت موجود لماذا لا ترفع الجهل عنهم؟ يعني حتى إن كثيراً من الناس يعتقدون أن الدعوة للتوحيد تعيق النصر.
طيب ماذا لو دعوناهم للتوحيد واستجابوا؟ أليس هذا سيرسل علينا بركة من الله؟ {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ}.

المجدد نفسه دعوته كانت فيها عبرة.
قامت الدعوة، حصل لها انتصارات، ثم هُزموا، جاءت دولة ثانية هُزمت، جاءت دولة ثالثة.
لكن سبحان الله الاستمرارية كان سببها نصرة العقيدة.
متى مُحقت البركة؟ لما ظهرت هذه الأفكار، مُحقت البركة.
مع تكالب الناس ومع كذا كان فيه بركة وفيه قوة.
لما ظهرت الأفكار التنازلية هذه والتي تظهر التوحيد على أنه، الدعوة للتوحيد على أنه هي سبب الفشل.

حدثني أحد الشباب أنهم في بعض المناطق في أفغانستان أو كذا أرسل لي رسالة على البريد أنهم كانوا يمنعون كتب بعض الناس مثل علي الخضير وناصر الفهد يقولون إن فيها غلواً أو كذا.
وهم أصلاً مع الماتريدية ومع كذا.
لو يا أخي يعني سبحان الله.
وتجدهم يحذرون من الغلو، ما يسمونه غلواً، أكثر من الشرك، أكثر من التجهم.
فعندهم الإنسان لو يبقى جهمياً، يبقى صوفياً، يبقى قبورياً، يبقى كذا، لكنه معهم أفضل من أن يصير من الغلاة.
مع أن اللي من الغلاة مسلم في النهاية.
هؤلاء على خطر عظيم.
اللي من الغلاة اللي عنده بدعة وقد يكون متأولاً فيها مأجوراً مجتهداً.
هذاك عنده شرك.
الشرك الناس أصلاً مختلفة يُعذر ولا ما يُعذر.
على الأقل، يعني هذا على الأقل فيه قولان معتبران هذا مسلم ولا مو مسلم.
لكنهم يهتمون…

يعني تخيل لو أنا كنت رئيس دولة ويكون عندي اللي ما يزكي أشر واحد، واللي ما يصلي عادي.
اللي ما يزكي أمسكه وأجلده، واللي ما يصلي بكيفه.
واللي ما يصلي ويزكي أنا هذا حبيبي.
واللي يصلي ويزكي هذا حبيبي.
واللي يصلي وما يزكي هذا عندي شر واحد.
لأنه الخزانة ما يدخلها شيء.
هل تشك في أنني راعي دنيا؟ هل تشك في أن سياستي كلها لأجل المال؟ ما الصلاة في الشرع أفضل من الزكاة، على أهمية الاثنين وعظمة الاثنين وجلالة الاثنين.

هم دائماً إذا سمعوا منا هذا الطرح ماذا يصنعون؟ يوهمون أنفسهم أن هذا يقول لنا لا تجاهدون.
الآن أنكرت أهمية الصلاة والزكاة؟ أنا لا أقول لك لا تتركها، بل أنا أرى أنك إذا ما زكيت ينبغي أن تعاقب.
لكن أنا أحدثك على ثنائية أنك هونت من شأن عبادة أو عقيدة في مقابل تعظيمك لشيء في الشرع باتفاق العلماء أهون منها.
ليش؟ لأنك متأثر بفلسفة دنيوية.
ومهما حاولت أن تلتف يميناً وشمالاً.
أصلاً من ضمن يعني لعبته يأتي يقول لك أنا لست كذلك، مع أنه هو أصلاً الناس الذين كذلك لا ينكر عليهم، هو ينكر عليك أنت فقط.

داء العصر وعلاجه بإظهار التوحيد

يعني بعضهم واحد يجي يقول لك، يعني لكي تعرفه أنه بعضهم كنت تتعاطف معه، يقول لا ظلمنا، نحن لا نقول هذا.
ثم أثناء النقاش يعيد الكلام الذي أنت أصلاً تنتقده.
لكن بالله عليكم ألا ترونه في العامة الاستهانة بأمر العقيدة في مقابل القضايا السياسية والاقتصادية؟ ألا ترون في العامة؟ أنهم الآن وصل الأمر إلى تعظيم نصرانية والترحم عليها لأجل أنهم اعتبروها مجاهدة؟ في مقابل الغلظة الشديدة على ناس موحدين لمجرد أنهم يعتبرون غلاة؟ وأصلاً في العامة الأمر أعظم، ينتشر فيه "مطعم جائع خير من بناء جامع".
وفيهم السؤال عن النصراني واليهودي الذي أخلاقه جيدة.

يكثر فيهم شيء كثير من الإرجاء والبلاء وتهوين العقيدة ووصفها بأنها يعني… حتى في الخواص وصف العقيدة بأنها مسائل تافهة، بأنها مسائل يعني… أحسنهم طريقة ما الذي يقول لك؟ يقول لك الناس هؤلاء الذين نرد عليهم هؤلاء ليسوا أولوية في زماننا وليسوا كذا وليسوا كذا.
مع أن هؤلاء موجودين.
مع أن هؤلاء الذي يقول ليسوا أولوية كانوا موجودين.
موجودين ولهم دعوة ودعوة قوية ونشيطة وربما أقوى من دعوة هذا المتكلم.
يبدأ يخادع نفسه ويقول لك كذا وكذا.
أما إذا جاء الأمر إلى قضايا الدنيا والحقوق ما أحد يتنازل.

فسبحان الله، من الذي ينكر هذا؟ الآن انظر ونحن الآن نقرأ ثلاثة الأصول؟ عامة الفقرات، عامة الكلام اللي ذكره المجدد له متعلقات عصرية ولها أمور، أصلاً علاج داء العصر.
داء العصر، علاج داء العصر بإظهار أهمية الاعتقاد، أهمية التوحيد، أهمية كذا، على القضايا السلوكية، على أهمية القضايا السلوكية وعظمتها وأنها من الدين.
حتى قضايا مثل حفظ النفوس والأعراض مهمة جداً ولا يوجد مثل التوحيد يحفظها، لا يوجد.
لكن لا تكون هذه هي القضايا الأكبر التي إذا افترضنا الزحام بينها وبين الشرع نختار مسائل أخرى.

إذا تصادمت العقيدة معها… اليوم مثلاً بعض الناس متى تعرف أنه مريض؟ يحدثك عن الحجاب ويقول لك بعدين لا تعارض بين حجاب المرأة وإنجازها التجريبي.
طيب فرضاً أن في تعارض.
فرضاً أنه في تعارض.
ليش أنت تختار الإنجاز التجريبي؟ ليش لا ما تختار العفة والحجاب؟ على أي أساس وجهت؟ بناءً على المادية والثقافة.
الآن فرضنا، أنا أقول لك ما في تزاحم بين دراسة العقيدة والدعوة للأمور الأخرى، بل هي متداخلة.
لكن فرضنا أن هناك تعارضاً.
لو في تعارض، الشيء اللي بسببه الناس يخلدون في النار هو المقدم.
فرضنا الحين ندعو للتوحيد ولا نقاتل الأعداء؟ فرضاً يعني.
مع أنه ما في تعارض.
بل أصلاً في أمور فطرية معروفة ما يحتاج أحد يوصي عليها.
يعني اليوم ما تحتاج أنك توصي إنساناً على مطالبته بحقوقه.
العدو احتل درهم أرضه، يروح يدافع.
ما يحتاج أنه يتوفى.
الناس، المال، طلب المال، طلب الدنيا، طلب الرزق، يحتاج أنك توصي أحداً عليه؟ حتى كثير من سليمي الفطرة قبل الكلام ما توصيه على الحفاظ على عرضه.
وإن كان مع الأسف اليوم بعض الناس يحتاج أن تعلمه مثل هذه الأمور.

لما كان الخطاب العقائدي هو الأعلى في الساحة وكانت تدرس هذه المتون، ثمانين بالمئة مما نعرفه من الإلحاد لم يكن موجوداً.
اليوم لمن نطرح الإسلام على أنه فلسفة إصلاحية دنيوية، هذا يفتح لنا من الشبهات ما الله به عليم.
أو يقطع علينا باب الاستعلاء على الكفار إلا بعد جدال طويل.
هم أنظف ولا حنا أنظف؟ هم أرتب ولا حنا أرتب؟ هم يبذلون ولا كذا؟ وتأتي قصة… فيخطئ علينا طريقاً طويلاً جداً ويجعلنا نفقد… حتى بعض الناس يقول لك والله ما شاء الله هؤلاء ردودهم كثيرة على العلمانيين.
ترى أحياناً الردود الكثيرة على العلمانيين بسبب أنهم سلموا للعلمانيين بأصول ما كان ينبغي أن يسلموا بها.
فطال جدلهم مع العلمانيين.
فتجده كثيراً وهو يذهب ويتعب.
ونحن تأثرنا بهم في وقت من الأوقات.
سترتبط.
لماذا؟ لأن سلمنا لهم بكذا.
همة والله موضوع التوحيد مريح جداً.
لما تفهم حقيقة التوحيد، حقيقة حقوق الله المحضة، حقيقة كذا، حقيقة كذا، خلاص أنت ترتاح.
تفهم الأمر على وجهه.

هذا وصلي اللهم على محمد وآله وصحبه وسلم.
في أسئلة؟

سؤال: [عن سبب جهل بعض الأعراب بأمور الدين]

جواب: إيه، قلة علم.
والله ما كانوا… يذكرون يقطعون على الحجاج طريقهم.
حتى ابن تيمية ذكر فعل الأعراب أنهم لا يورثون البنات.
أهل البحرين لا يورثون البنات ولا كذا ولا كذا أصلاً.
حتى ذكر يعني حتى ذكر عن أعراب المغرب مثلاً قبل قيام دولة الموحدين أو دولة المرابطين أنه جاءهم إنسان يدعوهم إلى الإسلام فقالوا له: ندعوك إليه من الصلاة والصيام والزكاة نقبله، أما أمر الحدود فلا نريده.
وهذا، وهذا قبل، قبلها بألف سنة.
ها؟ إنسان إذا ابتعد عن العلم يدخل عليه كل شر، كل بلاء.
كل بلاء يدخل عليه.
وهذا كان فيه.

سؤال: [عن الجدل والخلافات العقدية]

جواب: هذه خلافات.
يعني يقولون عن الخلافيات العقدية… هي موجودة في القرآن.
ما وجد بيزنطي.
موجودة في القرآن ما أي دخل ببيزنطة.
التوحيد والشرك.
هو الجدل بضبطه، هو يقصد أنه لا ينتهي.
طبيعي لا ينتهي.
حتى جدلنا مع اليهود والنصارى لن ينتهي.
هو ليس المطلوب أن ينتهي.
وبعضهم ماذا يكتب؟ يقول لك الجدل مع الأشاعرة لن ينتهي.
أعرف أنه لن ينتهي، أعرف أنا.
لأن هناك عناد، هناك فسقة.
لكن نحن نقيم الحجة ونبين المحجة.
بل لا اليهودية ولا النصرانية ولا المجوسية ولا الهندوسية ولا كل شيء، ولا في شيء من هذا سينتهي على الأقل بالعهد القريب.
لكن نحن ندعو إلى الله ونبين وندمغهم بالحجة.
يعني نناقش اللي يقول ثلاثة، ما في مشكلة.
أناقش واحد يقول الله ليس في السماء، ما في مشكلة.
لكن له نفس الشيء ما دام عندي أدلة من القرآن خلاص انتهى الموضوع.
أنا هل اخترعت أنا بحثاً من عندي؟ لا، أوجد له في القرآن.
لهذا حتى هو ما يصير إيش؟ يصير يقول لك تأويل ظواهر الآيات والنصوص.
ما هم معترفين أن هذا البحث له دخل، موجود في النص.
فحنا بحثنا على النص.

فصول الكتاب · 29 فصل
فصول التعليق على ثلاثة الأصول
مقدمة: أهمية التأسيس في طلب العلمأهمية الأساس المتيناختيار متن "ثلاثة الأصول" ومنهج الشرحالمسائل الأربع الواجب تعلمها (مقدمة المتن)الدليل: سورة العصر وكلام الأئمةخاتمة: أهمية إحياء علوم المتقدمينمقدمة المجلس الثانيالمسائل الثلاث الواجب تعلمها والعمل بهامقدمة المجلس الثالثالمسألة الثانية: بطلان الشرك وأن الله لا يرضاهالمسألة الثالثة: وجوب البراءة من المشركين (الولاء والبراء)مقدمة المجلس الرابعالحنيفية ملة إبراهيم ومعنى العبادةالتوحيد أعظم مأمور والشرك أعظم منهيالأصول الثلاثةالأصل الأول: معرفة الربخاتمةمقدمة المجلس الخامسأنواع العبادة التي أمر الله بهاتمييز العبادات المحضة وحقوق اللهواقع الشرك في الأمة وموقف بعض المنتسبين للعلم منهخاتمةمقدمة المجلس السادسالأصل الثاني: معرفة دين الإسلام بالأدلةتعقيبخاتمةمقدمة المجلس السابعالأصل الثالث: معرفة نبيكم محمد ﷺتعليقات إضافية ومناقشة قضايا معاصرة
أهمية معرفة سيرة النبي وشمائله ودلائل نبوتهالرد على من يقلل من شأن النبي ﷺفضل العرب والنبي منهمالفرق بين النبي والرسولأهمية تعظيم مكة والمدينةأولوية الدعوة إلى التوحيدعظمة الصلاة ومكانتهاأهمية الهجرة في حفظ الدينالرد على شبهة تكفير المجدد لمن لم يهاجر إليهحكم الهجرة في زمانناتوجيه حديث "لا هجرة بعد الفتح"خطورة تكثير سواد أهل الباطلمنهجية الدعوة والبدء بالأهمالرد على أهل البدع ودعوى البدعة الحسنةبعض الكتب في دلائل النبوةالرد على منكري عموم رسالة النبي ﷺالرد على منكري كمال الدين (البدعة، القراءات الجديدة، الإمامة الشيعية)الرد على منكري موت النبي ﷺالرد على منكري البعث (الفلاسفة وبعض الأعراب)الرد على منكري ختم النبوة (القاديانية، البهائية، غلاة الشيعة)تفصيل الكلام في الكفر بالطاغوت (علم الغيب، الحكم بغير ما أنزل الله)تبرئة الإمام من تهمة التكفير المطلق للحاكم بغير ما أنزل اللهتوضيح معنى رأس الأمر وعموده وذروة سنامه وارتباط الجهاد بالتوحيدنقد تحويل الجهاد إلى أهداف وطنية أو دنيويةأهمية الدعوة إلى التوحيد وأثرها في النصرخطورة تهوين أمر التوحيد والشرك لأجل أهداف أخرىداء العصر وعلاجه بإظهار التوحيد
جارٍ التحميل