مسند الموطأ للجوهريصفحات 120-159

بَابُ: فَضَائِلِ الزُّهْرِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ

صفحات 120-159
عن هذه الطبعة
عَلَم
الجوهري، أبو القاسم
الكتاب
مسند الموطأ للجوهري
المؤلف
أَبُو القَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدٍ الغَافِقِيُّ، الجَوْهَرِيُّ المالكي (المتوفى: 381هـ)تحقيق: لطفي بن محمد الصغير، طه بن علي بُو سريح
الناشر
دار الغرب الإسلامي، بيروت
الطبعة
الأولى، 1997 م
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

108 - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُفَسِّرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُوَيْدٌ الأَنْبَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو يَعْنِي: ابْنَ دِينَارٍ، قَالَ: «مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَنَصَّ بِالْحَدِيثِ مِنَ الزُّهْرِيِّ، وَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَهْوَنَ عَلَيْهِ الدَّنَانِيرُ مِنْهُ، مَا كَانَتْ عِنْدَهُ إِلا مِثْلُ الْبَعْرِ».

109 - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَبَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، قَالَ: «مَا رَأَيْتُ أَسْنَدَ بِالْحَدِيثِ مِنَ الزُّهْرِيِّ».

110 - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَبَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ الْهُذَلِيِّ، قَالَ: «جَالَسْنَا الْحَسَنَ وَابْنَ سِيرِينَ فَمَا رَأَيْنَا مِثْلَ الزُّهْرِيِّ».

111 - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمَوْصِليُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ بُرْدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مَكْحُولا، يَقُولُ: «مَا بَقِيَ الْيَوْمَ أَحَدٌ أَعْلَمُ بِسُنَّةٍ مَاضِيَةٍ مِنِ ابْنِ شِهَابٍ».

112 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ الضَّحَّاكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَيْمُونِ بْنِ كَامِلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ، يَقُولُ: «هَوَانٌ بِالْعِلْمِ وَأَهْلِهِ أَنْ يُحمَلَ الْعَالِمُ إِلَى بَيْتِ الْمُتَعَلِّمِ».

113 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَدَنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ: أَنَّهُ كَانَ يُجَالِسُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ ثَعْلَبَةَ بْنِ صُعَيْرٍ، وَكَانَ يَتَعَلَّمُ مِنْهُ الأَنْسَابَ وَغَيْرَ ذَلِكَ، فَسَأَلَهُ يَوْمًَا عَنْ شَيْءٍ مِنَ الْفِقْهِ، فَقَالَ لَهُ: «إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ هَذَا فَعَلَيْكَ بِهَذَا الشَّيْخِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ».
قَالَ: ابْنُ شِهَابٍ: «فَجَالَسْتُهُ سَبْعَ حِجَجٍ وَأَنَا لا أَظُنُّ عِنْدَ أَحَدٍ عِلْمًا غَيْرَهُ».
وَقَالَ: إِنَّ فِينَا ابْنَ شِهَابٍ، وَوَجَّهَ مَا كَانَ يَأْخُذُ بِهِ إِلَى قَوْلِ سَالِمِ بْنِ

عَبْدِ اللَّهِ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ.

114 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الذُّهْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ يَعْنِي: الْفِرْيَابِيَّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى بْنِ الطَّبَّاعِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ الزُّهْرِيُّ: «وَجَدْنَا السَّخِيَّ لا تَنْفَعُهُ التَّجَارِبُ».

115 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَعْبَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أُسَامَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خَالَوَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْجَعْفَرِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكًا، يَقُولُ: " كَانَ ابْنُ شِهَابٍ مِنْ أَسْخَى الَنَّاسِ.
فَلَمَّا أَصَابَ تِلْكَ الأَمْوَالَ، قَالَ لَهُ مَوْلًى لَهُ: «قَدْ رَأَيْتُ مَا قَدْ مَرَّ عَلَيْكَ مِنَ الضِّيقِ وَالشِّدَّةِ، فَانْظُرْ كَيْفَ تَكُونُ فَأَمْسِكْ عَلَيْكَ مَالَكَ».
فَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: «وَيْحَكَ إِنِّي لَمْ أَرَ الْكَرِيمَ تُحَنِّكُهُ التَّجَارِبُ».
تَارِيخُ مَوْتِ الزُّهْرِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ:

116 - أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّمَرْقَنْدِيُّ، قَالَ: قَالَ أَبُو أُمَيَّةَ: سَمِعْتُ أَبَا مُسْلِمٍ الْمُسْتَمْلِي، يَقُولُ: سَمِعْتُ مَعْنَ بْنَ عِيسَى، يَقُولُ عَنِ ابْنِ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: «تُوُفِّيَ ابْنُ شِهَابٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ».

117 - وَأَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّمَرْقَنْدِيُّ، قَالَ: أَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، قَالَ: أَنَا الْمُسْتَمْلِي، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ، يَقُولُ: «تُوُفِّيَ ابْنُ شِهَابٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ».

الزُّهْرِيُّ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، خَمْسَةَ أَحَادِيثَ: وتُوُفِّيَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ بِالْبَصْرَةِ سَنَةَ ثَلاثٍ وَتِسْعِينَ، وَقَالَ: «خَدَمْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشْرَ سِنِينَ، وَتُوُفِّيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا ابْنُ عِشْرِينَ سَنَةً».
وَقِيلَ: «تُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى وَتِسْعِينَ وَهُوَ ابْنُ مِائَةِ سَنَةٍ إِلا سَنَةً».

118 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَدَنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى الصَّدَفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَالِكٌ، وَأَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ هُوَ ابْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغْدَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكِبَ فَرَسًا فَصُرِعَ عَنْهُ، فَجُحِشَ شِقُّهُ الأَيمَنُ، فَصَلَّى صَلاةً مِنَ الصَّلَوَاتِ وَهُوَ قَاعِدٌ، فَصَلَّيْنَا وَرَاءَهُ قُعُودًا، فَلَمَّا انْصَرَفَ، قَالَ: " إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا صَلَّى قَائِمًا فَصَلُّوا قِيَامًا، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا، وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ.
وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا أَجْمَعُونَ "

لَفْظُ الْمَكِّيِّ.
قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: " فَجُحِشَ شِقُّهُ: جَدَّ شِقُّهُ الأَرْضَ ". 119 - وَبِهِ: " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ مَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ وَعَلَى رَأْسِهِ الْمِغْفَرُ، فَلَمَّا نَزَعَهُ جَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: «ابْنُ خَطَلٍ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ»، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اقْتُلُوهُ».
قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُحْرِمًا " لَفْظُ الْمَدَنِيِّ.

120 - وَبِهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لا تَبَاغَضُوا وَلا تَحَاسَدُوا ولا تَدَابَرُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا، وَلا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلاثَ لَيَالٍ» لفظ الْمَكِّيّ.
قوله: «لا تباغضوا»: لا يُبْغِضْ بَعْضُكم بعضًا إلى بعض.

«ولا تحاسدوا» أي: فِي الشَّيء يحسده عَلَيْهِ.
«ولا تَدابروا»: لا تعرِض عن أخيك فتولّيه دبرك استثقالًا له بل ابسط له وجهك ما استطعتَ.
121 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَدَنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، وقَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ عَنْ مَالِكٍ.
وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسٍ: " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِلَبَنٍ قَدْ شِيبَ بِمَاءٍ، وَعَنْ يَمِينِهِ أَعْرَابِيٌّ وَعَنْ يَسَارِهِ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَشَرِبَ ثُمَّ أَعْطَاهُ لِلأَعْرَابِيِّ وَقَالَ: «الأَيْمَنُ فَالأَيْمَنُ»

قَوْلُهُ: «شِيبَ».
أَيْ: خُلِطَ.
122 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَدَنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَالِكٌ، وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الذُّهْلِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّهُ قَالَ: «كُنَّا نُصَلِّي الْعَصْرَ فَيَذْهَبُ الذَّاهِبُ إِلَى قُبَاءَ، فَيَأْتِيهِمْ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ».
قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: «ثُمَّ يَذْهَبُ الذَّاهِبُ»

123 - ثُمَّ أَخْبَرَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: " لا أَعْلَمُ أَنَّ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ الزُّهْرِيِّ تَابَعَ مَالِكًا عَلَى قَوْلِهِ: «إِلَى قُبَاءَ».

124 - أَخْبَرَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ النَّسَائِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ حَيَّةٌ، وَيَذْهَبُ الذَّاهِبُ إِلَى الْعَوَالِي وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ حَيَّةٌ».
الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ، يُكَنَّى: أَبَا الْعَبَّاسِ.
تُوُفِّيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَهْلٌ ابْنُ خَمْسَةَ عَشْرَةَ سَنَةً.
حَدِيثًا وَاحِدًا.
وَتُوُفِيَّ سَهْلٌ سَنَةَ إِحْدَى وَتِسْعِينَ 125 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَدَنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ.
وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ أَخْبَرَهُ: أَنَّ عُوَيْمِرَ بْنَ أَشْقَرَ الْعَجْلانِيَّ جَاءَ إِلَى عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ الأَنْصَارِيِّ، فَقَالَ لَهُ: «يَا عَاصِمُ، أَرَأَيْتَ رَجُلا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلا أَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ، أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ؟ سَلْ لِي يَا عَاصِمُ عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟» فَسَأَلَ عَاصِمٌ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَكَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَسَائِلَ وَعَابَهَا، حَتَّى كَبُرَ عَلَى عَاصِمٍ مَا سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
فَلَمَّا رَجَعَ عَاصِمٌ إِلَى أَهْلِهِ جَاءَهُ عُوَيْمِرٌ، فَقَالَ: " يَا عَاصِمُ، مَاذَا

قَالَ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَالَ عَاصِمٌ لِعُوَيْمِرٍ: لَمْ تَأَتِنِي بِخَيْرٍ، قَدْ كَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَسْأَلَةَ الَّتِي سَأَلْتُهُ عَنْهَا.
فَقَالَ عُوَيْمِرٌ: وَاللَّهِ لا أَنْتَهِي حَتَّى أَسْأَلَهُ عَنْهَا.
فَأَقْبَلَ عُوَيْمِرٌ حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ وَسَطُ النَّاسِ، فَقَالَ: " يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ رَجُلا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلا أَيَقْتُلُهُ؟ أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ فِيكَ وَفِي صَاحِبِكَ، فَاذْهَبْ فَأْتِ بِهَا».
وَقَالَ سَهْلٌ: فَتَلاعَنَا وَأَنَا مَعَ النَّاسِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
فَلَمَّا فَرَغَا، قَالَ عُوَيْمِرٌ: «كَذَبْتُ عَلَيْهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ أَمْسَكْتُهَا».
فَطَلَّقَهَا عُوَيْمِرٌ ثَلاثًا قَبْلَ أَنْ يَأَمُرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ". قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَكَانَتْ تِلْكَ سُنَّةَ الْمُتَلاعِنِينَ لَفْظُ الْمَكِّيِّ.
وَفِي رِوَايَةِ أَبِي مُصْعَبٍ، وَابْنِ بُكَيْرٍ: «فَلَمَّا فَرَغَا مِنْ تَلاعُنِهِمَا».
وَفِي رِوَايَةِ أَبِي مُصْعَبٍ: " قَالَ سَهْلٌ: فَتَلاعَنَا ".

الزُّهْرِيُّ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ الْمَخْزُومِيِّ: حَدِيثًا وَاحِدًا.
وَالسَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ لَمْ يُدْرِكِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحُجَّ بِهِ مَعَهُ فِي ثَقَلِهِ وَهُوَ ابْنُ سَبْعِ سِنِينَ، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانِينَ.
وَقِيلَ: سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِينَ.
126 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَدَنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ.
وَأَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ السَّهْمِيِّ، عَنْ حَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهَا قَالَتْ: «مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى فِي سُبْحَتِهِ قَاعِدًا قَطُّ، حَتَّى كَانَ قَبْلَ وَفَاتِهِ بِعَامٍ، فَكَانَ يُصَلِّي سُبْحَتَهُ قَاعِدًا وَيَقْرَأُ بِالسُّورَةِ فَيُرَتِّلُهَا، حَتَّى تَكُونَ أَطْوَلَ مِنْ أَطْوَلِ مِنْهَا» لَفْظُ الْمَكِّيِّ.

الزُّهْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ الْعَدَوِيِّ: حَدِيثًا وَاحِدًا.
وَقَدْ أَدْرَكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ صَغِيرٌ.
127 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ خَرَجَ إِلَى الشَّامِ، فَلَمَّا جَاءَ سَرَغَ بَلَغَهُ أَنَّ طَاعُونًا قَدْ وَقَعَ بِالشَّامِ، فَجَاءَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ فَلا تَقْدِمُوا عَلَيْهِ، وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ».
فَرَجَعَ عُمَرُ مِنْ سَرَغَ الزُّهْرِيُّ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ الأَنْصَارِيِّ: حَدِيثًا وَاحِدًا.
وَمَحْمُودٌ عَقَلَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَجَّةً فِي بِئْرٍ، وَتُوُفِّيَ مَحْمُودٌ سَنَةَ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ، يُكَنَّى: أَبَا نُعَيْمٍ.

128 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ:

حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَبِيعٍ الأَنْصَارِيِّ: أَنَّ عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ كَانَ يَؤُمُّ قَوْمَهُ وَهُوَ أَعْمَى، وَأَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهَا تَكُونُ الظُّلْمَةُ وَالْمَطَرُ وَالسَّيْلُ وَأَنَا رَجُلٌ ضَرِيرُ الْبَصَرِ، فَصَلِّ يَا رَسُولَ اللَّهِ فِي بَيْتِي مَكَانًا أَتَّخِذُهُ مُصَلًّى».
قَالَ: فَجَاءَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
فَقَالَ: «أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ؟».
فَأَشَارَ لَهُ إِلَى مَكَانٍ مِنَ الْبَيْتِ، فَصَلَّى لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وَفِي رِوَايَةِ أَبِي مُصْعَبٍ: «فَصَلَّى فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ».
وَقِيلَ: إِنَّ عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ شَهِدَ بَدْرًا فِيمَا قَالَ عُرْوَةُ، وَالزُّهْرِيُّ الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ الأَنْصَارِيِّ، وَاسْمُهُ أَسْعَدُ.
ثَلاثَةَ أَحَادِيثَ، وَوُلِدَ أَبُو أُمَامَةَ قَبْلَ مَوْتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَنَتَيْنِ، وَسَمَّاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْعَدَ، وَتُوُفِّيَ أَبُو أُمَامَةَ سَنَةَ مِائَةٍ.
129 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ أَبَا أُمَامَةَ بْنَ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، أَخْبَرَهُ: " أَنَّ مِسْكِينَةً مَرِضَتْ، فَأُخْبِرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَرَضِهَا، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعُودُ الْمَسَاكِينَ وَيَسْأَلُ عَنْهُمْ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا مَاتَتْ فَآذِنُونِي بِهَا».
فَخَرَجُوا بِجِنَازَتِهَا لَيْلا وَكَرِهُوا أَنْ يُوقِظُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا أَصْبَحَ خُبِّرَ بِالَّذِي كَانَ مِنْ شَأْنِهَا، فَقَالَ: «أَلَمْ آمُرُكُمْ أَنْ تُؤْذِنُونِي بِهَا؟».
فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَرِهْنَا أَنْ نُخْرِجَكَ لَيْلا أَوْ نُوقِظَكَ.
فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى صَفَّ بِالنَّاسِ عَلَى قَبْرِهَا وَكَبَّرَ أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ ". وَهَذَا حَدِيثٌ مُرْسَلٌ أَدْخَلَهُ النَّسَائِيُّ فِي الْمُسْنَدِ 130 - وَبِهِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ: " أَنَّهُ دَخَلَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْتَ مَيْمُونَةَ، فَأُتِيَ بِضَبٍّ مَحْنُوذٍ، فَأَهْوَى إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ، فَقَالَ بَعْضُ النِّسَاءِ اللاتِي فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ: أَخْبِرُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا يُرِيدُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ.
فَقَالُوا: هُوَ ضَبٌّ، فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ، قُلْتُ: أَحَرَامٌ هُوَ؟.
قَالَ:

«لا، وَلَكِنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ قَوْمِي فَأَجِدُنِي أَعَافُهُ».
قَالَ خَالِدٌ: فَاحْتَرَرْتُهُ فَأَكَلْتُهُ وَرَسُولُ اللَّهِ يَنْظُرُ ". هَكَذَا يَقُولُ الْقَعْنَبِيُّ، وَابْنُ وَهْبٍ، وَمَعْنٌ، وَابْنُ الْقَاسِمِ، مِنْ رِوَايَةِ سَحْنُونٍ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ.
وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْهُ، وَابْنُ يُوسُفَ، وَابْنُ عُفَيْرٍ، وَأَبُو مُصْعَبٍ، وَابْنُ بُكَيْرٍ، وَابْنُ بُرْدٍ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ الصُّورِيُّ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ.
وَكُنْيَةُ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ: أَبُو سُلَيْمَانَ، تُوُفِّيَ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ

وَعِشْرِينَ، وَقِيلَ: بِحِمْصَ سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ.
وَقَالَ أَبُو الطَّاهِرِ: الْمَحْنُوذُ، الْمَشْوِيُّ، وَقَالَ غَيْرُهُ: أَعَافُهُ: أَكْرَهُهُ 131 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، وَأَخْبَرَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ يَعْنِي ابْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنَ جَابِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ هُوَ ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، أَنَّهُ قَالَ: رَأَى عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ سَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ يَغْتَسِلُ، فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا رَأَيْتَ كَالْيَوْمِ وَلا جِلْدَ مُخَبَّأَةٍ ". فَلُبِطَ بِسَهْلٍ، فَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقِيلَ لَهُ: " هَلْ لَكَ فِي سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ وَاللَّهِ مَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ؟.
فَقَالَ: هَلْ تَتَّهِمُونَ بِهِ أَحَدًا؟.
قَالُوا: نَتَّهِمُ عَامِرَ بْنَ رَبِيعَةَ، قَالَ: فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامِرَ بْنَ رَبِيعَةَ، فَتَغَيَّظَ عَلَيْهِ، وَقَالَ: «عَلامَ يَقْتُلُ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ أَلا بَرَّكْتَ اغْتَسِلْ لَهُ»، فَغَسَلَ لَهُ عَامِرٌ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ وَمِرْفَقَيْهِ وَرُكْبَتَيْهِ وَأَطْرَافَ رِجْلَيْهِ وَدَاخِلَةَ إِزَارِهِ فِي قَدَحٍ، ثُمَّ صَبَّ عَلَيْهِ، فَرَاحَ سَهْلٌ مَعَ النَّاسِ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ ". لَفْظُ حَمْزَةَ، وَسَقَطَ مِنْ كِتَابِ الْمَكِّيِّ ابْنُ شِهَابٍ.
وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ بُكَيْرٍ: فَلُبِطَ بِسَهْلٍ مَكَانَهُ.

حَبِيبٌ: قَالَ مَالِكٌ: «فَلُبِطَ بِسَهْلٍ مَكَانَهُ».
قَالَ: وُعِكَ سَاعَتَئِذٍ.
وَقِيلَ: فَلُبِطَ: أَيْ: سَقَطَ إِلَى الأَرْضِ مِنْ جَبَلٍ أَوْ سَكَنٍ أَوْ أَعْيٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ.
وَدَاخِلَةُ إِزَارِهِ مِنْ ثَوْبِهِ.
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: «طَرَفُ إِزَارِهِ الدَّاخِلُ الَّذِي يَلِي جَسَدَهُ وَهُوَ الَّذِي الْجَانِبُ الأَيْمَنُ مِنَ الرَّجُلِ، لأَنَّ الْمُؤْتَزِرَ إِنَّمَا يَبْدَأُ بِجَانِبِهِ الأَيْمَنِ فَذَلِكَ الطَّرَفُ يُبَاشِرُ جَسَدَهُ فَهُوَ الَّذِي يُغْسَلُ».
وَقِيلَ: وَيُكْفَأُ الإِنَاءُ مِنْ خَلْفِهِ.
وَالْمُخَبَّأَةُ الْمُخَدَّرَةُ الْمَكْنُونَةُ الَّتِي لا تَظْهَرُ الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ بْنِ حَزْنٍ الْمَخْزُومِيِّ ثَمَانِيَةَ أَحَادِيثَ.
وَكَانَ أَبُوهُ الْمُسَيِّبُ بْنُ حَزْنٍ شَهِدَ الْحُدَيْبِيَةَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَسَمَّاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَهْلا.
وَقَالَ سَعِيدٌ: «وُلِدْتُ لِسَنَتَيْنِ مَضَتَا مِنْ خِلافَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ».
وَتُوُفِّيَ سَعِيدٌ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ وَهُوَ ابْنُ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ سَنَةً، يُكَنَّى: أَبَا مُحَمَّدٍ.

132 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَدَنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ.
وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «صَلاةُ الْجَمَاعَةِ أَفْضَلُ مِنْ صَلاةِ أَحَدِكُمْ وَحْدَهُ بِخَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا».
لَفْظُهُمَا سَوَاءٌ 133 - وَبِهِ: أَنَّ سَائِلا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الصَّلاةِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَلِكُلِّكُمْ ثَوْبَانِ!».
لَفْظُهُمَا سَوَاءٌ 134 - وَبِهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا قُلْتَ لِصَاحِبِكَ أَنْصِتْ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ فَقَدْ لَغَوْتَ».
لَيْسَ فِي رِوَايَةِ الْمَكِّيِّ: «لِصَاحِبِكَ».

هَذَا مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ وَهْبٍ، وَابْنِ الْقَاسِمِ، وَمَعْنٍ، وَابْنِ عُفَيْرٍ، وَيَحْيَى بْنِ يَحْيَى الأَنْدَلُسِيِّ.
وَلَيْسَ عِنْدَ الْقَعْنَبِيِّ إِلا خَارِجُ الْمُوَطَّأِ وَلا هُوَ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ، وَهُوَ مُرْسَلٌ عِنْدَ أَبِي مُصْعَبٍ 135 - وَبِهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لا يَمُوتُ لأَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ثَلاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ فَتَمَسَّهُ النَّارُ إِلا تَحِلَّةَ الْقَسَمِ».
لَفْظُهُمَا سَوَاءٌ.

حَبِيبٌ: قَالَ مَالِكٌ: " فَتَمَسَّهُ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: " ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا﴾ [مريم: 71] 136 - وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَدَنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَالِكٌ.
وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَامِعٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ قَالا: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَعَى لِلنَّاسِ النَّجَاشِيَّ فِي الْيَوْمِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ وَخَرَجَ بِهِمْ إِلَى الْمُصَلَّى، فَصَفَّ بِهِمْ وَكَبَّرَ أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ».
قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: «فَكَبَّرَ عَلَيْهِ»

137 - وَبِهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَيْسَ الشَّدِيدُ بِالصُّرَعَةِ إِنَّمَا الشَّدِيدُ الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ».
لَفْظُهُمْ سَوَاءٌ 138 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَامِعٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «لَوْ رَأَيْتُ الظِّبَاءَ تَرْتَعُ بِالْمَدِينَةِ مَا ذَعَرْتُهَا»، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا بَيْنِ لابَتَيْهَا حَرَامٌ».
لَفْظُهُمَا سَوَاءٌ.

قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: يَقُولُ: مَا بَيْنَ حَرَّتَيْهَا وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ.
قَالَ الأَصْمَعِيُّ: الْحَرَّةُ: هِيَ الأَرْضُ الَّتِي قَدْ أَلْبَسَتْهَا حِجَارَةٌ سُودٌ " 139 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَدَنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَالِكٌ.
وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مَطَرٍ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكَثِيرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ عُمَرُ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ الْخَشَّابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ أَعْرَابِيًّا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ امْرَأَتِي وَلَدَتْ غُلامًا أَسْوَدَ.
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هَلْ لَكَ مِنْ إِبِلٍ؟».
قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: «مَا أَلْوَانُهَا؟».
قَالَ: حُمْرٌ.
قَالَ: «هَلْ فِيهَا مِنْ أَدْرَقَ».
قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَأَنَّى تَرَى ذَلِكَ جَاءَهَا؟ قَالَ: أَرَاهُ عِرْقًا نَزَعَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَلَعَلَّ ابْنَكَ هَذَا عِرْقٌ نَزَعَهُ».
دَخَلَ حَدِيثُ بَعْضِهِمْ فِي بَعْضٍ، قَالَ أَبُو الطَّاهِرِ: يُرِيدُ بِالأَدْرَقِ الْجَمَلَ الصَّافِي اللَّوْنُ إِلَى الْبَيَاضِ.

وَلَيْسَ هَذَا فِي الْمُوَطَّأِ عِنْدَ ابْنِ وَهْبٍ، وَلا ابْنِ الْقَاسِمِ، وَلا الْقَعْنَبِيِّ، وَلا ابْنِ عُفَيْرٍ، وَلا ابْنِ بُكَيْرٍ.
وَهُوَ فِي الْمُوَطَّأِ عِنْدَ مَعِينٍ.
وَأَبِي مُصْعَبٍ الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ جَمِيعًا ثَلاثَةَ أَحَادِيثَ.
140 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَدَنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ.
وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُمَا أَخْبَرَاهُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا أَمَّنَ الإِمَامُ فَأَمِّنُوا فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ الْمَلائِكَةِ غُفِرَ لَهُ».

هَذَا لَفْظُ الْقَعْنَبِيِّ.
وَزَادَ ابْنُ وَهْبٍ: مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ.
قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: آمِينَ " 141 - وَبِهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «جُرْحُ الْعَجْمَاءِ جُبَارٌ، وَالْبِئْرُ جُبَارٌ، وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ».
لَفْظُهُمَا سَوَاءٌ.
قَالَ الْقَعْنَبِيُّ: قَالَ مَالِكٌ: وَتَفْسِيرُ الْجُبَارِ أَنَّهُ لا دِيَّةَ لَهُ 142 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زُرَيْقِ بْنِ جَامِعٍ الْمَدَنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «فِي الرِّكَازُ الْخُمُسُ».

هَكَذَا فِي الْمُوَطَّأِ عَنِ: ابْنِ وَهْبٍ، وَابْنِ الْقَاسِمِ، وَابْنِ بُكَيْرٍ، وَأَبِي مُصْعَبٍ، وَمُصْعَبٍ الزُّبَيْرِيِّ، وَابْنِ الْمُبَارَكِ الصُّورِيِّ، وَيَحْيَى بْنِ يَحْيَى الأَنْدَلُسِيِّ.
وَعِنْدَ الْقَعْنَبِيِّ مَالِكٌ: أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَفِي رِوَايَةِ سَحْنُونٍ، عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ، قَالَ فِيهِ: عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ". وَتَفْسِيرُ الرِّكَازِ أَنَّهُ دَفْنُ الْجَاهِلِيَّةِ الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَاسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ.
تِسْعَةَ أَحَادِيثَ.
وَتُوُفِّيَ أَبُو سَلَمَةَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ، وَكَانَ حُمَيْدٌ أَكْبَرَ مِنْ أَبِي سَلَمَةَ.
أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، سِتَّةَ أَحَادِيثَ.
143 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَدَنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ:

حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ.
وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الذُّهْلِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصَّلاةِ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلاةَ».
لَفْظُهُمَا سَوَاءٌ 144 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَدَنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ.
وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يُصَلِّي بِهِمْ فَيُكَبِّرُ كُلَّمَا خَفَضَ وَرَفَعَ، فَإِذَا انْصَرَفَ، قَالَ: «وَاللَّهِ إِنِّي لأَشْبَهُكُمْ صَلاةً بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ».
لَفْظُهُمَا سَوَاءٌ 145 - وَبِهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَامَ يُصَلِّي جَاءَهُ الشَّيْطَانُ فَلَبَّسَ عَلَيْهِ حَتَّى لا يَدْرِي كَمْ صَلَّى، فَإِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ ذَلِكَ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ».
لَفْظُهُمَا سَوَاءٌ 146 - وَبِهِ: «أَنَّ امْرَأَتَيْنِ مِنْ هُذَيلٍ رَمَتْ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى فَطَرَحَتْ جَنِينَهَا فَقَضَى فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِغُرَّةِ عَبْدٍ أَوْ وَلِيدَةٍ».
لَفْظُهُمَا سَوَاءٌ، غَيْرَ أَنَّ الْقَعْنَبِيَّ قَالَ: «فَقَضَى فِيهَا»

147 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَدَنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ، فَأُرِيدُ أَنْ أَخْتَبِئَ دَعْوَتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ شَفَاعَةً لأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ».
هَذَا فِي الْمُوَطَّأِ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، وَقِيلَ: مَعْنٌ.
وَلَيْسَ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ، وَلا الْقَعْنَبِيِّ، وَلا أَبِي مُصْعَبٍ، وَلا ابْنِ بُكَيْرٍ، وَلا ابْنِ عُفَيْرٍ 148 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْوَرْدِ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى يَعْنِي ابْنَ أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى هُوَ ابْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُرَغِّبُ فِي قِيَامِ رَمَضَانَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَأْمُرَ بِعَزِيمَةٍ مِنْهُ، فَيَقُولُ: «مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وِاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ».
قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ، ثُمَّ كَانَ الأَمْرُ

عَلَى ذَلِكَ فِي خِلافَةِ أَبِي بَكْرٍ وَصَدْرًا مِنْ خِلافَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا.
هَذَا فِي الْمُوَطَّأِ عِنْدَ ابْنِ عُفَيْرٍ، وَابْنِ بُكَيْرٍ، وَأَبِي مُصْعَبٍ، وَيَحْيَى بْنِ يَحْيَى الأَنْدَلُسِيِّ مُسْنَدًا، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
وَأَرْسَلَهُ ابْنُ وَهْبٍ، وَمَعْنٌ، وَالْقَعْنَبِيُّ، وَابْنُ الْقَاسِمِ إِلا فِي رِوَايَةِ ابْنِ عَمْرٍو، عَنِ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ، فَإِنَّهُ أَسْنَدَهُ أَيْضًا أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، وَتُكَنَّى: أُمَّ عَبْدِ اللَّهِ

وَتُوُفِّيَتْ رَحِمَهَا اللَّهُ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ وَهِيَ ابْنَةُ سِتٍّ وَسِتِّينَ سَنَةً.
حَدِيثًا وَاحِدًا.
149 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَدَنِيُّ، قَالَ: أَنَا يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَالِكٌ.
وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْبِتْعِ؟ فَقَالَ: «كُلُّ شَرَابٍ أَسْكَرَ فَهُوَ حَرَامٌ».
وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: الْبِتْعُ هُوَ الْمُقَرِّضُ شَرَابَ الْعَسَلِ.
أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، حَدِيثًا وَاحِدًا 150 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَدَنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَالِكٌ.

وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «أَيُّمَا رَجُلٍ أُعْمِرَ عُمْرَى لَهُ وَلِعَقَبِهِ فَإِنَّهَا لِلَّذِي يُعْطَاهَا، لا تَرْجِعُ إِلَى الَّذِي أَعْطَاهَا، لأَنَّهُ أَعْطَى عَطَاءً وَقَعَتْ فِيهِ الْمَوَارِيثُ».
لَفْظُهُمَا سَوَاءٌ أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ السُّلَمِيِّ، حَدِيثًا وَاحِدًا.
151 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَدَنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ السُّلَمِيِّ، قَالَ: قُلْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ أُمُورًا كُنَّا نَصْنَعُهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، كُنَّا نَأْتِي الْكُهَّانَ، قَالَ: «فَلا تَأْتُوا الْكُهَّانَ».

قُلْتُ: كُنَّا نَتَطَيَّرُ.
قَالَ: «ذَلِكَ شُيْءٌ يَجِدُهُ أَحَدُكُمْ فِي نَفْسِهِ فَلا يَصُدَّنَّكُمْ».
هَذَا فِي الْمُوَطَّأِ عِنْدَ ابْنِ وَهْبٍ، وَابْنِ الْقَاسِمِ، وَابْنِ عُفَيْرٍ، وَابْنِ يُوسُفَ، وَلَيْسَ عِنْدَ الْقَعْنَبِيِّ، وَلا ابْنِ بُكَيْرٍ، وَلا أَبِي مُصْعَبٍ الزُّهْرِيُّ عَنْ: أَبِي سَلَمَةَ، وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الأَغَرِّ جَمِيعًا، حَدِيثًا وَاحِدًا.
152 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَدَنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ.
وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا

الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الأَغَرِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " يَنْزِلُ اللَّهُ تَبَارَكَ وتَعَالَى كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ، فَيَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟، مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ؟، مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ؟ " لَفْظُ الْمَكِّيِّ.
حَبِيبٌ، قَالَ مَالِكٌ: يَتَنَزَّلُ أَمْرُهُ فِي كُلِّ سَحَرٍ، فَأَمَّا تَبَارَكَ وَتَعَالَى فَهُوَ دَائِمٌ لا يَزُولُ وَهُوَ بِكُلِّ مَكَانٍ.

الزُّهْرِيُّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ الزُّهْرِيِّ، سَبْعَةَ أَحَادِيثَ.
وَتُوُفِّيَ حُمَيْدٌ سَنَةَ خَمْسٍ وَمِائَةٍ، وَقِيلَ: خَمْسٍ وَتِسْعِينَ، وَيُكَنَّى أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَهُوَ ابْنُ ثَلاثٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً.
حُمَيْدٌ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَرْبَعَةَ أَحَادِيثَ.
153 - أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّمَرْقَنْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَوْلا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي، لأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ وُضُوءٍ».
هَذَا مُسْنَدٌ عِنْدَ ابْنِ عُفَيْرٍ، وَسَحْنُونٍ، عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ.

وَفِي الرِّوَايَاتِ، مَوْقُوفًا عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ.
قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: لَوْلا أَنْ يَشُقَّ عَلَى أُمَّتِهِ.
وَقَالَ الْقَعْنَبِيُّ: «لَوْلا أَنْ أَشُقَّ» لَيْسَ فِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 154 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَدَنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ.
وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» لَفْظُ الْمَكِّيِّ.

155 - وَبِهِ: " أَنَّ رَجُلا أَفْطَرَ فِي رَمَضَانَ، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُكَفِّرَ بِعِتْقِ رَقَبَةٍ، أَوْ يَصُومَ شَهْرَيْنِ، أَوْ يُطْعِمَ سِتِّينَ مِسْكِينًا، فَقَالَ: لا أَجِدُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اجْلِسْ.
فَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعِرْقِ تَمْرٍ، فَقَالَ: «خُذْ هَذَا فَتَصَدَّقْ بِهِ».
فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا أَجِدُ أَحَدًا أَحْوَجَ مِنِّي، فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى بَدَتْ أَنْيَابُهُ ثُمَّ قَالَ: «كُلْهُ» لَفْظُ الْمَكِّيِّ.
قَالَ يُونُسُ: الْعَرَقُ: الْمِكْتَلُ.
حَبِيبٌ: وَقَالَهُ مَالِكٌ.
وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: الْمِكْتَلُ يَسَعُ مَا بَيْنَ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا إِلَى الْعِشْرِينَ.
156 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَدَنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَيُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ

ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، نُودِيَ فِي الْجَنَّةِ: يَا عَبْدَ اللَّهِ! هَذَا خَيْرٌ، فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلَ الصَّلاةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّلاةِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلَ الْجِهَادِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الْجِهَادِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّدَقَةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّدَقَةِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصِّيَامِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصِّيَامِ ". قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا عَلَى أَحَدٍ يُدْعَى مِنْ تِلْكَ الأَبْوَابِ مِنْ ضَرُورَةٍ، فَهَلْ يُدْعَى مِنْ تِلْكَ الأَبْوَابِ كُلِّهَا أَحَدٌ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «نَعَمْ وَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ وَاحِدًا مِنْهُمْ».
هَذَا فِي الْمُوَطَّأِ عِنْدَ ابْنِ وَهْبٍ، وَابْنِ الْقَاسِمِ، وَمَعْنٍ، وَابْنُ بُكَيْرٍ، وَابْنِ عُفَيْرٍ، وَابْنِ يُوسُفَ، وَأَبِي مُصْعَبٍ، وَابْنِ بُرْدٍ، وَابْنِ الْمُبَارَكِ الصُّورِيِّ، وَيَحْيَى بْنِ يَحْيَى الأَنْدَلُسِيِّ.
وَلَيْسَ هُوَ عِنْدَ الْقَعْنَبِيِّ، وَلَمْ يَقُلْ فِيهِ ابْنَ بُكَيْرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَرَوَاهُ مُرْسَلا

حُمَيْدٌ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، وَاسْمُ أَبِي سُفْيَانَ: صَخْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدِيثَيْنِ.
تُوُفِّيَ أَبُو سُفْيَانَ سَنَةَ إِحْدَى وَثَلاثِينَ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً، وَقِيلَ: ابْنُ تِسْعِينَ سَنَةً، وَصَلَّى عَلَيْهِ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
وَتُوُفِّيَ مُعَاوِيَةُ سَنَةَ سِتِّينَ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً.
157 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَدَنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: نا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ.
وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ عَامَ حَجَّ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ، أَيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ؟ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «هَذَا يَوْمُ عَاشُورَاءَ وَلَمْ يَكْتُبِ اللَّهُ عَلَيْكُمْ صِيَامَهُ وَأَنَا صَائِمٌ، فَمَنْ شَاءَ فَلْيَصُمْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيُفْطِرْ».
لَفْظُهُمَا سَوَاءٌ غَيْرَ أَنَّ الْمَكِّيَّ، قَالَ: إِنَّ هَذَا الْيَوْمَ

158 - وَبِهِ: أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَامَ حَجَّ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَتَنَاوَلَ قُصَّةً مِنْ شَعْرٍ كَانَتْ فِي يَدِ حَرَسِيٍّ، يَقُولُ: يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ، أَيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ؟ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْهَى عَنْ مِثْلِ هَذَا، ويَقُولُ: «إِنَّمَا هَلَكَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ حِينَ اتَّخَذَ هَذَا نِسَاؤُهُمْ».
لَفْظُ الْمَكِّيِّ الزُّهْرِيُّ عَنْ: حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَمُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، وَالنُّعْمَانُ يُكَنَّى: أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، حَدِيثًا وَاحِدًا.
159 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ يُحَدِّثَانِهِ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ أَنَّ أَبَاهُ أَتَى بِهِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «إِنِّي نَحَلْتُ ابْنِي هَذَا غُلامًا كَانَ لِي».
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَكُلَّ وَلَدِكَ نَحَلْتَهُمْ مِثْلَ هَذَا؟» قَالَ: لا.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَأَرْجِعْهُ ".

الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ سِتَّةَ عَشَرَ حَدِيثًا وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ، يُكَنَّى: أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، قُتِلَ رَحِمَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْجَمَلِ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلاثِينَ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ، وَقِيلَ: إِنَّ الزُّبَيْرَ قُتِلَ وَعُرْوَةُ ابْنُ ثَمَانِ سِنِينَ.
وَقِيلَ: وُلِدَ عُرْوَةُ سَنَةَ ثِنْتَيْنِ وَعِشْرِينَ وَتُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ، وَهُوَ ابْنُ سَبْعٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً يُكَنَّى: أَبَا عَبْدِ اللَّهِ.
160 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الذُّهْلِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، " أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَخَّرَ الصَّلاةَ يَوْمًا، فَدَخَلَ عَلَيْهِ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، فَأَخْبَرَهُ: أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ أَخَّرَ الصَّلاةَ وَهُوَ بِالْكُوفَةِ فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيُّ، فَقَالَ: يَا مُغِيرَةُ، أَلَيْسَ قَدْ عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَزَلَ عَلَيْهِ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ فَصَلَّى، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ صَلَّى، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ صَلَّى، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ صَلَّى، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ صَلَّى، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ قَالَ: «بِهَذَا أُمِرْتُ».
فَقَالَ: " اعْلَمْ مَا تُحَدِّثُ بِهِ يَا عُرْوَةُ، إِنَّ جِبْرِيلَ أَقَامَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقْتَ الصَّلاةِ.
قَالَ: كَذَلِكَ كَانَ بَشِيرُ بْنُ أَبِي مَسْعُودٍ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ.

جارٍ التحميل