مَا رَوَى مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الجوهري، أبو القاسم
- الكتاب
- مسند الموطأ للجوهري
- المؤلف
- أَبُو القَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدٍ الغَافِقِيُّ، الجَوْهَرِيُّ المالكي (المتوفى: 381هـ)تحقيق: لطفي بن محمد الصغير، طه بن علي بُو سريح
- الناشر
- دار الغرب الإسلامي، بيروت
- الطبعة
- الأولى، 1997 م
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
حَدِيثَانِ.
قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ ثِقَةٌ يُحَدِّثُ عَنْهُ مَالِكٌ.
450 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ، أَنَّهُ قَالَ: جَاءَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ بَنِي مُعَاوِيَةَ، مِنْ قُرَى الأَنْصَارِ، فَقَالَ: «هَلْ تَدْرِي أَيْنَ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ مَسْجِدِكَ هَذَا؟» فَقُلْتُ: نَعَمْ.
قَالَ: فَأَشَرْتُ لَهُ إِلَى نَاحِيَةٍ، فَقَالَ: هَلْ تَدْرِي
مَا الثَّلاثُ الَّلائِي دَعَا بِهِنَّ فِيهِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ.
قَالَ: فَأَخْبِرْنِي بِهِنَّ؟ قُلْتُ: «بِأَنْ لا يُظْهِرَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ، وَلا يُهْلِكِهُمْ بِالسِّنِينَ فَأُعْطِيتُهَا، وَدَعَا بِأَنْ لا يَجْعَلَ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ فَمُنِعَهَا».
فَقَالَ: صَدَقْتَ، فَلَنْ يَزَالُ الْهَرَجُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
وَفِي رِوَايَةِ أَبِي مُصْعَبٍ: «مَا الْكَلِمَاتُ الثَّلاثُ» وَفِيهَا: «دَعَا بِأَنْ».
وَتَفْسِيرُ الْهَرَجِ: الْقَتْلُ بِلِسَانِ الْحَبَشَةِ
451 - وَبِهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ، عَنْ عَتِيكِ بْنِ الْحَارِثِ وَهُوَ جَدُّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو أُمِّهِ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَتِيكٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَاءَ يَعُودُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ ثَابِتٍ، فَوَجَدَهُ قَدْ غُلِبَ، فَصَاحَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يُجِبْهُ، فَاسْتَرْجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَالَ: غُلِبْنَا عَلَيْكَ يَا أَبَا الرَّبِيعِ.
فَصَاحَ النِّسْوَةُ وَبَكَيْنَ، فَجَعَلَ ابْنُ عَتِيكٍ يُسَكِّتُهُنَّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: دَعْهُنَّ، فَإِذَا وَجَبَ فَلا تَبْكِينَّ بَاكِيَةٌ.
قَالُوا: وَمَا الْوُجُوبُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: إِذَا مَاتَ.
قَالَتِ ابْنَتُهُ: وَاللَّهِ إِنْ كُنْتُ لأَرْجُو أَنْ تَكُونَ شَهِيدًا فَإِنَّكَ قَضَيْتَ جِهَازَكَ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَوْقَعَ أَجْرَهُ عَلَى قَدْرِ نِيَّتِهِ، وَمَا تَعُدُّونَ الشَّهَادَةَ؟.
قَالُوا: الْقَتْلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الشَّهَادَةُ سَبْعٌ سِوَى الْقَتْلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ: الْمَطْعُونُ شَهِيدٌ، وَالْغَرِيقُ شَهِيدٌ، وَصَاحِبُ ذَاتِ الْجَنْبِ شَهِيدٌ، وَالْمَبْطُونُ شَهِيدٌ، وَصَاحِبُ الْحَرِيقِ شَهِيدٌ، وَالَّذِي يَمُوتُ تَحْتَ الْهَدْمِ شَهِيدٌ، وَالْمَرْأَةُ تَمُوتُ بِجُمْعٍ شَهِيدَةٌ ".
وَفِي رِوَايَةِ أَبِي مُصْعَبٍ: «فَإِنَّكِ كُنْتِ قَدْ قَضَيْتِ جِهَازَكَ».
وَقِيلَ: الْجُمْعُ أَنْ تَمُوتَ وَقَدِ اسْتَتَمَّ وَلَدُهَا فِي بَطْنِهَا، وَقِيلَ: أَنْ تَمُوتَ بِدَمِهَا بِكْرًا لَمْ تُنْكَحْ، وَالأَوَّلُ أَجْوَدُ
مَا رَوَى مَالِكٌ، عَنْ أَبِي طُوَالَةَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرٍ الأَنْصَارِيِّ، حَدِيثَانِ.
ذِكْرُ فَضْلِهِ رَحِمَهُ اللَّهُ:
452 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعُثْمَانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَبَّانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: وَحَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرٍ، قَالَ وَكَانَ قَاضِيًا فِي خِلافَةِ سُلَيْمَانَ، يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ «وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَكَانَ يَسْرُدُ الصِّيَامَ، وَكَانَ يُحَدِّثُ حَدِيثًا حَسَنًا، وَكَانَ رَجُلا صَالِحًا يَدْخُلُ عَلَى الْوَالِي فَيُكَلِّمُهُ فِي الأَمْرِ، وَيَنْصَحُهُ فِي الْمَشُورَةِ، وَلا يَرْفُقُ لَهُ، وَلا يَكُفُّ عَنْهُ شَيْئًا مِنَ الْحَقِّ يُكَلِّمُهُ بِهِ».
قَالَ مَالِكٌ وَغَيْرُهُ مِنَ النَّاسِ: يُفَرِّقُ أَنْ يَضْرِبَ.
453 - وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْبَنَّا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ الدَّوْلابِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ مُحَمَّدٍ الدُّورِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ: أَبُو طُوَالَةَ ثِقَةٌ
454 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي الْحُبَابِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: «أَيْنَ الْمُتَحَابُّونَ بِجَلالِي، الْيَوْمَ أُظِلِّهُمْ فِي ظِلِّي، يَوْمَ لا ظِلَّ إِلا ظِلِّي».
قَوْلُهُ: أُظِلِّهُ: أُكَنِّهِ مِنَ الْمَكَارِهِ وَأَكْتَنِفُهُ فِي جَنْبِي وَأُكْرِمُهُ، لا ظِلَّ الشَّمْسِ
455 - وَبِهِ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِي يُونُسَ مَوْلَى عَائِشَةَ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّ رَجُلا، قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ وَهُوَ وَاقِفٌ عَلَى الْبَابِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أُصْبِحُ جُنُبًا وَأَنَا أُرِيدُ الصِّيَامَ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " وَأَنَا أُصْبِحُ جُنُبًا وَأَنَا أُرِيدُ الصِّيَامَ، فَأَغْتَسِلُ
وَأَصُومُ.
فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّكَ لَسْتَ مِثْلَنَا، قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ.
فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَالَ: وَاللَّهِ إِنِّي لأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَخْشَاكُمْ لِلَّهِ، وَأَعْلَمَكُمْ بِمَا أَتَّقِي ".
وَفِي رِوَايَةِ أَبِي مُصْعَبٍ: عَلَى الْبَابِ وَأَنَا أَسْمَعُ
مَا رَوَى مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ، حَدِيثًا وَاحِدًا.
456 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «الأَيِّمُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا، وَالْبِكْرُ تُسْتَأْذَنُ فِي نَفْسِهَا، وَإِذْنُهَا صُمَاتُهَا»
مَا رَوَى مَالِكٌ، عَنْ أَبِي لَيْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْلٍ، وَيُقَالُ: دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْلٍ، وَيُقَالُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْلٍ، حَدِيثًا وَاحِدًا.
457 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْوَرْدِ وَاللَّفْظُ لَهُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى يَعْنِي ابْنَ أَيُّوبَ الْعَلافَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو لَيْلَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْلٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ رَجُلٌ مِنْ كُبَرَاءِ قَوْمِهِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَهْلٍ وَمُحَيِّصَةَ خَرَجَا إِلَى خَيْبَرَ مِنْ جَهْدٍ أَصَابَهُمْ، فَأُتِيَ مُحَيِّصَةُ فَأُخْبِرَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَهْلٍ قُتِلَ وَطُرِحَ فِي فَقِيرٍ، أَوْ عَيْنٍ، فَأَتَى يَهُودَ، فَقَالَ: " أَنْتُمْ وَاللَّهِ قَتَلْتُمُوهُ.
فَقَالُوا: وَاللَّهِ مَا قَتَلْنَاهُ، فَأَقْبَلَ حَتَّى قَدِمَ عَلَى قَوْمِهِ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُمْ، ثُمَّ أَقْبَلَ هُوَ وَأَخُوهُ حُوَيِّصَةُ وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ، فَذَهَبَ مُحَيِّصَةُ لِيَتَكَلَّمَ وَهُوَ الَّذِي بِخَيْبَرَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمُحَيِّصَةَ: كَبِّرْ كَبِّرْ، يُرِيدُ السِّنَّ، فَتَكَلَّمَ حُوَيِّصَةُ، ثُمَّ تَكَلَّمَ مُحَيِّصَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِمَّا أَنْ يَدُوا صَاحِبَكُمْ، وَإِمَّا أَنْ يُؤْذَنُوا بِحَرْبٍ.
فَكَتَبَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ فَكَتَبُوا: إِنَّا وَاللَّهِ مَا قَتَلْنَاهُ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحُوَيِّصَةَ وَمُحَيِّصَةَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَتَحْلِفُونَ وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ صَاحِبِكُمْ؟.
قَالُوا:
لا.
قَالَ: فَتَحْلِفُ لَكُمْ يَهُودُ.
قَالُوا: لَيْسُوا بِمُسْلِمِينَ.
فَوَدَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عِنْدِهِ، فَعَبَثَ إِلَيْهِمْ بِمِائَةِ نَاقَةٍ حَتَّى أُدْخِلَتْ عَلَيْهِمِ الدَّارَ ".
قَالَ سَهْلٌ: لَقَدْ رَكَضَتْنِي مِنْهَا نَاقَةٌ حَمْرَاءُ.
لَمْ يَقُلِ الْمَكِّيُّ عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ.
وَفِي رِوَايَةِ أَبِي مُصْعَبٍ: عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ وَهُوَ مَعَ رِجَالٍ مِنْ كُبَرَاءِ قَوْمِهِ.
وَذُكِرَ عَنْ مَالِكٍ، الْفَقِيرُ: الْبِئْرُ
مَا رَوَى مَالِكٌ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ مَوْلَى الأَسْوَدِ بْنِ سُفْيَانَ.
وَيُقَالُ: مَوْلَى ابْنِ تَمِيمٍ.
تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ.
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ مَوْلَى الأَسْوَدِ بْنِ سُفْيَانَ الَّذِي يَرْوِي عَنْهُ مَالِكٌ ثِقَةٌ.
خَمْسَةَ أَحَادِيثَ.
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَرْبَعَةَ أَحَادِيثَ.
458 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الذُّهْلِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مَالِكٍ،
وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الإِمَامُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ مَوْلَى الأَسْوَدِ بْنِ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «إِذَا كَانَ الْحَرُّ فَأَبْرِدُوا عَنِ الصَّلاةِ، فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ».
وَذَكَرَ " أَنَّ النَّارَ اشْتَكَتْ إِلَى رَبِّهَا فَأَذِنَ لَهَا بِنَفَسَيْنِ: نَفَسٌ فِي الشِّتَاءِ، وَنَفَسٌ فِي الصَّيْفِ ".
وَلَمْ يَقُلِ الذَّهَبِيُّ فِي كُلِّ عَامٍ
459 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ مَوْلَى الأَسْوَدِ بْنِ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: " أَنَّهُ قَرَأَ لَهُمْ: إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ، فَسَجَدَ لَهُمْ فِيهَا، فَلَمَّا انْصَرَفَ أَخْبَرَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَجَدَ فِيهَا "
460 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ بُهْزَاذَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبِي النَّضْرِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «كَانَ يُصَلِّي جَالِسًا، فَيَقْرَأُ وَهُوَ جَالِسٌ، فَإِذَا بَقِيَ مِنْ قَرَاءَتِهِ نَحْوٌ مِنْ ثَلاثِينَ أَوْ أَرْبَعِينَ آيَةً، قَامَ فَقَرَأَ وَهُوَ قَائِمٌ ثُمَّ يَرْكَعُ وَيَسْجُدُ ثُمَّ يَفْعَلُ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِثْلَ ذَلِكَ»
461 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: نا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ مَوْلَى الأَسْوَدِ بْنِ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ " أَنَّ أَبَا حَفْصٍ طَلَّقَهَا الْبَتَّةَ وَهُوَ غَائِبٌ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا وَكِيلَهُ بِشَعِيرٍ فَسَخَطَتْهُ، فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا لَنَا عَلَيْكِ مِنْ شَيْءٍ فَجَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَلَيْسَ لَكِ عَلَيْهِ نَفَقَةٌ؟ وَأَمَرَهَا أَنْ تَعْتَدَّ فِي بَيْتِ أُمِّ شَرِيكٍ، ثُمَّ قَالَ: تِلْكَ امْرَأَةٌ يَغْشَاهَا أَصْحَابِي، اعْتَدِّي فِي بَيْتِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ فَإِنَّهُ رَجُلٌ أَعْمَى تَضَعِينَ ثِيَابَكِ عِنْدَهُ، فَإِذَا حَلَلْتِ فَآذِنِينِي، قَالَتْ: فَلَمَّا حَلَلْتُ ذَكَرْتُ لَهُ أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ وَأَبَا جَهْمٍ خَطَبَانِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَمَّا جَهْمٌ فَلا يَضَعُ عَصَاهُ عَنْ عَاتِقِهِ، وَأَمَّا مُعَاوِيَةُ فَصُعْلُوكٌ لا مَالَ لَهُ.
انْكِحِي أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، قَالَتْ: فَكَرِهْتُهُ، ثُمَّ قَالَ: انْكِحِي أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، فَنَكَحْتُهُ فَجَعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا وَاغْتَبَطْتُ بِهِ ".
قَالَ الْبَرْقِيُّ: لَمْ يُرِدِ الْعَصَا الَّتِي يُضْرَبُ بِهَا، وَإِنَّمَا أَرَادَ الأَدَبَ، وَمِنْهُ حَدِيثُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لا تَرْفَعْ عَصَاكَ عَنِ أَهْلِكِ».
وَقِيلَ اسْمُ أَبِي عَمْرٍو حَفْصٍ: أَحْمَدُ
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي عَيَّاشٍ، حَدِيثًا وَاحِدًا.
462 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ أَنَّ زَيْدًا أَبَا عَيَّاشٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَأَلَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ " عَنِ الْبَيْضَاءِ بِالسُّلْتِ، فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: أَيَّتُهُمَا أَفْضَلُ؟ قَالَ: الْبَيْضَاءُ، فَنَهَى سَعْدٌ عَنْ ذَلِكَ، وَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنِ اشْتِرَاءِ التَّمْرِ بِالرُّطَبِ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيَنْقُصُ الرُّطَبُ إِذَا يَبِسَ؟ قَالُوا: نَعَمْ.
فَنَهَى عَنْ ذَلِكَ ".
وَفِي رِوَايَةِ أَبِي مُصْعَبٍ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَنْ حَوْلَهُ.
وَمَعْنَى: أَفْضَلَ: أَكْثَرُ
مَا رَوَى مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ تُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ، وَقِيلَ: سَنَةَ ثِنْتَيْنِ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ، ثَلاثُونَ حَدِيثًا.
463 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الذُّهْلِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: ذَكَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِرَسُولِ اللَّهِ أَنَّهُ تُصِيبُهُ الْجَنَابَةُ مِنَ اللَّيْلِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تَوَضَّأْ وَاغْسِلْ ذَكَرَكَ ثُمَّ نَمْ»
464 - وَبِهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «إِنَّ بَلالا يُنَادِي بِلَيْلٍ فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادِي ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ».
لَفْظُهُمَا سَوَاءٌ
465 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ فِي السَّفَرِ حَيْثُ مَا تَوَجَّهَتْ بِهِ».
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ: وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَفْعَلُ ذَلِكَ
466 - وَبِهِ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، قَالَ: " بَيْنَمَا النَّاسُ فِي صَلاةِ الصُّبْحِ بِقُبَاءَ إِذْ جَاءَهَمُ آتٍ، فَقَالَ لَهُمْ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ اللَّيْلَةَ قُرْآنٌ، وَقَدْ أُمِرَ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْكَعْبَةَ، فَاسْتَقْبِلُوهَا، وَكَانَتْ وُجُوهُهُمْ إِلَى الشَّامِ فَاسْتَدَارُوا إِلَى الْكَعْبَةِ "
467 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الإِمَامُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ
بْنِ عُمَرَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَأْتِي قُبَاءَ، مَاشِيًا وَرَاكِبًا».
هَذَا فِي الْمُوَطَّأِ، عَنِ ابْنِ دِينَارٍ، غَيْرَ الْقَعْنَبِيِّ، فَإِنَّهُ ذَكَرَهُ عَنْ نَافِعٍ
468 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَجُلا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ صَلاةِ اللَّيْلِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «صَلاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خَشِيَ أَحَدُكُمُ الصُّبْحَ صَلَّى رَكْعَةً وَاحِدَةً تُوتِرُ لَهُ مَا قَدْ صَلَّى»
469 - وَبِهِ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ لَيْلَةً، فَلا تَصُومُوا حَتَّى تَرَوُا الْهِلالَ، وَلا تُفْطِرُوا حَتَّى تَرَوْهُ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَاقْدُرُوا لَهُ».
حَبِيبٌ، قَالَ مَالِكٌ: «غُمَّ عَلَيْكُمْ، أَيْ لَمْ تُبْصِرُوا الْهِلالَ»
470 - وَبِهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «تَحَرَّوُا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي السَّبْعِ الأَوَاخِرِ»
471 - وَبِهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ يَلْبَسَ الْمُحْرِمُ ثَوْبًا مَصْبُوغًا بِزَعْفَرَانٍ، أَوْ وَرْسٍ، وَقَالَ: مَنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسْ خُفَّيْنِ، وَلْيَقْطَعْهُمَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ "
472 - وَبِهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: «أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ أَنْ يُهِلُّوا مِنْ ذِي الْحُلُيْفَةِ، وَأَهْلَ الشَّامِ مِنَ الْجُحْفَةِ، وَأَهْلَ نَجْدٍ مِنْ قَرْنٍ».
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: أَمَّا هَؤُلاءِ الثَّلاثُ فَسَمِعْتُهُنَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وأُخْبِرْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «وَيُهِلُّ أَهْلُ الْيَمَنِ مِنْ يَلَمْلَمَ»
473 - وَبِهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " خَمْسٌ مِنَ الدَّوَابِّ، مَنْ قَتَلَهُنَّ
وَهُوَ مُحْرِمٌ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ: الْعَقْرَبُ، وَالْفَأْرَةُ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ، وَالْغُرَابُ، وَالْحِدَأَةُ "
474 - وَبِهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «مَنِ ابْتَاعَ طَعَامًا فَلا يبِعْهُ حَتَّى يَقْبِضَهُ»
475 - وَبِهِ، أَنَّ رَجُلا ذَكَرَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ يُخْدَعُ فِي الْبُيُوعِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا بَايَعْتَ فَقُلْ: لا خِلابَةَ.
فَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا بَايَعَ يَقُولُ: لا خِلابَةَ "
476 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الإِمَامُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْوَلاءِ وَعَنْ هِبَتِهِ».
لَيْسَ هَذَا عِنْدَ الْقَعْنَبِيِّ
477 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «الَّذِي يَجُرُّ ثَوْبَهُ خُيَلاءَ، لا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».
قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «خُيَلاءُ»، يُرِيدُ: التَّبَخْتُرَ فِي الْمَشْيِ، وَالنَّظَرَ إِلَى أَعْطَافِهِ
478 - وَبِهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ الْيَهُودَ إِذَا سَلَّمَ عَلَيْكُمْ أَحَدُهُمْ، فَإِنَّمَا يَقُولُ: السَّامُ عَلَيْكُمْ.
فَقَلْ: عَلَيْكَ ".
تَفْسِيرُ السَّامِ: الْمَوْتُ
479 - وَبِهِ: أَنَّ رَجُلا نَادَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، " مَا تَرَى فِي الضَّبِّ؟ فَقَالَ: «لَسْتُ بِآكِلِهِ وَلا مُحَرِّمِهِ».
وَفِي رِوَايَةِ أَبِي مُعْصَبٍ: «وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ»
وَرَوَاهُ مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، وَنَافِعٍ.
480 - وَبِهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " كَانَ يَلْبَسُ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَبَذَهُ، وَقَالَ: لا أَلْبَسُهُ أَبَدًا.
فَنَبَذَ النَّاسُ خَوَاتِيمَهُمْ "
481 - وَبِهِ: أَنَّهُ قَالَ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُشِيرُ إِلَى الْمَشْرِقِ وَيَقُولُ: هَا إِنَّ الْفِتْنَةَ هَاهُنَا، إِنَّ الْفِتْنَةَ هَاهُنَا مِنْ حَيْثُ يَطْلَعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ ".
وَفِي رِوَايَةِ أَبِي مُصْعَبٍ: «يُشِيرُ بِيَدِهِ»، وَفِيهَا: «هَاهُنَا»
482 - وَبِهِ، قَالَ: " كُنَّا إِذَا بَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ يَقُولُ: فِيمَا اسْتَطَعْتُمْ ".
لَيْسَ هَذَا عِنْدَ أَبِي مُصْعَبٍ، وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ بُكَيْرٍ: «يَقُولُ لَنَا»
483 - وَبِهِ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَتَبَ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ لِيُبَايِعَهُ فَكَتَبَ إِلَيْهِ: «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، أَمَّا بَعْدُ لِعَبْدِ الْمَلِكِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ سَلامٌ عَلَيْكَ، فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكَ اللَّهَ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ، وَأُقِرُّ إِلَيْكَ بِالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ عَلَى سُنَّةِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ فِيمَا اسْتَطَعْتُ».
لَيْسَ هَذَا الْحَدِيثَ عِنْدَ أَبِي مُصْعَبٍ.
وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَمَعْنٍ، وَابْنِ بُكَيْرٍ: «لِعَبْدِ اللَّهِ وَعَبْدِ الْمَلِكِ»
484 - وَبِهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «أَيُّمَا رَجُلٍ قَالَ لأَخِيهِ كَافِرٌ، فَقَدْ بَاءَ بِهَا أَحَدُهُمَا».
تَفْسِيرُ ذَلِكَ: إِنْ كَانَ الْمَقُولُ لَهُ كَذَلِكَ فَهُوَ كَافِرٌ، وَإِلا خِيفَ أَنْ يَكُونَ الْقَائِلُ لَهُ بِقَوْلِهِ ذَلِكَ لأَخِيهِ كَافِرًا
485 - وَبِهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عِنْدَ دَارِ خَالِدِ بْنِ عُقْبَةَ بِالسُّوقِ، فَجَاءَ رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يُنَاجِيَهُ وَلَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ
غَيْرِي وَغَيْرَ الرَّجُلِ الَّذِي يُرِيدُ أَنْ يُنَاجِيهِ، فَدَعَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ رَجُلا آخَرَ حَتَّى كُنَّا أَرْبَعَةً فَقَالَ لِي وَلِلرَّجُلِ الَّذِي دَعَاهُ: اسْتَرْخِيَا، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «لا يَتَنَاجَ اثْنَانِ دُونَ وَاحِدٍ».
وَفِي رِوَايَةِ أَبِي مُصْعَبٍ: «الَّتِي بِالسُّوقِ».
وَقَوْلُهُ: اسْتَرْخِيَا: تَبَاعَدَا عَنِّي وَتَنَحَّيَا
486 - وَبِهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " إِنَّ مِنَ الشَّجَرِ شَجَرَةٌ لا يَسْقُطُ وَرَقُهَا، وَإِنَّهَا مِثْلُ الْمُسْلِمِ حَدِّثُونِي مَا هِيَ؟ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَوَقَعَ النَّاسُ فِي شَجَرِ الْبَوَادِي، وَوَقَعَ فِي نَفْسِي أَنَّهَا النَّخْلَةُ، قَالَ: فَاسْتَحْيَيْتُ.
فَقَالُوا: حَدِّثْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا هِيَ؟ قَالَ: هِيَ النَّخْلَةُ.
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَحَدَّثْتُ عُمَرَ بِالَّذِي وَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ.
فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لأَنْ تَكُونَ قُلْتَهَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ لِي كَذَا وَكَذَا ".
وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ، وَابْنِ بُكَيْرٍ: «مِثْلَ الرَّجُلِ الْمُسْلِمِ».
وَهَذَا عِنْدَ مَعْنٍ، وَابْنِ الْقَاسِمِ، وَابْنِ عُفَيْرٍ، وَابْنِ بُكَيْرٍ، وَابْنِ بُرْدٍ فِي
الْمُوَطَّأِ.
وَعِنْدَ الْقَعْنَبِيِّ خَارِجَ الْمُوَطَّأِ، وَلَيْسَ عِنْدَ ابْنِ وَهْبٍ وَلا أَبِي مُصْعَبٍ.
وَتَفْسِيرُهُ: أَنَّ إِيمَانَ الْمُسْلِمِ ثَابِتٌ لا يَتَغَيَّرُ أَبَدًا
487 - وَبِهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " إِنَّ الْغَادِرَ يُنْصَبُ لَهُ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُقَالُ: هَذِهِ غَدْرَةُ فُلانٍ ".
وَهَذَا عِنْدَ مَعْنٍ، وَابْنِ بُكَيْرٍ فِي الْمُوَطَّأِ، وَعِنْدَ الْقَعْنَبِيِّ خَارِجَ الْمُوَطَّأِ، وَلَيْسَ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ، وَلا ابْنِ عُفَيْرٍ، وَلا أَبِي مُصْعَبٍ
488 - وَبِهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «أَلا كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، فَالأَمِيرُ الَّذِي عَلَى النَّاسِ رَاعٍ عَلَيْهِمْ، وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُمْ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ، وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُمْ، وَامْرَأَةُ الرَّجُلِ رَاعِيَةٌ عَلَى بَيْتِ بَعْلِهَا، وَهِي مَسْئُولَةٌ عَنْهُمْ، وَعَبْدُ الرَّجُلِ رَاعٍ عَلَى مَالِ سَيِّدِهِ، وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُ، فَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَتِهِ».
وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ بُكَيْرٍ: «بَعْلِهَا وَوَلَدِهَا».
وَهَذَا عِنْدَ مَعْنٍ، وَابْنِ بُكَيْرٍ فِي الْمُوَطَّأِ، وَعِنْدَ الْقَعْنَبِيِّ خَارِجَ الْمُوَطَّأِ، وَلَيْسَ هُوَ عِنْدَ ابْنِ وَهْبٍ، وَلا ابْنِ عُفَيْرٍ، وَلا ابْنِ الْقَاسِمِ، وَلا أَبِي مُصْعَبٍ
489 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الإِمَامُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، قَالَ قُتَيْبَةُ فِي حَدِيثٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ النَّسَائِيُّ: وَلَمْ أَفْهَمْهُ كَمَا أَرَدْتُ: «مَنِ اقْتَنَى كَلْبًا، إِلا كَلْبَ مَاشِيَةٍ، أَوْ ضَارِيًا، نَقَصَ مِنْ عَمَلِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطَانِ».
هَذَا عِنْدَ الرُّوَاةِ عَنْ نَافِعٍ وَحْدَهُ، غَيْرَ مَعْنٍ، وَقُتَيْبَةَ فَإِنَّهُمَا رَوَيَاهُ عَنْهُمَا
490 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأَصْحَابِ الْحِجْرِ: «لا تَدْخُلُوا عَلَى هَؤُلاءِ الْقَوْمِ الْمُعَذَّبِينَ إِلا أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ، فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا بَاكِينَ فَلا تَدْخُلُوا عَلَيْهِمْ، أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلَمَا أَصَابَهُمْ».
وَهَذَا عِنْدَ ابْنِ بُكَيْرٍ، وَابْنِ بُرْدٍ، وَمُصْعَبٍ الزُّبَيْرِيِّ فِي الْمُوَطَّأِ، وَعِنْدَ الْقَعْنَبِيِّ خَارِجَ الْمُوَطَّأِ، وَلَيْسَ هُوَ عِنْدَ ابْنِ وَهْبٍ، وَلا ابْنِ الْقَاسِمِ.
وَالْحِجْرُ: مَسَاكِنُ ثَمُودَ
ابْنُ دِينَارٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، حَدِيثَانِ.
491 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي عَبْدِهِ صَدَقَةٌ».
وَفِي رِوَايَةِ أَبِي مُصْعَبٍ: «فِي عَبْدِهِ وَلا فَرَسِهِ»
492 - وَبِهِ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنَ الْوِلادَةِ»
مَا رَوَى مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ يُكْنَى أَبَا مُحَمَّدٍ، تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ، وَقِيلَ: سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ، وَهُوَ ابْنُ سَبْعِينَ سَنَةً، ثَمَانِيَةَ عَشَرَ حَدِيثًا.
ذِكْرُ فَضْلِهِ رَحِمَهُ اللَّهُ:
493 - أَخْبَرَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَهْدِيٍّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، قَالَ: وَلَقَدْ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ وَكَانَ مِنْ عُبَّادِ النَّاسِ وَأَهْلِ الْفَضْلِ.
494 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْخَضِرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَشْهَبُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ مَالِكٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ غَزِيَّةَ أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ سَأَلَهُ مَنْ بِالْمَدِينَةِ يَفْتِي؟ فَأَجَابَهُ، فَقَالَ: مَا فِيهِمْ مِثْلَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، يَعْنِي: ابْنَ حَزْمٍ، وَمَا يَمْنَعُهُ أَنْ يَرْتَفِعَ ذِكْرُهُ إِلا مَكَانَ أَبِيهِ أَنَّهُ حَيٌّ.
عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، حَدِيثًا وَاحِدًا
495 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، وَأَخْبَرَنَا مُحَمَدُ بْنُ أَحْمَدَ الذُّهْلِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرُو بْنِ حَزْمٍ،
أَنَّهُ سَمِعَ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُ: دَخَلْتُ عَلَى مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ فَذَكَرْنَا مَا يَكُونُ مِنْهُ الْوُضُوءُ، فَقَالَ مَرْوَانُ: مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ الْوُضُوءُ، فَقَالَ عُرْوَةُ: مَا عَلِمْتُ ذَلِكَ، فَقَالَ مَرْوَانُ: أَخْبَرَتْنِيهِ بُسْرَةُ بِنْتُ صَفْوَانَ، أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «إِذَا مَسَّ أَحَدُكُمْ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ».
اللَّفْظُ لِمَكِّيٍّ
وَوَجَدْتُ فِي كِتَابِ ابْنِ الْوَرْدِ، وَقَالَ ابْنُ عُلَيْبٍ: قَالَ ابْنُ بُكَيْرٍ: بُسْرَةُ خَالَةُ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ، وَقِيلَ: إِنَّ مَرْوَانَ وُلِدَ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَرَوَى عَنْ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ.
وَتُوُفِّيَ بِالشَّامِ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ وَيُكْنَى أَبَا عَبْدِ الْمَلِكِ.
عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، ثَلاثَةَ أَحَادِيثَ.
496 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ الْمَازِنِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ»
497 - وَبِهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرُو بْنِ حَزْمٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبَّادَ بْنَ تَمِيمٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ الْمَازِنِيَّ، يَقُولُ: «خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمُصَلَّى فَاسْتَسْقَى وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ حِينَ اسْتَقَبَلَ الْقِبْلَةَ»
498 - وَبِهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرُو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيْمٍ أَنَّ أَبَا بَشِيرٍ الأَنْصَارِيَّ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، قَالَ: فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَسُولا، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: حَسِبْتُ، أَنَّهُ قَالَ وَالنَّاسُ فِي مَبِيتِهِمْ: «لا تَبْقَيَنَّ فِي رَقَبَةِ بَعِيرٍ قِلادَةٌ مِنْ وَتَرٍ وَلا قِلادَةٌ إِلا قُطِعَتْ».
قَالَ مَالِكٌ: أَرَى ذَلِكَ مِنْ أَجْلِ الْعَيْنِ.
وَقِيلَ: إِنَّ أَهْلَ الْجَاهِلِيَّةِ كَانَ يُقَلِّدُونَ لِلْعَيْنِ، فَنَهَى عَنْ ذَلِكَ، فَأَمَّا لِلْجَمَالِ فَلا بَأْسَ بِهِ.
وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، عَنْ مَالِكٍ غَيْرَ الْمُوَطَّأِ، فَقَالَ فِيهِ: «فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْدًا مَوْلاهُ»
عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ زُرَارَةَ الأَنْصَارِيِّ، خَمْسَةَ أَحَادِيثَ.
تُوُفِّيَتْ عَمْرَةُ سَنَةَ ثَلاثٍ وَمِائَةٍ، وَهِيَ ابْنَةُ سَبْعَةٍ وَسَبْعِينَ.
499 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ أَنَّ زِيَادًا كَتَبَ إِلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ، قَالَ: " مَنْ أَهْدَى هَدْيًا حَرُمَ عَلَيْهِ مَا يَحْرُمُ عَلَى الْحَاجِّ حَتَّى يُنْحَرَ الْهَدْيُ، وَقَدْ بَعَثْتُ بِهَدْيٍ فَاكْتُبِي إِلَيَّ بِأَمْرِكِ أَوْ مُرِي صَاحِبَ الْهَدْيِ.
فَقَالَتْ عَمْرَةُ: قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: لَيْسَ كَمَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «أَنَا فَتَلْتُ قَلائِدَ هَدْيِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ قَلَّدَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ، ثُمَّ بَعَثَ بِهَا مَعَ أَبِي فَلَمْ يَحْرُمْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْءٌ أَحَلَّهُ لَهُ اللَّهُ حَتَّى نُحِرَ الْهَدْيُ».
وَفِي رِوَايَةِ أَبِي مُصْعَبٍ: أَنَّ زِيَادَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ "
500 - وَبِهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَتْهَا: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ عِنْدَهَا، وَأَنَّهَا سَمِعَتْ صَوْتَ رَجُلٍ يَسْتَأْذِنُ فِي بَيْتِ حَفْصَةَ.
قَالَتْ عَائِشَةُ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا رَجُلٌ يَسْتَأْذِنُ فِي بَيْتِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَرَاهُ فُلانًا، لِعَمِّ حَفْصَةَ مِنَ الرَّضَاعَةِ، قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ كَانَ فُلانًا حَيًّا لِعَمِّهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ دَخَلَ عَلَيَّ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «نَعَمْ إِنَّ الرَّضَاعَةَ تُحَرِّمُ مَا تُحَرِّمُ الْوِلادَةُ»
501 - وَبِهِ: عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: «كَانَ فِيمَا نَزَلَ مِنَ القُرْآنِ عَشْرُ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ يُحَرِّمْنَ، ثُمَّ نُسِخَتْ بِخَمْسٍ مَعْلُومَاتٍ، فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُنَّ مِمَّا يُقْرَأُ مِنَ القُرْآنِ».
وَهَذَا حَدِيثٌ مَوْقُوفٌ أَدْخَلَهُ النَّسَائِيُّ فِي الْمُسْنَدِ
502 - وَبِهِ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الضَّحَايَا بَعْدَ ثَلاثٍ»
502 - فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِعَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَقَالَتْ: صَدَقَ، سَمِعْتُ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، تَقُولُ: دَفَّ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ حَضْرَةَ
الأَضْحَى فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ادَّخِرُوا الثَّلاثَ وَتَصَدَّقُوا بِمَا بَقِيَ.
قَالَتْ: فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ، قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَقَدْ كَانَ النَّاسُ يُنْفِقُونَ مِنْ ضَحَايَاهُمْ، يَعْمَلُونَ مِنْهَا الْوَدَكَ، وَيَتَّخِذُونَ مِنْهَا الأَسْقِيَةَ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَمَا ذَاكَ؟ أَوْ كَمَا قَالَ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَهَيْتَ عَنْ إِمْسَاكِ لُحُومِ الضَّحَايَا بَعْدَ ثَلاثٍ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّمَا نَهَيْتُكُمْ مِنْ أَجْلِ الدَّافَّةِ الَّتِي دَفَّتْ، فَكُلُوا وَتَصَدَّقُوا وَادَّخِرُوا».
وَفِي رِوَايَةِ أَبِي مُصْعَبٍ: تَجَمَّلُوا مِنْهُ الْوَدَكَ.
قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: الدَّافَّةُ الْقَادِمُونَ عَلَيْهَا.
وَقَالَ أَبُو الطَّاهِرِ: يُجَمِّلُونَ: يَدْهِنُونَ مِنْهُ الْوَدَكَ حَتَّى يَجْتَمِعُ
503 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الأُصْبُعِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ خَيِّرُ بْنُ عَرَفَةَ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ لَيُوَرِّثَهُ».
وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ بُكَيْرٍ: «لَيُوَرِّثَنَّهُ».
وَلا أَعْلَمُ هَذَا فِي الْمُوَطَّأِ إِلا مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ بُكَيْرٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، حَدِيثًا وَاحِدًا.
504 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ خَلادِ بْنِ السَّائِبِ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «أَتَانِي جِبْرِيلُ فَأَمَرَنِي أَنْ آمُرَ أَصْحَابِي وَمَنْ مَعِي أَنْ يَرْفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِالتَّلْبِيَةِ أَوْ بِالإِهْلالِ».
يُرِيدُ أَحَدَهُمَا.
وَفِي رِوَايَةِ أَبِي مُصْعَبٍ: «أَوْ مَنْ مَعِي»
عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ.
505 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، بِأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَهُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: لأَرْمُقَنَّ صَلاةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللَّيْلَةَ قَالَ: فَتَوَسَّدْتُ عَتَبَتَهُ أَوْ فُسْطَاطَهُ، «فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ طَوِيلَتَيْنِ طَوِيلَتَيْنِ طَوِيلَتَيْنِ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَهُمَا دُونَ اللَّتَيْنِ قَبْلَهُمَا، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَهُمَا دُونَ اللَّتَيْنِ قَبْلَهُمَا، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَهُمَا دُونَ اللَّتَيْنِ قَبْلَهُمَا، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَهُمَا دُونَ اللَّتَيْنِ قَبْلَهُمَا، ثُمَّ أَوْتَرَ، فَذَلِكَ ثَلاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً» 506 - وَبِهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ، وَفِي رِوَايَةِ أَنَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ، أَنَّهُمْ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حُمَيْدٌ مَجِيدٌ ". قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: اسْمُ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَعِيدٍ 507 - وَبِهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَمْرَةَ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «أَلا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ الشُّهَدَاءِ؟ الَّذِي يَأْتِي بِشَهَادَتِهِ قَبْلَ أَنْ يُسْأَلَهَا، أَوْ يُخْبِرَ بِشَهَادَتِهِ قَبْلَ أَنْ يُسْأَلَهَا».
هَكَذَا قَالَ الْقَعْنَبِيُّ، وَمَعْنٌ وَابْنُ عُفَيْرٍ، وَابْنُ بُكَيْرٍ.
وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ، وَابْنُ الْقَاسِمِ، وَأَبُو مُصْعَبٍ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ الصُّورِيُّ، وَمُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ: عَنْ أَبِي عَمْرَةَ الأَنْصَارِيِّ.
وَاسْمُ ابْنِ أَبِي عَمْرَةَ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ
508 - وَبِهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِي الْبَدَّاحِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «أَرْخَصَ لِرِعَاءِ الإِبِلِ فِي الْبَيْتُوتَةِ، يَرْمُونَ يَوْمَ النَّحْرِ، ثُمَّ يَرْمُونَ الْغَدَ، أَوْ مِنْ بَعْدِ الْغَدِ لِيَوْمَيْنِ، ثُمَّ يَرْمُونَ يَوْمَ النَّفْرِ».
وَفِي رِوَايَةِ أَبِي مُصْعَبٍ: «الْبَيْتُوتَةُ عَنْ مِنًى».
تُوُفِّيَ أَبُو الْبَدَّاحِ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ فِيمَا يُقَالُ، وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً
509 - وَبِهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، أَنَّهَا قَالَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ قَدْ حَاضَتْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَعَلَّهَا تَحْبِسُنَا، أَلَمْ تَكُنْ طَافَتْ مَعَكُنَّ بِالْبَيْتِ؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ: فَاخْرُجِي ".
وَفِي رِوَايَةِ أَبِي مُصْعَبٍ: «فَاخْرُجْنَ».
وَتُوُفِّيَتْ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ سَنَةَ خَمْسِينَ، وَقِيلَ: فِي زَمَنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
510 - وَبِهِ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أُمَّ سُلَيْمَانَ بِنْتَ مِلْحَانَ اسْتَفْتَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَحَاضَتْ أَوْ وَلَدَتْ بَعْدَمَا أَفَاضَتْ يَوْمَ النَّحْرِ، فَأَذِنَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَرَجَتْ "
511 - وَبِهِ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهَا سَمِعَتْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَذَكَرَ لَهَا أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: إِنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحَيِّ، قَالَ: فَقَالَتْ عَائِشَةُ: غَفَرَ اللَّهُ لأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَكْذِبْ، وَلَكِنَّهُ نَسِيَ أَوْ أَخْطَأَ، إِنَّمَا " مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى يَهُودِيَّةٍ يُبْكَى عَلَيْهَا، فَقَالَ: إِنَّهُمْ لَيَبْكُونَ عَلَيْهَا، وَإِنَّهَا لَتُعَذَّبُ فِي قَبْرِهَا ".
هَذَا الْحَدِيثُ فِي جَمِيعِ الرِّوَايَاتِ غَيْرَ الْقَعْنَبِيِّ فَإِنَّهُ عِنْدَهُ خَارِجُ الْمُوَطَّأِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ نَافِعٍ، حَدِيثًا وَاحِدًا.
512 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ
حَزْمٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ بِهَذِهِ الأَحَادِيثِ الثَّلاثَةِ، قَالَتْ زَيْنَبُ: دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ حَبِيبَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ تُوُفِّيَ أَبُوهَا، أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ، فَدَعَتْ أَمُّ حَبِيبَةَ بِطِيبٍ فِيهِ صُفْرَةٌ خَلُوقٌ أَوْ غَيْرَ، فَدَهَنَتْ مِنْهُ جَارِيَةٌ، ثُمَّ مَسَحَتْ بِعَارِضِهَا، ثُمَّ قَالَتْ: وَاللَّهِ مَا لِي بِالطِّيبِ مِنْ حَاجَةٍ، غَيْرَ أَنَّنِي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «لا يَحِلُّ لامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلاثِ لَيَالٍ، إِلا عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا»
قَالَتْ زَيْنَبُ: وَدَخَلْتُ عَلَى زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ حِينَ تُوُفِّيَ أَخُوهَا فَدَعَتْ بِطِيبٍ فَمَسَّتْ مِنْهُ ثُمَّ قَالَتْ: وَاللَّهِ مَا لِي بِالطِّيبِ مِنْ حَاجَةٍ غَيْرَ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ، يَقُولُ: «لا يَحِلُّ لامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ، تُحِدُّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلاثِ لَيَالٍ، إِلا عَلَى زَوْجِهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا»
قَالَتْ زَيْنَبُ: وَسَمِعْتُ أُمِّي أُمَّ سَلَمَةَ، تَقُولُ: " جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ ابْنَتِي تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا، وَقَدِ اشْتَكَتْ عَيْنَيْهَا أَفَتُكَحِّلُهُمَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لا، مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاثًا كُلَّ ذَلِكَ يَقُولُ: لا، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّمَا هِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، وَقَدْ كَانَتْ إِحْدَاكُنَّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ تَرْمِي بِالْبَعْرَةِ عَلَى رَأْسِ الْحَوْلِ».
قَالَ حُمَيْدٌ: فَقُلْتُ لِزَيْنَبَ: وَمَا تَرْمِي بِالْبَعْرَةِ عَلَى رَأْسِ الْحَوْلِ؟ فَقَالَتْ زَيْنَبُ: كَانَتِ الْمَرْأَةُ إِذَا تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا دَخَلَتْ حِفْشًا، وَلَبِسَتْ شَرَّ ثِيَابِهَا، وَلَمْ تَمَسَّ طِيبًا وَلا شَيْئًا حَتَّى تَمُرَّ بِهَا سَنَةٌ ثُمَّ تُؤْتَى بِدَابَّةِ حِمَارٍ أَوْ شَاةٍ أَوْ طَائِرٍ فَتَفْتَضُّ بِهِ فَقَلَّ مَا تَفْتَضُّ بِشَيْءٍ إِلا مَاتَ، ثُمَّ تَخْرُجُ فَتُعْطَى بَعْرَةً فَتَرْمِي بِهَا، ثُمَّ تُرَاجِعُ بَعْدَمَا شَاءَتْ مِنْ طِيبٍ أَوْ غَيْرِهِ ".
قَالَ مَالِكٌ: الْحِفْشُ: الْبَيْتُ الصَّغِيرُ الْخَرِبُ.
وَقَالَ الْبَرْقِيُّ: تَفْتَضُّ بِهِ: تُؤْتَى بِدَابَّةٍ فَتَمْسَحُ عَلَى ظَهْرِهَا بِيَدِهَا، وَتَرْمِي بِبَعْرَةٍ مِنْ بَعْرِ الْغَنَمِ مِنْ وَرَائِهَا، ثُمَّ يَكُونُ ذَلِكَ إِحْلالُهَا.
وَقِيلَ: إِنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا اسْمُهَا رَمْلَةُ، تُوُفِّيَتْ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ.
وَأَبُو سُفْيَانَ هُوَ: صَخْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَأُمُّ سَلَمَةَ زَوْجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْمُهَا هِنْدُ بِنْتُ أَبِي أُمَيَّةَ، تُوُفِّيَتْ سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ، وَقِيلَ: بَعْدَ السِّتِّينَ، وَتُوُفِّيَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ فِي زَمَنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَنَةَ عِشْرِينَ
مَا رَوَى مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ذَكْوَانَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ذَكْوَانَ، مَوْلَى رَمْلَةَ بِنْتِ شَيْبَةَ بِنْتِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ، وَيُقَالُ: مَوْلَى عَائِشَةَ بِنْتِ عُثْمَانَ، مَدَنِيٍّ ثِقَةٍ.
وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: كُنْيَتُهُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَكَانَ يَغْضَبُ مِنْ أَبِي الزِّنَادِ، تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلاثِينَ وَمِائَةٍ، وَقِيلَ: فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ إِحْدَى وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ، وَهُوَ ابْنُ سِتٍّ وَسِتِّينَ سَنَةً، وَقِيلَ: ابْنُ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ سَنَةً، أَرْبَعَةً وَسِتِّينَ حَدِيثًا.
ذِكْرُ فَضْلِهِ رَحِمَهُ اللَّهُ:
513 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْغَسَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْفَارِضُ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا الزِّنَادِ دَخَلَ مَسْجِدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ الأَتْبَاعُ مِثْلُ مَا مَعَ السُّلْطَانِ بَيْنَ سَائِلٍ عَنْ حَدِيثٍ، وَبَيْنَ سَائِلٍ عَنْ فِقْهٍ، وَبَيْنَ سَائِلٍ عَنْ فَرِيضَةٍ، وَبَيْنَ سَائِلٍ عَنْ شِعْرٍ.
514 - أَخْبَرَنَا جَعْفَرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ فَقُلْتُ لَهُ: كَيْفَ رَأَيْتَ أَبَا الزِّنَادِ؟ قَالَ: أَوَ كَانَ ثَمَّ أَمِيرًا غَيْرُهُ
515 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الذُّهْلِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «إِذَا كَانَ الْحَرُّ فَأَبْرِدُوا عَنِ الصَّلاةِ، فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ».
قَالَ أَبُو الطَّاهِرِ بْنُ السَّرْحِ: فَيْحُ جَهَنَّمَ: بُخَارُهَا وَلَهَبُهَا
516 - وَبِهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَلْيَجْعَلْ فِي أَنْفِهِ الْمَاءَ، ثُمَّ لِيَنْثُرَ، وَمَنِ اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِرْ».
قَالَ الْبَرْقِيُّ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: سُئِلَ مَالِكٌ عَنِ الاسْتِجْمَارِ؟ فَقَالَ: الاسْتِطَابَةُ.
وَقَالَ غَيْرُهُ: فَيَأْخُذُ الْحَجَرَ فَكَأَنَّهُ يَكُفُّ بِهِ الأَذَى
517 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الإِمَامُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَعُتْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ فَلْيَغْسِلْ يَدَهُ قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَهَا فِي وَضُوئِهِ».
وَقَالَ عُتْبَةُ: يَدَيِهِ قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَهُمَا فِي وَضُوئِهِ، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ
518 - أَخْبَرَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِنَانِيُّ، قَالَ: أَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «لَوْلا أَنْ أَشُقَّ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ لأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ».
وَفِي رِوَايَةِ أَبِي مُصْعَبٍ، وَابْنِ بُكَيْرٍ: «لَوْلا أَنْ أَشُقَّ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ، أَوْ عَلَى النَّاسِ».
وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ، وَابْنِ عُفَيْرٍ: «عَلَى أُمَّتِي، أَوْ عَلَى النَّاسِ».
وَفِي رِوَايَةِ يَحْيَى الأَنْدَلُسِيِّ: «عَلَى أُمَّتِي».
وَلَيْسَ هَذَا عِنْدَ الْقَعْنَبِيِّ
519 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَفْصٍ الْعُثْمَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ قَعْنَبٍ عَنْ مَالِكٍ.
ح وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الذُّهْلِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «إِذَا شَرِبَ الكَلْبُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْسِلْهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ».
لَفْظُهُمَا وَاحِدٌ
520 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَفْصٍ الْعُثْمَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ قَعْنَبٍ، عَنْ مَالِكٍ، وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الذُّهْلِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ أَدْبَرَ الشَّيْطَانُ وَلَهُ ضُرَاطٌ حَتَّى لا يَسْمَعَ التَّأْذِينَ، فَإِذَا قُضِيَ النِّدَاءُ أَقْبَلَ، حَتَّى إِذَا ثُوِّبَ بِالصَّلاةِ أَدْبَرَ، حَتَّى إِذَا قُضِيَ التَّثْوِيبُ أَقْبَلَ، حَتَّى يَخْطِرَ بَيْنَ الْمَرْءِ وَنَفْسِهِ يَقُولُ: اذْكُرْ كَذَا، اذْكُرْ كَذَا.
مَا لَمْ يَكُنْ يَذْكُرُ حَتَّى يَظَلَّ الرَّجُلُ إِنْ يَدْرِيَ كَمْ صَلَّى ".
اللَّفْظُ لِلْمَكِّيِّ.
وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ بُكَيْرٍ: «لِمَا لَمْ يَكُنْ يَذْكُرُ، حَتَّى يَظَلَّ الرَّجُلُ لا يَدْرِي كَمْ صَلَّى».
حَبِيبٌ، قَالَ مَالِكٌ: يَظَلُّ يُنْسِي فَلا يَدْرِي كَمْ صَلَّى.
وَالتَّثْوِيبُ: الإِقَامَةُ
521 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَفْصٍ الْعُثْمَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ،
قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ قَعْنَبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «إِذَا قَالَ أَحَدُكُمْ آمِينَ، قَالَتِ الْمَلائِكَةُ فِي السَّمَاءِ آمِينَ فَوَافَقَتْ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ».
اللَّفْظُ لِلْمَكِّيِّ.
قَوْلُهُ: آمِينَ: مَعْنَاهُ اللَّهُمَّ اسْتَجِبْ
522 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ هَمَمْتُ أَنَّ آمُرَ بِحَطَبٍ فَيُحْتَطَبَ، ثُمَّ آمُرَ بِالصَّلاةِ فَيُنَادَى إِلَيْهَا، ثُمَّ آمُرَ رَجُلا فَيَؤُمَّ النَّاسَ، ثُمَّ أُخَالِفَ رَجُلا فَأُحَرِّقَ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ يَعْلَمُ أَحَدُكُمْ أَنَّهُ يَجِدُ عَظْمًا سَمِينًا أَوْ مَرْمَاتَيْنِ حَسَنَتَيْنِ لَشَهِدَ الْعِشَاءَ».
وَفِي رِوَايَةِ أَبِي مُصْعَبٍ: «فَيُؤَذِّنُ لَهَا».
وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ، وَابْنِ بُكَيْرٍ، وَابْنِ عُفَيْرٍ: «أَحَدُهُمْ».