قضية التكفير بين أهل السنة وفرق الضلال في ضوء الكتاب والسنةولاة الأمر هم: العلماء، والولاة، والأمراء.2 قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: ((فطاعة الله ورسوله واجبة على كل أحد، وطاعة ولاة الأمور واجبة؛ لأمر الله بطاعتهم، فمن أطاع الله

ولاة الأمر هم: العلماء، والولاة، والأمراء.2 قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: ((فطاعة الله ورسوله واجبة على كل أحد، وطاعة ولاة الأمور واجبة؛ لأمر الله بطاعتهم، فمن أطاع الله

ورسوله بطاعة ولاة الأمر لله فأجره على الله، ومن كان لا يطيعهم إلا لما يأخذه من الولاية والمال فإن أعطوه أطاعهم وإن منعوه عصاهم: فما له في الآخرة من خلاق)).1
ولا شك أن الولاية مهمة عظيمة وأمانة كبيرة؛ ولهذا قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((يا عبد الرحمن لا تسأل الإمارة فإنك إن أُعطيتها عن مسألة وُكِلتَ إليها، وإن أوتيتها من غير مسألة أُعِنْتَ عليها))2؛ ولهذه الأهمية العظيمة قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((إنَّا والله لا نولّي على هذا العمل أَحَداً سأله، ولا أحداً حرص عليه))3، وقال - صلى الله عليه وسلم - لأبي ذر حينما قال: يا رسول الله ألا تستعملني؟ فضرب بيده على منكب أبي ذر ثم قال: ((يا أبا ذر إنك ضعيف وإنها أمانة، وإنها يوم القيامة خزي وندامة إلا من أخذها بحقها وأدّى الذي عليه فيها))4، وهذا يؤكّد وجوب طاعة ولاة أمر المسلمين وإعانتهم على هذا الأمر العظيم طاعة لله تعالى؛ لأن عليهم حملاً عظيماً وأمانة عظيمة.
2 - عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((من أطاعني فقد أطاع الله، ومن

عصاني فقد عصى الله، ومن أطاع أميري فقد أطاعني، ومن عصى أميري فقد عصاني)).1
3 - وعنه - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((عليك السّمعُ والطّاعةُ في عُسْرِك، ويُسرِك، ومَنشطك ومَكرهك2، وأثرةٍ3عليكَ)).4
4 - وعن أبي ذر - رضي الله عنه - قال: ((إن خليلي أوصاني أن أسمع وأطيع وإن كان عبداً مجدع الأطراف)).5
5 - وعن أم الحصين رضي الله عنها قالت سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يخطب في حجة الوداع وهو يقول: ((ولو استعمل عليكم عبد يقودكم بكتاب الله

فاسمعوا له وأطيعوا)).1
6 - وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ((على المرء المسلم السمع والطاعة فيما أحبَّ وكره، إلا أن يُؤمر بمعصية، فإن أُمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة))2،. 7 - وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((لا طاعة في معصية الله إنما الطاعة في المعروف)).3
8 - وعن عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - قال: دعانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فبايعناه فكان فيما أخذ علينا: أن بايعنا على السمع والطاعة: في منشطنا ومكرهنا، وعسرنا ويسرنا، وأثرة علينا، وأن لا ننازع الأمر أهله.4
قال: ((إلا أن تروا كفراً بواحاً عندكم من الله فيه برهان)).5
9 - وعن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إنها ستكون بعدي أثرةٌ وأمورٌ تنكرونها))،قالوا: يا رسول الله كيف تأمر من أدرك منّا ذلك؟ قال: ((تُؤدّون الحق الذي عليكم، وتسألون الله الذي لكم)).6

10 - وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما في حديثه الطويل يرفعه: ((... فمن أحبَّ أن يُزحزَح عن النار ويدخل الجنة فلتأته منَّيتُهُ وهو يؤمن بالله واليوم الآخر، وليأتِ إلى الناس الذي يحبّ أن يُؤتى إليه، ومن بايع إماماً فأعطاه صفقة يده وثمرة قلبه فليطعه إن استطاع، فإن جاء آخر ينازعه فاضربوا عنق الآخر)).1
11 - وعن حذيفة - رضي الله عنه - يرفعه: ((يكون بعدي أئمة لا يهتدون بِهُدَاي ولا يستنّون بسنّتي، وسيقوم فيهم رجال قلوبهم قلوب الشياطين في جثمان إنس)) قال: قلت: كيف أصنع يا رسول الله إن أدركتُ ذلك؟ قال: ((تسمعُ وتطيع للأمير وإن ضرب ظهرك، وأخذ مالك، فاسمع وأطع)).2
12 - وعن العرباض بن سارية - رضي الله عنه - قال: وعظنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - موعظةً وَجِلت منها القلوب، وذرفت منها العيون، فقلنا: يا رسول الله كأنها موعظة مودِّع فأوصِنا، قال: ((أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة، وإن تأمّر عليكم عبدٌ؛ فإنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافاً كثيراً، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، عضّو عليها بالنواجذ، وإياكم ومُحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة)).3

قال ابن رجب رحمه الله تعالى: ((أما السمع والطاعة لولاة أمور المسلمين، ففيها سعادة الدنيا، وبها تنتظم مصالح العباد في معايشهم، وبها يستعينون على إظهار دينهم، وطاعة ربهم)).1
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: ((وقد استفاض وتقرر في غير هذا الموضع ما قد أمر به - صلى الله عليه وسلم -، من طاعة الأمراء في غير معصية الله، ومناصحتهم، والصبر عليهم في حكمهم، وقسمهم، والغزو معهم، والصلاة خلفهم، ونحو ذلك من متابعتهم في الحسنات التي لا يقوم بها إلاَّ هُم؛ فإنه من باب التعاون على البر والتقوى، وما نهى عنه من تصديقهم بكذبهم، وإعانتهم على ظلمهم، وطاعتهم في معصية الله ونحو ذلك، مما هو من باب التعاون على الإثم والعدوان)).2

جارٍ التحميل