بسم الله والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.
إخواني، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
درس جديد من دروس شرح (( العقيدة الواسطية )) لشيخ الإسلام ابن تيمية؛ هذا الدرس هو الدرس الرابع، نسأل الله عز وجل التوفيق والسداد.
ترددت كثيراً بعد أن —يعني— أكملنا المقدمة، وبعد أن —يعني— سردنا بعض قواعد أهل السنة والجماعة في إثبات صفات الله سبحانه وتعالى؛ ترددت في ما هي الخطوة التي بعدها؟ هل أدخل في الصفات مباشرة؟ هل أدخل —يعني— هل أعرض مقالات الطوائف —يعني أعرض مقالات الفلاسفة، ومقالات المعتزلة، والأشاعرة وغيرهم— أم أذهب مباشرة لعرض أصول هذه الطوائف، الأصول التي اعتمدوا عليها؟ لأنه كما تعلمون أغلب أدلتهم وقوانينهم وأصولهم تعتبر واحدة —يعني— إلا بعض الاختلافات اليسيرة فيما بينها.
فبعد تفكير —يعني— قررت أن أعرض أصولهم وقوانينهم ونحاول دحضها، وسيكون التركيز على أصول الأشاعرة أكثر شيء؛ لأن المعتزلة —يعني— لا أحد يغتر بهم كثيراً، والفلاسفة نفس الشيء، وأكثر فرقة يغتر بها الناس هم الأشاعرة، لأنهم —كما يصفهم البعض— أنهم ملفقة؛ يعني لفقوا بين قول الفلاسفة والمعتزلة وبين أقوال أهل السنة والجماعة وخرجوا بمذهب جديد، لذلك يلتبس أمرهم كثيراً على الناس.
فسنشير لبعض أصول الفرق الأخرى، ولكن سنركز أكثر شيء على فرقة الأشاعرة، نسأل الله عز وجل الهداية لنا جميعاً.