مسند الموطأ للجوهريصفحات 509-548

مَا رَوَى مَالِكٌ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ نَافِعِ بْنِ شُرَحْبِيلَ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ

صفحات 509-548
عن هذه الطبعة
عَلَم
الجوهري، أبو القاسم
الكتاب
مسند الموطأ للجوهري
المؤلف
أَبُو القَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدٍ الغَافِقِيُّ، الجَوْهَرِيُّ المالكي (المتوفى: 381هـ)تحقيق: لطفي بن محمد الصغير، طه بن علي بُو سريح
الناشر
دار الغرب الإسلامي، بيروت
الطبعة
الأولى، 1997 م
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

، وَكَانَ نَافِعٌ دَيْلَمِيًّا، تُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ، سِتَّةً وَثَمَانُونَ حَدِيثًا.
ذِكْرُ فَضْلِهِ رَحِمَهُ اللَّهُ:

641 - أَخْبَرَنَا أَبُو الطَّاهِرِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الذُّهْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيَّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبَّاسٌ الْعَنْبَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ بَعَثَ نَافِعًا مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ إِلَى أَهْلِ مِصْرَ يُعَلِّمُهُمُ السُّنَنَ.

642 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا قُدَامَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ عُمَرَ الزَّهْرَانِيُّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ، يَقُولُ: كُنْتُ إِذَا سَمِعْتُ مِنْ نَافِعٍ حَدِيثًا لا أُبَالِي أَلا أَسْمَعُهُ مِنْ أَحَدٍ.

نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ 643 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الذُّهْلِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ هُوَ ابْنُ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيِّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «الَّذِي تَفُوتُهُ صَلاةُ الْعَصْرِ كَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلُهُ وَمَالُهُ».
وَلَمْ يَقُلِ الذُّهْلِيُّ: «صَلاةُ».
حَبِيبٌ، قَالَ مَالِكٌ: وُتِرَ أَهْلُهُ وَمَالُهُ، ذَهَبَ بِهِمْ أَيْ نُزِعُوا مِنْهُ 644 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الذُّهْلِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «لا يَتَحَرَّى أَحَدُكُمْ فَيُصَلِّي عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ، وَلا عِنْدَ طُلُوعِهَا»

645 - وَبِهِ، عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، كَانَ يَقُولُ: «إِنَّ الرِّجَالَ وَالنِّسَاءِ كَانُوا يَتَوَضَّئُونَ فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَمِيعًا» 646 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ.
ح وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الذُّهْلِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ أَذَّنَ بِالصَّلاةِ فِي لَيْلَةٍ ذَاتَ رِيحٍ وَبَرْدٍ، فَقَالَ: " أَلا صَلُّوا فِي الرِّحَالِ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَأْمُرُ الْمُؤَذِّنَ: إِذَا كَانَتْ لَيْلَةٌ ذَاتُ بَرْدٍ وَمَطَرٍ، يَقُولُ: أَلا صَلُّوا فِي الرِّحَالِ ". لَفْظُ الْمَكِّيِّ غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ: يَقُولُ 647 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ:

«إِنَّمَا مَثَلُ صَاحِبِ الْقُرْآنِ، كَمَثَلِ صَاحِبِ الإِبِلِ المُعَقَّلَةِ إِنْ عَاهَدَ عَلَيْهَا أَمْسَكَهَا، وَإِنْ أَطْلَقَهَا ذَهَبَتْ» 648 - وَبِهِ، عَنْ نَافِعٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَجُلا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ صَلاةِ اللَّيْلِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «صَلاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خَشِيَ أَحَدُكُمُ الصُّبْحَ صَلَّى رَكْعَةً وَاحِدَةً، تُوتِرُ لَهُ مَا قَدْ صَلَّى» 649 - وَبِهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «صَلاةُ الْجَمَاعَةِ تَفْضُلُ صَلاةَ الْفَرْدِ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً» 650 - وَبِهِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «إِذَا عَجَّلَ بِهِ السَّيْرُ، جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ»

651 - وَبِهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمُ الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ» 652 - وَبِهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى بُصَاقًا فِي جِدَارِ الْقِبْلَةِ، فَحَكَّهُ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: «إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي، فَلا يَبْصُقُ قِبَلَ وَجْهِهِ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قِبَلَ وَجْهِهِ إِذَا صَلَّى» 653 - وَبِهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «كَانَ يُصَلِّي قَبْلَ الظُّهْرِ رَكْعَتَيْنِ، وَبَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ، وَبَعْدَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ فِي بَيْتِهِ، وَبَعْدَ صَلاةِ الْعِشَاءِ رَكْعَتَيْنِ، وَكَانَ لا يُصَلِّي بَعْدَ الْجُمُعَةِ حَتَّى يَنْصِرِفَ، فُيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ»

654 - وَبِهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «كَانَ يَأْتِي قُبَاءَ رَاكِبًا وَمَاشِيًا».
هَذَا فِي الْمُوَطَّأِ عِنْدَ الْقَعْنَبِيِّ عَنْ نَافِعٍ، وَهُوَ عِنْدَ غَيْرِهِ مِنَ الرُّوَاةِ عَنِ ابْنِ دِينَارٍ 655 - وَبِهِ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا سُئِلَ عَنْ صَلاةِ الْخَوْفِ، قَالَ: «يَتَقَدَّمُ الإِمَامُ وَطَائِفَةٌ مِنَ النَّاسِ، فَيُصَلِّي بِهِمْ رَكْعَةً، وَتَكُونُ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْعَدُوِّ لَمْ يُصَلُّوا، فَإِذَا صَلَّى الَّذِينَ مَعَهُ رَكْعَةً اسْتَأْخَرُوا مَكَانَ الَّذِي لَمْ يُصَلُّوا وَلا يُسَلِّمُونَ، وَيَتَقَدَّمُ الَّذِينَ لَمْ يُصَلُّوا فَيُصَلُّونُ مَعَهُ رَكْعَةً ثُمَّ يَنْصَرِفُ الإِمَامُ وَقَدْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَتَقُومُ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنَ الطَّائِفَتَيْنِ، فَيُصَلُّونَ لأَنْفُسِهِمْ رَكْعَةً بَعْدَ أَنْ يَنْصَرِفَ الإِمَامُ، فَيَكُونُ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنَ الطَّائِفَتَيْنِ قَدْ صَلُّوا رَكْعَتَيْنِ، فَإِنْ كَانَ خَوْفًا أَشَدَّ مِنْ ذَلِكَ صَلُّوا رِجَالا قِيَامًا عَلَى أَقْدَامِهِمْ أَوْ رُكْبَانًا مُسْتَقْبِلِي الْقِبْلَةِ وَغَيْرَ مُسْتَقْبِلِيهَا».
قَالَ مَالِكٌ: قَالَ نَافِعٌ: لا أَرَى عَبْدَ اللَّهِ ذَكَرَ ذَلِكَ إِلا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ وَهْبٍ: «فَيُصَلُّونَ لأَنْفُسِهِمْ رَكْعَةً رَكْعَةً»، وَفِيهَا: «صَلُّوا رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ» 656 - وَبِهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا مَاتَ عُرِضَ

عَلَيْهِ مَقْعَدَهُ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ، فَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَمِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَمِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَيُقَالُ: هَذَا مَقْعَدُكَ حَتَّى يَبْعَثَكَ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ". وَفِي رِوَايَةِ أَبِي مُصْعَبٍ: «إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» 657 - وَبِهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «فَرَضَ زَكَاةَ الْفِطْرِ مِنْ رَمَضَانَ عَلَى النَّاسِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، عَلَى كُلِّ حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ، ذَكَرٍ أَوْ أَنْثَى مِنَ الْمُسْلِمِينَ» 658 - وَبِهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ رَمَضَانَ، فَقَالَ: «لا تَصُومُوا حَتَّى تَرَوُا الْهِلالَ، وَلا تُفْطِرُوا حَتَّى تَرَوْهُ فَإِنْ غُمَّ عَلَيكُمْ فَاقْدُرُوا لَهُ»

660 - وَبِهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " نَهَى عَنِ الْوِصَالِ، قَالُوا: فَإِنَّكَ تُوَاصِلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: إِنِّي لَسْتُ كَهَيْئَتِكُمْ، إِنِّي أُطْعَمُ وَأُسْقَى " 660 - وَبِهِ، أَنَّ رِجَالا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَوْا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي السَّبْعِ الأَوَاخِرِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنِّي أَرَى رُؤْيَاكُمْ قَدْ تَوَاطَأَتْ فِي السَّبْعِ الأَوَاخِرِ، فَمَنْ كَانَ مُتَحِرِّيًّا فَلْيَتَحَرَّاهَا فِي السَّبْعِ الأَوَاخِرِ».
وَفِي رِوَايَةِ أَبِي مُصْعَبٍ: «فِي الْمَنَامِ، السَّبْعِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ» وَفِيهَا: «عَلَى السَّبْعِ الأَوَاخِرِ فَمَنْ كَانَ مُتَحَرِّيَهَا».
وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ عُفَيْرٍ: «أُرُوا لَيْلَةَ الْقَدْرِ» 661 - وَبِهِ، أَنَّ رَجُلا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ مِنَ الثِّيَابِ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لا يَلْبَسُ الْقَمِيصَ وَلا الْعَمَائِمَ، وَلا السَّرَاوِيلاتِ وَلا الْبَرَانِسَ وَلا الْخِفَافَ، إِلا أَحَدٌ لا يَجِدُ نَعْلَيْنِ فَلْيَلْبِسِ الْخُفَّيْنِ، وَلْيَقْطَعْهُمَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ، وَلا تَلْبَسُوا مِنَ الثِّيَابِ شَيْئًا مَسَّهُ زَعْفَرَانٌ وَلا الْوَرْسُ» 662 - وَبِهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «يُهِلُّ أَهْلُ الْمَدِينَةِ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ، وَأَهْلُ الشَّامِ فِي الْجُحْفَةِ، وَأَهْلُ نَجْدٍ مِنْ قَرْنٍ».
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَبَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «وَيُهِلُّ أَهْلُ الْيَمَنِ مِنْ يَلَمْلَمَ» 663 - وَبِهِ، أَنَّ تَلْبِيَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لا شَرِيكَ لَكَ».
قَالَ: وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يُزِيدُ فِيهَا: لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ، وَسَعْدَيْكَ، وَالْخَيْرُ بِيَدَيْكَ، وَالرَّغْبَاءُ إِلَيْكَ وَالْعَمَلُ "

664 - وَبِهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " خَمْسٌ مِنَ الدَّوَابِّ، لَيْسَ عَلَى الْمُحْرِمِ فِي قَتَلِهِنَّ جُنَاحٌ: الْغُرَابُ وَالْحِدَأَةُ وَالْعَقْرَبُ، وَالْفَأْرَةُ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ " 665 - وَبِهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ الْكَعْبَةَ هُوَ وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَعُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ الْحَجَبِيُّ، وَبِلالٌ، فَأَغْلَقَهَا عَلَيْهِ وَمَكَثَ فِيهَا.
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، فَسَأَلْتُ بِلالا حِينَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «جَعَلَ عَمُودًا عَنْ يَسَارِهِ وَعَمُودًا عَنْ يَمِينِهِ، وَثَلاثَةَ أَعْمِدَةٍ وَرَاءَهُ، وَكَانَ الْبَيْتُ يَوْمَئِذٍ عَلَى سِتَّةِ أَعْمِدَةٍ ثُمَّ صَلَّى».
أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَرِيرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَارِثُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَالِكٌ فَذَكَرَ مِثْلَهُ، وَزَادَ «وَجَعَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِدَارِ نَحْوًا مِنْ ثَلاثَةِ أَذْرُعٍ».
هَذِهِ الزِّيَادَةُ عِنْدَ ابْنِ وَهْبٍ، وَابْنِ الْقَاسِمِ، وَقَالَ ابْنُ عُفَيْرٍ: «ثَلاثَةِ أَذْرُعٍ».
وَلَمْ يَقُلْ «نَحْوًا».

تُوُفِّيَ بِلالُ بْنُ رَبَاحٍ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ الصَّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِدِمَشْقَ سَنَةَ عِشْرِينَ، وَيُكَنَّى أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَقِيلَ: أَبَا عَبْدِ الْكَرِيمِ، وتُوُفِّيَ عُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ سَنَةَ ثِنْتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ 666 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَاخَ بِالْبَطْحَاءِ الَّتِي بِذِي الْحُلَيْفَةِ فَصَلَّى بِهَا ". قَالَ نَافِعٌ: وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَفْعَلُ ذَلِكَ 667 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ.
ح وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الإِمَامُ، وَالْحَسَنُ بْنُ الْخَضِرِ وَاللَّفْظُ لَهُمَا، قَالا: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ خَرَجَ فِي الْفِتْنَةِ مُعْتَمِرًا، قَالَ: " إِنْ صُدِدْتُ عَنِ الْبَيْتِ صَنَعْنَا كَمَا صَنَعْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
فَأَهَلَّ بِعُمْرَةٍ مِنْ أَجْلِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ، ثُمَّ إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ نَظَرَ فِي أَمْرِهِ، فَقَالَ: مَا أَمْرُهُمَا

إِلا وَاحِدٌ وَالْتَفَتَ إِلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: مَا أَمْرُهُمَا إِلا وَاحِدٌ.
أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ الْحَجَّ مَعَ الْعُمْرَةِ، ثُمَّ نَفِدَ حَتَّى جَاءَ الْبَيْتَ فَطَافَ بِالْبَيْتِ وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَأَهْدَى وَرَأَى أَنَّ ذَلِكَ مُجْزِءًا عَنْهُ ". وَفِي رِوَايَةِ أَبِي مُصْعَبٍ: «أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ»، وَفِيهَا: «فَطَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعًا وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ سَبْعًا» 668 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «اللَّهُمَّ ارْحَمِ الْمُحَلِّقِينَ».
قَالُوا: وَالْمُقَصِّرِينَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «وَالْمُقَصِّرِينَ».
وَفِي رِوَايَةِ مَعْنٍ، وَابْنِ بُكَيْرٍ: قَالَ: «اللَّهُمَّ ارْحَمِ الْمُحَلِّقِينَ».
قَالُوا: «وَالْمُقَصِّرِينَ يَا رَسُولَ اللَّهِ».
قَالَ: «اللَّهُمَّ ارْحَمِ الْمُحَلِّقِينَ».
قَالُوا: «وَالْمُقَصِّرِينَ يَا رَسُولَ اللَّهِ».
قَالَ: «اللَّهُمَّ ارْحَمِ الْمُحَلِّقِينَ».
قَالُوا: «وَالْمُقَصِّرِينَ يَا رَسُولَ اللَّهِ».
قَالَ: «وَالْمُقَصِّرِينَ» 669 - وَبِهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا قَفَلَ مِنْ غَزْوٍ، أَوْ حَجٍّ، أَوْ عُمْرَةٍ يُكَبِّرُ عَلَى كُلِّ شَرَفٍ مِنَ الأَرْضِ ثَلاثَ تَكْبِيرَاتٍ، ثُمَّ يَقُولُ: «لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَالْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ آيِبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ سَائِحُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ، قَدْ صَدَقَ اللَّهُ وَعْدَهُ وَهَزَمَ الأَحْزَابَ وَحْدَهُ».
وَفِي رِوَايَةِ أَبِي مُصْعَبٍ وَغَيْرِهِ: «سَاجِدُونَ» فِي مَوْضِعٍ: «سَائِحُونَ» 670 - وَبِهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «نَهَى أَنْ يُسَافَرَ بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ».
وَقَالَ مَالِكٌ: أَرَاهُ مَخَافَةَ أَنْ يَنَالَهُ الْعَدُوُّ 671 - وَبِهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «بَعَثَ سَرِيَّةً فِيهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ قِبَلَ نَجْدٍ فَغَنِمُوا إِبَلا كَثِيرَةً، فَكَانَتْ سُهْمَانُهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ بَعِيرًا، أَوْ أَحَدَ عَشَرَ بَعِيرًا وَنَفَلُوا بَعِيرًا»

672 - وَبِهِ، أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حُمِلَ عَلَى فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَوَجَدَهُ مُبْتَاعٌ فَأَرَادَ أَنْ يَبْتَاعَهُ، فَسَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «لا تَبِعْهُ، وَلا تَعُدْ فِي صَدَقَتِكَ».
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الإِمَامُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ مِثْلَهُ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: «حُمِلَ عَلَى فَرَسٍ عَتِيقٍ».
وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ 673 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُفَسِّرُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ يَعْنِي: عَمْرَو بْنَ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «الْخَيْلُ مَعُقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ».
لَفْظُهُمَا سَوَاءٌ، غَيْرَ أَنَّ الْمَكِّيَّ لَمْ يَقُلْ: «مَعُقُودٌ»، وَلا أَعْلَمُ أَحَدًا، قَالَ فِي الْمُوَطَّأِ مَعْقُودٌ غَيْرَ ابْنِ عُفَيْرٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ 674 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مَطَرٍ الْمَعَافِرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا

مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكَثِيرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: نا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلاحَ فَلَيْسَ مِنَّا».
هَذَا الْحَدِيثُ فِي الْمُوَطَّأِ عِنْدَ ابْنِ وَهْبٍ، وَمَعْنٍ، وَابْنِ بُكَيْرٍ، وَلَيْسَ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ، وَلا أَبِي مُصْعَبٍ، وَلا الْقَعْنَبِيِّ، وَهُوَ عِنْدَهُ خَارِجَ الْمُوَطَّأِ.
وَمَعْنَى قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ: «لَيْسَ مِنَّا» أَيْ: لَيْسَ مِثْلَنَا 675 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ رَشِيقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ،، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «سَابَقَ بَيْنَ الْخَيْلِ الَّتِي أُضْمِرَتْ مِنَ الْحَفْيَاءِ، وَكَانَ أَمَدُهَا ثَنِيَّةَ الْوَدَاعِ، وَسَابَقَ بَيْنَ الْخَيْلِ الَّتِي لَمْ تُضْمَرْ مِنَ الثَّنِيَّةِ إِلَى مَسْجِدِ بَنِي زُرَيْقٍ، وَأَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ مِمَّا سَابَقَ بِهَا».
لَفْظُهُمَا سَوَاءٌ، غَيْرَ أَنَّهُ لَيْسَ فِي كِتَابِي عَنِ الْمَكِّيِّ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»، وَقِيلَ: بَيْنَ الْحَفْيَاءِ وَثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ سَبْعَةُ أَمْيَالٍ، وَبَيْنَ الثَّنِيَّةِ

وَمَسْجِدِ بَنِي زُرَيْقٍ نَحْوٌ مِنْ مِيلٍ، وَسُمِّيَتْ ثَنِيَّةَ الْوَدَاعِ لأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَدَّعَ بِهَا الْمُقِيمِينَ بِالْمَدِينَةِ فِي بَعْضِ مَخَارِجِهِ 676 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ رَشِيقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» رَأَى فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ امْرَأَةً مَقْتُولَةً فَأَنْكَرَ ذَلِكَ وَنَهَى عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيانِ ". هَذَا حَدِيثٌ مُرْسَلٌ فِي الْمُوَطَّأِ لَيْسَ فِيهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، غَيْرَ أَبِي مُصْعَبٍ.
فَإِنَّهُ أَسْنَدَهُ 677 - أَخْبَرَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِنَانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الزُّهْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لا يَخْطُبَ أَحَدُكُمْ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ».
لَيْسَ هَذَا عِنْدَ الْقَعْنَبِيِّ

678 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ الشِّغَارِ، وَالشِّغَارُ أَنْ يُزَوِّجَ الرَّجُلُ ابْنَتَهُ عَلَى أَنْ يُزَوِّجَهُ الآخَرُ ابْنَتَهُ لَيْسَ بَيْنَهُمَا صَدَاقٌ ". وَفِي رِوَايَةِ أَبِي مُصْعَبٍ: «ابْنَتَهُ الرَّجُلَ» 679 - وَبِهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى وَلِيمَةٍ فَلْيَأْتِهَا».
حَبِيبٌ، قَالَ مَالِكٌ: لَيْسَ ذَلِكَ حَتْمًا، وَلَيْسَ بِفَرِيضَةٍ وَأَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ يَأْتِيَ، فَإِنْ شُغِلَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ 680 - وَبِهِ، «أَنَّ رَجُلا لاعَنَ امْرَأَتَهُ فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَانْتَفَلَ مِنْ وَلَدِهَا فَفَرَّقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُمَا، وَأَلْحَقَ الْوَلَدَ بِالْمَرْأَةِ»

681 - وَبِهِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَأَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مُرْهُ فَلْيُرْجِعْهَا ثُمَّ لِيُمْسِكْهَا حَتَّى تَطْهُرَ، ثُمَّ تَحِيضَ ثُمَّ تَطْهُرَ، فَإِنْ شَاءَ أَمْسَكَ بَعْدَ ذَلِكَ، وَإِنْ شَاءَ طَلَّقَ قَبْلَ أَنْ يَمَسَّ، فَتِلْكَ العِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ أَنْ تُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ».
وَفِي رِوَايَةِ أَبِي مُصْعَبٍ: «رَسُولُ اللَّهِ عَنْ ذَلِكَ» 682 - وَبِهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «مَنِ اشْتَرَى نَخْلا قَدْ أُبِّرَتْ، فَثَمَرُهَا لِلْبَائِعِ، إِلا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ».
قَالَ أَبُو الطَّاهِرِ: التَّأْبِيرُ أَنْ يُؤْخَذَ طَلْعٌ مِنَ النَّخْلِ الذَّكَرَ فَيُجْعَلُ فِي

الإِنَاثِ مِنَ النَّخْلِ، وَيُقَالُ لَهُ: التَّلْقِيحُ 683 - وَبِهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «نَهَى عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلاحُهَا، نَهَى الْبَائِعَ وَالْمُشْتَرِيَ» 684 - وَبِهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «نَهَى عَنِ الْمُزَابَنَةِ، وَالْمُزَابَنَةِ بَيْعُ الثَّمَرِ بِالثَّمَرِ كَيْلا، وَبَيْعُ الْكَرْمِ بِالزَّبِيبِ كَيْلا».
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ الْوَرْدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ مِثْلَهُ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: «الْمُزَابَنَةِ وَالْمُحَاقَلَةِ، وَالْمُزَابَنَةُ بَيْعُ الثَّمَرِ بِالثَّمَرِ».
قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ: وَلا أَعْلَمُ أَحَدًا ذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ الْمُحَاقَلَةَ غَيْرَ ابْنِ بُكَيْرٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ 685 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «مَنِ ابْتَاعَ الطَّعَامَ فَلا يَبِعْهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ»

686 - وَبِهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: «كُنَّا نَبْتَاعُ الطَّعَامَ فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَبَعَثَ عَلَيْنَا مَنْ يَأْمُرُنَا بِانْتِقَالِهِ مِنَ الْمَكَانِ الَّذِي ابْتَعْنَاهُ فِيهِ إِلَى مَكَانٍ سِوَاهُ قَبْلَ أَنْ نَبِيعَهُ».
مَعْنَاهُ: إِنَّمَا هُوَ فِي تَلَقِّي الرُّكْبَانِ، وَقِيلَ: إِنَّمَا ذَلِكَ فِي الْجِزَافِ 687 - وَبِهِ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعِ حَبَلِ الْحَبَلَةِ».
قَالَ مَالِكٌ: وَكَانَ بَيْعًا يَتَبَايَعَهُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ، كَانَ الرَّجُلُ يَبْتَاعُ الْجَزُورَ إِلَى أَنْ تُنْتَجَ النَّاقَةُ، ثُمَّ تُنْتَجُ الَّتِي فِي بَطْنِهَا 688 - وَبِهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «الْمُتَبَايِعَانِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْخِيَارِ عَلَى صَاحِبِهِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا، إِلا بَيْعَ الْخِيَارِ»

689 - وَبِهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «لا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ، وَلا تَتَلَّقَوُا السِّلَعَ حَتَّى يُهْبَطَ بِهَا الأَسْوَاقَ».
وَلَيْسَ فِي كُلِّ الرِّوَايَاتِ: لا تَتَلَّقَوُا السِّلَعَ حَتَّى يُهْبَطَ بِهَا الأَسْوَاقَ، أَعْنِي رِوَايَةَ ابْنِ وَهْبٍ، وَابْنِ الْقَاسِمِ، وَابْنِ بُكَيْرٍ، وَأَبِي مُصْعَبٍ، وَيَحْيَى بْنِ يَحْيَى الأَنْدَلُسِيِّ وَهُوَ عِنْدَ الْقَعْنَبِيِّ، وَمَعْنٍ، وَابْنِ يُوسُفَ، وَابْنِ عُفَيْرٍ، وَابْنِ بُرْدٍ 690 - أَخْبَرَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِنَانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «نَهَى عَنِ النَّجْشِ».

لَيْسَ هَذَا عِنْدَ الْقَعْنَبِيِّ، وَلا مَعْنٍ، وَهُوَ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ، وَابْنِ بُكَيْرٍ، وَأَبِي مُصْعَبٍ، وَابْنِ الْمُبَارَكِ الصُّورِيِّ، وَابْنِ بُرْدٍ، وَيَحْيَى بْنِ يَحْيَى الأَنْدَلُسِيِّ.

691 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَدَنِيُّ، قَالَ: قَالَ يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى: النَّجْشُ: الرَّجُلُ يَزِيدُ فِي السِّلْعَةِ وَلا يُرِيدُ شِرَاءَهَا 692 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ الْيَهُودَ جَاءُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرُوا لَهُ أَنَّ رَجُلا مِنْهُمْ وَامْرَأَةً زَنَيَا، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا تَجِدُونَ فِي التَّوْرَاةِ فِي شَأْنِ الزِّنَا؟».
قَالُوا: نَفْضَحُهُمْ وَيُجْلَدُونَ.
فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ: كَذَبْتُمْ.
إِنَّ فِيهَا الرَّجْمَ، فَأَتَوْا بِالتَّورَاةِ فَنَشَرُوهَا فَجَعَلَ أَحَدُهُمْ يَدَهُ عَلَى آيَةِ الرَّجْمِ، وَجَعَلُوا يَقْرَءُونَ مَا قَبْلَهَا وَمَا بَعْدَهَا، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ: ارْفَعْ يَدَكَ، فَرَفَعَهَا فَإِذَا فِيهَا آيَةُ الرَّجْمِ.
فَقَالُوا: صَدَقَ يَا مُحَمَّدُ فِيهَا آيَةُ الرَّجْمِ، فَأَمَرَ بِهِمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرُجِمَا ". قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: فَرَأَيْتُ الرَّجُلَ يَحْنِي عَلَى الْمَرْأَةِ يَقِيهَا.

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الإِمَامُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكٍ نَحْوَهُ، وَقَالَ فِيهِ: «فِي شَأْنِ الرَّجْمِ».
وَقَالَ: «يَقِيهَا الْحِجَارَةَ».
وَقِيلَ: تُوُفِّيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ سَنَةَ ثَلاثٍ وَأَرْبَعِينَ يُكْنَى: أَبَا يُوسُفَ 692 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَامِعٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالا: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «قَطَعَ سَارِقًا فِي مِجَنٍّ ثَمَنُهُ ثَلاثَةُ دَرَاهِمَ».
وَاللَّفْظُ لِلْمَكِّيِّ.
قَالَ أَبُو الطَّاهِرِ: الْمِجَنُّ: التُّرْسُ، وَقِيلَ: الدَّرَقَةُ وَالتُّرْسُ

694 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ النَّاسَ فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: فَأَقْبَلْتُ نَحْوَهُ، فَانْصَرَفَ قَبْلَ أَنْ أَبْلُغَهُ فَسَأَلْتُ مَاذَا قَالَ؟ قَالُوا: «نَهَى أَنْ يُنْتَبَذَ فِي الدُّبَّاءِ وَالْمُزَفِّتِ» 695 - وَبِهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا فَلَمْ يَتُبْ مِنْهَا حُرِمَهَا فِي الآخِرَةِ فَلَمْ يُسْقَهَا».
قِيلِ: وَإِنْ دَخَلَ الْجَنَّةَ أَنْسَاهُ اللَّهُ إِيَّاهَا حَتَّى لا يَشْتَهِيهَا 696 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الإِمَامُ، وَالْحَسَنُ بْنُ الْخِضْرِ، قَالا: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ الْحَلَبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمَاجِشُونُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ».

هَذَا فِي الْمُوَطَّأِ مَوْقُوفٌ، غَيْرُ مَعْنٍ، فَإِنَّهُ أَسْنَدَهُ دُونَ غَيْرِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ 697 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَدْرَكَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ يَسِيرُ فِي رَكْبٍ وَهُوَ يَحْلِفُ بِأَبِيهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَلا إِنَّ اللَّهَ نَهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ، فَمَنْ كَانَ حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ بِاللَّهِ أَوْ لِيَصْمُتْ» 698 - وَبِهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَهُ شَيْءٌ يُوصِي بِهِ يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ إِلا وَصِيَّتُهُ عِنْدَهُ مَكْتُوبَةٌ» 699 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ رَشِيقٍ وَاللَّفْظُ لَهُ، قَالَ:

حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ فَكَانَ لَهُ مَالٌ يَبْلُغُ ثَمَنَ الْعَبْدِ، قُوِّمَ عَلَيْهِ قِيمَةُ الْعَدْلِ فَأَعْطَى شُرَكَاءَهُ حِصَصَهُمْ، وَعَتَقَ الْعَبْدَ وَإِلا فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ» 700 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، كُلُّهُمْ يُخْبِرُهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «لا يَنْظُرُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلاءَ» 701 - وَبِهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " أُرَانِي اللَّيْلَةَ عِنْدَ الْكَعْبَةِ فَرَأَيْتُ رَجُلا آدَمَ كَأَحْسَنِ مَا أَنْتَ رَاءٍ مِنْ أُدْمِ الرِّجَالِ لَهُ لِمَّةٌ كَأَحْسَنَ مَا أَنْتَ رَاءٍ مِنَ اللِّمَمِ، قَدْ رَجَّلَهَا فَهِي تَقْطُرُ مَاءً، مُتَّكِئًا عَلَى رِجْلَيْنِ أَوْ عَلَى عَوَاتِقِ رِجْلَيْنِ يَطُوفُ الْبَيْتَ، فَسَأَلْتُ مَنْ هَذَا؟ فَقِيلَ: هَذَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ، ثُمَّ إِذَا أَنَا بِرَجُلٍ جَعْدٍ قَطَطٍ أَعْوَرِ الْعَيْنِ الْيُمْنَى، كَأَنَّهَا عِنْبَةٌ طَافِيَةٌ فَسَأَلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقِيلَ: الْمَسِيحُ الدَّجَالُ ". قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ: «طَافِيَةٌ»: أَيْ مُمْتَلِئَةٌ تَكَادُ تَنْفَقِئُ، وَكَذَلِكَ

عَيْنُهُ قَدْ ظَهَرَتْ كَمَا ظَهَرَ الشَّيْءُ فَوْقَ الْمَاءِ.
وَسُمِّيَ الْمَسِيحُ بِالتَّخْفِيفِ مِنْ سِيَاحَةِ، وَبِالتَّثْقِيلِ لأَنَّهُ مَمْسُوحُ الْعَيْنِ، وَقِيلَ فِي ابْنِ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ، فَمُسِحَ بِالْبَرَكَةِ حِينَ وُلِدَ 702 - وَبِهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَأَى حُلَّةً سِيَرَاءَ عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ " لَوِ اشْتَرَيْتَ هَذِهِ الْحُلَّةَ فَلَبِسْتَهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَلِلْوَفْدِ إِذَا قَدِمُوا عَلَيْكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّمَا يَلْبَسُ هَذِهِ مَنْ لا خَلاقَ لَهُ فِي الآخِرَةِ.
ثُمَّ جَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهَا حُلَلٌ فَأَعْطَيَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ مِنْهَا حُلَّةً، فَقَالَ عُمَرُ: كَسَوْتَنِيهَا وَقَدْ قُلْتَ فِي حُلَّةِ عُطَارِدٍ مَا قُلْتَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنِّي لَمْ أَكْسُكَهَا لِتَلْبَسَهَا، فَكَسَاهَا عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَخًا لَهُ مُشْرِكًا بِمَكَّةَ ". وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ بُكَيْرٍ: عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ تُبَاعُ، وَقَالَ: مِنْهَا هَذِهِ الْحُلَّةُ ". وَأَخْبَرَنَا حَمْزَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ نَحْوَهُ، وَزَادَ السِّيَرَاءُ «وَشْيٌ مِنَ الْحَرِيرِ»

703 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَامِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنْبَاعِ رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكًا يُحَدِّثُ، وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْوَرْدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «الْمُؤْمِنُ يَأُكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ وَالْكَافِرُ يَأَكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ».
هَذَا فِي الْمُوَطَّأِ عِنْدَ ابْنِ وَهْبٍ، وَابْنِ عُفَيْرٍ، وَابْنِ بُكَيْرٍ، وَلَيْسَ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ، وَلا مَعْنٍ، وَلا الْقَعْنَبِيِّ، ولا أَبِي مُصْعَبٍ.
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: نَرَى ذَلِكَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، لِتَسْمِيَةِ الْمُؤْمِنِ عِنْدَ طَعَامِهِ فَتَكُونَ فِيهِ الْبَرَكَةُ، وَأَنَّ الْكَافِرَ لا يَفْعَلُ ذَلِكَ، وَيَرَوْنَ أَنَّهُ كَانَ خَاصًّا لِرَجُلٍ بِعَيْنِهِ كَانَ يُكْثِرُ الأَكْلَ قَبْلَ إِسْلامِهِ، ثُمَّ أَسْلَمَ فَنَقَصَ ذَلِكَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَعْنِي فِيهِ هَذِهِ الْمَقَالَةَ 704 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعُثْمَانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَبَّانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَارِثُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، وَأَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَعْبَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أُسَامَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَنَّ مَالِكًا أَخْبَرَهُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ

رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ، فَأَطْفِئُوهَا بِالْمَاءِ».
قَالَ نَافِعٌ: وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، يَقُولُ: اللَّهُمَّ اذْهِبْ عَنَّا الرِّجْزَ.
هَذَا فِي الْمُوَطَّأِ، عِنْدَ ابْنِ وَهْبٍ، وَابْنِ الْقَاسِمِ، وَابْنِ عُفَيْرٍ، وَلَيْسَ هُوَ عِنْدَ الْقَعْنَبِيِّ، وَلا مَعْنٍ وَلا ابْنِ بُكَيْرٍ، وَلا أَبِي مُصْعَبٍ.
وَفَيْحُ جَهَنَّمَ: فَوْرُهَا.
وَالرِّجْزُ: الْعَذَابُ 705 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنِ اقْتَنَى كَلْبًا، إِلا كَلْبَ مَاشِيَةٍ، أَوْ ضَارٍ، نَقَصَ مِنْ عَمَلِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطَانِ» 706 - وَبِهِ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِقَتْلِ الْكِلابِ» 707 - أَخْبَرَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِنَانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ

مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَجُلا نَادَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، " مَا تَرَى فِي الضَّبِّ؟ فَقَالَ: لَسْتُ بِآكِلِهِ وَلا بِمُحَرِّمِهِ «. هَذَا فِي الْمُوَطَّأِ عَنِ ابْنِ دِينَارٍ فَقَطْ، إِلا أَبَا مُصْعَبٍ فَإِنَّهُ رَوَاهُ عَنْهُمَا حَدَّثَنَا جَمِيعًا قَالَ فِيهِ» وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ " 708 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُفَسِّرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، يَعْنِي: ابْنَ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُصْعَبٌ، وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «لا يَحْتَلِبَنَّ أَحَدٌ مَاشِيَةَ أَحَدٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِ، أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تُؤْتَى مَشْرَبَتُهُ فَتُكْسَرُ خَزَانَتُهُ وَيُنْقَلُ طَعَامُهُ؟ فَإِنَّمَا تُخَزِّنُ لَهُمْ ضُرُوعُ مَواشِيهِمْ أَطْعِمَتُهُمْ، فَلا يَحْتَلِبَنَّ أَحَدٌ مَاشِيَةَ أَحَدٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِ».
سَقَطَ مِنْ كِتَابِ الْمَكِّيِّ، عَنْ نَافِعٍ، وَقَالَ فِيهِ: «فَيُنْتَقَلُ طَعَامُهُ» 709 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ:

حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا نَصَحَ لِسَيِّدِهِ، وَأَحْسَنَ عِبَادَةَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَلَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ» 710 - وَبِهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا كَانَ ثَلاثَةٌ، فَلا يَتَنَاجَ اثْنَانِ دُونَ وَاحِدٍ» 711 - وَبِهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَذْكُرُ الصَّدَقَةَ وَالتَّعِفُّفَ عَنِ الْمَسْأَلَةِ: " الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى، وَالْيَدُ الْعُلْيَا: الْمُنْفِقَةُ، وَالسُّفْلَى: السَّائِلَةُ ". وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ بُكَيْرٍ: «وَالْيَدُ السُّفْلَى» 712 - وَبِهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " عُذِّبَتِ امْرَأَةٌ فِي هِرَّةٍ رَبَطَتْهَا

حَتَّى مَاتَتْ جُوعًا فَدَخَلَتِ النَّارَ فِيهَا، قَالَ: فَقَالَ لَهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ: لا أَنْتِ أَطْعَمْتِيهَا وَلا سَقَيْتِهَا حِينَ حَبَسْتِيهَا، وَلا أَرْسَلْتِيهَا فَأَكَلَتْ مِنْ خَشَاشِ الأَرْضِ حَتَّى مَاتَتْ جُوعًا ". هَذَا فِي الْمُوَطَّأِ عِنْدَ مَعْنٍ بِهَذَا الإِسْنَادِ.
وَهُوَ عِنْدَ ابْنِ بُكَيْرٍ، وَابْنِ بُرْدٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَيْسَ عِنْدَ غَيْرِهِمَا فِي الْمُوَطَّأِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الْخَشَاشُ: الْهَوَامُّ وَدَوَابُّ الأَرْضِ وَمَا أَشْبَهَهَا وَقِيلَ: هُوَ مَا فِي الأَرْضِ حَبَّةٌ أَوْ كِسْرَةٌ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِي لُبَابَةَ، حَدِيثًا وَاحِدًا.
713 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أُسَامَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَنَّ مَالِكًا أَخْبَرَهُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِي لُبَابَةَ أَخْبَرَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «نَهَى عَنْ قَتْلِ الْجَنَانِ الَّتِي فِي الْبُيُوتِ».
هَذَا فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ أَبِي لُبَابَةَ، غَيْرُ ابْنِ وَهْبٍ، فَإِنَّهُ رَوَاهُ عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِي لُبَابَةَ وَلَيْسَ عِنْدَ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ نَافِعٍ، عَنْ أَبِي لُبَابَةَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَالْجَنَانُ: عُمَّارُ الْبُيُوتِ، وَيُقَالُ: إِنَّهَا تَتَمَثَّلُ فِي حَيَّةٍ رَقِيقَةٍ

عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ.
وَكَانَ زَيْدٌ يُكْنَى أَبَا شُعَيْبٍ، أَجَازَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ وَهُوَ ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ، حَدِيثًا وَاحِدًا.
714 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْخَصَ لِصَاحِبِ الْعَرِيَّةِ أَنْ يَبِيعَهَا بِخَرْصِهَا».
زَادَ أَبُو مُصْعَبٍ: «مِنَ التَّمْرِ».
وَتَفْسِيرُ الْعَرِيَّةِ: أَنَّهُ أَعْطَى ثَمَرَهَا لِمَنْ أَعْرَاهَا مِنْ بَيْنَ النَّخْلِ فَصَارَتْ عُرْيَانَةً مِنَ التَّمْرِ نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، حَدِيثًا وَاحِدًا.
715 - أَخْبَرَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِنَانِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الإِمَامُ، وَالْحَسَنُ بْنُ الْخِضْرِ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدِ عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ عَائِشَةَ أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِيَ جَارِيَةً تَعْتِقُهَا، فَقَالَ أَهْلُهَا: نَبِيعُهَا عَلَى أَنَّ الْوَلاءَ لَنَا.
فَذَكَرَتْ ذَلِكَ

لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ «لا يَمْنَعُكِ ذَلِكَ، فَإِنَّمَا الْوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ».
وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ.
لَيْسَ هُوَ عِنْدَ الْقَعْنَبِيِّ نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ حَفْصَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، تُوُفِّيَتْ رَحِمَهَا اللَّهُ سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ، وَقِيلَ: سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ، حَدِيثَيْنِ.
716 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ حَفْصَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَخْبَرَتْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ «إِذَا سَكَتَ الْمُؤَذِّنُ مِنَ الأَذَانِ لِصَلاةِ الصُّبْحِ وَبَدَأَ الصُّبْحُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ تُقَامَ الصَّلاةُ» 717 - وَبِهِ، عَنْ حَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا شَأْنُ النَّاسِ قَدْ حَلُّوا وَلَمْ تَحْلُلْ أَنْتَ مِنْ عُمَرَتِكَ؟ قَالَ: «إِنِّي لَبَّدْتُ رَأْسِي، وَقَلَّدْتُ هَدْيِي، وَلا أُحِلُّ حَتَّى أَنْحَرَ».

وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ وَهْبٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ: قَدْ حَلُّوا الْعُمْرَةَ.
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الإِمَامُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ مِثْلَهُ، وَقَالَ فِيهِ " أَنَّهَا قَالَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا شَأْنُ النَّاسِ قَدْ حَلُّوا الْعُمْرَةَ ". ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ مَالِكٍ: وَالتَّلْبِيدُ أَنْ يَعْمِدَ إِلَى غَسُولٍ وَصَمْغٍ فَيَضْرِبَهُ فَيُلَبِّدُ بِهِ رَأْسَهُ نَافِعٌ، عَنْ أَبِي لُبَابَةَ، وَاسْمُهُ رِفَاعَةُ، وَيُقَالُ: بَشِيرُ بْنُ عَبْدُ الْمُنْذِرِ وَكَانَ خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى بَدْرٍ، فَرَآهُ وَأَمَّرَهُ عَلَى الْمَدِينَةِ، وَضَرَبَ لَهُ بِسَهْمِهِ مَعَ أَهْلِ بَدْرٍ، حَدِيثًا وَاحِدًا.
718 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ أَبِي لُبَابَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «نَهَى عَنْ قَتْلِ الْحَيَّاتِ فِي الْبُيُوتِ إِلا أَنْ يَكُونَ ذَا الطُّفَّتَيْنِ وَالأَبْتَرَ فَإِنَّهُمَا يَخْطِفَانِ الْبَصَرَ، وَيَطْرَحَانِ مَا فِي بُطُونِ النِّسَاءِ».

هَكَذَا رَوَاهُ الْقَعْنَبِيُّ.
وَأَمَّا ابْنُ الْقَاسِمِ، وَابْنُ عُفَيْرٍ، فَقَالا فِيهِ «عَنْ قَتْلِ الْحَيَّاتِ الَّتِي فِي الْبُيُوتِ».
رَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِي لُبَابَةَ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِيمَا تَقَدَّمَ، وَلَيْسَ عِنْدَ ابْنِ بُكَيْرٍ، وَلا أَبِي مُصْعَبٍ.
وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلامُ «ذُو الطُّفَّتَيْنِ»: الْحَيَّةُ عَلَى ظَهْرِهَا خَيْطَانِ أَبْيَضَانِ , وَالأَبْتَرُ: الأَفْعَى، وَقِيلَ: الْقَصِيرُ الذَّنَبِ مِنَ الْحَيَّاتِ نَافِعٌ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَاسْمُهُ سَعْدُ بْنُ مَالِكِ بْنِ سِنَانٍ، قُتِلَ أَبُوهُ يَوْمَ أُحُدٍ، وَتُوُفِّيَ أَبُو سَعِيدٍ سَنَةَ أَرَبْعٍ وَتِسْعِينَ، حَدِيثًا وَاحِدًا.
719 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ إِلا مِثْلا بِمِثْلٍ، وَلا تُشِفُّوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ، ولا تَبِيعُوا الْوَرِقَ بِالْوَرِقِ إِلا مِثْلا بِمِثْلٍ، وَلا تُشِفُّوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ، وَلا تَبِيعُوا شَيْئًا مِنْهَا غَائِبًا بِنَاجِزٍ»

نَافِعٌ، عَنْ أَبِي خَدِيجٍ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، حَدِيثًا وَاحِدًا.
720 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْخِضْرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ يَعْنِي ابْنَ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَارُونُ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، وَأَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَعْبَانَ وَاللَّفْظُ لَهُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أُسَامَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّهُ سَمِعَ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ، يُحَدِّثُ ابْنَ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «نَهَى عَنْ كِرَاءِ الْمَزَارِعِ».
قَالَ نَافِعٌ: وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَكْرِي أَرْضَهُ، قَالَ بِشْرُ بْنُ عُمَرَ: أَحْسَبُهُ قَالَ فِيهَا: النَّخْلَ.
فَلَمَّا بَلَغَهُ النَّهْيُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَرَكَهَا فَلَمْ يَكُنْ يَكْرِيهَا.
لَمْ يَكُنْ عِنْدَ أَبِي الْخِضْرِ: «قَالَ نَافِعٌ، وَكَانَ عُمَرُ يَكْرِي أَرْضَهُ» إِلَى آخِرِ الْحَدِيثِ، وَهَذَا ابْنُ عُفَيْرٍ دُونَ غَيْرِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَقَالَ فِيهِ: فِيهَا «نَخْلٌ» وَلَمْ يَشُكَّ نَافِعٌ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، يُكْنَى أَبَا مُحَمَّدٍ، وَقِيلَ: أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدِيثًا وَاحِدًا قُتِلَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلاثِينَ، وَتُوُفِّيَ الْقَاسِمُ سَنَةَ ثَمَانٍ وَمِائَةٍ، وَقِيلَ: خَمْسٍ وَمِائَةٍ.
721 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ:

حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ، أَنَّهَا اشْتَرَتْ نُمْرُقَةً فِيهَا تَصَاوِيرُ، فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ عَلَى الْبَابِ، فَلَمْ يَدْخُلْ، فَعَرَفَتْ فِي وَجْهِهِ الْكَرَاهِيَةَ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ مَاذَا أَذْنَبْتُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا بَالُ هَذِهِ النُّمْرُقَةِ؟» قَالَتِ: اشْتَرَيْتُهَا لَكَ لِتَقْعُدَ عَلَيْهَا وَتُوَسَّدَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ أَصْحَابَ هَذِهِ الصُّوَرِ يُعَذَّبُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُقَالُ لَهُمْ: أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ.
وَقَالَ: إِنَّ الْبَيْتَ الَّذِي فِيهِ صُورٌ لا تَدْخُلُهُ الْمَلائِكَةُ " نَافِعٌ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، حَدِيثًا وَاحِدًا.
722 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ امْرَأَةً كَانَتْ تَهْرَاقُ الدِّمَاءَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَفْتَتْ لَهَا أُمُّ سَلَمَةَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «لِتَنْظُرَ عِدَّةَ اللَّيَالِي وَالأَيَّامِ الَّتِي تَحِيضُهُنَّ مِنَ الشَّهْرِ قَبْلَ أَنْ يُصِيبَهَا الَّذِي أَصَابَهَا، فَلْتَتْرُكِ الصَّلاةَ قَدْرَ ذَلِكَ مِنَ الشَّهْرِ فَإِذَا خَلَّفَتْ ذَلِكَ فَلْتَغْتَسِلَ ثُمَّ لِتَسْتَثْفِرْ بِثَوْبٍ ثُمَّ لِتُصَلِّ».

وَفِي رِوَايَةِ أَبِي مُصْعَبٍ: «كَانَتْ تَحِيضُهُنَّ».
وَقِيلَ: إِنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ أُمِّ سَلَمَةَ إِنَّمَا رَوَاهُ عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ.
وَقَدْ رَوَاهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَأَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ، كَمَا رَوَاهُ مَالِكٌ، وَرَوَاهُ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، فَقَالَ فِيهِ عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ.
أَخْبَرَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِنَانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ رَجُلا أَخْبَرَهُ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
حَبِيبٌ، قَالَ مَالِكٌ: تَسْتَثْفِرُ: تُدْخِلُ الإِزَارَ بَيْنَ رِجْلَيْهَا كَمَا تَسْتَثْفِرُ الْغِلْمَانُ نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْنٍ، حَدِيثًا وَاحِدًا.
723 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْنٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّهُ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ لُبْسِ الْقَسِّيِّ وَالْمُعَصْفَرِ، وَعَنْ تَخَتُّمِ الذَّهَبِ، وَعَنِ الْقِرَاءَةِ فِي الرُّكُوعِ».

وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ عُفَيْرٍ، وَابْنِ بُكَيْرٍ: «وَعَنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِي الرُّكُوعِ».
أَخْبَرَنَا حَمْزَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ فَذَكَرَهُ، وَقَالَ: «عَنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِي الرُّكُوعِ».
قَالَ الْبَرْقِيُّ: أَخْبَرَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: هِيَ ثِيَابٌ مُضَلَّعَةٌ بِالْحَرِيرِ تُعْمَلُ بِالْقَسِّ.
مَاحُوزٌ مِنْ مَوَاحِيزِ مِصْرَ تَلِي الْفَرَمَا.
وَقَالَهُ ابْنُ وَهْبٍ نَافِعٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، حَدِيثًا وَاحِدًا.
724 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمَكِّيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «الَّذِي يَشْرَبُ فِي آنِيَةِ الْفِضَّةِ إِنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ».
وَقَالَ الْبَرْقِيُّ: الْجَرْجَرَةُ: أَنْ يُصَبَّ الْمَاءُ فِي حَلْقِهِ فَتَسْمَعُ لَهُ صَوْتًا،

جارٍ التحميل