مسند الموطأ للجوهريصفحات 439-478

مَا رَوَى مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ

صفحات 439-478
عن هذه الطبعة
عَلَم
الجوهري، أبو القاسم
الكتاب
مسند الموطأ للجوهري
المؤلف
أَبُو القَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدٍ الغَافِقِيُّ، الجَوْهَرِيُّ المالكي (المتوفى: 381هـ)تحقيق: لطفي بن محمد الصغير، طه بن علي بُو سريح
الناشر
دار الغرب الإسلامي، بيروت
الطبعة
الأولى، 1997 م
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

وَعِنْدَ الْقَعْنَبِيِّ، وَقُتَيْبَةَ، وَأَبِي مُصْعَبٍ: «أَحَدُكُمْ».
حَبِيبٌ، قَالَ مَالِكٌ: مَرْمَاتَيْنِ: شَحْمَتَيْنِ 523 - وَبِهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ لِلنَّاسِ فَلْيُخَفِّفْ، فَإِنَّ فِيهِمُ السَّقِيمَ، وَالضَّعِيفَ، وَالْكَبِيرَ، وَإِذَا صَلَّى لِنَفْسِهِ فَلْيُطَوِّلْ مَا شَاءَ» 524 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَعْبَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الأَعْرَابِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، يَعْنِي: ابْنَ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْنٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: " إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَلا تَخْتَلِفُوا عَلَيْهِ، فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ.
فَقُولُوا: اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ، وَإِذَا صَلَّى قَاعِدًا فَصَلُّوا قُعُودًا أَجْمَعُونَ ". هَذَا عِنْدَ مَعْنٍ فِي الْمُوَطَّأِ دُونَ غَيْرِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، وَفِيهِ: " إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ.
. . 525 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ:

حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «إِذَا قُلْتَ لِصَاحِبِكَ أَنْصِتْ فَقَدْ لَغَوْتَ».
يُرِيدُ بِذَلِكَ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ.
تَفْسِيرُ اللَّغْوِ: الْكَلامُ الَّذِي لا أَصْلَ لَهُ 526 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الإِمَامُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ يَوْمَ الْجُمُعَةَ، فَقَالَ: «فِيهِ سَاعَةٌ لا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ، وَهُوَ يُصَلِّي يَسْأَلُ اللَّهَ شَيئًا إِلا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ، وَأَشَارَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ يُقَلِّلُهَا».
وَفِي الرِّوَايَاتِ: «وَهُوَ قَائِمٌ» غَيْرَ قُتَيْبَةَ، وَأَبِي مُصْعَبٍ 527 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " إِنَّ الْمَلائِكَةَ تُصَلِّي عَلَى أَحَدِكُمْ مَا دَامَ فِي مُصَلاهُ الَّذِي صَلَّى فِيهِ مَا لَمْ يُحْدِثْ، تُقُولُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ ". حَبِيبٌ، قَالَ مَالِكٌ: انْتِقَاضُ الْوُضُوءِ 528 - وَبِهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «لا يَزَالُ أَحَدُكُمْ فِي صَلاةٍ مَا كَانَتِ الصَّلاةُ تَحْبِسُهُ، لا يَمْنَعُهُ أَنْ يَنْقَلِبَ إِلَى أَهْلِهِ، إِلا الصَّلاةَ».
وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ بُكَيْرٍ: «مَا دَامَتِ الصَّلاةُ» 529 - وَبِهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «يَعْقِدَ الشَّيْطَانُ عَلَى قَافِيَةِ رَأْسِ أَحَدِكُمْ إِذَا هُوَ نَامَ ثَلاثَ عُقَدٍ، وَيَضْرِبُ مَكَانَ كُلِّ عُقْدَةٍ، عَلَيْكَ لَيْلٌ طَوِيلٌ فَارْقُدْ، فَإِنِ اسْتَيْقَظَ ذَكَرَ اللَّهَ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فَإِنْ تَوَضَّأَ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فَإِنْ صَلَّى انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فَأَصْبَحَ نَشِيطًا طِيِّبَ النَّفْسِ، وَإِلا أَصْبَحَ خَبِيثَ النَّفْسِ كَسْلانَ».

قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الْقَافِيَةُ هِيَ الْقَفَاءُ 530 - وَبِهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «هَلْ تَرَوْنَ قِبْلَتِي هَاهُنَا؟ فَوَاللَّهِ مَا يَخْفَى عَلَيَّ خُشُوعُكُمْ، وَلا رُكُوعُكُمْ، إِنِّي لأَرَاكُمْ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِي» 531 - وَبِهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " يَتَعَاقَبُونَ عَلَيْكُمْ مَلائِكَةٌ بِاللَّيْلِ وَمَلائِكَةٌ بِالنَّهَارِ، فَيَجْتَمِعُونَ فِي صَلاةِ الْفَجْرِ وَصَلاةِ الْعَصْرِ، ثُمَّ يَعْرُجُ الَّذِينَ بَاتُوا فِيكُمْ فَيَسْأَلُهُمْ وَهُوَ أَعَلَمُ، كَيْفَ تَرَكْتُمْ عِبَادِي؟ فَيَقُولُونَ: تَرَكْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ، وَأَتَيْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ ". مَعَنَى يَتَعَاقَبُونَ: أَيْ يَتَدَاوَلُونَ 532 - وَبِهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «لا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمُ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي إِنْ شِئْتَ، اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي إِنْ شِئْتَ لِيَعْزِمِ الْمَسْأَلَةَ، فَإِنَّهُ لا مُكْرِهَ لَهُ».

مَعْنَى لا مُكْرِهَ لَهُ: لا يُكْرِهُ اللَّهَ أَحَدٌ عَلَى الْمَسْأَلَةِ وَالْعَطِيَّةِ يَقُولُ: اعْزِمْ فَإِنْ شَاءَ أَعْطَاكَ وَإِنْ شَاءَ حَرَمَكَ 533 - وَبِهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ يَدْعُو بِهَا.
فَأُرِدْتُ أَنْ أَخْتَبِئَ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لأُمَّتِي فِي الآخِرَةِ».
وَفِي رِوَايَةِ أَبِي مُصْعَبٍ: «فَأُرِيدُ» 534 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الذُّهْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُبَابُ بْنُ جَبَلَةَ الدَّقَّاقُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ.
ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّيْسَابُورِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَاصِمٍ الدِّمَشْقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، وَأَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَعْبَانَ وَاللَّفْظُ لَهُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أُسَامَةُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْنٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصُّبْحِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ، فَقَدْ أَدْرَكَ الصُّبْحَ، وَمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ، فَقَدْ أَدْرَكَ الْعَصْرَ».

هَذَا فِي الْمُوَطَّأِ مِنْ رِوَايَةِ مَعْنٍ تَفَرَّدَ بِهِ دُونَ غَيْرِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ 535 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَامِعٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالا: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «كُلَّ ابْنِ آدَمَ تَأْكُلُ التُّرَابُ إِلا عَجْبَ الذَّنَبِ، مِنْهُ خُلِقَ وَمِنْهُ يَرْكَبُ».
وَقَالَ الْمَكِّيُّ: «تَأْكُلُ الأَرْضُ».
وَقَالَ: «عَجَمُ» 536 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: «إِذَا أَحَبَّ عَبْدِي لِقَائِي أَحْبَبْتُ لِقَاءَهُ، وَإِذَا كَرِهَ لِقَائِي كَرِهْتُ لِقَاءَهُ».
تَفْسِيرُهُ مَرْوِيٌّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّمَا ذَلِكَ عِنْدَ مَوْتِهِ إِذَا بُشِّرَ بِرَحْمَةِ اللَّهِ وَمَغْفِرَتِهِ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ وَأَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ بِعَذَابِ اللَّهِ كَرِهَ لِقَاءَهُ وَكَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ» 537 - وَبِهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " قَالَ رَجُلٌ لَمْ يَعْمَلْ حَسَنَةً قَطُّ

لأَهْلِهِ: إِذَا هُوَ مَاتَ، فَحَرِّقُوهُ ثُمَّ أَذْرُوا نِصْفَهُ فِي الْبَرِّ، وَنِصْفَهُ فِي الْبَحْرِ، فَواللَّهِ لَئِنْ قَدَرَ اللَّهُ عَلَيْهِ لَيُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا لا يُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ، قَالَ: فَلَمَّا مَاتَ فَعَلُوا بِهِ ذَلِكَ فَأَمَرَ اللَّهُ الْبَحْرَ فَجَمَعَ مَا فِيهِ، وَأَمَرَ الْبَرَّ فَجَمَعَ مَا فِيهِ، ثُمَّ قَالَ: لِمَ فَعَلْتَ هَذَا؟ قَالَ: مِنْ خَشْيَتِكَ يَا رَبِّ، وَأَنْتَ أَعْلَمُ فَغَفَرَ لَهُ ". وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ عُفَيْرٍ وَأَبِي مُصْعَبٍ وَابْنِ بُكَيْرٍ: خَيْرًا قَطُّ.
وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ: «فَلَمَّا مَاتَ الرَّجُلُ فَعَلُوا مَا أَمَرَهُمْ، وَذَكَرَ هَذَا عَنْ بَنِي إِسَرَائِيلَ، وَكَانَ الرَّجُلُ نَبَّاشًا» 538 - وَبِهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الفِطْرَةِ، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أَوْ يُنَصِّرَانِهِ، كَمَا تَنَاتَجُ الإِبِلُ مِنْ بَهِيمَةٍ جَمْعَاءَ، هَلْ تُحِسُّ مِنْ جَدْعَاءَ.
قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ مَنْ يَمُوتَ وَهُوَ صَغِيرٌ؟ قَالَ: اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ ". حَبِيبٌ، قَالَ مَالِكٌ: جَدْعَاءُ يَقُولُ: لَيْسَ مَوْلُودٌ إِلا وَلَهُ أُذُنَانِ.
وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: جَمْعَاءُ.
الْحَامِلُ يَجْدَعُهُ أَصْحَابُهُ إِذَا أَنْتَحَبَتْ فَلا يُحِسُّهُ.
كَذَلِكَ يُهَوَّدُ هَؤُلاءِ وَيُنَصِّرُهُمْ آبَاؤُهُمْ، لَوْلا ذَلِكَ لَمْ يَكُونُوا كَذَلِكَ، كَمَا النُّتُوجُ لَوْلا أَنَّهُمْ قَطَعُوا أُذُنَهُ كَانَ صَحِيحًا.
وَقَوْلُهُ: اللَّهُ أَعْلَمُ مِمَّا كَانُوا عَامِلِينَ: بِمَا كَانَ نَجْوَاهُمْ فِي أَعْمَالِهِمْ، فَلا يَضُرُّ وَلا يَنْفَعُ مَا صَنَعَ آبَاؤُهُمْ إِلا بِالْقَدَرِ.

وَهَذِهِ حُجَّةُ مَالِكٍ عَلَى الْقَدَرِيَّةُ الَّذِينَ احْتَجُّوا بِأَوَّلِ الْحَدِيثِ، وَقِيلَ: عَلَى فِطْرَةِ أَبِيهِ، وَقِيلَ: عَلَى ابْتِدَاءِ أَمْرِهِ مِنْ أَخْذِ الْمِيثَاقِ 539 - وَبِهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَمُرَّ الرَّجُلُ بِقَبْرِ الرَّجُلِ، فَيَقُولُ: يَا لَيْتَنِي مَكَانَهُ " 540 - وَبِهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " إِيَّاكُمْ وَالْوِصَالَ.
قَالُوا: فَإِنَّكَ تُوَاصِلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ.
قَالَ: إِنِّي لَسْتُ كَهَيْئَتِكُمْ، إِنِّي أَبِيتُ يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينِي ". وَفِي رِوَايَةِ أَبِي مُصْعَبٍ: «إِيَّاكُمْ وَالْوِصَالَ، إِيَّاكُمْ وَالْوِصَالَ، إِيَّاكُمْ وَالْوِصَالَ» 541 - وَبِهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «الصِّيَامُ جُنَّةٌ، فَإِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ صَائِمًا فَلا يَرْفُثْ، وَلا يَجْهَلْ، فَإِنِ امِرْؤٌ قَاتَلَهُ، أَوْ شَاتَمَهُ فَلْيَقُلْ إِنِّي صَائِمٌ».
قَوْلُهُ: فَلا يَرْفُثْ الرَّفَثُ الْخِنَاءُ.

وَقَوْلُهُ: إِنِّي صَائِمٌ، أَيْ يَرْجِعُ إِلَى نَفْسِهِ فَيَعِظُهَا وَيَزْجُرُهَا عَنْ شَاتِمَةِ النَّاسِ 542 - وَبِهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَخَلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ، وَإِنَّمَا يَتْرُكُ شَهْوَتَهُ وَطَعَامَهُ وَشَرَابَهُ مِنْ أَجْلِي، فَالصِّيَامُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، كُلُّ حَسَنَةٍ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِ مِائَةِ ضِعْفٍ إِلا الصَّيَامُ فَهُوَ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ».
وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ بُكَيْرٍ: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: إِنَّمَا يَذَرُ طَعَامَهُ ". وَقَالَ الْبَرْقِيُّ: خَلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ: يَعْنِي تَغَيُّرَ طَعْمِ الْفَمِ وَرِيحِهِ لِتَأَخُّرِ الطَّعَامِ 543 - وَبِهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " رَأَى رَجُلا يَسُوقُ بَدَنَةً، فَقَالَ: ارْكَبْهَا، قَالَ: إِنَّهَا بَدَنَةٌ.
قَالَ: ارْكَبْهَا.
قَالَ: إِنَّهَا بَدَنَةٌ.
قَالَ: ارْكَبْهَا، وَيْلَكَ " فِي الثَّانِيَةِ أَوِ الثَّالِثَةِ 544 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مَطَرٍ الْمَعَافِرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مَالِكٌ، وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا

الْقَعْنَبِيُّ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنِ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «مَثَلُ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، كَمَثَلِ الصَّائِمِ القَائِمِ، الَّذِي لا يَفْتُرُ مِنْ صَلاةٍ وَلا صِيَامٍ حَتَّى يَرْجِعَ».
لَفْظُهُمَا سَوَاءٌ غَيْرَ أَنَّ الْقَعْنَبِيَّ، قَالَ: «مِنْ صَلاةٍ وَلا صِيَامٍ حَتَّى يَرْجِعَ» 545 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «تَكَفَّلَ اللَّهُ لِمَنْ جَاهَدَ فِي سَبِيلِهِ، لا يُخْرِجُهُ مِنْ بَيْتِهِ إِلا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِهِ، وَتَصْدِيقُ كَلِمَتِهِ، أَنْ يُدْخِلَهُ الجَنَّةَ، أَوْ يُرْجِعَهُ إِلَى مَسْكَنِهِ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ مَعَ مَا نَالَ مِنَ الأَجْرِ أَوْ غَنِيمَةٍ».
وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ بُكَيْرٍ: «أَوْ يَرُدَّهُ إِلَى مَسْكَنِهِ» 546 - وَبِهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوَدِدْتُ أَنْ أُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَأُقْتَلَ ثُمَّ أَحْيَا ثُمَّ أُقْتَلَ ثُمَّ أَحْيَا فَأُقْتَلَ».
وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَقُولُ ثَلاثًَا أَشْهَدُ لِلَّهِ.

وَمَعْنَى أَشْهَدُ للَّهِ، أَشْهَدُ بِاللَّهِ لِرَسُولِ اللَّهِ، قَالَ كَذَلِكَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ 547 - وَبِهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «يَضْحَكُ اللَّهُ إِلَى رَجُلَيْنِ يَقْتُلُ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ، كِلاهُمَا يَدْخُلُ الجَنَّةَ، يُقَاتِلُ هَذَا فِي سِبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلُ، ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى الْقَاتِلِ، فَيُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَسْتَشْهِدُ» 548 - وَبِهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لا يُكْلَمُ أَحَدٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَنْ يُكْلَمُ فِي سَبِيلِهِ، إِلا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ اللَّوْنُ لَوْنُ دَمٍ وَالرِّيحُ رِيحُ الْمِسْكِ».
أَخْبَرَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ مِثْلَهُ، وَقَالَ فِيهِ «إِلا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَجُرْحُهُ يَثْعَبُ دَمًا، اللَّوْنُ لَوْنُ دَمٍ وَالرِّيحُ رِيحُ الْمِسْكِ» 549 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَدَنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " أُمِرْتُ أَنْ أَقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، فَإِذَا قَالُوا: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَنْفُسَهُمْ، إِلا بِحَقِّهَا

وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ". أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الصَّفَّارُ وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ مِثْلَهُ.
غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: فَإِذَا قَالُوهَا فَقَدْ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وأَمْوَالَهُمْ وَأَنْفُسَهُمْ، إِلا بِحَقِّهَا وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ عِنْدَ ابْنِ وَهْبٍ، وَابْنِ الْقَاسِمِ، وَلَيْسَ عِنْدَ الْقَعْنَبِيِّ، وَلا ابْنِ عُفَيْرٍ، وَلا ابْنِ بُكَيْرٍ، وَلا أَبِي مُصْعَبٍ 550 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الإِمَامُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَالِكٌ، وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الصَّفَّارُ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَارِثُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَدْعُو فَيَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ».

وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَدْعُو، فَيَقُولُ: قَالَ: «وَمِنْ شَرِّ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ».
وَهَذَا الْحَدِيثُ عِنْدَ ابْنِ وَهْبٍ، وَابْنِ الْقَاسِمِ، وَلَيْسَ عِنْدَ الْقَعْنَبِيِّ، وَلا ابْنِ عُفَيْرٍ، وَلا ابْنِ بُكَيْرٍ، وَلا أَبِي مُصْعَبٍ 551 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُؤَمَّلُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَهْدِيٍّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى هُوَ ابْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «لا يَخْطُبُ أَحَدُكُمْ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيَهَ».
لَفْظُهُمَا سَوَاءٌ.
لَيْسَ هَذَا الْحَدِيثُ عِنْدَ الْقَعْنَبِيِّ، وَلا ابْنِ يُوسُفَ 552 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «لا يَجْمَعُ الرَّجُلُ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا، وَلا بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَخَالَتِهَا»

553 - وَبِهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «نَهَى عَنِ الْمُلامَسَةِ وَالْمُنَابَذَةِ» 554 - وَبِهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «لا تَلَقَّوُا الرُّكْبَانَ لِلْبَيْعِ، وَلا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ، وَلا تَنَاجَشُوا، وَلا يَبِعْ حَاضِرٌ لِبَادٍ، وَلا تُصَرُّوا الإِبِلَ وَالْغَنَمَ فَمَنِ ابْتَاعَهَا بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ بَعْدَ أَنْ يَحْلِبَهَا، إِنْ رَضَاهَا أَمْسَكَهَا، وَإِنْ سَخِطَهَا رَدَّهَا وَصَاعًا مِنْ تَمْرٍ».
قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلامُ: لا يَبِعْ حَاضِرٌ لِبَادٍ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لا يَكُونُ لَهُ سِمْسَارًا.
وَقَالَ أَبُو الطَّاهِرِ: لا تُصَرُّوا، يَقُولُ: لا تَحُولُوا بَيْنَ الإِبِلِ وَالْغَنَمِ وَبَيْنَ أَوْلادِهَا وَتَتْرُكُوا اللَّبَنَ فِي ضُرُوعِهَا حَتَّى يَعْظُمَ ضُرُوعُهَا، وَيَكْثُرُ دَرُّهَا فَيُظَنُّ أَنَّهَا كَذَلِكَ

555 - وَبِهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ، فَإِذَا أَتْبَعَ أَحَدُكُمْ عَلَى مَلِيءٍ فَلْيَتَّبِعْ» 556 - وَبِهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «لا يُمْنَعُ فَضْلُ الْمَاءِ لِيُمْنَعَ بِهِ الْكَلأُ».
لَيْسَ هَذَا الْحَدِيثُ عِنْدَ أَبِي مُصْعَبٍ.
حَبِيبٌ، قَالَ مَالِكٌ: إِذَا اسْتَقَى الرَّجُلُ مَاشِيَةً فَلا يَمْنَعُ جِيرَانَهُ أَنْ يَسْتَقُوا بِفَضْلِ الْمَاءِ، لأَنَّهُمْ إِذَا مُنِعُوا فَضْلَ الْمَاءِ جَلَوْا عَنْ ذَلِكَ الْمَكَانِ، قَالَ: فَأَرَى أَنْ يُحْكَمَ عَلَيْهِ بِأَنْ يَسْقِيَهُمْ 557 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الإِمَامُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «الْعَجْمَاءُ جُبَارٌ، وَالْبِئْرُ جُبَارٌ، وَالْمَعْدِنُ جُبَارٌ، وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ».
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الصَّفَّارُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَارِثُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ مِثْلَهُ.
غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: «جُرْحُ الْعَجْمَاءِ جُبَارٌ» وَلَمْ يَقُلِ: «الْمَعْدِنُ جُبَارٌ».
وَهَذَا الْحَدِيثُ عِنْدَ ابْنِ وَهْبٍ، وَابْنِ الْقَاسِمِ، وَابْنِ عُفَيْرٍ، وَلَيْسَ عِنْدَ

الْقَعْنَبِيِّ، وَلا مَعْنٍ، وَلا ابْنِ بُكَيْرٍ، وَلا أَبِي مُصْعَبٍ، وَلا يَحْيَى بْنِ يَحْيَى الأَنْدَلُسِيِّ هَذِهِ الرِّوَايَةُ.
قَالَ أَبُو طَاهِرٍ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: الْعَجْمَاءُ: الْبَهِيمَةُ، وَالْجُبَارُ: الْهَدْرُ يُرِيدُ مَا مَاتَ فِي الْبِئْرِ وَالْمَعْدِنِ، أَوْ قَتَلَتْهُ الْبَهِيمَةُ إِذَا لَمْ يَكُنْ عَمِلَ بِهَا عَمَلا فَهُوَ هَدْرٌ 558 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " تَحَاجَّ آدَمُ وَمُوسَى، فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى، قَالَ لَهُ مُوسَى: أَنْتَ آدَمُ الَّذِي أَغْوَيْتَ النَّاسَ، وَأَخْرَجْتَهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ.
فَقَالَ لَهُ آدَمُ: أَنْتَ مُوسَى الَّذِي أَعْطَاهُ اللَّهُ عِلْمَ كُلِّ شَيْءٍ واصْطَفَاهُ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَتِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ، فَتَلُومُنِي عَلَى أَمْرٍ قُدِّرَ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ أُخْلَقَ؟ " 559 - وَبِهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لا تَسْأَلِ الْمَرْأَةُ طَلاقَ أُخْتِهَا لِتَسْتَفْرِغَ مَا فِي صَحْفَتِهَا، وَلِتُنْكَحَ، فَإِنَّمَا لَهَا مَا قُدِّرَ لَهَا».
حَبِيبٌ، قَالَ مَالِكٌ: تَقُولُ لا أَتَزَوَّجُكَ حَتَّى تُطَلِّقَ فُلانَةً 560 - وَبِهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ، فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ، وَلا تَجَسَّسُوا وَلا تَحَسَّسُوا، وَلا تَنَافَسُوا، وَلا تَحَاسَدُوا، ولا تَبَاغَضُوا، وَلا تَدَابَرُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا».
قَوْلُهُ: الظَّنُّ، ظَنُّ السُّوءِ.
وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: لا تَجَسَّسُوا: لا يَلِي أَحَدُكُمُ اسْتِمَاعَ مَا يُقَالُ فِي أَخِيهِ، وَلا تَجَسَّسُوا: تَسْأَلُوا عَنْ عَوْرَاتِ إِخْوَانِكُمْ.
وَقَالَ ابْنُ الْبَرْقِيِّ: التَّدَابُرُ: أَخِرُهُ، كَأَنَّهُ يَقْطَعُهُ آخِرَ الدَّهْرِ، يُقَالُ: قَطَعَ اللَّهُ دَابِرَهُ، يَعْنِي: أَثَرَهُ عَنِ الدَّابِرَةِ 561 - وَبِهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «لا يَنْظُرُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى مَنْ يَجُرُّ إِزَارَهُ بَطَرًا» 562 - وَبِهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «لا يَمْشِ أَحَدُكُمْ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ، لِيَنْعِلْهُمَا جَمِيعًا، أَوْ لِيَخْلعْهُمَا جَمِيعًا»

563 - وَبِهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «إِذَا انْتَعَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَبْدَأْ بِالْيَمِينِ، وَإِذَا نَزَعَ فَلْيَبْدَأْ بِالشِّمَالِ.
وَلْتَكُنِ الْيَمِينُ أَوَّلَهُمَا تَنْتَعِلُ وَآخِرَهُمَا تِنْزِعُ» 564 - وَبِهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «نَهَى عَنْ لُبْسَتَيْنِ وَعَنْ بَيْعَتَيْنِ، عَنِ الْمُلامَسَةِ وَعَنِ الْمُنَابَذَةِ، وَعَنْ أَنْ يَحْتَبِيَ الرَّجُلُ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ، لَيْسَ عَلَى فَرْجِهِ مِنْهُ شَيْءٌ وَأَنْ يَشْتَمِلَ الرَّجُلُ الثَوْبَ الْوَاحِدَ عَلَى أَحَدِ شِقَّيْهِ» 565 - وَبِهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَأْكُلُ المُسْلِمَ فِي مِعًى وَاحِدٍ وَالكَافِرُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ» 566 - وَبِهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَيْسَ الْمِسْكِينُ بِهَذَا الطَّوَّافِ الَّذِي يَطُوفُ عَلَيْكُمْ، تَرُدُّهُ اللُّقْمَةُ وَاللُّقْمَتَانِ، وَالتَّمْرَةُ، وَالتَّمْرَتَانِ».
قَالُوا: فَمَا الْمِسْكِينُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: الَّذِي لا يَجِدُ غِنًى يُغْنِيهِ، وَلا يُفْطَنُ لَهُ فَيُتَصَدَّقُ عَلَيْهِ وَلا يَقُومُ فَيَسْأَلُ النَّاسَ ". قِيلَ مَعْنَاهُ: لَيْسَ الْمِسْكِينُ مُتَكَامِلَ أَسْبَابِ الْمَسْكَنَةِ

567 - وَبِهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «طَعَامُ الاثْنَيْنِ كَافِي الثَّلاثَةِ، وَطَعَامُ الثَّلاثَةِ كَافِي الأَرْبَعَةِ».
قِيلَ: إِذَا اجْتَمَعَتِ الأَيْدِي كَانَتِ الْمُوَاسَاةُ، وَتَوَاكَلَ النَّاسُ عَظُمَتِ الْبَرَكَةُ 568 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْوَرْدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ رَشِيقٍ وَاللَّفْظُ لَهُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَلَّ حَدِيثًا قَبْلَهُ، قَالَ: «الرُّؤْيَا الْحَسَنَةُ مِنَ الرَّجُلِ الصَّالِحِ، جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ».
لَيْسَ هَذَا عِنْدَ الْقَعْنَبِيِّ، وَلا ابْنِ يُوسُفَ 569 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «رَأْسُ الْكُفْرِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ وَالْفَخْرُ وَالْخُيَلاءُ فِي أَهْلِ الْخَيْلِ وَالإِبِلِ، الفَدَّادِينَ أَهْلِ الْوَبَرِ، وَالسَّكِينَةُ فِي أَهْلِ الْغَنَمِ».
ابْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ مَالِكٌ: الْفَدَّادِينَ: هُمْ أَهْلُ جَفَاءٍ، وَقَالَ غَيْرُهُ: الأَعْرَابُ لِبُعْدِهِمْ عَنِ الأَمْصَارِ، وَالنَّاسِ، وَقِيلَ: هُمُ الَّذِينَ تَعْلُوا أَصْوَاتُهُمْ.
وَقِيلَ: الْمُكْثِرُونَ مِنَ الإِبِلِ 570 - وَبِهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «لا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ يَا خَيْبَةَ الدَّهْرِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ هُوَ الدَّهْرُ».
تَفْسِيرُ الْخَيْبَةِ: أَلا تَنْجَحُ فِي الْحَاجَةِ.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: كَانَتِ الْعَرَبُ تَذِمُّ الدَّهْرَ، فَيَقُولُونَ: أَصَابَتْهُمْ قَوَارِعُ الدَّهْرِ، وَأَبَادَهُمُ الدَّهْرُ، فَأَخْبَرَ اللَّهُ عَنْهُمْ يُكَذِّبُهُمْ: ﴿وَمَا يُهْلِكُنَا إِلا الدَّهْرُ﴾ [الجاثية: 24] 571 - وَبِهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «مِنْ شَرِّ النَّاسِ ذُو الْوَجْهَيْنِ يَأْتِي هَؤُلاءِ بِوَجْهٍ، وَهَؤُلاءِ بِوَجْهٍ»

572 - وَبِهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «نِعْمَ الصَّدَقَةُ اللِّقْحَةُ، الصَّفِيُّ مِنْحَةً وَالشَّاةُ الصَّفِيُّ مِنْحَةً تَغْدُو بِإِنَاءٍ وَتَرُوحُ بِإِنَاءٍ».
وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَارِثُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ مِثْلَهُ، وَقَالَ فِيهِ: «وَالشَّاةُ الصَّفِيُّ مِنْحَةً تَغْدُوا بِإِنَاءٍ وَتَرُوحُ بِإِنَاءٍ».
وَلَيْسَ هَذَا الْحَدِيثُ عِنْدَ أَبِي مُصْعَبٍ.
وَقَوْلُهُ: الصَّفِيُّ: يَعْنِي: الْكَرِيمَةَ الْعَزِيزَةَ ذَاتَ اللَّبَنِ 573 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «لا يَقْتَسِمْ وَرَثَتِي دِينَارًا مَا تَرَكْتُ بَعْدَ نَفَقَةِ نِسَائِي وَمُؤْنَةِ عَامِلِي فَهُوَ صَدَقَةٌ».
قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلامُ: عَامِلِي: الْقَيِّمُ الَّذِي فِي حَائِطِهِ وَالأَجِيرِ 574 - وَبِهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لأَنْ يَأْخُذَ أَحَدُكُمْ حَبْلَهُ فَيَحْتَطِبَ عَلَى ظَهْرِهِ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَأْتِيَ رَجُلا قَدْ أَعْطَاهُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَيَسْأَلَهُ أَعْطَاهُ أَوْ مَنَعَهُ»

575 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْوَرْدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ وَاللَّفْظُ لَهُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «نَارُ بَنِي آدَمَ الَّتِي تُوقِدُونَ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ».
قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنْ كَانَتْ لَكَافِيَةً.
قَالَ: «فَإِنَّهَا فُضِّلَتْ عَلَيْهَا بِتِسْعَةٍ وَسِتِّينَ جُزْءًا».
لَيْسَ هَذَا الْحَدِيثُ عِنْدَ الْقَعْنَبِيِّ 576 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَدَنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنِ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «نَحْنُ الآخِرُونَ الأَوَّلُونَ السَّابِقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، بَيْدَ أَنَّهُمْ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِنَا وَأُوتِينَاهُ مِنْ بَعْدِهِمْ، هَذَا يَوْمُهُمُ الَّذِي فُرِضَ عَلَيْهِمْ فَهَدَانَا اللَّهُ لَهُ، فَالنَّاسُ لَنَا فِيهِ تَبَعٌ، فَالْيَهُودُ غَدًا، وَالنَّصَارَى بَعْدَ غَدٍ».
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الإِمَامُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا

الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ، عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ مِثْلَهُ، وَقَالَ فِيهِ: «هَذَا يَوْمُهُمُ الَّذِي فُرِضَ عَلَيْهِمْ فَاخْتَلَفُوا فِيهِ» وَقَالَ: «الْيَهُودُ».
وَهَذَا عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ، وَمَعْنٍ، وَابْنِ عُفَيْرٍ، وَلَيْسَ هَذَا عِنْدَ ابْنِ وَهْبٍ، وَلا الْقَعْنَبِيِّ، وَلا أَبِي مُصْعَبٍ، وَلا ابْنِ بُكَيْرٍ.
وَمَعْنَى بَيْدَ: أَيْ غَيْرَ، وَقِيلَ: عَلَى.
وذُكِرَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، قَالَ: الْفَضْلُ لَنَا فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ، إِنَّ اللَّهَ اخْتَارَهُ لَنَا وَنَسَخَ مَا قَبْلَهُ، وَالنَّاسِخُ خَيْرٌ مِنَ الْمَنْسُوخِ.
وَقَالَ سَلْمَانُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " تَدْرِي مَا يَوْمُ الْجُمُعَةِ؟ قَلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ.
قَالَ: هُوَ الْيَوْمُ الَّذِي جُمِعَ بَيْنَ أَبَوَيْكُمْ فِيهِ " 577 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْوَرْدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «دَخَلَتِ امْرَأَةٌ النَّارَ فِي هِرَّةٍ رَبَطَتَهَا، فَلا هِيَ أَطْعَمَتْهَا، وَلا هِيَ أَرْسَلَتْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الأَرْضِ حَتَّى مَاتَتْ».
هَذَا عِنْدَ ابْنِ بُكَيْرٍ، وَابْنِ بُرْدٍ، وَمُصْعَبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيِّ، وَلَيْسَ عِنْدَ ابْنِ وَهْبٍ، وَلا ابْنِ الْقَاسِمِ، وَلا الْقَعْنَبِيِّ، وَلا أَبِي مُصْعَبٍ، وَلا جَمَاعَةٍ

578 - وَبِهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «لَيْسَ الْغِنَى عَنْ كَثْرَةِ الْعَرْضِ إِنَّمَا الْغِنَى غِنَى النَّفْسِ».
وَهَذَا عِنْدَ مَعْنٍ، وَابْنِ بُكَيْرٍ، وَابْنِ بُرْدٍ، وَابْنِ الْمُبَارَكِ الصُّورِيِّ، وَمُصْعَبٍ الزُّبَيْرِيِّ، وَلَيْسَ عِنْدَ ابْنِ وَهْبٍ، وَابْنِ الْقَاسِمِ، وَلا الْقَعْنَبِيِّ، وَلا أَبِي مُصْعَبٍ، وَلا جَمَاعَةٍ مَا رَوَى مَالِكٌ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدِيثًا وَاحِدًا.
579 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الإِمَامُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ مَوْلَى زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: أَقْبَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَمِعَ رَجُلا يَقُولُ: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، اللَّهُ الصَّمَدُ، لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَجَبَتْ، فَسَأَلْتُهُ: مَاذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: الْجَنَّةُ.
فَأَرَدْتُ أَنْ أَذْهَبَ إِلَى الرَّجُلِ فَأُبَشِّرَهُ، ثُمَّ فَرَقْتُ أَنْ يَفُوتَنِي الْغَدَاءُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَآثَرْتُ الْغَدَاءَ، ثُمَّ ذَهَبْتُ إِلَى الرَّجُلِ فَوَجَدْتُهُ قَدْ ذَهَبَ ". اللَّفْظُ لِلْمَكِّيِّ، غَيْرَ أَنَّهُ، قَالَ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ.
وَقَالَ الإِمَامُ: «عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ» وَهُوَ الصَّوَابُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.

وتُوُفِّيَ حُنَيْنٌ سَنَةَ خَمْسٍ وَمِائَةٍ، وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً مَا رَوَى مَالِكٌ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ سَلْمَانَ الأَغَرِّ، مَوْلَى جُهَيْنَةَ، حَدِيثًا وَاحِدًا.
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَلْمَانَ ثِقَةٌ.
580 - أَخْبَرَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِنَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ الْكِنَانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ رَبَاحٍ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَلْمَانَ الأَغَرُّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الأَغَرِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «صَلاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَلاةٍ فِيمَا سِوَاهُ إِلا المَسْجِدَ الْحَرَامَ» مَا رَوَى مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، اسْمُ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ وَسُمِّيَ عَتِيقًا لِعِتْقِ وَجْهِهِ، وَقِيلَ: لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «عَتِيقٌ مِنَ النَّارِ».
وتُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلاثَ عَشْرَةَ وَهُوَ ابْنُ ثَلاثٍ وَسِتِّينَ سَنَةً.

وتُوُفِّيَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ سَنَةَ إِحْدَى وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ، وَقِيلَ: سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ، ثَمَانِيَةَ أَحَادِيثَ.
ذِكْرُ فَضْلِهِ رَحِمَهُ اللَّهُ:

581 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَرْوَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: سَمِعْتُ مُصْعَبَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: كَانَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ يَقُولُ: كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْقَاسِمُ يَذْكُرُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَنَنْظُرُ إِلَى لَوْنِهِ كَأَنَّهُ نَزَفَ مِنْهُ الدَّمُ، وَكَأَنَّهُ قَدْ حَفَّ لِسَانَهُ فِي فَمِهِ هَيْبَةً لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وَقَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَكَانَ أَفْضَلَ أَهْلِ زَمَانِهِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ، وَكَانَ أَفْضَلَ أَهْلِ زَمَانِهِ 582 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ كَانَ يَرَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَتَرَبَّعُ فِي الصَّلاةِ إِذَا جَلَسَ، قَالَ: فَفَعَلْتُهُ وَأَنَا يَوْمَئِذٍ حَدِيثُ السِّنِّ، فَنَهَانِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَقَالَ: " إِنَّمَا السَّنَّةُ فِي الصَّلاةِ أَنْ تَنْصِبَ رِجْلَكَ الْيُمْنَى وَتُثْنِي الْيُسْرَى، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّكَ تَفْعَلُ.
فَقَالَ: إِنَّ رِجْلِي لا تَحْمِلانِي ". هَذَا حَدِيثٌ مَوْقُوفٌ أَدْخَلَهُ النَّسَائِيُّ فِي الْمُسْنَدِ

583 - وَبِهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، أَنَّهَا قَالَتْ: " خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبَيْدَاءِ أَوْ بَذَاتِ الْجَيْشِ انْقَطَعَ عِقْدٌ لِي، فَأَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْتِمَاسِهِ، وَأَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ، فَأَتَى النَّاسُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالُوا: أَلا تَرَى مَا صَنَعَتْ عَائِشَةُ؟ أَقَامَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِالنَّاسِ، وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ مَعَهُمْ مَاءٌ فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ورَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاضِعٌ رَأْسَهُ عَلَى فَخْذِي قَدْ نَامَ، فَقَالَ: حَبَسْتِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالنَّاسَ، وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ فَعَاتَبَنِي، وَقَالَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ: وَجَعَلَ يَطْعَنُ بِيَدِهِ فِي خَاصِرَتِي، فَلا يَمْنَعَنِي مِنَ التَّحَرُّكِ إِلا مَكَانُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى فَخْذِي فَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَصْبَحَ عَلَى غَيْرِ مَاءٍ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ آيَةَ التَّيَمُّمِ ﴿فَتَيَمَّمُوا﴾ [النساء: 43].
فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ: مَا هِيَ بِأَوَّلِ بَرَكَتِكُمْ يَا آلَ أَبِي بَكْرٍ.
قَالَتْ: فَبَعَثْنَا الْبَعِيرَ الَّذِي كُنْتُ عَلَيْهِ فَوَجَدْنَا الْعِقْدَ تَحْتَهُ ". أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الإِمَامُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مَالِكٍ نَحْوَهُ.
وَقَالَ فِيهِ: عِقْدِي، وَقَالَ: فَعَاتَبَنِي أَبُو بَكْرٍ، وَقَالَ: مَكَانُ رَأْسِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وَفِي رِوَايَةِ أَبِي مُصْعَبٍ: أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ وَهُوَ أَحَدُ النُّقَبَاءِ.
وَقِيلَ: إِنَّ أُسَيْدَ بْنَ حُضَيْرٍ يُكْنَى أَبَا يَحْيَى، وَيُقَالُ: أَبَا عَتِيكٍ، تُوُفِّيَ سَنَةَ عِشْرِينَ.

وَيُقَالُ: بَيْنَ ذَاتِ الْجَيْشِ وَالْعَقِيقِ خَمْسَةُ أَمْيَالٍ أَوْ سِتَّةٍ 584 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ أَنَّهَا وَلَدَتْ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ بِالْبَيْدَاءِ، فَذَكَرَ ذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «مُرْهَا فَلْتَغْتَسِلْ ثُمَّ لِتُهِلَّ» 585 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، وَأَخْبَرَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «أَفْرَدَ الْحَجَّ» 586 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، أَنَّهَا قَالَتْ: «كُنْتُ أُطَيِّبُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لإِحْرَامِهِ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ، وَلِحِلِّهِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بَالْبَيْتِ»

587 - وَبِهِ: عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: قَدِمْتُ مَكَّةَ وَأَنَا حَائِضٌ وَلَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ وَلا بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ، فَشَكَوْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: افْعَلِي مَا يَفْعَلُ الْحَاجُّ، أَنْ لا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ حَتَّى تَطْهُرِي " 588 - وَبِهِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، " أَنَّ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ حَاضَتْ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: أَحَابِسَتُنَا هِيَ؟ فَقِيلَ: إِنَّهَا قَدْ أَفَاضَتْ، فَقَالَ: لا إِذًَا " 589 - وَبِهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَمُجَمِّعٍ ابْنَيِ يَزِيدَ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ خَنْسَاءَ ابْنَةِ خَدَّامٍ الأَنْصَارِيَّةِ، أَنَّ أَبَاهَا زَوَّجَهَا وَهِيَ ثَيِّبٌ، فَكَرِهَتْ ذَلِكَ، فَجَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ، فَرَدَّ نِكَاحَهَا.

وَفِي رِوَايَةِ أَبِي مُصْعَبٍ: «يَزِيدُ بْنُ جَارِيَةَ» مَا رَوَى مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ الْمَازِنِيِّ، تُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ، ثَلاثَةَ أَحَادِيثَ.
590 - أَخْبَرَنَا ابْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، قَالَ لَهُ: «إِنِّي أَرَاكَ تُحِبُّ الْبَادِيَةَ وَالْغَنَمَ، فَإِذَا كُنْتَ فِي غَنَمِكَ وبَادِيَتِكَ فَأَذَّنْتَ فِي الصَّلاةِ، فَارْفَعْ صَوْتَكَ بِالنِّدَاءِ فَإِنَّهُ لا يَسْمَعُ مَدَى صَوْتَ المُؤَذِّنِ جِنٌّ وَلا إِنْسٌ وَلا شَيْءٌ، إِلا شَهِدَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».
قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
حَبِيبٌ، قَالَ مَالِكٌ: مَدَى صَوْتِ الْمُؤَذِّنِ، مُنْتَهَى صَوْتِهِ 591 - وَبِهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلا يَقْرَأُ: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ يُرَدِّدُهَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ

لَهُ ذَلِكَ، وَكَأَنَّ الرَّجُلَ يَتَقَالُّهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهَا لَتَعْدِلُ ثُلُثَ القُرْآنِ» 592 - وَبِهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ خَيْرُ مَالِ الْمُسْلِمِ غَنَمًا، يَتْبَعُ بِهَا شَعَفَ الْجِبَالِ وَمَوَاقِعَ الْقَطْرِ، يَفِرُّ بِدِينِهِ مِنَ الْفِتَنِ».
قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلامُ: شَعَفُ الْجِبَالِ، أَيْ أَطْرَافُهَا وَظُهُورُهَا وَأَعَالِيهَا مَا رَوَى مَالِكٌ، عَنْ أَبِي حَرْمَلَةَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ بْنِ عَمْرٍو الأَسْلَمِيِّ تُوُفِّيَ فِي خِلافَةِ بَنِي الْعَبَّاسِ، وَقِيلَ: سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ، حَدِيثًا وَاحِدًا.
593 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الرَّاكِبُ شَيْطَانٌ، وَالرَّاكِبَانِ شَيْطَانَانِ، وَالثَّلاثَةُ رَكْبٌ».

قِيلَ: السَّفَرُ الَّذِي يُكْرَهُ لِلْوَاحِدِ وَلِلاثْنَيْنِ الَّذِي تُقْصَرُ فِيهِ الصَّلاةُ، وَذُكِرَ عَنْ مَالِكٍ فَمَا دُونَ ذَلِكَ فَلا بَأْسَ بِهِ لِوَاحِدٍ وَاثْنَيْنِ مَا رَوَى مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ الأَنْصَارِيِّ، حَدِيثًا وَاحِدًا.
594 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْوَرْدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ الأَنْصَارِيِّ " أَنَّ أُمَّهُ أَرَادَتْ أَنْ تُوصِيَ ثُمَّ أَخَّرَتْ ذَلِكَ إِلَى أَنْ تُصْبِحَ فَهَلَكَتْ، وَقَدْ كَانَتْ هَمَّتْ بِأَنْ تُعْتِقَ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: فَقُلْتُ لِلْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ: أَيَنْفَعُهَا أَنْ أُعْتِقَ عَنْهَا؟ فَقَالَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ: إِنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ، قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ أُمِّي هَلَكَتْ.
فَقَالَ: " هَلْ يَنْفَعُهَا أَنْ أُعْتِقَ عَنْهَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: نَعَمْ أَعْتِقْ عَنْهَا ". لَيْسَ هَذَا الْحَدِيثُ عِنْدَ الْقَعْنَبِيِّ، وَهُوَ حَدِيثٌ مُرْسَلٌ

مَا رَوَى مَالِكٌ، عَنِ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ سُهَيْلِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ الزُّهْرِيِّ، حَدِيثًا وَاحِدًا.
وتُوُفِّيَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَيُكْنَى أَبَا مُحَمَّدٍ سَنَةَ سِتِّينَ وَثَلاثِينَ وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً.
595 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ سُهَيْلٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَعْمَلَ رَجُلا عَلَى خَيْبَرَ فَجَاءَهُ بِتَمْرٍ جَنِيبٍ، فَقَالَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا لَنَأْخُذُ الصَّاعَ مِنْ هَذَا بِالصَّاعَيْنِ، وَالصَّاعَيْنِ بِالثَّلاثَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَلا تَفْعَلْ، بِعِ الْجَمْعَ بِالدَّرَاهِمِ، ثُمَّ ابْتَعْ بِالدَّرَاهِمِ جَنِيبًا».
حَبِيبٌ، قَالَ مَالِكٌ: جَنِيبٌ: الْكَبِيسُ، قَالَ أَبُو الطَّاهِرِ: الْجَنِيبُ: الَّذِي لَيْسَ فِيهِ خَلْطٌ، وَالْجَمْعُ الْمُخْتَلَطُ مَا رَوَى مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ مَالِكٍ الْجَزَرِيُّ مَوْلَى عُثْمَانَ، أَوْ مُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، أَصْلُهُ مِنَ إِصْطَخْرَ، تَحَوَّلَ إِلَى حَرَّانَ، وَهُوَ ابْنُ عَمِّ حَصِيفٍ، وَقِيلَ: هُوَ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ مَوْلَى قَيْسٍ

غَيْلانُ، تُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ، وَقَدْ سَمِعَ مِنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَقَالَ: رَأَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَعَلَيْهِ ثَوْبُ خِزَّةٍ، حَدِيثًا وَاحِدًا.
ذِكْرُ فَضْلِهِ رَحِمَهُ اللَّهُ:

596 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَعْبَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الأَعْرَابِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِلالُ بْنُ الْعَلاءِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ، يَقُولُ: " سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، وَيَقُولُ: قَالَ لِي سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: مَا رَأَيْتُ مِثْلَ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ كَانَ يُحَدِّثُنَا بِالشَّيْءِ لا نَجِدُهُ عِنْدَ غَيْرِهِ، فَلا نَعْرِفُ ذَلِكَ فِيهِ.
وَقَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ: عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ مَالِكٍ ثِقَةٌ رَضِيٌّ، لا يَقُولُ إِلا حَدَّثَنَا أَوْ سَمِعْتُ.
وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ: ذَلِكَ ثَبْتٌ ثِقَةٌ.
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: هُوَ ثَبْتٌ ثِقَةٌ 597 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ مَالِكٍ الْجَزَرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَآذَاهُ القُمَّلُ فِي رَأْسِهِ، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَحْلِقَ رَأْسَهُ، وَقَالَ: «صُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ، مُدَّيْنِ مُدَّيْنِ لِكُلِّ إِنْسَانٍ، أَوِ انْسُكْ شَاةً، أَيَّ ذَلِكَ فَعَلْتَ أَجْزَأَ عَنْكَ».

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الإِمَامُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ مَالِكٍ الْجَزَرِيُّ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبٍ، عَنْ عُجْرَةَ أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُحْرِمًا، فَذَكَرَ مِثْلَهُ إِلا أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ: «لِكُلِّ إِنْسَانٍ»، وَقَالَ: «شَاةً».
وَهَذَا الْحَدِيثُ عِنْدَ الْقَعْنَبِيِّ، وَمَعْنٍ، وَابْنِ يُوسُفَ، وَابْنِ عُفَيْرٍ، وَأَبِي مُصْعَبٍ، وَابْنِ الْمُبَارَكِ الصُّورِيِّ، وَمُصْعَبٍ الزُّبَيْرِيِّ، وَيَحْيَى بْنِ يَحْيَى الأَنْدَلُسِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى وَلَمْ يَذْكُرُوا مُجَاهِدًا، وَذَكَرَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ، وَابْنُ وَهْبٍ مَا رَوَى مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ قَيْسِ بْنِ أَبِي قَيْسٍ فَهْدِ بْنِ خَالِدٍ، وَيُقَالُ: ابْنُ عَمْرِو بْنُ قَيْسِ بْنِ عُبَيْدٍ الأَنْصَارِيُّ، تُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ، وَيُقَالُ: سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ، حَدِيثَانِ.

598 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، وَأُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهُمَا قَالَتَا: «إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيُصْبِحُ جُنُبًا مِنْ جِمَاعٍ غَيْرِ احْتَلامٍ ثُمَّ يَصُومُ».
زَادَ أَبُو مُصْعَبٍ: «فِي رَمَضَانَ، ثُمَّ يَصُومُ ذَلِكَ الْيَوْمَ» 599 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: " سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ عَنِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: آخِرُ الأَجَلَيْنِ.
وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: إِذَا وَلَدَتْ، فَقَدْ حَلَّتْ.
فَدَخَلَ أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهَا عَنْ ذَلِكَ؟ فَقَالَتْ: وَلَدَتْ سُبَيْعَةُ الأَسْلَمِيَّةُ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِنِصْفِ شَهْرٍ، فَخَطَبَهَا رَجُلانِ أَحَدُهُمَا شَابٌّ، والآخَرُ كَهُلٌ، فَحَطَّتْ إِلَى الشَّابِّ، فَقَالَ الْكَهْلُ: لَمْ تَحِلِّي.
وَكَانَ أَهْلُهَا غُيَّبًا وَرَجَا إِذَا جَاءَ أَهْلُهَا أَنْ يُؤْثِرُوهُ بِهَا، فَجَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ لَهَا: «قَدْ حَلَلْتِ، فَانْكِحِي مَنْ شِئْتِ».

وَفِي رِوَايَةِ أَبِي مُصْعَبٍ: «عَنِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا وَهِيَ حَامِلٌ» مَا رَوَى مَالِكٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى بْنِ أَبِي حُنَيْنٍ الْمَازِنِيِّ ذُكِرَ مَعَ مَنْ مَاتَ فِي الأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ، ثَلاثَةَ أَحَادِيثَ.
600 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الذُّهْلِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ، عَنْ مَالِكٍ، وَأَخْبَرَنَا وَاللَّفْظُ لَهُ، أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الإِمَامُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُتْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قُرِئَ عَلَى مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، وَأَنَا أَسْمَعُ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ وَهُوَ جَدُّ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى: " هَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُرِيَنِي كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَوَضَّأُ؟ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ: نَعَمْ.
فَدَعَا بِوَضُوءٍ فَأَفْرَغَ عَلَى يَدِهِ الْيُمْنَى فَغَسَلَ يَدَيْهِ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ مَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاثًا، ثُمَّ غَسَلَ يَدَيْهِ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ، ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ بِيَدَيْهِ فَأَقْبَلَ بِهِمَا وَأَدْبَرَ، بَدَأَ بِمُقَدَّمِ رَأْسِهِ، ثُمَّ ذَهَبَ بِهِمَا إِلَى قَفَاهُ، ثُمَّ رَدَّهُمَا، حَتَّى رَجَعَ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي بَدَأَ مِنْهُ ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ ".

وَفِي رِوَايَةِ أَبِي مُصْعَبٍ: «ثُمَّ مَضْمَضَ وَاسْتَنْثَرَ ثَلاثًا» 601 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ، عَنْ أَبِي الْحُبَابِ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي عَلَى حِمَارٍ وَهُوَ مُتَوَجِّهٌ إِلَى خَيْبَرَ»

602 - أَخْبَرَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ: لَمْ يُتَابِعْ عَمْرُو بْنُ يَحْيَى عَلَى قَوْلِهِ «يُصَلِّي عَلَى حِمَارٍ»، وَإِنَّمَا يَقُولُونَ: «يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ» 603 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، يَقُولُ: قَالَ

رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَيْسَ دُونَ خَمْسَةِ ذَوْدٍ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ».
وَالذَّوْدُ: الْوَاحِدُ مِنَ الإِبِلِ وَقَلِيلُ الْقَطِيعَةِ مِنَ الإِبِلِ مَا بَيْنَ الثَّلاثَةِ إِلَى الْعَشْرِ مَا رَوَى مَالِكٌ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو مَيْسَرَةَ مَوْلَى الْمُطَّلِبِ أَبِي الْحَكَمِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ الْمَخْزُومِيِّ الْقُرَشِيِّ الْحِجَازِيِّ، حَدِيثًا وَاحِدًا.
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو مَوْلَى الْمُطَّلِبِ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ.
604 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو مَوْلَى الْمُطَّلِبِ، عَنْ أَنَسِ

بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَلَعَ لَهُ أُحُدٌ، فَقَالَ: «هَذَا جَبْلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ، اللَّهُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ، وَإِنِّي أُحَرِّمُ مَا بَيْنَ لابَتَيْهَا» مَا رَوَى مَالِكٌ، عَنْ أَبِي أُمَيَّةَ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ بْنِ يَعْقُوبَ مَوْلَى قَيْسِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ الأَنْصَارِيِّ، وُلِدَ سَنَةَ سَنَتَيْنِ وَتِسْعِينَ، وتُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ، وَقِيلَ: تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ، حَدِيثًا وَاحِدًا.
ذِكْرُ فَضْلِهِ رَحِمَهُ اللَّهُ:

605 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْوَرْدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ، يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ الْبَصْرِيَّ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَارِثَ، إِمْلاءً عَلَيَّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ قَالَ: لَنْ يَزَالَ بِذَلِكَ الْمَغْرِبِ فِقْهٌ مَا كَانَ فِيهِ ذَلِكَ الْقَصِيرُ، يَعْنِي: عَمْرَو بْنَ الْحَارِثِ.
606 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ فَيْرُوزَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ " مَاذَا يُتَّقَى مِنَ الضَّحَايَا؟ فَأَشَارَ بِيَدِهِ، وَقَالَ: أَرْبَعًا.
وَكَانَ الْبَرَاءُ يُشِيرُ بِيَدِهِ، وَيَقُولُ: وَيَدِي أَقْصَرُ مِنْ يَدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الْعَرْجَاءُ الْبَيِّنُ ظَلْعُهَا، وَالْعَوْرَاءُ الْبَيِّنُ عَوْرُهَا،

جارٍ التحميل