مَا رَوَى مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الجوهري، أبو القاسم
- الكتاب
- مسند الموطأ للجوهري
- المؤلف
- أَبُو القَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدٍ الغَافِقِيُّ، الجَوْهَرِيُّ المالكي (المتوفى: 381هـ)تحقيق: لطفي بن محمد الصغير، طه بن علي بُو سريح
- الناشر
- دار الغرب الإسلامي، بيروت
- الطبعة
- الأولى، 1997 م
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
وَالْمَرِيضَةُ الْبَيِّنُ مَرَضُهَا، وَالْعَجْفَاءُ الَّتِي لا تُنْقِي ".
أَخْبَرَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ عَبَّادٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ فَذَكَرَ مِثْلَهُ، وَقَالَ فِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قَالَ حَمْزَةُ: هَكَذَا يَرْوِي مَالِكٌ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ فَيْرُوزَ وَعَمْرٌو لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عُبَيْدِ بْنِ فَيْرُوزَ شَيْئًا، إِنَّمَا رَوَاهُ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ فَيْرُوزَ.
أَخْبَرَنَا حَمْزَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعِيدٍ، وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، وَابْنُ لَهِيعَةَ أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَهُمْ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ فَيْرُوزَ مَوْلَى ابْنِ شَيْبَانَ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ الأَنْصَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
وَتَفْسِيرُ قَوْلِهِ: لا تُنْقِي: أَيْ لَيْسَ لَهَا مُخٌّ مِنْ هُزَالِهَا
مَا رَوَى مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الْحَارِثِ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قُتِلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ وَيُكْنَى أَبَا حَبِيبٍ سَنَةَ ثَلاثٍ وَسَبْعِينَ وَهُوَ ابْنُ ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ سَنَةً وَهُوَ أَوَّلُ مَوْلُودٍ وُلِدَ فِي الإِسْلامِ، وتُوُفِّيَ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ بِالشَّامِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ، وَقِيلَ: وَهُوَ أَوَّلُ مَوْلُودٍ وُلِدَ فِي الإِسْلامِ، وتُوُفِّيَ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ بِالشَّامِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ، وَقِيلَ: سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ، وَقِيلَ: سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ، حَدِيثَانِ.
ذِكْرُ فَضْلِهِ رَحِمَهُ اللَّهُ:
607 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ يَقِفُ عِنْدَ مَوْضِعِ الْجَنَائِزِ وَعَلَيْهِ قَطِيفَةٌ فَيَدْعُو فَتَسْقُطُ عَنْهُ وَمَا يَشْعُرُ بِهَا.
608 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَعْبَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ
بْنُ مَرْوَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: سَمِعْتُ مُصْعَبَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: كَانَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، يَقُولُ: لَقَدْ كُنْتُ آتِي عَامِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ فَإِذَا ذُكِرَ النَّبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَكَى حَتَّى لا تَبْقَى فِي عَيْنَيهِ دُمُوعٌ، وَلَقَدْ كُنْتُ أَرَاهُ إِذَا مَشَى كَأَنَّ لَيْسَ هُوَ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا.
وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَوْمًَا يُصَلِّي عَلَى جِنَازَةٍ وَعَلَيْهِ قَطِيفَةٌ فَسَقَطَتِ الْقَطِيفَةُ مِنْهُ، وَهُوَ لا يَشْعُرُ بِهَا لاشْتِغَالِ قَلْبِهِ بِذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ
609 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ السُّلَمِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ المَسْجِدَ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَجْلِسَ»
610 - وَبِهِ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ السُّلَمِيِّ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي وَهُوَ حَامِلٌ أُمَامَةَ بِنْتِ زَيْنَبَ بِنْتِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلأَبِي الْعَاصِ بْنِ رَبِيعَةَ فَإِذَا سَجَدَ وَضَعَهَا، وَإِذَا قَامَ حَمَلَهَا».
حَبِيبٌ، قَالَ مَالِكٌ: إِنَّمَا ذَلِكَ فِي النَّافِلَةِ، وَأَشْهَبُ عَنْ مَالِكٍ ذَلِكَ جَائِزٌ عَلَى حَالِ الضَّرُورَةِ
مَا رَوَى مَالِكٌ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، عُمَارَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَيَّادٍ، حَدِيثًا وَاحِدًا.
611 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ صَيَّادٍ، أَنَّ عَطَاءَ بْنَ يَسَارٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ الأَنْصَارِيَّ أَخْبَرَهُ، قَالَ: «كُنَّا نُضَحِّي بِالشَّاةِ الْوَاحِدَةِ يَذْبَحُهَا الرَّجُلُ عَنْهُ، وَعَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، ثُمَّ تَبَاهَى النَّاسُ بَعْدُ فَصَارَتْ مُبَاهَاةً».
هَذَا حَدِيثٌ مَوْقُوفٌ
مَا رَوَى عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ، وَيُقَالُ: مَوْلَى عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، حَدِيثَانِ.
612 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الإِمَامُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ، عَنْ أُمِّهِ،
عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: أَهْدَى أَبُو جَهْمٍ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَمِيصَةً شَامِيَّةً لَهَا عَلَمٌ، فَشَهِدَ فِيهَا الصَّلاةَ، فَلَمَّا انْصَرَفَ، قَالَ: «رُدُّوا هَذِهِ الْخَمِيصَةَ إِلَى أَبِي جَهْمٍ، فَإِنِّي نَظَرْتُ إِلَى عَلَمِهَا فَكَادَ يَفْتِنُنِي».
الْخَمِيصَةُ: كِسَاءٌ رَقِيقٌ أَصْفَرُ، أَوْ أَحْمَرُ، أَوْ أَسْوَدُ، كِسَاءٌ غَلِيظٌ كَاللُّبُودِ
613 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ، عَنْ أُمِّهِ، قَالَتْ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، تَقُولُ: " قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَلَبِسَ ثِيَابَهُ ثُمَّ خَرَجَ، قَالَتْ: فَأَمَرْتُ جَارِيَتِي بَرِيرَةَ تَتْبَعُهُ، فَتَبِعَتْهُ حَتَّى إِذَا جَاءَ الْبَقِيعَ وَقَفَ فِي أَدْنَاهُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقِفَ، ثُمَّ انْصَرَفَ فَسَبِقَتْهُ بَرِيرَةُ فَأَخْبَرَتْنِي.
فَلَمْ أَذْكُرْ لَهُ شَيْئًا حَتَّى أَصْبَحْتُ، ثُمَّ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: «إِنِّي بُعِثْتُ إِلَى أَهْلِ الْبَقِيعِ لأُصَلِّيَ عَلَيْهِمْ»
مَا رَوَى مَالِكٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْخُرَسَانِيِّ مَوْلَى الْمُطَّلِبِ، وَيُقَالُ: مَوْلَى الْمُهَلَّبِ بْنِ أَبِي صُفْرَةَ، وَيُقَالُ: هُوَ عَطَاءُ بْنُ مَيْسَرَةَ، وَهُوَ
عَطَاءُ بْنُ أَبِي مُسْلِمٍ، يُكْنَى أَبَا عُثْمَانَ، وَقِيلَ: يُكْنَى أَبَا الْوَلِيدِ، مَوْلًى لِهُذَيْلٍ وُلِدَ سَنَةَ خَمْسِينَ، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ، وَقِيلَ: سَنَةَ ثَلاثٍ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ وَدُفِنَ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، حَدِيثًا وَاحِدًا.
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: قَدْ رَوَى مَالِكٌ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، وَعَطَاءٌ ثِقَةٌ وَقَدْ رَأَى ابْنَ عُمَرَ وَسَمِعَ مِنْهُ.
ذِكْرُ فَضْلِهِ رَحِمَهُ اللَّهُ:
614 - أَخْبَرَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِنَانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْفَرَجِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْغَزِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ ابْنِ جَابِرٍ، قَالَ: كُنَّا نُغَازِي عَطَاءً الْخُرَاسَانِيَّ فِي الرُّومِ وَكَانَ يَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ ثُمَّ يُنَادِي فِي فُسْطَاطِهِ: يَا يَزِيدُ بْنَ يَزِيدَ! يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ! يَا هِشَامُ بْنَ الْغَازِ! يَا فُلانُ، وَيَا فُلانُ قُومُوا فَإِنَّ قِيَامَ اللَّيْلِ، وَصِيَامَ هَذا النَّهَارِ، أَيْسَرُ مِنْ مُقَطَّعَاتِ الْحَدِيدِ وَشُرْبِ الصَّدِيدِ النَّجَاءَ النَّجَاءَ.
615 - أَخْبَرَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِنَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعَافَى بْنُ عِمْرَانَ، عَنْ ضِرَارِ بْنِ عَمْرٍو الْمَلْطِيِّ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَسَانِيِّ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ﴾ [عبس: 38].
قَالَ: مِنْ طُولِ مَا اغْبَرَّتْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
616 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْخُرَسَانِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْخٌ بِسُوقِ الْبُرَمِ بِالْكُوفَةِ عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ: " جَاءَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أَنْفُخُ تَحْتَ قِدْرٍ لأَصْحَابِي وَقَدِ امْتَلأَ رَأْسِي وَلِحْيَتِي قُمَّلا، فَأَخَذَ بِجَبْهَتِي، ثُمَّ قَالَ: احْلِقْ هَذَا وَصُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ، أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ ".
وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِمَ أَنَّهُ لَيْسَ عِنْدِي مَا أَنْسُكُ بِهِ
مَا رَوَى مَالِكٌ، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ مَوْلَى الْحُرَقَةَ بَطْنٍ مِنْ بُطُونِ جُهَيْنَةَ وَيُقَالُ: امْرَأَةٌ مِنْ جُهَيْنَةَ تُوُفِّيَ فِي خِلافَةِ أَبِي جَعْفَرٍ سَنَةَ سبْعٍ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ، أَحَدَ عَشَرَ حَدِيثًا.
الْعَلاءُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، حَدِيثًا وَاحِدًا.
617 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الذُّهْلِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مَالِكٍ، وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الإِمَامُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَعُتْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ بَعْدَ الظُّهْرِ فَقَامَ يُصَلِّي
الْعَصْرَ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلاتِهِ ذَكَرْنَا تَعْجِيلَ الصَّلاةَ أَوْ ذَكَرَهَا، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «تِلْكَ صَلاةُ الْمُنَافِقِينَ، تِلْكَ صَلاةُ الْمُنَافِقِينَ، يَجْلِسُ أَحَدُهُمْ حَتَّى إِذَا اصْفَرَّتِ الشَّمْسُ، وَكَانَتْ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ، أَوْ عَلَى قَرْنَيْ شَيْطَانٍ قَامَ فَنَقَرَ أَرْبَعًا لَمْ يَذْكُرِ اللَّهَ فِيهَا إِلا قَلِيلا».
لَمْ يَقُلِ الذُّهْلِيُّ: «أَوْ عَلَى قَرْنَيْ شَيْطَانٍ»
الْعَلاءُ، عَنْ أَبِيهِ، سَبْعَةَ أَحَادِيثَ.
618 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَامِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ كَامِلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَكَمِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الذُّهْلِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عن أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ إِلَى الْمَقْبَرَةِ، فَقَالَ: «السَّلامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لاحِقُونَ، وَدَدْتُ أَنِّي قَدْ رَأَيْتُ إِخَوَانَنَا».
قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَسْنَا إِخْوَانَكَ؟ قَالَ: بَلْ أَنْتُمْ أَصْحَابِي، وَإِخْوَانُنَا الَّذِينَ لَمْ يَأْتُوا بَعْدُ، وَأَنَا فَرَطُهُمْ عَلَى الْحَوْضِ.
قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ تَعْرِفُ مَنْ يَأْتِي بَعْدَكَ مِنْ أُمَّتِكَ؟ قَالَ: «أَرَأَيْتُ لَوْ كَانَ لِرَجُلٍ خَيْلٌ غُرٌّ مُحَجَّلَةٌ فِي خَيْلٍ دُهْمٍ بُهْمٍ، أَلا يَعْرِفُ خَيَلَهُ؟».
قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: " فَإِنَّهُمْ يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنَ الْوُضُوءِ، وَأَنَا فَرَطُهُمْ عَلَى الْحَوْضِ، فَلْيُذَادَنَّ رِجَالٌ عَنْ حَوْضِي كَمَا يُذَادُ الْبَعِيرُ الضَّالُّ
أُنَادِيهِمْ أَلا عَلُمَّ أَلا هَلُمَّ! أَلا هَلُمَّ! فَيُقَالُ: إِنَّهُمْ قَدْ بَدَّلُوا بَعْدَكَ فَأَقُولُ سُحْقًا، سُحْقًا، سُحْقًا ".
اللَّفْظُ لابْنِ جَامِعٍ، غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ: «بَعْدَكَ إِلا خَيْرًا».
وَقَوْلُهُ: بِكُمْ لاحِقُونَ، أَيْ: لا نُبَدِّلُ وَلا نُغَيِّرُ نَمُوتُ عَلَى مَا مِتُّمْ عَلَيْهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَالْعَرَبُ تَسْتَثْنِي فِي الأَمْرِ الْوَاجِبِ كَقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ﴾ [الفتح: 27] فَقَدْ وَجَبَ دُخُولُهُمْ ثُمَّ اسْتَثْنَى فِيهِ.
حَبِيبٌ، قَالَ مَالِكٌ: وَأَنَا فَرَطُهُمْ عَلَى الْحَوْضِ قَالَ: مُتَقَدِّمُهُمْ أَمَامَهُمْ وَسَابِقُهُمْ وَسَلَفُهُمْ.
وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: فَلْيُذَادَنَّ: فَلْيُطْرَدَنَّ.
وَقَالَ غَيْرُهُ: بَدَّلُوا: غَيَّرُوا سُنَّتَكَ.
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: سُحْقًا: بُعْدًا
619 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الذُّهْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو خَلِيفَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مَالِكٍ، وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الإِمَامُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَلا أُخْبِرُكُمْ بِمَا يَمْحُو اللَّهُ بِهِ الْخَطَايَا وَيَرْفَعُ بِهِ الدَّرَجَاتِ؟ إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ إِلَى الْمَكَارِهِ، وَكَثْرَةُ الْخُطَا إِلَى الْمَسَاجِدِ، وَانْتِظَارُ الصَّلاةِ بَعْدَ الصَّلاةِ، فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ، فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ، فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ».
لَفْظُهُمَا سَوَاءٌ غَيْرَ أَنَّ الذُّهْلِيَّ قَالَ: «فَذَاكُمُ الرِّبَاطُ فَذَاكُمُ الرِّبَاطُ».
حَبِيبٌ، قَالَ مَالِكٌ: الْمَكَارِهُ: الْبَرْدُ الشَّدِيدُ وَالصَّيْفُ، وَكُلُّ أَمْرٍ يَشْتَدُّ فِيهِ الْوُضُوءُ
620 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الذُّهْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مَالِكٍ، وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْوَرْدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، وَإِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُمَا أَخْبَرَاهُ، أَنَّهُمَا سَمِعَا أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا ثُوِّبَ لِلصَّلاةِ فَلا تَأْتُوهَا وَأَنْتُمْ تَسْعَوْنَ , وَائْتُوهَا وَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ وَالْوَقَارُ، فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا، وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِّمُوا، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ فِي صَلاةٍ مَا كَانَ يَعْمِدُ إِلَى صَلاةٍ».
لَفْظُهُمْ سَوَاءٌ، غَيْرَ أَنَّ الْمَكِّيَّ زَادَ عَلَيْهَا: «وَالْوَقَارُ».
وَقَالَ الْمَكِّيُّ،
وَالذُّهْلِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، وَإِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَقَالَ ابْنُ الْوَرْدِ: وَإِسْحَاقَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ: وَهُوَ الصَّوَابُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ
621 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «نَهَى أَنْ يُنَتَبَذَ فِي الدُّبَّاءِ وَالْمُزَفَّتِ».
قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: الدُّبَّاءُ: الْقَرْعَةُ.
قَالَ أَبُو الطَّاهِرِ: الْمُزَفَّتُ: الآنِيَةُ الْمُزَفَّتَةُ
622 - وَبِهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «التَّثَاؤُبُ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَأَيُّكُمْ مَا تَثَاءَبَ فَلْيِكْظِمْ مَا اسْتَطَاعَ».
وَهَذَا الْحَدِيثُ عِنْدَ ابْنِ وَهْبٍ، وَابْنِ الْقَاسِمِ، وَابْنِ عُفَيْرٍ فِي الْمُوَطَّأِ.
وَعِنْدَ الْقَعْنَبِيِّ خَارِجَ الْمُوَطَّأِ، وَلَيْسَ عِنْدَ ابْنِ بُكَيْرٍ وَلا أَبِي مُصْعَبٍ
623 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الإِمَامُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَالِكٌ، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: «مَنْ عَمِلَ عَمَلا أَشْرَكَ فِيهِ غَيْرِي فَهُوَ لَهُ كُلُّهُ أَنَا أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنِ الشَّرِيكِ».
هَذَا الْحَدِيثُ عِنْدَ ابْنِ عُفَيْرٍ فِي الْمُوَطَّأِ دُونَ غَيْرِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
624 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ عَنِ الإِزَارِ، قَالَ: أَنَا أُخْبِرُكَ بِعِلْمٍ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِزْرَةُ الْمُؤْمِنِ إِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ لا جُنَاحَ عَلَيْهِ، فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَعْبَيْنِ، مَا أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ فِي النَّارِ.
قَالَ ذَلِكَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ: «لا يَنْظُرُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى مَنْ جَرَّ إِزَارَهُ بَطَرًا».
وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ، وَابْنِ عُفَيْرٍ، وَابْنِ بُكَيْرٍ، وَأَبِي مُصْعَبٍ: «إِزْرَةُ الْمُؤْمِنِ».
وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ، وَالْقَعْنَبِيُّ: «الْمُسْلِمِ».
يُقَالُ: مَا غَطَى تَحْتَ الْكَعْبَيْنِ مِنْ سَاقَيْهِ بِالإِزَارِ يَخْشَى عَلَيْهِ النَّارَ لأَنَّ ذَلِكَ مِنَ الْخُيْلا
الْعَلاءُ، عَنْ أَبِي السَّائِبِ مَوْلَى هِشَامِ بْنِ زُهْرَةَ، حَدِيثًا وَاحِدًا.
625 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا السَّائِبِ مَوْلَى هِشَامِ بْنِ زُهْرَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ صَلَّى صَلاةً لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَهِيَ خِدَاجٌ، فَهِيَ خِدَاجٌ، غُيْرُ تَمَامٍ»
قَالَ: فَقُلْتُ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، إِنِّي أَحْيَانًا أَكُونُ وَرَاءَ الإِمَامِ.
قَالَ: فَغَمَزَ ذِرَاعِي، وَقَالَ: يَا فَارِسِيُّ اقْرَأْهَا فِي نَفْسِكَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: قَالَ اللَّهُ: «قُسِّمَتِ الصَّلاةُ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ، فَنِصْفُهَا لِي وَنِصْفُهَا لِعَبْدِي، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ».
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اقْرَءُوا: يَقُولُ الْعَبْدُ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة: 2].
يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: حَمِدَنِي عَبْدِي، يَقُولُ: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ [الفاتحة: 4].
يَقُولُ اللَّهُ: مَجَّدَنِي عَبْدِي، يَقُولُ الْعَبْدُ: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ [الفاتحة: 5].
فَهَذِهِ الآيَةُ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي، وَلِعَبْدِي مَا شَاءَ.
يَقُولُ العَبْدُ: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ {6﴾ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ} [الفاتحة: 6 - 7].
فَهَذِهِ الآيَةُ لِعَبْدِي، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ ".
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الإِمَامُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ يَعْنِي: ابْنَ شُعَيْبٍ،
قَالَ: أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكٍ نَحْوَهُ، قَالَ: «فَهِيَ خِدَاجٌ، فَهِيَ خِدَاجٌ، فَهِيَ خِدَاجٌ»، وَقَالَ فِيهِ: «مَجَّدَنِي عَبْدِي، فَهَذِهِ الآيَةُ لِعَبْدِي، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ، إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ»، وَقَالَ فِيهِ: «وَلا الضَّالِّينَ، فَهُؤُلاءِ لِعَبْدِي، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ»
الْعَلاءُ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، مَوْلَى عَامِرِ بْنِ كَرِيزٍ، حَدِيثًا وَاحِدًا.
626 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ مَوْلَى عَامِرِ بْنِ كَرِيزٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَادَى أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ وَهُوَ يُصَلِّي، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلاتِهِ لَحِقَهُ، قَالَ: فَوَضَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ عَلَى يَدِي، وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ بَابِ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: «إِنِّي لأَرْجُو أَلا تَخْرُجَ مِنْ بَابِ الْمَسْجِدِ حَتَّى تَعْلَمَ سُورَةً مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِي التَّوْرَاةِ، وَلا فِي الإِنْجِيلِ، وَلا فِي الْفُرْقَانِ مِثْلَهَا».
قَالَ أُبَيٌّ: فَجَعَلْتُ أُبْطِيءُ فِي الْمَشْيِ رَجَاءَ ذَلِكَ، ثُمَّ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، السُّورَةُ الَّتِي وَعَدْتَنِي بِهَا؟ قَالَ: كَيْفَ تَقْرَأُ إِذَا افْتَتَحْتَ الصَّلاةَ؟ قَالَ أُبَيٌّ: فَقَرَأَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ حَتَّى أَتَيْتَ عَلَى آخِرِهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هِيَ هَذِهِ السُّورَةُ، وَهِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي، وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ الَّذِي أُعْطِيتُ».
وَهَذَا حَدِيثٌ مُرْسَلٌ
الْعَلاءُ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ مَالِكٍ، حَدِيثًا وَاحِدًا.
627 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَخِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «مَنِ اقْتَطَعَ حَقَّ مُسْلِمٍ بِيَمِيِنِهِ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ، وَأَوْجَبَ لَهُ النَّارَ» قَالُوا: وَإِنْ كَانَ شَيْئًا يَسِيرًا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «وَإِنْ كَانَ قَضِيبًا مِنْ أَرَاكٍ» قَالَ ذَلِكَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ