علو همة الإمام ابن الجوزي رحمه الله تعالى
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- محمد إسماعيل المقدم
- الكتاب
- سلسلة علو الهمة
- المؤلف
- محمد أحمد إسماعيل المقدممصدر
- الكتاب
- دروس صوتية قام بتفريغها موقع الشبكة الإسلامية http://www.islamweb.net [ الكتاب مرقم آليا، ورقم الجزء هو رقم الدرس - 18 درسا]
والإمام ابن الجوزي هو تلميذ ابن عقيل، يقول سبطه أبو المظفر عنه: سمعته يقول على المنبر في آخر عمره: كتبت بأصبعي هاتين ألفي مجلد، وتاب على يدي مائة ألف، وأسلم على يدي عشرون ألف يهودي ونصراني- وهذا من التحدث بالنعم-، ولو قلت: إني قد طالعت عشرين ألف مجلد كان أكثر، وأنا بعد في الطلب، فاستفدت من نظري فيها من ملاحظتي سير القوم وقدر هممهم وحفظهم وعبادتهم وغرائب علومهم ما لا يعرفه من لم يطالع، فصرت استزري ما الناس فيه، وأحتقر همم الطلاب، ولله الحمد! يعني أنه قرأ وهو يطلب العلم في مرحلة الطلب فقط عشرين ألف مجلد، ولو قلنا: إن المجلد ثلاثمائة صفحة لكان ما قرأه هو ستة ملايين صفحة، قرأها وهو في مرحلة طلب العلم رحمه الله تعالى.
فما مقدار ما كتب وما صنف الإمام ابن الجوزي؟! يقول الإمام ابن تيمية: كان الشيخ أبو الفرج ابن الجوزي مفتياً كثير التصنيف والتأليف، وله مصنفات في أمور كثيرة، حتى عددتها فرأيتها أكثر من ألف مصنف، ورأيت بعد ذلك له ما لم أر.
ويقول الحافظ الذهبي: وما علمت أحداً من العلماء صنف ما صنف هذا الرجل، ولم يدع ابن الجوزي فناً من الفنون إلا وصنف فيه، منها ما هو عشرون مجلداً، ومنها ما هو في رسالة صغيرة.
فكيف اجتمع له هذا كله؟