ليس بكلام عند الإطلاق، إنما الكلام في لغة العرب عند الإطلاق لابد فيه من ألفاظ، يقول ابن مالك: كلامنا لفظ مفيد كاستقم فالكلام لا يصح أن يوصف بأنه كلام عند الإطلاق إلا إذا توفر فيه وصفان: الوصف الأول: اللفظ، الوصف الثاني: إفادة المعنى، ولذلك يقول: كلامنا-أي: كلام العرب-لفظ مفيد فاستقم فلابد أن يكون لفظاً، ولابد أن يكون مفيداً لمعنى، وإلا فلا يوصف بأنه كلام، والمراد: أن احتجاجهم بهذه الآية ليس في محله؛ لأن الله جل وعلا لم يذكر أقسام الكلام عند الإطلاق، وإنما ذكر أقسام الوحي.
ومن الوحي ما يكون إلهاماً، وهذا لا إشكال فيه، لكنه لا يسمى كلاماً، وإنما الكلام ما تلفظ به صاحبه.