ثم بعدها بين شيخ الإسلام طريقة أهل السنة والجماعة في إثبات الصفات، فقال:
(( مِنْ غَيْرِ تَحْرِيفٍ وَلاَ تَعْطِيلٍ، وَمِنْ غَيْرِ تَكْيِيفٍ وَلاَ تَمْثِيلٍ ))
أهل السنة يجمعون في إيمانهم بصفات الله سبحانه وتعالى بين النفي والإثبات، ولكن وفق ضوابط:
-
النفي: يجب أن يكون خالياً وسالماً من التحريف والتعطيل.
-
الإثبات: يجب أن يكون خالياً وسالماً من التكييف والتمثيل.
فهنا لدينا: تحريف، وتعطيل، وتكييف، وتمثيل.
ونقتصر في النفي على النفي المجمل؛ أي ننفي كل الصفات الناقصة وكل نقيصة عنه سبحانه وتعالى باجمال.
كيف يعني بإجمال؟ يعني لا نقول مثلاً: "الله ليس بظالم، وليس ببخيل، وليس بضعيف، وليس بميت"... كلا! هذا حتى مع الإنسان هذا الأمر مستبشع، كيف تأتي أنت عند شخص وتقول له: "أنت رائحتك ليست كريهة، وأنت لست بشعاً"... لا! وإنما صفات النقص ننفيها بإجمال، أما صفات الكمال فهي التي نفصل فيها: الله القوي، المتين، الرزاق، الوهاب، الحنان، المنان... هكذا.