المصطلحات الأربعة (التحريف، التعطيل، التكييف، التمثيل)
ناتي الآن لتعريف هذه المصطلحات:
1. التحريف
التحريف هو تغيير لفظ النص أو معناه.
إذن التحريف نوعان حسب هذا الكلام:
-
تحريف لفظي: تغيير اللفظ، لم تعرفه هذه الأمة، وإنما كان موجوداً عند اليهود والنصارى، هم المعروف عنهم أنهم كانوا يغيرون اللفظ.
-
تحريف معنوي: وهو الذي انتشر في الأمة، تحريف المعنى من الجهمية وأذنابهم.
كقول بعض الضلال في الاستواء: «الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى» قالوا: "استولى!"، و«بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ» قالوا: "نعمتان"، وهكذا.
وهذا التحريف هو الذي يقصده شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى.
2. التعطيل
أما التعطيل فهو إنكار ما يجب لله من أسماء وصفات.
ولو رجعنا للمعنى اللغوي لكلمة تعطيل سيتضح معناها أكثر؛ التعطيل في اللغة هو الإفراغ والتخلية، يقال مثلاً: "بئر معطلة"؛ أي بئر فارغة.
ومن هذا نفهم سبب تسمية منكري صفات الله سبحانه وتعالى بالمعطلة؛ لأنهم أفرغوا صفات الله سبحانه وتعالى عن محتواها، سواء بإنكار المعنى بتغيير المعنى من معنى لآخر، أو بإنكار المعنى بالكلية كما يفعل المفوضة؛ يقول لك: "لا نعرف هذا المعنى".
3. التكييف
التكييف هو إثبات كيفية للصفة.
أن نقول مثلاً: "يد الله هي هكذا وهكذا وكيفيتها هكذا، واستواء الله هكذا ويستوي الله هكذا"، هذا تكييف نعوذ بالله سبحانه وتعالى من الكفر.
4. التمثيل
أما التمثيل فهو إثبات مماثل للشيء، كأن أقول: "يد الله مثل كذا، استواء الله مثل كذا".
فائدة:
وهذه الأربع إما أن تكون كفراً وإما أن تكون شركاً؛ لذلك يقال: «المعطل يعبد عدماً، والممثل يعبد صنماً».