لا، تعالى الله عن ذلك، إنما هو عجب ناشىء عن تعظيم ومحبة لهذه الحال، وقوله: والشاب: هو الناشئ، وهو من بلغ الحلم، واختلفوا في منتهاه فقيل: إلى الثلاثين، وقيل: إلى الأربعين، والمقصود: ثورة الشباب ووقت خفة العقل وسفه الحلم.
وقوله: (ليست له صبوة)، أي: ليس له ميل إلى الهوى، والصبوة: الميل إلى الهوى، والغالب في الشاب أن يكون ذا صبوة، أي: ذا ميل إلى الهوى، لكن الإنسان إذا أحصن نفسه وعودها على الخير، ورباها على البر، وحبسها عن مشتهياتها في مثل هذا الزمن، كان هذا من دلائل كمال دينه، ورجاحة عقله؛ لأنه لا يفعل ذلك إلا عن وازع عظيم يمنعه من الميل إلى الهوى.
ثم حديث: (يعجب ربك) هو من حديث عقبة، وفي سنده عبد الله بن لهيعة، رواه عنه قتيبة بن سعيد، والحديث ضعيف لضعف عبد الله بن لهيعة؛ لأنه اختلط في آخره، ولكن الصفة لا تبطل بهذا الضعف؛ لأنها قد دلت عليها نصوص أخرى.