سنن سعيد بن منصورصفحات 186-197

كِتَابُ الْوَصَايَا

صفحات 186-197

576 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، نا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُجَمِّعِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: " زَوَّجَ خِدَامٌ ابْنَتَهُ وَهِيَ كَارِهَةٌ، فَأَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَبِي زَوَّجَنِي وَأَنَا كَارِهَةٌ فِي غُرْبَةٍ.
فَرَدَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نِكَاحَهَا "

577 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: نا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنِ الْمُهَاجِرِ بْنِ عِكْرِمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَّقَ بَيْنَ امْرَأَةِ بَكْرٍ وَزَوْجِهَا؛ أَنْكَحَهَا أَبُوهَا بِغَيْرِ إِذْنِهَا " قَالَ: وَحُدِّثْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُنْكِحَ امْرَأَةً مِنْ بَنَاتِهِ جَلَسَ عِنْدَ خِدْرِهَا، فَقَالَ: «إِنَّ فُلَانًا يَذْكُرُ فُلَانَةَ»

578 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَرْوَانَ، قَالَ: زَوَّجَ امْرَأَةً أَخْوَالُهَا وَهُمْ مِنْ بَنِي عَائِذِ اللَّهِ، وَهِيَ مِنْ بَنِي أَوْدٍ، فَأَتَوْا عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَ لِابْنَتِهِ أُمِّ كُلْثُومٍ: انْظُرِي

أَمِنَ النِّسَاءِ هِيَ؟ قَالَتْ: نَعَمْ.
فَدَفَعَهَا إِلَى زَوْجِهَا، وَقَالَ: «هُمْ أَكْفَاءٌ»

579 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا الشَّيْبَانِيُّ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ، أَنَّ امْرَأَةً مِنْ عَائِذِ اللَّهِ يُقَالُ لَهَا سَلَمَةُ بِنْتُ عُبَيْدٍ زَوَّجَتْهَا أُمُّهَا وَأَهْلُهَا، فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَ: «أَلَيْسَ قَدْ دَخَلَ بِهَا؟ فَالنِّكَاحُ جَائِزٌ»

580 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَ: نا أَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ الْأَوْدِيِّ، عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنْ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «أَنَّهُ أَجَازَ نِكَاحَ امْرَأَةٍ زَوَّجَتْهَا أُمُّهَا بِرِضًى مِنْهَا»

581 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْأَشْجَعِيِّ، أَنَّ امْرَأَةً أَرَادَتِ التَّزْوِيجَ، فَمَنَعَهَا وَلِيُّهَا، فَاسْتَعْدَتْ شُرَيْحًا، فَقَالَ: «ايْذَنْ فِي نِكَاحِهَا» . فَكَأَنَّهُ تَلَكَّأَ عَلَيْهِ، فَقَالَ شُرَيْحٌ: ايْذَنْ قَبْلَ أَنْ لَا يَكُونَ لَكَ إِذْنٌ.
فَزَوَّجَهَا شُرَيْحٌ "

583 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، أَنَّ زِيَادًا، بَعَثَ أَبَا بُرْدَةَ بْنَ أَبِي مُوسَى عَلَى بَعْضِ الصَّدَقَاتِ، فَقَالَ لَهُ: " إِنِّي أُنْزِلُكَ نَفْسِي مِنْ هَذَا الْمَالِ بِمَنْزِلَةِ وَالِي الْيَتِيمِ، ﴿وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء: 6] ، وَلَا تَأْتِيَنَّ عَلَى شِغَارٍ إِلَّا رَدَدْتَهُ

، وَلَا امْرَأَةٍ عَضَلَهَا وَلِيُّهَا فَتَبْرَحُ زَائِلَةَ الْعَطَنِ حَتَّى تُزَوِّجَهَا فِي الْأَكْفَاءِ مِنْ قَوْمِهَا "

حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَ: " يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَا أَمْرِي وَأَمْرُ يَتِيمَتِي؟ قَالَ: عَنْ أَيِّ بَالِكُمَا تَسْأَلُ؟ ثُمَّ قَالَ لَهُ: أَمُتَزَوِّجُهَا أَنْتَ غَنِيَّةً جَمِيلَةً؟ قَالَ: نَعَمْ وَالْإِلَهِ.
قَالَ: فَتَزَوَّجْهَا ذَمِيمَةً لَا مَالَ لَهَا، خِرْ لَهَا، فَإِنْ كَانَ غَيْرُكَ فَأَلْحِقْهَا بِالْخِيَارِ "

بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمُنَاكَحَةِ

584 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، أنا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ، قَالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ رَحِمَهُ اللَّهُ لِامْرَأَةٍ مِنْ أَهْلِهِ: «أَنْشُدُكِ اللَّهَ أَنْ تَزَوَّجِي مُسْلِمًا، وَإِنْ كَانَ أَحْمَرَ رُومِيًّا، أَوْ أَسْوَدَ حَبَشِيًّا»

585 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَنْكَحْتُ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ، وَأَنْكَحْتُ الْمِقْدَادَ ضُبَاعَةَ بِنْتَ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ؛ لِيَعْلَمُوا أَنَّ أَشْرَفَ الشَّرَفِ لِلْإِسْلَامِ»

586 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا مُغِيرَةُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ بِلَالًا خَطَبَ عَلَى أَخِيهِ إِلَى أَهْلِ بَيْتٍ مِنَ الْعَرَبِ، فَقَالَ: «أَنَا بِلَالٌ وَهَذَا أَخِي، كُنَّا عَبْدَيْنِ فَأَعْتَقَنَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، وَكُنَّا ضَالَّيْنِ فَهَدَانَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ»

587 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ قَالَ: أنا أَبُو سُفْيَانَ مَوْلَى مُزَيْنَةَ أَنَّ بِلَالًا، قَالَ: «إِنْ أَنْكَحْتُمُونَا فَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَإِنْ رَدَدْتُمُونَا فَاللَّهُ أَكْبَرُ»

588 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ الْحَكَمِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ صُهَيْبًا أَنْ يَخْطُبَ إِلَى نَاسٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَأَتَاهُمْ فَخَطَبَ إِلَيْهِمْ، فَقَالُوا: لَا نُزَوِّجُكَ عَبْدًا وَانْتَفَوْا مِنْهُ.
فَقَالَ: لَوْلَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَنِي مَا فَعَلْتُ.
فَقَالُوا: وَأَمَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ.
قَالُوا: فَأَمْرُهَا فِي يَدِكَ.
فَزَوَّجُوهَا مِنْهُ، فَأَخْبَرَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَتَاهُ ذَهَبٌ، فَأَمَرَ لَهُ بِقِطْعَةٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَ لَهُ: «سُقْ هَذَا إِلَى أَهْلِكَ» . وَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: «اجْمَعُوا لِأَخِيكُمْ فِي وَلِيمَتِهِ»

589 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: نا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي الْجَهْمِ، قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَلَى فَاطِمَةَ

بِنْتِ قَيْسٍ، فَقُلْتُ لَهَا: كَمْ طَلَّقَكِ زَوْجُكِ؟ قَالَتْ: طَلَّقَنِي طَلَاقًا بَائِنًا، وَلَمْ يَجْعَلْ لِي سُكْنَى وَلَا نَفَقَةً.
فَقَالَ: صَدَقَ.
وَأَمَرَنِي أَنْ أَعْتَدَّ فِي بَيْتِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ رَجُلٌ يُغْشَى، وَلَكِنِ اعْتَدِّي فِي بَيْتِ فُلَانٍ، فَلَمَّا انْقَضَتْ عِدَّتِي خَطَبَنِي مُعَاوِيَةُ وَأَبُو الْجَهْمِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ مُعَاوِيَةَ لَيْسَ لَهُ مَالٌ، وَأَبُو الْجَهْمِ رَجُلٌ شَدِيدٌ عَلَى النِّسَاءِ، وَلَكِنْ أُزَوِّجُكِ مِنْ أُسَامَةَ» . قَالَتْ: فَزَوَّجَنِي أُسَامَةَ، فَبُورِكَ لِي "

590 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنِ ابْنِ هُرْمُزَ الصَّنْعَانِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا أَتَاكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَأَمَانَتَهُ فَزَوِّجُوهُ، إِلَّا تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ» . قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَإِنْ كَانَ وَإِنْ كَانَ؟ قَالَ: «نَعَمْ»

591 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: نا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: قَالَتْ لَنَا أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ: «يَا بَنِيَّ وَبَنِي بَنِيَّ، إِنَّ هَذَا النِّكَاحَ رِقٌّ، فَلْيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ عِنْدَ مَنْ يُرِقُّ كَرِيمَتَهُ»

592 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: لَمَّا تَزَوَّجَ سَلْمَانُ إِلَى أَبِي قُرَّةَ الْكِنْدِيِّ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهَا قَالَ: يَا هَذِهِ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْصَانِي، وَقَالَ: «إِنْ قَضَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَكَ أَنْ تَزَوَّجَ فَتَكُونَ أَوَّلَ مَا تَجْتَمِعَانِ عَلَيْهِ طَاعَةُ اللَّهِ» . فَقَالَتْ: إِنَّكَ جَلَسْتَ مَجْلِسَ الْمَرْءِ يُطَاعُ أَمْرُهُ.
فَقَالَ لَهَا: قُومِي فَصَلِّي وَنَدْعُو.
فَفَعَلَا، فَرَأَى بَيْتًا مُسَتَّرًا، فَقَالَ: مَا بَالُ بَيْتِكُمْ هَذَا، أَمَحْمُومٌ، أَمْ تَحَوَّلَتِ الْكَعْبَةُ فِي كِنْدَةَ؟ فَقَالُوا: لَيْسَ بِمَحْمُومٍ، وَلَمْ تُحَوَّلِ الْكَعْبَةُ فِي كِنْدَةَ، فَقَالَ: لَا أَدْخُلُهُ حَتَّى يُهْتَكَ كُلُّ سِتْرٍ إِلَّا سِتْرًا عَلَى بَابٍ "

593 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا حُدَيْجُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي لَيْلَى الْكِنْدِيِّ، قَالَ: خَرَجَ سَلْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ، فَلَمَّا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ قَالُوا: تَقَدَّمْ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ؛ فَأَنْتَ أَعْلَمُنَا وَأَسَنُّنَا.
فَقَالَ: " إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ فَضَّلَكُمْ عَلَيْنَا يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ، تَؤُمُّونَنَا وَلَا نَؤُمُّكُمْ، وَتَنْكِحُونَ نِسَاءَنَا وَلَا نَنْكِحُ نِسَاءَكُمْ.
فَتَقَدَّمَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ فَصَلَّى بِهِمْ أَرْبَعًا، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ لَهُ سَلْمَانُ: صَلَّيْتَ أَرْبَعًا، كُنَّا إِلَى الرُّخْصَةِ أَحْوَجَ "

594 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَوْسَ بْنَ ضَمْعَجٍ، يَقُولُ: قَالَ سَلْمَانُ: «لَا نَؤُمُّكُمْ، وَلَا نَنْكِحُ نِسَاءَكُمْ»

بَابُ مَا جَاءَ فِي الصَّدَاقِ

595 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ أَيُّوبَ، قَالَ سَمِعْتُهُ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ سَمِعَهُ مِنْ أَبِي الْعَجْفَاءِ السُّلَمِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

يَقُولُ: " أَلَا لَا تُغَالُوا فِي صُدُقِ النِّسَاءِ، فَإِنَّهَا لَوْ كَانَتْ مَكْرُمَةً عِنْدَ النَّاسِ، أَوْ تَقْوَى عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ كَانَ أَوْلَاكُمْ وَأَحَقَّكُمْ بِهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , مَا نَكَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ امْرَأَةً مِنْ نِسَائِهِ، وَلَا أَنْكَحَ امْرَأَةً مِنْ بَنَاتِهِ عَلَى أَكْثَرَ مِنَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيُغْلِي بِصَدْقَةِ امْرَأَتِهِ حَتَّى يَكُونَ ذَلِكَ عَدَاوَةً فِي نَفْسِهِ، وَيَقُولُ لَهَا: لَقَدْ كَلِفْتُ إِلَيْكِ عَلَقَ الْقِرْبَةِ قَالَ: فَكُنْتُ شَابًّا فَلَمْ أَدْرِ مَا عَلَقُ الْقِرْبَةِ وَأُخْرَى تَقُولُونَهَا فِي مَغَازِيكُمْ: قُتِلَ فُلَانٌ شَهِيدًا وَلَعَلَّهُ أَوْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَدْ أَوْقَرَ دَفَّ رَاحِلَتِهِ أَوْ عَجُزَهَا وَرِقًا أَوْ ذَهَبًا يَبْتَغِي الدُّنْيَا، وَلَكِنْ قُولُوا كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَوْ قَالَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ شَهِيدٌ»

596 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا مَنْصُورٌ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: نا أَبُو الْعَجْفَاءِ السُّلَمِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: " أَلَا لَا تُغَالُوا فِي صُدُقِ النِّسَاءِ، فَإِنَّهَا لَوْ كَانَتْ مَكْرُمَةً فِي الدُّنْيَا، أَوْ تَقْوَى عِنْدَ اللَّهِ كَانَ أَوْلَاكُمْ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

مَا أَصْدَقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ امْرَأَةً مِنْ نِسَائِهِ، وَلَا أُصْدِقَتِ امْرَأَةٌ مِنْ بَنَاتِهِ فَوْقَ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً، أَلَا وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيُغْلِي بِصَدْقَةِ امْرَأَةٍ حَتَّى يَبْقَى لَهَا عَدَاوَةً فِي نَفْسِهِ، فَيَقُولُ: لَقَدْ كَلِفْتُ إِلَيْكِ عَلَقَ أَوْ عَرَقَ الْقِرْبَةِ، وَأُخْرَى تَقُولُونَهَا فِي مَغَازِيكُمْ قُتِلَ فُلَانٌ شَهِيدًا، وَمَاتَ فُلَانٌ شَهِيدًا، وَلَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ قَدْ أَوْقَرَ دَفَّ رَاحِلَتِهِ أَوْ عَجُزَهَا ذَهَبًا أَوْ فِضَّةً، يُرِيدُ الدِّينَارَ وَالدَّرَاهِمَ، فَلَا تَقُولُوا ذَلِكُمْ وَلَكِنْ قُولُوا كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ مَاتَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ قُتِلَ فَهُوَ شَهِيدٌ»

597 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أنا سَلَمَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ، وَأَيُّوبُ، وَابْنُ عَوْنٍ، وَهِشَامٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، أَمَّا سَلَمَةُ فَقَالَ: نُبِّئْتُ عَنْ أَبِي الْعَجْفَاءِ، وَأَمَّا غَيْرُهُ فَقَالَ: عَنْ أَبِي الْعَجْفَاءِ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: " أَلَا لَا تُغَالُوا صُدُقَ النِّسَاءِ فَإِنَّهُ لَوْ كَانَتْ مَكْرُمَةً فِي الدُّنْيَا، أَوْ تَقْوَى عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ كَانَ أَوْلَاكُمْ بِهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مَا أَصْدَقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ امْرَأَةً مِنْ نِسَائِهِ، وَلَا أُصْدِقَتِ امْرَأَةٌ مِنْ بَنَاتِهِ أَكْثَرَ مِنْ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيُغَالِي بِصَدَقَةِ امْرَأَتِهِ حَتَّى يَكُونَ لَهَا عَدَاوَةٌ فِي نَفْسِهِ، وَحَتَّى يَقُولُ: كَلِفْتُ إِلَيْكِ عَلَقَ الْقِرْبَةِ وَكُنْتُ غُلَامًا عَرَبِيًّا مُوَلَّدًا فَلَمْ أَدْرِ مَا عَلَقُ الْقِرْبَةِ، وَأُخْرَى تَقُولُونَهَا فِي مَغَازِيكُمْ هَذِهِ: قُتِلَ فُلَانٌ شَهِيدًا وَلَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ قَدْ أَوْقَرَ عَجُزَ رَاحِلَتِهِ أَوْ دَابَّتِهِ وَرِقًا وَذَهَبًا يَطْلُبُ التِّجَارَةَ، فَلَا تَقُولُوا ذَلِكُمْ، وَلَكِنْ قُولُوا كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

: أَوْ قَالَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَهُوَ فِي الْجَنَّةِ» . قَالَ إِسْمَاعِيلُ: دَخَلَ حَدِيثُ بَعْضِهِمْ فِي بَعْضٍ

598 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: نا مُجَالِدٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: خَطَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ النَّاسَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَقَالَ: أَلَا لَا تُغَالُوا فِي صُدُقِ النِّسَاءِ فَإِنَّهُ لَا يَبْلُغُنِي عَنْ أَحَدٍ سَاقَ أَكْثَرَ مِنْ شَيْءٍ سَاقَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ سِيقَ إِلَيْهِ إِلَّا جَعَلْتُ فَضْلَ ذَلِكَ فِي بَيْتِ الْمَالِ، ثُمَّ نَزَلَ فَعَرَضَتْ لَهُ امْرَأَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ فَقَالَتْ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ كِتَابُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَوْ قَوْلُكَ؟ قَالَ: بَلْ كِتَابُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَمَا ذَلِكَ؟ قَالَتْ: نَهَيْتَ النَّاسَ آنِفًا أَنْ يُغَالُوا فِي صُدُقِ النِّسَاءِ وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ ﴿وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا﴾ [النساء: 20] فَقَالَ عُمَرُ: كُلُّ أَحَدٍ أَفْقَهُ مِنْ عُمَرَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ لِلنَّاسِ: «إِنِّي نَهَيْتُكُمْ أَنْ تُغَالُوا فِي صُدُقِ النِّسَاءِ أَلَا فَلْيَفْعَلْ رَجُلٌ فِي مَالِهِ مَا بَدَا لَهُ»

599 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: " خَرَجْتُ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَنْهَاكُمْ

، عَنْ كَثْرَةِ الصَّدَاقِ، حَتَّى عُرِضَتْ لِي هَذِهِ الْآيَةُ ﴿وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا﴾ [النساء: 20]

600 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَجُلٍ سَمِعَ عَلِيًّا، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: أَرَدْتُ أَنْ أَخْطُبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابْنَتَهُ فَذَكَرْتُ أَنْ لَا شَيْءَ لِي، فَذَكَرْتُ عَائِدَتَهُ وَصِلَتَهُ فَخَطَبْتُهَا إِلَيْهِ فَقَالَ: «هَلْ عِنْدَكَ مِنْ شَيْءٍ؟» فَقُلْتُ: لَا، فَقَالَ: «أَيْنَ دِرْعُكَ الْحُطَمِيَّةُ؟» قُلْتُ: هِيَ عِنْدِي، قَالَ: هَاتِهَا، فَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ دَخَلْتُ عَلَيْهَا جَاءَ فَجَلَسَ وَنَحْنُ فِي قَطِيفَةٍ فَلَمَّا رَأَيْنَاهُ تَخَشْخَشْنَا مِنْهُ فَقَالَ: «لَا تُحْدِثَا شَيْئًا حَتَّى آتِيَكُمَا» فَدَعَا بِإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ فَدَعَا فِيهِ، ثُمَّ رَشَّهُ عَلَيْنَا فَقَالَ: فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمْ هِيَ؟ قَالَ: «هِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْكَ، وَأَنْتَ أَعَزُّ عَلَيَّ مِنْهَا»

601 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: أنا مَنْ سَمِعَ عَلِيًّا، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ: «نَكَحْتُ ابْنَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا لَنَا فِرَاشٌ نَنَامُ عَلَيْهِ إِلَّا جِلْدُ شَاةٍ نَنَامُ عَلَيْهِ بِاللَّيْلِ، وَنَعْلِفُ عَلَيْهِ النَّاضِحَ بِالنَّهَارِ»

602 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، نا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: «اسْتَحَلَّ عَلِيٌّ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا بِبَدَنٍ مِنْ حَدِيدٍ»

603 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ قَالَ: أنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيُّ، قَالَ: «مَا تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَدًا مِنْ نِسَائِهِ وَلَا زَوَّجَ أَحَدًا مِنْ بَنَاتِهِ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً وَنِصْفٍ»

604 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ، أَنَّ أَبَا حَدْرَدٍ الْأَسْلَمِيَّ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَعِينُهُ فِي صَدَاقِهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كَمْ سُقْتَ إِلَيْهَا؟» قَالَ: مِائَتَيْ دِرْهَمٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَوْ كُنْتُمْ تَغْتَرِفُونَهُ مِنْ مُلْكِ بُطْحَانَ زِدْتُمْ»

605 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا مُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «كَانُوا يَكْرَهُونَ أَنْ يَكُونَ مُهُورُ الْحَرَائِرِ كَأُجُورِ الْبَغَايَا، أَنْ يَتَزَوَّجَ الرَّجُلُ بِالدِّرْهَمِ وَالدِّرْهَمَيْنِ، كَانَ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ عِشْرُونَ دِرْهَمًا»

جارٍ التحميل