: س1/ هل جاء في الأثر أنَّ الرجل إذا فعل معصية ولم يتب قبل ست ساعات فإنه يُكْتَبْ عليه ذنب وإن تاب بعدها فلا ذنب عليه؟ ج/ جاء في تفسير قول الله - عز وجل - ﴿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ [ق:18]، أنَّ العبد المؤمن إذا فَعَلَ السيئة قال الملك المُوَكَّلْ بالكتابة انتظروا فلعله يتوب أو يفعل حسنةً لمحوها، هذا جاء في الأثر لكن ما أستحضر صحة ذلك.
س2/ حديث «من فاتته العصر فقد حبط عمله»1هل هو صحيح، ومن رواه؟ ج/ هو صحيح وقد رواه مسلم وهذا اختلف العلماء فيه، والظاهر منه أنّ قوله «من فاتته صلاة العصر فقد حبط عمله» يعني خرجت عن وقتها، يعني أخرجها عن وقتها كلها، يعني بعد المغرب.
حَبِطَ عمله يعني العمل الذي يقابل هذه الصلاة، ليس مطلق العمل أوكل العمل، لأ.
ومن أهل العلم من قال العمل الذي هو عمل الصلاة ولو صلاها لأنها حابطة.
س3/ ما المراد بحديث «الذي تفوته صلاة العصر كأنما وتر أهله وماله»2؟ ج/ يعني أنَّ هذا الذنب الذي عمله من عظمه أنَّه كأنه فقد أهله وماله، يعني لو فقد أهله وماله كان أهون عليه.
س4/ الفتوى التي انتشرت باستحلال الربا، أي أنَّ بعض العلماء قال إنَّ الربا حلال، أو الفوائد البنكية حلال؟ ج/ هناك فرق بين القول بأنَّ الربا حلال وبين قول أنَّ الفوائد البنكية حلال.
فمن قال إنَّ الربا حلال فهو كافر، لكن الفوائد فيها الخلاف، فالخلاف فيها قديم.
وأوَّلْ من أباحها فيما أعلم الشيخ محمد عبده المصري، ولم يُؤَلِفْ فيها لكن أَلَّفْ فيها الشيخ محمد رشيد رضا رسالة معروفة مطبوعة بعنوان (الربا والمعاملات المالية)، ذَكَرْ في إباحة الفوائد، وليس الفوائد فقط حتى القروض التي فيها فائدة إذا كان المسألة ما فيها ظلم، إذا كان ما فيها استغلال للضعيف.
قالوا لأنَّ الله - عز وجل - علَّلَ التحريم بالظلم فقال ﴿وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ﴾ [البقرة:279]، وربا الجاهلية كان فيه استغلال لحاجة الضعيف.
لكن إذا كانَ ترك المال للبنك فيه قوة للبنك، ترك المال له فيه قوة له، كون بنك يعطيك ما فيه استغلال لحاجتك، وإنما فيه أنَّهُ أعطاكَ، ما استغل حاجتك، لأنك أنت أصلاً لست محتاج، لكن هو أعطاك لقاء عمله بالمال أو أقرض قروض ليست لاستغلال الحاجة إنما هي للإنتاج، يعمل استثمار، مصانع إلى آخره.
محمد رشيد رضا كتب فيه كتاب كبير ومشهور (الربا والمعاملات المالية في الإسلام) فيرى أنَّ هذه كلها ما فيها ظلم من الغني الذي هو صاحب البنك لصاحب المال، وإنما هذه فيها إعطاء وإعانة له فليست محرمة.
وهذا أخذه مجموعة عن المصريين ومجموعة من علماء سوريا، وكثيرين أخذوه.
لهذا نقول مسألة الفوائد البنكية هذه القول بإباحتها قول ضعيف والأدلة تشمل هذا وهذا، والتعليل بعدم الظلم، يعني الجواب عن هذا يطول، وقول جمهور أهل العلم بل عامة أهل العلم من عدم إباحتها لا هي ولا القروض الشخصية هذا هو الصواب.
لكن معرفتك للخلاف مفيدة في عدم الدخول في التكفير، لأنَّ الذي يُكَفَّرْ به ما هو؟ هو ما أُجْمِعْ عليه وهو ربا الجاهلية؛ يعني يعطيه قرض مثل ما قال قتادة ومجاهد وجماعة يعطيه قرض حسن ثُمَّ إذا أتى وقت السداد قال له جاء وقت السداد إما أن تقضي وإما أن تُرْبِيْ، ويكون هذا غالباً من الغني للفقير استغلالاً لحاجتة، فهو يعرف أنه لا يستطيع، فهذا الذي فيه ظلم وفيه إذلال إلى آخره.
هذا المجمع عليه وهو ربا الجاهلية والذي جاء فيه النص.
فهذا من أباحه فهو كافر، يعني إباحة ذلك كُفْرْ، أما المسائل الثانية ربا القروض وربا الاستثمار والفوائد فهذه ما فيها تكفير فيها صواب وغلط، لكن ما فيها تكفير، وهذه مهمة.
مثل شيخ الأزهر لما أباحها فهو مسبوق، كلامه فيها أضعف من كلام رشيد رضا، رشيد رضا أصَّلْهَا تأصيل يعني فيه شبهة.
س4/ذكر العلماء لفظ الحد لله، فما المراد به؟ ج/ الحد لله - عز وجل - يريدون به أنَّ الله سبحانه وتعالى غير مختلط بخلقه، فالله - عز وجل - قالوا بِحَدْ يعني أنه غير مختلط بالخلق، غير ممازج لخلقه؛ لأنه لو كان ممازجاً كان ما صار فيه حد، لكن بِحَدْ يعني ثَمَّ حَدٌ ينتهي إليه الخلق، الخلق فيه حد ينتهون إليه ويبقى رب العالمين، هذا معنى بِحَدْ.
س5/ هل قال أحدٌ منهم أنه أراد به العلو؟ هو العلو من ضمنه، فهو أوضح المسائل تطبيقاً، يعني استوى على عرشه.
قال بحد؟ قال نعم بحد، مثل ما قال سفيان وغيره وحماد بن سلمة، بحد يعني أنه مستوي على عرشه بذاته - عز وجل - غير ممازج لخلقه غير مخالط لخلقه، هذا معنى بحد.
قال نعم، بحد؛ يعني غير مخالط منفصل.
قال نعم بحد؛ يعني فيه حد ينتهي الخلقُ إليه، فيكون ما ثمَّ إلا رب العالمين.
س6/ الذي يقيم الحجة هل [.....]؟ ج/ ما هو شرط المهم يكون عالما.
س7 /ممكن يكون لا يعرفه يعني؟ لا، ما يعرفه ما يصلح، لابد يكون عالماً معروفاً.
س8 /هل يعني الذي تقام عليه الحجة عارف الذي يقيم عليه الحجة؟ لا يعرفه شخصاً، هو يعرف أنه عالم وليس جاهلاً، فمثلاً اثنين [.....]، لا يكفي، لابد يكون عالماً، وهذه تختلف، إقامة الحجة تختلف، فيه مسائل التي يمكن أي واحد -المعلوم من الدين بالضرورة- أي واحد يقيم، لكن في المسائل الخفية التي فيها شبه.
س9/هل الناس في البلاد العربية ينطبق عليهم حكم الأعجمي لأنهم قد ابتعدوا عن اللسان العربي من ناحية فهم الألفاظ والمعاني؟ العلماء لا ينطبق عليهم، العلماء الذين درسوا اللغة ودرسوا النحو وهو عالم يعرف العقيدة ودَرَسْ، هذا القرآن كافي في حقه؛ لأنه مفرط كونه ما عرف، لكن العوام وأشباه العوام هؤلاء يحتاجون إلى بيان.
س10/ آحاد الناس ما يُكَفِّرُونَ أحداً، فقط التكفير يقتصر على العلماء والقضاة و [.....]؟ يعني في المسائل التي تحتاج إلى إقامة الحجة، لكن المعلوم من الدين بالضرورة.
يعني مثلا شخصٌ قال لأحد من المسلمين الخمر حلال.
هذا يكفِّرُهُ لأنَّ هذا لا يحتاج إلى استدلال، معلوم من الدين بالضرورة.
لكن تجيء المسائل الخفية أو المسائل التي تحتاج إلى إقامة الحجة، المسائل الخفية يعني النادرة أو التي تحتاج إلى إقامة الحجة، فما دام فيه إزالة شبهة فلا بد من عالم يزيلها أو يحكم.
لكن المعلوم من الدين بالضرورة الذي لا يُحْتَاجْ فيه إلى استدلال أصلاً.
وهذه فيها تفصيلات تختلف باختلاف البلاد والأماكن.
س11/ذكر شيخ الإسلام في مسألة حفظ [..]... لما قال إنه [.....] ذكر كلام قال لو كان كَفَّرَهْ لكان مثلاً سعى في قتله؟ كلام شيخ الإسلام صحيح، حتى هو يقول أنا أقول للمخالفين لو قلت بما تقولون به لَكَفَرْتُ؛ لأنَّهُ عنده العلم الواضح، يقول للمخالفين لو قلت بما تقولون به لكفرت، فهذا أصل مهم.
س12/إيش معنى تكفير الشافعي لحفص الفرد؟1ما كَفَّرَهُ عيناً.
س13/لكن هو قال كفرت بهذا؟ كَفَرْتْ يعني لم يحكم عليه بالردة، كَفَرْتْ يعني هذا من باب الوعيد، لكن ما حَكَمْ عليه بالردة في نفسه، يعني المقالة هذه التي قلتها أنت كفرتَ بها، كفرتَ بقولك هذا.
لكن هل معنى كَفَرْتْ أنه جَعَلَ هذا الكفر مستديماً معه يعني خَرَجْ من الإسلام به؟ هذه لابد فيها إقامة الحجة، فإنه إذا كان اكتفى بذلك وأقام الحجة عليه خلاص يصير مرتد.
فإذاً ظاهر كلام ابن تيمية الذي قلته الآن أنه يقول أن الشافعي ما حكم عليه بالردة.
يقول شيخ الإسلام: قال له كَفَرْتْ من باب الوعيد لأن مقالته مقالة كفر؛ لكنه ما حكم عليه.
س14/بما أَنَّهُ ناقشه، ألا يكون قد أقام عليه الحجة؟ والله كلام ابن تيمية ما يساعد بهذا، ما يساعد أنه كفّره.
س15/ التسخط على المصيبة هل يكون في الألفاظ فقط؟ ج/ التسخط معروف، التسخط منافي للصبر، باللسان تكلم باللسان، أو الجوارح يضرب، أو في قلبه يظن الظن السوء بالله - عز وجل -. يقول ما الذي أتاني، أنا لا أستاهل هذا، غيري أولى مني.
هل هو باللسان فقط؟ التسخط له ثلاثة، الصبر له ثلاثة موارد، وكذلك التسخط له ثلاثة موارد، تسخط بالقلب، تسخط باللسان، تسخط بالجوارح.
س16/ [.....]؟ ج/ هو غلط كلامه، كلام الطحاوي ما هو صحيح، إذا كان أراد به ما نكفره بأي ذنب حتى يستحله، يدخل فيه الشرك بالله، يدخل فيه السجود للأوثان، مسبة النبي صلى الله عليه وسلم ومسبة الله فكلامه غير صحيح، إنما ظاهر السياق أنه أراد مخالفة الخوارج والمعتزلة، الخوارج والمعتزلة كلامهم في إيش؟ في الكبائر العملية، لذلك بذنب يعني من الذنوب العملية أو بمجرد ذنب أو بكل ذنب.
س17/ بالنسبة للقضاء والقدر، أحياناً تحدث المصيبة بسبب فعل الإنسان، مثل أن يسعى فيها أو يسعى في بعض أسبابها، كأن يكون إنسان باعَ شيئاً واستعجل في بيعه ثم اكتشف أنه أخطأ في بيعه، ثم جلس يقول يا ليتني لم أبعه أو ما أشبهه، فهل هذا معارض للقضاء والقدر؟ ج/ أولا الرضا له جهتان: - الرضا بفعل الله - عز وجل -، بتصرف الله في ملكوته هذا واجب.
- والثاني الرضا بالمصيبة بالذنب، الرضا بفقد المال، الرضا بالمرض هذا مستحب ولا يقدر عليه كل أحد.
فالرضا بقضاء الله - عز وجل - الرضا بفعل الله سبحانه وتعالى، تصرف الله في ملكوته يعني حيث هو من فِعْلٌ الله - عز وجل - يرضى ولا يسخط تصرف الله في ملكوته.
لكن يسخط المصيبة، يسخط المرض، لكن يقول الله - عز وجل - ما شاء فعل هذا ملكه وأنا عبد من عباده؛ لكن إذا نظر إلى المصيبة سخطها إذا نظر إلى المرض سخطه، فهذا مستحب أنه يرضى بالمصيبة.
ولهذا مسائل الرضا فيها قال سبحانه وتعالى ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (22) لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ﴾ [الحديد:22-23]. قوله هنا (في كتاب) و (قدر) و ﴿لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ﴾ هذا تعليق أنَّ عدم اليأس وعدم الفرح يَعْظُمْ ويُوجَدْ بقوة إذا قوي إيمان العبد بفعل الله.
المقصود الواجب هو الرضا بفعل الله، أما الذي يسميه العلماء الرضا بالقضاء، يعني كون الله - عز وجل - قضى هذا الشيء، أما المقضي المصيبة ما هو واجب بل هو مستحب، يختلف فيها الناس، ناس رضاها دائم وناس يرضى ساعة وساعة ما يرضى، يختلف الناس، والله المستعان.
س18/ عبارة ليس بالإمكان أبدع مما كان، قد يُكَفَّرْ قائلها؟ ج/ قد يُكَفَّرْ به إذا عنى شيئا، إذا عنى ليس بالإمكان أبدع مما كان أن الله - عز وجل - لا يقدر أن يخلق أجمل من هذا الكون، هذا كفر؛ لأن هذه الكلمة قد يقولها القائل وتحتمل معنىً صحيحا وقد يقولها وتحتمل معنى باطلا، وقد تصير كفر.
إذا قال ليس في الإمكان أبدع مما كان يعني وجود هذه الطبيعة ما يمكن يكون فيه أحسن منها، ما يمكن أن الله أن يخلق أجمل من هذه أعوذ بالله، الله تعالى على كل شيء قدير.
س19/ «لا يدخل الجنة قاطع رحم» هل معناها أنه لا يدخلها مطلقا؟ ج/ يعني لا يدخلها أولا؛ بل هو متوعد بالعذاب على قطعه الرحم حتى يُطهَّر هذا من أحاديث الوعيد.
س20/ الفخر بالأحساب هل يلحق بالطعن في الأنساب في الكفر وهل هناك ضابط؟ ج/ لا، هذا فعل جاهلي، هو فقط من خصال الجاهلية وليس كفراً، هذا من خصال الجاهلية منها ما يصل إلى أنها كفر يعني من جهة أنها ذنب عظيم إلى آخره، ومنها من الخصال التي تركها واجب مثل التفاخر مثل التطاول.
أما الضابط فليس فيها ضابط، فما دام أنه مسلم وحقق التوحيد فليس جاهلي، هذا أصل.
قد يأتيه خصلة تكون من خصال الجاهلية مثل ما قال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي ذر «أعيرته بأمه إنك امرؤ فيك جاهلية»، فقد يكون في المسلم في المؤمن خصلة من خصال أهل الجاهلية، خصلة واحدة خصلتين، ثلاثة، عشرة؛ لكن ما يقال فلان جاهلي، جاهلي معناه أنك سلبته [.....]، أما أن تقول فيك جاهلية تفاخر بالأحساب الطعن بالأنساب تقول فيك جاهلية هذا صحيح.
سبحانك اللهم وبحمدك.1
: [[الشريط الثامن والعشرون]] : الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه.