أن هناك حديثين يثبتان مكان المرور بحوض النبي صلى الله عليه وسلم، فأول مكان: هو منبره صلى الله عليه وسلم، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (ما بين منبري وبيتي روضة من رياض الجنة، ومنبري على حوضي) وتفسير هذا نرجئه لكلام العلماء في ذلك، فما من منكر لأمر ثبت في السنة إلا وكان عقابه أن يصد عن هذه السنة، وهذا كالمعتزلة الذين قالوا بإنكار الحوض فسيعطشون يوم القيامة بمشيئة الله؛ لمخالفتهم هذه السنة، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (وإني أذود على حوضي) يعني: يبعد الناس عن حوضه، قال: (وليختلجن أناس من دوني) يعني: من أمام الحوض، قال: (فأقول: رب! أصحابي أصحابي، فيقال: يا محمد! إنك لا تدري ماذا أحدثوا بعدك) يعني: ابتدعوا والعياذ بالله، وانظروا إلى البدعة المميتة كيف تفعل بأصحابها، قال: (فأقول: سحقاً سحقاً، بعداً بعداً لمن بدل وغير) فالمحروم شديد اليأس والبؤس بحق هو الذي لا يشرب من حوض النبي صلى الله عليه وسلم، ويرد الأحاديث الصحيحة التي تثبت حوض النبي صلى الله عليه وسلم.
أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم.
شرح لمعة الاعتقاد الهادي إلى سبيل الرشاد -