الجواب
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- محمد إسماعيل المقدم
- الكتاب
- سلسلة علو الهمة
- المؤلف
- محمد أحمد إسماعيل المقدممصدر
- الكتاب
- دروس صوتية قام بتفريغها موقع الشبكة الإسلامية http://www.islamweb.net [ الكتاب مرقم آليا، ورقم الجزء هو رقم الدرس - 18 درسا]
لا، لا يلزمه ذلك، فالرجل لا يلزمه الحج ببذل غيره له، ولا يصير مستطيعاً بذلك، سواء كان الباذل قريباً أو أجنبياً، لما في ذلك من المنة التي تلزمه.
يقول منصور بن المعتمر: إن الرجل ليسقيني شربة من ماء فكأنه دق ضلعاً من أضلاعي.
يعني: أنه يتنزه عن ذلك.
وقد بايع الرسول عليه الصلاة والسلام بعض الصحابة على ألا يسألوا الناس شيئاً، ولقد كان السوط يقع من أحدهم وهو راكب فينزل ويأخذه، ولا يطلب من أحد أن يعطيه إياه، وقد قال جبريل للنبي عليه الصلاة والسلام: (واعلم أن شرف المؤمن قيامه بالليل، وعزه استغناؤه عن الناس).
ويقول الشاعر: غنيت بلا مال عن الناس كلهم إن الغنى العالي عن الشيء لابث ويقول الشنفرى وهو شاعر جاهلي من الصعاليك: وفي الأرض منأى للكريم عن الأذى وفيها لمن خاف القلى متحوَّلُ أُديم مطال الجوع حتى أميته وأصرف عنه الذكر صفحاً فأذهلُ وأستفّ ترب الأرض كي لا يرى له عليّ من الطول امرؤ متطوِّلُ ولكن نفساً حرّة لا تقيم بي على الضيم إلا ريثما أتحوَّلُ فإذا كان هذا قول هذا الشاعر الجاهلي فماذا يقول المسلم؟! نختم الكلام في هذه المجموعة من المقدمات الضرورية -قبل أن نخوض في مجالات