أما الدليل على أن الله: يتكلم بصوت مسموع فقد دل الكتاب والسنة على ذلك.
أما من الكتاب: فقد قال الله تعالى: ﴿وَإِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسَى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ [الشعراء:10]، والنداء في اللغة معناه: الكلام بصوت، والمناداة لا يمكن أن تكون إلا بصوت.
وأيضاً قال تعالى: ﴿وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُلْ لَكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾ [الأعراف:22]، فهذه أيضاً فيها نداء من الله جل في علاه.
والنداء لا يكون إلا بصوت مسموع.
وأما من السنة: فقد جاء في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إن الله يحشر الخلائق من أول آدم إلى آخر الخليقة فيناديهم بصوت يسمعه من بعد كما يسمعه من قرب)، فهذا أيضاً فيه دلالة على سماع صوت الله يوم القيامة، إذاً: فهو يتكلم بصوت.
وأيضاً يتكلم بحرف؛ لأن الكلمات تتكون من حروف.
وقد بينه الله في كتابه عندما قال: ﴿ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ﴾ [القلم:1].
وقال الله تعالى: ﴿حم﴾ [غافر:1].
وقال تعالى: ﴿عسق﴾ [الشورى:2].
وقال تعالى: ﴿كهيعص﴾ [مريم:1].
فكل هذه حروف تدل على أن الله يتكلم بصوت وبحرف.
فكلام الله جل في علاه ثابت بالكتاب وبالسنة وبإجماع أهل السنة.