سلسلة علو الهمة - المقدمالمداومة والمثابرة في كل الظروف سبب من أسباب الارتقاء بالهمة
أهل الأثرالأرشيف العلمي

المداومة والمثابرة في كل الظروف سبب من أسباب الارتقاء بالهمة

عن هذه الطبعة
عَلَم
محمد إسماعيل المقدم
الكتاب
سلسلة علو الهمة
المؤلف
محمد أحمد إسماعيل المقدممصدر
الكتاب
دروس صوتية قام بتفريغها موقع الشبكة الإسلامية http://www.islamweb.net [ الكتاب مرقم آليا، ورقم الجزء هو رقم الدرس - 18 درسا]

إن أسباب الارتقاء بالهمة ليست محصورة، لكن نقف عند هذا السبب الأخير، وهو: المبادرة والمداومة والمثابرة في كل الظروف، يقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [آل عمران:200]، وقال أيضاً: ﴿وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ﴾ [الحج:78]، وقال سبحانه: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾ [العنكبوت:69]، فكبير الهمة لا يستسلم للأمر الواقع، بل يبادر ويبادر في أقصى الظروف؛ لأنه يرى أن شرع الله هو الأمر الواقع، أما الباطل الذي صار أمراً واقعاً في زعم الناس فما أسهل أن يتحول ويتنحى جانباً ليترك السبيل للأمر الواقع الحق الذي هو شرع الله سبحانه وتعالى، فعالي الهمة لا يعترف بشيء اسمه الأمر الواقع، ولو أن علماء السلف قالوا: الأمر الواقع لما حصل تجديد للدين، ولا تشغيل لشبابه وبعث للأمة أبداً، فالأمر الواقع إنما يميل إليه سفلة الناس الذين انحطت هممهم وسفلت نفوسهم، فعالي الهمة لا يلتفت إلى الأمر الواقع، بل يبادر ويبادئ في أقصى الظروف حماية لهمته أن تهمد، ووقاية لها من أن تضمر، واستثماراً لأول فرصة متاحة.
ليس في كل حال وأوان تتهيأ صنائع الإحسان فإذا أمكنت فبادر إليها حذراً من تعذر الإمكان سبق أن ذكرنا من قبل مثالاً لعالي الهمة: أن عالي الهمة مثل الذي يحمل شعلة من النار، فحتى لو دفع بها إلى أسفل فإنها تأبى إلا صعوداً وارتفاعاً، فعالي الهمة حتى لو قيد أو كبل فهذا لا يؤثر في همته، بل إنه تحت أقسى الظروف يثابر ويداوم.
قال الشاعر: ومن أخر الفرصة عن وقتها فليكن على ثقة من فوتها وقال آخر: إذا هبت رياحك فاغتنمها فعقبى كل خافقة سكون ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الأسوة، فإنه لما خرج مهاجراً إلى المدينة ومعه أبو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه لقي في طريق الهجرة بريدة بن الحصيب الأسلمي في ركب من قومه فيما بين مكة والمدينة، فدعاهم إلى الإسلام فأسلموا، فلم تشغله مطاردة قريش عن واجب الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى.
وهذا يوسف الصديق عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام يبادر إلى استثمار الفرصة فيغتنم سؤال السجينين عن رؤياهما ليبث إليهما دعوة التوحيد من وراء الأسوار، كما قال عز وجل حاكياً عنه: ﴿يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ﴾ [يوسف:39] إلى آخر الآيات.
وقد أملى شمس الأئمة الإمام السرخسي رحمه الله تعالى الإمام الحنفي الشهير كتابه المبسوط الذي يقع في نحو خمسة عشر مجلداً وهو في السجن في (أوزجم)، وكان محبوساً في الجب بسبب كلمة ناصح بها الخاقان فحبسه في الجب، وهذه طريقة غريبة في الحبس، فكان محبوساً في قاع الجب، وكان يأتيه تلامذته يجلسون على قصف البئر -السور الذي يكون أعلى البئر- وهو يملي عليهم من ذاكرته من قاع ذلك البئر.
يعني: كان يملي من خاطره من غير مطالعة كتاب وهو في الجب وأصحابه في أعلى الجب، وقال عند فراغه من شرح العبادات -ومن يراجع كتاب المبسوط سيجد هذه العبارات مكتوبة في آخر جزء العبادات-: هذا آخر شرح العبادات بأوضح المعاني وأوجز العبارات، إملاء المحبوس عن الجمع والجماعات، وقال في آخر شرح الإقرار: انتهى شرح الإقرار المشتمل من المعاني على ما هو من الأسرار، إملاء المحبوس في محبس الأشرار.
وله كتاب في أصول الفقه، وشرح السير الكبير أملاه وهو في الجب، ولما وصل إلى باب الشروط حصل له الفرج فأطلق، فخرج في آخر عمره إلى (فرغانة)، فأنزله الأمير حسن بمنزله فوصل إليه الطلبة فأكمل الإملاء.
وهذا شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى لما تآمر عليه أعداؤه حتى حالوا بينه وبين الأوراق والكتابة حتى لا تخرج فتاواه وعلمه من خارج السجن كما حصل، وشوا به إلى السلطان حتى منعه من الأوراق والأقلام، وأخرج كل ما عنده من الكتب والأقلام والأوراق، فظل يكتب فتاواه ورسائله بالفحم على جدار السجن، فرحمه الله تعالى.

أثر

علو الهمة

في إصلاح الفرد والأمة إن ما مضى من الكلام يبين لنا كيف أن الهمة العالية هي سلم الرقي إلى الكمال الممكن في كل أبواب البر، لاسيما العلم والجهاد اللذين هما سبب ارتفاع الدرجات؛ فمن تحلى بها لان له كل صعب، واستطاع أن يعيد هذه الأمة إلى الحياة مهما ضمرت فيها معالي الإيمان، إذ إن همم الرجال تزيل الجبال، يقول الشاعر: همم الأحرار تحيي الرمم نفخة الأبرار تحيي الأمم فأصحاب الهمة العالية فحسب هم الذين يقوون على البذل في سبيل المقصد الأعلى، وأصحاب الهمة العالية هم فقط الذين يبدلون أفكار العالم، ويغيرون مجرى الحياة بجهادهم وتضحياتهم.
وهذا بخلاف نوع آخر من الهمم قال فيه الأستاذ المودودي رحمه الله تعالى: ومن دواعي الأسف أن الذين عندهم نصيب من القوى الفكرية والقلبية من النوع الأعلى من أفراد أمتنا- يعني: الأذكياء والنوابغ- هم مولعون بإحراز الترقيات الدنيوية، يجاهدون في سبيلها ليل نهار، ولا يصبرون في السوق إلا على من يساومهم بأثمان مرتفعة، وما بلغوا من تعلقهم بالدعوة إلى الاستعداد للتضحية في سبيلها بمنافعهم، بل ولا بمجرد إمكانات منافعهم، فإذا كنتم -يخاطب أصحابه- ترجون معتمدين على هذه العاطفة الباردة للتضحية أن تتغلبوا في الحرب على أولئك المفسدين في الأرض الذين يضحون بالملايين من الجنيهات كل يوم في سبيل راياتهم الباطلة، فما ذلك إلا حماقة! وهذه نصيحة شديدة وقاسية لكن لابد منها، وسبق أن ذكرت لكم مثالاً مؤسفاً أيضاً كهذا المثال، بعض الشباب في إحدى البلاد حينما طلب من بعضهم التبرع بتحفيظ الطلاب القرآن الكريم لوجه الله تذمر بعضهم لأجل أنه لن يعود عليهم ذلك براتب؛ وإن كان هذا في وقت فراغهم لكنه لن يعود عليهم بمال.
فجمعهم المسئول وقال لهم: لا تكونوا مثل ماكينة البيبسي -وفي الخارج توجد ماكينات تضع فيها العملة سواء ورقية أو معدنية فتخرج لك البيبسي، وإذا ما أعطيتها النقود لا تخرج لك- تعطيها العملة تعطيك الببسي، فأنتم إذا لم تأخذوا مالاً لا تبذلوا في سبيل الدعوة! فهذا مثال مشابه.
يقول المودودي: فإذا كنتم ترجون معتمدين على هذه العاطفة الباردة التي لا تكلف وليس فيها دفع الثمن أن تتغلبوا على أناس يضحون بالأموال والأنفس وكل شيء في سبيل باطلهم فهذا ليس من العدل وليس من الإنصاف.
إذاً: أصحاب الهمة العالية هم وحدهم فقط الذين يقوون على البذل في سبيل المقصد الأعلى، وهم الذين يبدلون أفكار العالم ويغيرون مجرى الحياة بجهادهم وتضحياتهم، ومن ثم فهم القلة التي تنقذ الموقف، وهم الصفوة التي تباشر مهمة الانتشال السريع من وحل الوهن ووهدة الإحباط.
يقول الشيخ محمد الخضر حسين رحمه الله تعالى مبيناً أثر علو الهمة: يسمو هذا الخلق بصاحبه فيتوجه به إلى النهايات من معالي الأمور، فهو الذي ينهض بالضعيف يضطهد أو يزدرى فإذا هو عزيز كريم، وهو الذي يرفع القوم من سقوط ويبدلهم بالخمول نباهة، وبالاضطهاد حرية، وبالطاعة العمياء شجاعة أدبية.
هذا الخلق هو الذي يحمل جماعة من أن تتملق خصمها، فإذا كان الإنسان عنده علو همة فلا يجود لسانه بمدح خصمه، فلا يقول: إنه شريف وإنه كذا وكذا من النفخ في أعداء الدين وأعداء الإسلام؛ لأن هذا من علامات سقوط الهمة، وقائل هذا ذليل أمام الخصم فيضطر أن يمدحه بهذه الطريقة.
يقول الشيخ محمد الخضر حسين: هذا الخلق هو الذي يحمل جماعة من أن تتملق خصمها، أما صغير الهمة فإنه يبصر خصومه في قوة وسطوة، فيذوب أمامهم رهبة، ويطرق إليهم رأسه حطة، ثم لا يلبث أن يسير في ريحهم، ويسابق إلى حيث تنحط أهواؤهم.
وفي جنح هذا الظلام الحالك والليل الأليل تكاد تفتقد أمتنا البدر المنير، وتترقب مجيء رجل الساعة، والمصلح المنتظر ويحدوها الأمل في طلوع فجر قريب يؤذن ببعث المجدد المرتقب الذي بشر به الصادق المصدوق في قوله صلى الله عليه وسلم: (إن الله تعالى يبعث لهذه الأمة على كل رأس مائة سنة من يجدد لها دينها).
وخلوا ولاة السوء منكم وغيهم فأحر بهم أن يغرقوا حيث لججوا نظار لكم أن يرجع الحق راجع إلى أهله يوماً فتشجوا كما شجوا على حين لا عذر لمعتذريكم ولا لكم من حجة الله مخرج لعل لهم في منطوى الغيب ثائراً سيسمو لكم والصبح في الليل مولج بجيش تضيق الأرض عن زفراته له زجل ينغي الوحوش وهزمج فيدرك ثأر الله أنصار دينه ولله أوس آخرون وخزرج ويقضي إمام الحق فيكم قضاءه تماماً وما كل الحوامل تخدج وإني على الإسلام منكم لخائف بوائق شتى بابها الآن مرتج لعل قلوباً قد أطلتم غليلها ستظفر منكم بالشفاء فتثلج فيا شباب الإسلام! قد فتح باب الترشيح؛ فهيا تسابقوا إلى العلى، وتنافسوا في جنة عرضها السموات والأرض، واختطوا لأنفسكم طريق المجد؛ فتالله ما ارتفع صوت الحادي يوماً لرفقة أولي صمم، ولا ارتفع الفلك الأعلى لغير أهل الشموخ والشمم.
ستعلم أمتنا أننا ركبنا الخطوب هياماً بها فإن نحن فزنا فيا طالما تذل الصعاب لطلابها وإن نلق حتفاً فقد قدمت كئوس المنايا لشرابها هذه المهمة الجسيمة التي تبحث عن عالي الهمة وكبير الهمة هي التي قال فيها المجدد العلم والجبل الأشم أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى: إني أعالج أمراً لا يعين عليه إلا الله، قد فني عليه الكبير، وكبر عليه الصغير، وفصح عليه الأعجمي، وهاجر عليه الأعرابي، حتى حسبوه ديناً لا يرون الحق غيره.
فممن يعرف قدر نفسه بلا وكس ولا شطط يراها أهلاً لهذه الوظيفة المقدسة؟ من منكم يصف هذه الأحلام ويضرب صدره في عزة وشموخ قائلاً: أنا لها، أنا لها؟! فإن كنت عن جدارة واستحقاق حزت مسوغات هذا الترشيح فامض على بصيرة ولا تلتفت إلى الوراء حتى يفتح الله عليك، وحذار أن تغفل ولو لحظة.
لحظة يا صاحبي إن تغفلِ ألف ميل زاد بعد المنزلِ رام نقش الشوك حيناً رجلُ فاختفى عن ناظريه المحملُ وزاحم بكتفيك وساعديك قوافل العظماء والمجددين من السلف والخلف، ولا تؤجل فليس من تأجيل فإن مرور الزمن ليس من صالحك، وإن الطغيان كلما طال أمده كلما تأصلت في نفوس المتميعين معاني الاستحذاء، ولابد من مبادرة تنتشل ما دام في الذين جرفهم التيار بقية عرق ينبض وبذرة فطرة كامنة.
قد هيئوك لأمر لو فطنت له فاربأ بنفسك أن ترعى مع الهمل ولا يظنن ظان أن حديثنا عن علو همة أسلافنا العظام يعني الانطواء في الماضي، وقطع النظر عن الحاضر والمستقبل، وإلا صرنا كالترجمان الذي يتوقف أمام الآثار ويشيد بالماضي فحسب، دون أن يقدم شيئاً للحاضر أو المستقبل.
ولا يظنن ظان أننا بهذا الحديث عن علو همة السلف الصالح نرجع إلى الوراء في زمن تتسابق فيه الأمم نحو المستقبل، فإن اقتداءنا بخير أمة أخرجت للناس هو تألق وصعود وارتفاع إلى مستوى ذلك الجيل الفريد الذي لم تعرف البشرية له نظيراً، وإن إبراز هذه النماذج الحية هو أقرب طريق إلى إيقاظ الهمم نحو إصلاح هذه الأمة التي لا يصلح آخرها إلا بما صلح به أولها، قال الله عز وجل: ﴿لَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلا تَعْقِلُونَ﴾ [الأنبياء:10]، وباب المجد والمكرمات لم يزل مفتوحاً يرحب بكل راغب.
إذا أعجبتك خصال امرء فكنه يكن منه ما يعجبك فليس لدى المجد والمكرمات إذا جئتها حاجب يحجبك فيا من يروم ولوج هذا الباب واجه الحقائق، وتبصر موقع قدمك، ولا تفزع إلى انتظار خراب العالم على أمل أن ينهض المسلمون على أنقاضه، ولا تهرب إلى افتراض حصول خوارق للسنن التي لا تحادي من لا يحترمها، قال الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ﴾ [الرعد:11].
وتذكر يوم بدر حين خرج الثلاثة من كفار قريش يطلبون المبارزة، فأخرج لهم النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة من الأنصار، فقالوا: والله! لا نطعن في أحسابهم ولا أنسابهم، ولكن أخرج لنا أكفاءنا من قريش، فأخرج لهم علياً وحمزة وأبا سفيان بن الحارث فقتلوهم، وكذلك الناس دوماً تحب المكافأة حتى حين يقتلون.
والقرشية اليوم تتمثل في الصروح العلمية، والمجامع الأدبية، والمؤسسات الصحفية، والمعاهد السياسية، والدور الوثائقية، وغير ذلك من مجالات هذه الأنشطة، وعلى دعاة الإسلام اليوم أن ينطلقوا منها للمبارزة.
هذا زمان لا توسط عنده يبقي المغامر عالياً وجليلا كن سابقاً أو ابق فيه بمعزل ليس التوسط للنبوغ سبيلا والنداء الأخير إلى هذا الشخص الذي وعدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الفرج يكون على يديه بإصلاح هذه الأمة وتجديد هذا الدين، هذا المصلح المرتقب والمجدد المنتظر الذي سيخرج إلى الحياة بإذن الله مهما حاول فرعون أن يتقيه، ومهما وأد من الصبية كي يبدل وعد الله الذي لا يخلف.
وقد يكون الآن كامناً في ظهر الغيب، أو حقيقة في عالم الشهادة، وقد يكون رضيعاً في المهد، أو ناشئاً يقرأ أو يسمع معنى هذه الأبيات: أنت نشء وكلامي شعلُ عل شدوي مبرم فيك حريقا ليس في قلبي إلا أن أرى قطرة فيك غدت بحراً عميقاً فالأمة المسلمة تنتظر من هذا المجدد جذبة عمرية توقظ في قلبها مصباح الهمة في ديجور هذه الغفلة المدلهمة، وتنتظر صيحة أيوبية تغرس بذرة الأمل في بيداء اليأس، وعلى قدر المئونة تأتي من الله المعونة.
قد نهضنا للمعالي ومضى عنا الجمود ورسمناها خطاً للعز والنصر تقود فتقدم يا أخا الإسلام قد سار الجنود ومضوا للمجد إن المجد بالعزم يعود قال تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ﴾ [الشورى:28]، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مثل أمتي مثل المطر لا يدرى آخره خير أم أوله)، وقال صلى الله عليه وسلم: (لا يزال الله يغرس في هذا الدين غرساً يستعملهم فيه بطاعته إلى يوم القيامة)، وقال صلى الله عليه وسلم: (إن الله زوى لي الأرض فرأيت مشا

فصول الكتاب · 327 فصل · 45 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول سلسلة علو الهمة - المقدم · 45 صفحة
علو الهمة [1]أهمية اجتماع القوة العلمية والقوة العمليةتعريف الهمةفائدة الهمة ونتائجهاأهمية العلم والإرادة للإنسانأقسام الناس في العلم والإرادةمحل الهمة ومكانهاالجوابارتفاع الهمة على العملقوة المؤمن في قلبه وهمتهذم دنو الهمة وبيان سببهتفاوت الهمم بين الحيواناتتفاوت الناس في علو الهمةبعض خصائص عالي الهمةتعب وعناء صاحب الهمة العاليةالجوابقوة عزيمة عالي الهمة وبذله وتضحيتهعلو الهمة [2]عالي الهمة لا ينقض عزمه ولا يترددندامة عالي الهمةتحري عالي الهمة للفضائل ومعالي الأمورواقع الأمة الإسلامية في هذا العصرشأن عالي الهمةأحوال خسيس الهمةواقع همة كثير من أبناء الأمة الإسلاميةأصدق الأسماء حارث وهمامعلوية الروح وسفلية البدنعلو الهمة [3]من صفات عالي الهمة: عدم الاقتناع بالدونلا إفراط في علو الهمةحث ابن الجوزي على طلب المعالي وعدم الرضا بالدونمن صفات وخصائص أصحاب الهمم العالية: ندرتهم وقلتهم في الناسصفة أكمل الناس إرادة وأعلاهم همةأسس الهمة العالية ومظانها ومآل أصحابهاترفع أصحاب الهمة العالية عن الدنياحكم وصف الكافر بعلو الهمة والآثار المترتبة على ذلكالتحذير من تعظيم الدنيا وإهمال الآخرةالتحذير من علمنة الإسلام وتغيير مناهجهنصوص من الكتاب والسنة تحذر من التطلع للدنيا وإيثارها على الآخرةحال المؤمنين مع الدنياعالي الهمة لا يكون معرضاً عن الهدىكبير الهمة لا يرضى بالهمم الحيوانيةكبير الهمة لا يرضى بالهمم الحيوانيةالسؤالأهمية علو الهمة في الطاعات في هذا الزمانعزة المسلمين بإسلامهمكسوة الأجساد وأثرها على بواطن النفوسسبب انتصار المسلمين على الفرس والروم في زمن قصيرمن أخبار فتح مصرمن أخبار فتح فارسكبير الهمة عصامي لا عظاميحرمة التفاخر بالأحساب على وجه الاستكبارشرف الانتساب إلى النبي عليه الصلاة والسلامعلو الهمة [5]شرف نفس عالي الهمة وذكر نماذج من ذلكشرف أبي سفيان رضي الله عنهشرف هند بنت عتبة رضي الله عنهاأفخر بيت في الشرفشرف عقيل بن علفة المريشرف نفس نبي الله يوسف عليه الصلاة والسلامشرف نفس من سُئل حاجة صغيرةشرف نفس عبد الله بن جعفر والحسن بن علي رضي الله عنهماشرف نفس ابن المباركشرف نفس الأبيورديشرف نفس الإمام الشافعيشرف نفس سفيان الثوريالجوابشرف نفس الإمام مالكشرف نفس ابن دقيق العيدشرف نفس سلمان بن غالب السيانيشرف نفس الإمام البخاريشرف نفس الخطيب البغداديشرف نفس الجرجانيشرف نفس علي بن أبي الطيبشرف نفس عطاء بن أبي رباحشرف نفس الشيخ عز الدينشرف نفس عالم فقيرشرف نفس سعيد الحلبيشرف نفس زياد بن ظبيانشرف نفس الشيخين عبد الوهاب الفارسي ومحمد الجراحشرف نفس الأستاذ سيد قطبشرف نفس مجاهد عند إعدامهالفروق الدقيقة بين شرف النفس وكبر النفسعلو الهمة [6]الفرق بين شرف النفس والتيهالفرق بين التواضع والمهانةالفرق بين المنافسة والحسدالفرق بين حب الرئاسة وحب الإمامة في الدينالحث على علو الهمة في الكتاب والسنةعلو همة الأنبياء والمرسلينعلو همة أتباع الأنبياء والمرسلينعلو همة أولياء الله الصالحينأمر المؤمنين بالهمة العالية والتنافس في الخيراتحث النبي صلى الله عليه وسلم أمته على علو الهمةالتحذير من التباطؤ عن الخيراتعلو الهمة في الدعاء والتحذير من ضد ذلكعلو همة السلف في التسابق في الطاعاتأهمية التحلي بكبر الهمةالجوابعلو الهمة-علو الهمة [7]أطفال المسلمين وعلو الهمةأهمية تربية الأولاد على علو الهمةاهتمام الإسلام بتربية الأولاد على علو الهمةالاهتمام الخاص بالأطفال الذين تظهر عليهم علامات علو الهمةقصص عن بعض الأطفال في علو الهمة في الأفعالقصص عن بعض الأطفال في علو الهمة في الأقوالأهمية التشجيع لرفع همة الأطفالمن الأخطاء في تربية الأبناءمن أخبار السلف في التشجيعالتشجيع عند الغربيينالجوابقصص تبين أثر التشجيع في شحذ الهممخطورة التثبيطعالي الهمة يجعل التثبيط له تحدياعلو الهمة [8]خصائص كبيري الهمةأهمية النضوج الاجتماعي في تنشئة علو الهمةدور البيئة في إخراج كثير من أصحاب علو الهمةدور الوالدين في تنشئة الولد عالي الهمةعلو همة عمر بن عبد العزيز رحمه الله وأثر البيئة في ذلكأهمية النضوج الاجتماعي المبكر في تنمية الهمةنموذج في النضج الاجتماعي المبكر في الشيخ محمد بن عبد الوهابعلو همة أبي محمد بن حزم وترف البيئة التي نشأ فيهاعلو همة أبي الطيب المتنبيحرص الإمام أبي حنيفة على التفتيش عن النابغينسبب طلب الإمام الشافعي للعلمعلو همة الشيخ محمد الأمين الشنقيطيعلو همة السلطان محمد الفاتح العثماني رحمه اللهأهمية اغتنام فرصة الشبابنماذج من علو همة الشبابعلو الهمة [9]حمل الداعية عالي الهمة لهم الأمةعموم نفع الداعية من ذوي الهمم العاليةحال الداعية كبير الهمة مع قومه ومن يدعوهمحمل السلف الصالح لهم الأمة وبذلهم في ذلكسماح نفس الإنسان بالبذل والعطاء دليل على الخيرنماذج من الذين سعوا في قضاء حوائج المحتاجينالحركة في حياة الداعية إلى الله عز وجلنماذج من المتحركين في الدعوة إلى الله عز وجلنفاسة معدن المتحرك في الدعوة إلى الله عز وجلوجوب الدعوة إلى الله عز وجل وبيان فضلهاالجوابنماذج من بذل السلف في الدعوة إلى الله عز وجلنماذج من حرص السلف على هداية الخلق وعلو همتهم في ذلكالجوابمخاطرة السلف رحمهم الله بأنفسهم في نصرة الدينصبر الإمام أحمد في فتنة خلق القرآن وعلو همته في ذلكابتلاء الإمام أبي إسماعيل الهروي في سبيل الدعوة إلى الله عز وجلمقتل أبي بكر النابلسي في سبيل الدعوة إلى الله عز وجلعلو الهمة [10]البركة في السعي والحركةنماذج تبين بقاء الخيرية في هذه الأمةجهود جماعة التبليغ في الدعوة إلى الله عز وجلنماذج من علو همة بعض الدعاةالحركة سر دعوة الإسلام المباركةالفاسق ضالة الداعية كبير الهمةقصة شيخ وعظ في مرقصحركة أهل الباطلقصة هوستن وولاية تكساسالحرب بين العرب والأتراك العثمانيينحركة أبناء اليابان في النهوض ببلادهمحب اليابانيين للعمل والكد والتعلمحركة دعاة التنصيرواقع المسلمين وتقصيرهم المؤلم في الدعوة إلى الله تعالىعلو الهمة في العبادة والاستقامة عند السلف الصالح رحمهم الله تعالىعلو الهمة [11]علو الهمة في طلب العلمالعلم أشرف من المالكلام ابن الجوزي في الحث على طلب العلمكلام ابن القيم في الحث على طلب العلمكلام الشافعي وابن هشام في الحث على طلب العلمالغيرة على الوقت أن ينفق في غير فائدةحرص السلف على طلب العلمحرص عمر بن الخطاب على طلب العلمحرص ابن عباس على طلب العلمحرص الشافعي على طلب العلمحرص محمد بن سلام على طلب العلمحرص أحمد بن حنبل على طلب العلمحرص الثوري على طلب العلمحرص ابن أبي حاتم على طلب العلمحرص سليم بن أيوب على طلب العلمحرص أبي الطاهر السلفي والخليل بن أحمد والباقلاني على طلب العلمحرص عبيد بن يعيش وداود الطائي على طلب العلمحرص ابن عقيل على طلب العلمحرص شعبة والشعبي على طلب العلمحرص محمود شكري الألوسي على طلب العلمحرص الأمين الشنقيطي على طلب العلمعلو همة السلف في قراءة كتب الحديث في أيام قليلةعلو همة السلف في الرحلة في طلب العلمعلو همة السلف في صبرهم على الفقر في سبيل طلب العلمعلو همة السلف في معاناتهم الجوع والشدائد في طلب العلمعلو همة السلف في معاناتهم السهر في طلب العلمعلو الهمةعلو الهمة [12]حرص السلف الصالح على مجالس العلم والعلماءأهمية إيقاظ الهمم في الاقتداء بالسلف في الحرص على طلب العلمعلو همة بقي بن مخلد في الرحلة في طلب العلمحرص الحفاظ والعلماء على لقيا المشايخحرص العلماء على أوقاتهمإهدار أوقات الآخرين ومضارهالجوابعلو همة السلف في طلب العلم بمبادرتهم الزمن وحرصهم على استغلالهالجوابعلو همة السلف في حفظ العلم الشريفعلو همة ابن جرير الطبري رحمه الله تعالىعلو همة الإمام أبي الوفاء بن عقيل الحنبلي رحمه اللهعلو همة الإمام ابن الجوزي رحمه الله تعالىالجوابعلو همة شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه اللهعلو همة الطبيب ابن النفيس رحمه اللهعلو همة الإمام السيوطي رحمه اللهعالي الهمة لا تعوقه العوائقالجوابعلو الهمة [13]علو همة السلف في الجهاد في سبيل اللهعلو همة النبي عليه الصلاة والسلام في الجهادعلو همة الخلفاء الراشدين في الجهادعلو همة الصحابة في الجهاد في عهد رسول الله عليه الصلاة والسلامعلو همة الصحابة في جهاد المرتدين بعد وفاة رسول اللهعلو همة خالد بن الوليد في الجهادعلو همة الصحابة في جهاد الرومعلو همة الصحابة في جهاد الفرسعلو همة التابعين في الجهادعلو همة السلاجقة في الجهادعلو همة يعقوب المراكشي في الجهادعلو همة صلاح الدين الأيوبيعلو همة السرماري في الجهادعلو همة اللؤلؤ العادلي في الجهادمن علو الهمة في الجهادعلو الهمة في البحث عن الحقالأسئلةالسؤالالجوابعلو الهمة [14]علو همة الشيخ أبي محمد الترجمان في البحث عن الحقأبو محمد الترجمان في بداية طلبه لعلم النصرانيةأبو محمد الترجمان في بداية بحثه عن الدين الحقأبو محمد الترجمان يسأل سيده عن معنى الفارقليط فكانت هدايته للحقبداية رحلة محمد الترجمان إلى بلاد المسلمينإعلان أبي محمد الترجمان إسلامه أمام سلطان تونسخدمة أبي محمد الترجمان للإسلام في بيان بطلان دين النصرانيةعلو همة القسيس رحمة برلومو في البحث عن الحقشدة عداوة النصارى لمحمد ودينهمدرس تحفيظ يشكك القسيس رحمة برلومو في عقيدتهالقضية الهامة التي حولت القسيس من النصرانية إلى الإسلامتنقل القسيس رحمة برلومو بين الكنائس النصرانيةالجوابقصة إسلام القسيس رحمة برلوموعلو الهمة،علو الهمة [15]مرض سقوط الهمة أعراضه وصورهصور من سقوط الهمة في التاريخ الماضيحكاية ابن خلدون لانحطاط الهمم في زمنهصور من انحطاط الهمم في الزمن الحاضربعض ملامح محنة المسلمين في عصر انحطاط الهممعلو الهمة [16]أسباب انحطاط الهممأسباب انحطاط الهممالوهن وحب الدنيا من أسباب انحطاط الهممدور كراهية الموت في انحطاط الهممدور الفتور في انحطاط الهممإهدار الوقت سبب من أسباب انحطاط الهمةالجوابحفاظ السلف على أوقاتهمالعجز والكسل من عوامل انحطاط الهمةالغفلة سبب من أسباب انحطاط الهممالجوابدور التسويف والتمني في انحطاط الهمةدور جليس السوء في انحطاط الهمةالعشق سبب من أسباب انحطاط الهممدور الانحراف في العقيدة في انحطاط الهممالغناء ودوره في انحطاط الهممدور المناهج التربوية الهدامة في انحطاط الهممدور مناهج الصوفية في الانحطاط بالهممدور مناهج المقلدين في انحطاط الهممخطر المناهج العلمانية وأثرها في انحطاط الهممدور اضطهاد العاملين للإسلام في انحطاط الهمماقتران البلاء بالمتمسكين بالدينعلو الهمة [17]أسباب الارتقاء بالهمةالعلم والبصيرة سبب من أسباب علو الهمةإرادة الآخرة سبب من أسباب الارتقاء بالهمةذكر الموت سبب من أسباب الارتقاء بالهمةالدعاء سبب من أسباب الارتقاء بالهمةالاجتهاد في حصر الذهن وتركيز الفكر في معالي الأمورأمثلة لأصحاب الهمم العاليةالاهتمام بالصحة سبب من أسباب الارتقاء بالهمةالتحول عن البيئة المثبطة سبب من أسباب الارتقاء بالهمةصحبة أولي الهمم العالية سبب من أسباب الارتقاء بالهمةنصيحة المخلصين سبب من أسباب الارتقاء بالهمةالمداومة والمثابرة في كل الظروف سبب من أسباب الارتقاء بالهمةعلو الهمة [18]تشريف الله عز وجل للأمة الإسلامية بالقرآن الكريمالتنبيه على بعض العوائق والأخطاء في طلب العلمجدول في طلب العلم من بدايته إلى منتهاهوظائف ينبغي على طالب العلم مراعاتها مع القرآن الكريمشرف حفظ القرآن الكريممنهجية العلماء في طلب العلمالتحذير من هجر القرآن الكريمأنواع هجر القرآن الكريموجوب إعطاء القرآن الكريم الأولوية المطلقة في طلب العلمحكم نسيان القرآن الكريمحكم تجويد القرآن الكريمحكم تعليم القرآن الكريممظاهر احتفاء الإمة الإسلامية بالقرآن الكريمفضل تعلم القرآن الكريم وتعليمهأهمية الاعتناء بكتاب الله عز وجل وتقديمه على غيرهوجوب تعظيم القرآن الكريم وتنزيههحكم السفر بالقرآن إلى أرض العدوحكم مس المجنون والصبي للمصحفمن آداب قراءة القرآنحكم كتابة القرآن في الثياب والحيطان والحروزتحريم الجدل في القرآن الكريمفضل الماهر بالقرآن الكريمأهمية تعهد القرآن الكريم والتحذير من نسيانهمن عوامل حفظ القرآن الكريم تطهير الباطنفضل حملة القرآن الكريمالأسئلةالسؤالالجوابالسؤالالجوابالسؤالالجوابالسؤالالجواب
جارٍ التحميل