سنن سعيد بن منصورصفحات 126-135

كِتَابُ الْوَصَايَا

صفحات 126-135

326 - أنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: نا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: " كَانُوا يَكْتُبُونَ فِي صَدْرِ وَصَايَاهُمْ: هَذَا مَا أَوْصَى بِهِ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ، أَوْصَى أَنَّهُ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا، وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ، وَأَوْصَى مَنْ تَرَكَ مِنْ أَهْلِهِ أَنْ يَتَّقُوا اللَّهَ

، وَيُصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِهِمْ، وَيُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ، وَأَوْصَاهُمْ بِمَا أَوْصَى بِهِ إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ ﴿يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [البقرة: 132]

327 - سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: قَالَ: أنا سَيَّارٌ أَبُو الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: أَوْصَى الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ: «هَذَا مَا أَوْصَى بِهِ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ وَأَشْهَدَ اللَّهَ عَلَى نَفْسِهِ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا وَجَازِيًا لِعِبَادِهِ الصَّالِحِينَ وَمُثِيبًا، أَنِّي رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبًّا، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَبِيًّا.
وَرَضِيتُ لِنَفْسِي وَمَنْ أَطَاعَنِي أَنْ يَعْبُدُوا اللَّهَ فِي الْعَابِدِينَ، وَيَحْمَدُوهُ فِي الْحَامِدِينَ، وَيَنْصَحُوا لِجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ»

328 - سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ قَالَ: أَمْلَى عَلَيَّ أَبُو بِشْرٍ وَصِيَّتَهُ فَقَالَ: اكْتُبْ: «هَذَا مَا أَوْصَى بِهِ جَعْفَرُ بْنُ إِيَاسٍ، أَوْصَى أَنَّهُ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ , وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا، وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ، إِنِّي رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبًّا، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَبِيًّا، عَلَى ذَلِكَ أَحْيَا، وَعَلَيْهِ أَمُوتُ، وَعَلَيْهِ أُبْعَثُ، وَأَوْصَى أَهْلَهُ وَمَنْ تَرَكَ بَعْدَهُ أَنْ تَتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ»

329 - سَعِيدٌ قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: قَالَ سَمِعْتُ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ مُنْذُ سَبْعِينَ سَنَةً قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ عَلَى فَرَسٍ أَوْ بِرْذَوْنٍ أَبْلَقَ فَقَالَ: أَتَأْمُرُنِي أَنْ أَشْتَرِيَ هَذَا؟ قَالَ: وَمَا شَأْنُهُ؟ قَالَ رَجُلٌ أَوْصَى إِلَيَّ وَهُوَ مِنْ تَرِكَتِهِ، وَقَدْ أَخْرَجْتُهُ إِلَى السُّوقِ فَقَامَ عَلَيَّ الثَّمَنُ فَقَالَ: «لَا تَشْتَرِ مِنْ تَرِكَتِهِ شَيْئًا، وَلَا تَسْتَسْلِفْ مِنْهُ»

بَابٌ: هَلْ يُوصِي الرَّجُلُ مِنْ مَالِهِ بِأَكْثَرَ مِنَ الثُّلُثِ

330 - سَعِيدٌ قَالَ: نا سُفْيَانُ، قَالَ: نا الزُّهْرِيُّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنَّهُ قَدِمَ مَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ قَالَ: فَمَرِضْتُ مَرَضًا أَشْفَقْتُ عَلَى نَفْسِي الْمَوْتَ، فَأَتَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعُودُنِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَدَعُ مَالًا كَثِيرًا، وَلَا أَدَعُ وَارِثًا إِلَّا ابْنَتِي أَفَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثَيْ مَالِي؟ قَالَ: «لَا» قَالَ: فَالشَّطْرُ؟ قَالَ: «لَا» قَالَ: فَالثُّلُثُ؟ قَالَ: «الثُّلُثُ , وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ، إِنَّكَ أَنْ تَدَعَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَدَعَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ.
إِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً - أَظُنُّهُ قَالَ - تُرِيدُ بِهَا وَجْهَ اللَّهِ إِلَّا أُجِرْتَ فِيهَا حَتَّى اللُّقْمَةَ تَرْفَعُهَا إِلَى فِي امْرَأَتِكَ» ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أُخَلَّفُ عَنْ هِجْرَتِي

قَالَ: «إِنَّكَ لَنْ تُخَلَّفَ بَعْدِي فَتَعْمَلَ عَمَلًا تُرِيدُ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ إِلَّا ازْدَدْتَ بِهِ رِفْعَةً وَدَرَجَةً، وَلَعَلَّكَ أَنْ تُخَلَّفَ حَتَّى يَنْتَفِعَ بِكِ أَقْوَامٌ وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ، اللَّهُمَّ أَمْضِ لِأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ، وَلَا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ، لَكِنِ الْبَائِسُ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ يَرْثِي لَهُ أَنْ مَاتَ بِمَكَّةَ»

331 - سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ثَلَاثَةُ نَفَرٍ مِنْ وَلَدِ سَعْدٍ، هَذَا أَحَدُهُمْ يَعْنِي عَامِرَ بْنَ سَعْدٍ أَنَّ سَعْدًا مَرِضَ بِمَكَّةَ فَأَتَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعُودُهُ، فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَدَعُ مَالًا وَلَيْسَ لِي وَارِثٌ إِلَّا كَلَالَةٌ أَفَأُوصِي بِمَالِي كُلِّهِ؟ قَالَ: «لَا» قَالَ: فَبِنِصْفِهِ؟ قَالَ: «لَا» ، قَالَ: فَبِثُلُثِهِ؟ قَالَ: " الثُّلُثُ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ إِنَّكَ أَنْ تَدَعَ أَهْلَكَ بِعَيْشٍ - أَوْ قَالَ: بِخَيْرٍ - خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَدَعَهُمْ يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ "

332 - سَعِيدٌ قَالَ: نا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: أنا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: مَرِضْتُ مَرَضًا فَعَادَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لِي: «أَوْصَيْتَ؟» فَقُلْتُ: نَعَمْ أَوْصَيْتُ بِمَالِي كُلِّهِ لِلْفُقَرَاءِ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَوْصِ بِالْعُشْرِ» فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ مَالِي كَثِيرٌ وَوَرَثَتِي أَغْنِيَاءُ , فَلَمْ يَزَلْ

رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُنَاقِصُنِي، وَأُنَاقِصُهُ حَتَّى قَالَ: «أَوْصِ بِالثُّلُثِ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ»

333 - سَعِيدٌ قَالَ: نا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: أنا عَطَاءٌ بْنُ السَّائبِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنَّا يَبْلُغُ فِي وَصِيَّتِهِ الثُّلُثَ حَتَّى يَنْقُصَ مِنْهُ شَيْئًا لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الثُّلُثُ , وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ»

334 - سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا جُوَيْبِرٌ، عَنِ الضَّحَّاكِ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ، وَعَلِيًّا، «أَوْصَيَا بِالْخُمُسِ مِنْ أَمْوَالِهِمَا لِمَنْ لَا يَرِثُ مِنْ ذَوِي قَرَابَتِهِمَا»

335 - سَعِيدٌ قَالَ: نا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: أنا إِسْحَاقُ بْنُ سُوَيْدٍ، قَالَ: نا الْعَلَاءُ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: جَاءَ شَيْخٌ إِلَى عُمَرَ فَقَالَ: " يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَا شَيْخٌ كَبِيرٌ وَإِنَّ مَالِي كَثِيرٌ، وَتَرِثُنِي أَعْرَابٌ مَوَالٍ، كَلَالَةٌ، مَنْزُوحٌ نَسَبُهُمْ، أَفَأُوصِي بِمَالِي كُلِّهِ؟ قَالَ: لَا , قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَا شَيْخٌ كَبِيرٌ وَمَالِي كَثِيرٌ وَيَرِثُنِي أَعْرَابٌ مَوَالٍ، كَلَالَةٌ، مَنْزُوحٌ نَسَبُهُمْ، أَفَأُوصِي بِمَالِي كُلِّهِ؟ قَالَ: لَا , قَالَ: فَلَمْ يَزَلْ يَحُطُّهُ حَتَّى بَلَغَ الْعُشْرَ "

336 - سَعِيدٌ قَالَ: نا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ سُوَيْدٍ

يُحَدِّثُ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ زِيَادٍ، قَالَ: " أَمَرَنِي وَالِدِي أَنْ أَسْأَلَ عُلَمَاءَ أَهْلِ الْبَصْرَةِ: أَيُّ الْوَصِيَّةِ أَمْثَلُ؟ فَمَا تَتَابَعُوا عَلَيْهِ فَهُوَ وَصِيَّتِي، فَسَأَلْتُهُمْ فَتَتَابَعُوا عَلَى الْخُمُسِ "

337 - سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا مُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: " كَانَ الْخُمُسُ فِي الْوَصِيَّةِ أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنَ الرُّبُعِ، وَالرُّبُعُ أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنَ الثُّلُثِ، وَكَانَ يُقَالُ: هُمَا الْمُرَّيَانِ مِنَ الْأَمْرِ: الْإِمْسَاكُ فِي الْحَيَاةِ، وَالتَّبْذِيرُ فِي الْمَمَاتِ "

338 - سَعِيدٌ قَالَ: نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَ: نا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ الْأَسَدِيِّ، قَالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: " تَانِكَ الْمُرَّيَانِ: الْإِمْسَاكُ فِي الْحَيَاةِ، وَالتَّبْذِيرُ عِنْدَ الْمَمَاتِ "

339 - سَعِيدٌ قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ الْأَسَدِيِّ، قَالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: «الْإِقْتَارُ فِي الْحَيَاةِ، وَالتَّبْذِيرُ عِنْدَ الْمَوْتِ، تَانِكَ الْمُرَّيَانِ مِنَ الْأَمْرِ»

340 - سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ: «كَانَ الْخُمُسُ أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنَ الثُّلُثِ , وَأَمَّا الثُّلُثُ فَهُوَ مُنْتَهَى الْجَامِحِ»

341 - سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا هِشَامٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: قَالَ شُرَيْحٌ: «الثُّلُثُ جَهْدٌ وَهُوَ جَائِزٌ»

342 - سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا دَاوُدُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: «الْجَنَفُ فِي الْوَصِيَّةِ وَالْإِضْرَارُ فِيهَا مِنَ الْكَبَائِرِ»

343 - سَعِيدٌ قَالَ: نا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «الْجَنَفُ فِي الْوَصِيَّةِ وَالْإِضْرَارُ فِيهَا مِنَ الْكَبَائِرِ»

344 - سَعِيدٌ قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «الْحَيْفُ وَالْجَنَفُ فِي الْوَصِيَّةِ، وَالْإِضْرَارُ فِيهَا مِنَ الْكَبَائِرِ»

345 - سَعِيدٌ قَالَ: نا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: أنا دَاوُدُ، عَنْ عَامِرٍ، قَالَ: «مَنْ أَوْصَى بِوَصِيَّةٍ فَلَمْ يَجُرْ وَلَمْ يَحِفْ كَانَ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ مِثْلَ مَا أَعْطَاهَا، وَهُوَ صَحِيحٌ»

346 - سَعِيدٌ قَالَ: نا خَالِدٌ، وَهُشَيْمٌ، قَالَا جَمِيعًا: نا دَاوُدُ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُمَرَ، وَقَالَ هُشَيْمٌ: ابْنُ عَمْرٍو، عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ حَزْنٍ قَالَ: قَالَ لِي: أَوْصَى أَبُوكَ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: «فَمُرْهُ فَلْيُوصِ، فَإِنَّهُ بَلَغَنَا أَنَّهُ مِنْ تَمَامِ مَا نَقَصَ مِنَ الزَّكَاةِ»

347 - سَعِيدٌ قَالَ: نا خَالِدٌ، قَالَ: أنا عُبَيْدَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يُوصِيَ الرَّجُلُ بِالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ وَيَقُولُ: يَدْخُلُ فِي ذَلِكَ الْمُنْخُلُ وَنَحْوِهِ "

348 - سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، وَخَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَا جَمِيعًا: أنا مُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُوصِيَ الرَّجُلُ بِمِثْلِ نَصِيبِ بَعْضِ الْوَرَثَةِ وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنَ الثُّلُثِ "

349 - سَعِيدٌ قَالَ: نا خَالِدٌ، قَالَ: أنا دَاوُدُ، عَنْ عَامِرٍ، فِي رَجُلٍ لَهُ ثَلَاثَةُ

بَنِينَ فَأَوْصَى لِرَجُلٍ بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِ وَلَدِهِ قَالَ: «يُجْعَلُ رَابِعًا»

350 - سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا عَوْفٌ، قَالَ: شَهِدْتُ هِشَامَ بْنَ هُبَيْرَةَ أُتِيَ فِي رَجُلٍ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِمِثْلِ نَصِيبِ بَعْضِ وَلَدِهِ , فَقَالَ هِشَامٌ: «إِنْ كَانَ وَلَدُهُ ذَكَرًا فَلَهُ نَصِيبُ ذَكَرٍ، وَإِنْ كَانُوا إِنَاثًا فَلَهُ نَصِيبُ الْأُنْثَى»

351 - سَعِيدٌ قَالَ: نا أَبُو الْأَحْوَصِ، قَالَ: نا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ «إِذَا أَوْصَى الرَّجُلُ مِنْ مَالِهِ بِثُلُثٍ أَوْ رُبْعٍ أَوْ خُمُسٍ فَهُوَ مِنْ عَاجِلِ مَالِهِ وَآجِلِهِ، وَإِذَا أَوْصَى لِفُلَانٍ بِكَذَا، وَلِفُلَانٍ بِكَذَا، فَهُوَ مِنْ عَاجِلِ مَالِهِ حَتَّى يَبْلُغَ الثُّلُثَ، فَإِذَا بَلَغَ الثُّلُثَ فَهُوَ مِنَ الْعَاجِلِ وَالْآجِلِ»

352 - سَعِيدٌ قَالَ: نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَ: نا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: «إِذَا أَوْصَى الرَّجُلُ بِالثُّلُثِ أَوِ الرُّبُعِ كَانَ فِي الْعَيْنِ وَالدَّيْنِ، وَإِذَا أَوْصَى بِثَلَاثِينَ دِرْهَمًا أَوْ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا، كَانَ مِنَ الْعَيْنِ دُونَ الدَّيْنِ»

353 - سَعِيدٌ قَالَ: نا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، وَمَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «إِذَا أَوْصَى الرَّجُلُ بِالثُّلُثِ أَوِ الرُّبُعِ كَانَتِ الْوَصِيَّةُ عَلَى الْعَاجِلِ وَالْآجِلِ فَإِذَا أَوْصَى بِدَرَاهِمَ مُسَمَّاةٍ، أَوْ بِثَوْبٍ، أَوْ بِدَابَّةٍ كَانَتِ الْوَصِيَّةُ فِي الْعَاجِلِ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الثُّلُثِ»

354 - سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَعْمَرٍ: " مَنْ قَالَ: اجْعَلُوا ثُلُثِي حَيْثُ أَمَرَ اللَّهُ، جَعَلْنَاهُ لِمَنْ لَا يَرِثُ مِنْ ذِي قَرَابَةٍ، وَمَنْ سَمَّى شَيْئًا جَعَلْنَاهُ حَيْثُ سَمَّى "

355 - سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا يُونُسُ، وَحُمَيْدٌ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «مَنْ أَوْصَى لِغَيْرِ ذِي قَرَابَةٍ فَلِلَّذِينَ أَوْصَى لَهُمْ ثُلُثَ الثُّلُثِ، وَلِقَرَابَتِهِ ثُلُثَيِ الثُّلُثِ»

356 - سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، قَالَ: «مَنْ مَاتَ وَلَمْ يُوصِ لِذِي قَرَابَتِهِ فَقَدْ خَتَمَ عَمَلَهُ بِمَعْصِيَةٍ»

357 - سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا جُوَيْبِرٌ، عَنِ الضَّحَّاكِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «لَوْ كُنْتُ وَالِيًا فَأُوتَيْتُ بِمَنْ أَوْصَى لِغَيْرِ ذِي قَرَابَتِهِ رَدَدْتُ ذَلِكَ وَلَوْ بُنِيَتْ بِهِ الدُّورُ أَوِ اتُّخِذَتْ بِهِ الْأَمْوَالُ»

358 - سَعِيدٌ قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: " إِنَّ الْوَصِيَّةَ كَانَتْ قَبْلَ الْمِيرَاثِ، فَلَمَّا نَزَلَ الْمِيرَاثُ نَسَخَ الْمِيرَاثُ مَنْ يَرِثُ، وَبَقِيَتِ الْوَصِيَّةُ لِمَنْ لَا يَرِثُ فَهِيَ ثَابِتَةٌ، فَمَنْ أَوْصَى لِغَيْرِ ذِي قَرَابَتِهِ لَمْ تُجَزْ وَصِيَّتُهُ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا تَجُوزُ وَصِيَّةٌ لِوَارِثٍ»

جارٍ التحميل