شرح الطحاوية لصالح آل الشيخ = إتحاف السائل بما في الطحاوية من مسائلالأسئلة
أهل الأثرالأرشيف العلمي

س1/ فإن لم يكن مرتكب الكبيرة من أهل الوعيد، إلا في حالات ذكرتم فيها بعض الذنوب... وقال الله - عز وجل - ﴿فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ﴾ [المائدة:45]، وما وجه ذلك؟ ج/ وجهها الإطلاق؛ يعني من تصدَّقَ بِقَتْلِ القاتل فهو كفَّارة له، والقتل كبيرة فكفارته كونها تُكَفِّرْ الصغائر غير مناسب، تُكَفِّرْ ما يقابلها من كبيرة، ولهذا قال العلماء في تفسير ﴿فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ﴾ يعني فيما يناسب عِظَمْ العمل، ذاك قتل والآن يستحق أن يُقْتَل وأن يُسْفَكَ دمه فهو تصدق به، تصدق بتلك النفس يعني باستحقاقه القتل ﴿وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنصُورًا﴾ [الإسراء:33]، واضح.
س/ [.....] كفَّارة لمن قتل وكفَّارة للمتصدّق، الكفَّارة هنا هل هي للصغائر، الصغائر تُكَفِّرها الصلاة إلى الصلاة، لكن كفارة لما يناسب؛ لأنَّ عِظَمْ الذنب يقابله عِظَمْ التكفير.
س2/ الصلوات الخمس والجمعة ورمضان هل يكفر الله سبحانه بها الكبائر والصغائر أم لا يكفر إلا الصغائر، أما الكبائر فلا بد لها من توبة؛ لأنَّ من أهل العلم من يقول بذلك؟ ج/ الحديث نصَّ على أنَّ الصلوات الخمس والجمعة ورمضان إلى رمضان أنها مُكفرات لما بينهما ما اجتُنبت الكبائر، فتُكفر الصغائر، الصلاة في الجماعة إلى الصلاة في الجماعة تُكفر ما بينهما من الصغائر؛ لكن الكبائر لابد فيها من توبة.
وأما من قال أنَّ هذه الحسنات تُكفر الصغائر والكبائر كابن حزم وغيره، وهذا قول باطل وردَّ عليه ابن عبد البر في التمهيد رداً جيّداً مطولاً.
س/ عدم الإصرار على الكبيرة ألا...؟ لا، لأنه لو كانت الكبيرة تُكفَّر بغير التوبة ما يبقى أحد من أهل القبلة يلحقه وعيد، ولهذا قال ابن رجب رحمه الله في معرض كلامٍ له (ومن قال إن الكبائر تُكفَّر بمثل هذه الأمور فهذا أشبه بقول المرجئة؛ لأنَّ المؤمن يصلي ويصوم ويحج ويعتمر إلى آخره)، معناه أنَّ كل هذه الأفعال تكفر الكبائر، يعني أنَّ أهل الإسلام سيموتون ولا....؛ بمعنى أنه لا يلحق مسلم وعيد، وهذا أشبه بقول أهل الإرجاء.
فالصحيح أنَّ الأحاديث التي فيها تكفير السيئات بفعل الطاعات أنَّ هذا للسيئات الصغائر.
في بعض الأعمال خلاف، بعض الأعمال مثل الحج قال «من حج فلم يرفث ولم يفسق خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه»1يعني هذا التمثيل يدخل فيه الصغائر والكبائر ولذلك فيه طائفة من أهل العلم خصُّوا الحج، قالوا الحج غير العمرة إلى العمرة «حج فلم يرفث ولم يفسق» هذا يكفر الكبائر والصغائر، ولهذا شبه النبي صلى الله عليه وسلم الحج بالجهاد، والجهاد يمحو الله - عز وجل - به السيئات لأنها حسنة عظيمة، وهذه فيها خلاف؛ لكن القاعدة أنَّ الحسنات من الصلاة والصيام والجمعة والعمرة إلى العمرة أنها مُكَفِّرَة للصغائر دون الكبائر بشرط اجتناب الكبائر؛ لقوله ﴿إنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفَّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ﴾ [النساء:31].
فجعل شرط التكفير اجتناب الكبائر.
ثم هنا اختلف العلماء هل ترك الكبيرة وحده تُكفَّر به السيئات أم لابد أن يترك الكبيرة مع عمل صالح؛ يعني ترك مع فعل، أم الترك وحده مُكَفِّر؟ على قولين: والظاهر من قول المحقّقين أنَّ ترك الكبيرة لا تُكَفَّر به السيئات وحده بل لابد من فعل.
يعني ترك الكبيرة مع الصلاة إلى الصلاة، ترك الكبيرة مع عمرة إلى عمرة، ترك الكبيرة مع رمضان إلى رمضان وهكذا، وهذا هو الذي تجتمع به الأدلة.
والله أعلم.
وصلى الله على نبينا محمد.
س3/ قول شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب في قوله: الشفاعة شفاعتان: شفاعة منفيّة وشفاعة مثبَتة، ما المقصود؟ ج/ يعني أنَّ الله - عز وجل - أثبت شفاعة ونفى شفاعة.
نفى شفاعة فقال ﴿فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ﴾ [المدثر:48]، ﴿لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ﴾ [الأنعام:51]، هذه شفاعة منفية.
وهناك شفاعة مُثبَتَة، وهي في قوله ﴿وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنْ ارْتَضَى﴾ [الأنبياء:28] , ﴿وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى﴾ [النجم:26]، ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾ [البقرة:255]، فأثبت شفاعة ونفى شفاعة.
فإذاً الشفاعة المنفية هي عن أهل الكفر والشرك.
والشفاعة المثبتة بشرطين الإذن والرضا، هذا مراد الشيخ.

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فصول الكتاب · 115 فصل · 758 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول شرح الطحاوية لصالح آل الشيخ = إتحاف السائل بما في الطحاوية من مسائل · 758 صفحة
مقدمة الكتابمقدمةالأسئلة[المسألة الرابعة] :في إعراب كلمة التوحيد (لا إله إلا الله).الأسئلة:[المسألة الثانية] :ما ضابط كون الاسم من الأسماء الحسنى؟قوله (لا يَفنَى ولا يَبيدُ).الأسئلةالأسئلةالأسئلة[المسألة الثالثة] :نبوة الأنبياء أو رسالة الرسل بما تَحْصُل؟ وكيف يُعْرَفُ صدقهم؟ وما الفرق ما بين النبي والرسول وبين عامة الناس أو من يَدَّعِي أَنَّهُ نبي أو رسولالأسئلة[المسألة الرابعة] :أنَّ ادِّعَاء الوحي كفر كدعوى النبوة، وهذا باتفاق أهل السنة.[المسألة الأولى] :أنَّ التفضيل بين الأنبياء جاء به النص كما قال - عز وجل - ﴿تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾الأسئلةالأسئلة:الأسئلةالأسئلة:الأسئلةالأسئلة:[المسألة الخامسة] :أنَّ رؤية المؤمنين في الجنة لربهم - عز وجل - عامة بالإنس والجن، للرجال وللنساء، وللملائكة أيضاً،الأسئلةالأسئلةالأسئلةالأسئلةالأسئلة:قوله (فَإِنَّ رَبَّنَا - عز وجل - مَوْصُوفٌ بِصِفَاتِ الْوَحْدَانِيَّةِ، مَنْعُوتٌ بِنُعُوتِ الْفَرْدَانِيَّةِ، لَيْسَ فِي مَعْنَاهُ أَحَدٌ مِنَ الْبَرِيَّةِ.)الأسئلة[المسألة الثانية] :متى وقع الإسراء والمعراج؟الأسئلةالأسئلة:[المسألة الأولى] :أنَّ الحوض دلَّ عليه القرآن باحتمال، ودلَّت عليه السنة بقطع:الأسئلةالأسئلة:[المسألة العاشرة] :1الأسباب التي بها يُحَصِّل المرء المسلم شفاعة نبيهالأسئلةالأسئلة:الأسئلةالأسئلة:الأسئلةالأسئلة:الأسئلةالأسئلةقوله (وَفَوْقَهُ)الأسئلةالأسئلةالأسئلة:الأسئلة[المسألة الخامسة] :الإيمان بالملائكة تَبَعٌ للعلم، وكلما زَادَ العِلْمُ بالعقيدة وبالنصوص زَادَ الإيمان بالملائكة لمن وفَّقَهُ الله -الأسئلة.[المسألة الثانية] :الأنبياءُ والرُّسُلُ درجات في الفضل والمنزلة عند الله -[المسألة الخامسة] :من كَذَّبَ برسول بعد العلم به فإنه مُكَذِّبٌ بجميع الأنبياء والمرسلين،(وَالْكُتُبِ الْمُنَزَّلَةِ عَلَى الْمُرْسَلِينَ)الأسئلة.الأسئلةالأسئلة:[المسألة الحادية عشرة] :قوله (وَلَا نَقُولُ: لَا يَضُرُّ مَعَ الْإِيمَانِ ذَنْبٌ لِمَنْ عَمِلَهُ) هذا فيه مخالفة للمرجئة.الأسئلةالأسئلةنَرْجُو لِلْمُحْسِنِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ، وَيُدْخِلَهُمُ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِهِ، وَلَا نَأْمَنُ عَلَيْهِمْ، وَلَا نَشْهَدُ لَهُمْ بِالْجَنَّةِ، وَنَسْتَغْفِرُ لِمُسِيئِهِمْ، وَنَخَافُ عَلَيْهِمْ، وَلَا نُقَنِّطُهُمْ.[المسألة الأولى] :أنَّ الرجاء للمحسن بالعفو وعدم الأمن والاستغفار للمسيء والخوف عليه، هذا عقيدة يتعامل بها المرء مع نفسه وكذلك مع المؤمنين:[المسألة الثانية] :الرجاء للمحسن من المؤمنين بالعفو هذا يشمل كل أحد حتى من لم يَعْرِفْ لنفسه ذنباً.[المسألة الثالثة] :الجمع ما بين الرجاء للمحسن والاستغفار للمسيء هذا تَبَعْ لأصل عظيم وهو الجمع في العبادة ما بين الخوف والرجاء.الأسئلةالأسئلة:الأسئلة:[المسألة الثالثة] :الله - عز وجل - وليٌّ للعبد، والعبد أيضاً وليٌّ لله - عز وجل -،[المسألة الرابعة] :الأولياء قسمان فيما دَلَّتْ عليه الأدلة:- مقتصدون.- وسابقون مُقَرَّبون.الأسئلة[المسألة الثانية1] :هل الإصرار على الصغيرة يُصَيِّرُهَا كبيرة أم لا؟الأسئلة[المسألة الخامسة] :من لم يُغْفَرْ له ممن لم يتب فإنه يُشتَرَطُ لعدم خلوده في النار شرطان:[المسألة السادسة] :الخلود في النار نوعان: خلودٌ أمدي إلى أجل، وخلودٌ أبدي.قوله (اللَّهُمَّ يَا وَلِيَّ الْإِسْلَامِ وَأَهْلِهِ ثَبِّتْنَا عَلَى الْإِسْلَامِ حَتَّى نَلْقَاكَ بِهِ)[المسألة الثالثة] :قوله (خَلْفَ كُلِّ بَرٍّ وَفَاجِرٍ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ) هذا إذا كان إماماً مُرَتَّبَاً، ولم يكن بوسع المرء أن يختار الأمثل.الأسئلةالأسئلة:[المسألة الرابعة] :أننا مع ذلك كله فإننا نرجو للمحسن ونخاف على المسيء.الأسئلةالأسئلة:[المسألة الأولى] :لفظ الأئمة وولاة الأمور مما جاء به الكتاب والسنة.الأسئلةالأسئلة[المسألة الثانية] :قوله (إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ) هذا المقصود منه إلى قرب قيام الساعة؛[المسألة الخامسة] :في قوله (أَرْوَاحِ الْعَالَمِينَ) لفظ (الْعَالَمِينَ) يريد به هنا من له رُوحْ من المُكَلَّفين.[المسألة الرابعة] :الروح والبدن ذكر العلماء أن لها أربعة1أنواع من التعلق
[المسألة الأولى] :أنّ سؤال الملكين يقع عن ثلاثة أشياء:أولاً: عن ربه.ثانيا: عن دينه.ثالثا: عن نبيه.
الأسئلةالأسئلةالأسئلة:الأسئلةالأسئلة:الأسئلةالأسئلة:الأسئلةالأسئلة:الأسئلةالأسئلة:[المسألة الثانية] :لا يُشْتَرَطُ في العالم أنْ لا يُخْطِئ،[المسألة الثانية] :عقيدة خَتْمْ الوَلَايَةَالأسئلةالأسئلة:[المسألة التاسعة] :الكرامة إذا أعطاها الله - عز وجل - الولي فإنَّهُ ليس معنى ذلك أنَّهُ مُفَضَّلٌ وأعلى منزلة على من لم يُعْطَ الكرامة.الأسئلةالأسئلة:الأسئلةالأسئلة:الأسئلةقوله (والفُرْقَةَ زَيْغاً وَعَذَاباً) :الأسئلةالأسئلةالأسئلةالأسئلة:[المسألة الأولى] :عِظَمِ شأن الدعاء،الأسئلة
جارٍ التحميل